النص المفهرس
صفحات 1-20
كِتَابُ أَخَافِ الخَيرَةُ المِجْرة بزوائد المسانيد الْعَشرة للإمَامِ الحَافظِ شهاب الدّينُ أحمد بن أبى بكر بن إسماعيل البوصيري تقديم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد ر معبد عضوهيئة التدريس بجامعة الإِمَامُ محمّد بن سعود الإسلامية سَابقاً تحقيق دَار المشَكَاة للبحث العلميّ بإشراف أبو تميمْ يَاسِرِينْ إِبراهيم الْجَلّدُ الثاني دَار الوطن للنشر (وقل رب المدني عليها) كتَّابُ إِتَخَافِ الحَيْرَةُ الْمِهْرُ بزوائد المسانيد العَشْرة جميع حقوق الطبع محفُوظَة لِدَار الوَطَنْ لِلنَشرُ تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية ، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها ، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر . الطّبْعَّة الأولى ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م دَار الوَحْنُ لِلْشَرّ الرياض- المَمْلِكَة العَربيّة السّعوديّة هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١ pop@dar-alwatan.com www.dar-alwatan.com · البريد الالكتروني : · موقعنا على الانترنت : [4] كتاب المساجد [١/ ق١٤٤ - ب] باب بناء الكعبة المشرفة [١/٩٣٢] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة وقيس و[سلام](٢) كلهم، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي -رضي الله عنه- قال: ((لما انهدم البيت بعد جرهم فبنته قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب فدخل رسول الله وَله من باب بني شيبة، فأمر بثوب فوضع، فأخذ الحجر فوضعه في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب فيرفعوه، وأخذه رسول الله ﴿﴿ فوضعه)). [٢/٩٣٢] رواه إسحاق بن راهويه(٣): أبنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة ... فذكر قصة منها: ثم حدث -يعني عليًّا - ((أن إبراهيم أمر ببناء البيت فضاق به ذرعًا، فلم يدر كيف يبني، فأنزل الله السكينة وهي ريح خجوج، فتطوقت له مثل الحجفة فبنى عليها، فكان كل يوم يبني ساقًا - يعني بناء -ومكة شديدة الحر، فلما بلغ موضع الحجر قال الإسماعيل: اذهب فالتمس حجرًا، فذهب إسماعيل يطوف في الجبال، ونزل جبريل بالحجر، فجاء إسماعيل فقال: من أين هذا؟ فقال: من عند من لم يتكل على بنائي وبنائك، فوضعه، ثم انهدم فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته جرهم، ثم انهدم فبنته قريش، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تنازعوا فيه، فقالوا: أول من يخرج من هذا الباب -باب بني شيبة -فخرج النبي وَلّر (١) (١٨ رقم ١١٣). (٢) في ((الأصل)): سالم. وفي مسند الطيالسي: سماك. وكلاهما تحريف، وصحح عن نسخة عتيقه إلى سلام (ص ٣٦٧) وهو في المطالب (٣٦٥/٤ رقم ٢/٤٢١٥): سلام. على الصواب، وسلام هو ابن سليم الحنفي أبو الأحوص الكوفي، يروي عن سماك بن حرب، وعنه أبو داود الطيالسي، من رجال التهذيب. (٣) المطالب العالية (٣٦٤/٤ رقم ١/٤٢١٥). ٥ فقالوا: هذا الأمين، فأمر بثوب فبسطه فوضعه فيه، وأمر من كل قوم رجلا، فأخذ بناحية من الثوب فرفعه، فأخذه النبي ◌َّتِ)). [٣/٩٣٠٢] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا العباس بن الفضل العبدي الأزرق ببغداد إملاء -وهو من أهل البصرة - ثنا حماد بن سلمة ... فذكره مطولًا جدًّا، وسيأتي في كتاب الحج، في باب ذكر الكعبة - إن شاء الله تعالى. قلت: مدار حديث عليّ بن أبي طالب على خالد بن عرعرة، وهو مجهول(٢). [١/٩٣٣] [١/ق ١٤٥ -أ] وقال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل قال: ((كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم (٤) ليس فيه مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، وكانت غير مهولة، إنما توضع [ثيابها](٥) عليها، ثم يسدل سدلا عليها، وكان الركن الأسود موضوعًا على سورها بادیًا، وكانت [ذات ركنين](٦) هيئة الحلقة، مربعة من جانب مدورة من جانب، فأقبلت سفينة من أرض الروم حتى إذا كانوا قريبًا من جدة انكسرت السفينة، فخرجت قريش ليأخذوا خشبها، فوجدوا روميًّا عندها، فأخذوا الخشب فأعطاهم إياها، وكانت السفينة تريد الحبشة، وكان الرومي الذي كان في السفينة تاجرًا، فقدموا بالخشب وقدموا بالرومي، فقالت قريش: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية على سور البيت بيضاء البطن، سوداء الظهر، فجعلت كلما دنا أحد إلى البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها، فاجتمعت قريش عند المقام فعجوا إلى الله وقالوا: ربنا لم ترع، أردنا تشريف بيتك وتزيينه، فإن كنت ترضى ذلك وإلا فما بدا لك فافعل، فسمعوا جوابًا في السماء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر أسود الظهر، أبيض البطن والرجلين، فغرز مخالبه في قفا الحية، ثم انطلق بها يجرها [و](٧) ذنبها ساقط حتى انطلق بها نحو جياد، فهدمتها قريش، فجعلوا [يبنونها] (٨) بحجارة (١) البغية (١٢٩ رقم ٣٨٥) . (٢) ثم وثقه المؤلف بعد، فلعله وقف على ذكر ابن حبان له في ثقاته (٢٠٥/٤). (٣) المطالب العالية (٣٦٦/٤ رقم ١/٤٢١٦). (٤) الرضم: صخور بعضها على بعض، النهاية (٢٣١/٢). (٥) في ((الأصل)): بناءها، والمثبت من المختصر والمطالب. (٦) في ((الأصل)): دار تركين، والمثبت من المختصر والمطالب. (٧) من المطالب. (٨) من المطالب، وفي ((الأصل)): يبنوها، خطأ. ٦ الوادي، تحملها قريش على رقابها، ورفعوها إلى السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي وَل ◌ّ يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب بعض النمرة على عاتقه، فترى عورته من صغر النمرة، فنودي: يا محمد، خمِّر عورتك. فلم يُرَ عريانًا بعد ذلك، وكان بين بنائها وبين ما أنزل الله عليه [١/ ق١٤٥ -ب] خمس عشرة سنة، فلما كان جيش الحصين بن نمير ... )) فذكر حريقها في زمان ابن الزبير. قال ابن خثيم(١): وأخبرني ابن سابط أنه لما بناها ابن الزبير كشفوا عن القواعد فإذا الحجر فيها مثل الحلقة مشبك بعضها ببعض، إذا حركت بالعتلة تحرك الذي من الناحية الأخرى. قال ابن سابط: فأرانيه زيد بعد العشاء في ليلة مقمرة، قال: فرأيتها أمثال الحلقة مشبك أطراف بعضها ببعض. [٢/٩٣٣] قال(٢) معمر : فأخبرني يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: لما هدموا الكعبة في الجاهلية حتى إذا بلغوا موضع الركن خرجت عليهم حية كأنما عنقها عنق بعير، فهاب الناس أن يدنوا منها، فجاء طائر ظلل نصف مكة فأخذها برجليه، ثم حلق بها حتى قذفها في البحر. قال مجاهد: وخرجوا يومًا فنزع رجل من البيت حجرًا وسرق من حلية البيت، ثم عاد فسرق؛ فلصق الحجر على رأسه)). [٩٣٤] وقال أبويعلى الموصلي (٣): ثنا موسى [بن محمد](٤)، ثنا محمد بن [أبي](٥) الوزير، ثنا يحيى بن العلاء، أبنا شعيب بن خالد، عن سماك بن حرب الذهلي، عن عكرمة، سمعت ابن عباس يحدث عن أبيه العباس قال: ((كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنته قريش، فكانت الرجال تنقل الحجارة، والنساء ينقلن الشِّيد -والشِّيد ما يجعل بين الصخر - قال العباس: كنت أنقل أنا وابن أخي محمد وَّلتر فكنا ننقل على رقابنا ونجعل أُزُرنا تحت الصخرة، فإذا غشينا الناس اتزرنا، فبينا أنا ومحمد ◌َّه بين يدي إذ (١) المطالب العالية (٣٦٧/٤ رقم ٢/٤٢١٦). (٢) المطالب العالية (٣٦٧/٤ رقم ٣/٤٢١٦). (٣) المطالب العالية (٣٦٨/٤ رقم ٤٢١٧) . (٤) في (الأصل)): ثنا موسى. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية. (٥) من المطالب. ٧ وقع فانبطح، فجئت أسعى [فانتهيت إليه](١) فإذا هو ينظر إلى السماء، فقلت له: ما شأنك؟ فقام فاتزر فقال: تُهيت أن أمشي عريانًا. فقال العباس: فكتمت ذلك الناس خشية أن يروه جنونًا))(٢). رواه البزار (٣) والطبراني في الكبير من طريق عمرو بن أبي قيس، عن سماك به. ٢- [١/ ق ١٤٦ -أ] باب بناء مسجد مدينة سيدنا رسول اللّه ◌َا﴾ [١/٩٣٥] قال مسدد: ثنا ملازم، ثنا عبدالله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: ((بنيت مع رسول الله صل﴿ مسجد المدينة، فكان يقول: قدموا اليمامي من الطين، فإنه من أحسنكم له مسًّا. وقال بنوه بعد: هو من أشدكم له ساعدًا))(٤). [٢/٩٣٥] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن جابر الحنفي، ثنا قيس بن طلق، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كانت لأحدكم حاجة فليأتها وإن كانت على التنور. قال: وكنت جالسًا عند رسول الله وَله فجاء رجل فقال: يا رسول الله، مسست ذكري وأنا في الصلاة -أو قال: الرجل يمس ذكره في الصلاة عليه وضوء؟ - قال رسول الله وَق: إنما هو بضعة منك. قال: ورأيت رسول الله ويقوم وهو يؤسس مسجد المدينة وهم يحملون الحجارة فقال: ألا أحمل كما يحملون، فقال: اخلط لهم الطين يا أبا أهل اليمامة، فإنك أعلم به، فجعلت أخلط ويحمل. قال: وقال رسول الله وَله: جعل الله لكم الأهلة مواقيت، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، (١) في ((الأصل)): وألقيت. والمثبت من المطالب. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٠/٣) : رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري والطيالسي، وضعفه جماعة. (٣) مختصر زوائد البزار (٤٧١/١ - ٤٧٢ رقم ٨٠٥) وقال البزار: لا نعلمه عن العباس إلا بهذا الإسناد، وعمرو ابن أبي قيس مستقيم الحديث. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٩/٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. ٨ وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين))(١) . قلت: روى أصحاب السنن الأربعة(٢) منه قصة مس الذكر، والترمذي(٣) والنسائي(٤) قصة النكاح دون باقيه. [٣/٩٣٥] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : ثنا عبدالصمد، ثنا ملازم، ثنا سراج ابن عقبة وعبدالله بن بدر، أن قيس بن طلق حدثهما ... فذكر حديث مسدد. [٤/٩٣٥] قال أحمد: وثنا يونس بن محمد، ثنا يعقوب بن أيوب، عن قيس، عن أبيه قال: ((جئت إلى النبي وَّلفي وأصحابه يبنون المسجد -قال: وكأنه لم يعجبه عملهم - قال: فأخذت المسحاة فخلطت بها الطين - قال: فكأنه أعجبه أخذي المسحاة وعملي - فقال: دعوا الحنفي والطين؛ فإنه أصنعكم للطين)). [٥/٩٣٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا الفضل بن الحباب، ثنا مسدد ... فذكره. ٣- [١/ق ١٤٦ - ب) باب في بناء مسجد قباء [١/٩٣٦] قال مسدد: ثنا خالد بن (زياد)(٦) الزيات، حدثني أبوزرعة بن عمرو بن جرير، عن أبيه قال: ((لما قدم رسول الله وَلهو المدينة قال لأصحابه: انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم. فأتاهم فسلم عليهم ورحبوا، ثم قال: يا أهل قباء، ائتوني بأحجار من هذه الحرة. فجمعت عنده أحجار كثيرة ومعه عنزة له، فخط قبلتهم، فأخذ حجرًا فوضعه رسول الله وَ لقر ثم قال: يا أبا بكر، خذ حجرًا فضعه إلى جنب حجري، ثم قال: يا عمر، خذ حجرًا فضعه إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: يا عثمان، خذ (١) قال في المختصر (٣٣٨/٢ رقم ١٠٥٩) : رواه أبويعلى بسند ضعيف. (٢) أبوداود (٤٦/١ رقم ١٨٢، ١٨٣) والترمذي (١٣١/١ رقم ٨٥) والنسائي (١٠١/١ رقم ١٦٥) وابن ماجه (١٦٣/١ رقم ٤٨٣) . (٣) (٤٦٥/٢ رقم ١١٦٠) وقال: حسن غريب. (٤) السنن الكبرى (٣١٣/٥ رقم ٨٩٧١). (٥) (٤٠٤/٣ رقم ١١٢٢) . (٦) كذا في ((الأصل)) ومعجم الطبراني الكبير (٣٣٩/٢ رقم ٢٤١٨) وقد روى الطبراني الحديث: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد به، والصواب: يزيد، وخالد بن يزيد الزيات هو أبو عبد الله الكوفي، ترجم له البخاري في التاريخ (١٦١/٣) وابن أبي حاتم في الجرح (٣٥٧/٣) وغيرهما. ٩ حجرا فضعه إلى جنب حجر عمر، ثم التفت إلى الناس بآخره فقال: ليضع رجل حجره حيث أحب على ذا الخط)). [٢/٩٣٦] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالله بن إسماعيل القرشي، عن خالد الزيات، ثنا أبوزرعة بن عمرو، عن أبيه -وكان رابع أربعة ممن كان مع عثمان - ((أن رسول الله وَ﴿ بنى مسجد قباء فوضع حجره، ثم قال لأبي بكر: ضع حجرك إلى جنب حجري ... )) فذكره بتمامه. قلت: مدار إسناد هذا الحديث على خالد الزيات، وهو مجهول(١). ٤- باب فضل من بنى لله مسجدًا فیه حدیث عثمان بن عفان، وتقدم في كتاب العلم في باب الصدق، وحديث عمر بن الخطاب، وسيأتي في الجهاد. [١/٩٣٧] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا شعبة، أخبرني جابر، عنٍ عمار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((من بنى الله مسجدًا ولو كمَفْحَص قَطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة)). [٢/٩٣٧] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، عن شريك، عن عمار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((من بنی لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)). [٣/٩٣٧] ورواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا يحيى، ثنا شريك، عن عمار [الدهني](٥) ... فذكره بإسناد الحارث ومتنه. (١) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وهو وهم؛ فقد قال الإمام أحمد: خالد الزيات ما أرى به بأسا. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. كما في ترجمته من الجرح. (٢) (٣٤١ رقم٢٦١٧). (٣) البغية (٥٢ رقم ١٢٠) . (٤) المطالب العالية (١٧٣/١ رقم ٢/٣٦٤) . (٥) في ((الأصل)): الرسي. وضبب فوقها، وهو عمار بن معاوية الدهني شيخ شريك، ويروي عن سعید بن جبیر کما في ترجمته من تهذيب الكمال. ١٠ [٤/٩٣٧] [١/ ق١٤٧ -أ] قال: وثنا أبوعبد الله البكري، ثنا أبوداود - يعني الطيالسي- فذكره. [٥/٩٣٧] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ... فذكره إلا أنه قال: ((كمفحص قطاة يسعها لبيضها))(٢). وكذا رواه البزار في مسنده(٣). وله شاهد في الصحيحين(٤) من حديث عثمان بن عفان. وقوله: ((كمَفْحَص قطاة)) هو بفتح الميم والحاء المهملة هو مجثمها لبيضها. [١/٩٣٨] قال أبوداود الطيالسي(٥): وثنا قيس، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ((من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)). لم يرفعه أبوداود، ورفعه يحيى بن آدم، عن قطبة، عن الأعمش. [٢/٩٣٨] رواه إسحاق بن إبراهيم بن راهويه(٦): أبنا عيسى بن يونس، عن الأعمش ... فذكره مرفوعًا. [٣/٩٣٨] قال(٧): وثنا جرير وأبومعاوية -يعني عن الأعمش- مثله. [٤/٩٣٨] قال(٨): وأبنا المعتمر بن سليمان، عن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي قال: قال رسول الله وَله ... فذكر مثله. [٥/٩٣٨] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة بن عبدالعزيز، (١) (٢٤١/١) . (٢) وقال الهيثمي في المجمع (٧/٢): رواه أحمد والبزار، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. (٣) كشف الأستار (٢٠٤/١ رقم ٤٠٢) وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وجابر تكلم فيه جماعة، ولا نعلم أحدًا قدوة ترك حديثه، وعمار هو الدهني. (٤) البخاري (٦٤٨/١ رقم ٤٥٠) ومسلم (٣٧٨/١ رقم ٥٣٣). (٥) (٦٢ رقم ٤٦١). (٦) المطالب العالية (١٧١/١ رقم ١/٣٦٢). (٧) المطالب العالية (١٧١/١ رقم ٢/٣٦٢). (٨) المطالب العالية (١٧٢/١ رقم ٤/٣٦٢). (٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ٣١٠) به إلا أنه قال: يزيد بن عبدالعزيز مكان قطبة بن عبدالعزيز. ١١ عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: ((من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)). [٦/٩٣٨] ورواه أبويعلى الموصلي (١): ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة بن [عبدالعزيز](٢) عن الأعمش ... فذكره مرفوعًا. [٧/٩٣٨] قال: وثنا يحيى بن عبدالحميد الحماني، ثنا أبوبكر بن عياش، عن الأعمش .. . فذكره. ورواه محمد بن حرب [النشائي](٣) عن محمد بن عبيد، عن أخيه يعلى بن عبيد، عن الأعمش به مرفوعًا. [٨/٩٣٨] ورواه الروياني في مسنده(٤): ثنا العباس بن محمد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبوبكر بن(٥) عياش، عن الأعمش به مرفوعًا. قال ابن يونس: قيل لأبي بكر: إن هذا لم يرفعه غيرك! قال: سمعته من الأعمش وهو شاب. [٩/٩٣٨] ورواه أحمد بن منيع(٦): ثنا هشيم، ثنا منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن يزيد بن شريك، عن أبي ذر قال: ((من بنى الله مسجدًا كمفحص قطاة بُني له بيت في الجنة، وکتب له حسنة)). [١٠/٩٣٨] ورواه البزار (٧) في مسنده قال: ثنا سلم بن جنادة بن سلم، ثنا وكيع في داره، عن سفيان الثوري، عن الأعمش به مرفوعًا (٨). (١) المطالب العالية (١٧٢/١ رقم ٨/٣٦٢). (٢) في ((الأصل)): العلاء. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٣) في ((الأصل)) والمطالب العالية: النسائي. بالسين المهملة، وهو تصحيف، فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٥٣٩/٤، ٣٧٥/٧) والسمعاني في الأنساب (٤٨٩/٥) والذهبي في المشتبه وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (١٨/٥، ٧١/٩) بالشين المعجمة، ومحمد بن حرب النشائي، من رجال التهذيب . (٤) المطالب العالية (١/ ١٧٢ رقم ٦/٣٦٢). (٥) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة. (٦) المطالب العالية (١٧١/١ رقم ٣/٣٦٢). (٧) مختصر زوائد البزار (٢٠٩/١ - ٢١٠ رقم ٢٦٠). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٧/٢): رواه البزار والطبراني في الصغير ورجاله ثقات. ١٢ [١/ق١٤٧ - ب] قال البزار: لا نعلم [أحدًا](١) تابع سلم بن جنادة على هذا، وإنما يعرف من حديث أحمد بن يونس، عن أبي بكر، وقد رواه يحيى بن آدم، عن [قطبة -يعني ابن عبدالعزيز](٢). انتهى. [١١/٩٣٨] ورواه الطبراني في الأوسط(٣): ثنا يحيى بن محمد الحنائي، ثنا عليُّ بن المديني، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة بن عبدالعزيز، عن الأعمش ... فذكره. [١٢/٩٣٨] قال(٤): وثنا نصر بن الفتح المصري، ثنا بكار بن قتيبة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا ابن عيينة، عن الأعمش به. [١٣/٩٣٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله، رواه ابن ماجه في سننه (٦). [١/٩٣٩] وقال مسدد: ثنا عبدالواحد، ثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَلجر: ((من بنى الله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)). [٢/٩٣٩] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا القواريري، ثنا معتمر بن سليمان، أبنا حجاج ابن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله رَتليفون: ((من بنى لله مسجدًا يذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة)). [٣/٩٣٩] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عفان، ثنا عبدالواحد بن زياد ... فذكره، إلا أنه قال: ((بنى الله له بيتا في الجنة أوسع منه))(٨) . والحجاج ضعيف (١) في ((الأصل)): أحد. والمثبت هو الصواب. (٢) قد انقلب اسمه في الأصل فقال: عن عبدالعزيز - يعني: ابن قطبة - والمثبت هو الصواب، وانظر ما قبله. (٣) كذا قال المؤلف -رحمه الله - ولم أجده في المعجم الأوسط من حديث أبي ذر وإنما هو في المعجم الصغير (١٣٨/٢) وقال الطبراني: لم يروه عن قطبة إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني. ولم يعزه الهيثمي في المجمع - كما سبق - إلا للمعجم الصغير، والله أعلم. (٤) لم أجده أيضًا في المعجم الأوسط، وهو في المعجم الصغير (٢/ ١٢٠) وفيه قال الطبراني: لم يروه عن ابن عيينة إلا مؤمل. (٥) (٤٩٠/٤ رقم ١٦١٠). (٦) (٢٤٤/١ رقم٧٣٨) . (٧) مسند أحمد (٢٢١/٢). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٧/٢) : رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو متكلم فيه. ١٣ ٠ [١/٩٤٠] قال مسدد(١): وثنا عبدالله، عن كثير بن عبدالرحمن الطحان، حدثني عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلفيه: ((من بنى مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة. قالت: قلت: يا رسول الله، وهذه المساجد التي بطريق مكة. قال: وتلك))(٢). [٢/٩٤٠] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣): ثنا مروان، عن كثير المؤذن أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: قالت عائشة: قال رسول الله وَله: ((من بنى مسجدًا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)). قلت: كثير بن عبدالرحمن العامري، وهو كثير بن أبي كثير، وهو كثير المؤذن، ضعيف، قاله العقيلي. [٩٤١] قال مسدد(٤): وثنا إسماعيل، عن أيوب، حدثني رجل أن أنس بن مالك قال: ((مرّ قبل الطاعون الجارف، فجعل يمر بالمسجد قد أُحدث فيسأل عنه فيقول: هذا مسجد أحدثه بنو فلان. فقال: كان يقال: يأتي على الناس زمان يبنون المساجد يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلا. قال أيوب: فجاء الجارف فجرفهم)). وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي(٥). [١/٩٤٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا يونس بن محمد، ثنا الليث بن سعد،عن يزيد بن عبدالله بن أسامة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبدالله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله وَ ل﴾ [يقول](٧): ((من بنی لله مسجدًا يُذکر فیه بنى الله له بيتا في الجنة)). [٢/٩٤٢] [١/ق١٤٨ - أ] رواه عبد بن حميد(٨): حدثني يحيى بن عبدالحميد، ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، ثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن (١) المطالب العالية (١٧٤/١ رقم ١/٣٦٥). (٢) قال في المختصر (٢/ ٣٤٠ رقم ١٠٦٤): رواه مسدد والبزار وابن أبي عمر، وفي أسانيدهم كثير ابن عبدالرحمن الطحان، ورواه الطبراني في الأوسط، وفي سنده المثنى بن الصباح. (٣) المطالب العالية (١٧٤/١ رقم ٢/٣٦٥). (٤) المطالب العالية (١٧٤/١ رقم ٣٦٧) . (٥) زاد في المختصر (٣٤٠/٢ رقم ١٠٦٦): علقه البخاري، وقد روي مرفوعًا. (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١٠/١). (٧) من المصنف. (٨) المنتخب (٤٢ رقم٣٤) . ١٤ عثمان بن سراقة، عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وص له: ((من أظل غازيًا كان له مثل أجره حتى يرجع أو يموت، ومن بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)). [٣/٩٤٢] ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالعزيز ... فذكره. [٤/٩٤٢] ورواه أبويعلى الموصلي(١): ثنا أحمد، ثنا أبوعبدالرحمن، ثنا الليث بن سعد أبوالحارث، ثنا أبوعثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبدالله بن سراقة العدوي ... فذکر مثل حديث عبد بن حميد. [٥/٩٤٢] قال أبويعلى: وثنا زهير، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة، ومن جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع، ومن بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)). فقال الوليد: فذكرت ذلك للقاسم بن محمد فقال: قد بلغني هذا الحديث. قال: قد ذكرت ذلك لمحمد بن المنكدر وزيد بن أسلم فكلاهما قالا مثل ذلك، وقالا: قد بلغنا ذلك. هذا حدیث إسناده صحیح إن كان عثمان بن عبدالله بن سراقة سمع من عمر بن الخطاب. [٦/٩٤٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا الوليد بن أبي الوليد ... فذكره. وسيأتي في كتاب الجهاد في باب من أظل رأس غاز. [٧/٩٤٢] ورواه ابن ماجه في سننه(٣) باختصار فَرَّقه في موضعين عن أبي بكر بن أبي شيبة به . [٨/٩٤٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤): ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة .. . فذكره. [٩/٩٤٢] قال(٥): وثنا أبو يعلى ... فذكره. (١) (٢١٧/١ رقم ٢٥٣). (٢) مسند أحمد (٥٣/١). (٣) (٢٤٣/١ رقم ٩٢١/٢،٧٣٥ -٩٢٢ رقم ٢٧٥٨) . (٤) (٤٨٦/٤ رقم ١٦٠٨). (٥) (٤٨٦/١٠ رقم ٤٦٢٨) . ١٥ . ورواه الحاكم(١) والبيهقي (٢) من طريق عثمان بن عبدالله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب وهو جده لأمه، ولم يسمع منه، قاله أبوالحجاج المزي في كتاب التهذيب. [١/٩٤٣] وقال أحمد بن منيع: ثنا الهيثم، ثنا الحسن بن يحيى، عن بشر بن حيان قال: أتانا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدنا فوقف علينا، ثم قال: سمعت رسول الله والقر يقول: ((من بنى مسجدًا يصلى فيه بنى الله له في الجنة أفضل منه))(٣). [٢/٩٤٣] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا الهيثم، ثنا أبوعبدالملك الحسن ابن يحيى الخشني ... فذكره. (٥) والطبراني ٠ [٩٤٤] [١/ق١٤٨ - ب] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا بشر، ثنا سليمان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((من بنى بيتًا ليعبد الله فيه من حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت))(٧). قلت: رواه الطبراني في الأوسط(٨) والبزار(٩) دون قوله: ((من در وياقوت)). ٥- باب في توسيع المسجد والزيادة فيه [٩٤٥] قال أبوداود الطيالسي(١٠): ثنا محمد بن درهم الأزدي، حدثني كعب بن عبدالرحمن الأزدي، عن ابن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه قال: ((أتانا رسول الله وَله ونحن نبني المسجد فقال: أوسعوه تملئوه)). (١) المستدرك (٨٩/٢) وقال: صحيح الإسناد. (٢) السنن الكبرى (١٧٢/٩). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٧/٢): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني وابن معين في رواية، ووثقه في رواية، ووثقه دحيم وأبوحاتم. (٤) مسند أحمد (٤٩٠/٣). (٥) المعجم الكبير للطبراني (٨٨/٢٢ -٨٩ رقم ٢١٣). (٦) المطالب العالية (١٧٤/١ رقم ٣٦٦) . (٧) قال الهيثمي (٨/٢) : رواه الطبراني في الأوسط والبزار خلا قوله: من در وياقوت، وفيه سليمان ابن داود اليمامي، وهو ضعيف. (٨) (١٩٥/٥ رقم ٥٠٥٩) . (٩) مختصر زوائد البزار (١/ ٢١٠ -٢١١ رقم ٢٦٣) وقال البزار: سليمان لا يشارك في حديثه، وأحاديثه تدل على ضعفه -إن شاء الله -وهو ليس بالقوي. (١٠) (٨٤ رقم ٦٠٥) . ١٦ قلت: رواه البيهقي في سننه(١) من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره. ثم رواه من طريق الجراح بن منهال، ثنا محمد بن درهم، عن كعب بن عبدالرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي قتادة مرفوعًا ... فذكره. وقال: حديث قد اختلف في إسناده. [١/٩٤٦] وقال إسحاق بن راهويه(٢): أبنا إسماعيل بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: ((كانت للعباس دار قريبة من المسجد، فسأله عمر فقال: أعطنيها أو بعنيها لأدخلها المسجد. فأبى، فقال عمر: فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول الله واله فجعل أبيّ بن كعب، فقضى على عمر. فقال عمر: إنك لمن أجرأ أصحاب محمد وَله عليَّ. قال: أو من أنصحهم لك يا أمير المؤمنين، ثم قال: أو ما علمت أن داود أمر ببناء بيت المقدس فأدخل بيوتًا بغير إذن أهلها، فلما بلغ البناء حجز الرجال منع بناءه، فقال: أي رب، ففي عقبي من بعدي)). [٢/٩٤٦] قال(٣): وأبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، ثنا زيد بن أسلم بهذا الحديث نحوه، وقال فيه: فقال أبي بن كعب: سمعت رسول الله و 9 يقول: ((لما أمر داود ... )). [٩٤٧] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال (عمر)(٥): ((لولا أني سمعت رسول الله وَ* يقول: إني أريد أن أزيد في قبلتنا. ما زدت)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالله بن عمر العمري. [١/٩٤٨] قال(٦): وثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، ثنا عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ((لولا أني سمعت رسول الله إليه يقول: إنا نريد أن نزيد في قبلتنا ما زدت. قال العمري: فزاد ما بين المنبر إلى موضع المقصورة)). (١) السنن الكبرى (٤٣٩/٢). (٢) المطالب العالية (٥٨/٤ رقم ١/٣٤٧٤) . (٣) المطالب العالية (٥٨/٤ رقم ٢/٣٤٧٤). (٤) المقصد العلي (١٢١/١ - ١٢٢ رقم٢٢٨). (٥) في المقصد العلي: ابن عمر. وهو خطأ. (٦) المقصد العلي (١٢٢/١ رقم ٢٢٩). ١٧ قلت: عبدالله بن عمر العمري ضعيف. [٢/٩٤٨] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا حماد الخياط، ثنا عبدالله، عن نافع: «أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان: قال عمر: لولا أني سمعت رسول الله ﴿ يقول: ينبغي أن نزيد في مسجدنا. ما زدت))(٢). ٦ - [١/ق ١٤٩-٢] باب فضل المسجد الحرام والصلاة فيه ومسجد النبي ل قر والمسجد الأقصى [١/٩٤٩] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا أبو عوانة، عبدالملك بن عمير، عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ((أن أبا بصرة الغفاري لقي [أبا هريرة](٤) وهو جاءٍ فقال: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور، صليت فيه. قال: أما إني لو أدركتك لم تذهب، إني سمعت رسول الله * يقول: يشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى))(٥). [٢/٩٤٩] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦) قال: ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن عبدالملك ... فذكره . [٣/٩٤٩] قال(٦): وثنا يعقوب ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني ، عن أبي بصرة به ... فذكره . (١) مسند أحمد (٤٧/١). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١١): رواه أحمد، وأبويعلى، والبزار، وفيه عبدالله العمري، وثقه أحمد وغيره، واختلف في الاحتجاج به، وإسناد أحمد منقطع بين نافع وعمر. (٣) (١٩٢ رقم ١٣٤٨). (٤) في الأصل والمختصر: النبي وَ﴿، وهو سبق قلم ، والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد بن حنبل ومجمع الزوائد ، وهو الصواب . (٥) قال في المختصر(٢/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٤) رواه الطيالسي، ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل . وقال الهيثمي في المجمع (٣/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات أثبات . (٦) مسند أحمد(٧/٦). ١٨ وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي في كتاب الصوم في ضمن حديث في باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، ورواه النسائي في الصغرى(١) من حديث أبي هريرة . [١/٩٥٠] قال أبوداود الطيالسي (٢): وثنا الربيع بن صبيح، سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: ((بينما ابن الزبير يخطبنا إذا قال: قال رسول الله وَلاير: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام تفضل بمائة -قال عطاء: فكأنه بمائة ألف- قال: قلت: يا أبامحمد، هذا الفضل الذي يذكر في المسجد الحرام وحده أو في الحرم؟ فقال: لا، بل في الحرم؛ فإن الحرم كله مسجد)). [٢/٩٥٠] رواه مسدد: ثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابن الزبير قال: قال رسول الله رَله: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا». [٣/٩٥٠] ورواه أحمد بن منيع: ثنا هشيم بن بشير ، ثنا الحجاج ، عن عطاء ، عن عبدالله بن الزبير قال: ((إن صلاة في المسجد الحرام تفضل على سائر المساجد بمائة ضعف فنظرنا في ذلك فإذا هي تفضل على سائر المساجد بمائة [١/ق١٤٩ -ب] ألف ضعف؛ لقول رسول الله وَلقر: إن صلاة في مسجدي هذا - يعني: مسجد المدينة- تفضل على ما سوى ذلك من المساجد ألف ضعف إلا المسجد الحرام)). [٤/٩٥٠] ورواه عبد بن حميد(٣): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد ، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن عبدالله بن الزبير قال: قال رسول الله وَله: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة)) (٤). [٥/٩٥٠] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا سليمان بن حرب ... فذكره. هذا حديث صحيح. (١) (٣٧/٢ رقم ٧٠٠) قلت: وهو في الصحيحين أيضًا، صحيح البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٨٩) وصحيح مسلم (٢ / ١٠١٤ - ١٠١٥ رقم ١٣٩٧). (٢) (١٩٥ رقم ١٣٦٧). (٣) المنتخب (١٨٥ رقم ٥٢١) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/٤-٥): رواه أحمد والبزار، ورواه الطبراني بنحو البزار، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح . (٥) البغية (١٣٢ رقم ٣٩٥) . ١٩ [٦/٩٥٠] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا يونس، ثنا حماد - يعني: ابن زيد- ... فذكر مثل حديث مسدد . [٧/٩٥٠] ورواه البزار (٢) ولفظه: إن رسول الله و الله قال: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام؛ فإنه يزيد عليه مائة صلاة)). ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحه(٣) وزاد: ((يعني مسجد المدينة)). [١/٩٥١] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا أبوالأحوص، عن حصين بن عبدالرحمن ، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله وَلي: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة - أو قال: من مائة - في غيره إلا المسجد الحرام)). [٢/٩٥١] رواه مسدد: ثنا خالد، ثنا حصين، عن محمد بن طلحة ، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله وسلم: ((الصلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)). [٣/٩٥١] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٦) قالوا: ثنا هشيم، أبنا حصين ... فذكره . [٤/٩٥١] ورواه أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا زهير، ثنا عفان، ثنا عبدالعزيز بن مسلم، ثنا حصين ، عن محمد بن طلحة، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله وَلفيه: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل ... )) فذكره . [٥/٩٥١] قال(٨): وثنا سليمان [حدثنا هشيم] (٩) ثنا حصين ... فذكره . (١) مسند أحمد(٥/٤). (٢) كشف الأستار(٢١٤/١ رقم ٤٢٥) وقال البزار: اختلف على عطاء، ولا نعلم أحدًا قال: ((فإنه يزيد عليه مائة)) إلا ابن الزبير ، ورواه عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عمر، ورواه ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أو عائشة ، ورواه ابن أبي ليلى، عن عطاء ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . (٣) (٤٩٩/٤ رقم ١٦٢٠) . (٤) (١٢٨ رقم ٩٥٠) . (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٢١١ رقم ١٢٥٧٣). (٦) مسند أحمد(٤/ ٨٠). (٧) (٤٠٦/١٣ رقم ٧٤١١) . (٨) مسند أبي يعلى (٤٠٨/١٣ رقم ٧٤١٢) . (٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. ٢٠