النص المفهرس

صفحات 481-500

عبدالرحمن بلفظ: ((إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا
ولاتشربوا)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من طريق منصور بن زاذان به مثله.
ورواه البيهقي في سننه(٢) من طريق يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي ... فذكره.
وجميع هذه الطرق كلها صحيحة، وأصله في الصحيحين(٣) من حديث ابن عمر
بلفظ: ((إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم))
قال ابن عبدالبر: هذا هو الصواب المحفوظ.
وقال ابن خزيمة: يجوز أن یکون بينهما نوب. وبه جزم ابن حبان في صحيحه.
[٨٩٦] [١/ق١٣٩ - ب] وقال إسحاق بن راهويه(٤): أبنا أحمد بن أيوب، عن أبي حمزة
السكري، عن جابر، عن أبي نصر قال: قال بلال: ((أذنت بليل فقال النبي ◌َّى:
منعت الناس من الطعام والشراب، انطلق فاصعد فناد: ألا إن العبد نام. فانطلقت
وأنا أقول: ليت بلالا لم تلده أمه. [و ابتلً] (6) من نضح دم جبينه، فناديت [ثلاثا] (٦):
ألا إن العبد نام)).
هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع.
(له شاهد من حديث أنس عند أبي داود، ورجاله ثقات إلا أنه معلول)(٧).
(١) (٢٥٢/٨ - ٢٥٣ رقم ٣٤٧٤).
(٢) (٣٨٢/١) .
(٣) البخاري (١٢٣/٢ رقم ٦٢٢) ومسلم (٧٦٨/٢ رقم ١٠٩٢).
(٤) المطالب العالية (١٣٠/١ رقم ٢٣٩).
(٥) في ((الأصل)) رسمها: وابد - غير منقوط - والمثبت من المطالب.
(٦) في ((الأصل)): بلالا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٧) ما بين القوسين هو من خط الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -ولم أجده في سنن أبي داود من حديث
أنس، إنما وجدته (١٤٦/١ - ١٤٧ رقم ٥٣٢) من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر. وقال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة. ثم روى
(١/ ١٤٧ رقم ٥٣٣) عن نافع عن ابن عمر: ((كان مؤذن لعمر يقال له مسروح ... )) وقال: وهذا
أصح. وأما حديث أنس فرواه الدارقطني في سننه (٢٤٥/١) وأعله بالإرسال. ولم يعزه الحافظ في
التلخيص (٣٢٠/١) إلا له.
٤٨١

[٨٩٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن
سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن رسول الله وَالر [قال](٢): ((لا تغتروا
بأذان ابن أم مكتوم، ولكن أذان بلال. وكان ابن أم مكتوم أعمى)).
قلت: داود بن المحبر ضعيف، بل كذاب.
٦- باب في الأذان على ظهر الكعبة
وما يقال للمؤذن
[٨٩٨] قال مسدد(٣): ثناحماد بن زيد، عن أيوب، عن عبدالله بن أبي مليكة -أو
عن غيره من أهل مكة - ((أن النبي وَ لير أمر بلالا أن يؤذن يوم الفتح على ظهر
الكعبة، قال: والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان، أحدهما (يحتبي) (٤)
صاحبه، يشيران إلى بلال، يقول أحدهما: انظر إلى هذا العبد. فقال الآخر: إن
یکرهه الله یغیرہ)).
[٨٩٩] قال: وثنا حفص، عن ثابت الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل، قال:
سمعت النبي وَل﴾ يقول: ((أرحنا بها يا بلال)).
[٩٠٠] قال: وثنا ابن داود، عن أبي حمزة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبدالله
ابن محمد بن علي بن الحنفية، قال: ((انطلقت مع أبي إلى صهر لنا من أسلم،
فقال: سمعت رسول الله وسلم يقول: أرحنا بها يا بلال. فقلت: أنت سمعته من
رسول الله ◌َر؟ فغضب، ثم مكث فقال: بعث رسول الله وَيول رجلا إلى قوم
فأتاهم، فقال لهم: أمرني رسول الله وَّ ر أن أحكم في نسائكم. فقالوا: إن كان
رسول الله ◌َ﴿ أمرك أن تحكم في نسائنا [١/ ق١٤٠ -أ] [فسمعًا](٥) وطاعة
لرسول الله وَيهر ولبثوه وبعثوا إلى رسول الله وَ له فقالوا: إن فلانًا أتانا فقال: إن
(١) البغية (٥٢ رقم ١١٨) .
(٢) من المختصر (٣٢٤/٢ رقم ١٠١٢).
(٣) المطالب العالية (١٢٩/١ - ١٣٠ رقم ٢٣٨، ٤٢٢/٤ رقم ٤٣٠٨) .
(٤) أي يستند أحدهما على الآخر (النهاية ٣٣٥/١ - ٣٣٦)، وفي المختصر: يخشى تحريف.
(٥) من المختصر، وفي ((الأصل)): فسمعنا.
٤٨٢

رسول الله وهو أمرني أن أحكم في نسائكم، فإن كنت أمرته فسمعًا وطاعة، وإن
كنت لم تأمره ... (١) فبعث رسول الله وَ ل﴾ رجلا من الأنصار فقال: اقتله وأحرقه
بالنار، فعند ذلك قال رسول الله وَر: من كذب عليَّ متعمدا فليتبوء مقعده من
النار. أفتراني أكذب على رسول الله (وَلآت).
قلت: روى أبوداود في سننه(٢) منه: ((أرحنا بها يا بلال)) دون باقيه من طريق
عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبدالله بن محمد بن علي بن الحنفية به.
ومن طريق(٣) عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة
مرفوعًا ... فذكره.
٧- باب في التثويب في الصبح
[٩٠١] قال مسدد : ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبوجعفر المؤذن، عن أبي سلمان
مؤذن مسجد الكوفة: ((كان أبو محذورة إذا قال في أذان الغداة: حيَّ على الفلاح،
قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم - مرتين)).
قلت: له شاهد من حديث بلال، رواه الترمذي في الجامع (٤) قال: وفي الباب
عن أبي محذورة، قال: وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم:
التثويب أن يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، وهو قول ابن المبارك
وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: هو شيء أحدثه الناس بعد النبي وَلـ
إذا أذَّن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حيَّ على
الفلاح، حيَّ على الفلاح. قال: وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي قد كرهه
أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي وَّ، قال: والذي فسر ابن المبارك وأحمد أن
التثويب أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم، فهو قول صحيح،
(١) بياض بالأصل، وفي معجم الطبراني الكبير (٢٧٧/٦ رقم ٦٢١٥) وقد رواه من طريق أبي حمزة
بنحوه: فأحببنا أن نعلمك، فغضب رسول الله آلۆ.
(٢) (٢٩٦/٤ - ٢٩٧ رقم ٤٩٨٦) .
(٣) سنن أبي داود (٢٩٦/٤ رقم ٤٩٨٥) .
(٤) (٣٧٨/١ رقم ١٩٨) .
٤٨٣

وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه، وروي عن عبدالله بن عمر ((أنه كان يقول في
صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم)).
٨- [١/ق ١٤٠ -ب] باب الكلام في الأذان بما
للناس فيه منفعة
[١/٩٠٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة (١): ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال،
حدثني يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن نعيم
النحام -من بني عدي بن كعب -قال: ((نودي بالصلاة في يوم بارد وأنا في مِرْط
امرأتي، فقالت: ليت المنادي ينادي: ومن قعد فلا حرج، فنادى منادي النبي وَطاهر -
وذلك في زمن رسول الله وَالر - ومن قعد فلا حرج)).
[٢/٩٠٢] قلت: رواه الحاكم من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري
أن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه ... فذكره، إلا أنه قال: ((فلما قال: الصلاة خير
من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج)).
وكذا رواه البيهقي في سننه(٢) عن الحاكم من طريقه، ومن طريق سليمان التيمي به.
[٩٠٣] وقال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر- رضي الله
عنه- قال: (كنا مع رسول الله وَّل في سفر في يوم مطير، فقال: من شاء منكم
فليصل في رحله))(٤).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[١/٩٠٤] قال(٥): وثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: ((أمر
النبي ◌َّ يه مناديًا فنادى في يوم مطير: الصلاة في الرحال)).
(١) (٤٦/٢ رقم ٥٥٣).
(٢) (٣٩٨/١) لكن عن أبي حازم الحافظ، وليس عن الحاكم.
(٣) (٢٤٠ رقم ١٧٣٦) .
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٢٦٣/١ رقم ٤٠٩) من طريق أبي داود الطيالسي به،
ورواه مسلم (٤٨٤/١ - ٤٨٥ رقم ٦٩٨) وأبوداود (٢٧٩/١ - ٢٨٠ رقم ١٠٦٥) من طريق
زهير -وهو ابن معاوية - به.
(٥) (١٢٢ رقم ٩٠٧) .
٤٨٤

[٢/٩٠٤] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر : ثنا مروان الفزاري، ثنا أبومالك
الأشجعي، عن ابن لسمرة، عن سمرة بن جندب الفزاري قال: قال رسول الله وَل: ((من
قتل قتیلا فله سلبه. قال: وكان إذا كان يوم مطير ينادي منادیه: صلوا في رحالكم)).
[٣/٩٠٤] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن
الحسن، عن سمرة قال: ((إن يوم حنين كان يومًا مطيرًا، فأمر النبي وَّر مناديه أن
الصلاة في الرحال)).
[٤/٩٠٤] ورواه أبويعلى الموصلي : ثنا أبوموسى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: ((أصابتنا سماء ونحن مع رسول الله وَله
فنادى: الصلاة في الرحال)).
[٥/٩٠٤] قال: وثنا أبوعبدالله الدورقي، ثنا أبوداود ... فذكره.
قلت: رجال إسناد حديث سمرة ثقات.
[١/٩٠٥] [١/ق١٤١ -أ] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن منصور، حدثني عمرو بن دينار،
سمعت عمرو بن أوس يقول: حدثني من سمع مؤذن رسول الله ◌َآل # يقول حین نادى
بالصلاة وحين أقام: ((صلوا في رحالكم - في مطر كان)) (٢).
[٢/٩٠٥] قلت: رواه النسائي في الصغرى(٣) من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو
ابن أوس، أبنا رجل من ثقيف أنه سمع منادي رسول الله وَليم -يعني في ليلة
مطيرة في السفر -يقول: ((حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، صلوا في رحالكم)).
٩- باب في إجابة المؤذن
[١/٩٠٦] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عاصم بن
عبيدالله، عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث، عن أبيه ((أن النبي وَليو كان يقول
مثلما يقول المؤذن، فإذا بلغ حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح قال: لا حول ولا
قوة إلا بالله)).
(١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٣٤/٢).
(٢) قال في المختصر (٣٢٦/٢ رقم ١٠٢١): رواه مسدد بسند ضعيف، ورواه النسائي في الصغرى
بغير هذا اللفظ، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس.
(٣) (١٤/٢ - ١٥ رقم ٦٥٣) .
٤٨۵

[٢/٩٠٦] قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة(١) عن بندار، عن ابن مهدي، عن
سفيان ... فذكره.
وعاصم بن عبيدالله بن عاصم العمري ضعيف.
[١/٩٠٧] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبدالله
ابن يسار، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخه قالوا: ((كان رسول الله وَلٍ في
سفر، فلما غابت الشمس سمع رجلا يؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول
الله وَله مثلما قال. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله صل *: شهد
شهادة الحق. فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله. فقال رسول الله وَله: أوجب
الجنة. ثم قال رسول الله ◌َله: اطلبوه، فإنكم تجدونه راعيًا مُعْزِبًا أو مُكلِّبًا. قال:
فطلبوه فوجدوه راعيًا مُعْزِبًا)).
[٢/٩٠٧] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبومعاوية ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات.
ورواه أحمد بن حنبل(٣) من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ.
[١/٩٠٨] وقال أحمد بن منيع(٤): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا الوليد، عن عفير بن
معدان، ثنا سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي وَلّ قال: ((إذا نادى المنادي
بالصلاة فُتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء)).
[٢/٩٠٨] [١/ق١٤١ - ب] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن
مسلم، عن أبي عائذ، حدثني سليم بن عامر ... فذكره. وزاد: ((فمن نزل به کرب
أو شدة فليتحين المنادي، فإذا كبَّ كبَّ، وإذا تشهد تشهد، وإذا قال: حيَّ على
الصلاة، قال: حيَّ على الصلاة، وإذا قال: حيَّ على الفلاح قال: حي على
الفلاح، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة الحق المستجابة المستجاب لها، دعوة
الحق وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار
أهلها، محيانا ومماتنا، ثم يسأل الله -عز وجل -حاجته)).
(١) السنن الكبرى (١٦/٦ رقم ٩٨٧٠).
(٢) (٤٢١/٢ رقم ٩٥٦) .
(٣) مسند أحمد (٢٤٨/٥) .
(٤) المطالب العالية (١٣٤/١ رقم ٤/٢٥١).
(٥) المطالب العالية (١٣٣/١ رقم ١/٢٥١).
٤٨٦

[٣/٩٠٨] قلت: رواه الطبراني في كتاب الدعاء(١): ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل،
ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عامر عفير بن معدان ... فذكر
حديث أبي يعلى.
ورواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك(٢) من طريق الهيثم بن خارجة، ثنا الوليد بن
مسلم، عن عفير ... فذكر مثل حديث أبي يعلى.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وليس كما زعم؛ لتدليس الوليد بن
مسلم، وضعف عفير بن معدان.
وله شاهد موقوف على ابن عمر، رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٣)، والحاكم في
المستدرك، ورواه البيهقي عن الحاكم به.
وقوله: ((فليتحين المنادي)) أي: ينتظر بدعوته حين يؤذن المؤذن فيجيبه، ثم يسأل
الله حاجته .
[٩٠٩] قال أحمد بن منيع(٤): وثنا النضر بن إسماعيل، عن عبدالرحمن بن إسحاق،
عن النعمان بن سعد قال: ((كان عليٌّ إذا سمع الأذان قال: أشهد بها كل شاهد،
وأتحملها [عن](٥) كل جاحد))(٦).
[٩١٠] قال(٧): وثنا النضر بن إسماعيل، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن عبدالله
بن عكيم قال: ((كان عثمان إذا سمع الأذان قال: مرحبًا بالقائلين عدلا وبالصلاة
مرحبًا وأهلًا))(٨).
[١/٩١١] قال: وثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا شريك، عن عاصم بن
(١) (١٠١٠/٢ -١٠١١ رقم ٤٥٨) .
(٢) (٥٤٦/١ -٥٤٧) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت عفير واهٍ جدًّا.
(٣) (١٠١٢/٢ رقم ٤٦٣) .
(٤) المطالب العالية (١٣٣/١ رقم ٢٥٠) .
(٥) في ((الأصل)): على. والمثبت من المختصر والمطالب.
(٦) قال في المختصر (٣٢٨/٢ رقم ١٠٢٥): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف عبدالرحمن بن
إسحاق.
(٧) المطالب العالية (١٣٣/١ رقم ٢٤٩) .
(٨) قال في المختصر (٣٢٨/٢ رقم ١٠٢٦): رواه أحمد بن منيع، وفي سنده عبدالرحمن بن إسحاق.
٤٨٧

عبيدالله بن عاصم، عن علي بن حسين، عن أبي رافع قال: ((كان رسول الله وَالد
إذا سمع المؤذن قال كما يقول، فإذا قال: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح،
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله))(١) .
[٢/٩١١] قال: وثنا أسود بن عامر شاذان، عن شريك، عن عاصم بن عبيدالله،
عن علي بن حسين، عن أبي رافع مولى أنس، عن النبي وَّر ... بنحوه، أوكما قال.
[٣/٩١١] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا أسود بن عامر وحسين بن
محمد قالا: ثنا شريك ... فذكره.
[٩١٢] [١/ ق١٤٢ - أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا
حماد -يعني ابن سلمة -عن علي بن زيد، عن رجل من بني هاشم، عن النبي ◌َّ قال
مثل حديث قبله: ((إن النبي ◌ّ كان إذا سمع المؤذن يقول: الله أكبر الله أكبر، قال
مثلما يقول، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال مثل ذلك، وإذا قال: أشهد أن
محمدًا رسول الله، قال مثلما يقول، وإذا قال: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح،
قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)).
قلت: علي بن زيد ضعيف، وداود كذاب.
[٩١٣] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا سلام، عن زيد العمي،
عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَُّ عرَّس ذات ليلة فأذن
بلال، فقال رسول الله وَلقوله: من قال مثل مقالته، وشهد مثل شهادته فله الجنة))(٥).
قلت: يزيد بن أبان الرقاشى ضعيف، وكذا زيد العمي الراوي عنه.
(١) قال في المختصر (٣٢٨/٢ رقم ١٠٢٧): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل، وفي سندهما عاصم
ابن عبيدالله بن عاصم، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٣/١): رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وفيه عاصم بن
عبيد الله، وهو ضعيف إلا أن ماگًا روی عنه.
(٢) مسند أحمد (٩/٦).
(٣) البغية (٥١ رقم ١١٦).
(٤) (١٦٥/٧ رقم ٤١٣٨).
(٥) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٧) : رواه أبويعلى، وفيه يزيد الرقاشي، ضعفه شعبة وغيره،
ووثقه ابن عدي وابن معين في رواية.
٤٨٨

١٠ - باب الدعاء عند الأذان
[١/٩١٤] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا الربيع، عن يزيد، عن أنس بن مالك أن
النبي وَلّ قال: ((إذا نودي بالصلاة فُتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء. قال
يزيد: وكان يقال: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد)).
[٢/٩١٤] رواه أبويعلى الموصلي قال(٢): ثنا عبدالأعلى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك أن
رسول الله ﴾ قال: ((ألا إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا)).
[٣/٩١٤] قال(٣): وثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا إسرائيل بن
يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن بريد ... فذكره إلا أنه قال: ((مستجاب)).
قلت: رواه أبوداود(٤)، والنسائي(٥)، والترمذي(٦) وحسنه باختصار.
ورواه ابن خزيمة (٧) وابن حبان(٨) في صحيحيهما كرواية أبي يعلى.
[٤/٩١٤] ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٩): ثنا فضيل بن محمد [الملطي] (١٠) ثنا
أبونعيم، ثنا أبوالعميس، سمعت يزيد الرقاشي يحدث ... فذكره.
ثم رواه (١١) من طرق، منها عن سليمان التيمي، عن أنس به.
[١/٩١٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١٢): ثنا عبيدالله بن موسى، عن موسى بن
(١) (٢٨٢ رقم ٢١٠٦) .
(٢) (٣٥٣/٦ رقم ٣٦٧٩).
(٣) مسند أبي يعلى (٣٥٤/٦ رقم ٣٦٨٠).
(٤) (١٤٤/١ رقم ٥٢١) .
(٥) السنن الكبرى (٢٢/٦ رقم ٩٨٩٥، ٩٨٩٦).
(٦) (٤١٥/١ -٤١٦ رقم ٢١٢) .
(٧) (٢٢١/١ - ٢٢٢ رقم ٤٢٥ -٤٢٧) .
(٨) (٥٩٣/٤ - ٥٩٤ رقم ١٦٩٦).
(٩) (١٠٢٢/٢ رقم ٤٨٥) .
(١٠) في ((الأصل)): المكي. وهو تحريف، والمثبت من كتاب الدعاء للطبراني، وفضيل بن محمد الملطي
هو أبو يحيى إمام مسجد ملطية، له ترجمة في الجرح (٧٦/٧) وغيره.
(١١) الدعاء للطبراني (١٠٢٣/٢ رقم ٤٨٦ - ٤٨٨) .
(١٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٠/ ٣٥٣ رقم ٩٦٣٩).
٤٨٩

عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وعليه:
(سلوا الله لي الوسيلة [١/ق١٤٢ - ب] لا يسألها لي مؤمن في الدنيا إلا كنت له شهيدًا
-أو شفيعًا - يوم القيامة))(١) .
[٢/٩١٥] رواه أحمد بن منيع(٢): ثنا أبو معاوية، ثنا موسى بن عبيدة ... فذكره.
[٣/٩١٥] ورواه عبد بن حميد (٣): ثنا عبيدالله بن موسى ... فذكره.
قلت: موسى بن عبيدة ضعيف.
ورواه الطبراني في الأوسط (٤) من رواية الوليد بن عبدالملك الحراني، عن موسى بن
أعين. والوليد مستقيم الحديث فيما رواه عن الثقات، وابن أعين ثقة مشهور.
[٤/٩١٥] ورواه في الكبير(٥) أيضًا، ولفظه قال: ((من سمع النداء فقال: أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد،
وبلِّغه درجة الوسيلة عندك، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة، وجبت له الشفاعة))(٦).
وفي إسناده إسحاق بن عبدالله بن كيسان، وهو لين الحديث.
[٩١٦] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة،
ثنا أبوالزبير محمد بن مسلم مولى حكيم بن حزام، عن جابر- رضي الله عنه- أن رسول
الله وسلّ قال: ((من قال حين ينادي المنادي: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة
القائمة، صلِّ على محمد، وارض عني رضًا لا سخط بعده، استجاب الله دعوته))(٧).
قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٨) والطبراني في الأوسط(٩) من طريق ابن
لهيعة، وهو ضعيف.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/١): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن عبدالملك الحراني،
وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. قلت: وهذا من
روايته عن موسى بن أعين، وهو ثقة.
(٢) المطالب العالية (١٣٦/١ رقم ٢/٢٥٥) .
(٣) المنتخب (٢٣٠ رقم ٦٨٨).
(٤) (١٩٨/١ -١٩٩ رقم ٦٣٣) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا موسى.
(٥) معجم الطبراني الكبير (٨٥/١٢ رقم ١٢٥٥٤) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٣/١) : رواه الطبراني في الكبير، وفيه إسحاق بن عبدالله بن كيسان،
لينه الحاكم، وضعفه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.
(٧) وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/١): رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
(٨) مسند أحمد (٣٣٧/٣).
(٩) (٦٩/١ رقم ١٩٤) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة، ولا يُروى عن
جابر إلا بهذا الإسناد.
٤٩٠

١١ - باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان
أو سمع النداء فلم يأته إلا من عذر
[٩١٧] قال مسدد(١): ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم ((أنه كره أن يخرج
الرجل من المسجد وقد سمع الإقامة)).
قلت: قال الترمذي: وفي الباب عن عثمان، قال: وعلى هذا العمل عند أهل
العلم من أصحاب رسول الله صل﴿ ومن بعدهم ألا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان
إلا من عذر أن يكون على غير وضوء، أو أمر لابد منه. قال: ويروى عن إبراهيم
النخعي أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة. قال: وهذا عندنا لمن له عذر في
الخروج منه. انتهى.
قال الحافظ أبوبكر بن المنذر: [روينا](٢) عن غير واحد من أصحاب رسول الله وَيه
أنهم قالوا: ((من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له)) منهم: ابن
مسعود، وأبوموسى الأشعري، وقد روي ذلك عن النبي ◌َّةٍ. قال: وممن كان يرى
حضور الجماعات فرض: عطاء وأحمد بن حنبل وأبوثور. وقال الشافعي: لا أرخص
لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر، انتهى.
[٩١٨] [١٤٣٥/١ - أ] وقال مسدد (٣): ثنا يحيى، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي
موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: ((من سمع الأذان [ثم لم يأت
الصلاة من غير علة](٤) فلا صلاة له)).
قلت: له شاهد من حديث (بريدة)(٥) رواه الحاكم(٦) وصححه، ولفظه: ((من
سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له)).
(١) المطالب العالية (١٨٩/١ رقم ٤١٧) .
(٢) في ((الأصل)): ثنا. وهو تحريف. والمثبت هو الصواب، وقد نقله المؤلف من الترغيب والترهيب
(٢٧٥/١) .
(٣) المطالب العالية (١٨٩/١ رقم ٤١٦).
(٤) في ((الأصل)) والمختصر: من غير علة ثم لم يأت الصلاة. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٥) كذا قال المؤلف، ولم أجده في المستدرك إلا من حديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه أبي موسى
الأشعري، والله أعلم.
(٦) المستدرك (٢٤٦/١) عن أبي موسى الأشعري.
٤٩١

ورواه أبوداود(١)، وابن ماجه(٢)، وابن حبان في صحيحه(٣)، والحاكم(٤)
وصححه، من حديث ابن عباس ولفظه: ((من سمع النداء فلم يُجب فلا صلاة له
إلا من عذر)).
ورواه مسدد وغيره من حديث أبي هريرة، وسيأتي في كتاب المساجد هو وغيره.
[٩١٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا غندر، عن شعبة، عن محمد بن
عبدالرحمن، عن عمه -ولم أر رجلا فينا يشبهه -يحدث عن النبي ◌َّ قال: ((من
سمع نداء (الجماعة)(٦) ثم لم يأت ثلاثًا، ثم سمع ثم لم يأت ثلاثًا؛ طبع على قلبه،
فجعل قلبه قلب منافق)).
١٢ - باب عدد المؤذنين
واتخاذ الديك الأبيض للصلاة
[١/٩٢٠] قال مسدد: ثنا خالد، ثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله
عنهما - قال: ((كان للنبي مؤذنان: بلال، وأبو محذورة)).
[٢/٩٢٠] لفظ مسلم (٧) ((كان لرسول الله # مؤذنان: بلال و [ابن](٨) أم مكتوم)).
وكذا في أبي داود.
[١/٩٢١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي
(١) (١٥١/١ رقم ٥٥١).
(٢) (٢٦٠/١ رقم ٧٩٣) .
(٣) (٤١٥/٥ رقم ٢٠٦٤) .
(٤) المستدرك (٢٤٥/١) .
(٥) (٢٧٠/٢ - ٢٧١ رقم ٧٦٥) .
(٦) كذا في ((الأصل)) والمطالب العالية (١٨٩/١ رقم ٤١٨)، وفي مسند ابن أبي شيبة والآحاد والمثاني
(٤/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٩٧) - وقد رواه ابن أبي عاصم حدثنا ابن أبي شيبة به -: الجمعة. وفي
مسند أبي يعلى (١٠٩/١٣ رقم ٧١٦٧) ومجمع الزوائد (١٩٣/٢): يوم الجمعة. وسيأتي الحديث
في كتاب الجمعة رقم (١٥١٢) بلفظ: ((من ترك الجمعة ثلاثًا طبع على قلبه ... )) والله أعلم.
(٧) (٢٨٧/١ رقم ٣٨٠).
(٨) سقط من ((الأصل)).
٤٩٢

إسحاق، عن الأسود، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ((كان لرسول الله وَ لهم
ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم))(١) .
[٢/٩٢١] رواه أبوعبدالله الحاكم : أبنا أبوبكر بن إسحاق، أبنا العباس بن الفضل
الأسفاطي، ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٣/٩٢١] ورواه البيهقي في سننه(٢) عن الحاكم به.
قال أبوبكر: و[الخبران صحيحان](٣) فمن قال: كان له مؤذنان أراد اللذين كانا يؤذنان
بالمدينة، ومن قال: ثلاثة أراد أبامحذورة الذي كان يؤذن بمكة.
قلت: وقد أذن للنبي ◌َ 18- رابع وخامس: زياد بن الحارث الصدائي، وسعد بن عابد
المعروف بسعد القرظ بقباء.
وروى ابن خزيمة في صحيحه(٤) والدارمي في مسنده(٥) من حديث أبي محذورة: ((أن
رسول الله وَل﴿ أمر نحوًا من عشرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان))
وسيأتي في كتاب علامات النبوة في باب إخباره بالمغيبات من حديث أنس. ((أن
رسول الله ◌َ ي جهز جيشًا إلى المشركين ... )) الحديث بطوله، وفيه: ((فتوضئوا فجعل
رسول الله ◌َيّ يصب عليهم حتى توضئوا، وأذن رجل منهم ... )) الحديث بطوله.
[٩٢٢] [١/ق١٤٣ -ب] وقال مسدد (٦): ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأحوص بن حكيم،
عن عبيدة اليزني قال: ((كان رسول الله وَ ﴿ يستحب الديك الأبيض ويأمر باتخاذه،
ويقول: إنه يؤذن للصلاة، ويوقظ النائم، ويطرد الجن بصياحه)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم.
[٩٢٣] قال(٧): وحدثني (بشير)(٨) عن زينب قالت: ((كانت عائشة تتخذ ديكًا؛
لوقت صلاتها ولوقت سحورها)).
(١) قال في المختصر (٣٣١/٢ رقم ١٠٣٩): رواه ابن أبي شيبة، ورجاله ثقات.
(٢) السنن الكبرى (١/ ٤٢٩) .
(٣) في ((الأصل)): والخبر صحيح. والمثبت من سنن البيهقي الكبرى.
(٤) (١٩٥/١ رقم ٣٧٧).
(٥) سنن الدارمي (٢٩١/١ رقم ١١٩٦).
(٦) المطالب العالية (١٤٦/١ رقم ٢٨٦).
(٧) المطالب العالية (١٤٧/١ رقم ٢٨٧).
(٨) في المطالب: بشر. وأظنه هو الصواب، وبشر هو ابن المفضل بن لاحق الرقاشي مولاهم، شيخ
مسدد، کما في ترجمتیھما من تهذيب الكمال.
٤٩٣

١٣- باب فيمن يقيم الصلاة ومتى تقام
[١/٩٢٤] قال عبد بن حميد(١): ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا سعيد السماك، عن
عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: ((أبطأ بلال يومًا بالأذان فأذن رجل، فجاء
بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله وَعليه: يقيم من أذن))(٢).
[٢/٩٢٤] قلت: رواه البيهقي في سننه (٣): من طريق سعيد بن راشد المازني، ثنا
عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر ((أن النبي وسير كان في مسير له فحضرت
الصلاة، فنزل القوم فطلبوا بلالا فلم يجدوه، فقام رجل فأذن، ثم جاء بلال،
فقال القوم: إن رجلا قد أذن، فمكث القوم هونّا، ثم إن بلالا أراد أن يقيم فقال
له النبي ◌َّر: مهلا يا بلال، فإنما يقيم من أذن)).
قال البيهقي: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف، انتهى.
وله شاهد من حديث زياد الصدائي، رواه الترمذي في الجامع (٤) من طريق الإفريقي
والرجل المؤذن المبهم في الحديث هو زياد بن الحارث الصدائي، قاله الخطيب
البغدادي، وكذا صرح به الترمذي في الجامع من حديث زياد.
[٩٢٥] وقال أبويعلى الموصلي : ثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم الأنطاكي، ثنا
حجاج بن فروخ، ثنا العوام بن حوشب، عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((كان
بلال إذا قال: قد قامت الصلاة، نهض رسول الله وَليتر)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج.
(١) المنتخب (٢٥٨ رقم ٨١١).
(٢) قال في المختصر (٣٣٢/٢ رقم ١٠٤٢) : رواه عبدبن حميد بسند فيه سعيد بن راشد المازني السماك،
.
وهو ضعيف.
(٣) السنن الكبرى (٣٩٩/١).
(٤) (٣٨٣/١ رقم ١٩٩).
٤٩٤

١٤ - [١/ ق١٤٤-١] باب النهي عن الصلاة
إذا أخذ المؤذن في الإقامة
[٩٢٦] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أبوعامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن
عباس قال: ((كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي ◌َّ وقال: أتصلي
الصبح أربعًا))(٢).
[٩٢٧] رواه مسدد: عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ((أن بلالا
أتى النبي وَلهو يؤذنه بالصلاة، فخرج فإذا هو بابن القشب يصلي ركعتين، فقال:
أتصلي الصبح أربعًا)).
[١/٩٢٨] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا يزيد بن هارون، أبنا أبوعامر صالح بن
رستم، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: ((أقيمت الصلاة -صلاة الصبح
- فقام رجل يصلي الركعتين، فجذبه رسول الله وَ ل﴿ وقال: أصلي الصبح أربعًا))(٤).
[٢/٩٢٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا وكيع بن [الجراح، عن](6) صالح
ابن رستم ... فذكره.
ورواه البزار(٦) [والطبراني في الكبير(٧) وابن حبان في صحيحه(٨)](٩).
[٣/٩٢٨] ورواه ابن منده في معرفة الصحابة من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي وَلقر دخل المسجد بعد ما أقيمت
الصلاة وأبي بن القشب يصلي ركعتين، فقال: أتصلي الصبح أربعًا؟)).
(١) (٣٥٨ رقم٢٧٣٦) .
(٢) قال في المختصر (٣٣٣/٢ رقم ١٠٤٥): رواه الطيالسي ورجاله ثقات، وأبوبكر ابن أبي شيبة
وأبويعلى بسند رجاله ثقات.
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٥٣/٢).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٧٥/٢): رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، وأبويعلى،
ورجاله ثقات.
(٥) عسف التجليد بما بين المعقوفين.
(٦) كشف الأستار (٢٥١/١ رقم ٥١٨) .
(٧) (١١٧/١١ -١١٨ رقم ١١٢٢٧).
(٨) (٢٢١/٦ رقم ٢٤٦٩).
(٩) قطع بالأصل والمثبت من المختصر.
٤٩٥

قال أبونعيم في معرفة الصحابة: وهم فيه بعض الرواة، وإنما هو عبدالله بن مالك
ابن القشب، وهوعبدالله بن بحينة، وبحينة أمه.
[٩٢٩] وقال مسدد(١): ثنا يحيى، عن سفيان، عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر،
عن أبي سلمة قال: ((رأى رسول الله وَ له رجلا يصلي ركعتين وقد أقيمت الصلاة،
فقال: أصلاتان معًا؟!)).
هذا إسناد رجاله ثقات(٢).
١٥ - باب من فاته صلوات أذن لكل صلاة
[٩٣٠] قال أبويعلى الموصلي(٣): قرئ على بشر: أخبركم أبويوسف، عن يحيى بن
أبي أنيسة، عن زبيد اليامي، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عبدالله بن مسعود
قال: ((شغل المشركون رسول الله ﴿ عن الصلوات: الظهر والعصر والمغرب
والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أمر رسول الله وَل 9 بلالا فأذن وأقام، ثم
صلى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، ثم صلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى
المغرب، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العشاء))(٤).
قلت: لم أره بهذه السياقة عند أحد من أصحاب الكتب الستة، وله شاهد من
حديث أبي سعيد الخدري، وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة، في باب صفة قضاء
الصلوات - إن شاء الله تعالى.
[٩٣١] قال أبويعلى(٥): وثنا أبوالربيع الزهراني، ثنا حماد، عن الجعد أبي عثمان
قال: ((مَرَّ بنا أنس بن مالك في مسجد بني ثعلبة فقال: أصليتم؟ قال: قلنا: نعم-
وذلك صلاة الصبح -فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه))(٦).
(١) المطالب العالية (١/ ١٣٧ رقم ٢٥٧) .
(٢) زاد في المختصر (٣٣٣/٢ رقم ١٠٤٩): إلا أنه مرسل.
(٣) (٣٩/٥ رقم ٢٦٢٨) .
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٤): رواه أبويعلى، وفيه يحيى بن أبي أنيسة، وهو ضعيف عند أهل
الحدیث إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه یکتب حديثه.
(٥) (٣١٥/٧ رقم ٤٣٥٥) .
(٦) قال في المختصر (٣٣٤/٢ رقم ١٠٥١): رواه أبويعلى الموصلي موقوفًا، ورجاله ثقات.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٢): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٤٩٦

الفهرس

فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
مقدمة المؤلف
٥٦
٦٣
[١] كتاب الإيمان
١- باب أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى
٦٣
الإيمان وأنه ينجي العبد من النار.
٢- باب بني الإسلام على خمس.
٧١
٣- باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله.
٧٣
٤- باب فيمن قال إني مسلم.
٨٠
٥- باب في الإيمان والإسلام.
٨٢
٨٧
٦- باب في طعم الإيمان وحلاوته.
٨٨
٧- باب ما جاء في البيعة على التوحيد.
٩١
٨- باب بيعة النساء.
٩٥
٩- باب عرى الإسلام وشرائعه وسهامه وضراوته وشرته.
١٠٣
١٠- باب ما جاء فيمن آمن ويبعث أمة وحده.
١٠٥
١١- باب ما جاء فيمن آمن بالغيب.
١٠٩
١٢- باب أسلموا يغفر لكم.
١٣ - باب من أراد الله به خيرا وفقه للإسلام.
١٠٩
١٤- باب عقوبة من لم يؤمن بالله عز وجل.
١١٠
١٥- باب خير الدين أيسره.
١١١
١٦- باب ما جاء فيمن مات على التوحيد ولم يشرك بالله شيئا.
١١٥
١٧- باب ما جاء فیمن قال رضيت بالله ربا.
١٢٢
١٨- باب كف القتل عمن قال لا إله إلا الله.
١٢٣
١٩- باب لا يفتك مؤمن.
١٢٦
٢٠- باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
١٢٧
٤٩٩

الموضوع
الصفحة
٢١- باب الإيمان بالله ينجي العبد من النار.
١٣١
٢٢- باب ما جاء فيمن علم الحق فأسلم.
١٣٢
٢٣ - باب من لم يؤمن بالله لم ينفعه عمل.
١٣٣
٢٤- باب فیمن أسلم وهاجر.
١٣٤
٢٥- باب فيمن عرض عليه الإسلام فأبى.
١٣٤
٢٦- باب من علم أن الله مجازيه على عمله فهو مؤمن.
١٣٥
٢٧- باب إثبات الإيمان لمن شهد الشهادتين وعمل صالحا.
١٣٦
٢٨- باب فيمن زعم أنه من أهل الجنة من غير دليل.
١٣٦
٢٩- باب لا إيمان لمن لا أمانة له.
١٣٧
٣٠- باب أصول الدين وبيان العمل من الإيمان.
١٣٩
٣١- باب ما يطبع عليه المؤمن.
١٤٠
٣٢- باب مثل المؤمن.
١٤١
١٤٠
٣٣- باب فیمن تحرم عليه النار.
١٤٢
٣٤- باب بقاء الإيمان إذا أكره صاحبه على الكفر.
١٤٢
٣٥- باب ما جاء في الوسوسة.
١٤٤
٣٦- باب في الإسراء.
١٥١
٣٧- باب فضل الإسلام وشرفه.
١٥٢
٣٨- باب الإيمان بأن الله لا ينام.
٣٩- باب الحياء والبذاذة من الإيمان
وما جاء في الإيمان بلقاء الله وغيره.
١٥٣
٤٠- باب ما جاء في ربيع المؤمن وسعادته.
١٥٤
٤١- باب ما جاء في النصح واتهام الرأي على الدين
وكيف يتم إيمان المرء.
١٥٥
٤٢- باب الخصال التي تدخل الجنة وتنجي من النار.
١٥٧
٤٣- باب ما جاء في حق الله على العباد وخواتيم الأعمال وغير ذلك.
١٥٧
٤٤- باب الإیمان قائد وهيوب والعمل سائق.
١٥٩
٥٠٠