النص المفهرس

صفحات 421-440

إلا الله. قال: فقيل له: الصلاة! فقال: قد صليتموها الظهر عند العصر)).
قلت: إسناد هذا الحديث رجاله ثقات، وسيأتي هذا الحديث في كتاب
مواقيت الصلاة .
٨- باب متى يؤمر الصبي بالصلاة
[٧٧٣] قال أحمد بن منيع(١): ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا عمرو
ابن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال أخبره، عن رجل منهم، عن عمه قال: ((سألنا
رسول الله ◌َل﴿ل عن صلاة الصبيان. قال: إذا عرف أحدهم يمينه من شماله فمروه
بالصلاة)) .
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة
[١/٧٧٤] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبدالله بن نافع، عن
هشام بن سعد، عن معاذ بن عبدالله بن خبيب الجهني، عن أبيه، أن النبي ◌َّ قال:
((إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة))
قلت: هكذا روي مرسلا
[٢/٧٧٤] ورواه أبو داود في سننه(٢) مرفوعًا، فقال: ثنا سليمان بن داود المهري،
ثنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، حدثني معاذ بن عبدالله بن خبيب الجهني
قال: دخلنا عليه فقال لامرأته: ((متى يصلي الصبي؟ فقالت: نعم، كان رجل منا
يذكر عن رسول الله ◌َي أنه سئل عن ذلك فقال: إذا عرف يمينه ... )) فذكره.
[٧٧٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا عبدالله بن
المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك، عن عمه ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس قال:
قال رسول الله وَليل: ((مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لثلاث عشرة)).
قلت: داود بن المحبر ضعيف، لكن المتن له شاهد من حديث سبرة، ولفظه:
(١) المطالب العالية (١٦٩/١ رقم ٣٥٦) .
(٢) (١٣٤/١ رقم ٤٩٧) .
(٣) البغية (٤٨ رقم ١٠١) .
٤٢١

((علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر)) رواه أبو داود(١)،
والترمذي في الجامع (٢) وصححه. قال: وعليه العمل عند بعض أهل العلم، وبه
يقول أحمد بن حنبل، وإسحاق وقالا: ما ترك الغلام بعد العشر فإنه يعيد. قال
الترمذي: وفي الباب عن عبدالله بن عمرو.
٩- باب
[١/٧٧٦] قال أبويعلى الموصلي: ثنا محرز، ثنا سري بن سعد، عن عبدالرحمن بن زياد
ابن أنعم، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي ◌َّ-
أنه قال: «أتأذن لنا [١/ق١٢٢-أ] أن نختصي. فقال: لا، خصي أمتي الصلاة والصيام))
قلت: عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ضعيف.
[٢/٧٧٦] قال: وثنا زهير قال: ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا
[حيي)](٣) بن عبدالله، أن أبا عبدالرحمن حدثه، أن عبدالله بن عمرو قال: ((جاء
رجل إلى النبي 18ّ فقال: يا رسول الله، ائذن لي أختصي. فقال رسول الله وَليقول :
إخصاء أمتي الصيام والقيام)»
هذا إسناد فيه عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف.
(١) (١٣٣/١ رقم ٤٩٤).
(٢) (٢٥٩/٢ رقم ٤٠٧) .
(٣) في ((الأصل)): حسين عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (١٧٣/٢) وقد روى
الحديث عن الحسن بن موسى به، واستنكر ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٠) هذا الحديث على
حيي، والله أعلم.
٤٢٢

[٧] كتاب المواقيت
١ - باب في أوقات الصلوات
[٧٧٧] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا قيس، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال:
((كان رسول الله وَير يصلي الظهر نحو صلاتكم، والعصر نحو صلاتكم، والمغرب
نحو صلاتكم، وكان يؤخر العشاء شيئًا))(٢).
[١/٧٧٨] وقال مسدد(٣): ثنا حفص بن غياث، ثنا داود بن أبي هند، عن
مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله -تعالى -فرض
فرائض فلا تضيعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها،
وسكت عن أشياء من غير نسيان لما رحمةً لكم فلا تبحثوا عنها))
[٢/٧٧٨] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤) قال: ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن داود ...
فذكره.
هذا إسناد صحيح.
[٧٧٩] قال مسدد(٥): وثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال:
((لا تفوت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى)).
هذا إسناد موقوف، ورجاله ثقات.
[١/٧٨٠] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر : ثنا الحكم بن القاسم، أخبرني عيسى
(١) (١٠٥ رقم ٧٧٣) .
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٤٤٥/١ رقم ٦٤٣) من طريق سماك نحوه.
(٣) المطالب العالية (٢٧٠/٣ رقم ١/٢٩٥١).
(٤) المطالب العالية (٢٧٠/٣ رقم ٢/٢٩٥١).
(٥) المطالب العالية (١/ ١٤٣ رقم ٢٧٥) .
٤٢٣

ابن المسيب البجلي، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة قال: ((خرج إلينا
رسول الله وَ *ل ونحن متساندون. قال: ما تنتظرون؟ قلنا: الصلاة. قال: فرفع
رأسه إلى السماء، ثم أطرق فقال: هل تدرون ما يقول ربكم -عز وجل؟ قلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: فإن ربكم -عز وجل -يقول: من صلى الصلاة لوقتها
وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافًا بحقها فله عليَّ عهد أن أدخله الجنة، ومن لم
يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها استخفافًا بحقها فلا عهد له عليَّ، إن شئت عذبته،
وإن شئت [١/ق١٢٢ -ب] غفرت له)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف [عيسى] (١).
[٢/٧٨٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبدالرحمن بن النعمان
الأنصاري، حدثني (إسحاق بن سعد)(٣) بن كعب بن عجرة الأنصاري، عن أبيه،
عن كعب قال: ((خرج علينا رسول الله وَل ونحن في المسجد سبعة: ثلاثة من
عربنا، وأربعة من موالينا -أو أربعة من عربنا وثلاثة من موالينا -قال، فخرج علينا
رسول الله وَ* من بعض حجره حتى جلس إلينا فقال: ما يجلسكم ها هنا؟ قلنا: انتظار
الصلاة. قال: فنكت في الأرض ونكس ساعة، ثم رفع إلينا رأسه فقال: هل تدرون ما
يقول ربكم؟ ... )) فذكره إلا أنه قال: ((لم يكن له عندي عهد، إن شئت أدخلته النار،
وإن شئت أدخلته الجنة))(٤).
[٣/٧٨٠] ورواه عبد بن حميد(٥): ثنا أبونعيم ... فذكره.
[٤/٧٨٠] قلت ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا هاشم، ثنا عيسى بن المسيب
البجلي ... فذكره.
ورواه الطبراني في الكبير(٧) والأوسط(٨) بنحوه.
(١) عسف التجليد بهذه الكلمة، وقد أثبتناها موافقة لما في المختصر.
(٢) (٣٤٨/١ - ٣٤٩ رقم ٥١٢).
(٣) في المعجم الكبير: سعد بن إسحاق. وهو الصواب، لكن الخطأ فيه من أبي نعيم أوشيخه عبدالرحمن
ابن النعمان، وانظر التاريخ الكبير (٣٨٧/١ -٣٨٨) والجرح والتعديل (٢٢١/٢ -٢٢٢).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١ / ٣٠٢) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورواه أحمد، وفيه عيسى بن
المسيب البجلي، وهو ضعيف.
(٥) المنتخب (١٤٥ رقم ٣٧١) .
(٦) مسند أحمد (٢٤٤/٤) .
(٧) (١٤٢/١٩ - ١٤٣ رقم ٣١١ -٣١٤).
(٨) (٩٢/٥ رقم ٤٧٦٤).
٤٢٤

وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، وقد تقدم في كتاب الصلاة في باب فرض
الصلاة .
[٧٨١] وقال إسحاق بن راهويه(١): ثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثني سليمان بن
بلال، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني أبوبكر بن عمرو بن حزم، عن أبي مسعود
الأنصاري قال: (جاء جبريل إلى النبي ◌ُّ فقال: قم فصل - وذلك لدلوك
الشمس حين مالت - فقام رسول الله وَطهور فصلى الظهر أربعًا ... )) الحديث بطوله.
[١/٧٨٢] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد -
يعني: ابن سلمة - عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
((أن جبريل أتى النبي وَّ حين زالت الشمس، فقال: قم فصلِ الظهر، فلما كان
الظل بطوله قال: صلِّ العصر. فلما غابت الشمس، قال: صلِّ المغرب. فصلى،
فلما غاب الشفق قال: صل العشاء. فلما برق الفجر، قال: صل الفجر، فصلى،
فلما كان الغد وكان الظل بطوله قال: صل الظهر. فلما كان الظل بطوله مرتين
قال: صل العصر، فصلى فلما غابت الشمس، قال: صل المغرب. فصلى، فلما
أظلم، قال: صل العشاء. فصلى، فلما برق الفجر، قال: صلَّ الفجر. فصلى
(قلت)(٣): بين هذين وقت)).
[٢/٧٨٢] قلت: ورواه البيهقي في سننه (٤): من طريق إسماعيل بن أبي أويس، ثنا
سليمان بن بلال ... فذكر ما رواه إسحاق، وزاد: ((ثم أتاه حين كان ظله مثله
فقال: قم فصلٌّ. فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه حين غابت الشمس فقال: قم
فصل. فصلى المغرب ثلاثًا. ثم أتاه حين غاب الشفق فقال: قم فصل. فصلى
العشاء الآخرة أربعًا. ثم أتاه حين برق الفجر فقال: قم فصلِّ الصبح. فصلى
الصبح ركعتين. ثم أتاه من الغد في الظهر حين صار ظل كل شيء مثله فقال: قم
فصل. فصلى الظهر أربعًا. ثم أتاه حين صار ظله مثليه فقال: قم فصل فصلى
العصر أربعًا. ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس، فقال: قمٍ فصلًّ،
فصلى المغرب ثلاثًا. ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم فقال: قم فصلَ، فصلى
(١) المطالب العالية (١٣٩/١ رقم ٢٦٣) .
(٢) البغية (٤٩ رقم ١٠٦) .
(٣) كتب فوقها بالأصل: كذا. ومثله في المختصر، وعلق بالهامش بقوله: لعله قال: ما بين.
(٤) السنن الكبرى (٣٦٥/١).
٤٢٥

العشاء الآخرة أربعًا. ثم أتاه حين أسفر الفجر، فقال: قم فصلِّ. فصلى الصبح
رکیتین. ثم قال: ما بین هذین صلاة)).
قال البيهقي(١): أبوبكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمع من أبي مسعود
الأنصاري، إنما هو بلاغ بلغه. انتهى
وحديث أبي مسعود هذا رواه البخاري(٢) ومسلم(٣) وأبو داود(٤) والنسائي(٥)
وابن ماجه(٦) من طريق بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، فلم يذكروا عدد الركعات؛
فلذلك أخرجته.
[٧٨٣] [١/ق ١٢٣ -أ] قال إسحاق بن راهويه(٧): وأبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن
عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن
حزم قال: ((جاء جبريل فصلى بالنبي ◌ّه وصلى النبي ◌َّ بالناس حين زالت
الشمس، ثم صلى العصر حين كان ظله مثله، ثم صلى المغرب حين غربت
الشمس، ثم صلى العشاء بعد ذلك كأنه يريد ذهاب (الشفق) (٨) ثم صلى الفجر
بغلس حين فجر الفجر، ثم جاء جبريل من الغد فصلى الظهر بالنبي وَل وصلى
النبي ◌ّ بالناس الظهر حين كان ظله مثله، ثم صلى العصر حين صار ظله مثليه،
ثم صلى المغرب حين غربت الشمس لوقتٍ واحد، ثم صلى العشاء بعد ما ذهب
هوي من الليل، ثم صلى الفجر فأسفر بها)).
هذا إسناد حسن.
[١/٧٨٤] قال إسحاق(٩): وثنا عثمان بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن
جندب، عن الحارث بن عمرو الهذلي ((أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى
(١) السنن الكبرى (٣٦٢/١).
(٢) (٥/٢ رقم ٥٢١ وطرفاه في: ٣٢٢١، ٤٠٠٧) .
(٣) (٤٢٥/١ رقم ٦١٠) .
(٤) (١٠٧/١ رقم ٣٩٤) .
(٥) (٢٤٥/١ رقم ٤٩٤) .
(٦) (٢١٩/١ رقم ٦٦٨) .
(٧) المطالب العالية (١/ ١٤٠ رقم ٢٦٦).
(٨) في ((الأصل)): الشمس. وصوبه في الهامش.
(٩) المطالب العالية (١٣٨/١ رقم ٢٦٢).
٤٢٦

الأشعري: كتبت في الصلاة، وأحق ما تعاهد المسلمون أمر دينهم، وقد رأيت
النبي ◌َّ﴾ يصلي، فحفظت من ذلك ما حفظت، ونسيت منه ما نسيت، فصلِّ
الظهر بالهجير، والعصر والشمس حية، والمغرب لفطر الصائم، والعشاء ما لم تخف
رقاد الناس، والصبح بغلس وأطلِ القراءة فيها)).
[٢/٧٨٤] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يزيد، ثنا عبدالله بن عون، عنٍ
محمد، عن أبي المهاجر قال: ((كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن صلِّ
الظهر حين تزول الشمس، وصلُّ العصر والشمس حية بيضاء نقية، وصلِّ المغرب حين
تغيب الشمس -أو حين تغرب الشمس - وصل العشاء حين يغيب الشفق إلى نصف
الليل الأول، وأن ذلك سنة وأقم بسواد - أو بغلس، أو بالسواد- وأطل القراءة».
رواه البيهقي في سننه (٢) من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن [أبي ذئب، عن مسلم
ابن جندب، عن الحارث بن عمر الهذلي ((أن عمر ... )) فذكره](٣).
[٧٨٥] قال إسحاق بن راهويه(٤): وأبنا بقية بن الوليد، حدثني إسحاق بن ثعلبة،
عن الحسن، عن ابن مسعود، سمعت رسول الله وسلم يقول في الصلاة:
((لا تقدموها للفراغ، ولا تؤخروها للحاجة)).
هذا إسناد ضعيف، إسحاق بن ثعلبة قال فيه أبوحاتم: مجهول، منكر الحديث.
وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.
[٧٨٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب عن سليمان بن
أبي سليمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلا ير: ((سيكون عليكم أمراء حديثة
أسنانهم، سفيهة أحلامهم، يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات -أو [١/ق١٢٣ -ب]
يؤخرون الصلوات -فصلوا الصلاة لوقتها، ثم صلوها معهم)).
هذا إسناد ضعيف، وفي سنده سليمان بن أبي سليمان قال ابن معين والذهبي:
مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٧٨٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا السكن بن نافع، ثنا عمران بن
(١) البغية (٥٠ رقم ١٠٨) .
(٢) السنن الكبرى (٤٥٦/١) .
(٣) عسف التجليد بآخره، وما أثبتناه بين المعقوفين فمن السنن الكبرى للبيهقي.
(٤) المطالب العالية (١٤١/١ رقم ٢٦٨) .
(٥) البغية (٥٠ رقم ١١٢) .
٤٢٧

حدير، عن أبي مجلز قال: ((أتى رجل رسول الله وَل فسأله عن الصلوات، فقال:
صلى رسول الله وَول صلاة الفجر بغلس، ثم صلى صلاة العصر بنهار. قال: فلما
كان الغد انتظر في صلاة الفجر حتى قيل: ما يحبسه؟ قال: ثم صلى، ثم انتظر في
صلاة العصر حتى قيل: ما يحبسه؟ قال: ثم صلى. ثم قال: أين السائل عن
الصلاة؟ قال: [ها أنا ذا](١) [فقال:](٢) أشهدتنا أمس؟ قال: نعم. قال: وشهدتنا
اليوم؟ قال: نعم. قال: أي ذلك أردت فهو وقت، وما بينهما وقت)).
هذا إسناد مرسل فيه مقال، السكن بن نافع أبوالحسن الباهلي قال فيه أبوحاتم:
شيخ، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٧٨٨] قال(٣): وثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن
مالك ((أن رجلا سأل رسول الله وَله عن وقت صلاة الفجر؟ فقال: صلِّ معنا
غدًا، فصلى بنا رسول الله وَ﴿ بغلس، فلما كان من الغد أسفر. ثم قال: أين
السائل عن وقت هذه الصلاة؟ فقال الرجل: ها [أنا](٤) ذا يا رسول الله. فقال:
رسول الله وَلجر: أليس قد شهدت معنا أمس واليوم؟ قال: بلى. قال: فما بينهما وقت)).
[٧٨٩] قال(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، ((أن المغيرة بن شعبة كان يؤخر العصر، فقال له رجل من الأنصار: ويحك يا
مغيرة، أما سمعت رسول الله صل9 يقول: جاءني جبريل -عليه السلام -فقال لي:
صلِّ صلاة كذا في ساعة كذا، وصلاة كذا في ساعة كذا - حتى عد الصلوات؟
فقال: بلى، اشهدوا أنا كنا نصلي العصر مع رسول الله وّله والشمس بيضاء نقية،
ثم يأتي بني عمرو بن عوف وهو على ميلين من المدينة، وإن الشمس لمرتفعة)).
قلت: هذا الإسناد والذي قبله ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر.
[٧٩٠] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا غسان، عن موسى بن مطير، عن أبيه مطير
قال: سألت أنس بن مالك، وقلت: ((أخبرني عن صلاة رسول الله وَلقر التي كان
(١) في ((الأصل)): أنا هم. وكتب فوقها: كذا. والمثبت من المختصر.
(٢) من البغية .
(٣) البغية (٥٠ رقم ١١٠) .
(٤) من المختصر.
(٥) البغية (٤٩ - ٥٠ رقم ١٠٧) .
(٦) المطالب العالية (١٤٠/١ رقم ٢٦٧) .
٤٢٨

يدوم عليها، فإنه قد بلغني أنه أخر وقدم، ولكن الصلاة التي كان يدوم عليها
كأني أنظر إليها؟
قال: كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس، فإن كان الصيف [أبرد بها](١) وكان يصلي
العصر والشمس بيضاء نقية، وكان يصلي المغرب إذا غاب قرص الشمس وينصرف وما
نرى ضوء النجم، وكان يؤخر العشاء الآخرة حتى إذا خاف النوم، قال: يا بلال،
أذن. قال: وسمعته يقول: لولا أن تنام أمتي عنها لسرني أن أجعلها في ثلث الليل، أو
نصف الليل. قال: وكنا ننصرف من الفجر ونحن نرى ضوء النجوم)).
قلت: روى الترمذي(٢) منه ((كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس)) حسب من
طريق الزهري، عن أنس، وقال: حديث صحيح.
وإسناد أبي يعلى فيه موسى بن مطير، وهو ضعيف.
[٧٩١] [١/ ق١٢٤ - أ] قال أبويعلى الموصلي(٣): وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية،
ثنا ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عازب، عن البراء بَ ير قال: ((جاء رجل إلى
النبي ◌ّ﴾ يسأله عن مواقيت الصلاة، فقدم وأخر، وقال: الوقت ما بينهما))(٤).
هذا إسناد ضعيف [لضعف](٥) محمد بن أبي ليلى.
[١/٧٩٢] قال: وثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، حدثني ابن جريج، أخبرني عاصم بن
عبيدالله، أن النبي وَل قال: ((إنها ستكون أمراء من بعدي يصلون الصلوات لغير
وقتها، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم؛ فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم
فلكم ولهم، وإن صلوها لغير وقتها وصليتموها معهم فلكم وعليهم، من فارق الجماعة
مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد فمات ناكثًا للعهد، جاء يوم القيامة لا حجة له.
فقلت: من أخبرك بهذا الخبر؟ قال: أخبرنيه عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر
بن ربيعة، يخبر به عامر بن ربيعة عن النبي (وَل9))(٦).
(١) من المختصر والمطالب، وفي ((الأصل)): أبردها.
(٢) (٢٩٤/١ رقم ١٥٦).
(٣) (٢٤١/٣ رقم١٦٧٩).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٤): رواه أبو يعلى، وفيه حفصة بنت عازب، ولم أجد من ذكرها.
(٥) ما بين المعقوفين من عندنا ليستقيم السياق.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، وفيه عاصم بن عبيدالله،
وهو ضعيف.
٤٢٩

[٢/٧٩٢] قال(١): وثنا سريج بن يونس، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج ... فذكره.
[٣/٧٩٢] قال(٢): وثنا موسى بن حيان البصري، ثنا الضحاك بن مخلد، أخبرني
ابن جريج ... فذكره.
هذا الإسناد إسناد ضعيف؛ لضعف عاصم.
[١/٧٩٣] قال عبد بن حميد(٣): أبنا جعفر بن عون، أبنا مسلم الملائي، عن أنس
ابن مالك قال: ((كان رسول الله ◌َ* يصلي الظهر حين تزول الشمس، ويصلي
العصر والشمس بيضاء نقية، ويصلي المغرب حين تغرب الشمس، ويمسي بالعشاء
ويقول: احترسوا ولا تناموا، ويصلي الفجر حين يغشي النور السماء)).
[٢/٧٩٣] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أحمد بن رجاء، ثنا المعتمر بن سليمان، حدثني
رجل يقال له: بيان، قال: قلت لأنس: حدثني بوقت رسول الله وَله في الصلاة.
قال: كان يصلي الظهر عند دلوك الشمس، ويصلي العصر بين صلاتكم الأولى
والعصر، وكان يصلي المغرب عند غروب الشمس، ويصلي العشاء عند غروب
الشفق، ويصلي الغداة عند طلوع الفجر حين [يفتتح](٤) البصر، كل ما بين ذلك
وقت - أو قال: صلاة))(٥)
[٣/٧٩٣] قال(٦): وثنا أحمد بن حاتم الطويل أبو جعفر، ثنا معتمر بن سليمان ...
فذكره .
هذا حديث رجاله ثقات.
[٧٩٤] [١/ق١٢٤ -ب] قال عبد بن حميد (٧): وأبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن أبان،
عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن أحب عباد الله
إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر))
وسيأتي بتمامه في كتاب الأذان.
(١) مسند أبي يعلى (١٦١/١٣ - ١٦٢ رقم ٧٢٠٣) .
(٢) مسند أبي يعلى (١٥٩/١٣ رقم ٧٢٠١) .
(٣) المنتخب (٣٦٩ رقم ١٢٣١).
(٤) في ((الأصل)) والمختصر: يصبح، وكتب فوقها كذا، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/١) : رواه أبو يعلى هكذا كما هنا من غير زيادة، وإسناده حسن.
(٦) مسند أبي يعلى (٧٦/٧ رقم ٤٠٠٤) .
(٧) المنتخب (٤٢٠ رقم ١٤٣٨) .
٤٣٠

٢- باب وقت الظهر
[١/٧٩٥] قال أبو داود الطيالسي(١): ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العلاء [القتبي](٢) عن
أنس قال: ((كان رسول الله وَ﴾ يصلي الظهر في الشتاء فلا يُدْرَى [أما] (٣) مضى من
النهار أكثر أم ما بقي)) (٤).
[٢/٧٩٥] رواه مسدد: ثنا معتمر سمعت أبي قال: ((بلغنا أن أنس بن مالك كان يصلي
في أيام القيظ -أو قال: الشتاء ... )) فذكره موقوفًا
[٣/٧٩٥] ورواه أحمد بن منيع، ثنا أبونصر، ثنا حماد ... فذكر حديث الطيالسي.
[٤/٧٩٥] وكذا رواه محمد بن يحيى بن أبي [عمر](6): ثنا بشر، ثنا حماد بن سلمة،
عن موسى أبي العلاء.
[٥/٧٩٥] وكذا رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة،
عن موسى ... فذكره.
[٦/٧٩٥] وكذا رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد
ابن سلمة، ثنا موسى أبوالعلاء.
[٧/٧٩٥] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره.
[٨/٧٩٥] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، أبنا موسى
أبو العلاء ... فذكره.
(١) (٢٨٣ رقم ٢١٢٥) .
(٢) في ((الأصل)): العبسي. تحريف، والمثبت من ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري، والجرح لابن أبي
حاتم، وقد اختلف في نسبته، والأرجح ما أثبتناه، وانظر كلام العلامة المعلمي على حاشيته في
الإكمال (٣٧٣/٦ -٣٧٤) .
(٣) في مسند الطيالسي: ما.
(٤) قال في المختصر (٢٩٣/٢): ومدار أسانيد هذا الحديث على موسى أبي العلاء، وهو مجهول.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٧/١): رواه أحمد من رواية موسى أبي العلاء، ولم أجد من ترجمه.
كذا قال !.
(٥) سقط من ((الأصل)).
(٦) البغية (٥٠ رقم ١٠٩)
٤٣١

[٩/٧٩٥] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا بهز، ثنا حماد -يعني: ابن سلمة -
ثنا موسى أبوالعلاء ... فذكره.
[١٠/٧٩٥] ورواه النسائي في الصغرى (٢) بلفظ: ((كان رسول الله و لل إذا كان الحر
أبرد بالصلاة وإذا كان البرد عجل)) من طريق أبي خلدة، عن أنس.
ورواه البيهقي في سننه(٣) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة به.
[٧٩٦] قال أبو داود الطيالسي(٤): وثنا أبوبكر الحناط، حدثني يحيى بن هانئ بن
عروة بن [قعاص](6) عن أبي حذيفة، عن عبدالملك [بن محمد، عن عبدالرحمن](٦)
ابن علقمة الثقفي ((أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله وسلم فأهدوا إليه هدية.
فقال: أصدقة أم هدية؟ فإن الصدقة يبتغى بها وجه الله -عز وجل -وإن الهدية
يبتغى بها وجه الرسول وقضاء الحاجة، فسألوه، وما زالوا يسألونه حتى ما صلوا
الظهر إلا مع العصر)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي حذيفة ولم يسم، قاله الذهبي في الكاشف(٧).
[٧٩٧] [١/ق١٢٥ - أ] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٨): ثنا عبدالمجيد بن
عبدالعزيز، ثنا بلهط بن عباد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال:
(شكونا إلى النبي وّل الرمضاء، فلم يشكنا، وقال: استعينوا بلا حول ولا قوة إلا
بالله؛ فإنها تدفع تسعة وتسعين بابًا من الضر، أدناها الهم)).
قلت: هذا الإسناد فيه مقال؛ بلهط قال الذهبي: لا يعرف، والخبر منكر. وذكره
ابن حبان في الثقات، وباقي الإسناد ثقات، وصدر الحدیث له شاهد من حديث خباب
(١) مسند أحمد (١٦٠/٣).
(٢) (٢٤٨/١ رقم ٤٩٩) .
(٣) السنن الكبرى (٤٣٩/١).
(٤) (١٩٠ رقم ١٣٣٦).
(٥) في ((الأصل)): لعاس. والمثبت من ترجمته من تهذيب الكمال.
(٦) سقط قديم، وانظر تعليقنا عليه في المطالب العالية (١٤٧/١ رقم ٢٨٨).
(٧) هناك حاشية للحافظ ابن حجر العسقلاني وهي: قوله عبدالملك تصحیف من يونس بن حبيب
الراوي عن أبي داود، وإنما هو عبدالرحمن كذلك أخرجه البخاري في تاريخه من طريق أبي بكر بن
عياش وهو الحناط المذكور.
(٨) المطالب العالية (١٤١/١ رقم ٢٦٩).
٤٣٢

ابن الأرت، رواه مسلم في صحيحه(١) وغيره، ورواه ابن ماجه في سننه(٢) من حديث
عبدالله بن مسعود، وآخره أيضًا له شاهد من حديث مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا:
((أكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها من كنز الآخرة)) قال مكحول:
((فمن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجا من الله إلا إليه؛ كشف الله عنه سبعين
بابًا من الضر أدناهن الفقر)).
قال الترمذي(٣): مكحول لم يسمع من أبي هريرة.
وعنه مرفوعًا قال: ((من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله كان دواء من تسعة
وتسعين داء أيسرها الهم)).
رواه الطبراني في الأوسط (٤)، والحاكم(٥) وقال: صحيح الإسناد.
[٧٩٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة : ثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن
سماك، عن جابر(٦) قال: ((رأيت النبي وَل يصلي الظهر حين تزول الشمس، وكان
يقرأ في صلاة الصبح بحا ميم وياسين ونحوها))(٧).
قلت: رواه مسلم في صحيحه(٨) وأبو داود في سننه(٩) من طريق حماد، عن سماك، عن
جابر بن سمرة: ((كان النبي ◌َّ و يصلي الظهر إذا دحضت الشمس)).
[١/٧٩٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة: وثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، حدثني
مسلم بن جندب، حدثني من سمع الزبير يقول: ((كنا نصلي مع النبي 3 98 ثم نرجع
فما نجد من الفيء مواضع أقدامنا. أو ما نجد من الفيء إلا مواضع أقدامنا)).
[٢/٧٩٩] رواه أحمد بن منيع، ثنا يزيد بن هارون، ثنا ابن أبي ذئب ... فذكره
إلا أنه قال: ((ثم نبتدر في الآجام فما نجد إلا موضع أقدامنا)).
ورجالهما ثقات.
(١) (٤٣٣/١ رقم ٦١٩).
(٢) (٢٢٢/١ رقم ٦٧٦) .
(٣) (٥٤١/٥ رقم ٣٦٠١) .
(٤) (١٨٧/٥ رقم ٥٠٢٨).
.
(٥) المستدرك (٥٤٢/١)
(٦) كتب المؤلف حاشية: يعني: [ابن] سمرة.
(٧) قال في المختصر (٢٩٤/٢ رقم ٨٩٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عمرو بن طلحة وهو مجهول.
(٨) (٤٣٣/١ رقم ٦١٨).
(٩) (١١١/١ رقم ٤٠٣).
٤٣٣

[٨٠٠] وقال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا سريج بن يونس، ثنا بشر بن المفضل، عن
غالب، عن بكر بن عبدالله، عن أنس قال: ((كنا نصلي مع رسول الله وَطهر في شدة
الحر فيأخذ أحدنا الحصى في يده، فإذا برد وضعه فسجد عليه))(٢).
[٨٠١] قال(٣): وثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أصرم بن حوشب، عن زياد
ابن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال، قال رسول الله وَله: ((إذا كان
الفيء ذراعًا ونصفًا إلى ذراعين فصلوا الظهر)) (٤).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أصرم.
٣- باب الإبراد بالظهر في شدة الحر
[١/٨٠٢] قال أبو داود الطيالسي(٥): ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن
جابر بن سمرة.
[٢/٨٠٢] قال حماد: وحدثني سيار بن سلامة، عن أبي برزة، قال أحدهما: ((كان بلال
يؤذن إذا دلكت الشمس. وقال الآخر: إذا دحضت الشمس)).
[٣/٨٠٢] قلت: رواه البيهقي في سننه(٦): ثنا أبو بكر بن [١/ق١٢٥ -ب] فورك، ثنا
عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
وحديث جابر بن سمرة رواه مسلم (٧) وغيره، وإنما أوردته لانضمامه مع أبي برزة،
وحديث أبي برزة رجاله ثقات.
[١/٨٠٣] وقال مسدد(٨): ثنا عبدالله، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: أظنه عن
عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((أبردوا بالظهر [في] (٩) الحر)).
(١) (١٧٨/٧ رقم ٤١٥٦) .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/١): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) مسند أبي يعلى (٣٧٧/٩ رقم ٥٥٠٢) .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/١): رواه أبويعلى، وفيه أصرم بن حوشب، وهو كذاب.
(٥) (١٢٤ رقم ٩٢١) .
(٦) السنن الكبرى (٤٣٨/١).
(٧) (٤٣٢/١ رقم ٦١٨) .
(٨) المطالب العالية (١٤٨/١ رقم ١/٢٩١).
(٩) من المطالب، وفي ((الأصل)) والمختصر: قبل.
٤٣٤

[٢/٨٠٣] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا عبدالأعلى، ثنا عبدالله بن داود، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي وَلقر قال: ((أبردوا بالظهر في الحر))(٢).
قال أبويعلى: هكذا حدثنا به عبدالأعلى على الشك(٣).
قلت: حديث عائشة رجاله ثقات.
[٣/٨٠٣] ورواه البزار في مسنده(٤): ثنا القاسم بن محمد، ثنا عبدالله بن داود الخريبي،
ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ◌َّير قال: ((إن شدة الحر من فيح
جهنم؛ فأبردوا بالصلاة)).
قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه، وهو غريب.
[١/٨٠٤] وقال أبو بكر بن أبي شيبة(٥): ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، ثنا بشير بن
سلمان، عن القاسم بن صفوان الزهري، عن أبيه قال: سمعت النبي وَله يقول:
((أبردوا بصلاة الظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم))(٦).
[٢/٨٠٤] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧): ثنا (معلى) (٨)، ثنا أبو إسماعيل -
يعني: بشير بن سلمان -... فذكره.
[١/٨٠٥] وقال أبويعلى الموصلي(٩): ثنا محمد، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن
الحجاج، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ - أراه عبد الله(١٠) - عن النبي وَل
قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة -أو بالصلاة))(١١).
(١) (١١٩/٨ رقم ٤٦٥٦، ٣٦١ رقم ٤٩٤٩).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٧) : رواه البزار وأبويعلى، ورجاله موثقون.
(٣) كتب الحافظ ابن حجر بالحاشية: أين الشك. قلت: الشك من أبي يعلى، بينه في الموضع الثاني
فقال: إن شاء الله هكذا أملاه علينا عبدالأعلى.
(٤) مختصر زوائد البزار (١٩٤/١ رقم ٢٢٩) .
(٥) (٣٨/٢ رقم ٥٤٦) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/١): رواه أحمد والطبراني في الكبير، والقاسم بن صفوان وثقه ابن
حبان، وقال أبوحاتم: القاسم بن صفوان لا يعرف إلا في هذا الحديث.
(٧) مسند أحمد (٢٦٢/٤) .
(٨) في مسند أحمد: أبويعلى.
(٩) المقصد العلي (١/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ١٩١) .
(١٠) كتب في الحاشية، يعني ابن مسعود.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٧/١) : رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
٤٣٥

هذا إسناد رجاله ثقات، الحجاج بن الحجاج صحح له الترمذي من روايته عن
أبيه. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٢/٨٠٥] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن
حجاج بن حجاج الأسلمي -وكان إمامهم -يحدث عن أبيه، وكان يحج مع
رسول الله وير، عن رجل من أصحاب النبي، قال حجاج : - أراه عبد الله -عن
النبي ◌َّ- أنه قال: ((إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر ... )) فذكره.
[٨٠٦] قال أبو يعلى الموصلي (٢): وثنا زهير بن حرب، ثنا معلى بن منصور،
ثنا محمد بن مسلم أبوسعيد، حدثني زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن
النبي وَّه قال: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فَجُعِلَ لها
نفسان: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فشدة ما تجدون من الحر من حرها،
وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها))(٣).
[١/٨٠٧] [١/ق ١٢٦ - أ] قال(٤): وثنا زهير، ثنا محمد بن الحسن المخزومي، أخبرني
أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، ((أن أبا محذورة
أذن بالظهر وعمر بمكة، ورفع صوته حين زالت الشمس، فقال عمر: يا
أبامحذورة، أما خفت أن يشق [مريطاؤك](6)؟ قال: أحببت أن أسمعك. فقال
عمر: إني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر؛ فإن شدة
الحر من فيح جهنم، وإن جهنم تحاجت حتى أكل بعضها بعضًا، فاستأذنت الله -
عز وجل - في نفسين، فأذن لها، فشدة الحر من فيح جهنم، وشدة الزمهرير من
زمهريرها»(٦) .
(١) مسند أحمد (٣٦٨/٥).
(٢) (٢٨٠/٧ رقم ٤٣٠٣).
(٣) قال في المختصر (٢٩٦/٢ رقم ٩٠٠): رواه أبو يعلى بسند فيه زياد بن عبدالله النميري، لكن أصله
في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٨٨/١٠) : رواه أبويعلى، وفيه زياد النميري، وهو ضعيف عند
الجمهور.
(٤) المقصد العلي (١٠٦/١ رقم ١٨٩) .
(٥) في ((الأصل)): من يطائك. والمثبت من المقصد العلي.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣١١): رواه أبويعلى والبزار، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى
وضع الحديث.
٤٣٦

[٢/٨٠٧] رواه البزار في مسنده (١): ثنا الفضل بن سهل (الكروخي)(٢) وأحمد بن الوليد
قالا: ثنا محمد بن الحسن المخزومي، حدثني أسامة بن زيد ... فذكره.
قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن عمر إلا من هذا الوجه، ومحمد بن الحسن
منكر الحديث.
قلت: كذبه ابن معين وأبوداود، ونسبه الساجي إلى وضع الحديث.
ورواه البيهقي(٣) من طريق ابن أبي مليكة، عن عمر بن الخطاب موقوفًا.
[٨٠٨] قال أبويعلى الموصلي: وثنا يعقوب، ثنا معتمر، عن الحجاج، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي وَلي قال: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: إن بعضي قد أكل
بعضًا. قال: فنفسها نفسين في كل عام: فالبرد من زمهريرها، والحر من فيح جهنم)).
[٨٠٩] قال: وحدثني يعقوب، ثنا معتمر، عن الحجاج، عن القاسم المكي، عن
أبي عبيدالله، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي وَّ مثل ذلك.
قلت: حديث أبي هريرة في الصحيحين (٤) وغيرهما، وإنما أوردته لانضمامه مع
عبدالله بن مسعود.
قال الترمذي(٥): قد اختار قوم من أهل العلم تأخير صلاة الظهر في شدة الحر، وهو
قول ابن المبارك وأحمد وإسحاق.
قال الشافعي: إنما الإبراد بصلاة الظهر إذا كان مسجدًا ينتاب أهله من البعد، فأما المصلي
وحده والذي يصلي في مسجد قومه، فالذي أحب له ألا يؤخر الصلاة في شدة الحر.
قال الترمذي: ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر هو أولى وأشبه
بالاتباع، قال: وأما ما ذهب إليه الشافعي، أن الرخصة لمن ينتاب من البعد
والشفقة [١/ق١٢٦ - ب] على الناس، فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما
قال الشافعي. قال أبوذر: ((كنا مع النبي وَله في سفر فأذن بلال بصلاة الظهر، فقال
النبي ◌َ ◌ّ *: يا بلال، أبرد ثم أبرد. فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن
(١) البحر الزخار (٤٠٣/١ - ٤٠٤ رقم ٢٨٠).
(٢) في البحر الزخار: الكرخي.
(٣) السنن الكبرى (٤٣٩/١).
(٤) البخاري (٢٠/٢ رقم ٥٣٣، ٥٣٤، ٥٣٦)، ومسلم (٤٣٠/١ رقم ٦١٥).
(٥) جامع الترمذي (٢٩٦/١).
٤٣٧

للإبراد في ذلك (المكان)(١) معنى لاجتماعهم في السفر، و [كانوا](٢) لا يحتاجون أن
ينتابوا من البعد .
قال: وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي ذر وابن عمر، والمغيرة، وصفوان، وأبي
موسى، وابن عباس، وأنس، وروى عن عمر، عن النبي ◌ّ في هذا ولا يصح.
قلت: وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن عبدالله بن مسعود وأبي
هريرة وعائشة .
٤- باب وقت العصر
[١/٨١٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبوواقد، عن أبي
أروى قال: ((كنت أصلي مع النبي ول﴿ العصر بالمدينة ثم آتي الشجرة -يعني: ذا
الحليفة -قبل أن تغيب الشمس)) (٤) .
[٢/٨١٠] قلت: رواه أحمد بن حنبل(6): ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن وهيب، عن
أبي واقد .. . فذكره.
وله شاهد من حديث عائشة، رواه النسائي(٦) والترمذي في الجامع(٧)، وصححه قال:
وهو الذي اختاره بعض أهل العلم من أصحاب النبي وَ لّ منهم عمر، وعبدالله بن
مسعود، وعائشة، وأنس، وغير واحد من التابعين تعجيل صلاة العصر، وكرهوا
تأخيرها، وبه يقول عبدالله بن المبارك والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
[٨١١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا وكيع، ثنا زياد بن لاحق، عن امرأة
(١) في جامع الترمذي: الوقت.
(٢) من جامع الترمذي، وفي ((الأصل)): كان.
(٣) (٩٣/٢ رقم ٥٩٢) .
(٤) قال في المختصر (٢٩٧/٢ رقم ٩٠٤): رواه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند فيه أبو واقد صالح
ابن محمد، وعزاه الهيثمي في المجمع (٣٠٧/١) للبزار وأحمد والطبراني في الكبير، وقال: وفيه
صالح بن محمد أبوواقد، وثقه أحمد، وضعفه يحيى بن معين والدارقطني وجماعة.
(٥) (٣٤٤/٤) .
(٦) (٢٥٢/١ رقم ٥٠٥) .
(٧) (٢٩٨/١ رقم ١٥٩).
(٨) المطالب العالية (١٤٧/١ رقم ٢٩٠).
٤٣٨

يقال لها: تميمة، قالت: ((دخلت على عائشة (فصليت) (١) فصلت العصر في الساعة
التي تدعونها بين الصلاتين، ثم قالت: إنا آل محمد وَلّه لا نصلي الصفيراء))(٢).
[٨١٢] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا فضيل بن
عياض، عن منصور، عن ربعي بن حِرَاش، عن أبي الأبيض، عن أنس بن مالك
قال: ((كنا نصلي مع النبي ◌َّلر العصر [و الشمس بيضاء محلقة] (٤) فآتي عشيرتي،
فأجدهم جلوسًا فأقول لهم: قوموا فصلوا. فقد صلى رسول الله (وَ لَ)(٥).
قلت: رواه صاحب الصحيح(٦) باختصار.
[٨١٣] قال أبو يعلى الموصلي (٧): وثنا أبو خيثمة، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح، عن
عثمان بن عبدالرحمن، أن أنس بن مالك أخبره، ((أن رسول الله ولو كان يصلي
العصر بقدر ما يذهب الرجل إلى بني حارثة بن الحارث، ويرجع قبل غروب
الشمس، وبقدر ما ينحر الرجل الجزور ويعضيها لغروب الشمس))(٨) .
قلت: هو في الصحيح دون قوله: ((ويرجع ... )) إلى آخره.
[١/٨١٤] [١/ ق١٢٧ - أ] قال أبو يعلى: وثنا عمرو بن الضحاك ابن مخلد، ثنا أبي،
ثنا أبو الرماح عبدالواحد قال: ((دخلت مسجد المدينة قال: فأقام مؤذن
العصر فعجلها، فلامه شيخ في المسجد، فقال: أما علمت أن أبي حدثني: أن
رسول الله ﴿ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة؟ قال: فسألت: من هذا؟ قالوا: هذا
عبدالله بن (أبي)(٩) رافع)).
[٢/٨١٤] قلت: رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١٠): ثنا الضحاك بن مخلد، عن
(١) كذا، والأولى حذفها كما في المطالب.
(٢) قال في المختصر (٢٩٨/٢ رقم ٩٠٥): رواه ابن أبي عمر موقوفًا، والتابعي مجهول.
(٣) (٢٩٠/٧ رقم ٤٣١٨) .
(٤) من مسند أبي يعلى.
(٥) عزاه الهيثمي في المجمع (٣٠٨/١) للبزارو أبي يعلى، وقال: ورجاله ثقات.
(٦) البخاري (٣٥/٢ رقم ٥٥٠، ٥٥١) .
(٧) المقصد العلي (١٠٨/١ رقم ١٩٣).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/١): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٩) كذا في ((الأصل)) وهي مقحمة، ففي مسند أحمد: قالوا: هذا عبدالله بن رافع بن خديج. وذكره
الإمام أحمد في مسند رافع بن خديج.
(١٠) مسند أحمد (٤٦٣/٣، ١٤٢/٤).
٤٣٩

عبدالواحد بن نافع الكلابي، من أهل البصرة، قال: ((مررت بمسجد
المدينة فأقيمت الصلاة فإذا شيخ، فلام المؤذن وقال: أما علمت أن أبي أخبرني أن
رسول الله (َ﴿ كان أمر بتأخير هذه الصلاة))(١).
قال شيخنا الحافظ أبوالحسن الهيثمي: قد مرَّ بي هذا الحديث في تاريخ أصبهان(٢)
في ترجمة رافع بن خديج، وأن الصلاة صلاة العصر، وأن الشيخ هو ابنه عبدالله بن
رافع بن خديج.
٥- باب ما جاء في الصلاة الوسطى
[١/٨١٥] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة
قال: ((كنا جلوسًا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة بن زيد فسألوه عن الصلاة
الوسطى، فقال: هي الظهر، كان رسول الله (﴿ ﴿ يصليها بالهجير)).
[٢/٨١٥] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٤): ثنا أبوداود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب،
عن الزبرقان، عن زهرة قال: ((كنا جلوسًا فمرَّ زيد بن ثابت فسئل عن الصلاة
الوسطى، فقال: هي الظهر.
فمر أسامة بن زيد فسئل عن ذلك فقال: هي الظهر، كان رسول الله وَله-
يصليها بالهجير)) .
قلت: رواه النسائي في الكبرى(٥)، عن عبيدالله بن سعيد، عن يحيى، عن ابن أبي
ذئب به .
(١) قال في المختصر (٢٩٨/٢ رقم ٩٠٨): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل، وعبدالواحد هذا ضعفه
غير واحد.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٧) : رواه الطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه وفيه قصة ولم يسم
تابعيه، وقد سماه الطبراني: عبدالله بن رافعٍ، وفيه عبدالواحد بن نافع الكلاعي - كذا- ذكره ابن
حبان في الثقات وذكره في الضعفاء، والله أعلم.
(٢) تاريخ أصبهان (٦٨/١).
(٣) (٨٧ رقم٦٢٨) .
(٤) (١٢٢/١ رقم ١٥٨).
(٥) (١٥١/١ رقم ٢/٣٥٦).
٤٤٠