النص المفهرس

صفحات 261-280

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشى، وله شاهد من حديث أبي
هريرة، رواه ابن ماجه(١) وابن حبان في صحيحه(٢) وغيرهما، ورواه أبو داود الطيالسي
في مسنده(٣) وسيأتي في أول كتاب الصلاة من حديث شداد بن أوس.
٢٣- باب النهي عن التنطع
[٤٠٢] قال إسحاق بن راهويه(٤): قلت لأبي أسامة: أحدثكم مسعر؛ قال: أخرج
إليَّ معن بن عبدالرحمن كتابًا؛ فحلف لي أنه خط أبيه ، فإذا فيه: قال عبدالله: ((والذي
لا إله غيره ما رأيت أحدًا كان أشد خوفًا على المتنطعين من رسول الله وَليلٍ ولا
بعد رسول الله 85* كان أشد خوفًا من أبي بكر ، وإني لأرى عمر كان أشد خوفًا
عليهم ولهم))؟.
فأقر به أبوأسامة ، وقال: نعم .
المتنطعون: الغالون، وقيل: هم المتكلمون بأقصى حلوقهم، من النطع وهو الغار الأعلى(٥).
٢٤ - [١/ ق٧١ -ب] باب في علم النسب
[١/٤٠٣] قال أحمد بن منيع: ثنا ابن لهيعة، عن علقمة بن وعلة، عن ابن عباس
قال: ((سئل رسول الله وَل عن سبأ، ما هو؟ فقال: رجل ولد عشرة قبائل،
فسكن اليمن ستة، والشام أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج وكندة والأزد،
والأشعريون، وأنمار، وحمير، وأما الشاميون: فلخم، وجذام وعاملة، وغسان)).
[٢/٤٠٣] رواه أبويعلى الموصلي، ثنا أحمد، ثنا أبوعبدالرحمن ، ثنا ابن لهيعة ، عن
(١) (١٤٠٥/٢ رقم ٤٢٠٢) .
(٢) (١٢٠/٢ -١٢١ رقم ٣٩٥)، ورواه أيضًا مسلم (٢٢٨٩/٤ رقم ٢٩٨٥) وهو أولى بالعزو من
ابن ماجه وابن حبان.
(٣) (١٥٢ - ١٥٣ رقم ١٣٦٦).
(٤) المطالب العالية (٤٠٢/٣ رقم ١/٣٢٨١) .
(٥) يعني: من الفم، وانظر النهاية (٧٤/٥) .
٢٦١

عبدالله بن هبيرة السبائي، عن عبد الرحمن بن وعلة، سمعت ابن عباس: ((سأل
رسول الله ﴿ رجلٌ عن سبأ، أرجل أم امرأة؟ فقال رسول الله وَلّ: بل هو رجل
ولد عشرة ، يسكن اليمن منهم ستة وبالشام أربعة، فأما اليمانيون فمذحج وكندة
والأزد والأشعريون وأنمار وحمير -[عربا](١) كلها، قال أبو عبدالرحمن: أو
[عربا](٢) كلها يقول فيهم غلط -فأما الشامية: فلخم وجذام وعاملة وغسان))(٣).
[٣/٤٠٣] قال أبويعلى: وثنا زهير، ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا ابن لهيعة، عن عبدالله
ابن هبيرة السبائي، عن ابن وعلة، سمعت ابن عباس يقول: ((إن رجلا سأل
رسول الله وَ﴿ل عن سبأ ما هو؟ أرجل أم امرأة أو أرض؟ قال: بل هو رجل ولد
عشرة، فسكن اليمن منهم ست وبالشام أربعة ، فأما اليمانيون: فمذحج وكندة
والأزد والأشعريون وأنمار وحمير ، وأما الشامية: فلخم وجذام وعاملة وغسان)).
[٤/٤٠٣] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا أبو عبدالرحمن ... فذكره.
ومدار هذه الأسانيد على عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف .
[١/٤٠٤] [١/ ق٧٢ - أ] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا زهير بن حرب، ثنا الحسن بن
موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا الربيع بن سبرة، عن عمرو بن مرة قال: ((كنت جالسًا عند
رسول الله ◌َ﴿ل فقال: من هاهنا من معد فليقم؟ قال: فأخذت ثوبي لأقوم؛ قال:
اقعد. ثم قال الثانية، فقلت: ممن أنا يا رسول الله؟ قال: من حمير)).
[٢/٤٠٤] قلت: رواه أحمد بن حنبل، ثنا قتيبة بن سعيد والحسن ، قالا: ثنا ابن
لهيعة ، عن الربيع بن سبرة ، سمعت عمرو بن مرة الجهني يقول: سمعت رسول
الله وَلؤ يقول: ((من كان هاهنا من معد فليقم؟ فقمت، فقال: اقعد ، فصنع
ذلك مرات ، كل ذلك أقوم ، فيقول: اقعد ، فلما كان الثالثة ، قلت: ممن نحن
يارسول الله؟ قال: أنتم معشر قضاعة من حمير))(٦).
قال عمرو: فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة .
ومدار إسناد عمرو بن مرة على عبدالله بن لهيعة وهو ضعيف .
(١) في ((الأصل)): غيرها. والمثبت من مستدرك الحاكم (٤٢٤/٢)، وفي المسند (٣١٦/١): خير كلها.
(٢) في ((الأصل)): غيرما.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(٤) مسند أحمد (٣١٦/١).
(٥) (١٣٥/٣ - ١٣٦ رقم ١٥٦٧).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٤/١): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، والطبراني في الكبير وله عنده
طرق، وفيه ابن لهيعة.
٢٦٢

٢٥- باب في علم التاريخ
[٤٠٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا (عبدالرحيم)(٢) بن سليمان، عن عاصم
الأحول قال: سأل صبيح أبا عثمان النهدي وأنا أسمع، فقال له: ((هل أدركت
النبي وَّرَ؟ قال: فقال: نعم، أسلمت على عهد رسول الله وَله وأديت له ثلاث
صدقات ولم ألقه، وغزوت على عهد عمر بن الخطاب غزوات، شهدت فتح
القادسية وجلولاء، وتستر ونهاوند واليرموك وأذربيجان ومهران ورستم، فكنا نأكل
السمن ونترك الودك، فسألته عن الظروف، فقال: لم نكن نسأل عنها يعني: طعام
المشرکین)).
[٤٠٦] قال(٣): وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا علي بن زيد ، عن أنس قال:
قدمنا المدينة - وقد مات أبوبكر واستخلف عمر -فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك
على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة فيما استطعت)). (قلت: علي
ابن زيد ضعيف)(٤).
[١/٤٠٧] [١/ ق٧٢ -ب] قال: وثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو كدينة، عن مطرف،
عن المنهال، عن نعيم بن دجاجة قال: ((كنت جالسًا عند علي -رضي الله عنه- إذ
جاءه أبومسعود، فقال علي: قد جاء فروخ. فجلس ، فقال علي: إنك تفتي
الناس؟ قال: أجل، وأخبرهم أن الآخر شر. قال: فأخبرني هل سمعت منه شيئًا؟
قال: نعم، سمعته يقول: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف.
فقال علي: أخطأت استك الحفرة ، وأخطأت في أول فتياك ، إنما قال ذلك لمن
حضره يومئذ، هل الرخاء إلا بعد المائة؟!)).
[٢/٤٠٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
(١) (١٣٩/٢ رقم ٦٢٨).
(٢) في مسند ابن أبي شيبة عبدالرحمن. وهو تحريف. وهو عبد الرحيم بن سليمان الكناني شيخ ابن أبي
شيبة، ويروي عن عاصم الأحول كما في تراجمهم من تهذيب الكمال.
(٣) المطالب العالية (٣٧٧/٢ رقم ١/٢١٢٤) .
(٤) ما بين القوسين من خط الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى.
(٥) المقصد العلي (٧٢/١ رقم ٩٧).
٢٦٣

[٣/٤٠٧] قال أبويعلى(١): وثنا زهير، ثنا جرير، عن منصور، عن عبدالملك، عن
نعيم بن دجاجة الأسدي قال: [كنت](٢) جالسًا عند علي فدخل عليه أبومسعود
فقال له علي: يا فروخ، أنت القائل: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض
عين تطرف! أخطأت استك الحفرة، إنما قال: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى
الأرض عين مما هو [حي اليوم] (٣)، وإنما رخاء هذه الأمة، وفرجها بعد المائة)) (٤).
[٤/٤٠٧] قلت: ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن
طهمان، عن منصور، عن المنهال بن عمرو ... فذكره.
[٤٠٨] وقال أحمد بن منيع(٦): ثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيب قال: ((وُلدت لسنتين مضتا من خلافة عمر)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[٤٠٩] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أبوهشام، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن
قتادة، عن الحسن، عن دغفل ((أن النبي ◌َّ- توفي وهو ابن خمس وستين))(٨).
دغفل مختلف في صحبته .
[٤١٠] قال(٩): وثنا هدبة، ثنا [وهيب](١٠) عن يونس بن عبيد، ثنا عمار بن أبي
عمار، سمعت ابن عباس ... فذكر حديث الصحيح(١١) ((أنه توفي وهو ابن
خمس وستين)).
(١) المقصد العلي (١ / ٧١ رقم ٩٦) .
(٢) سقط من ((الأصل)) والمثبت من المقصد العلي.
(٣) من المقصد العلي، وفي ((الأصل)): خير اليوم خير. والمثبت هو الصواب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٩٨/١): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله
ثقات.
(٥) مسند أحمد (١/ ٩٣).
(٦) المطالب العالية (٣١٠/٤ رقم ٤٠٨٧).
(٧) (١٤٥/٣ - ١٤٦ رقم ١٥٧٥) .
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/١): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٩) (٣٣٨/٤ رقم ٢٤٥٢).
(١٠) في مسند أبي يعلى المقصد العلي: وهب. وهو تصحيف، وهو وهيب بن خالد أبوبكر البصري،
من رجال التهذيب.
(١١) صحيح مسلم (١٨٢٧/٤ رقم ٢٣٥٣).
٢٦٤

فلما فرغ منه قال(١) عقبه: وكان الحسن يقول: ((توفي وهو ابن ستين)).
[٤١١] قال(٢): وثنا عثمان، ثنا وكيع، ثنا موسى بن علي ، عن أبيه، سمعت
مسلمة يقول: ((وُلدت مقدم النبي بَّ وقبض النبي (وَل﴿ وأنا ابن عشر)).
[٤١٢] قال(٣): وثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا مسهر بن عبدالملك [بن سلع] (٤)
قال: أخبرني أبي قال: قلت لعبد خير: كم أتي عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة،
قلت: تذكر من أمر الجاهلية شيئًا؟ قال نعم، كنا ببلاد اليمن فجاءنا كتاب رسول
الله ◌َيّ يدعو الناس إلى خير واسع، فكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع أبي
قال لأمي: مري بهذا القدر فليراق للكلاب: فإنا قد أسلمنا. فأسلم)).
وقد تقدم في كتاب الإيمان في باب من علم الحق فأسلم .
[١/٤١٣] [١/ ق٧٣ - أ] قال(٥): وثنا سفيان بن وكيع أخبرني أبي، عن جدي، عن
قيس بن وهب الهمداني، عن أنس قال: ثنا أصحاب النبي وَلهو أن النبي وَلقر قال:
((لا يأتي مائة سنة من الهجرة ومنكم عين تطرف)) (٦).
[٢/٤١٣] وبه (٧) عن أنس بن مالك قال: ((كان أجرأ الناس على مساءلة رسول الله وَل
الأعراب، أتاه أعرابي فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ فلم يجبه شيئًا، حتى أتى
المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابي وقال: أين السائل عن الساعة؟ ومر
به سعد فقال رسول الله وَله: إن هذا عُمِّر حتى يأكل عُمُرَهُ لم يبق منكم عين تطرف)).
قلت: سفيان بن وكيع بن الجراح ضعيف .
ولأنس في الصحيح(٨): ((إن [يعش](٩) هذا حتى يستكمل عمره لم يمت حتى
تقوم الساعة)) وهذا أبين لحديث رسول الله اليه .
(١) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة.
(٢) المطالب العالية (٣١٢/٤ رقم ٤٠٩٢) .
(٣) المقصد العلي (٧٣/١ رقم ١٠٠).
(٤) من المقصد العلي والمطالب العالية (٣١٠/٤ رقم ٤٠٨٦)، وفي ((الأصل)): أن سلعًا. تحريف.
(٥) مسند أبي يعلى (١٠٤/٧ - ١٠٥ رقم ٤٠٥٠) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/١): رواه أبو يعلى، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
(٧) مسند أبي يعلى (١٠٤/٧ رقم ٤٠٤٩) .
(٨) صحيح مسلم (٢٢٦٩/٤ - ٢٢٧٠ رقم ٢٩٥٣).
(٩) في ((الأصل)): يعيش. والمثبت هو الصواب.
٢٦٥

وله شاهد من حديث عقبة بن عمرو الأنصاري، رواه أحمد بن حنبل في
مسنده(١).
[٤١٤] قال أبويعلى الموصلي (٢): وثنا أبوكريب، ثنا ابن أبي فديك، ثنا عبدالملك بن
زيد بن سعيد بن نفيل، عن مصعب بن مصعب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،
عن أبيه قال: قال رسول الله وَ له: ((ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة))(٣).
[٤١٥] قال(٤): وثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن [عبيد](6) الله، عن أبي المليح،
ثنا جابر قال: أنزل الله صحف إبراهيم في أول ليلة خلت من رمضان ، وأنزلت
التوراة على موسى لست خلون من رمضان ، وأنزل الزبور على داود في إحدى
عشرة ليلة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن على محمد وعلي في أربع وعشرين ليلة
خلت من رمضان)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع بن الجراح .
وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع(٦) رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧).
(١) مسند أحمد (٩٣/١) .
(٢) (١٦٠/١ -١٦١ رقم ٨٥١).
(٣) قال في المختصر (١٨٦/١ رقم ٤٥٣): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف مصعب بن مصعب.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٧/٧): رواه أبو يعلى والبزار، وفيه مصعب بن مصعب، وهو
ضعيف.
(٤) مسند أبي يعلى (١٣٥/٤ -١٣٦ رقم ٢١٩٠).
(٥) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): عبد. وهو تصحيف، وهو عبيدالله بن أبي حميد الهذلي كما صرح
به في إسناد المطالب (٦٨/٤ رقم ٣٤٩٧) ، وانظر ترجمته من تهذيب الكمال
(٦) مسند أحمد (١٠٧/٤).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/١): رواه أبو يعلى، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
٢٦٦

[٤]
كتاب الطهارة
[١/ق٧٣ -ب]
١ - باب المياه
[٤١٦] قال أبو داود الطيالسي (١): ثنا قيس، عن طريف بن سفيان، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد قال: ((كنا مع رسول الله وَير فأتينا على غدير فيه جيفة ، فتوضأ
بعض القوم، وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي وَّ فجاء النبي وَّ في
أخريات الناس فقال: توضئوا واشربوا؛ فإن الماء لا ينجسه شيء)).
قلت: رواه أبوداود(٢) والنسائي(٣) والترمذي(٤) بغير هذا اللفظ وقال: حديث
حسن .
[٤١٧] وقال مسدد: ثنا عيسى، ثنا الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال:
((إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب ريحه أو طعمه)).
[٤١٨] قال(٥): وثنا إسماعيل، ثنا عوف، حدثني شيخ كان يقص علينا في مسجد
الأشياخ قبل وقعة ابن الأشعث، قال: ((بلغني أن أصحاب رسول الله وَّيقول كانوا في
مسير، فانتهوا إلى غدير، في ناحية منه جيفة فأمسكوا عنه حتى جاءهم رسول الله وَفيه
فقالوا: يا رسول الله ، هذا الغدير في ناحية منه جيفة! فقال: اسقوا واستقوا، فإن
الماء يحل ولا يحرم))(٦).
(١) (٢٨٦ رقم ٢١٥٥) .
(٢) (١٧/١ -١٨ رقم ٦٧،٦٦).
(٣) (١٧٤/١ رقم ٣٢٦، ٣٢٧) .
(٤) (٩٥/١ - ٩٦ رقم ٦٦) .
(٥) المطالب العالية (١/ ٥٥ رقم ٦) .
(٦) قال في المختصر (١٨٧/١ رقم ٤٥٥): رواه مسدد بسند ضعيف.
٢٦٧

[١/٤١٩] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ثنا عبدالله بن
المغيرة، عن رجل من بني مدلج أن رجلا منهم قال: ((يا رسول الله، إنا نركب
(أرماثًا)(١) في البحر فنحمل معنا الماء (للشفه)(٢) فإن توضأنا بمائنا عطشنا، وإن
توضأنا بماء البحر كان في أنفسنا منه شيء! فقال رسول الله صلى: هو الطهور ماؤه
الحل ميتته)).
[٢/٤١٩] قال: وثنا حماد، عن يحيى بن سعيد ... فذكره .
[٣/٤١٩] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبدالله بن المغيرة
ابن أبي بردة الكناني، عن بعض بني مدلج ((أنهم كانوا يركبون (الأرماث)(١) في
البحر للصيد، ويحملون معهم ماء (للشفه)(٢) فتدركهم الصلاة وهم في البحر،
فذكروا ذلك لرسول الله وَ له فقالوا: إن توضأنا بمائنا عطشنا ... ))(٣) فذكره.
هذا إسناد فيه مقال، عبدالله بن المغيرة أرسل هذا الحديث عن النبي وَلقر وذكره
ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح.
[٤/٤١٩] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): أبنا يحيى ، عن عبدالله بن المغيرة بن أبي
بردة الكناني أنه أخبره: ((أن بعض بني مدلج أخبره أنهم كانوا يركبون البحر ... )) فذكره .
[٤٢٠] قال مسدد: وثنا يحيى، عن عبيدالله بن عمر، عن عمرو بن دينار [عن أبي
الطفيل](٥) قال: ((سئل أبوبكر عن ميتة البحر؛ فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته)).
قلت: وهكذا رواه أبوبكر بن أبي شيبة في مصنفه(٦) من طريق عبدالرحيم ، عن
عبيدالله بن عمر به .
وكذا رواه البيهقي في سننه الكبرى (٧) من طريق عبدالله بن نمير ، عن
عبيدالله ... فذكره .
(١) الأرماث: جمع رَمَث، وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء، ويسمى:
الطوف، النهاية (٢/ ٢٦١) .
(٢) وهو الماء الذي كثرت عليه الشفاه حتى قلّ، النهاية (٤٨٨/٢).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٠/١): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٤) مسند أحمد (٣٦٥/٥).
(٥) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المصنف والسنن الكبرى.
(٦) المصنف (١٣٠/١).
(٧) السنن الكبرى (٤/١).
٢٦٨

[٤٢١] وقال مسدد: وثنا عبدالوارث، عن يونس، عن الحسن ((أنه كان لا يرى
بأسّا أن يتوضأ بالماء الذي تروث فيه الدواب وتبول))(١).
[١/٤٢٢] [١/ق٧٤ - أ] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا أبو معمر، ثنا أبو الأحوص، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَل ◌ٍ: ((الماء لا ينجسه شيء))(٣).
[٢/٤٢٢] قلت: رواه ابن حبان في صحيحه (٤): ثنا أبويعلى .. فذكره.
[١/٤٢٣] قال أبويعلى الموصلي(٥): وثنا الحماني، ثنا شريك، عن المقدام بن شريح،
عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ: ((الماء لا ينجسه شيء))(٦).
[٢/٤٢٣] ورواه أبوبكر البزار في مسنده(٧): ثنا عمرو بن علي، ثنا أبوأحمد، ثنا
شريك .. فذكره.
قال البزار: لا نعلمه رواه إلا شريك .
قلت: قوله: لا نعلمه رواه إلا شريك -يعني: مرفوعًا- وإلا فقد رواه أحمد بن
حنبل في مسنده موقوفًا .
[٣/٤٢٣] فقال(٨): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، ثنا يزيد الرشك، عن معاذة
قالت: ((سألت عائشة عن الغسل من الجنابة، فقالت: إن الماء لا ينجسه شيءٍ))(٩).
[٤٢٤] وقال الحميدي(١٠): ثنا سفيان، عن مسعر، عن عبدالجبار بن وائل، عن
(١) قال في المختصر (١٨٨/١ رقم ٤٦٠) : رواه مسدد مرسلا، ورجاله ثقات.
(٢) (٣٠١/٤ رقم ٢٤١١) .
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٧٣/١ رقم ٣٢٥) من طريق سماك به، ورواه أبوداود
(١٨/١ رقم٦٨) والترمذي (٩٤/١ رقم ٦٥) وابن ماجه (١٣٢/١ رقم ٣٧٠) من طريق أبي
الأحوص بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (٢١٨/١): رواه أبو داود خلا قوله: لا ينجسه شيء. رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٤) (٤٧/٤ رقم ١٢٤١) .
(٥) (٢٠٣/٨ رقم ٤٠٩) .
(٦) قال في المختصر (١٨٩/١ رقم ٤٦٢): رواه أبويعلى والبزار بإسناد حسن.
وقال الهيثمي في المجمع (٢١٩/١): رواه البزار وأبويعلى والطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
(٧) مختصر زوائد البزار (١٥٦/١ رقم ١٥٢) .
(٨) مسند أحمد (٦/ ١٧٢).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/١): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(١٠) (٣٩٣/٢ رقم ٨٨٦).
٢٦٩

أبيه قال: ((أُتي النبي چيه بدلو من ماء زمزم فشرب ، ثم توضأ، ثم مجه في الدلو
مسكًا -أو أطيب من المسك -واستنثر خارجًا من الدلو))(١).
هذا إسناد رجاله ثقات .
[١/٤٢٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال: ((كنا نستحب أن نأخذ من ماء الغدير ونغتسل به في
ناحية، وقال: نهى رسول الله وَ ﴿ أن يبال في الماء الراكد))(٣).
[٢/٤٢٥] رواه أحمد بن [منيع، عن] (٤) هشيم، عن ابن أبي ليلى ... فذكره .
[٤٢٦] وقال مسدد(٥): ثنا يحيى، عن (شعبة)(٦)، ثنا قتادة، عن كريب، عن
ابن عباس ((في الوضوء من ماء البحر، قال: هما البحران، لا يضرك بأيهما بدأت)).
هذا إسناد رجاله ثقات .
٢ - [١/ ق٧٤ -ب] باب منع التطهير بالنبيذ
[١/٤٢٧] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، ثنا أبي، عن أبي فزارة،
عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبدالله بن مسعود ((أن النبي وَّو قال له
ليلة الجن: هل عندك طهور؟ قال: لا ، إلا شيء من نبيذ في إداوة ، فقال: هذه
ثمرة طيبة ، وماء طهور)).
[٢/٤٢٧] قلت: رواه أبو داود في سننه(٨) بلفظ: ((قال لي رسول الله وَ﴾ ليلة الجن:
ما في إداوتك -أو ركوتك؟ قلت: نبيذ. قال: ثمرة طيبة، وماء طهور)).
(١) رواه ابن ماجه (٢١٦/١ رقم ٦٥٩) من طريق سفيان. به دون قوله من ماء زمزم.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ١٤١).
(٣) قال في المختصر (١٨٩/١ رقم ٤٦٤) : رواه ابن أبي شيبة، ورواه أحمد بن منيع دون المرفوع منه بسند
صحیح.
(٤) قطع في ((الأصل))، والمثبت من المطالب (٥٥/١ رقم ٧) .
(٥) المطالب العالية (٥٣/١ رقم ٢) .
(٦) في المطالب -النسخة الأصل -: سعيد. وفي نسختي المطالب هـ، ك: شعبة.
(٧) (٢٠٣/٩ رقم ٥٣٠١).
(٨) (٢١/١ رقم ٨٤).
٢٧٠

وكذا رواه الترمذي(١)، وزاد: ((فتوضأ منه)).
ورواه البيهقي في سننه(٢) من طريق أبي فزارة به ... فذكره مطولا جدًّا.
وأحمد بن حنبل(٣) وسيأتي في علامة النبوة ، في باب اختصام الجن .
قال البيهقي: قال البخاري: أبو زيد هذا مجهول، لا يعرف بصحبة عبدالله بن مسعود.
وقال الترمذي: إنما روي هذا الحديث عن أبي زيد، عن عبدالله، عن النبي وَيّ
وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث ، لا يعرف له كثير رواية غير هذا الحديث .
قال: وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ، منهم: سفيان وغيره، وقال بعض
أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال إسحاق: إن
ابتلي رجل بهذا ، فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إليَّ .
قال الترمذي: وقول من يقول: ((لا يتوضأ بالنبيذ)) أقرب إلى الكتاب وأشبه؛ لأن
الله -تعالى -قال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾(٤).
[١/٤٢٨] قال أبويعلى الموصلي(٥): [حدثنا أبو خيثمة](٦) ثنا الوليد بن مسلم،
حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال: ((النبيذ وضوء إذا
لم تجد غيره . قال الأوزاعي: إذا كان [مسكرًا](٧)؛ فلا يتوضأ به))(٨).
[٢/٤٢٨] قلت: رواه البيهقي في سننه(٩): أبنا أبوسعد الماليني، أبنا أبوأحمد بن
عدي الحافظ، ثنا أحمد بن عبدالله، ثنا يوسف بن بحر، ثنا المسيب بن واضح، ثنا
مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن
عباس قال النبي ◌َّ: ((النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء)).
(١) (١٤٧/١ رقم ٨٨).
(٢) السنن الكبرى (١٠،٩/١) .
(٣) مسند أحمد (٤٠٢/١، ٤٤٩، ٤٥٨) .
(٤) النساء: ٤٣، المائدة: ٦.
(٥) (٢٧٣/٩ رقم ٥٣٩٥).
(٦) من مسند أبي يعلى.
(٧) في ((الأصل)): مسكر. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قيد الحافظ ابن حجر بقلمه: ذا عند أبي داود. فتعقبه المصنف بقوله: لم أره في أبي داود.
وقال في المختصر (١/ ١٩٠ رقم٤٦٨): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٢٠): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٩) السنن الكبرى (١١/١ -١٢).
٢٧١

[٣/٤٢٨] قال أبوأحمد: ثنا محمد بن تمام، ثنا المسيب بن واضح ... فذكره بإسناده
مثله موقوفًا .
قال البيهقي: هذا حديث مختلف فيه على المسيب بن واضح ، وهو واهم فيه في
موضعين: في ذكر ابن عباس، وفي ذكر النبي ◌َّلتر والمحفوظ أنه من قول عكرمة غير
مرفوع ، كذلك رواه هقل والوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، وكذلك رواه شيبان
النحوي وعلي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة .
وكان [المسيب](١) - يرحمنا الله وإياه - كثير الوهم .
ورواه عبدالله بن محرر، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، من قول ابن
عباس، وعبدالله بن محرر متروك .
ورُوي بإسناد ضعيف ، عن أبان بن أبي عياش، عن عكرمة، عن ابن عباس
مرفوعًا، وأبان متروك .
قال الدار قطني: المحفوظ أنه رأي عكرمة غير مرفوع إلى النبي وَلّ ولا إلى ابن عباس.
٣- [١/ق٧٥-١] باب الإبعاد والتبوء لقضاء الحاجة
[٤٢٩] قال أبويعلى الموصلي(٢): حدثني أبوبكر الرمادي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا نافع
-يعني: ابن عمر - عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَلول
يذهب لحاجته إلى المُغَمَّس)).
قال نافع: نحو ميلين من مكة (٣).
[٤٣٠] قال(٤): وثنا محمد بن بكار، ثنا يوسف بن عطية، عن عطاء بن أبي
ميمونة، عن أنس قال: ((كان رسول الله وَ * إذا انطلق لحاجته تباعد حتى لا يراه أحد)».
هذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن أبي ميمونة ضعفه ابن معين وأبوحاتم وأبوزرعة
والبخاري وأبوداود والنسائي والعجلي وابن المديني والدار قطني وغيرهم.
(١) من سنن البيهقي.
(٢) (٤٧٦/٩ رقم ٥٦٢٦) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/١): رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات،
من أهل الصحيح.
(٤) مسند أبي يعلى (٣٣٧/٦ -٣٣٨ رقم ٣٦٦٤).
٢٧٢

له شاهد من حديث المغيرة بن شعبة رواه أبو داود(١) والنسائي(٢) والترمذي(٣)،
ورواه أبو داود في سننه(٤) من حديث جابر بن عبدالله .
[١/٤٣١] وقال أحمد بن منيع: ثنا سفيان، عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب،
عن ابن عباس قال: ((دفع رسول الله وَله من عرفة فأردف أسامة، فلما بلغ الشعب
نزل فبال، ولم يقل: أهراق الماء))(٥) .
[٢/٤٣١] قال: وأبنا سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب ... فذكر نحوه.
سنده صحيح .
[٤٣٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا [يحيى](٧) بن إسحاق، ثنا سعيد بن
زيد، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه قال: ((كان النبي ◌َّ-
يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله)).
[٤٣٣] قال(٨): وثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد، عن الوليد بن سليمان [ابن
أبي](٩) السائب، عن طلحة بن أبي قنان ((أن رسول الله وسلم كان إذا أراد أن يتبوأ
(١) (١/١ رقم١).
(٢) (١٨/١ رقم ١٧).
(٣) (٣١/١ -٣٢ رقم ٢٠).
(٤) (١/١ رقم ٢).
(٥) رواه النسائي (٢٩٢/١ رقم ٦٠٩) ثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عقبة
ومحمد بن أبي حرملة، عن كريب، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد. به وأشار المزي في التحفة
(٤٨/١ رقم٩٧) إلى تخطئة هذا الطريق، وأن الصحيح عن كريب عن أسامة. ورواه مسلم
(٩٣٤/٢ - ٩٣٦ رقم ١٢٨٠) وأبو داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢١) والنسائي (١ / ١٩٢ رقم ٦٠٩) من
طريق كريب، عن أسامة.
(٦) البغية (٣٨ رقم ٥٩) .
(٧) في ((الأصل)): محمد. والمثبت من البغية والمطالب (٦٤/١ رقم ١/٣٤)، وهو الصواب، ويحيى بن
إسحاق هو أبوزكريا البجلي، يروي عن سعيد بن زيد، وعنه الحارث، كما في ترجمته من تهذيب
الكمال (١٩٧/٣١).
(٨) البغية (٣٨ رقم ٦٠).
(٩) في ((الأصل)) والبغية: عن. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وانظر تعليقنا عليه في المطالب
(٦٤/١ رقم ٣٥).
٢٧٣

فوافى عزازًا من الأرض أخذ عودًا [فنكت](١) به في الأرض، حتى يثير التراب،
ثم (یتبوأ)(٢) فیه)).
هذا الإسناد ضعيف؛ لتدليس الوليد بن مسلم.
٤ - [١/ق٧٥-ب) باب ما يستر به من أعين الجن ورد
السلام بعد قضاء الحاجة والنهي عن استقبال
القبلة واستدبارها والاستجمار بالعظم والبعر
وأن يستنجي الرجل بيمينه
[٤٣٤] قال أحمد بن منيع(٣): ثنا يزيد، ثنا محمد بن [الفضل] (٤) بن عطية ، عن
زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَ لقول قال: ((ستر
بين أعين الجن وبين عواري بني آدم إذا وضع الرجل ثوبه قال: بسم الله)).
قلت: زيد العمي ضعيف، رواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥) من طريق زيد
العمي، عن أنس قال: قال رسول الله مصر ... فذكره.
[٤٣٥] وقال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن رجل، عن
حنظلة بن الراهب الأنصاري ((أن رجلا سلم على النبي وَّر، فلم يرد عليه حتى
تمسح، وقال: لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن متوضئًا. أو قال: لم يرد عليه
حتی تمسح . ورد علیه))
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي .
(١) في ((الأصل)): ينكث. وهو تصحيف، والمثبت من البغية والمطالب، ومعناه أنه ضرب بطرف العود
الأرض، النهاية (١١٣/٥) .
(٢) كذا، وفي البغية والنسخة ك من المطالب: يبول. وهو الأشبه.
(٣) المطالب العالية (٦٥/١ رقم ٣٦) .
(٤) من المطالب العالية، وفي ((الأصل)): فضيل. تصحيف، وهو محمد بن الفضل بن عطية العبدي
الكوفي، من رجال التهذيب.
(٥) (٩٦٦/٢ رقم٣٦٨) .
(٦) (١٧٨ رقم ١٢٦٥) .
٢٧٤
٠٠

[١/٤٣٦] وقال أحمد بن منيع: ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني
عبدالكريم بن أبي المخارق ، أن الوليد بن مالك بن عبدالقيس أخبره أن محمد بن
قيس مولى سهل بن حنيف -من بني ساعدة -أخبره أن سهلا أخبره ((أن النبي ولهـ
بعثه فقال: أنت رسولي إلى أهل مكة . فقال: إن رسول الله وَ﴾ أرسلني يقرأ
عليكم السلام ، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله ، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا
القبلة ولا تستدبروها ، ولا تستنجوا بعظم ولا بعر(١)).
هذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عبدالكريم بن أبي المخارق .
[٢/٤٣٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا روح ... فذكره.
[٣/٤٣٦] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، ثنا أبي، ثنا ابن
جريج ... فذكره.
[٤/٤٣٦] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا روح ... فذكره.
[٤٣٧] [١/ق٧٦ - أ] قال أبو يعلى(٣): وثنا القواريري، ثنا يوسف بن خالد، حدثني
عمرو بن سفيان بن أبي البكرات، عن محفوظ بن علقمة، عن الحضرمي -وكان
من أصحاب النبي ◌ّير - ((أن أعرابيًّا لقي النبي ◌َّ- يستفتيه في الغائط، قال: لا
تستقبل القبلة ولا تستدبرها إذا استنجيت . قال: يا رسول الله، كيف أصنع؟
قال: اعترض بحجرين و(ضمن) (٤) الثالث)).
[١/٤٣٨] قال(٥): وثنا بندار، ثنا عبد الكبير بن عبدالمجيد، ثنا عبدالله بن نافع،
عن أبيه، عن أسامة بن زيد: ((أن رسول الله وَ ل نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول)).
[٢/٤٣٨] قال(٦): وثنا الرفاعي، ثنا أبوبكر الحنفي، ثنا عبدالله بن نافع أن أسامة
ابن زيد أخبره أن رسول الله وَ له قال: ((لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول)).
قلت: مدار إسناد حديث أسامة على عبدالله بن نافع مولى ابن عُمر، وقد ضعفوه،
ضعفه ابن معين وابن المديني وأبوحاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وغيرهم .
(١) تحرفت في البغية إلى: جزع. والحديث رواه أحمد في مسنده (٤٨٧/٤)، ثنا روح وعبدالرزاق قال:
أنا ابن جريج به.
(٢) البغية (٣٨ رقم ٦١) .
(٣) المطالب العالية (٦٥/١ رقم ٣٧) .
(٤) في المطالب: ضم.
(٥) المطالب العالية (٦٦/١ رقم ١/٤٠).
(٦) المطالب العالية (٦٦/١ رقم ٢/٤٠).
٢٧٥

قلت: له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي أيوب الأنصاري(١) وأبي
هريرة(٢)، ورواه أبو داود(٣) والترمذي(٤) من حديث جابر بن عبدالله .
[١/٤٣٩] وقال مسدد: ثنا عبدالوارث، عن أيوب، عن نافع، عن رجل، عن أبيه
قال: ((نهى رسول الله وَليل أن تستقبل القبلة بغائط أو بول))
[٢/٤٣٩] رواه أحمد بن حنبل(٥) وأبو بكر بن أبي شيبة(٦) قالا: ثنا إسماعيل، ثنا أيوب،
عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن أبيه: أن رسول الله وَ ل فيه .. فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي .
[٤٤٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٧): ثنا القواريري، ثنا يوسف بن خالد، حدثني عمرو
ابن سفيان بن أبي البكرات، عن محفوظ بن علقمة، عن الحضرمي -وكان من
أصحاب النبي ◌َ ◌ّ -: ((أن رسول الله وَلقول نهى أن يستنجي الرجل بيمينه)).
وله شاهد من حديث سلمان الفارسي، رواه مالك في الموطأ(٨) والبخاري في
صحيحه(٩) من حديث [أبي قتادة](١٠) .
٥-[١/ق٧٦-ب] باب البول قائمً وصفة قضاء الحاجة
[٤٤١] قال مسدد (١١): ثنا يحيى، عن عمران بن حُدير، عن رجل من أخوال
المحرر بن أبي هريرة: ((أنه رأى أبا هريرة بال قائمً وعليه موردتان، فدعا بماء
فغسل ما هنالك)).
(١) صحيح البخاري (٢٩٥/١ رقم ١٤٤) وصحيح مسلم (٢٢٤/١ رقم ٢٦٤).
(٢) صحيح مسلم (٢٢٤/١ رقم ٢٦٥) منفردًا به عن البخاري كما في التحفة (٩/ ٤٤١ رقم ١٢٨٥٨).
(٣) (٤/١ رقم ١٣) .
(٤) (١٥/١ رقم ٩) .
(٥) مسند أحمد (٤٣٠/٥) .
(٦) (٢٣١/٢ رقم٧١٩) وفيه: عن ابن عيينة - كذا، ولعل الصواب ابن علية- عن أيوب به.
(٧) المطالب العالية (٦٥/١ رقم ١/٣٨).
(٨) كذا قال، ولم نقف عليه في الموطأ - رواية يحيى بن يحيى ورواية الشيباني، وهو عند مسلم (٢٢٣/١
رقم ٢٦٢) وغيره.
(٩) (٣٠٤/١ رقم ١٥٣ وطرفاه في: ١٥٤، ٥٦٣٠).
(١٠) بياض بالأصل، وانظر المصدر السابق.
(١١) المطالب العالية (٦٦/١ رقم ٤١) .
٢٧٦

هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة تابعيه .
[٤٤٢] قال مسدد(١): وثنا يحيى، ثنا وقاء بن إياس، حدثني أبوظبيان قال: ((رأيت
عليًّا يبول قائمً في الرحبة، ثم توضأ، ومسح على نعليه، ودخل المسجد)).
هذا إسناد حسن .
[٤٤٣] قال مسدد(٢): ثنا يحيى، ثنا زكريا، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن مجاهد
قال: ((ما بال رسول الله وَ ل﴿ قائمً غير مرة في كثيب أعجبه)).
[٤٤٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا زهير، ثنا وهب بن
عقبة، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن أنس ((أنه أتى المهراس فبال
قائماً، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم توجه إلى الصلاة -أو قال: إلى المسجد-
فقلت له: لقد فعلت شيئًا يكره، بلت قائماً، ثم توضأت ومسحت على خفيك، ثم
توجهت إلى الصلاة! فقال: خدمت رسول الله وَ ل تسع سنين يفعل ذلك)).
[٤٤٥] قال(٤): وثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبدالرحمن الزهري، عن أبي
حازم ((أنه رأى سهل بن سعد بال بول الشيخ الكبير، وهو قائم يكاد يسبقه، ثم
توضأ ومسح على الخفين ، فقلت: ألا تنزع الخفين؟! فقال: لا، قد رأيت من هو
خير مني يمسح عليهما -يعني: النبي ◌ِ﴾)).
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
[٤٤٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أبوعاصم، ثنا ابن عون، أخبرناه
عن محمد بن سيرين قال: ((بينما سعد بن عبادة قائمًا يبول فمات، [قتلته](٦) الجن)).
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده
[١/٤٤٧] [١/ق٧٧ -أ] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): وثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن
زمعة بن صالح، حدثني محمد بن عبدالرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه قال:
(١) المطالب العالية (٦٧/١ رقم ٤٢) .
(٢) المطالب العالية (٦٦/١ رقم ٣٩) .
(٣) المطالب العالية (٦٧/١ رقم ٤٣) .
(٤) المطالب العالية (١ / ٦٧ رقم ٤٤) .
(٥) البغية (٣٨ رقم ٦٢) .
(٦) في ((الأصل)): فبكت. والمثبت من هامش ((الأصل)) وكتب قبالته: صوابه قتلته، ومن المطالب العالية.
(٧) المطالب العالية (٦٨/١ رقم ١/٤٧).
٢٧٧

(جاء سراقة بن مالك بن جعشم فجعل يقول: علمنا رسول الله وَلل كذا ، علمنا
رسول الله ◌َي كذا ، فقال له بعض القوم: علمكم كيف تخرءون؟ قال: نعم ، أمرنا
أن نتكئ على اليمنى وأن ننصب اليسرى)).
[٢/٤٤٧] رواه أحمد بن منيع(١): ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا زمعة ... فذكره بإسناده
ومتنه ، إلا أنه قال: ((فأمرنا أن نتكئ على الیسری وننصب اليمنى)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي .
[٣/٤٤٧] ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أبنا عبدالله بن
محمد، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبوعاصم، عن زمعة بن صالح ... فذكر مثل
حدیث أحمد بن منيع.
[٤/٤٤٧] ورواه البيهقي(٢) عن الحاكم.
[٤٤٨] قال [مسدد](٣): وثنا يحيى، عن قرة بن خالد، عن بديل، عن مطرف،
حدثني أعرابي قال: ((صحبت أبا ذر، فأعجبتني أخلاقه كلها غير أنه كان إذا دخل
الخلاء انتضح)).
٦- باب الاستنزاه من البول
[١/٤٤٩] قال أبوداود الطيالسي(٤): ثنا الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار
البكراوي ، عن أبي بكرة قال: ((بينما أنا أمشي مع رسول الله وَّر ومعي رجل،
ورسول الله ﴿ يمشي بيننا إذ أتينا على قبرين، فقال رسول الله وَيقول: إن صاحبي
هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما، فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب.
(١) المطالب العالية (٦٨/١ رقم ٢/٤٧).
(٢) السنن الكبرى (٩٦/١).
(٣) ليست في ((الأصل)) والصواب إثباتها لأن المؤلف كان قد ذكر قبل ذلك حديثًا لمسدد فتعقبه الحافظ
ابن حجر وكتب ((أخرجه ابن ماجه)) فضرب عليه فأصبح الصواب إثبات ((مسدد)) بعد قال،
والحديث في المطالب العالية (١/ ٦٧ رقم٤٦) المختصر (١٩٥/١ رقم ٤٨٨) معزوًا لمسدد.
(٤) (١١٧ رقم ٨٦٧) وزاد في المسند المطبوع: عبدالرحمن بن أبي بكرة بين بحر وأبي بكرة، وهو خطأ
يدل عليه قوله بعد الحديث: روى هذا الحديث مسلم بن إبراهيم، عن الأسود، عن مجزأة -كذا
وهو تحريف، وصوابه بحر - عن عبدالرحمن بن أبي بكرة.
٢٧٨

فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته وكسرت من النخل عسيبًا، فأتيت به النبي وَّ فشقه
نصفين من أعلاه، فوضع على أحدهما نصفًا وعلى الآخر نصفًا [١/ق٧٧ - ب] وقال:
إنه ليهون عليهما ما دام في بلولتيهما شيء ، إنهما يعذبان في الغيبة والبول)).
[٢/٤٤٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع ، ثنا الأسود بن شيبان، حدثني بحر بن
مرار البكراوي، عن جده أبي بكرة قال: ((مر النبي ◌َّو بقبرين فقال: إنهما ليعذبان،
وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة))(١).
قلت: كذا وقع في مسندي الطيالسي وأبي بكر بن أبي شيبة، وكذا رواه ابن ماجه
في سننه(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة بالإسناد والمتن .
وكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(٣)، وهو وهم.
قال المزي في الأطراف: رواه أبوسعد مولى بني هاشم ومسلم بن إبراهيم، عن
الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة،
وهو الصواب ، انتهى .
وكذا رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٤) والطبراني في الأوسط(٥).
وهو إسناد فيه مقال: بحر بن مرار وثقه ابن معين ، وقال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن حبان: اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث فاختلط حديثه الأخير
بالقديم ولم يتميز . وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا ، ولم أجد أحداً من المتقدمين
ضعفه إلا يحيى بن سعيد في قوله: خولط . وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٤٥٠] وقال إسحاق بن راهويه(٦): ثنا النضر بن شميل، ثنا أبوالعوام الباهلي
(١) قال في المختصر (١٩٥/١ رقم ٤٨٩) : رواه أبوداود الطيالسي واللفظ له، ورواه ابن أبي شيبة وعنه
ابن ماجه باختصار، كلهم من طريق بحر بن مرار، عن جده أبي بكرة ولم يدركه.
(٢) (١٢٥/١ رقم ٣٤٩) وقال الهيثمي في المجمع (٢١٢/١): ورجاله موثقون.
(٣) (١٢٢/١) ورواه أيضًا بهذا الإسناد مطولاً (٣٧٦/٣).
(٤) مسند أحمد (٣٥/٥).
(٥) (١١٣/٤ رقم ٣٧٤٧) وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي بكرة إلا من حديث الأسود
ابن شيبان، ولم يجوّده عن الأسود بن شيبان إلا مسلم بن إبراهيم. ورواه أبوداود الطيالسي عن
الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار، عن أبي بكرة.
(٦) المطالب العالية (٥٨/١ رقم ١٥).
٢٧٩

عبدالعزيز بن الربيع، ثنا [أبو الزبير](١) عن جابر بن عبدالله قال: ((كنا مع
رسول الله ﴿ في مسير فأتى على قبرين يُعذب صاحباهما، فقال: ما يعذبان في
كبير. ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يغتاب الناس ، وأما الآخر فكان لا يتأدى
من بوله ، ثم أخذ جريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما ، ثم غرس كل كسرة على
قبر فقال: إنه يخفف عنهما ما دامتا رطبتين -أو قال: ما لم بيبسا)).
قلت: أبوالعوام وثقه ابن معين ، فالحديث حسن صحيح .
وبوب البخاري على هذا الحديث: باب من الكبائر ألا يستتر من بوله .
قال الخطابي: ((وما يعذبان في كبير)) معناه: أنهما ليعذبان في أمر كان يكبر عليهما ، أو
يشق فعله لو أراد أن يفعلاه ، وهو التنزه من البول أو ترك النميمة . ولم يرد أن
المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين ، وأن الذنب فيهما هين سهل .
قال الحافظ المنذري: ولخوف توهم مثل هذا استدرك، فقال ◌َله: ((بلى إنه كبير)) والله
أعلم، انتهى .
ولهذا الحديث شواهد منها حديث ابن عباس في الصحيحين(٢) وغيرهما، ورواه
أحمد بن حنبل(٣) وابن ماجه (٤) من حديث أبي أمامة ، ورواه ابن حبان في صحيحه(٥)
من حديث أبي هريرة ، ورواه الدارقطني في سننه (٦) من حديث أنس .
[٤٥١] [١/ق٧٨ -أ] وقال عبد بن حميد (٧)، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة،
عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب بن أبي [جبيرة](٨) عن يعلى بن سيابة ((أن النبي وَلّ
مرَّ بقبر يعذب صاحبه ، فقال: إن صاحب هذا القبر يعذب في غير كبيرة ، ثم دعا
بجريدة فوضعها على قبره، وقال: لعله يخفف عنه ما كانت رطبة)).
(١) في ((الأصل)): أبوالربيع. والمثبت من المطالب العالية، وهو الصواب.
(٢) البخاري (٣٧٩/١ رقم ٢١٦ وأطرافه في: ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢، ٦٠٥٥) ومسلم
(١/ ٢٤٠ -٢٤١ رقم٢٩٢).
(٣) مسند أحمد (٢٦٦/٥).
(٤) كذا قال المؤلف رحمه الله تبعًا للمنذري في الترغيب والترهيب (١٤٠/١) لكن لفظ ابن ماجه (٩٠/١
رقم ٢٤٥) مختصرًا ليس فيه محل الشاهد، والله أعلم.
(٥) (١٠٦/٣ رقم ٨٢٤) .
(٦) سنن الدار قطني (١/ ١٢٧).
(٧) المنتخب (١٥٤ رقم ٤٠٤) .
(٨) في ((الأصل)): حيوة. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب ومسند أحمد (١٧٢/٤) وقد رواه بهذا
الإسناد، وانظر تعجيل المنفعة (٨٣) .
٢٨٠