النص المفهرس
صفحات 201-220
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الترمذي(١) وابن ماجه (٢) والبيهقي. [٢٦٨] [١/ ق ٥٠ - أ] وقال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود قال: ((من كان عنده علم فليعمل بعلمه، ومن لم يكن عنده علم -أو قال: من سئل عما لم يكن له به علم -فليقل: الله أعلم، فإن الله -عز وجل- قال لنبيه وَله: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾ (٤))(٥). رجاله ثقات . [١/٢٦٩] قال(٦): وثنا همام وحماد بن سلمة وشعبة، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادي فقال: ((ما جاء بك يا زر؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: أفلا أبشرك - قال أبو داود وقال حماد بن سلمة: ولم يقله أحد منهم، ورفع الحديث - إن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم بما يصنع))(٧) . [٢/٢٦٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٨): ثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن زر قال: ((أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك؟ فقال: ابتغاء العلم [فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم](٩)، قال: وكان رسول الله وَليه يأمرنا إذا كنا في سفر أن لا ننزع أخفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم ، قال: قلت: يا رسول الله ، رجل أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال: هو مع من أحب)). (١) (٤٦/٥ -٤٧ رقم ٢٦٨١) وقال: حديث غريب. (٢) (٨١/١ رقم ٢٢٢). (٣) (٣٨ رقم ٢٩٤) . (٤) الشورى: ٢٣. وفي ذكر هذه الآية هنا نظر؛ لأنها ليست محل الاستشهاد، وفي الصحيحين وغيرهما ذكرت آية سورة ((ص)) ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ وهي محل الاستشهاد، والله أعلم. (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٨/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٤٧٧٤) ومسلم (٢١٥٥/٤ - ٢١٥٧ رقم ٢٧٩٨) والترمذي (٣٥٣/٥ - ٣٥٤ رقم ٣٢٥٤) من طرق عن الأعمش به. وقال في المختصر (١/ ١٤٢ رقم ٣٠٠): رواه أبو داود الطيالسي بسند رجاله محتج بهم في الصحيح. (٦) مسند الطيالسي (١٦٠ رقم ١١٦٥). (٧) قال في المختصر (١٤٣/١ رقم ٣٠١): رواه أبوداود الطيالسي بسند الصحيح. (٨) (٣٦٧/٢ - ٣٦٨ رقم ٨٧٩). (٩) من مسند ابن أبي شيبة. ٢٠١ قلت: رواه الترمذي(١) والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار من طريق عاصم بن أبي النجود. [٣/٢٦٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٤): أبنا ابن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى ومحمد ابن رافع قالا: ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر ، عن عاصم ... فذكره . ورواه الحاكم في المستدرك(٥)، وقال: صحيح الإسناد . [٤/٢٦٩] ورواه الإمام أحمد بن حنبل(٦) والطبراني(٧) بإسناد جيد، ولفظه قال صفوان بن عسال: ((أتيت النبي وَّله وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر، فقلت له: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم . فقال: مرحبًا بطالب العلم ، إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ، ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب)». [٢٧٠] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا عبدالوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الدرداء -قال: لا أدري رفعه أم لا- قال: ((من فقه المرء ممشاه ومدخله ومخرجه)). [٢٧١] قال ابن أبي عمر: وثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة ابن يزيد بن ركانة قال: قال عمر بن الخطاب: ((لأن أكون سألت رسول الله والفقه عن قوم يقولون: نقر بالزكاة ولا نؤديها إليك، أيحل لنا قتالهم؟ وعن الكلالة، وعن الخليفة بعده ، أحب إلي من حمر النعم))(٩). [٢٧٢] [١/ق٥٠ - ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة، عن ورقاء الخولاني، عن أنس قال: ((بينا نحن نقرأ، فينا العرب (١) (١٥٩/١ رقم ٩٦) ورواه أيضًا مطولا (٥٠٩/٥ - ٥١١رقم ٣٥٣٥، ٣٥٣٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. (٢) (٨٣/١ - ٨٤ رقم ١٢٧) . (٣) (١٦١/١ رقم ٤٧٨) . (٤) (١٥٥/٤ رقم ١٣٢٥). (٥) المستدرك (١٠٠/١) . (٦) مسند أحمد (٢٣٩/٤، ٢٤٠، ٢٤١) . (٧) المعجم الكبير (٥٤/٨ رقم ٧٣٤٧) . (٨) المطالب العالية (٣١٠/٣ رقم ٣٠٥٦) . (٩) قال في المختصر (١٤٣/١ رقم ٣٠٥): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع. ٢٠٢ والعجم والأبيض والأسود، خرج علينا رسول الله وَ* فقال: أنتم في خير، تقرءون كتاب الله وتذكرون رسول الله وَله وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح ، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونه)). قلت: ابن لهيعة ضعيف. [١/٢٧٣] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عمرو بن محمد وعبيدالله بن موسی قالا: ثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن أخيه عبدالله بن عبيدة ، عن سهل بن سعد الساعدي قال: ((خرج علينا رسول الله وَ له ونحن نقرئ بعضنا بعضًا، فقال: الحمد لله كتاب الله واحد ، فيكم الأحمر والأسود ، اقرءوا - ثلاث مرات- من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه كما يقام السهم ، يتعجلونه ولا يتأجلونه))(٢). [٢/٢٧٣] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣) وعبد بن حميد (٤) قالا: ثنا (عبيدالله)(٥) بن موسى، عن موسى بن عبيدة ... فذكره . وسيأتي في كتاب فضائل القرآن إن شاء الله تعالى . هذا إسناد مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف . [٢٧٤] قال إسحاق(٦): وأبنا بقية بن الوليد، حدثني خالد بن يزيد الفزاري، عن الحسن ((أن عمر بن الخطاب رد على أَبَيِّ بن كعب قراءة آية، فقال أَبَيّ: لقد سمعتها من رسول الله ﴿ أنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع! فقال عمر: صدقت، إنما أردت أن [أجربكم](٧) هل فيكم من يقول الحق. فلا خير في أمير لا يقال عنده الحق ولا يقوله))(٨). هذا منقطع . (١) المطالب العالية (٤٠٣/٣ رقم ٣٢٨٢). (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣١) من طريق وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد به. (٣) (٨٧/١ رقم ٩٨). (٤) المنتخب (١٧١ رقم ٤٦٦) . (٥) في مسند ابن أبي شيبة: عبدالله. وهو تحريف، وعبيدالله بن موسى من رجال التهذيب. (٦) المطالب العالية (٤١٣/٣ رقم ٣٣٠٧). (٧) في ((الأصل)): أقرأكم. والمثبت من المختصر (١٤٤/١ رقم ٣٠٨) وهو الصواب. (٨) قال في المختصر (١٤٤/١ رقم ٣٠٨): رواه إسحاق بسند منقطع وضعيف لجهالة بعض رواته. ٢٠٣ [٢٧٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا محمد بن (فضيل)(٢)، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، ثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي وَلقير ((أنهم كانوا يقرءون من رسول الله وَل عشر آيات، فلا يأخذون في العشرة الأخرى حتى يعملوا بما في هذا من العمل والعلم، قال: فعلمنا العمل والعلم)). [١/٢٧٦] رواه أبويعلى الموصلي: حدثني محمد بن عبدالله [المخرمي](٣)، ثنا الأسود بن عامر، ثنا شريك، عن عطاء، عن أبي عبدالرحمن، عن عبدالله -يعني ابن مسعود- قال: «كنا إذا تعلمنا من رسول الله وَلل عشر [آيات](٤) لم نتجاوز التي بعدها حتى نعلم ما نزلت في هذه. قيل لشريك: والعمل؟ قال: نعم)). [٢/٢٧٦] قلت: ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: ثنا محمد بن فضيل ... فذكره بالإسناد والمتن. [٢٧٧] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن جعفر ابن ميمون، ثنا الرقاشي قال: ((كان أنس مما يقول لنا - إذا حدثنا هذا الحديث -: إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك. يعني يقعد أحدكم تتجمعون حوله، فيخطب. إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقًا حلقًا يقرءون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن)). هذا الإسناد فيه يزيد بن أبان الرقاشى، وهو ضعيف. [٢٧٨] [١/ق٥١ - أ] قال أبويعلى(٦): وثنا إبراهيم السامي، ثنا يحيى بن ميمون، ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَل ﴿ لابن عباس: (يا غلام يا غليم -أو يا [غليم يا غلام](٧) -: احفظ عني كلمات ... )) فذكر الحديث في المعجم(٨). قلت: علي بن زيد ضعيف . (١) (٤١٣/٢ رقم ٩٤٠). (٢) في مسند ابن أبي شيبة: فضل. وهو تحريف، ومحمد بن فضيل هو أبوعبدالرحمن الكوفي، من رجال التهذيب . (٣) في ((الأصل)): المخرومي. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، ومحمد بن عبدالله المخرمي من رجال التهذيب . (٤) من المختصر. (٥) (١٢٩/٧ رقم ٤٠٨٨) . (٦) (٣٥٠/٢ رقم ١٠٩٩). (٧) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): يا غلام يا غليم. (٨) معجم شيوخ أبي يعلى (١٣٦ رقم ٩٦) . ٢٠٤ [١/٢٧٩] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أبوعتبة، عن حميد بن أبي سويد، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله وجل اله قال: ((علِّموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المتعبد)). [٢/٢٧٩] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، ثنا حميد بن أبي سويد، [عن عطاء](٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حميد بن أبي سويد. [٢٨٠] قال الطيالسي(٤): وثنا شعبة، عن أبي عبدالله [الشامي](٥)، سمعت معاوية يخطب وهو يقول: يا أهل الشام حدثني الأنصاري -يعني زيد بن أرقم -أن رسول الله ﴿ قال: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله -عز وجل- وإني أراكموهم يا أهل الشام)). [١/٢٨١] قال الطيالسي(٦): وثنا عبدالله بن المبارك، ثنا عبدالرحمن بن زياد، عن (عبدالرحمن)(٧) بن رافع، عن عبدالله بن عمرو قال: ((دخل النبي ◌َّ المسجد وقوم يذكرون الله وقوم يذاكرون الفقه، فقال النبي وَيقيد: كلا المجلسين على خير، أما الذين يذكرون الله -تعالى- ويسألون ربهم فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يعلمون الناس ويتعلمون، وإنما بعثت معلماً، وهذا أفضل ، فقعد معهم)). رواه ابن ماجه(٨) من طريق الأفريقي به، ولم يقل: ((وهذا أفضل)). (١) (٣٣١ رقم ٢٥٣٦). (٢) البغية (٣٢ رقم ٣٨) . (٣) سقط من ((الأصل)) والمطالب (٣٢٨/٣ رقم ٣١٠٥)، والمثبت من البغية، وهو الصواب؛ لأن رواية حميد عن أبي هريرة مرسلة، وإنما يروي عن عطاء بن أبي رباح عنه، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (٧/ ٣٧٣)، وكذلك روى الحديث من طريق حميد بإثبات عطاء الطيالسي في الرواية السابقة وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٤) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٥١٥/١ رقم ٨٣٣) وغيرهم. (٤) (٩٤ رقم ٦٨٩). (٥) في ((الأصل)): السامي. بالسين المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب، وأبوعبدالله الشامي ترجمته في الجرح والتعديل (٣٩٩/٩). (٦) (٢٩٨ رقم ٢٢٥١). ووضع في ((الأصل)) فوق الطيالسي رمز: ق، يعني أن هذا الحديث رواه ابن ماجه، كما سيأتي. (٧) في البغية: عبدالله. وهو تحريف، وهو عبدالرحمن بن رافع التنوخي، من رجال التهذيب. (٨) (٨٣/١ رقم ٢٢٩). ٢٠٥ [٢/٢٨١] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن بكار، ثنا عبدالله ابن المبارك، عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي .. فذكره . قلت: الأفريقي ضعيف . (والضرب على هذا .. والصواب إبقاؤه للزيادة التي فيه: ((هذا أفضل)))(٢). [١/٢٨٢] [١ق/٥١ -ب] قال الطيالسي(٣): ثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله واليقول: (يا عبدالله، أتدري أي عرى الإسلام أوثق؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله. أتدري أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرًا في العلم، وإن کان زحف علی استه)». [٢/٢٨٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا زيد بن الحباب، حدثني الصعق بن حزن البكري، حدثني عقيل [الجعدي](6)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سويد بن غفلة، عن عبدالله قال: ((دخلت على رسول الله وَ ﴿ فقال: يا ابن مسعود: تدري أي عرى الإيمان أوثق؟ فقلت: لبيك يا رسول الله، الله ورسوله أعلم، حتى قال لي ثلاثًا، قال: فإن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله. ثم قال لي: يا ابن مسعود. قلت: لبيك يا رسول الله، قال: أتدري أي الناس أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم حتى قالها ثلاثًا، قال: فإن أفضلهم علمً إذا فقهوا في دينهم. ثم قال لي: يا ابن مسعود. قلت: لبيك يا رسول الله، قال: تدري أي الناس أعلم. حتى قالها لي ثلاثًا، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أعلمهم أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه))(٦) (١) البغية (٣١ رقم ٣٥)، وقد ضرب على هذا الحديث، فعلق عليه الحافظ ابن حجر بما سيأتي. (٢) ما بين القوسين بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني. (٣) (٥٠ رقم ٣٧٨) . (٤) (٢١٧/١ -٢١٨ رقم ٣٢١). (٥) في ((الأصل)): الجعد. ووضع فوقها علامة ((ص)) والصواب ما أثبتناه كما في مسند ابن أبي شيبة، وقد سبق في الذي قبله، وعقيل الجعدي له ترجمة في الجرح (٢١٩/٦) وغيره. (٦) قال في المختصر (١٤٦/١ رقم ٣١٣): رواه أبوداود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي، وفي أسانيدهم عقيل الجعدي، وهو ضعيف. ٢٠٦ [٣/٢٨٢] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا شيبان، ثنا الصعق ... فذكره بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة ومتنه. [٢٨٣] قال أبويعلى (١): وثنا عقبة، ثنا مسعدة بن اليسع، عن شبل بن عباد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله ((أن رجلا جاء إلى النبي صل﴿ فقال: أي الناس أعلم؟ فقال: من يجمع علم الناس إلى علمه، وكل صاحب علم غرثان))(٢). قلت: غرثان بفتح الغين المعجمة والثاء المثلثة وآخره نون ، جائع . قال صاحب الغريب: غرث غرثًا: جاع وهو غرثان . [٢٨٤] وقال مسدد(٣): ثنا يحيى، حدثني شعبة، حدثني فراس، عن عامر، عن مسروق ((أن عبدالله قرأ: ((إن معاذًا كان أمة قانتًا)) قال فروة بن نوفل: نسي، إن إبراهيم ، فقال عبدالله: ما [نسيت](٤) إنا كنا نشبهه بإبراهيم. وسئل عبدالله عن الأمة. فقال: معلم الخير، وسئل عن القانت. فقال: المطيع الله -تعالى- ورسوله وَلات)). هذا إسناد رجاله ثقات . [١/٢٨٥] [١/ ق ٥٢ - أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن محمد بن عبدالله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سلمة قال: قال عمار ابن ياسر: ((لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله صل﴿ فقال: قولوا لهم كما يقولون لكم، فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة)). [٢/٢٨٥] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبومعمر، ثنا شريك، عن محمد بن عبدالله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن سلمة، عن عمار قال: ((هجانا المشركون فقال لنا رسول الله (صَلى: اهجوهم كما هجوكم)). [١/٢٨٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): وثنا أبوأسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا: ((أتينا على رجل من أهل البادية (١) (١٣٢/٤ رقم ٢١٨٣) . (٢) قال في المختصر (١٤٦/١ رقم ٣١٦): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف مسعدة بن اليسع. وقال الهيثمي في المجمع (١٦٢/١): رواه أبو يعلى، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف جدًا. (٣) المطالب العالية (١٣١/٤ رقم ٣٦٦٠) . (٤) في ((الأصل)): نسي. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وانظر الحلية (٢٣٠/١). (٥) (٢٩٢/١ رقم ٤٣٩). (٦) (٤٤٠/٢ رقم ٩٩٤) . ٢٠٧ -وكانا يكثران السفر -فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله و8َ* فجعل يعلمني مما علمه الله ، فكان مما حفظت عنه أن قال: إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرًا منه))(١) . [٢/٢٨٦] قلت: رواه النسائي في الكبرى (٢): عن سويد بن نصر، عن عبدالله، عن سليمان بن المغيرة. [٢٨٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا ابن إدريس، عن ليث، عن (طاوس)(٤)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّر: ((علموا ويسروا ولا تعسروا -قالها ثلاثًا -فإذا غضبت فاسكت)»(٥). ورواه أبو داود الطيالسي(٦) ومسدد وأحمد بن حنبل (٧)، وسيأتي بطرقه في كتاب الأدب. [٢٨٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا عبد [الله](٩) بن عون، ثنا محمد ابن الفضل، عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي)). قلت: رواه الترمذي(١٠) من حديث أبي أمامة الباهلي، فقال: ((كفضلي على أدناكم)). وزيد العمى ضعيف. [٢٨٩] وقال أبويعلى الموصلي(١١): ثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثني محمد بن (١) قال في المختصر (١٤٧/١ رقم ٣١٨): رواه أبوبكر بن أبي شيبة واللفظ له بسند صحيح، والنسائي في الكبرى، والحارث بن أبي أسامة. (٢) في الرقائق كما في التحفة (١٩٩/١١ رقم ١٥٦٦٠). (٣) المطالب العالية (٣٣١/٣ رقم ٣١١٠). (٤) في المطالب: مجاهد. (٥) قال في المختصر (١٤٧/١ رقم ٣١٩) : رواه أبوداود الطيالسي ومسدد وأحمد بن حنبل وأبو بكر ابن أبي شيبة بسند لا بأس به. (٦) (٣٤٠ رقم ٢٦٠٨) . (٧) (٢٨٣/١، ٣٦٥). (٨) البغية (٣١ رقم ٣٤). (٩) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل)) والمثبت من البغية. (١٠) (٤٨/٥ رقم ٢٦٨٥) وقال: غريب. (١١) (١٦٣/٢ رقم ٨٥٦). ٢٠٨ [عمر](١) بن عبدالله الرومي، سمعت الخليل بن مرة يحدث عن [مبشر](٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي وَلّ قال: ((فضل العالم على العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض))(٣). [٢٩٠] قال(٤): وثنا عمرو بن حصين، ثنا ابن علاثة، ثنا خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من حفظ عن أمتي أربعين حديثًا مما ينفعهم من أمور دينهم بعث يوم القيامة من العلماء، وفضل العالم على العابد سبعين درجة ، الله أعلم ما بين كل درجتين)). قلت: روى هذا الحديث جماعة من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وابن عمر، وابن عباس، وأبوسعيد الخدري، وأنس بن مالك، بطرق كثيرات بروايات متنوعات، واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه . [٢٩١] وقال أبويعلى(٥): وثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني، ثنا سويد بن عبدالعزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله وَل: ((ألا [١/ق٥٢ - ب] أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علمً فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله -عز وجل- حتى يقتل))(٦). (١) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. ومحمد بن عمر بن عبدالله الرومي من رجال التهذيب. (٢) في ((الأصل)): ميسرة. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب. وهو مبشر بن عبيد القرشي، شيخ الزهري، ويروي عن الخليل بن مرة، كما في ترجمته من تهذيب الكمال. (٣) قال في المختصر (١٤٨/١ رقم ٣٢١): رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه الخليل بن مرة، وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١٢٢/١): رواه أبويعلى، وفيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: لم أر [في أحاديثه] حديثًا منكرًا [قد جاوز الحد]، وهو في جملة من یکتب حديثه، وليس هو بمتروك. (٤) المطالب (٣٣١/٣ رقم ٣١١). (٥) (١٧٦/٥ - ١٧٧ رقم ٢٧٩٠) . (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٣/٩): رواه أبو يعلى، وفيه سويد بن عبدالعزيز، وهو متروك. ٢٠٩ هذا إسناد ضعيف، (أيوب بن ذكوان قال فيه أبوحاتم: مجهول ليس بشيء. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يجب التنكب عن حديثه وحديث أخيه. وقال الحاكم أبوعبدالله: يروي عن الحسن كل معضلة. وقال الذهبي: واهٍ) (١). [٢٩٢] قال أبويعلى: وثنا الحسن بن الصباح ، عن إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن مغيرة بن يونس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَليقول: ((العالم والمتعلم شريكان في الخير، وسائر الناس لا خیر فیھم»(٢). قلت: له شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي ، رواه ابن ماجه في سننه(٣). وقوله: ولا خير في سائر الناس، أي في بقية الناس بعد العالم والمتعلم، وهو قريب المعنى من قوله: ((الدنيا ملعونة [ملعون](٤) ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه، وعالماً ومتعلم)). [٢٩٣] قال أبويعلى(٥): وثنا أبو همام، ثنا الوليد، عن رجل -سماه أبوهمام فانقطع في كتابي -عن عثمان بن [أيمن](٦)، عن أبي الدرداء قال: سمعت النبي وَل يقول: ((من خرج يريد علمً يتعلمه فتح له باب إلى الجنة، وفرشته الملائكة أكنافها، وصلت عليه ملائكة السموات وحيتان البحور، و[للعالم](٧) من الفضل على العابد كفضل القمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء، العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظه، موت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، وهو نجم طمس، موت قبيلة أيسر من موت عالم)»(٨). (١) كذا نقل المؤلف هذا الكلام في ((أيوب بن ذكوان)) وهو وهم، إنما قيل هذا الكلام في أخيه («نوح بن ذكوان))، إلا أني لم أجد قول الذهبي هذا في ترجمة نوح ولا في ترجمة أيوب من الميزان والمغني، فليراجع ديوان الضعفاء. (٢) قال في المختصر (١٤٩/١ رقم ٣٢٤): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف معاوية بن يحيى الصدفي وشیخه . (٣) (٨٣/١ رقم ٢٢٨). (٤) سقط من ((الأصل)). (٥) المطالب العالية (٣٣٢/٣ رقم ٣١١٣) . (٦) في ((الأصل)): أعين. وفي المطالب: أبي عثمان. والمثبت من تاريخ ابن عساكر (٣١٨/٣٨ - ترجمة عثمان بن أيمن) وهو الصواب، وروى له ابن عساكر هذا الحديث من طريق أبي يعلى به. (٧) في ((الأصل)): للعامل. وهو تحريف، والمثبت من تاريخ ابن عساكر، وهو الصواب. (٨) فائدة، وقد سمى ابن عساكر الراوي عن عثمان: خالد بن يزيد، ثم رواه بإسناده عن الوليد بن شجاع، عن الوليد بن مسلم، عن خالد عن عثمان به. ٢١٠ قلت: رواه أبو داود(١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) دون قوله: (موت العالم ... )) إلى آخره . وكذا رواه ابن حبان في صحيحه(٤)، والبيهقي في شعب الإيمان ، كلهم من طريق كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء به . وقال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس إسناده عندي بمتصل، إنما يُروى عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داود بن جميل، عن کثیر بن قیس. قال الحافظ المنذري: ومن هذه الطريق رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وغيرهم . قال: وقد روي عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة عنه، وعن الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن قيس عنه . قال البخاري: هذا أصح . وروي غير ذلك، وقد اختلف في هذا الحديث اختلافا كثيرًا ذكرت بعضه في مختصر السنن وبسطته في غيره، والله أعلم. ٧ - [١/ ق٥٣-أ] باب ما جاء في الرحلة في طلب العلم فيه حديث ابن عباس وسلمان سيأتيا في كتاب علامات النبوة ، في باب ما كان عند أهل الكتب من أمر نبوته وله . [١/٢٩٤] وقال مسدد(٥): ثنا معاذ، ثنا (مكنس)(٦) ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي حسين قال: ((كان ابن عباس يأتي أصحاب النبي وَّر في طلب العلم فيقال له: (١) (٣١٧/٣ رقم ٣٦٤١، ٣٦٤٢). (٢) (٤٧/٥ رقم ٢٦٨٢) . (٣) (٨١/١ رقم ٢٢٣) . (٤) (٢٨٩/١ - ٢٩٠ رقم ٨٨). (٥) كتب الحافظ ابن حجر بخطه: ذا من زيادات معاذ بن المثنى الراوي عن مسدد. قلت: فقوله: قال مسدد، هنا خطأ، فمعاذ هو ابن المثنى، ومكنس شيخه. (٦) كذا في ((الأصل)) وقد مرَّ علينا في حديث آخر في كتاب المطالب (٢/ ٢٦٣ رقم ١٨٥٩) وفيه: معاذ ابن المثنى في زيادات المسند: حدثنا مكين الحازم - وفي نسخة مكيس الخادم - ثنا أيوب بن سويد. ٢١١ إنه نائم، فنوقظه لك؟ قال لا، ويضع ثوبه تحت رأسه وینام على بابه حتى يخرج)). [٢/٢٩٤] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، ثنا جرير، عن يعلى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما قبض رسول الله و18َ قلت لرجل من الأنصار: فلنسأل أصحاب رسول الله وَلّ فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك. وفي الناس من أصحاب رسول الله وَ له من فيهم؟ قال: فتركت ذلك ، فأقبلت أسأل أصحاب رسول الله وَ﴿ عن الحديث ، فإن كان ليبلغني عن الرجل فنأتيه وهو قائل ، فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب ، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ◌ّيّ ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليَّ فآتيك؟! فأقول: لا ، أنا أحق أن آتيك ، فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني ، فقال: هذا الفتى كان أعقل مني . هذا إسناد رجاله ثقات، ويعلى هو ابن حكيم الثقفي، وجرير هو ابن حازم، ويزيد هو ابن هارون. [٢٩٥] وقال الحميدي(١): ثنا سفيان، ثنا ابن جريج، سمعت أبا سعيد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: ((خرج أبوأيوب إلى عقبة بن عامر - وهو بمصر - يسأله عن حديث سمعه من رسول الله وَله لم يبق أحد سمعه من رسول الله وَلايهم غيره، وغير عقبة، (فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري وهو أمير مصر، فأخبر به فعجل إليه فعانقه ثم قال: ما جاء بك يا أباأيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله وَلو لم يبق أحد سمعه من رسول الله مح له غيري وغير عقبة](٢) فابعث إليَّ من يدلني على منزله ، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأُخبر عقبة به؛ فعجل فخرج إليه فعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب قال: حديث سمعته من رسول الله وَلايه لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله صل﴿ يقول: من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة، فقال له أبوأيوب: صدقت، ثم انصرف أبوأيوب إلى راحلته، فركبها راجعًا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر)). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي سعد -وقيل: أبي سعيد- المكي الأعمى . (١) (١٨٩/١ - ١٩٠ رقم ٣٨٤). (٢) من مسند الحميدي، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى وجود سقط، فوضع فوق كلمة عقبة علامة لحق ووضع فوقها علامة التضبيب. ٢١٢ [١/٢٩٦] [٥٣٥/١ - ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير بمصر، فذكر شيئًا كان بينه وبين (البواب)(١) فسمع صوته، فأذن له فدخل، فقال: إني لم أجئك زائرًا، إنما جئتك لحاجة، أتذكر كذا وكذا، أتذكر يوم قال يعني النبي ◌َّه: ((من علم من أخيه سيئة فستره، ستره الله بها يوم القيامة؟)) قال نعم، فانصرف))(٢). [٢/٢٩٦] قال: وأبنا يزيد، أبنا ابن عون، عن مكحول، عن عقبة ومسلمة بنحوه، غير أنه قال: أتذكر يوم قال رسول الله وَليقول: ((من علم من أخيه [شيئا](٣) ... )) [٣/٢٩٦] رواه أبويعلى الموصلي (٤): ثنا هارون، ثنا أبوعبدالرحمن، ثنا سعيد، حدثني عبدالله بن الوليد، عن عبد الملك بن [فارع](6) أن أباصياد حدثه أنه كان عند مسلمة يومًا نصف النهار؛ إذ دخل عليه رجل على راحلة له، فاستأذن على مسلمة ، فقال: يا مسلمة. فأمر مسلمة بن مخلد جارية له، فقال: انظري من هذا؟ فقالت: شيخ قدم على راحلة له ، فقال: [ادعي](٦) لي مسلمة، فقالت: أدعو لك الأمير، فدخلت إليه فأخبرته ، فقال: ارجعي إليه فسليه من أنت؟ فرجعت، فقال: أنا فلان، فقام مسلمة سريعًا وكان الرجل من أصحاب رسول الله وَ له، فقال: إني سمعت رسول الله وَله يقول: من ستر عورة مؤمن، وإني شككت فيها، وكان أقرب القوم إليه يومئذٍ عقبة بن عامر، فأحببت أن أسأله عنها لأتثبت، قم معي يا مسلمة إليه، قال: بل أرسل إليه فيأتيني، فقال: لقد أعجبك سلطانك فمر أباصياد ينطلق معي إلى عقبة ، فلما رآه عقبة رحب به وأخذ بيده ، فقال الرجل: إني سمعت رسول الله وَل يقول: من ستر عورة مؤمن ستره الله من حر يوم القيامة، فقال عقبة: هكذا سمعت رسول الله وَاليه . (١) البواب: الحاجب، لسان العرب (مادة: بوب) . (٢) قال في المختصر (١/ ١٥٠ رقم ٣٢٨): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات، ورواه النسائي في الكبرى بسند صحيح. (٣) في ((الأصل)) شيء. والصواب ما أثبتناه، وقد كتب فوقها علامة صح ليعلم أنه كذلك في الأصل لا منه. (٤) المطالب (٣٢٥/٣ رقم ٣٠٩٤). (٥) في ((الأصل)): فائد. وهو تحريف، وهو عبدالملك بن فارع الهمداني، وانظر تعليقنا عليه في حاشية كتاب المطالب. (٦) في ((الأصل)): ادعوا. والمثبت هو الوجه. ٢١٣ [٤/٢٩٦] قلت: ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(١): ثنا عباد بن عباد [و](٢) ابن أبي عدي ، عن ابن عون ... فذكره . وله شاهد من حديث عبدالله بن أنيس وسيأتي في كتاب القيامة في باب الجنة إن شاء الله تعالى . [٥/٢٩٦] [١/ق٥٤ - أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر، ثنا يحيى أبوهشام الدمشقي قال: ((جاء رجل من أهل المدينة إلى مصر فقال الحاجب أميرها: قل للأمير يخرج إليَّ! فقال الحاجب: ما قال لنا أحد هذا منذ نزلنا هذا البلد غيرك، إنما كان يقال: استأذن لنا على الأمير . قال: ائته فقل له: هذا فلان بالباب، قال: فخرج إليه الأمير ، فقال: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن يستر عورة مسلم)). [٢٩٧] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني، ثنا جندب قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم، وإذا الناس في مسجد رسول الله وَ ﴿ حلق حلق يتحدثون، قال: فجعلت أمضي [إلى](٥) الحِلَق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبين كأنما قدم من سفر ، فسمعته يقول: هلك أصحاب العقد ورب الكعبة ولا آسى عليهم ، قالها ثلاث مرات ، قال: فجلست إليه فتحدث مما قضي له، ثم قام، فلما قام سألت عنه ، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أُبيّ بن كعب سيد المسلمين، فتبعته حتى أتى منزله، فإذا هو رث المنزل ورث الكسوة يشبه بعضه بعضًا، فسلمت عليه ، فردَّ عليَّ السلام، ثم سألني ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق، قال: أكثر شيء سؤالا . قال: فلما قال ذلك غضبت فجثوت على ركبتي واستقبلت القبلة ورفعت يدي ، فقلت: اللهم إنا نشكوهم إليك ، إنا ننفق نفقاتنا ، وننصب أبداننا ، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم ، فإذا لقيناهم [تجهمونا](٦) (١) مسند أحمد (٤/ ١٠٤) . (٢) في ((الأصل)): عن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٣) البغية (٣٣ رقم ٤١) . (٤) المطالب العالية (٣٢٦/٣ رقم ٣٠٩٦) . (٥) من المطالب (٣٢٦/٣ رقم ٣٠٩٦) . (٦) في ((الأصل)): تجثموا. وهو تحريف، وما أثبتناه من المختصر (١٥١/١ رقم ٣٣١) والمطالب، وهو الصواب. ٢١٤ وقالوا لنا فبكى أُبي، وجعل [يترضاني](١) وقال: ويحك لم أذهب هناك، ثم قال: إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله ود ليل ولا أخاف فيه لومة لائم، ثم أراه قام، فلما قال ذلك انصرفت عنه، وجعلت أنتظر الجمعة لأسمع كلامه، قال: فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجاتي، فإذا السكك غاصة [بالناس](٢) لا آخذ في سكة إلا يلقاني الناس، قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: نحسبك غريبًا. قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين أُبيُّ بن كعب ، قال: فلقيت أبا موسى بالعراق، فحدثته بالحديث، فقال: والهفاه ألا كان بقي حتى يُبلغنا مقالة رسول الله (وَليت)). هذا إسناد رجاله ثقات. ٨- [١/ق٥٤- ب] باب سماع الحديث وتبليغه بأدب والتطيب له [١/٢٩٨] قال أبوداود الطيالسي: ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، سمعت عبدالرحمن بن أبان ، عن أبيه قال: ((خرج زيد بن ثابت من عند مروان قريبًا من نصف النهار، فقلنا: ما بعث إليه إلا لشيء سأله، فقمت إليه فسألته؟ فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعتها أو سمعناها من رسول الله ◌َ* سمعت رسول الله واليوم يقول: نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدًا: إخلاص العمل لله -عز وجل- ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق الله أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، وسألناه عن صلاة الوسطى ، فقال: هي الظهر)). (١) في ((الأصل)): يتراضاني. والمثبت من المطالب. (٢) في ((الأصل)): من الناس. والذي أثبتناه هو الوجه. ٢١٥ [٢/٢٩٨] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عمر بن سليمان بن فلان من ولد عمر بن الخطاب عن عبدالرحمن بن أبان ... فذكره . [٣/٢٩٨] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): أبنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا بندار، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ... فذكره . ورواه البيهقي بتقديم وتأخير . وروى صدره إلى قوله: ((ليس بفقيه)) أبو داود(٢)، والترمذي(٣) وحسنه، والنسائي(٤)، وابن ماجه(٥) بزيادة عليهم ، كلهم من طريق أبان ولم يذكر أحد من أصحاب السنن الأربعة قصة الصلاة الوسطى. [١/٢٩٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالسلام ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: ((قام رسول الله ◌َيّ بالخيف من منى فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه لا فقه له، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تکون من ورائه)). [٢/٢٩٩] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالسلام ... فذكره، إلا أنه قال: ((فإن دعوتهم تحيط من ورائهم». [٣/٢٩٩] قال(٦): وثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: قال محمد بن [مسلم](٧) عن محمد بن جبير ... فذكره . [٤/٢٩٩] [١/ق٥٥ -أ] قال(٨): وثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن (١) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥ رقم ٦٨٠) . (٢) (٣٢٢/٣ رقم ٣٦٦٠) . (٣) (٣٣/٥ رقم ٢٦٥٦) . (٤) في الكبرى (٤٣١/٣ رقم ٥٨٤٧). (٥) (٨٤/١ رقم ٢٣٠) . (٦) مسند أبي يعلى (٤٠٨/١٣ رقم ٧٤١٣) . (٧) في ((الأصل)): مسلمة، وهو خطأ، والمثبت من مسند أبي يعلى، ومحمد بن مسلم هو ابن شهاب الزهري الإمام المشهور. (٨) مسند أبي يعلى (٤١١/١٣ رقم ٧٤١٤) . ٢١٦ إسحاق، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبدالرحمن بن الحويرث ، عن محمد بن جبير بن مطعم ... فذكره . [٥/٢٩٩] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(١)، عن محمد بن عبدالله بن نمير ... فذكره بإسناده ومتنه دون قوله: ((ثلاث لا يغل عليهن ... )) إلى آخره. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالسلام وهو ابن أبي الجنوب، لكن لم ينفرد به عبدالسلام، عن الزهري. [٦/٢٩٩] فقد رواه الحاكم في المستدرك (٢): عن عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، عن نعيم بن حماد ، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ... فذكره. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قلت: إنما أخرج البخاري لنعيم مقرونًا بغيره ، وإنما روى له مسلم في مقدمة كتابه كما بينته في الكلام على زوائد ابن ماجه ، وعبدالرحمن بن الحويرث مجهول، ما علمته(٣) . ورواه أحمد بن حنبل(٤) من طريق صالح بن كيسان ، عن الزهري . [٣٠٠] وقال أحمد بن منيع: ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو، عن أبي [هزان](6) عن معاوية، سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((إنما أنا مبلغ والله -عز وجل- يهدي، وقاسم والله تعالى يعطي، فمن بلغه عني بحسن هدي وحسن (رعة)(٦) فذلك الذي يبارك الله له، ومن بلغه عني بسوء [رعة](٦) وسوء هدي، فذاك الذي لا يبارك الله له وهو كالآكل لا يشبع)). (١) (٨٥/١ رقم ٢٣١). (٢) مستدرك (٨٦/١ - ٨٧) . (٣) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وعبدالرحمن بن الحويرث هو عبدالرحمن بن معاوية بن الحويرث، من رجال التهذيب، وفيه كلام كثير، راجع ترجمته في تهذيب الكمال (١٧ /٤١٤ -٤١٧) وغيره. (٤) مسند أحمد (٤/ ٨٢). (٥) في ((الأصل)): هزال. تحريف، والمثبت هو الصواب، كما في معجم الطبراني الكبير (٣٨٩/١٩ - ٣٩٠ رقم ٩١٤) من طريق صفوان عن عطية به. وعطية هو ابن رافع - أبي جميلة - أبوهزان الشامي، له ترجمة في الجرح (٣٨٢/٦) وغيره وانظر الاختلاف في إسناد هذا الحديث في تاريخ البخاري (١٠/٧). (٦) كذا! وفي المعجم الكبير للطبراني: رغية، وهو الأشبه. ٢١٧ [١/٣٠١] قال: وثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء - هو ابن عازب -قال: ((ليس كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله وَطه ولكن حدثنا أصحابنا وكانت تشغلنا رعية الإبل)). [٢/٣٠١] [قال](١) أحمد بن حنبل(٢)، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان ... فذكره. [١/٣٠٢] قال أحمد بن منيع: وثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا مسعر ، سمعت شيخًا يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: ((كان في كلام رسول الله وَالل ترتيل وترسیل)). [٢/٣٠٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر ... فذكره. وهو إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي . [٣٠٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا عبدالوهاب بن عطاء، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، حدثني من شهد خطبة النبي وَلهو في أيام التشريق -شك الجريري - أنه قال: ((إن ربكم واحد، ليس لعربي على عجمي فضل إلا بتقوى الله -عز وجل -ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: فليبلغ الشاهد الغائب ، ثم قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام . قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام . قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام . قال: فإن دماءكم وأموالكم : -قال الجريري: أحسبه قال: وأعراضكم -عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: فليبلغ الشاهد الغائب)). هذا إسناد رجاله ثقات، غير سعيد بن إياس الجريري، فإنه اختلط بأخرة، ولم يعلم حال عبدالوهاب بن عطاء، هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده، فيتوقف في حديثه . وسيأتي لهذا الحديث شواهد في كتاب الحج إن شاء الله -تعالى . [٣٠٤] [١/ ق٥٥ - ب] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا عبدالأعلى، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وصله: ((مثل الذي يسمع الحكمة فيحدث بشر ما سمع، مثل رجل أتى راعيًا فقال: يا راعي، (١) في ((الأصل)): قلت. والمثبت هو الصواب. (٢) مسند أحمد (٢٨٣/٤). (٣) البغية (٣٤ رقم ٤٦). (٤) (٢٧٥/١١ - ٢٧٦ رقم ٦٣٨٨) . ٢١٨ أجزرني شاة من غنمك ، فقال: اذهب فخذ بأُذن خيرها شاة ، فذهب فأخذ بأُذن كلب الغنم))(١). قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف . [٣٠٥] قال(٢): وثنا أبوالربيع الزهراني، ثنا [نوح](٣) بن قيس، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس قال: ((كنا قعودًا مع نبي الله وَلير -فعسى أن يكون قال: ستين رجلا- فيحدثنا الحديث، ثم يدخل لحاجته فيراجعه بيننا هذا، ثم هذا فيقوم كأنها زرع في قلوبنا))(٤). قلت: يزيد بن أبان الرقاشى ضعيف . [٣٠٦] وقال مسدد(٥): ثنا يزيد بن زريع، ثنا حسين المعلم قال: ((كان محمد بن سيرين يتحدث فيضحك ، فإذا جاء الحديث خشع)). [٣٠٧] وقال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا (المقدمي عبدالله)(٧) ثنا جعفر، عن ثابت، قال: ((كنت إذا أتيت أنسًا دعا بطيب فمسح بيديه وعارضيه))(٨) . ٩ - باب في الصدق وتحريم الكذب على رسول الله وَله وفيمن رَدَّ شيئًا من أمره [١/٣٠٨] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عامر ابن سعد، سمعت عثمان بن عفان يقول: ((والله ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله ألا (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (١٣٩٦/٢ - ١٣٩٧ رقم ٤١٧٢) من طريق حماد بن سلمة به . (٢) مسند أبي يعلى (١٣١/٧ رقم ٤٠٩١) . (٣) في ((الأصل)): روح. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، ونوح بن قيس هو أبو روح البصري، روى عن يزيد الرقاشي، وعنه أبو الربيع الزهراني، وهو من رجال التهذيب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٦١/١): رواه أبو يعلى، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. (٥) المطالب العالية (٣١٦/٣ رقم ٣٠٧٠) . (٦) (٢١١/٦ رقم ٣٤٩٢). (٧) في مسند أبي يعلى: عبدالله أخو المقدمي. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/١): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٩) (١٤ رقم ٨٠) . ٢١٩ أكون أوعاهم لحديثه، ولكني أشهد أني سمعته يقول: من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))(١) . [٢/٣٠٨] رواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا بشر بن الوليد، ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، سمعت عثمان بن عفان يقول: ((ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله (َّ ألا أكون أوعى أصحابه، ولكن أشهد لسمعته يقول ... )) فذكره. [٣/٣٠٨] قال(٣): وثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبدالرحمن ابن أبي الزناد ... فذكره . قلت: ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٤) من طريق ابن أبي الزناد ... به . [١/٣٠٩] قال الطيالسي(٥): وثنا شعبة، أخبرني عون بن أبي جحيفة، سمعت أبي يقول: سمعت عليًّا -رضي الله عنه- يقول: ((إِن أحدثكم عن رسول الله وَ ل فلأن أخر من السماء أحب إليَّ أن أقول على رسول الله وَّ مالم يقل، وإِذْ أحدثكم برأي فإن الحرب خدعة)). [٢/٣٠٩] رواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا إسماعيل بن موسى، ثنا الربيع بن سهل الفزاري ، حدثني سعيد بن عبيد ، عن علي بن ربيعة: ((سمعت عليًّا على المنبر وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحيل على الناس استحالة الرجل على إبله ، أبعهد من رسول الله وَ أم شيء رأيته؟ قال: والله ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، بل عهد من رسول الله عهده إليَّ ، وقد خاب من افترى(٧)). هذا إسناد رجاله ثقات . (١) قال في المختصر (١٥٥/١ رقم ٣٤٣): رواه أبوداود الطيالسي، واللفظ له بسند رجاله ثقات، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل. ونسبه الهيثمي في المجمع (١ / ١٤٣) ل أحمد وأبي يعلى والبزار، وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق، وأشار إلى رواية أخرى عند البزار ورجالها رجال الصحيح. (٢) المقصد العلي (٦٣/١ رقم ٧٢) . (٣) المقصد العلي (٦٣/١ رقم ٧٣) . (٤) مسند أحمد (١٦٥/١). (٥) (١٧ رقم ١٠٥) . (٦) (٣٩٧/١ رقم ٥١٨) . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٥): رواه أبويعلى، وفيه الربيع بن سهل، وهو ضعيف. ٢٢٠