النص المفهرس

صفحات 161-180

يوسف بن الخطاب، عن عبادة بن الوليد، عن جابر قال: قال رسول الله وَ له :
((في المنافق ثلاث خلال: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان))(١).
قال البزار: وهذا لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف مجهول .
[٣/١٧٤] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره.
٤٧ - [١/ ق٣٤- ب] باب من مات على شىء بعث عليه
[١/١٧٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا أبوعبدالرحمن، ثنا حيوة، حدثني
أبوهانئ حميد بن هانئ أن أبا علي الجنبي، حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد
الأنصاري يحدث عن رسول الله وَر أنه قال: ((من مات على مرتبة من هذه
المراتب، بعثه الله عليها يوم القيامة))(٣).
[٢/١٧٥] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا عبدالله بن يزيد
المقرئ ، ثنا حيوة ... فذكره.
وسيأتي بقية طرقه في كتاب القيامة، في باب من مات على مرتبة بعث عليها .
٤٨ - باب ما جاء في الكبائر
[١/١٧٦] قال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن هلال بن
يساف، عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله وَله: ((إنما هن أربع: لا تشركوا
بالله شيئًا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله فما أنا
بأشح عليهن اليوم مني منذ سمعتها من رسول الله وَلي))(٤) .
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٨/١): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب،
وهو مجهول.
(٢) (٤٩٠/١ رقم ٢٥٦) .
(٣) قال في المختصر (١١٤/١ رقم ١٩٨): رواه الحارث، وأبو يعلى، ورواته ثقات.
(٤) قال في المختصر (١١٤/١ رقم ١٩٩): رواه مسدد والحارث ورجاله ثقات.
١٦١

[٢/١٧٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا أبوالنضر، ثنا أبومعاوية، ثنا
منصور، ثنا هلال بن يساف ... فذكره .
[١/١٧٧] قال مسدد: وثنا يحيى، ثنا شعبة، عن فراس، عن مدرك بن عمارة، عن
عبدالله بن أبي أوفى، عن النبي وَ له ((لا يسرق(٢) وهو مؤمن، ولا يزني حين يزني
وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات
شرف - أو قال: ذات سرف -حين ينتهبها وهو مؤمن))(٣).
[٢/١٧٧] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا ابن علية، عن ليث، عن مدرك، عن
ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله وَال ... )) فذكره بتمامه، إلا أنه قال: ((ذات
سرف يرفع المسلمون رءوسهم وهو مؤمن)).
[٣/١٧٧] قال(٥): وثنا الحسن بن موسى، عن شعبة، عن فراس ... فذكره.
[٤/١٧٧] ورواه أحمد بن منيع: ثنا عبدالله بن عبدالرحمن، ثنا شعبة، أبنا الحكم بن
[عُتيبة](٦)، عن ابن أبي أوفى، عن النبي بَّر ... فذكر حديث مسدد.
[٥/١٧٧] وكذا رواه عبد بن حميد(٧): ثنا الحسن بن موسى، ثنا شعبة، عن الحكم،
عمن سمع عبدالله بن أبي أوفى يحدث عن النبي وَالفقر ... فذكره.
[٦/١٧٧] وكذا رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا علي بن الجعد، أبنا شعبة،
عن الحكم، عن رجل حدثه، عن ابن أبي أوفى، عن النبي وَّر.
[١٧٨] [١/ق ٣٥ - أ] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا جعفر،
(١) البغية (٢٨ رقم ٢٣) .
(٢) كتب المؤلف فوقها علامة (صح) حتى لا يُظن أن هناك سقط منه.
(٣) قال في المختصر (١١٤/١ رقم ٢٠٠) : رواه مسدد وأحمد بن منيع بسند صحيح، وأبوبكر بن أبي
شيبة، ورواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠٠/١): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه مدرك بن عمارة، ذكره
ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢/١١-٣٣ رقم ١٠٤٣٩).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣/١١ رقم ١٠٤٤٠).
(٦) في ((الأصل)): عتبة. وهو تحريف، والحكم بن عُتيبة من رجال التهذيب.
(٧) المنتخب (١٨٦ رقم ٥٢٥) .
(٨) البغية (٢٩ رقم ٢٧) .
(٩) المطالب العالية (٢٦٨/٣ رقم ٢٩٤٢) .
١٦٢

عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا يزني الزاني حين
٠
يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة ذات
شرف يرفع إليها الناس رءوسهم وهو مؤمن)) (١).
قلت: ولهذا الحديث شاهد من حديث عائشة ، وسيأتي في كتاب السرقة .
[١٧٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا عمر بن سعيد [ثنا سعيد] (٣) عن
قتادة، عن الحسن، عن عمران بن الحصين أن رسول الله وَ لقر قال: ((إذا رأيتم الزاني
والسارق وشارب الخمر ما تقولون فيهم؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم . قال: هن
فواحش وفيهن عقوبة، أولا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله ، قال: ﴿ومن يشرك
بالله فقد افترى إثما عظيماً﴾(٤) وعقوق الوالدين، ثم قال: ﴿اشكر لي ولوالديك﴾(٥)
قال: وكان متكئًا فاحتفز ، وقال: ألا وقول الزور ، ألا وقول الزور)).
[١٨٠] قال(٦): وثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا السري بن إسماعيل، ثنا قيس بن أبي
حازم سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله وَّله: ((كفر بالله من نسب إلى
نسب لا يعرف، وكفر بالله [من](٧) تبرأ من نسب وإن دق)).
[١٨١] قال(٨): وثنا داود بن رشيد، ثنا [معتمر](٩) ثنا عبدالله بن بشر، عن
الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َّ قال: ((لا
يدخل الجنة خمس: مدمن مسكر، وقاطع رحم، ومؤمن بسحر، ومنان، وكاهن)).
[١/١٨٢] قال(١٠): وثنا إسماعيل بن عبد الكريم، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه،
عن وهب، قال: ((سألت جابرًا: أسمعت النبي وَّ يقول: لا يزني المؤمن حين
(١) قال في المختصر (١/ ١١٥ رقم ٢٠١): رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف أبي هارون
العبدي .
(٢) البغية (٢٩،٢٨ رقم ٢٤) .
(٣) من البغية، وهو سعيد بن بشير - كما صرح به في المطالب (٢٦٩/٣ رقم ٢٩٤٤) - يروي عن
قتادة، وعنه عمر بن سعيد الدمشقي كما في تهذيب الكمال (٣٤٩/١٠).
(٤) سورة النساء: ٤٨.
(٥) سورة لقمان: ١٤.
(٦) البغية (٢٩ رقم ٢٥) .
(٧) من البغية.
(٨) البغية: (٢٩ رقم ٢٦).
(٩) في البغية: معمر. وهو تحريف.
(١٠) البغية: (٢٩ رقم ٢٨).
١٦٣

يزني [وهو](١) مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن؟ قال جابر: لم أسمعه))
قال: وأخبر جابر أن ابن عمر كان يقوله.
[٢/١٨٢] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا موسى، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير سألت
جابرًا ... فذكره. إلا أنه قال: قال جابر: وأخبرني ابن عمر أنه قد سمعه.
[١٨٣] قال(٣): وثنا أبوالنضر، ثنا أبو معاوية، عن ليث، عن عثمان، عن سليمان
ابن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله وسلم قال: ((من غش امرأ مسلمً في أهله أو
خادمه فليس منا)).
[١٨٤] [١/ق٣٥ -ب] وقال أبويعلى الموصلي (٤): [حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا
فضيل بن موسى](٤) ثنا موسى بن عقبة، نا عبدالله [بن سلمان، عن أبيه، عن أبي
أيوب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليو] (٤): ما من عبد يعبد الله [تعالى
لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب
الكبائر](٥) إلا دخل الجنة. قيل: وما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس)).
[١٨٥] قال(٦): وثنا أبوالربيع، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق وهشام، عن
محمد بن سيرين، قال: ((سئل ابن عباس عن الكبائر، فقال: كل ما نهى الله عنه
في القرآن فهو كبيرة، وقد ذكر النظرة)).
(١) تكررت من الناسخ.
(٢) مسند أحمد (٣٤٦/٣).
(٣) البغية (٢٩ رقم ٢٩).
(٤) المطالب العالية (٣/ ٢٧٠ رقم ٢٩٤٩) .
(٥) طمس بالأصل، والمثبت من المطالب العالية.
(٦) المطالب العالية (٢٧٠/٣ رقم ٢٩٤٨) .
١٦٤

كتاب القدر
٢]
[١/ق٣٦-أ]
١ - باب إثبات القدر والإيمان به
والنهي عن الكلام فيه وغير ذلك
[١/١٨٦] قال أبوداود الطيالسي: ثنا سهل بن سليمان، عن سعيد بن سنان، عن
ابن الديلمي قال: أتيت زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((لو أن
الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه، عذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته
خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته في سبيل الله ما تُقبل
منك حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره، وإن مت على غير هذا دخلت النار)).
قال أبو داود: والناس يروونه عن سعيد بن سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمي.
[٢/١٨٦] رواه مسدد: عن يحيى، عن سفيان بن سعيد، حدثني سعيد بن سنان،
حدثني وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي قال: ((لقيت أَبيَّ بن كعب فقلت له:
إنه وقع في نفسي شيء من هذا القدر! فحدثني بشيء لعله يَذْهَبُ من قلبي، قال: إن
الله - تعالى -لو عذب أهل سمواته ... )) فذكره إلى قوله: ((حتى يؤمن بالقدر))،
وزاد: ((وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت
على غير ذلك أدخلت النار . قال: فلقيت حذيفة فحدثني بمثل ذاك ، ولقيت ابن
مسعود فحدثني بمثل ذلك، ولقيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي وَ طه بمثل ذلك.
[٣/١٨٦] قال(١): وثنا معاذ، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان بن سعيد بنحوه .
(١) كتب الحافظ ابن حجر بخطه في الهامش: القائل حدثنا معاذ هو الراوي عن معاذ بن المثنى راوي
مسند مسدد عنه، فلما حدث كما مرَّ بك عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان، أخرجه بعد بعلوٍ عن
محمد بن کثیر، عن سفيان.
فالحافظ يريد أن ينبه على أن القائل ثنا معاذ ليس هو مسدد، كما قد يفهم من ظاهر صنيع المصنف،
ولكنه من زيادات معاذ بن المثنى، والله أعلم
١٦٥

[٤/١٨٦] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا إسحاق بن سليمان أبويحيى الرازي، عن أبي
سنان، عن وهب بن خالد الحميري ... فذكر جميع ما رواه الطيالسي ومسدد.
[١/ق ٣٦ - ب) قلت: ورواه أبوداود(١) وابن ماجه(٢) في سنتهما من طريق ابن
الديلمي -واسمه عبدالله بن فيروز- عن زيد بن ثابت مرفوعًا، وأبي بن كعب وحذيفة
موقوفًا، وليس عندهم: «کله خيره وشره)).
[١/١٨٧] قال أبوداود الطيالسي(٣): وثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن
يزيد الدمشقي، عن ابن الديلمي عبد الله قال: ((قُلت لعبد الله بن عمرو: إنه
بلغني أنك تحدث: أن الشقي من شقي في بطن أمه! فقال: أما إني لا أحل لأحد
أن يكذب عليَّ، إني سمعت رسول الله وَّيل يقول: إن الله -عز وجل- خلق خلقه
في ظلمة، ثم ألقى عليهم نورًا من نوره، فمن أصابه بشيء من ذلك النور
اهتدی، ومن أخطأه ضل)).
[٢/١٨٧] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا ابن المبارك ...
فذكره .
سند صحيح .
قلت: ورواه أحمد بن حنبل(٤) وأحمد بن منيع والترمذي(٥) والنسائي وابن ماجه
من طريق عبد الله بن فيروز الديلمي باختصار ... فذكروه .
[١/١٨٨] [١/ق ٣٧ -أ] قال أبوداود الطيالسي(٦): وثنا الفرج بن فضالة، ثنا خالد بن
يزيد، عن أبي حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي وَّ قال: ((إن الله
-عز وجل -فرغ إلى خلقه من خمسة: من أجله وعمله وأثره ومضجعه ورزقه))(٧).
[٢/١٨٨] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبوالربيع الزهراني، ثنا الفرج بن فضالة فذكره
بلفظ: ((إن الله فرغ إلى خلقه من أجله ورزقه ومن عمله وأثره ومن مضجعه)).
(١) (٢٢٥/٤ رقم ٤٦٩٩) .
(٢) (٢٩/١ - ٣٠ رقم ٧٧) .
(٣) (٣٠٢ رقم ٢٢٩١) .
(٤) مسند أحمد (١٧٦/٢، ١٩٧).
(٥) (٢٦/٥ رقم ٢٦٤٢) .
(٦) (١٣٢ رقم ٩٨٤) .
(٧) قال في المختصر (١١٨/١ رقم ٢١٢): رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف.
١٦٦

(ومدار الإسناد على أبي حلبس، وهو مجهول)(١).
[١/١٨٩] قال الطيالسي(٢): وثنا شعبة، عن عاصم بن عبيدالله، عن سالم، عن
أبيه أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((يا رسول الله أرأيت ما نعمل
فيه [أمر](٣) مبتدع - أو مبتدأ - أو ما قد فرغ منه؟ قال: ما قد فرغ منه، فاعمل
يا ابن الخطاب فكل ميسر، من كان من أهل السعادة، فإنه يعمل بالسعادة -أو
للسعادة -ومن كان من أهل الشقاء، فإنه يعمل بالشقاء -أو للشقاء)).
[٢/١٨٩] رواه مسدد: ثنا يحيى، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، عن سعيد بن
المسيب أن عمر قال: ((يا رسول ... )) فذکره بمعناه إلى قوله: «قد فرغ منه»، وزاد:
((قال: ففيم العمل؟ قال: لا ينال إلا بالعمل. فقال: إذًا نجتهد)).
[١/١٩٠] قال الطيالسي(٤): وثنا جعفر بن الزبير الحنفي، عن القاسم، عن أبي
أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله -عز وجل -خلق الخلق وقضى القضية
وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها)).
[٢/١٩٠] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا عبدالله بن بكر السهمي، ثنا بشر بن
[نمير](٦) عن القاسم ... فذكره، وزاد: ((فأخذ أهل اليمين بيمينه وأخذ أهل
الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين. ثم قال: يا أصحاب اليمين.
فقالوا: لبيك ربنا وسعديك. قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. ثم قال:
يا أصحاب الشمال. قالوا: لبيك ربنا وسعديك. قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى.
قال: فخلط بعضهم ببعض، قال: فقال قائل منهم: ربنا لم خلطت بيننا؟ قال:
(١) كتبه الحافظ ابن حجر بخطه. قلت: وأبو حلبس إن كان هو يزيد بن ميسرة، فقد قال عنه ابن معين
في رواية أبي خالد الدقاق عنه (٨٥): يزيد بن ميسرة، بصري ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات
(٦٢٧/٧) وإن كان هو يونس بن ميسرة -أخو يزيد- فهو ثقة من رجال التهذيب، وكلاهما يروي
عن أم الدرداء، والله أعلم.
(٢) (٤ رقم ١١) .
(٣) في ((الأصل)): أمن. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب.
(٤) (١٥٤ رقم ١١٣٠) .
(٥) المطالب العالية (٢٨١/٣ رقم ١/٢٩٨٢).
(٦) من المطالب العالية، وفي ((الأصل)): تميم. تحريف، وهو بشر بن نمير القشيري البصري: شيخ
عبدالله بن بكر السهمي، ويروي عن القاسم أبي عبدالرحمن صاحب أبي أمامة، كما في ترجمته من
تهذيب الكمال (١٥٥/٤) .
١٦٧

لهم أعمال من [دون](١) ذلك هم لها عاملون. إلى قوله: كنا عن هذا غافلين. ثم
ردهم في صلب آدم.
قال: وقال رسول الله وَ له: ((خلق الله الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين،
وعرشه على الماء، وأهل الجنة أهلها [وأهل النار أهلها](٢) قال: فقال قائل: يا نبي
الله، ما الأعمال؟ قال: أن يعمل كل قوم بمنزلتهم. قال عمر: إذًا نجتهد. قال:
وسئل رسول الله وَه عن الأعمال، فقال: يا رسول الله، أرأيت الأعمال، أهو شيء
يؤتنف أم فرغ منه؟ قال: بل فرغ منها))(٣).
[١٩١] [١/ق٣٧ -ب] وقال مسدد (٤): ثنا معتمر، ثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن
المنكدر قال: قال رسول الله 9: ((لا يؤمن عبد فيكمل إيمانه حتى يؤمن بالقدر
خيره وشره، ومره وحلوه، وضره ونفعه)).
هذا إسناد ضعيف مرسل .
[١٩٢] قال: وثنا إسماعيل، ثنا روح بن القاسم، عن أبي الزبير قال: قال سراقة
ابن جعشم: ((يا رسول الله، أخبرنا عن أمرنا كأنا ننظر إليه، بما جرت الأقلام
وثبتت به المقادير أم لما يستأنف؟ قال: بل لما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير.
قال: ففيم العمل إذًا؟ قال: اعملوا فكل عامل ميسر لما خلق له. قال سراقة:
أفلا أكون إذًا أشد اجتهادًا في العمل مني الآن)).
قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٥)من طريق مجاهد، [عن](٦) سراقة به دون قوله:
((أخبرنا عن أمرنا كأنا ننظر إليه))، ولم يقل: ((قال سراقة: أفلا أكون ... )) إلى آخره .
[١/١٩٣] قال مسدد: وثنا خالد، ثنا الجريري، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى
قال: ((إنما مثل القلب كمثل الريشة تقلبها الريح ظهرًا لبطن))(٧).
قلت: هكذا روي موقوفًا .
(١) سقطت من ((الأصل)).
(٢) من المطالب العالية.
(٣) قال في المختصر (١١٩/١ رقم ٢١٤): رواه أبوداود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له،
وفي سنديهما ضعف.
(٤) المطالب العالية (٦٨٢/٣ رقم ٢٩٨٥) .
(٥) (٣٥/١ رقم ٩١) .
(٦) تكررت في ((الأصل)).
(٧) قال في المختصر (١٢٠/١ رقم ٢١٩): رواه مسدد هكذا موقوفًا بسند صحيح، ورواه مرفوعًا
الحارث وأبو بكر بن أبي شيبة، ورواه ابن ماجه بسند ضعيف.
١٦٨

[٢/١٩٣] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة مرفوعًا: ثنا يزيد بن هارون، عن الجريري، عن
غنيم بن قيس، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صله: ((مثل هذا القلب كمثل ريشة
بفلاة من الأرض يقلبها الريح ظهرًا لبطن)).
[٣/١٩٣] وكذا رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن عبد الله، ثنا
الأعمش [عن الرقاشي](٢) عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ به.
ورواه ابن ماجه في سننه(٣) مرفوعًا من طريق يزيد الرقاشي، عن غنيم بن
قيس ... فذكره دون قوله: ((ظهرًا لبطن)).
[١٩٤] [٣٨٥/١ - أ] قال مسدد(٤): وثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أبي صالح رواية قال: قال: ((إن الله -تعالى- خلق السموات والأرض، وخلق
الجنة والنار، وخلق آدم -عليه السلام - ثم نثر ذريته في كفيه، ثم أفاض بهما،
فقال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي. وكتب أهل الجنة وما هم
عاملون، وكتب أهل النار وما هم عاملون، ثم طوي الكتاب ورفع))(٥).
[١/١٩٥] قال: وثنا خالد، ثنا يحيى بن عبيدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله : ((الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من سعد في بطن
أمه)) (٦) .
[٢/١٩٥] رواه البزار في مسنده (٧): ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبدالرحمن بن المبارك، ثنا
حماد، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر ... فذكره.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا حماد، ولا عنه إلا عبدالرحمن، انتهى.
وهو إسناد صحيح .
(١) البغية (٢٥ رقم ٢٠) .
(٢) بياض في ((الأصل)): والمثبت من البغية.
(٣) (٣٤/١ رقم ٨٨) .
(٤) المطالب العالية (٢٨١/٣ - ٢٨٢ رقم ٢٩٨٣) .
(٥) قال في المختصر (١٢٠/١ رقم ٢٢١): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٧): رواه البزار والطبراني في الصغير، ورجال البزار رجال الصحيح.
(٧) مختصر زوائد البزار (١٥١/٢ رقم ١٦٠) وقال الحافظ ابن حجر: صحيح.
١٦٩

[١/١٩٦] وقال إسحاق بن راهويه(١): أبنا بقية بن الوليد، حدثني [الزبيدي](٢)
محمد بن الوليد، عن راشد بن سعد، عن عبدالرحمن بن أبي قتادة، عن أبيه، عن
هشام بن حكيم بن حزام أن رجلا قال: ((يا رسول الله أيبتدأ الأعمال، أم قد قضي
القضاء؟ فقال رسول الله وَله: إن الله -تعالى- لما أخرج ذرية آدم من ظهره
وأشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم من كفيه فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار،
فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار))(٣).
هذا إسناد ضعيف غريب .
[٢/١٩٦] رواه البزار في مسنده(٤): ثنا أحمد بن الفرج الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا
[الزبيدي] (٢) ... فذكره.
[١٩٧] قال إسحاق(٥): وثنا بقية بن الوليد، ثنا محمد بن عبدالرحمن، عن
عبدالرحمن بن سابط، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله وَّج: ((صنفان من
أمتي لا يدخلون الجنة: القدرية والمرجئة)).
قلت : فيه انقطاع .
[١٩٨] قال(٦): وأبنا بقية بن الوليد، حدثني سليمان بن جعفر الأسدي، عن محمد
ابن أبي ليلي، عن أبيه، عن جده أبي ليلي، عن رسول الله وَله: ((صنفان من أمتي
لا يردون على الحوض: القدرية والمرجئة)).
قال إسحاق: وقال غير بقية: جعفر بن سليمان.
قلت: محمد بن أبي ليلى ضعيف.
(١) المطالب العالية (٢٨٠/٣ رقم ٢٩٧٨).
(٢) في ((الأصل)) ومختصر زوائد البزار: الزبيري. بالراء المهملة، وهو تحريف، والمثبت من المطالب،
وهو الصواب؛ فقد ضبطها السمعاني في الأنساب (١٣٥/٣-١٣٦) بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة
بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة. ومحمد بن الوليد الزبيدي من
رجال التهذيب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٧): رواه البزار، والطبراني، وفيه بقية بن الوليد، وهو ضعيف
ويحسن حديثه بكثرة الشواهد، وإسناد الطبراني حسن.
(٤) مختصر زوائد البزار (١٤٨/٢ رقم ١٥٩٤) وقال: لا نعلم روى هشام إلا هذا الحديث وآخر. قال
الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف.
(٥) المطالب العالية (٢٨٦/٣ رقم ٢٩٩٢) .
(٦) المطالب العالية (٢٨٦/٣ - ٢٨٧ رقم ٢٩٩٣).
١٧٠

له شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي(١)، [ورواه](٢) ابن ماجه(٣) من
حديث ابن عباس وجابر بن عبد الله معًا.
[١/١٩٩] [٣٨٥/١ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا شريك، عن أبي هارون، عن
أبي سعيد قال: ((تحاج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ
فيك من روحه وأسكنك جنته، فأهلكتنا وأغويتنا، وذكر ما شاء الله من هذا، قال:
فقال له آدم: أنت الذي اصطفاك الله بكلماته وبرسالاته وتلومني على أمر قد قدره عليّ
قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: فقال رسول الله (وقلاير: فحج آدم موسى)).
[٢/١٩٩] رواه عبد بن حميد(٥): ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن أبي هارون ...
فذكره إلا أنه قال: ((فتلومني على أمر قد قدر عليَّ قبل أن أخلق؟ فحج آدم
موسی)).
[٣/١٩٩] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد،
عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي بَّر قال: ((لقي آدم موسى،
فقال موسى: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته وأسجد لك
ملائكته ونفخ فيك من روحه، وفعلت ما فعلت، فأخرجت ذريتك من الجنة. قال
آدم: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه وقربك نجيًّا، وآتاك
التوراة، فبكم تجد الذنب الذي عملت مكتوبًا عليَّ قبل أن أعمله؟ قال: بأربعين
عامًا. قال: فلا تلومني. فقال النبي ◌َّ: فحج آدم موسى - ثلاثًا)).
وقال في رواية عن الحسن: وقال بنحوه، وهي مرسلة، وقال: ((أنا أقدم أم
الذكر)).
[٤/١٩٩] قال: وبه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَ لّ قال بمثله، غير أنه
قال: ((يا موسى، أرأيت ما علم الله أنه يكون، بد من أن يكون؟ قال: فحج آدم
موسی، فحج آدم موسی)).
(١) (٣٩٥/٤ رقم ٢١٤٩) وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح.
(٢) كذا اجتهدنا في قراءتها، وبالأصل طمس.
(٣) (٢٨/١ رقم ٧٣) .
(٤) المطالب العالية (٢٨٢/٣ رقم ١/٢٩٨٦).
(٥) المنتخب (٢٩٥ رقم ٩٤٩) .
(٦) البغية (٢٣٤ رقم ٧٣٨) .
١٧١

[٥/١٩٩] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا زهير، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي
صالح قال: ((احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، خلقك الله بيده، ونفخ
فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك جنته [١/ق ٣٩ - أ] فأغويت
الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله
برسالته، كلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك وفعل، تلومني على أمر قد قدره
الله عليَّ قبل أن يخلقني؟! قال: فحج آدم موسى)) (٢) .
قلت: مدار حديث أبي سعيد الخدري على أبي هارون العبدي وهو ضعيف،
واسمه عمارة بن جوین.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري(٣) ومسلم(٤) وأبو داود(٥)
والترمذي(٦).
[٢٠٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): وثنا الفضل بن دكين، عن مندل بن علي،
(عن)(٨) جعفر بن أبي المغيرة، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن جرير قال: ((جاء
رجل إلى رسول الله وَ﴿ فقال: ((يا رسول الله، ما خلصت لك من المشركين إلا
بقينة وأنا أعزل عنها أريد بها السوق فقال رسول الله وَله: جاءها ماء القدر))(٩).
قلت: مندل ضعيف.
[١/٢٠١] قال: وثنا الفضل، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن عمرو -يعني ابن العاص- قال: ((خرج رسول الله وَلقر فوقف عليهم
فقال: إنما هلك من كان قبلكم بسؤال أنبيائهم واختلافهم عليهم، ولن يؤمن أحد
حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره)).
(١) (٤١٤/٢ - ٤١٥ رقم ١٢٠٤).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩١/٧): رواه أبويعلى، والبزار مرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح.
(٣) (٥٠٨/٦ رقم ٣٤٠٩).
(٤) (٢٠٤٢/٤ - ٢٠٤٤ رقم ٢٦٥٢) .
(٥) (٢٢٦/٤ رقم ٤٧٠١) .
(٦) (٣٨٦/٤ - ٣٨٧ رقم ٢١٣٤).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٢١/٤) .
(٨) تحرفت في المصنف إلى: بن.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٤): رواه الطبراني، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف، وقد وثق.
١٧٢

[٢/٢٠١] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان، عن أبي
حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال رسول الله وعليه:
((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره)).
[٣/٢٠١] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبوبكر، ثنا الفضل بن دكين .. فذكره .
[٤/٢٠١] ورواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان ... فذكره .
[٥/٢٠١] قال(٣): وثنا أنس بن عياض، ثنا أبو حازم ... فذكره.
[٢٠٢] [١/ق٣٩ -ب] وقال أحمد بن منيع (٤): ثنا سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن
القاسم، عن محمد بن علي، عن جابر قال: قال رسول الله وَ 9: ((إن في بعض ما
أنزل الله من الكتب: إني أنا الله لا إله إلا أنا، قدرت الخير والشر)).
[٢٠٣] قال: وثنا مروان بن شجاع، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس قال:
((ما غلا أحد في القدر إلا خرج من الإيمان)).
[١/٢٠٤] قال: وثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن
أيوب بن زياد، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة، حدثني أبي قال: ((دخلت على
عبادة بن الصامت وهو مريض يتخيل فيه الموت -أو يتبين -فقلت: يا أبتاه،
أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني. فلما أجلسوه قال: يا بني، إنك لن تطعم
طعم الإيمان، ولن تبلغ حق حقيقة العلم حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قلت:
يا أبتاه، وكيف لي أعلم ما خير القدر من شره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن
ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك. يا بني، إني سمعت رسول الله وَلجر يقول:
إن أول ما خلق الله -عز وجل- القلم قال: اكتب. فجرى في تلك الساعة بما هو
كائن إلى يوم القيامة. يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار)).
قلت: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
رواه أبوداود السجستاني في سننه(٥) باختصار من طريق أبي حفصة، عن عبادة بن
الصامت به.
(١) البغية (٢٣٤ رقم ٧٣٩) .
(٢) مسند أحمد (٢١٢/٢) .
(٣) مسند أحمد (١٨١/٢).
(٤) المطالب العالية (٢٧٩/٣ - ٢٨٠ رقم ٢٩٧٧م)
٠
(٥) (٢٢٥/٤ - ٢٢٦ رقم ٤٧٠٠).
١٧٣

[٢/٢٠٤] ورواه الترمذي في الجامع(١): ثنا يحيى بن موسى، ثنا أبوداود الطيالسي، عن
عبد الواحد بن سُليم، عن عطاء بن أبي رباح، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه ...
فذكره باختصار أيضًا.
وقال: حسن صحيح غريب.
كذا قال، وفي إسناده ضعف؛ لضعف عبد الواحد بن سُليم .
[١/٢٠٥] قال أحمد بن منيع: وثنا الحسن بن سوار أبوالعلاء، ثنا ليث، عن معاوية،
عن راشد بن سعد، عن عبدالرحمن بن قتادة السلمي، سمعت رسول الله وَليه
يقول: ((إن الله -عز وجل -خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، فقال: هؤلاء في
الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي. فقال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا
نعمل؟ قال: على مواقع القدر)).
[٢/٢٠٥] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا الحسن بن سوار، ثنا ليث -يعني ابن سعد
... فذكره .
[١/٢٠٦] [١/ق ٤٠ - أ] قال(٣): وثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، عن
حميد، عن الحسن، عن جندب وغيره أن رسول الله وَلقر قال: ((احتج آدم
وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته،
وأسكنك جنته، فأخرجت الناس من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذي كلمك
الله نجيًّا وآتاك التوراة، تلومني على أمر قد كتب الله عليّ قبل أن يخلقني؟! قال
رسول الله (َ: فحج آدم موسى)) (٤).
[٢/٢٠٦] قال(٥): وثنا أبوموسى، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد، عن عمار بن
أبي عمار، عن أبي هريرة.
[٣/٢٠٦] وعن حماد، عن حميد، عن الحسن، عن جندب بن عبدالله عن النبى
(١) (٣٩٠/٤ رقم ٢١٥٥) وقال: حديث غريب من هذا الوجه. ورواه أيضًا (٣٩٤/٥ - ٣٩٥ رقم
٣٣١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٢) مسند أحمد (١٨٦/٤).
(٣) مسند أبي يعلى (٩٠/٣ - ٩١ رقم ١٥٢١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩١): رواه أبو يعلى، وأحمد بنحوه، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
(٥) مسند أبي يعلى (٩٨/٣ رقم ١٥٢٨).
١٧٤

[١/ ق٤٠ -ب] قال: ((لقي آدم موسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده،
وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، فعلت ما فعلت، فأخرجت ذريتك من الجنة.
فقال آدم: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك وقربك نجيًّا، قال: فأنا
أقدم أم الذكر؟ قال: الذكر. قال رسول الله آثار: فحج آدم موسی، فحج آدم موسی)».
[٤/٢٠٦] رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١): ثنا عفان، ثنا حماد، عن عمار بن أبي
عمار، عن أبي هريرة، عن النبي وَل.
[٥/٢٠٦] وحميد، عن الحسن، عن رجل -قال حماد: أظنه جندب بن عبدالله-
عن النبي ◌ِّرِ قال: ((لقي آدم ... )) فذكره.
قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح(٢)، وإنما ذكرته لما أحال على معناه، وحديث
جندب رواه النسائي في الكبري(٣).
[٦/٢٠٦] ورواه البزار في مسنده(٤): ثنا عمرو بن علي، ثنا أبومعاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة -أو أبي سعيد -عن النبي وَ ﴾ قال: ((احتج آدم
وموسى ... )) فذكره .
(ورواه أبوداود في سننه(٥) من حديث عمر بن الخطاب)(٦).
[١/٢٠٧] قال أبويعلى(٧): وثنا سويد بن سعيد، ثنا الحكم بن سنان أبوعون، عن
ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله قبض قبضة فقال: للجنة
برحمتي، وقبض قبضة وقال: للنار ولا أبالي))(٨).
[٢/٢٠٧] قال(٩): وثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا الحكم بن سنان العبدي، ثنا
ثابت ... فذكره.
(١) مسند أحمد (٢ /٤٦٤) .
(٢) البخاري (٥٠٨/٦ رقم ٣٤٠٩)، ومسلم (٢٠٤٢/٤ - ٢٠٤٤ رقم ٢٦٥٢)
(٣) (٣٩٤/٦ رقم ١١٣١٨).
(٤) مختصر زوائد البزار (١٤٨/٢ رقم ١٥٩٥).
(٥) (٢٢٦/٤ رقم ٤٧٠٢) .
(٦) ما بين القوسين مما قيده الحافظ ابن حجر - قدس الله ثراه - بخطه.
(٧) (١٤٤/٦ - ١٤٥ رقم ٣٤٢٢).
(٨) قال في المختصر (١ / ١٢٤ رقم ٢٣٦): رواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده الحكم بن سنان، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (١٨٦/٧): رواه أبو يعلى، وفيه الحكم بن سنان الباهلي، قال أبو حاتم:
عنده وهم كثير، وليس بالقوي، ومحله الصدق يكتب حديثه. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله
رجال الصحيح.
(٩) (١٧٢/٦ رقم ٣٤٥٣)
١٧٥

[٢٠٨] قال(١): وثنا الحسن بن عمر بن سقيق، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت
أشرس يحدث عن سيف، عن يزيد الرقاشي، عن صالح بن سرج، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ويلي: (من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء))(٢).
[٢٠٩] قال(٣): وثنا داود بن رشيد، ثنا بقية، عن يحيى بن عطية، عن منصور،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صل9: ((مجوس العرب وإن صاموا وصلوا-
يعني القدرية))(٤).
[١/٢١٠] [١/ ق٤١ -أ] قال(٥): وثنا زهير، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت
يونس حدث عن الزهري، عن عبدالرحمن بن هنيدة، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَجه: ((إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام معرضًا: أي رب:
أذكر أم أنثى؟ قال: فيقضي الله أمره، ثم يقول: أي رب: أشقي أم سعيد؟ فيقضي
الله أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها))(٦).
[٢/٢١٠] قلت: رواه البزار في مسنده (٧): ثنا محمد بن معمر، ثنا وهب بن
جرير، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال
رسول الله : ((لما خلقت النطفة في الرحم قال ملك الأرحام: أي رب ما
أكتب؟ فيقضي إليه أمره، فيقول: أذكر أم أنثى؟ فيقضي إليه أمره ... )) فذكره.
قال البزار: تفرد به صالح، عن الزهري. كذا قال(٨).
[٢١١] قال أبويعلى(٩): وثنا أبو الربيع، ثنا سوار بن مصعب الكوفي، عن كليب
(١) (٢٨٨/١١ - ٢٨٩ رقم ٦٤٠٤).
(٢) قال في المختصر (١٢٥/١ رقم ٢٣٧): رواه أبويعلى من طريق يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٧): رواه أبويعلى، وفيه صالح بن سرج، وكان خارجيًّا.
(٣) المطالب العالية (٣/ ٢٨٠ رقم ٢٩٧٩).
(٤) قال في المختصر (١٢٥/١ رقم ٢٣٨): رواه أبويعلى بسند ضعيف، لتدليس بقية.
(٥) مسند أبي يعلى (١٥٤/١٠ - ١٥٥ رقم ٥٧٧٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٧): رواه أبويعلى، والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٧) مختصر زوائد البزار (٢/ ١٥٠ رقم ١٥٩٨).
(٨) قلت: ليس هذا كلام البزار؛ بل هذا اختصار الحافظ ابن حجر لكلام البزار في مختصر زوائد البزار،
وقد نقل الحافظ الهيثمي في كشف الأستار (٢٣/٣ رقم ٢١٤٩) قول البزار وهو: لا نعلم رواه عن
الزهري عن سالم عن أبيه إلا صالح.
وهذا لا يتعقب عليه برواية أبي يعلى السابقة.
(٩) المطالب العالية (٢٧٤/٣ -٢٧٥ رقم ٢٩٦٣).
١٧٦

ابن وائل، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((من كذب بالقدر أو خاصم
فيه فقد جحد بما جئت به، وكفر بما أنزل على محمد ◌َلتت)).
[٢١٢] قال(١): وثنا عمار -هو ابن نصر -ويوسف بن عطية، ثنا قتادة وعبدالله
الداناج، ومطر الوراق كلهم، عن أنس قال: ((خرج النبي وَلّ من باب البيت
وهو يريد الحجرة، فسمع قومًا يتنازعون بينهم في القدر، وهم يقولون: ألم يقل
الله آية كذا وكذا، ألم يقل الله آية كذا وكذا؟ قال: ففتح النبي وَّل باب الحجرة،
فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: أبهذا أمرتم ، أم هذا عنيتم؟! إنما هلك
من كان قبلكم بأشباه هذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، أمركم الله بأمر
فاتبعوه، ونهاكم فانتهوا. قال: فلم يسمع الناس بعد ذلك أحدًا تكلم حتى جاء
معبد الجهني؛ فأخذه الحجاج فقتله)).
[٢١٣] [١/ق٤١ - ب] قال(٢): وثنا [الحكم] (٣) بن موسى، ثنا شهاب بن خراش، عن
يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((أخاف على أمتي
خمس: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنجوم))(٤).
(قلت: اقتصر عليهما، وهذا إسناد ضعيف)(٥).
[١/٢١٤] قال(٦): وثنا موسى، ثنا سليمان بن عبدالله المروزي، ثنا بقية بن الوليد،
ثنا حبيب بن [عمر](٧) الأنصاري، عن أبيه، عن عبدالله بن عمر، عن عمر قال:
قال رسول الله وَلير: ((ينادي يوم القيامة مناد: ألا ليقم خصماء الله -عز وجل-
وهم القدرية)).
[٢/٢١٤] ورواه إسحاق بن راهويه: ثنا بقية بن الوليد، حدثني حبيب بن عمر
الأنصاري، حدثني أبي ... فذكره.
(١) مسند أبي يعلى (٤٢٩/٥ رقم ٣١٢١).
(٢) (١٦٢/٧ - ١٦٣ رقم ٤١٣٥) .
(٣) في ((الأصل)): أحمد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٤) قال في المختصر (١٢٦/١ رقم ٢٤٢): رواه أبو يعلى مقتصرًا عليهما بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/٧) : رواه أبويعلى مقتصرًا على اثنين من الخمس، وفيه يزيد
الرقاشي، وهو ضعيف، ووثقه ابن عدي.
(٥) ما بين القوسين بخط الحافظ ابن حجر.
(٦) المقصد العلي (٨٤/٣ رقم ١١٥٨).
(٧) في ((الأصل)) والمقصد والمطالب (٢٨٧/٣ رقم ٢٩٩٤) عمرو. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه كما
في ترجمته من التاريخ الكبير، والجرح والتعديل، ولسان الميزان (٣٨٢/٢).
١٧٧

[٢١٥] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا أحمد بن جميل المروزي، ثنا عبدالله بن المبارك،
أبنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس أنه كان يحدث: أن رسول الله 18 قال: ((إن أول شيء
خلقه الله القلم، وأمره أن يكتب كل شيء))(٢).
[٢١٦] قال(٣): وثنا واصل بن عبد الأعلى، ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن سعيد
ابن عامر، عن ابن عمر سمعت رسول الله وَ ل18 يقول: ((لا يزال هذا الحي من
قريش آمنين حتى تردوهم عن دينهم كفارًا [جمزى](٤). قال: فقام إليه رجل
فقال: يا رسول الله، أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: في الجنة. ثم قام إليه آخر
فقال: أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: في النار. ثم قال: اسكتوا عني ما سكت
عنكم، فلولا ألا تدافنوا لأخبرتكم [بملئكم](٥) من أهل النار حتى تعرفوهم عند
الموت، ولو أمرت أن أفعل لفعلت)) (٦).
[١/٢١٧] قال(٧): وثنا زهير، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس
قال: خرج رسول الله وَلّر وهو غضبان، فخطب الناس فقال: ((لا تسألوني عن
شيء اليوم إلا أخبرتكم به ، ونحن نرى أن جبريل معه ... )) فذكر الحديث إلى أن
قال: ((فقال عمر: يا رسول الله، إنا كنا حديث عهد بجاهلية، فلا تبد علينا
سوآتنا، فاعف، عفا الله عنك))(٨) .
ورجاله ثقات .
(١) (٢١٧/٤ رقم ٢٣٢٩) .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/٧): رواه البزار، ورجاله ثقات.
(٣) (٦٦/١٠ -٦٧ رقم ٥٧٠٢) .
(٤) في ((الأصل)): حما. وفي مسند أبي يعلى جاءت العبارة: كفاء رحمنا. وقد وجهها محقق مسند أبي
يعلى، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، قال ابن الأثير في النهاية (٢٩٤/١)، مادة: جمز: ومنه
الحديث ((يردونهم عن دينهم كفارًا جمزى)) الجمزى - بالتحريك- ضرب من السير سريع، فوق العنق
ودون الحُضر، يقال: الناقة تعدو الجمزى، وهو منصوب على المصدر.
(٥) من مسند أبي يعلى، وفي ((الأصل)): بملائكم.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٧): رواه أبويعلى، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية
رجاله ثقات.
(٧) (٣٦٠/٦ -٣٦١ رقم ٣٦٨٩).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٧): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٨

[٢/٢١٧] قال(١): وثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا ابن أبي عبيدة، [عن أبيه] (٢)
عن الأعمش ... فذكره .
[١/٢١٨] [١/ ق٤٢ -أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن المحبر، ثنا
بكر بن عبد الله بن أخت عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عطية بن عطية، عن إبراهيم بن
إسماعيل، عن عمرو بن شعيب قال: ((إني لقاعد عند سعيد بن المسيب، قال بعض
القوم: يا أبا محمد، إن رجالا يقولون: قدر الله كل شيء ما خلا الشر. قال: فوالله ما
رأيت سعيدًا غضب غضبًا قط مثل غضبه يومئذٍ حتى هم بالقيام، ثم قال: فعلوها!
ويجهم لو يعلمون، أما والله لقد سمعت فيهم حديثًا كفاهم به شرًّا. قال: قلت: وما
ذاك يرحمك الله يا أبامحمد؟ قال: فنظر إليَّ وقد سكن غضبه عنه، قال: حدثني رافع
ابن خديج [سمعته] (٤) يقول: سمعت رسول الله صلّ يقول: في أمتي أقوام يكفرون
بالله وبالقدر وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهود والنصارى. قال: قلت: جعلت
فداك يا رسول الله، يقولون ماذا؟ قال: يؤمنون ببعض القدر، ويكفرون ببعض القدر.
قلت: جعلت فداك يا رسول الله، يقولون كيف؟ قال: يقولون: الخير من الله والشر
من إبليس. قال: وهم يقرءون على ذلك كتاب الله ويكفرون بالله وبالقرآن بعد الإيمان
والمعرفة، فماذا تلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال، أولئك زنادقة هذه الأمة وفي
زمانهم يكون ظلم السلطان، فيا له من ظلم وحيف وأثرة، فيبعث الله طاعونًا فيفني عامتهم
ثم یکون المسخ والخسف، وقليل من ینجو منه، المؤمن یومئذٍ قلیل فرحه، شدید غمه، ثم
يكون المسخ، يمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير، ثم بكى رسول الله وَل حتى بكينا
لبكائه، فقيل: ما هذا البكاء يا رسول الله؟ قال: رحمة لهم الأشقياء؛ لأن فيهم المجتهد
وفيهم المتعبد مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق به ذرعًا، إن عامة من
هلك من بني إسرائيل به [١/ق٢٦ - أ] هلك.
وقيل: يا رسول الله: ما الإيمان بالقدر؟ قال: أن تؤمنوا بالله وحده و [تعلموا](٥)
أنه لا يملك معه أحد ضرًا ولا نفعًا، وتؤمنوا بالجنة والنار و [تعلموا] (6) أن الله خلقهما
قبل خلق الخلق ، ثم خلق خلقه فجعل من شاء منهم للجنة ومن شاء منهم للنار)).
(١) (٣٦١/٦ - ٣٦٢ رقم ٣٦٩٠) .
(٢) من مسند أبي يعلى، وابن أبي عبيدة هو محمد، وأبو عبيدة هو عبدالملك بن معن بن عبدالرحمن
المسعودي يروي عن الأعمش، وعن ابنه محمد، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (١٨/ ٤١٧ - ٤١٨).
(٤) كذا !.
(٣) البغية (٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٧٤٩) .
(٥) من البغية، وفي ((الأصل)): تعلمون.
١٧٩

[٢/٢١٨] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أحمد الدورقي، ثنا المقرئ، ثنا ابن لهيعة،
حدثني عمرو بن شعيب [١/ق٤٢ - ب] قال: «كنت عند سعيد بن المسيب إذ جاءه
رجل فقال: يا أبا محمد، إن ناسًا يقولون: قدر الله كل شيء ما خلا الأعمال،
فغضب غضبًا لم أره غضب مثله قط، حتى هم بالقيام، ثم قال: فعلوها! ويحهم
لو يعلمون، أما إني قد سمعت فيهم حديثًا كفاهم به شرا، قال: وما ذاك يا أبا
محمد رحمك الله؟ قال: حدثني رافع بن خديج، عن النبي ◌َّ- أنه قال: سيكون في
أمتي أقوام يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون، قال: قلت: يا رسول الله (٢)
قال: يقرون ببعض القدر ويكفرون ببعض. قال: قلت: يقولون ماذا يا رسول
الله؟ قال: يقولون الخير من الله والشر من إبليس، ثم يقرءون على ذلك كتاب الله
فيكفرون بالله وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فما تلقى أمتي منهم من العداوة
والبغضاء، ثم يكون المسخ، فيمسخ الله أولئك عامة قردة وخنازير، ثم يكون
الخسف، فقل من ينجو منه، المؤمن يومئذٍ قليل فرحه، شديد غمه ... )) فذكره إلا
أنه قال: ((فجعل من شاء منهم للجنة ومن شاء منهم [للنار](٣) عدلا ذلك منه،
فكل يعمل لما قد فرغ له منه صائرًا إلى ما خلق له، فقلت: صدق الله ورسوله)).
قلت: حديث رافع بن خديج ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر وابن لهيعة .
[٢١٩] قال الحارث(٤): وثنا يحيى بن عباد، ثنا بحر، عن أبي حازم، عن
أبي هريرة: أن رسول الله وَ ل قال: ((ما كان أصل زندقة قط إلا كان بدؤها
تكذیب بالقدر)).
[٢٢٠] قال(٥): وثنا داود بن المحبر، ثنا أبو قحذم، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود
قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي
فأمسكوا))(٦).
(١) المطالب العالية (٢٧٨/٣ رقم ٢/٢٩٧٤).
(٢) كذا، وفي الكلام سقط.
(٣) بياض بالأصل، والمثبت من المختصر (١٢٨/١ رقم ٢٤٧).
(٤) البغية (٢٣٦ رقم ٧٤٧) .
(٥) البغية (٢٣٥ رقم ٧٤١) .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/٧) : رواه الطبراني، وفيه مسهر بن عبدالملك وثقه ابن حبان وغيره،
. وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٨٠