النص المفهرس
صفحات 141-160
[١/١٣٣] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن مرزوق، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((مثل المؤمن مثل النحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا)). [٢/١٣٣] رواه النسائي في الكبرى (١): عن يحيى بن حكيم، عن ابن أبي عدي، عن شعبة به . [٣/١٣٣] ورواه ابن حبان في صحيحه (٢): ثنا عبدالله بن قحطبة، ثنا العباس بن عبدالعظيم العنبري، ثنا مؤمل ... فذكره. ٣٣- (١/ق٢٦ -أ) باب فيمن تحرم عليه النار [١/١٣٤] قال مسدد: ثنا يحيى، عن نوفل بن مسعود [المدني](٣)، قال: دخلنا على أنس بن مالك فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله وَله يقول. قال: سمعت رسول الله ( يقول: ((ثلاث من كن فيه تحرم عليه النار -أو حرمت النار عليه -: إيمان بالله، وحب في الله، وأن يلقى في النار فيحترق أحب إليه من أن يرجع في الكفر)) (٤). [٢/١٣٤] قال: وثنا يحيى، حدثني نوفل بن مسعود المدني، قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، قال: ((دخلنا على أنس فقلنا: حدثنا ... )) فذكره . [٣/١٣٤] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يحيى بن سعيد ... فذكره . [٤/١٣٤] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يحيى بن سعيد القطان ... فذكره . هذا إسناد صحيح، نوفل بن مسعود ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله ثقات. (١) (٣٧٦/٦ رقم ١١٢٧٨). (٢) (٤٨١/٢ -٤٨٢ رقم ٢٤٧). (٣) في ((الأصل)): المازني. والمثبت هو الصواب، كما في التاريخ الكبير والثقات وغيرهما، وسيأتي على الصواب (٤) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٥): قلت - له في الصحيح حديث بغير هذا السياق -: رواه أحمد، وأبويعلى، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمة إلا أن المزي قال في ترجمة يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب أنس. قلت: ذكر له ترجمة البخاري في التاريخ الكبير (١٠٩/٨) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤٨٨/٨). وابن حبان في الثقات (٤٧٩/٥) وغيرهم. (٥) مسند أحمد (١١٣/٣ - ١١٤) . (٦) (٢٦٦/٧ رقم ٤٢٨٢) . ١٤١ ٣٤ - باب بقاء الإيمان إذا أكره صاحبه على الكفر [١٣٥] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن عبدالكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: ((أخذ المشركون عمار بن ياسر يعذبوه، فقاربوه في بعض ما أرادوا به، فشكا ذلك إلى رسول الله وَله، فقال رسول الله إليه: كيف تجد قلبك؟ [قال رضي الله عنه](٢): مطمئنًا بالإيمان؟ قال رسول الله وَله: [فإن عادوا فعد](٣)). ٣٥ - (١/ق٢٦ -ب] باب ما جاء في الوسوسة [١/١٣٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤) وعبد بن حميد(٥) وأحمد بن حنبل(٦): ثنا الحسن ابن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، أنه سمع عروة بن الزبير، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله : ((يأتي الشيطان الإنسان فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله . فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. حتى يقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله))(٧) . [٢/١٣٦] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى ... فذكره. قلت: هذا الحديث مداره على عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف. [١٣٧] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا سعيد بن سليمان، ثنا صالح، ثنا (١) المطالب العالية (٢٥٧/٣ رقم ٢٩١٩) . (٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٣) في ((الأصل)): عادوا بعد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٤) (٣٨/١ - ٣٩ رقم ٢١) . (٥) المنتخب (١٠١ - ١٠٢ رقم ٢١٥) . (٦) (٢١٤/٥) . (٧) قال في المختصر (١٠٠/١ رقم ١٥٨): ومدار الإسناد على ابن لهيعة. وقال الهيثمي في المجمع (٣٢/١): رواه أحمد والطبراني في الكبير بإسناد فيه ابن لهيعة. (٨) البغية (٢٥ رقم ٩١) . ١٤٢ قتادة، عن زرارة بن أوفى: ((أن رجلا قام إلى النبي وَسير فقال: يا رسول الله إن في صدري شيئًا لو أبديته هلكت، أفهالك أنا؟ قال: لا، إن الله -عز وجل -تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل)). [١/١٣٨] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا عبدالله بن عامر بن زرارة، ثنا عبدالله بن الأجلح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي وَّه قال: ((إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله؟ فإذا كان ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله))(٢). [٢/١٣٨] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣): ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا الضحاك، عن هشام بن عروة ... فذكره. ورواه ابن حبان في صحيحه(٤) من طريق مروان بن معاوية، عن هشام بن عروة به. وله شاهد في الصحيحين(٥) وغيرهما من حديث أبي هريرة. [١٣٩] [١/ق٢٧ - أ] وقال أبويعلى(٦) أيضًا: وثنا عبدالأعلى، ثنا (معتمر)(٧)، سمعت ليثًا يحدث عن شهر بن حوشب ((أن رجلا قال لعائشة: إن أحدنا يحدث نفسه بشيء، لو تكلم به ذهبت آخرته، ولو ظهر عليه لقتل. قال: فكبرت ثلاثًا، ثم قالت: سئل عنها رسول الله ◌َ﴿ فكبر ثلاثًا، ثم قال: إنما يختبر بهذا المؤمن)»(٨). [١/١٤٠] قال(٩): وثنا محمد بن بكار، ثنا عباد بن عباد المهلبي، عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: ((قالوا: يا رسول الله ، أرأيت أحدنا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يخر من السماء فينقطع أحب إليه من أن يتكلم به. فقال رسول الله وَله: تلك محض الإيمان))(١٠). (١) (١٦٠/٨ -١٦١ رقم ٤٧٠٤). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٣/١): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، ورجاله ثقات. (٣) مسند أحمد (٢٥٧/٦) . (٤) (٣٦٢/١ رقم ١٥٠) . (٥) البخاري (٣٨٧/٦ رقم ٣٢٧٦)، ومسلم (١١٩/١ -١٢٠ رقم ١٣٤). (٦) (١٠٩/٨ رقم ٤٦٤٩) . (٧) في مسند أبي يعلى : معمر. (٨) نسبه الهيثمي في المجمع (٣٣/١) لأبي يعلى، وقال: وفي إسناده شهر بن حوشب. (٩) مسند أبي يعلى (١٥٦/٧ رقم ٤١٢٨) . (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣ - ٣٤): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا يزيد بن أبان الرقاشي. ١٤٣ [٢/١٤٠] رواه أحمد بن حنبل في مسنده: ثنا مؤمل، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس ... فذكره . [١٤١] وقال أبويعلى الموصلي (١) أيضًا: ثنا أبوالربيع، ثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس قال: ((قالوا: يا رسول الله، إنا نكون عندك على حال، حتى إذا فارقناك نكون على غيره، قال: كيف أنتم ونبيكم؟ قالوا: أنت نبينا في السر والعلانية. قال: ليس ذاك النفاق))(٢). [١٤٢] وقال إسحاق بن راهويه(٣): أبنا عمرو بن محمد القرشي، ثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن أبي بن كعب أنه قال: ((يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق إنه ليعرض في صدري الشيء، وددت أن أكون محُمّاً. فقال رسول الله وَله: الحمد لله الذي قد يئس الشيطان أن يعبد بأرضكم هذه مرة أخرى، ولكنه قد رضي بالمحقرات من أعمالكم)) قال شيخنا أبوالفضل العسقلاني(٤): رواه أبو داود(٥) والنسائي(٦) من حديث ذر، عن عبدالله بن شداد، عن ابن عباس ((أن رجلا قال: يا رسول الله ... )) فذكر بعضه، وزاد: ((الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)) والأول منقطع. ٣٦ - [٢٧٥/١ -ب] باب في الإسراء [١/١٤٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله وَلير: ((لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة، قال: فصحت بأمري، وعرفت أن الناس مكذبي. فقعد رسول الله مَلول معتزلا حزينًا، فمر به أبوجهل فجاء حتى جلس إليه، فقال له - كالمستهزئ -: هل كان من شيء؟ قال: نعم . قال: وما هو؟ قال: إني أسري بي (١) (١٠٥/٦ رقم ٣٣٦٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٤/١): رواه أبويعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. (٣) المطالب العالية (٢٩٦/٣ -٢٩٧ رقم ٣٠١٨). (٤) المطالب العالية (٢٩٧/٣ رقم ٣٠١٨) . (٥) (٣٢٩/٤ - ٣٣٠ رقم ٥١١٢) . (٦) في الكبرى (١٧١/٦ رقم ١٠٥٠٤، ١٠٥٠٥) وليس هو في المجتبى، انظر التحفة (٣٩/٥ رقم ٥٧٨٨). ١٤٤ الليلة. قال: إلى أين؟! قال: إلى بيت المقدس. قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: نعم. فلم يره أنه مكذبه مخافة أن يجحد الحديث [إذا](١) دعا قومه إليه، قال: أتحدث قومك ما حدثتني إن دعوتهم إليك؟ قال: نعم. قال: فيا معشر بني كعب ابن لؤي. قال: فتنقضت المجالس حتى جاءوا فجلسوا إليهما . فقال له: حدث قومك ما حدثتني؟ فقال رسول الله وَّر: إني أسري بي الليلة. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: نعم. قال: فبين مصدق -أو مصفق- وبين واضع يده على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: [ألا](٢) تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ -قال: وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد -قال رسول الله وَلجر: فذهبت أنعت لهم، فما زلت أنعت لهم وأنعت حتى ألبس علي بعض النعت، فجيء المسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل -أو دار عقال- فنعته وأنا أنظر إليه. قال القوم: أما النعت والله فقد أصاب))(٣). [٢/١٤٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا هوذة ... فذكره . ورواه النسائي في التفسير(٥) من طريق عوف به. وسيأتي حديث المعراج في علامات النبوة من حديث أم هانئ بنت أبي طالب. [١/١٤٤] [١/ ٢٨٥ - أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود ((أن رسول الله وَلي أتي بالبراق فركبه خلف جبريل فسار بهما، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه ، وإذا هبط ارتفعت يداه ، فسار بنا في أرض غمة منتنة ، فسار بنا (١) من المختصر، وفي ((الأصل)): إذ. (٢) من المختصر، وفي ((الأصل)): لا. (٣) قال في المختصر (١٠٢/١ - ١٠٣ رقم ١٦٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة والنسائي في الكبرى بلفظ واحد، وسنده ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٦٥): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٤) البغية (٢٥ - ٢٦ رقم ٢١) . (٥) السنن الكبرى (٣٧٧/٦ -٣٧٨ رقم ١١٢٨٥). (٦) (٢٦ -٢٧ رقم ٢٢) مطولا بنحوه، وأظن - والله أعلم - أنه قد حدث سقط في البغية، فتداخل حديث ابن مسعود هذا وحديث أبي سعيد الآتي. ١٤٥ : حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة فقال: تلك أرض النار وهذه أرض الجنة. قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبريل معك؟ قال: هذا أخوك محمد. قال: فرحب ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر. قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى. قال: ثم سرنا فسمعنا صوتًا وتذمرًا، قال: فأتينا على رجل فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد . قال: فرحب ودعا لي بالبركة وقال: سل لأمتك اليسر. قال: قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى. قال: قلت: على من كان تذمره وصوته؟ قال: على ربه . قال: قلت: على ربه؟! قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه وحدته. قال: ثم سرنا فرأينا [مصابيح](١) فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم أتدنو منه؟ قال: قلت: نعم. قال: (فدنوا)(٢) منه، فرحب ودعا لي بالبركة. ثم مضينا حتى دخلنا بيت المقدس، فربط الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت بيت المقدس فنشرت لي الأنبياء من سمى الله ولم يسم، فصليت بهم إلا هؤلاء الثلاثة: موسى وعيسى وإبراهيم))(٣). [٢/١٤٤] رواه أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ قالا: ثنا حماد ابن سلمة ... فذكره. [١٤٥] [١/ ق٢٨ -ب] وقال الحارث أيضًا: ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة، أن النبي وَ لقر قال: ((ليلة أسري بي لما انتهيت إلى السماء السابعة فنظرت فوقي، فإذا أنا برعد وبرق وصواعق، ثم أتينا على قوم بطونهم كالبيت فيها كالحيات ترى من خارج بطونهم ، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا. فلما نزلت إلى السماء نظرت أسفل مني فإذا أنا بريح ودخان وأصوات فقلت: [ما](٥) هذا يا جبريل؟ فقال: هذه [الشياطين] (٦) تحرف على بني آدم لئلا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب))(٧). (١) في ((الأصل)) والمختصر: مصابيحًا، وهو خلاف الجادة. (٢) في المختصر: فدنونا. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/١): رواه البزار وأبويعلى والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. (٤) (٤٤٩/٨ - ٤٥١ رقم ٥٠٣٦). (٥) في ((الأصل)): لمن. والمثبت من مسند أحمد (٣٥٣/٢) ومجمع الزوائد (٦٦/١). (٦) في ((الأصل)): السياط من. وضبب فوقها، وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (٣٥٣/٢، ٣٦٣) وهو الصواب. (٧) رواه ابن ماجه (٧٦٣/٢ رقم ٢٢٧٣) من طريق حماد بن سلمة مختصرًا. ١٤٦ قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وداود بن المحبر وضاع (١). [١٤٦] قال الحارث: وثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي و 98 قال: ((أتي بالبراق وهو دابة أبيض، مضطرب الأذنين، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي نحو بيت المقدس، فبينما أنا أسير؛ إذ ناداني منادٍ عن يميني: يا محمد، على رسلك أسألك. حتى ناداني ثلاثًا، فلم أعرج عليه، ثم ناداني منادٍ عن يساري: يا محمد، على رسلك أسألك. حتى ناداني ثلاثًا، فلم أعرج عليه، ثم استقبلتني امرأة عليها من كل حلي وزينة ناشرة يديها تقول: يا محمد، على رسلك أسألك، تقول ذلك حتى كادت تغشاني، فلم أعرج عليها حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء فيه خمر وإناء فيه لبن، فاخترت اللبن فقال: أصبت الفطرة، ثم قال: ما لقيت في وجهك هذا؟ قلت: بينما أنا أسير؛ إذ ناداني منادٍ عن يميني: يا محمد، على رسلك، أسألك (حتى ناداني)(٢) بذلك ثلاثًا [١/ق٢٩ -أ] قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أعرج عليه، قال: ذاك داعي اليهود، لو كنت عرجت عليه لتهودت أمتك. قلت: ثم ناداني منادٍ عن يساري: يا محمد، على رسلك. حتى ناداني بذلك ثلاثًا. قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أعرج عليه. قال: ذاك داعي النصارى، لو كنت عرجت عليه لتنصرت أمتك. قلت: ثم استقبلتني امرأة عليها من كل زينة، ناشرة يديها تقول: يا محمد، على رسلك، أسألك. حتى كادت تغشاني. قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أعرج عليها، قال: تلك الدنيا، لو عرجت عليها لاخترت الدنيا على الآخرة. ثم أتينا بالمعراج فإذا أحسن ما خلق الله، ألم تر إلى الميت إذا شق بصره إنما يتبعه المعراج عجبًا به، ثم قال رسول الله ويثير: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾(٣) قال: فقعدت في المعراج أنا وجبريل -صلى الله عليهما وسلم -حتى انتهينا إلى باب الحفظة، فإذا عليه ملك يقال له إسماعيل، معه سبعون ألف ملك، ومع (١) كتب الحافظ ابن حجر على هامش الأصل: لم ينفرد به داود. قلت: تابعه حسن وعفان عند أحمد (٣٥٣/٢) وعبد الصمد بن عبدالوارث عند أحمد (٣٦٣/٢) وشيبان بن فروخ عند أبي أحمد الحاكم (١/ق ٢٤٢-أ) ولم يذكر لفظه. (٢) تكرر بالأصل. (٣) المعارج: ٤. ١٤٧ كل ملك سبعون ألف ملك، ثم قال رسول الله وَج: ﴿وما يعلم جنود ربك إلا هو﴾(١) فاستفتح جبريل، فقال: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلق، قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك آدم. فرحب ودعا لي بخير، فإذا الأرواح تعرض عليه، فإذا مر به روح المؤمن قال: روح طيبة وريح طيبة، وإذا مر عليه روح كافر قال: روح خبيثة وريح خبيثة. قال: ثم مضيت فإذا أنا بأخاوين عليها لحوم منتنة وأخاوين عليها لحوم طيبة، وإذا رجال ينتهسون اللحوم المنتنة ويدعون اللحوم الطيبة، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هؤلاء الزناة يدعون الحلال ، ويبتغون الحرام. ثم مضيت فإذا أناس قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم، وآخرون يجيئون بالصخر من النار يقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم قلت: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا. قال: ثم مضيت فإذا برجال [١/ق٢٩ -ب] قد وكل بهم رجال يفكون لحيهم وآخرون يقطعون لحومهم، فيصفرونهم إياها بدمائها، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هؤلاء الغمازون اللمازون، ثم قال رسول الله وَل: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾(٢) قال: ثم مضيت فإذا أنا (بأناس)(٣) معلقات بثديهن فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هؤلاء الظؤرات يقتلن أولادهن. قال: ثم مضيت حتى انتهيت إلى سابلة آل فرعون فإذا رجال بطونهم كالبيوت، إذا عرض آل فرعون على النار غدوًّا وعشيًا فيقفون بآل فرعون ... (٤) ظهورهم وبطونهم فيثردونهم آل فرعون ثردًا بأرجلهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟! قال: هؤلاء أكلة الربا، ثم تلا رسول الله ويلقوله: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾(٥) فإذا عرض آل فرعون على النار، قالوا: ربنا [لا تقم](٦) الساعة؛ لما يرون من عذاب الله. قال: ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ (١) المدثر: ٣١. (٢) الحجرات: ١٢. (٣) كذا ! (٤) بياض في ((الأصل)). (٥) البقرة: ٢٧٥. (٦) في ((الأصل)) تقوم. وما أثبتناه هو الصواب. ١٤٨ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد وَله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك يوسف. فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد بَله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحبا ودعيا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير، ثم تلا رسول الله وَ الله: ﴿ورفعناه مكانًا عليًّا﴾(١). قال: ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد بَّله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بهارون، فإذا أكثر من رأيت تبعًا، وإذا لحيته شطران: [١/ق٣٠ - أ] شطر سواد وشطر بياض، فقلت: من هذا يا جبريل؟! قال: هذا المحبب في قومه. فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل، فقيل: من؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد مرَّله. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. ففتح لنا فإذا موسى، فرحب ودعا لي بخير، فقال موسى: تزعم بنو إسرائيل أني أكرم الخلق على الله، وهذا أكرم على الله مني، فلو كان إليه وحده لهان علي، ولكن النبي معه أتباعه من أمته. ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. [قيل](٢): ومن معك؟ قال: محمد بَّه. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه. ففتح لنا فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية، وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. فرحب ودعا لي بخير، وقال: يا محمد هذه منزلتك. ثم تلا رسول الله وَله: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾(٣). فدخلت إلى البيت المعمور، فصليت فيه، ثم نظرت، فإذا أمتي شطران: شطر عليهم ثياب رمد، وشطر عليهم ثياب بيض، فدخل الذين عليهم ثياب بيض، (١) مريم: ٥٧. (٢) في ((الأصل)): قال. والصواب ما أثبتناه. (٣) آل عمران: ٦٨. ١٤٩ واحتبس الآخرون. قال: ثم ذهب جبريل إلى السدرة المنتهى، فإذا الورقة من ورقها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتهم، وإذا السلسبيل قد انفجر من أسفلها نهران: نهر الرحمة ونهر الكوثر، قال: فاغتسلت في نهر الكوثر فسلكته حتى انفجر في الجنة، فنظرت في الجنة فإذا طيرها كالبخت، وإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير القود، وإذا بجارية، فقلت: يا جارية، لمن أنت؟ قالت: لزيد بن حارثة، فبشرت بها زيدًا، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ونظرت إلى النار فإذا عذاب الله شديد، لا تقوم له الحجارة والحديد. قال: فرجعت إلى الكوثر حتى انتهيت إلى السدرة المنتهي فغشيها [١/ق٣٠ -ب] من أمر الله ما غشيها، ووقع على كل ورقة منها ملك، فأيدها الله بإرادته، وأوحى إلي ما أوحى، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ فقلت: خمسين صلاة في كل يوم وليلة. فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. فرجعت فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسًا، فرجعت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ [فقلت](١): حط عني خمسًا، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. فرجعت فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسًا، فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسًا حتى فرض علي خمس صلوات في كل يوم وليلة، وقال: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، هن خمس صلوات لكل صلاة عشر، فهن خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت عشر أمثالها، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، فرجعت إلى موسى فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك وسله التخفيف لأمتك، فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت)). هذا حديث مداره على أبي هارون العبدي، وهو ضعيف . وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البزار(٢) في مسنده مطولا جدًّا. (١) من البغية. (٢) مختصر زوائد البزار (٧٩/١ - ٩٠ رقم ٣١) وقال البزار: وهذا لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه. ١٥٠ ٣٧- [١/ق٣١-١] باب فضل الإسلام وشرفه [١٤٧] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا عباد بن راشد، ثنا الحسن، عن أبي هريرة ونحن [إذ ذاك](٢) بالمدينة، قال: ((يأتي الإسلام يوم القيامة فيقول الله -عز وجل -: أنت الإسلام وأنا السلام اليوم بك أعطي وبك آخذ)). هذا إسناد صحيح(٣). [١/١٤٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالله بن نمير، ثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، قال: ((انتسب رجلان على عهد النبي وَله فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان -حتى عد تسعة -فمن أنت؟ لا أم لك. فقال رسول الله وَلقول: انتسب رجلان على عهد موسى ، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة ، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان بن الإسلام ، فأوحى الله -عز وجل- إلى موسى -عليه السلام -: ائت هذين المنتسبين، أما أنت أيها المنتمي -أو المنتسب -إلى تسعة في النار وأنت عاشرهم في النار، وأما أنت المنتسب إلى اثنين فأنت ثالثهم في الجنة)). ٢ [٢/١٤٨] رواه عبد بن حميد(٤): حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره . قلت(٥): وله شاهد من حديث ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، رواه أبوداود والترمذي والنسائي. [١٤٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): وثنا الفضل بن دكين، ثنا عبدالصمد بن جابر (١) (٣٢٤ رقم ٢٤٧٢). (٢) في ((الأصل)): كان. وهو تحريف، والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب. (٣) تعقبه الحافظ ابن حجر بهامش المخطوط بقوله: الحسن لم يسمع من أبي هريرة. (٤) المنتخب (٩٢ رقم ١٧٩) . (٥) قلت: أحسب أن هذا وهم من المصنف -رحمه الله تعالى -فإني لم أجد هذا المتن عند أحد من المذكورين، ولم يورده المزي في التحفة (٤٠٨/٨ -٤٠٩) في أحاديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، وأخشى أن يكون تصحف عليه حديث: ((استب رجلان عند النبي ◌َّهو ... )) فقرأه: (انتسب ... )) فوقع في هذا الوهم، فإن هذا الحديث (استب رجلان ... )) هو الذي رواه أبوداود والترمذي والنسائي من طريق ابن أبي ليلى عن معاذ، والله أعلم. (٦) (١٩٠/٢ رقم ٦٧٥) . ١٥١ الضبي، عن مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه قال: ((قلت للنبي وَله: يا رسول الله، إن لي أبًا شيخًا كبيرًا وإخوة، فأذهب إليهم لعلهم أن يسلموا فآتيك بهم، قال: إن هم أسلموا فهو خير لهم، وإن أقاموا فالإسلام واسع أو عريض)). ٣٨ - [١/ ٣١٥ -ب] باب الإيمان بأن الله لا ينام [١٥٠] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا [إسرائيل، ثنا هشام] (٢) بن يوسف، عن أمية ابن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله وحلول يحكي عن موسى -عليه السلام - على المنبر، قال: وقع في نفس موسى -عليه السلام - هل ينام الله تبارك وتعالى؟ فأرسل الله إليه ملكًا فأرقه ثلاثًا ثم أعطاه [قارورتين](٣)، في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما، قال: فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس [إحداهما] (٤) على الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان ، قال: فضرب له مثلا أن الله -عز وجل -لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض))(٥). (١) (٢١/١٢ رقم ٦٦٦٩) . (٢) من مسند أبي يعلى والمطالب (٣٠١/٣ رقم ٣٠٣٤)، وفي ((الأصل)): هشام ثنا إسحاق بن يوسف. فكأنه انقلب عليه، وإسحاق هو ابن أبي إسرائيل -كما جاء مصرحًا به في المطالب -وهشام بن يوسف هو أبوعبدالرحمن الصنعاني، وكلاهما من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): قارتين. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٤) في ((الأصل)): أحدهما. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) قال الحافظ الذهبي في الميزان (٢٧٦/١): حديث منكر، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسی، وإنما رُوي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك. وانظر تخريجنا لأحاديث تفسير ابن السمعاني (٢٥٧/١) . ١٥٢ ٣٩- باب الحياء والبذاذة من الإيمان وما جاء في الإيمان بلقاء الله وغيره [١٥١] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوياسر عمار، ثنا [أبوالمقدام هشام بن زياد، قال حدثني أبي](٢)، عن يوسف بن عبدالله بن سلام، عن أبيه أن النبي وَلّ قال: ((الحياء من الإيمان))(٣) [١٥٢] وقال الحميدي(٤): ثنا سفيان، ثنا محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب ، عن عمه، (عن)(٥) أمه أن رسول الله وسلم قال: ((يا هؤلاء، إن البذاذة من الإيمان)). [١٥٣] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حجاج، عن محمد بن إسحاق، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبدالله بن كعب الباهلي أن رسول الله وسلم قال: ((ألا تسمعون، ألا تسمعون، إن البذاذة من الإيمان، والبذاذة من هيئة الدنية)) (٦). هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق . البذاذة -بفتح الباء الموحدة وذالين معجمتين بينهما ألف -أي رثاثة الهيئة . [١٥٤] قال أبويعلى الموصلي (٧): وثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، عن أنس قال: ((أشهد أن الله حق، ولقاءه حق، وأن الساعة حق، وأن الجنة حق والنار حق، اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن عذاب القبر (٨) وعذاب جهنم)» قال أبو خيثمة: كأنه يعني النبي ◌َّه. (١) (٤٨٨/١٣ رقم ٧٥٠١) . (٢) في (الأصل)): أبو المقدام، ثنا هشام بن زياد. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وانظر تعليقنا عليه في المطالب (٢٥٨/٣ رقم ٢٩٢٢) . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٩١/١): رواه أبو يعلى، وفيه هشام بن زياد أبوالمقدام لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد. (٤) (١٧٣/١ رقم ٣٥٧). (٥) في مسند الحميدي: أو عن. (٦) رواه أبو داود (٧٥/٤ - ٧٦ رقم ٤١٦١) من طريق محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي أمامة، عن عبدالله بن كعب، عن أبي أمامة به. (٧) (٢١٨/٥ رقم ٢٨٣٣). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٤٤/٢): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. ١٥٣ ٤٠ - [١/ ق٣٢-أ] باب ما جاء في ربيع المؤمن وسعادته [١/١٥٥] قال أبويعلى الموصلي: (ثنا زهير، ثنا دراج، عن الهيثم) (١) عن أبي سعيد، عن رسول الله وَلفير قال: ((الشتاء ربيع المؤمن))(٢). [٢/١٥٥] قال(٣): وثنا أبوكريب، ثنا رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم ... فذكره . [٣/١٥٥] قال(٤): وثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج أبوالسمح ... فذكره . [٤/١٥٥] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا الحسن، ثنا ابن لهيعة ... فذكره . [٥/١٥٥] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٦): ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبوالأسود، ثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((الشتاء ربيع المؤمن؛ قصر نهاره فصام، و طال ليله فقام)). وسيأتي في كتاب الصيام في باب ما ورد في صوم الشتاء . [٦/١٥٥] ورواه أبو عبدالله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي في كتابه مسند الشهاب (٧): ثنا أبو محمد عبدالرحمن بن عمر التجيبي، أبنا أبوالطاهر المدني، أبنا يونس ابن عبدالأعلى، قال: ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه ... فذكره. هذا حديث رجاله ثقات ، وسيأتي في كتاب الصوم . (١) كذا وقع هذا الإسناد في ((الأصل)) وهو خطأ لا شك فيه، صوابه: ((ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج أبو السمح، عن أبي الهيثم)) وسيأتي على الصواب، ولا أدري ما أوقع المؤلف - رحمه الله- في هذا الوهم. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٠/٣): رواه أحمد وأبويعلى، وإسناده حسن. (٣) مسند أبي يعلى (٣٢٤/٢ رقم ١٠٦١) . (٤) مسند أبي يعلى (٥٢٥/٢ رقم ١٣٨٦) . (٥) مسند أحمد (٧٥/٣) . (٦) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٧/٤) عن الحاكم به. (٧) (١١٥/١ - ١١٦ رقم ١٤١). ١٥٤ [١٥٦] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر(١): ثنا [عبدالرحيم](٢) بن زيد، عن أبيه، عن أنس قال: قال رسول الله وَليه: ((كفى بالمرء سعادة أن يوفق في دينه)). ٤١ - باب ما جاء في النصح واتهام الرأي على الدين وكيف يتم إيمان المرء [١/١٥٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا زيد بن الحباب، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لكتاب الله ولنبيه ولأئمة المسلمين))(٤). [٢/١٥٧] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [١٥٨] قال أبويعلى(٦): ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا الحسن ابن علي الهاشمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله وَلخير ((أمرني جبريل -عليه السلام -بالنصح))(٧). [١٥٩] [٣٢٥/١ -ب] قال(٨): وثنا أبوموسى، ثنا يونس - يعني (ابن عبيد الله- [العميري](٩) (١) المطالب العالية (٢٨٢/٣ رقم ٢٩٨٤). (٢) في ((الأصل)): عبدالرحمن. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وراجع تعليقنا عليه في المطالب. (٣) المطالب العالية (٣٤١/٢ رقم ١/٢٠٥٤) . (٤) قال في المختصر (٦/ ٤٦٧ رقم ٥٠٣٢): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى بسند رجاله ثقات، وله شاهد من حديث تميم الداري رواه مسلم وغيره، وآخر في الترمذي من حديث أبي هريرة، وآخر من حديث ثوبان رواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧) : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، قال أحمد: عن عمرو بن دينار أخبرني من سمع ابن عباس. وقال الطبراني: عن عمرو بن دينار عن ابن عباس. فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو وابن عباس، ومع ذلك فيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير. ورواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٥) (٢٥٩/٤ رقم ٢٣٦٢) . (٦) (٢٣٨/١١ رقم ٦٣٥٦). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧): رواه أبويعلى، وفيه الحسن بن علي الهاشمي، وهو ضعيف. (٨) المقصد العلي (٦١/١° رقم ٦٤). (٩) في ((الأصل)): العمري. وهو تحريف. ١٥٥ أبو عبدالرحمن)(١)، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه قال: ((اتهموا الرأي على الدين ، فلقد رأيتني أزاد على أمر رسول الله وَير ما آلو عن الحق، وذاك يوم أبي جندل والكتاب بين يدي رسول الله وعليه وأهل مكة، فقال: اكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم. فقالوا: ترانا إذًا قد صدقناك بما تقول، ولكن اكتب: باسمك اللهم. قال: فرضي رسول الله وَّل وأبيت عليهم حتى قال: يا عمر، تراني قد رضيت وتأبى؟! قال: فرضيت))(٢). [١٦٠] قال(٣): وثنا الهذيل بن إبراهيم الجماني، ثنا عثمان بن عبدالرحمن الزهري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((تعمل هذه الأمة برهة بكتاب، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله صل* ثم تعمل بالرأي، فإذا عمل بالرأي فقد ضلوا وأضلوا))(٤). [١٦١] وقال أحمد بن منيع(6): ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا (معارك)(٦) ابن عبد الله القيسي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((لا يتم إيمان المرء حتى يستثني في كل حديثه -أو قال: في كل كلامه»(٧) (هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن سعيد)(٨). (١) في المقصد: ابن عبيد العمري أبوعبيد الترجماني. وهو تحريف. ويونس بن عبيدالله العميري أبوعبدالرحمن يروي عن مبارك بن فضالة، ويروي عنه أبوموسى محمد بن المثنى، كما في ترجمته من تهذيب الكمال (٥١٦/٣٢ -٥١٧) والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٢/١ رقم ٨٢): حدثنا عليٌّ بن عبدالعزيز، ثنا يونس بن عبيدالله العميري به. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٩/١): رواه أبويعلى، ورجاله موثقون وإن كان فيهم مبارك بن فضالة. (٣) (٢٤٠/١٠ رقم ٥٨٥٦). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧٩/١): رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، متفق على ضعفه. (٥) المطالب العالية (٢٩٨/٣ رقم ٣٠٢٤) . (٦) في المطالب: مبارك. وهو تحريف، ومعارك بن عبدالله القيسى من رجال التهذيب. (٧) قال في المختصر (١١٠/١ رقم ١٨٢): رواه أحمد بن منيع، ومدار إسناده على عبدالله بن سعيد المقري، وهو ضعيف. (٨) كتبت في ((الأصل)) بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني. ١٥٦ ٤٢ - باب الخصال التي تدخل الجنة وتنجي من النار [١٦٢] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الزبير بن العوام، عن النبي ◌َّ قال: ((من ضمن لي سنًّا ضمنت له الجنة، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن لم يخن، ومن غض بصره، [وحفظ] (٢) فرجه، وكف يده)). قال شيخنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني (٣): هكذا رواه إسحاق في مسند الزبير بن العوام، وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي، عن عبدالرزاق، ورواه زهير بن معاوية وغير واحد عن أبي إسحاق، عن الزبير بن عدي، ورواه غيرهم عن أبي إسحاق، عن الزبير غير منسوب، فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد لكنه منقطع، وإن كان زهير حفظه فهو معضل. [١٦٣] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، حدثني أبي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسول الله وَله قال: ((ألا أخبركم على من تحرم النار غدًا، على كل هين لين، قريب سهل))(٥). قلت: له شاهد من حديث ابن مسعود. وسيأتي في كتاب البيوع في باب السماحة في البيع - إن شاء الله تعالى. ٤٣ - [١/ ٣٣٥- ١) باب ما جاء في حق الله على العباد وخواتيم الأعمال وغير ذلك [١٦٤] قال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا صالح المري، سمعت الحسن، يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َلتر -فيما يرويه عن ربه- قال: (١) المطالب العالية (٢٥٠/٣ رقم ٢٩٠٢) . (٢) في ((الأصل)): زجر. والمثبت من المطالب. (٣) المطالب العالية (٢٥٠/٣ - ٢٥١ رقم ٢٩٠٢) . (٤) (٣٧٩/٣ - ٣٨٠ رقم ١٨٥٣). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٥/٤)، قلت - له في الصحيح: ((رحم الله رجلا سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى -: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى، وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري، وهو ضعيف. (٦) (١٤٣/٥ رقم ٢٧٥٧) . ١٥٧ ((أربع خصال، واحدة منهن لي وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي: فأما التي لي: [فتعبدني] (١) لا تشرك بي شيئًا، وأما التي لك علي: فما عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك: فمنك الدعاء وعليَّ الإجابة، وأما التي [بينك](٢) وبين عبادي: فارض لهم ما ترضى لنفسك(٣)). (صالح ضعيف) (٤). [١٦٥] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ويونس وحميد في آخرين، عن الحسن أن النبي وَ الر قال: ((لا عليكم ألا تعجلوا بأحد منکم حتی تنظروا ماذا يختم به عمله)). وكان الحسن يقول: ((اللهم اجعل [أحسن](٦) أعمالنا خواتيمها، واجعل ثوابها الجنة)). قال: وكان رسول الله وَليل يقول: ((اللهم اجعل أخير أعمالنا ما يلي آجالنا، واجعل خيار أيامنا يوم نلقاك)). قلت: وستأتي شواهد لهذا الحديث في كتاب المواعظ. [١/١٦٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا زيد بن الحباب، عن عبدالرحمن بن ثوبان، أخبرني أبي، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان، سمعت أبا ذر يقول: إن رسول الله وَلفي قال: ((إن الله يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب. قيل: يا رسول الله وما الحجاب؟ قال: أن تموت النفس وهي مشركة)). [٢/١٦٦] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبوكريب، ثنا زيد بن حباب، ثنا عبدالرحمن ابن ثوبان ... فذكره. (١) في ((الأصل)): فتعبد الله. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل)): بيني. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٣) قال في المختصر (١١١/١ رقم ١٨٥): رواه أبويعلى من طريق صالح المري وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد بن حنبل. وقال الهيثمي في المجمع (٥١/١): هذا لفظ أبي يعلى، ورواه البزار، وفيه صالح المري، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أيضًا. (٤) كتبه الحافظ ابن حجر بخطه في ((الأصل)). (٥) البغية ( ٢٣٧ رقم ٧٥١). (٦) في ((الأصل)) والبغية: آخر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب (٢٧٣/٣ رقم ٢٩٥٩) . ١٥٨ ٤٤ - [٣٣٥/١ -ب] باب الإيمان قائد وهيوب والعمل سائق [١٦٧] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا عطاء بن مسلم الحلبي، عن جعفر بن برقان، عن وهب بن منبه قال: ((الإيمان قائد ، والعمل سائق، والنفس حرون بينهما، فإذا قاد القائد ولم يسق السائق لم يغن ذلك شيئًا، وإذا ساق السائق تبعتها النفس طوعًا أو كرهًا)). [١٦٨] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا عبدالعزيز بن رفيع، سمعت وهب ابن منبه يقول: ((الإيمان يمانية، ولباس التقوى)). [١٦٩] قال(٢): وثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعت عبيد بن عمير يقول: ((الإيمان هيوب))(٣). ٤٥ - باب ما جاء في أهل القبلة [١٧٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٤): ثنا أحمد بن يزيد، ثنا هاشم بن يزيد السعدي، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، قال: ((قال ابن عمر: يا نافع، أدنني من سبيل الحاج -قال: وذلك بعد ضعف بصره -ففعل، فنظر إلى أصحاب المحامل، فقال: رحمكم الله ما أنعمكم، ثم نظر إلى أصحاب الجواليق السود عليها الرحال، فقال: أنتم الحاج لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، فاسمعوا مني حديثًا أحدثكموه عن رسول الله وَله، قال رسول الله بَله: أهل قبلتنا مؤمنون ، لا يخرجهم من الإيمان إلا الباب الذي دخلوا فيه)). (١) المطالب العالية (٢٥٤/٣ رقم ٢٩١٢) . (٢) المطالب العالية (٢٤٨/٣ رقم ٢٨٩٦). (٣) قال ابن الأثير في النهاية (٢٨٥/٥): في حديث عبيد بن عمير ((الإيمان هيوب)) أي يُهاب أهله، فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان، لأنهم يهابون الله تعالى ويخافونه، وقيل: هو فِعول بمعنى فاعل، أي أن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها، يقال: هاب الشيء يهابه، إذا خافه وإذا وقّره وعظّمه. (٤) البغية (٣ رقم ٣٠). ١٥٩ [١٧١] قال(١): وثنا إسماعيل بن عبدالكريم، ثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب -يعني ابن منبه -قال: وسألت جابرًا: هل في المصلين من طواغيت؟ قال: لا. وسألته: هل فيهم مشرك؟ قال: لا)). [١٧٢] [١/ ق٣٤ - أ] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا ابن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان قال: ((سألت جابرًا وهو مجاور بمكة وكان نازلا في بني فهر، فسأله رجل: هل كنتم تدعون أحدًا من أهل القبلة مشركًا؟ فقال: معاذ الله، ففزع لذلك. قال: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كافرًا؟ قال: لا))(٣). [١٧٣] قال(٤): وثنا أبو خيثمة، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: ((قلت: يا أبا حمزة، إن ناسًا يشهدون علينا بالكفر والشرك. قال أنس: أولئك شر الخلق والخليقة(٥)). ٤٦ - باب علامات النفاق [١/١٧٤] قال أبويعلى الموصلي: ثنا أبوالربيع، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله، عن النبي بَل بمثل حديث عبدالله بن عمرو. قلت: حديث عبدالله بن عمرو في الصحيحين(٦) وغيرهما، ولفظه قال: قال رسول الله مَلّه : ((أربع خلال من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق)). [٢/١٧٤] رواه البزار في مسنده (٧): ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا شبابة بن سوار، عن (١) البغية (٣٠ رقم ٣١). (٢) (٢٠٧/٤ رقم ٢٣١٧) . (٣) قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٧): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. (٤) (١٣٦/٧ - ١٣٧ رقم ٤٠٩٩) . (٥) قال في المختصر (١٣١/١ رقم ١٩٤): رواه أبويعلى بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٧) رواه أبويعلى، وفيه يزيد الرقاشي، وقد ضعفه الأكثر، ووثقه أبو أحمد بن عدي وقال: عنده أحاديث صالحة عن أنس، وأرجو أنه لا بأس به. (٦) البخاري (١١١/١ رقم ٣٤)، ومسلم (٧٨/١ رقم ٥٨) . (٧) مختصر زوائد البزار (١/ ١٠٨ رقم ٦٠). ١٦٠