النص المفهرس

صفحات 1-20

كِتَابُ
لِتَخَافِ الْلِيرةُ المِهْرَة
بزوائد المسانيد العَشرة
لإِمَام الحَافظِ شهاب الدِّينُ
أحمد بن أبى بكر بن إسماعيل البوصيري
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور
أحمد سر معبد
عضوهيئة التدريس بجامعة
الإِمَامُ مَّدَبٌ سعُودِ الإسْلامية سَابقاً
تحقيق
دَار المشكاةللبحث العلميّ
باشراف
أبو تميمْ يَاسْرِبِنْ إِبراهيم
المَجَلّدُ الأُول
دَارُ الوَصُنْ لِلِنشر

جميع حقوق الطبع محفُوظَة
لِدَار الوَطَنْ لِلنَشْرُ
تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من
الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية ، بما في ذلك
النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها ، وكذلك حفظ
المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر .
الطّبْعَّة الأولى
١٤٢٠هـ- ١٩٩٩م
دَارُ الوَحْنُ لِلْشَرّ الرَاض- المَمْلِكَة العَربيّة السّعوديّة
هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١
pop@dar-alwatan.com
www.dar-alwatan.com
البريد الالكتروني :
0
0 موقعنا على الانترنت :

بِ الله ◌ِالرّ النّعِيمِ
مقدمة الناشر
الحمد لله الأكرم، الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على
نبينا المصطفى ورسولنا المجتبى وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
فإن السنة النبوية لها مكانتها العالية، ومنزلتها الرفيعة، فهي المصدر الثاني من
مصادر التشريع الإسلامي بعد كتاب الله، وهي من جملة الوحي الذي أوتيه النبي
صلى الله عليه وسلم من ربّه، كما دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿ وما ينطق عن
الهوى إن هو إلا وحي يوحى). وقوله صلى الله عليه وسلم: " ألا وإني أوتيت
القرآن ومثله معه"
فالسنة النبوية شارحة للقرآن، مفصلة لأحكامه، مبينة لمجمله، مخصِّصة
لعمومه، فمن زعم أنه يستغني بالقرآن عن السنة فهو أضل من حمار أهله .
وتتشرف دار الوطن : بأن تزف إلى قرائها الكرام في كل مكان موسوعة
علمية جديدة وهي كتاب " إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة "
للحافظ البوصيري - النسخة المسندة، في تسعة مجلدات مع الفهارس العلمية، حيث
ينضم بذلك إلى سلسلة مشروعات الدار التي تم إصدارها أو التي ستصدر تباعا إن
شاء الله.
ولا يفوتنا أن نتقدم بالشكر إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد معبد، الذي
تفضل مشكورا بالاطلاع على نماذج من العمل في الكتاب، وكتب في ذلك مقدمة
علمية فجزاه الله خير الجزاء .
٣

هـ
فنحمد الله الذي يسَّر لنا إصدار هذه الموسوعة العلمية، والتي سبقها
الموسوعات التالية:
(١) " كتاب الشريعة " للإمام الآجرّي، حققه الدكتور عبد الله بن عمر الدميجي
في ستة مجلدات مع الفهارس، يطبع كاملاً محققاً لأول مرة.
(٢) كتاب " المطالب العالية" للحافظ ابن حجر العسقلاني - النسخة المسندة، في
خمسة مجلدات مع الفهارس، يطبع لأول مرة .
(٣) كتاب " تفسير القرآن " للإمام أبي المظفر السمعاني في ستة مجلدات مع
الفهارس يطبع كاملاً لأول مرة.
(٤) كتاب " معرفة الصحابة " للإمام الحافظ أبي نعيم الأصبهاني، يطبع لأول مرة
في سبعة مجلدات مع الفهارس .
(٥) كتاب " كشف المشكل من حديث الصحيحين " للإمام أبي الفرج ابن
الجوزي، حقّقه الدكتور على البواب على ثمان نسخ خطية في أربعة مجلدات، يطبع
لأول مرة.
۔۔۔
(٦) كتاب " الإفصاح عن معاني الصحاح" للوزير ابن هبيرة، حققه الأستاذ
الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، ووصلت أجزاؤه إلى ثمانية مجلدات حتى الآن .
وفي الختام : نجدد دعوتنا إلى كل المتخصصين والمهتمين بتحقيق كتب التراث،
ولاسيما الكتب التي تخدم عقيدة أهل السنة والجماعة، وكذلك السنة النبوية
المطهرة، للتعاون المشترك في خدمة هذا المجال والقيام على هذا الثغر.
نسأل الله تعالى أن يُحسن لنا القصد، وأن يرزقنا المثوبة والأجر، إنه وليّ ذلك
والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
الناشر
٤

بسم الله الرحمن الرحيم
بین يدي الكتاب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم النبيين، نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
فإن المؤلفات الحديثية في الزوائد متعددة، ومناهج مؤلفيها متنوعة، بحسب ما يهدف
كل منهم إلى تحقيقه من الفوائد الحديثية.
ويمكن تعريف تلك المؤلفات عمومًا بأنها: كتب تشتمل على الزوائد الواقعة في
الأسانيد والمتون، أو في أحدهما، خلال كتاب أو أكثر من كتب الحديث المسندة، زيادة
على ما هو موجود في كتاب أو أكثر من تلك الكتب.
وبعد عصور التدوين والتصنيف للأحاديث والآثار المسندة، سواء على المسانيد أو
على الأبواب، ظهرت العناية بتأليف كتب الزوائد هذه، مثل كتاب الإمام البوصيري
الذي نحن بصدد التقدیم له.
وقد صرح مؤلفه في مقدمته بتسميته إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
ويقصد بها مسانيد: أبي داودُ الطيالسي، ومَشدَّد، والحمِيدي، ومحمّد بن يحيى العدَنِي،
وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمدّبن منيع، وعبد بن حميد، والحارِّث
ابن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي.
وقد جعل الموضوع الأصلي للكتاب هو زوائد تلك المسانيد العشرة عما في الكتب
الستة، وهي: الصحيحان للبخاري ومسلم، والسنن الأربعة لأبي داود والترمذي
والنسائي وابن ماجه. وقصد بسنن النسائي ما هو معروف بالسنن الصغرى أو المجتبى
وهي عبارة عن رواية واحدة من روايات سنن النسائي، وهي رواية أبي بكر بن السني عن
النسائي.
وقد يذكر روايات أخرى من مصادر أخرى غير المسانيد العشرة، لتحصيل بعض
الفوائد الحديثية مثل الشواهد، أو المتابعات، وغيرها من الفوائد الإسنادية أو المتنية التي
يحتاجها المقام، كما أنه تكلم في درجات الأحاديث، وأحوال الرواة.
ومن يستعرض فهارس المخطوطات في مختلف دول العالم، شرقًا وغربًا فإنه لا يعثر
على شيء من نسخ عدد من المسانيد ذكرت زوائدها في هذا الكتاب، وهي مسانيد:
٥

مُسدَّد، والعدني، وأحمد بن منيع، أما مسندا إسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة
فكذلك لا یعرف - حتى الآن - وجود نسخة کاملة لأي منهما.
وبذلك يكون في مقدمة ما يستفاد من هذا الكتاب حفظه لنا نصوصًا كاملة بسندها
ومتنها من تلك المؤلفات الأصلية المفتقدة حاليًا.
ناهيك عن فوائد أخرى عديدة، يلاحظها في ثنايا الكتاب من يطالعه بعناية ويحرص
على تحصيل الخيرات، مثل الكلام في بيان درجات الأحاديث، وأحوال الرواة، برغم ما
يمكن تعقب المؤلف فيه من ذلك.
وباسم دار الوطن للنشر والتوزيع طلب إلىَّ الأبناء الأفاضل القائمون على تحقيق
الكتاب أن أقدم تلك المقدمة اليسيرة لطبعة دار الوطن الفتية لكتاب إتحاف الخيرة المهرة
بزوائد المسانيد العشرة للإمام أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري المتوفى سنة ٨٤٠هـ
فلم يسعني إلا تلبية مطلبه بقدر ما اتسع له الوقت والمقام.
وقد استعرضت خطوات المنهج العام لتحقيق الكتاب، ونماذج من تحقيق النص،
وتخريج الأحاديث، والتعليق عليها سندًا ومتنًا، فوجدتها مطابقة في جملتها للمنهج الذي
رسمه القائمون على تحقيق الكتاب لأنفسهم، كما لاحظت في تلك النماذج جهدًا طيبًا في
تصويب بعض الأخطاء أو التحريفات أو التصحيفات، وخاصة في الأسانيد، وكذلك في
استدراك ما تيسر من سقط أو طمس، وتخريج الأحاديث مع التعليق على كثير منها، سندًا
ومتنا .
وقد جاء في خطة التحقيق تعهد بعمل عدة فهارس فنية للكتاب تيسر على الباحثين
الاستفادة بمحتويات الكتاب، وخاصة فهرس الرواة المتكلم عليهم خلاله.
وأسأل الله -تعالى- أن يبارك هذا الجهد الطيب، ويجعله عونًا للأمة الإسلامية
عمومًا، ولطلاب علوم السنة خصوصًا، على تحصيل العلم النافع والعمل الصالح
والدعوة إلى الله على بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله الخاتم وَير معلم الناس الخير
والمبعوث رحمة للعالمين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
و کتبه فقير رحمة ربه الکریم
د/ أحمد بن معبد عبدالكريم
٦

مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ ﴿يا أيها الناس
اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرًا ونساءً
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا﴾
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم
ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيماً﴾
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كلام الله - تعالى - وخير الهدي هدي محمد وَ * وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد :
فإن السنة هي حصن الله الحصین الذي من دخله کان من الآمنين، ومن تمسك بها
واعتصم كان إليه من الواصلين، وتقوم بأهلها يوم القيامة وإن عجزت بهم أعمالهم،
ويسعى نورها بين أيديهم إذا أطفأ الجهل والنفاق أنوارهم، وأهلها إذا اسودت وجوه أهل
البدع هم المبيضة وجوههم؛ قال تعالى: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال ابن
عباس: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسود وجوه أهل البدع والتفرق.
وعلمها هو خير ما يحيي الله - تعالى - به القلوب بعد الموات، وترفع حاملها في الجنة
إلى أعلى الدرجات، وتخرج أصحابها إلى النور من الظلمات وهي الحياة والنور اللذان بهما
سعادة الدارين ﴿أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به بين الناس كمن مثله في
الظلمات ليس بخارج منها﴾ .
وبعلومها يميز صحيح الأقوال من سقيمها، وحقها من باطلها، وما هو من مشكاة
النبوة مما هو من آراء الرجال، وطريق أصحاب اليمين من طريق أصحاب الشمال.
٧

وانطلاقًا من هذه المعاني يسرُّ دار المشكاة أن تكمل المسيرة في نشر كتب السنة
وتحقيقها، فبعد أن أخرجنا -بفضل الله تعالى - السفر العظيم والكتاب الجليل كتاب
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية النسخة المسندة، ها نحن نتبعه بنشر صنوه ومثيله ألا
وهو كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة والذي يحتوي على زوائد عشرة من
أكبر المسانيد التي يعتبر أغلبها في حكم المفاقيد، جمع فيها أئمة هذا الشأن ما تفرق من
الشتات على المسانيد، وجمعها الإمام الحافظ شهاب الدين البوصيري ورتبها على الأبواب
ليسهل الكشف منها على أولي الرغبات، وضمن إلى الزوائد كثيرًا من الشواهد والفوائد،
هذا مع ما فيه من كلام نفيس على كثير من الأسانيد، فأصبح هذا الكتاب بحق مع كتابي
شيخيه ((المطالب العالية)) للحافظ ابن حجر و((مجمع الزوائد)) للحافظ الهيثمي موسوعة
علمية فريدة إذا ضمت إلى الكتب الأصول لا يستغني عنها طالب مبتدئ ولا عالم مجتهد،
وقل أن يخرج عنها حديث صحيح.
فالله نسأل أن يتم علينا نعمته، وأن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه، وأن يوفقنا
لخدمة السنة والكتاب بإخراج ما اندثر من مصنفاتهما من مخطوط أو كتاب.
و إنا إذ نذكر هذا لا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساهم في إخراج هذا الكتاب من
إخواننا الباحثين في دارنا دار المشكاة.
كما نتقدم بالشكر الوفير لشيخنا الفاضل فضيلة الوالد الدكتور أحمد بن معبد
عبدالكريم على تفضله بالموافقة على التقديم لهذا الكتاب والنظر فيه، فجزاه الله عنا وعن
المسلمين خير الجزاء، والحمد لله رب العالمين.
٨

تنبيه :
وأثناء عملنا في الكتاب نزلت في المكتبات طبعة لهذا الكتاب بتحقيق الأخوين
الفاضلين: عادل بن سعد، والسيد بن محمود بن إسماعيل، فتصفحناها على عجالة دون
تعمد تتبع الأخطاء والأوهام فوجدناها قد اتسمت بوجود سقط كثير في أحاديثها بلغ أكثر
من مائتي حديث كما وجدنا كثيرًا من التحريف والسقط في رواة الأسانيد بلغ في المجلد
الرابع فقط أكثر من خمسين موضعًا، هذا فضلاً عن التحريفات التي في متون الأحاديث
والتي نشأت عن الأخطاء المطبعية وعدم القدرة على القراءة الصحيحة للأصول الخطية.
وهذا يرجع غالبًا إلى ثلاثة أشياء:
أحدها: أنهم اعتمدوا على نسخة المطالب العالية المختصرة التي قام بتحقيقها فضيلة الشيخ
حبيب الرحمن الأعظمي وأهملوا النسخة المسندة والتي اعتمدنا عليها في عملنا
وساعدتنا في ضبط كثير من أسماء الرواة واستدراك بعض السقوطات.
والثاني: أنهم اعتمدوا فيما استدركوه على النسخة المسندة؛ على النسخة المختصرة من
الإتحاف بتحقيق الأستاذ سيد كسروي حسن، وقد عُرفت بين طلبة العلم والباحثين
بكثرة السقط والتحريف وإدخال بعض الأحاديث في بعض، بينما اعتمدنا في عملنا
على نسخة أحمد الثالث وهي بخط المؤلف رحمه الله، والنسخة المحمودية كما هو مبين
في خطة عملنا في الكتاب.
والثالث: عدم استطاعتهم قراءة كثير من الأحاديث واللحوقات التي بحاشية
النسخة الخطية .
ونشير هاهنا إلى بعض مواطن السقط والتحريف:
* ففي المجلد السابع سقط أكثر من ١١٢ حديث بعد الحديث رقم ٦٨٨٢
من طبعتهم وهي عندنا من رقم ٥٠٣٤ إلى رقم ٥١٤٥، وثلاثة أحاديث أخر بعد
الحديث رقم ٧١٢٧ هي عندنا من رقم ٥٢٩٣ إلى رقم ٥٢٩٥، وحديث آخر بعد
الحديث رقم ٦٩٥٧ وهو عندنا برقم ٥١٦٦، وحديثان آخران بعد الحديث رقم ٧٣٢٢
هما عندنا برقم ٤/٥٤١٩، ٥/٥٤١٩، وبعد الحديث رقم ٧٠٨٥ سقط حديث هو عندنا
برقم ٣/٥٢٦٣، وبيتان من الشعر.
٩

* وفي المجلد الثاني سقط ٢٦ حديثًا متفرقة هي عندنا بأرقام ٩١٨، ٩١٩ ومن ٩٢٦
إلى ٩٣١ - سبعة أحاديث- و١٢٣٩، ومن ١٣٣٩ إلى ١٣٤٥ - ثمانية أحاديث- ومن رقم
١٣٥٨ إلى ١٣٦٥ - ثمانية أحاديث أيضًا.
* وفي المجلد التاسع سقط ٢٢ حديثًا هي عندنا من رقم ٦٣٢٩ إلى ٣/٦٣٣٢ - ستة
أحاديث -ورقم ٦٣٩٠، ١/٦٤٠٤، ومن رقم ٢/٦٥١٢ إلى ٦٥١٧ - ثلاثة عشرة
حديثًا- ورقم ٦٥١٩.
* وفي المجلد الرابع ١٠ أحاديث هي عندنا برقم: ٣/٢٧٢١، ٤، ٢/٢٨٨٢،
١١/٢٨٩٨، ٤/٢٩٠٧، ٨/٢٩١٣، ٩، ١٠، ٦،٥/٢٩١٩.
* وفي المجلد السادس ٩ أحاديث أيضًا هي عندنا برقم: ٤٤١٥، ومن رقم ٤١٤١/
١ إلى ٦/٤١٤١- ستة أحاديث- ورقم ٤١٧٢ .
وغير ذلك مما لا يتسع المقام لذكره.
هذا غير السقط في ذكر الطرق وكلام المصنف؛ ففي المجلد السادس مثلا سقط أكثر
من اثني عشر سطرًا بعد الحديث رقم ٦٠١٩، وسطران بعد الحديث رقم ٥٩٥٣،
وسطران بعد الحديث رقم ٥٨٠٣.
* وفي المجلد الخامس سقط أكثر من أربعة أسطر بعد الحديث رقم ٥٣٥٨.
* وفي المجلد السابع سقط ستة أسطر بعد الحديث رقم ٧١٤٨، وثلاثة أسطر بعد
الحدیث رقم ٧٢١٤ وغير ذلك.
ونحن إذ نذكر هذا لا ندّعي العصمة في عملنا؛ فالعصمة للأنبياء فقط، والبشر
جبلوا على الخطأ، وأبى الله أن يكون الكمال إلا لكتابه ولكن أردنا أن ننبه على بعض
الأمور التي دعتنا إلى استكمال العمل في تحقيقنا للكتاب وذكر ما تميزت به طبعتنا، سائلين
المولى -عز وجل- أن يوفقنا في عملنا هذا وأن يعصمنا فيه من الزلل ثم يرزقنا فيه
الإخلاص وأن يتقبله منا إنه سميع عليم.
و کتبه
أبو تمیم یاسر بن إبراهيم
دار المشكاة -القاهرة- حلوان
١٠

ترجمة المؤلف(١)
هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان
ابن عمر البوصيري الكناني الشافعي.
ولد في العشر الأوسط من المحرم سنة اثنين وستين وسبعمائة هجريًا بأبوصير من
الغربية ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده ببوصير على الشيخ عمر ابن الشيخ عيسى، وقرأ
عليه الميقات وانتفع بلحظه ودعائه، ثم انتقل بإشارته بعد استرضاء والده إلى القاهرة.
قال الحافظ ابن حجر في الإنباء (٤٣١/٨-٤٣٢): واشتغل قليلا وسكن القاهرة
ولازم شيخنا العراقي على كبر، فسمع منه الكثير ثم لازمني في حياة شيخنا فكتب عني
لسان الميزان والنكت على الكاشف وسمع الكثير من التصانيف وغيرها، ثم أكب على
نسخ الكتب الحديثية، وفي الأجزاء كتب على نسخ الفردوس ومسند الفردوس وعلق
بذهنه من أحاديثها أشياء كثيرة وكان يذاكر بها، واشتغل في النحو قليلا على بدر الدين
القدسي ولم يكن يشارك في شيء منه (٢) ولا من الفقه وكان كثير السكون والعبادة والتلاوة
مع حدة الخلق .. ولم يزل مكبًا على الاشتغال والنسخ إلى أن مات
وقال السخاوي في الضوء اللامع (٢٥١/١): أخذ الفقه عن النور الآدمي وحصلت
له بركاته، وطرفًا من النحو عن البدر القدسي الحنفي، وسمع دروس العز بن جماعة في
المنقول والمعقول ولازم الشيخ يوسف إسماعيل الأنباني في الفقه وسمع الكثير من جماعة
منهم التقي ابن حاتم والتنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي، وكثرت عنايته بهذا الشأن
ولازم فيه ابن العراقي على كبر كثيرًا وولده الولي، وكذا لازم شيخنا قديماً في حياة شيخهما
المذكور، ثم بعده إلى أن مات حتى كتب عنه من تصانيفه اللسان والنكت للكاشف
وزوائد البزار على الستة وأحمد وغير ذلك، وقرأ عليه أشياء وكتب بخطه أيضًا من
تصانيف غيره الكثير كالفردوس ومسنده بحيث علق بذهنه من أحادیثیهما أشياء كثيرة كان
يذاكر بها مع عدم مشاركة في غيره ولا خبرة بالفن كما ينبغي، لكنه كان كثير السكون
(١) ترجمته في: إنباء الغمر (٤٣١/٨-٤٣٢) وتبصير المنتبه (٦٩٢/٢) والضوء اللامع (٢٥١/١-٢٥٢)
وحسن المحاضرة (٣١٠/١) و ذيل تذكرة الحفاظ (ص٣٧٩) و طبقات الحفاظ (صـ٥٥١) والنجوم
الزاهرة (٢٠٩/١٥) وشذرات الذهب (٢٣٣/٧-٢٣٤) وكشف الظنون (٦/١) وإيضاح المكنون
(١٧/١، ٢٤٥) وهداية العارفين (١٢٤/١-١٢٥) والأعلام (٢٠٤/١) ومعجم المؤلفين (١٧٥/١)
وحاشية الإكمال (٣٣٤/٤) والرسالة المستطرفة (صـ١٣٠-١٣١).
(٢) يدل على ذلك وجود لحن غير قليل في الكتاب.
١١

والتلاوة والعبادة والانجماع عن الناس والاقبال على النسخ والاشتغال مع حدة في خلقه،
وخطه حسن مع تحريف كثير في المتون والأسماء ... وحدث باليسير، سمع منه الفضلاء
كابن فهد وناب في الإمامة بالحسنية وكان قاطنًا بها ثم أم بالقبة منها وتنزل في صوفية
الشيخونية ثم المؤيدية أول ما فتحت.
أهم شيوخه:
للمؤلف شيوخ أخذ عنهم الفقه والنحو والحديث منهم:
العراقي والبلقيني والهيثمي وابن حجر والعز بن جماعة وأبو هريرة عبدالرحمن بن
محمد بن علي بن عبدالواحد بن يوسف بن عبدالرحيم الدكالي وأبو الحسن علي بن محمد
ابن أبي المجد وبرهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد البعلي الدمشقي وإبراهيم بن
محمد بن صديق بن إبراهيم الرسام وغيرهم، لكن أهم شيوخه الذين أثروا في تكوينه
العلمي وفي كتابه هذا هم:
العراقي(١)
شيخ الإسلام الإمام الكبير الشهير حافظ العصر زين الدين أبوالفضل عبدالرحيم بن
الحسين بن عبدالرحمن العراقي
ولد في جمادى الأولى سنة ٧٢٥هـ وأول ما أسمع الحديث على سنجر الجاولي والتقي
الأخنائي، ثم أسمع على ابن شاهد الجيشي وابن عبدالهادي والتقي السبكي، واشتغل
بالعلوم وأحب الحديث فأكثر السماع وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ عصره
يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي والعز بن جماعة والعماد بن كثير وغيرهم
وله من المؤلفات الألفية التي اشتهرت في الآفاق وشرحها ونكت ابن الصلاح والمراسيل
ونظم الاقتراح وتخريج أحاديث الإحياء في خمس مجلدات ومختصره سماه المغني في مجلدة
وبيض من تكملة شرح الترمذي لابن سيد الناس كثيرًا وكان أكمله في مسودة أو كاد
ونظم منهاج البيضاوي في الأصول ونظم غريب القرآن و((نظم السيرة النبوية)) في ألف
بيت و ((قرة العين في المسرة بوفاء الدين)) و((الذيل على ميزان الاعتدال)) وولي قضاء المدينة
الشريفة، مات في ثامن شعبان سنة ست وثمانمائة.
(١) ترجمته في: إنباء الغمر (١٧٠/٥) ولحظ الألحاظ (صـ٢٢٠) وطبقات الحفاظ (صـ٥٤٣) والضوء.
اللامع (١٧١/٤) وشذرات الذهب (٥٥/٧).
١٢

لازمه المؤلف على كبر كثيرًا وسمع منه كثيرًا من الكتب، انظر أسانيد المؤلف إلى
الكتب في آخر الكتاب تجد أنه أخذ أكثرها عن العراقي، ووصفه المؤلف بقوله: شيخنا
حافظ العصر. واستفاد المؤلف من كتبه في مواضع وصرح باسمه في موضعين أحدهما من
كتابه قرة العين بالمسرة بوفاء الدين والثاني من كتابه ذيل ميزان الاعتدال
(١) .
البلقيني(١):
الإمام العلامة شيخ الإسلام الحافظ الفقيه ذو الفنون المجتهد سراج الدين أبو حفص
عمر بن رسلان بن نصير البلقيني الشافعي المصري
ولد في ثاني شعبان سنة ٧٢٤ هـ وسمع من ابن القماح وابن عبدالهادي وابن شاهد
الجيش وآخرين، وأجاز له المزي والذهبي وخلق لا يُحصون، وأخذ الفقه عن ابن عدلان
والتقي السبكي، والنحو عن أبي حيان، وانتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء. وولي قضاء
الشام نحوًا من سنة، وألف في علم الحديث محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن
الصلاح وله شرح على البخاري والترمذي وأشياء أخر مات في عاشر ذي القعدة
سنة ٨٠٥هـ .
سمع المؤلف عليه كثيرًا من الكتب ومما سمعه عليه مسند الطيالسي ومسند أحمد -
إجازة- وسنن الدارقطني وانظر أسانيد المؤلف آخر الكتاب ووصفه المؤلف بقوله: شيخنا
شيخ الإسلام لسان المتكلمين سراج الدين. ونقل المؤلف عنه في موضعين من خطه.
(٢) .
الهيثمي (٢):
الحافظ نور الدين أبوالحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح الهيثمي ولد
سنة ٧٣٥هـ ورافق العراقي في السماع فسمع جميع ما سمعه، وكان ملازمًا له مبالغًا في
خدمته، وکان يحفظ کثیرًا من متون الأحادیث، فکان إذا سئل العراقي عن حدیث بادر
إلى إيراده فيظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك وإنما الحفظ المعرفة، وكان
العراقي يحبه كثيرًا ويرشده إلى التصنيف ويؤلف له الخطب للكتب، صنف غاية المقصد في
زوائد المسند والبدر المنير في زوائد المعجم الكبير ومجمع البحرين في زوائد المعجمين
(١) ترجمته في: إنباء الغمر (١٠٧/٥) وطبقات الحفاظ (صـ٥٤٢) والضوء اللامع (٦/ ٨٥) وشذرات
الذهب (٥١/٧).
(٢) ترجمته في: إنباء الغمر (٢٥٦/٥) ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٩) وطبقات الحفاظ (صـ٥٤٥) والضوء
اللامع (٢٠٠/٥) و شذرات الذهب (٧/ ٧٠).
١٣

وكشف الأستار عن زوائد البزار والمقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي ثم
جمعهاكلها في كتاب محذوف الأسانيد وتكلم على كل حديث سماه مجمع الزوائد ومنبع
الفوائد وموارد الظمآن في زوائد ابن حبان و((بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث))
وغيرها .
استفاد المؤلف من كتبه: مجمع الزوائد وغاية المقصد وبغية الباحث والمقصد العلي
وموارد الظمآن كثيرًا، وسمع المؤلف منه كثيرًا من الكتب، وانظر أسانيده في آخر
الكتاب.
ابن حجر :
شيخ الإسلام وأوحد الأئمة الأعلام حافظ العصر وخاتمة المجتهدين قاضي القضاة
شهاب الدين أبوالفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشافعي.
ولد سنة ٧٧٣هـ وعانى أولا الأدب والشعر فبلغ فيه الغاية، ثم طلب الحديث من
سنة ٧٩٤هـ فسمع الكثير ورحل، ولازم حافظ العصر العراقي، وبرع في الحديث وتقدم
في جميع فنونه، وصنف التصانيف التي عم النفع بها منها: فتح الباري بشرح صحيح
البخاري الذي لم يصنف أحد في الأولين ولا في الآخرين مثله وتغليق التعليق وتهذيب
التهذيب ولسان الميزان والإصابة في تمييز الصحابة والمطالب العالية والنكت على ابنٍ
الصلاح وتعجيل المنفعة وأطراف الكتب العشرة و((تلخيص الحبير)) وأشياء كثيرة جدًّا
تزيد على المائة، توفي في ذي الحجة سنة ٨٥٢هـ .
لازمه المؤلف وكتب عنه أشياء من تصانيفه، وسمع عليه أشياء وأخذ عنه موطأ مالك
قراءة عليه لبعضه وإجازة لباقيه، ووصفه المؤلف بقوله: شيخنا الحافظ قاضي القضاة شيخ
الإسلام - أيده الله على مر الليالي والأيام - وهو أعلم من لقيته بهذا الشأن وتخرجت به
أهـ. واستفاد المؤلف كثيرًا جدًّا من كتبه خصوصًا المطالب العالية ومختصر زوائد البزار
وصرح باسمه أحيانًا ولم يصرح به في كثير من الأحيان، بل ويتعقب على كلامه أحيانًا
بكلامه في كتاب آخر، حتى ضاق الحافظ ابن حجر ذرعًا مرة فكتب له على الحاشية:
يا أخي، هذا كلامي بنصه في تهذيب التهذيب تأخذه فتتعقب به عليَّ؟ !!
واستفاد المؤلف من حواشي الحافظ ابن حجر التي على الأصل كثيرًا.
١٤

كلام العلماء في البوصيري :
قال الحافظ ابن حجر في تبصير المنتبه (٢/ ٦٩٢): صاحبنا الفاضل شهاب الدين أحمد
ابن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري كتب عني واستملى عليَّ، وله تخاريج
وفوائد، بارك الله فيه .
ونقل السخاوي في الضوء اللامع (٢٥١/١) أن الحافظ ابن حجر وصفه بالشيخ المفيد
الصالح المحدث الفاضل وعدَّه السيوطي في حسن المحاضرة (١/ ٣١٠) فيمن كان بمصر
من حفاظ الحديث. وذكره في ذيل تذكره الحفاظ (صـ٣٧٩) وفي طبقات الحفاظ.
أما السخاوي فقال في الضوء اللامع (٢٥١/١): وكتب بخطه أيضًا من تصانيف
غيره - يعني الحافظ ابن حجر - الكثير كالفردوس ومسنده بحيث علق بذهنه من
أحاديثهما أشياء كثيرة كان يذاكر بها مع عدم مشاركة في غيره، ولا خبرة بالفن كما ينبغي.
وفاته :
قال الحافظ ابن حجر: ولم يزل مكبًا على الاشتغال والنسخ إلى أن مات في ليلة الثامن
عشري المحرم بمدرسة السلطان حسن بالرميلة، وله ثمان وسبعون سنة.
وقال السخاوي: واستمر على طريقته حتى مات وقت الزوال من يوم الأحد سابع
عشري المحرم وذلك يوم فتح السد عام أربعين بالحسنية بعد أن نزل به الحال وخفت ذات
يده جدًّا وطالت عليه، ودفن بتربة طشتمر الدوادار - رحمه الله وإيانا.
مصنفاته
قال السيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ وفي طبقات الحفاظ عن المؤلف: وألف تصانيف
حسنة. قلت: جمعت ما وقفت عليه من مؤلفاته ورتبتها على ترتيب المعجم وهي:
١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وهو كتابنا هذا وسيأتي الحديث عنه
٢ - تحفة الحبیب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة المؤلف من أنباء الغمر (٤٣٢/٨): وجمع من مسند
١٥

الفردوس وغيره أحاديث أراد أن يذيل بها على الترغيب والترهيب للمنذري ولم يبيضه
وسماه: ((تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب)).
وبعد أن ذكر السخاوي في الضوء اللامع (١/ ٢٥٢) للمؤلف زوائد ابن ماجه وزوائد
البيهقي وزوائد المسانيد العشرة ومختصرها، قال: والتقط من هذه الزوائد ومن مسند
الفردوس كتابًا جعله ذيلا على الترغيب والترهيب للمنذري سماه تحفة الحبيب للحبيب
بالزوائد في الترغيب والترهيب ومات قبل أن يهذبه ويبيضه فبيضه من مسودته ولده على
خلل كثير فيه؛ فإنه ذكر في خطبته أنه يقتفي أثر الأصل في اصطلاحه وسرده ولم يوف
بذلك؛ بل أكثر من إيراد الموضوعات وشبهها بدون بيان.
وانظر نسخه الخطية في الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط -قسم الحديث
النبوي الشريف وعلومه ورجاله (٣٣٩/١-٣٤٠).
وقد طبع مختصره للقسطلاني.
٣ - جزء في أحاديث الحجامة
ذكره المؤلف في كتاب الطب من الإتحاف (٣/ق٢٠٩ - ب) والمختصر (٣٥٥/٦)
فقال في آخر أبواب الحجامة: وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وجابر بن
عبدالله، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن مالك
ابن بحينة، وسمرة بن جندب، وأبي بكرة نفيع بن الحارث، ومعمر، وأبي كبشة،
والحسين بن علي، وسلمى، وأنس بن مالك، وقد أفردت أحاديثهم في جزء مع الكلام
على أسانيدها وتحريرها وبيان حالها في الصحة والحسن والضعف. اهـ.
وقد طبع هذا الكتاب في الدار السلفية في الكويت بعنوان فيما ورد عن شفيع الخلق
يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة بتحقيق محمد بن حمد الحمود عن نسخة بخط ابن
أحمد البوصيري ابن المؤلف.
٤ - جزء في خصال تعمل قبل الفوت فيمن يجري عليه بعد الموت
قال السخاوي في الضوء اللامع (٢٥٢/١): وعمل جزءًا في خصال تعمل قبل
الفوت فيمن يجري عليه بعد الموت.
نسخة منه في: أمير خواجة كما نكش (١٧٤ ق) كما في الفهرس الشامل للتراث العربي
١٦

٥ - رفع الشك باليقين في تبیین حال المختلطين
ذكره المؤلف مرارًا في الإتحاف ومختصره باسم تبيين حال المختلطين وذكر اسمه كاملا
في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (٦٩/٣).
٦ - زوائد نوادر الأصول
نسبه له حاجي خليفة في هداية العارفين (١/ ١٢٥) وأخشى أن يكون وهمّا؛ فالمشهور
أن زوائد نوادر الأصول للسيوطي لا للبوصيري ذکره السيوطي في مصنفاته في كتابه حسن
المحاضرة وانظر الرسالة المستطرفة (صـ ١٣٢) والله أعلم.
٧ - فوائد المنتقي لزوائد البيهقي
ذكره الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر (٢٣٤/٧) والسخاوي في الضوء اللامع
(٢٥١/١) والسيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ (٣٧٩) وفي طبقات الحفاظ (صـ ٥٥١) وابن
العماد في شذرات الذهب (٢٣٤/٧) وغيرهم باسم زوائد السنن الكبير للبيهقي وقال
السخاوي: في مجلدين أو ثلاثة.
قلت: هو في ثلاثة مجلدات، وفي دار الكتب تحت رقم (٣٥٧) حديث المجلدان الثاني
والثالث منه بخط المؤلف.
٨ - مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
وهو مختصر كتابنا إتحاف الخيرة المهرة وسيأتي الكلام عليه.
٩ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة
قال المؤلف في مقدمته (٣٩/١-٤٠): وبعد فقد استخرت الله -عز وجل- في إفراد
زوائد الإمام الحافظ أبي عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني على الخمسة الأصول:
صحيحي البخاري ومسلم، وأبي داود والترمذي والنسائي الصغرى رواية ابن السني ...
ثم ذكر منهجه فيه .
والكتاب مطبوع، له ثلاث طبعات هي:
- طبعة دار الكتب الإسلامية تحقيق موسى محمد علي ودكتور عزت علي عطية في
١٧

ثلاثة مجلدات وهي التي اعتمدناها في عملنا.
- طبعة ثانية بتحقيق كمال يوسف الحوت في مجلدین.
- طبعة ثالثة بتحقيق محمد المنتقي الکشناوي في مجلدٍ واحد.
البوصيري وكتابه إتحاف الخيرة
بدأ المؤلف هذا الكتاب في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة، وفرغ منه في مستهل ذي
الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة فظل المؤلف يحقق ويحرر في الكتاب أكثر من
ست سنوات، وقد قال هو: فرغت المسودة في ثلاثة سنين.
بدأ المؤلف كتابه بمقدمة حدد فيها المسانيد العشرة التي سيستخرج زوائدها والأصول
الستة التي سيستخرج عليها الزوائد، ومنهج إيراد هذه الزوائد فقال: وبعد فقد استخرت
الله الكريم الوهاب في إفراد زوائد مسانيد الأئمة الحفاظ الأعلام الأجلاء الأيقاظ أبي داود
الطيالسي ومسدد والحميدي وابن أبي عمر وإسحاق بن راهويه وأبي بكر بن أبي شيبة
وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة وأبي يعلى الموصلي الكبير على الكتب
الستة: صحيحي البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي الصغرى وابن ماجه -
رضي الله عنهم أجمعين-، فإن كان الحديث في الكتب الستة أو أحدها من طريق صحابي
واحد لم أخرجه إلا أن يكون الحديث فيه زيادة عند أحد المسانيد المذكورة تدل على حكم
فأخرجه بتمامه ثم أقول في آخره: رووه - أو بعضهم - باختصار، وربما بينت الزيادة. ثم
ذكر المؤلف تراجم موجزة لأصحاب المسانيد العشرة، أغنت هذه التراجم مع شهرة
هؤلاء الأئمة الأعلام عن كتابة تراجم مطولة لهم.
* ثم شرع المؤلف في الكتاب فبدأ بكتاب الإيمان.
* قسم المؤلف کل کتاب إلى أبواب، تفاوت عدد أبواب کل کتاب وحجم کل باب
على حسب عدد الأحاديث التي رأى المؤلف أنها من شرط كتابه.
* استفاد المؤلف من كتاب شيخه الحافظ ابن حجر المطالب العالية في تأليفه لهذا
الكتاب ونقل منه كثيرًا من الأحاديث، ومجل كلام الحافظ ابن حجر على الأحاديث - إن
لم يكن كله -وفي كثير من الأحيان لم يصرح بذلك، وتعقب المؤلف كلام الحافظ ابن حجر
في مواطن قليلة
* استفاد المؤلف من كتابي شيخه الهيثمي المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي
وبغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ونقل منهما كثيرًا من الأحاديث، ونقل منهما كذلك
١٨

كل كلام شيخه الهيثمي على الأحاديث ولم يصرح باسمه، وتعقب شيخه الهيثمي في إيراده
بعض الأحاديث في بغية الباحث في مواطن قليلة.
* كان للمؤلف عناية خاصة بكتاب السنن الكبير للبيهقي وأفرد زوائده على الكتب
الستة في كتابه فوائد المنتقي لزوائد البيهقي وقد استفاد المؤلف كثيرًا من الأحاديث وأسماء
الأبواب؛ بل والكتب الفقهية من كتاب السنن الكبير للبيهقي، ونقل كثيرًا من كلام
البيهقي على الأحاديث.
* كان للمؤلف عناية خاصة أيضًا بكتاب الترغيب والترهيب مصرحًا باسمه أسفرت
عن كتابه تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب وقد استفاد المؤلف من
كتاب الترغيب والترهيب كثيرًا من أسماء الأبواب المتعلقة بالترغيب والترهيب، واستفاد
المؤلف من المنذري كثيرًا في كلامه على الأحاديث وصرح باسمه في مواضع ولم يصرح به
في مواضع أخرى، واستفاد المؤلف من المنذري أيضًا في نقل مذاهب العلماء في بعض
المسائل وصرح باسمه في هذه الحالة، واستفاد المؤلف من كتاب الترغيب كثيرًا في ذكر
الشواهد لأحاديث الكتاب، واستفاد المؤلف من المنذري أيضًا في كثير من شرحه لغريب
الحديث ولم يصرح باسمه في هذه الحالة إلا قليلا، وفي بعض الأحيان نتيجة لاختلاف
المتن الذي شرح المنذري غريبه عن المتن الذي أراد المؤلف أن يشرح غريبه ينقل المؤلف
كلام المنذري في شرح كلمات ليست في الحديث، وقد نبَّهنا على بعض هذه المواضع في
محلها، وتعقب المؤلف المنذري في مواطن قليلة، ومما تجدر الإشارة إليه أن على الحافظ
المنذري تعقبات أخرى ذكرها الحافظ برهان الدين الناجي - تلميذ الحافظ ابن حجر - في
كتابه عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري من الوهم وغيره في
كتابه الترغيب والترهيب وقد نبّهنا على كثير من هذه التعقبات في موضعها، وأحلنا
الباحث إلى الكتاب المذكور في بقيتها .
* ومما تجدر الإشارة إليه أن المؤلف ينقل أحاديث مسند البزار بواسطة كتاب شيخه
الحافظ ابن حجر مختصر زوائد البزار ونقل كل كلام الحافظ ابن حجر على الأحاديث ولم
يصرح باسمه غالبًا، ومعلوم أن الحافظ ابن حجر يلخص كلام البزار على الأحاديث إن
كان طويلا، فيأتي المؤلف إلى كلام شيخه المختصر ويجعله كلام البزار ويتعقب عليه بما لا
يُتعقب به على كلام البزار، وقد نبَّهنا على بعض ذلك في محله، وقد ينقل المؤلف في بعض
الأحيان كلام شيخه ابن حجر على أنه كلام البزار، ونبَّهنا على كثير من ذلك في محله أيضًا.
* وكذا ينقل المؤلف أحاديث صحيح ابن حبان من كتاب شيخه الهيثمي موارد
١٩

الظمآن في زوائد ابن حبان وعليه في بعض المواطن تعقبات، وقد تعقبه المؤلف في مواطن
قليلة .
* وأغلب ظني أن المؤلف ينقل أحاديث مسند أحمد من كتاب شيخه الهيثمي غاية
المقصد في زوائد المسند وقد تعقبه المؤلف في عدم إيراده حديثًا فيه، وقد تعقبناه في محله بأنه
هو الواهم.
* المؤلف - رحمه الله - إذا وجد أن البيهقي روى حديثًا عن الحاكم، والحاكم أسنده
من طريق ابن أبي شيبة مثلا يذكره المؤلف أولا من مسند ابن أبي شيبة - ولعله لم يروه فيه
- ثم يقول ورواه الحاكم فيذكر إسناده إلى ابن أبي شيبة، ثم يقول وعن الحاكم رواه
البيهقي، فعل هذا کثیرًا في الكتاب وقد عانينا كثيرًا في تخريج هذه المواطن، وفي كثير من
الأحيان لا نجدها فيما بين أيدينا من كتب الحاكم، ومن المعلوم أن البيهقي أكثر جدًّا عن
الحاكم حتى قال الذهبي عن البيهقي: عنده عن الحاكم وقر بعير. فلينتبه إخواننا لهذه
الفائدة المهمة.
استفاد المؤلف كثيرًا من حواشي شيخه الحافظ ابن حجر على هذا الكتاب فأدخل كثيرًا
منها في أصل الكتاب وضرب على كثير من الأحاديث التي نبّهه الحافظ ابن حجر على أنها
ليست من شرط هذا الكتاب.
* أكثر المؤلف من الإحالات للأحاديث خصوصًا في المختصر فقلما تجد بابًا فيه إلا
وذکر المؤلف بعد عنوان الباب فيه حدیث فلان وتقدم في باب كذا، وحدیث فلان وسيأتي
في باب کذا، وهکذا.
* وقد أتممنا النقص الموجود في النسخة المسندة من النسخة المختصرة، ومنهج المؤلف
في النسخة المختصرة هو نفس منهجه في النسخة المسندة لا يختلف عنها إلا في أمرين:
الأول: أنه في المختصرة حذف الأسانيد قال: فإن اتضح الكلام على إسناد حديث من
صحة وحسن وضعف قدمته وما لم يتضح ترکت الكلام علیه ما لم یکن الحديث عند من
التزم الصحة كابن حبان والحاكم.
الثاني: أنه يجمع بين المتون ويقول: رواه فلان وفلان ويعني أصل الحديث، فإنه
قال: فإن اتفقت المسانيد على متن بلفظ واحد أو بألفاظ متقاربة اكتفيت بواحد منها عن
سائرها، وربما ذكرت أطول المتون ثم أقول: رووه أعني أصل الحديث على طريق
المستخرجات.
٢٠