النص المفهرس
صفحات 581-600
٤٥٧٣ _ [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الله بن معاذ،
أخبرنا(١) معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله
عنه قال: يجمع الله تعالى الناس يوم القيامة في صعيد واحد، حفاة عراة(٢)
كما خلقوا أول مرة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فذكر نحوه.
[٢] وقال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، فذكر مثل حديث شعبة.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا معتمر بن
سليمان، ثنا شعبة، به.
[٤] وقال البزار: حدثنا(٣) محمد (ثنا محمد) (٤) ثنا شعبة، به .
* وصححه(٥) الحاكم.
(١) في (س): ((أنا))، وفي (ع): ((أنبأنا)).
(٢) في (س): زيادة كلمة ((غرلا)).
(٣) جاء في كشف الأستار (١٦٧/٤)، (حدثنا أبو موسى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة)
وأبو موسى: هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري، وعليه فلا خلاف بين
الأصل وما جاء في كشف الأستار.
(٤) ما بين الهلالين غير موجود في (ع) (ك).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٦٣/٢)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به وقال: ((هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين)).
٤٥٧٣ - درجته :
الحديث بالأسانيد المتقدمة جميعها صحيح، ما عدا رواية الحارث، فإن في
إسنادها عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متروك، أما الأسانيد الأخرى فمدارها على
أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس، واختلط، ويجاب عنه بما يلي:
٥٨١
أما تدليسه فإنه صرّح بالتحديث كما جاء عند الطيالسي.
وأما اختلاطه فشعبة روی عنه قبل اختلاطه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٧/١٠)، وقال: رواه البزار موقوفاً، ورجاله
رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ل ١٦١)، وعزاه لابن أبي عمر والمصادر
المذكورة وقال: ((رواته ثقات)).
قلت: هو موقوف على حذيفة رضي الله عنه، ولكنه في حكم المرفوع، لأن
مثله لا يقال بالرأي.
تخريجه :
الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على وجهين، تقدم
تخريجه بالتفصيل مع بيان وجه الراجح منهما في الحديث المتقدم برقم (٤٥٧٢).
٥٨٢
٤٥٧٤ - وقال أبو بكر: حدثنا أحمد بن عبد الله (١)، ثنا زهير، ثنا
أبو خالد يزيد الأسدي، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن
أبي علقمة، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، قال: انطلقتُ في وفد
ثقيف، فأتينا رسول الله وس لامه فأقمنا بالباب(٢) وما في الناس أبغض إلينا من
رجل نلج(٣) عليه، فما (٤) خرجنا وفي الناس أحب إلينا من رجل ندخل
عليه، فقال قائل منا: يا رسول الله! ألا سألت ربك ملكاً كملك سليمان بن
داود؟ فضحك ◌َّة ثم قال: ((لعل لصاحبكم عند الله تعالى أفضل من ملك
سليمان، إن الله تعالى لم يبعث نبياً إلاّ أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذ بها
دنيا، فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وإن
الله عز وجل قد أعطاني دعوة فاختبأتها شفاعة عند ربي لأمتي يوم
القيامة)) .
[٢] وقال الحارث: ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا عبد الجبار بن
العباس الشبامي، ثنا(٥) عون بن أبي جحيفة نحوه.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس،
فذكره .
[٤] وقال البزار: حدثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أحمد بن
عبد الله فذكره .
وقال: لا نعلم لابن أبي عقيل إلاَّ هذا.
..
(١) في الأصل، وفي (س) و (ع): ((عبيد الله))، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر الأصلية
وكتب التراجم.
(٢) هكذا في الأصل، وفي (س)، ((في الباب)).
٥٨٣
(٣) هكذا في الأصل، وفي (س) و (ع) ((يلج عليه)).
(٤) هكذا في الأصل، وفي (ع)، ((فأخرجنا)).
(٥) هكذا في الأصل، وفي (ع)، ((حدثنا)).
٤٥٧٤ - درجته :
الحديث بالطرق المتقدمة جميعها ما عدا الحارث ضعيف، لأن مدار هذه الطرق
على أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، وأما
إسناد الحارث فهو ضعيف جداً، لأن فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متروك.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٠)، وقال: ((رواه البزار والطبراني
ورجالهما ثقات)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ل ١٥١)، وقال: ((رواه ابن أبي شيبة
والحارث وأبو يعلى والبزار، والطبراني ورواته ثقات)).
وأُبيّ خالد يزيد الأسدي الدالاني وضعيف بسبب سوء حفظه، وعليه فإن
الحديث ضعيف بهذه الطرق، ولا أرى وجهاً لقول الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات.
وذكره ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٣٢٥)، وقال: ((إسناده
غریب وحدیث غریب)».
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٨٢/١١ - ٤٨٣)، ومن طريقه ابن
أبي عاصم في السنة (٣٩٣/٢: ٨٢٤)، و((الآحاد والمثاني)) (٢٣٩/٢: ١٦٠٠).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب هنا، ولم أجده في مسنده
المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير، والبزار كما في كشف الأستار
(٤ /١٦٥: ٣٤٥٩)، وابن سعد في الطبقات (٤١/٦)، والبخاري في التاريخ الكبير
(٢٤٩/٥)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢٨٨/١)، والطبراني كما في
المجمع (١٠/ ٣٧٠)، كلهم من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس، به، بنحوه.
وتابع أبا خالد الدالاني عبدُ الجبار بن العباس الشبامي:
:
٥٨٤
.
أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (١٣٤٨/٤: ١١٠٩)، كتاب البعث،
باب في الشفاعة .
قلت: في إسناده عبد العزيز بن أبان بن محمد الأموي، تقدمت ترجمته في
حديث رقم (٢٠٢)، وهو متروك.
وله طريق آخر، أخرجه ابن خزيمة (١٧٥)، كما في السنَّة لابن أبي عاصم
(٣٩٤/٢)، من طريق علي بن هاشم بن البريد قال: ثنا عبد الجبار بن العباس
الشبامي، عن عون بن أبي جحيفة به .
قال الألباني: وهذا إسناد جيد، وعلي بن هاشم بن البريد قال عنه الحافظ في
التقريب (ص ٤٠٦ : ٤٨١٠)، صدوق، يتشيع.
وللحديث شواهد صحيحة من حديث أنس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله
وغيرهم رضي الله عنهم.
أما حديث أنس وأبي هريرة فقد تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٦٦)،
وكلاهما في الصحيحين.
أما حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول عن النبي وّلجر: ((لكل نبي دعوة
قد دعا بها في أُمته، وخبأتُ دعوتي شفاعة لأُمتي يوم القيامة)).
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٩٠: ٢٠١)، كتاب الإيمان، باب اختباء
النبي ◌َلة دعوة .
وأحمد في المسند (٣٨٤/٣)، وأبو يعلى (١٦٦/٤ - ١٦٧)، وابن مندة في
الإِيمان (٩١٩).
وفي الباب عن ابن عباس وأبي ذر، وعبادة بن الصامت، وابن مسعود،
وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالطرق المتقدمة، ويرتقي بالمتابعة إلى
الحسن لغيره، ولكنه بهذه الشواهد الصحيحة يرتقي إلى الصحيح لغيره.
٥٨٥
٤٥٧٥ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن
أبي عثمان، عن سلمان رضي الله عنه قال: يأتون محمداً يل﴿ فيقولون له:
يا نبي الله! أنت الذي فتح الله بك وختم بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك
وما تأخر، جئت في هذا اليوم(١) آمنا، وترى ما نحن فيه، فقم فاشفع لنا
إلى ربنا، فيقول (وَل#): (٢) أنا صاحبكم، فيخرج فيحوش(٣) الناس، حتى
ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال:
من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله عز وجل، فيستأذن
في السجود فيؤذن له، فينادي: يا محمد! ارفع رأسك وسل تعطه، واشفع
تشفع، وادع تجب، قال: فيفتح له (باب)(٤) من الثناء عليه والتحميد
والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، فينادي: يا محمد! ارفع رأسك،
سل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب، فيرفع رأسه، فيقول: رب أمتي،
رب أمتي، مرتين أو ثلاثاً(٥). قال سلمان رضي الله عنه: فيشفع في كل
من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو مثقال شعيرة من
إيمان، أو مثقال حبة من خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود.
صحيح موقوف.
(١) في (س) و (ع): ((في هذا النهار)).
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ).
(٣) في الأصل وفي (س): ((فيحوس)) بالمهملة، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وغيره من المصادر.
(٤) ما بين الهلالين ساقط من ( س) و(ع .
(٥) هكذا في (س) و (ع): ((بالنصب وهو الصواب))، وفي الأصل ((ثلاث)).
٤٥٧٥ - درجته :
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف لكنه في حكم
٥٨٦
المرفوع، إذ لا يقال مثله بالرأي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧١/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحیح)).
وقال الحافظ عقب ذكره هنا: ((صحيح موقوف)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥١)، وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة
والطبراني بإسناد صحيح)).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٧/١١: ١١٧٢١)، كتاب الفضائل،
باب: ما أعطي الله تعالى محمداً ◌َّر، في آخر الحديث، وأول لفظه: (تعطى الشمس
يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدني من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين، قال:
فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة ... فذكر الحديث في طلب الناس
الشفاعة واعتذار الأنبياء، ثم قال: ((فيأتون محمداً {َ)) فذكره بنحوه.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٣٨٣/٢: ٨١٣)،
والطبراني في الكبير (٢٤٨/٦: ٦١١٧)، وسياق الطبراني مختصر، ولفظ ابن
أبي عاصم بنحو لفظ ابن أبي شيبة في المصنف.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٧١/١٠): ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحیح)).
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١٩١)، من طريق أبي معاوية، به، بنحوه.
قلت: الحديث موقوف بهذا الوجه، ولكنه في حكم المرفوع لأنه أمر غيبي،
لا يمكن أن يقال بالرأي ولا هو من الإِسرائيليات.
ويشهد له حديث أنس وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما في الصحيحين في
الشفاعة العامة يوم القيامة :
١ - أما حديث أنس رضي الله عنه، فقال: قال رسول الله وَّر ((يجمع الله
٥٨٧
الناس يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا ربنا حتى يريحنا من مكاننا، فيأتون آدم،
فيقولون: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا
لك، فاشفع لنا عند ربنا ... إلخ الحديث في إتيان الناس الأنبياء.
وفي آخره («فيقول: (عيسى عليه السلام) لست هناكم، ائتوا محمداً ◌َّ فقد غفر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت له ساجداً،
فيدعني ما شاء الله، ثم يقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه وقل يسمع، واشفع تشفع،
فارفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حدا، ثم أخرجهم من
النار وأدخلهم الجنة. ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما يبقى في
النار إلاَّ من حبسه القرآن)».
أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٢٥/١١: ٦٥٦٥)، كتاب الرقاق، باب: صفة
الجنة والنار. ومسلم في صحيحه (١٨١/١: ١٩٣)، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل
الجنة منزلة فيها .
٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً بنحوه بأطول منه، ولفظه: ((أنا
سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين
في صعيد واحد ... الحديث في الشفاعة العامة مطولاً.
أخرجه البخاري كما في الفتح (٢٤٨/٨: ٧١٤٢)، كتاب التفسير، باب: (ذرية
من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً)، ومسلم في صحيحه (١٨٤/١ : ١٩٤)،
كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
وقوله في آخره: ((فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة، إلى
قوله: من خردل من إيمان)) له شواهد من حديث أنس وأبي سعيد رضي الله عنهما
سيأتي تخريجهما في الحديث القادم برقم (٤٥٧٦).
وقوله: (فذلك هو المقام المحمود) تقدم الكلام عليه في الحديث المتقدم برقم
(٤٥٧٢)، وانظر: أيضاً الحديث القادم برقم (٤٥٧٩).
٥٨٨
٤٥٧٦ - قال أحمد بن منيع، حدثنا شجاع البلخي، ثنا الهيثم بن
جماز، عن الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له:
((لا أزال أشفع لأمتي حتى يقال: يا محمد! أخرج من النار من في قلبه
وزن شعيرة)) إلى أن قال: ((فيقال / يا محمد! أخرج مَنْ في قلبه مقدار [٢٠٦أ]
جناح بعوضة من إيمان)).
٤٥٧٦ - درجته :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه الهيثم بن جماز، ويزيد الرقاشي، وكلاهما
ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥٢): وقال: رواه أحمد بن منيع
بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه غير أحمد بن منيع كما في المطالب بهذا اللفظ والإِسناد.
والحديث روي في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه بنحوه
بغير هذا السياق.
١ - عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وَ ل قال: ((يخرج من النار من قال:
لا إله إلاَّ الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلاّ الله
وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلاَّ الله وفي قلبه وزن
ذرة من خير)) وفي رواية أبان عن قتادة (من إيمان) مكان (من خير).
أخرجه البخاري كما في الفتح (١٢٧/١: ٤٤)، كتاب الإيمان، باب: زيادة
الإِيمان ونقصانه، وغيره من المواضع، ومسلم في صحيحه (١/ ١٨٢ : ١٩٣)، كتاب
الإِيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، به،
(وهذا لفظ البخاري).
٢ - حديث أنس رضي الله عنه، الطويل في الشفاعة العامة ولفظه: ((إذا كان
يوم القيامة ماج الناس في بعض فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول:
٥٨٩
لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن ... الحديث، وفي آخره:
فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فانطلق فافعل،
ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخّر له ساجداً، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك
وقل يسمع لك، وسل تعط واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي،
فيقال: انطلق فأَخْرِجْ منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان ...
(حتى قال) فيقول: انطلق فأَخْرِجْ من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبة خردل من
إيمان ... الحديث.
وفي لفظ: ((فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال:
لا إله إلاَّ الله)).
أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٨١/١٣: ٧٥١٠)، كتاب التوحيد، باب:
كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء، ومسلم في صحيحه (١٨٢/١: ٣٢٦)،
كتاب الإِيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
كلاهما من طرق عن حماد بن زيد، عن معبد بن هلال العنزي، عن الحسن،
عن أنس رضي الله عنه.
٣ - حديث أنس رضي الله عنه، سمعت النبي ◌َّهو يقول: ((إذا كان يوم القيامة
شفعت، فقلت: يا رب! ادخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون ثم أقول.
ادخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء)).
فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله وَالـ
أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٨١/١٣: ٧٥٠٩)، كتاب التوحيد، باب:
كلام الرب عز وجل يوم القيامة، من طريق أبي بكر بن أبي عياش عن حميد، عن
أنس رضي الله عنه، به .
وفي الباب حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه موقوفاً وله حكم المرفوع،
تقدم تخريجه آنفاً في الحديث السابق برقم (٤٥٧٥)، وحديث أبي سعيد الخدري
٥٩٠
.
رضي الله عنه بمعناه، أخرجه أحمد (٩٤/٣)، والترمذي (٢٦٠١)، عن عبد الرزاق
أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به،
وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٥٧٩/٥: ٢٤٥٠).
فالخلاصة أن حديث الباب بهذه الطرق والمتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره.
وروى هذا الحديث بلفظ آخر عند أبي يعلى كما سيأتي بعد هذا الحديث تحت
رقم (٤٥٧٧).
٥٩١
٤٥٧٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الصمد(١)، ثنا أبو شهاب،
ثنا الأعمش، عن يزيد الرقاشي قال، قال أنس رضي الله عنه: قال
النبي ◌َّر: ((أقرع باب الجنة، فيفتح باب من ذهب، وَحِلَقُه من فضة(٢)،
فيستقبلني النور الأكبر فأخرّ ساجداً، فألقى من الثناء على الله عز وجل ما
لم يلق أحد(٣) قبلي، فيقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع،
واشفع تشفع، فأقول: أمتي، فيقال: لك من في قلبه مثقال شعيرة)) إلى أن
قال: ((خردلة، إلى أن قال: ((من قال لا إله إلاَّ الله)).
(١) هكذا في جميع النسخ والمقصد العلي، وفي مسند أبي يعلى المطبوع: ((حدثنا عبد الغفار بن
عبد الله)).
(٢) هكذا في الأصل وفي (ع)، وفي (س): ((من ذهب)).
(٣) في (س) و (ع): بالنصب: ((أحداً)).
٤٥٧٧ - درجته :
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الصمد بن عبد الله لم أقف على ترجمته.
وفیه یزید بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٣/١٠)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه يزيد
الرقاشي وهو ضعيف .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٢)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٥٨/٧: ٤١٣٠)، وفيه (حدثنا عبد الغفار بن
عبد الله) بدل (حدثنا عبد الصمد بن عبد الله).
والحديث روى في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه بغير هذا
السياق، تقدم تخريجه بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٥٧٦).
وحديث الباب بهذه الطرق والمتابعات المذكورة في الحديث السابق آنفاً يرتقي
إلى الحسن لغيره.
٥٩٢
٤٥٧٨ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا
إبراهيم بن سعد (١)، عن الزهري، عن علي بن حسين، حدثني رجل من
أهل العلم قال: إن النبي ◌َّر قال: «تمدّ الأرض مدّ الأديم، لعظمة الله
عز وجل، فلا يكون لرجل من بني آدم فيها إلاَّ موضع قدميه، ثم ادعى
أول الناس، فأخرّ ساجداً، ثم يؤذن لي فأقول: يا رب، أخبرني هذا
- وجبريل عليه السلام عن يمين العرش، والله ما رآه قط قبلها - إنك
أرسلته إليّ، وجبريل ساكت لا يتكلم، فيقول الله عز وجل صدق، ثم
يؤذن لي في الشفاعة، فأقول: أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض
وذلك المقام المحمود.
صحَّحه الحاكم(٢).
(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و (ع): ((سعيد))، وهو تصحيف.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٠ - ٥٧١)، من حديث جابر رضي الله عنه وصححه.
٤٥٧٨ - درجته :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، رواته ثقات، إلاَّ أن فيه رجلاً مبهماً، ولهذا قال
الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٥٢/٨): ((رجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل
صحابياً)).
وصحّحه الحاكم في المستدرك لأنه ذكره من حديث جابر بن عبد الله رضي الله
عنه كما سيأتي في التخريج.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥٢)، وقال: ((رواه الحارث ورواته
ثقات)).
تخريجه :
الحديث مداره على الزهري واختلف عليه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: رواه إبراهيم بن سعد، ومعمر، وصالح بن كيسان، ويونس بن
٥٩٣
زيد عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن رجل من أهل العلم، أن النبي وَّ قال:
أما حديث إبراهيم بن سعد: فقد أخرجه الحارث كما في بغية الباحث
(١٣٤٥/٤: ١١٠٦)، كتاب البعث، باب في الشفاعة، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في الحلية، (١٤٥/٦)، وقال: ((صحيح تفرّد بهذه الألفاظ علي بن الحسين، ولم يرو
عنه إلاَّ الزهري ولا عنه إلاَّ إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من
أن يرويه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به)).
وأما حديث معمر بن راشد: فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد (زيادات نعيم بن
حماد ص ١١١: ٣٧٥)، أنا معمر عن الزهري، به، بنحو لفظ الحارث.
وأما حديث صالح بن كيسان، فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٨٢ :
٣٠٣)، من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، به، بنحوه، إلاّ أنه قال: (حدثني
رجل من أصحاب النبي ◌َّ) بدل قوله: (حدثني رجل من أهل العلم).
وأما حديث يونس بن يزيد: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٥٧١)، من
طريق ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، به، بنحوه.
قلت: هذا الوجه رواته ثقات، وهو صحيح، لأن الإِبهام الذي وقع في إسناد
الحارث صرّح به صالح بن كيسان بأنه رجل من أصحاب النبي ◌ّ كما تقدم عند
البيهقي في شعب الإِيمان وعليه فإن الحديث صحيح بهذا الإِسناد.
الوجه الثاني: رواه إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن
جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي وَّ.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٧٠/٤)، من طريق إبراهيم بن حمزة، عن
إبراهيم بن سعد، به، بنحو حديث الباب.
وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه
الذهبي.
قلت: هذا الوجه صحيح، رواته ثقات، وقد صرّح فيه إبراهيم بن سعد بذكر
٥٩٤
الصحابي الذي روى الحديث.
الوجه الثالث: رواه معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين قال: قال
رسول الله ﴾ بنحوه.
أخرجه ابن أبي الدنيا كما في ((النهاية)) لابن كثير (ص ٢١٨)، والحاكم في
المستدرك (٤ /٥٧١)، كلاهما من طريق معمر عن الزهري، به، بنحوه.
قلت: هذا إسناد ضعيف لأن علي بن الحسين أرسله عن النبي وَّر وتفرد به
معمر، عن بقية الرواة .
ومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الراجح، لأنه يرويه جماعة كلهم ثقات عن
الزهري، ووقع التصريح عند البيهقي في الشعب، بأن المبهم صحابي، ويؤيده الوجه
الثاني الذي صرح فيه اسم هذا الصحابي وهو جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وعليه
فإن الحديث صحيح، بالوجهين الأول والثاني.
أما الوجه الثاني: فكما تقدم أنه لا يتعارض مع الوجه الأول، ولكن يبقى
مرجوحاً لأنه تفرد به إبراهيم بن سعد.
أما الوجه الثالث فإنه ضعيف، وقد تفرد به معمر.
فالخلاصة أن حديث الباب بإسناد الحارث ضعيف كما تقدم، ولكنه بهذه
المتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره.
وللحديث شواهد بعضها تقدمت .
فقوله: (تمدّ الأرض مدّ الأديم) يشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنه موقوفاً
عليه وله حكم المرفوع تقدم برقم (٤٥٥٧).
وقوله: ((ثم ادعى أول الناس فأخرّ ساجداً ثم يؤذن لي)) يشهد له حديث حذيفة
رضي الله عنه تقدم برقم (٤٥٧٢).
وقوله: ((ثم يؤذن لي في الشفاعة ... إلى قوله: وذلك المقام المحمود)) يشهد له
حديث حذيفة الذي تقدم برقم (٤٥٧٢)، وحديث سلمان الذي تقدم برقم (٤٥٧٥).
٥٩٥
٤٧ - باب أول من يكسى يوم القيامة
٤٥٧٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا عبيد بن(١) سعيد الأموي، ثنا
سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن (عبد الله بن)(٢)
الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: ((أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم
عليه الصلاة والسلام قبطيتين(٣)، ثم النبي وقال وهو عن يمين العرش)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله، ثنا محمد بن عبد الله بن
الزبير، ثنا سفيان بهذا.
* هو في حديث طويل من مسند ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه
أحمد (٤).
(١) في الأصل: ((أخبرنا سعيد الأموي))، وهو خطأ، وفي (س) و (ع): ((عبيد بن سعيد
الأموي))، وهو الصواب، لأنني لم أجد من شيوخ إسحاق من سمي بأنه (سعيد الأموي)، ولعل
كلمة ((عبيد)) سقطت سهواً من الأصل.
(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س ).
(٣) في الأصل: ((فيطيب))، ولا أرى له وجهاً، والتصحيح من الإتحاف وأبي يعلى وغيره من
المصادر الأصلية .
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٩٨/١).
٤٥٧٩ - درجته:
حديث الباب بالأسانيد المتقدمة صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على
٥٩٦
علي بن أبي طالب وله حكم المرفوع لأنه من الأمور الغيبية ولا مجال للرأي فيها.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٩)، وقال: ((رواه إسحاق وأبو يعلى))،
وسکت علیه.
تخريجه :
الحديث مداره على المنهال بن عمرو الأسدي، واختلف عليه على وجهين:
الوجه الأول: رواه عمرو بن قيس الملائي ويزيد بن أبي زياد عن المنهال، عن
عبد الله بن الحارث، عن علي رضي الله عنه موقوفاً عليه .
أما رواية عمرو بن قيس: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب
وأبو يعلى في مسنده (٤٢٧/١: ٥٦٦)، والإِمام أحمد في الزهد (٤١٣)، ونعيم بن
حماد في زياداته على المروزي في الزهد لابن المبارك (ص ١٠٥ : ٣٦٤)، وابن
أبي عاصم في الأوائل (ص ٢١: ٢٢)، كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن
عمرو بن قیس، به .
ولفظ أبي يعلى: (أول من يكسى من الخلائق إبراهيم قبطيتين، ويكسى محمد
بردة حبرة (قال): وهو عن يمين العرش) وألفاظ غيره بمثله إلَّ ابن أبي عاصم في
الأوائل فذكره بنحوه، وفيه (حلة يمنية) مكان (قبطيتين).
أما حديث يزيد بن أبي زياد، فقد ذكره الدار قطني في العلل (٢٥٥/٣)، وقال:
((وهو الصواب)).
الوجه الثاني: رواه عمران بن ميثم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن
الحارث، عن علي رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ به. ذكره الدارقطني في العلل
(٢٥٥/٣).
ومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الصواب حيث رواه جماعة ثقات عن
عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو وأما الوجه الثاني فقد تفرد به عمران بن ميثم،
عن المنهال، وهو ضعيف، قال العقيلي في الضعفاء (٣٠٦/٣): ((من كبار الرافضة،
٥٩٧
يروى أحاديث سوء كذب)) وأقره الذهبي في الميزان (٢٤٤/٣).
وعليه فإن الوجه الأول أقوى وهو الصواب كما قال الدارقطني في العلل
(٢٥٥/٣)، وهو وإن كان موقوفاً لكنه في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله وَلآل
يخطب فقال: إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ﴿ كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقٍ تُعِيدُهُ﴾ الآية،
وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل، وإنه سيجاء برجال من أمتي
فيؤخذ بهم ذات الشمال .. الحديث.
أخرجه البخاري كما في الفتح (٣٨٥/١١: ٦٥٢٦)، كتاب الرقاق، باب
الحشر، ومسلم في صحيحه (٢١٩٤/٤: ٢٨٦٠)، كتاب الجنة، باب: فناء الدنيا
وبيان الحشر يوم القيامة .
وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم.
٥٩٨
٤٨ _ باب المظالم
٤٥٨٠ - قال عبد: حدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر
الرازي، ثنا أبو هارون، عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن النبي اتَّة
قال: ((لا يظلم مؤمن مؤمناً إلاّ انتقم الله منه يوم القيامة)).
سسسـ
٤٥٨٠ - درجته :
إسناده ضعيف جدًّا، فيه أبو هارون العبدي وهو متروك الحديث، وأبو جعفر
الرازي ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، (وزاد قصة طويلة في
أوله) وقال: ((رواه عبد بن حميد بسند فيه أبو هارون العبدي وهو ضعيف، واسمه
عمارة بن جوین)) .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢٧٢/١: ٢٢٥٧).
تخريجه :
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٩٦: ٩٥٥)، في آخر الحديث، وزاد
قصة رجل في أول الحديث.
وللحديث شواهد في الاقتصاص من الظالمين يوم القيامة. انظر: الأحاديث
القادمة برقم (٤٥٨١ - ٤٥٨٢).
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليل:
((يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقص لبعضهم من
٥٩٩
٠ ٠ . . .
بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة،
فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا».
أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٠٣/١١: ٦٥٣٥)، كتاب الرقاق، باب
القصاص يوم القيامة وسيأتي بعض شواهده في تخريج حديث رقم (٤٥٨٢).
٦٠٠