النص المفهرس
صفحات 561-580
٤٥٦٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا (يونس هو ابن بکیر)، ثنا عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، عن زرِّ بن حبیش، عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَّر قال: ((يعرفني الله نفسه يوم القيامة، فأسجد سجدة يرضى بها عني، ثم أمدحه مدحة يرضى بها عني، ثم يؤذن لي بالكلام، ثم تمر أمتي على الصراط، وهو مضروب بين ظهراني جهنم، فيمرون أسرع من الطرف والسهم، ثم أسرع من أجود الخيل حتى يخرج الرجل منها حبواً، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد حتى يضع قدمه فيها، فينزوي(١) بعضها إلى بعض، وتقول(٢): قط، قط، وأنا على الحوض)) قيل: وما الحوض يا رسول الله؟ قال ◌َله: ((والذي نفسي بيده إن شرابه أبيض من اللبن وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك، وآنيته أكثر من عدد النجوم (٣)، لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبداً، ولا يصرف فيروي أبداً». (١) هكذا في الأصل، وفي (ع) و (س): ((فتنزوي))، وهو تصحيف. (٢) في الأصل: ((ويقول)): ولعله تصحيف. (٣) في (س) و (ع): ((عدد نجوم السماء)). ٤٥٦٤ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو متروك وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وسکت علیه. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير. ٥٦١ وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢٢٨/٤)، عن أبي يعلى بهذا الإسناد بلفظه . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (٣٦٨/٢: ٧٩٠)، عن عقبة بن مكرم به، (الجزء الأول فقط)، إلى قوله: (ثم يؤذن لي بالكلام)، وقال: ((وفيه كلام طويل کثیر)) . وأخرجه في السنَّة أيضاً (٣٣١/٢: ٧١٧)، عن عقبة بن مكرم به، الجزء الأخير (ما يتعلق بالحوض فقط). وأخرجه الطبراني كما في ((النهاية)) لابن كثير (ص ١٨٨)، من طريق محمد بن الصلت، عن عبد الغفار بن القاسم، به. ولفظ الطبراني: إن رسول الله وَّل ذكر الحوض، فقال أبيُّ بن كعب: يا رسول الله! ما الحوض؟ فقال: أشد بياضاً من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحاً من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ أبداً، ومن صرف عنه لم يرو أبداً)). فالخلاصة أن مدار هذا الإِسناد على عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري، وهو متروك . وما تضمّنه الحديث ورد مفرقاً في أحاديث أُخرى صحيحة. فقوله: ((يعرفني الله نفسه ... إلى قوله: ثم يؤذن لي بالكلام)) يشهد له الأحاديث الواردة في شفاعة النبي وَل يوم القيامة، وقد تقدمت الإِشارة إليها في حديث رقم (٤٥٦٢)، وسيأتي ذكر بعض هذه الأحاديث تحت رقم (٤٥٧٥). وانظر: الأحاديث القادمة برقم (٤٥٧٢، ٤٥٧٥، ٤٥٧٧، ٤٥٧٨). وأما قوله في الحديث: (ثم تمر أُمتي على الصراط ... إلى قوله وهي الأعمال) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٣٩) والحديثان في الصحيحين. وأما قوله: (وجهنم تسأل المزيد حتى يضع قدمه فيها ... قط، قط) يشهد له ٥٦٢ ـ﴾ (ق رقم ٣٠)، وحديث قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنََّ هَلِ أَمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن ◌َّزِيدٍ أبي سعيد الخدري وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم. ١ - حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ((يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فتقول: قط قط)). أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٦٠/٨: ٤٨٤٨)، كتاب التفسير، باب (وتقول هل من مزيد). ومسلم في صحيحه (٢١٨٧/٤: ٢٨٤٨)، كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون (هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بنحوه). ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه رفعه ((يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول: قط قط)). أخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٤٦٠: ٤٨٤٩)، ومسلم في صحيحه (٢١٨٦/٤: ٢٨٤٦)، هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بأطول من هذا. ٣ - حديث أبي سعيد الخدري بنحو حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٧: ٢٨٤٧). وقوله في الحديث: (وأنا على الحوض ... إلى قوله: لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبداً) تشهد له الأحاديث الواردة في إثبات الحوض يوم القيامة، وقد رواه جماعة من الصحابة، منهم أبيّ بن كعب، وجابر بن سمرة، وجابر بن عبد الله وجندب بن عبد الله البجلي، وزيد بن أرقم وغيرهم، وذكر هذه الأحاديث وجَمَعَها الحافظ ابن كثير في كتابه. انظر: النهاية في الفتن والملاحم (١٨٨ - ٩٦). ومن الأحاديث الواردة في الصحيحين حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال النبي ◌ُّر: حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبداً. أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٧٢/١: ٦٥٧٩)، كتاب الرقاق، باب في الحوض. ٥٦٣ . وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧٩٣/٤: ٢٢٩٢)، كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا وَل. وأما الجملة الأخيرة في الحديث وهي قوله: (ولا يصرف فيروى أبداً)، يشهد له حديث ابن مسعود رضي الله عنه في المقام المحمود، وفي آخره: (من شرب منه مشرباً لم يظمأ بعده، وإن حرمه لم يرو بعده). أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٩٨/١ - ٣٩٩)، من طريق عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً، به . وذكره الهيثمي في المجمع (٣٦٢/١٠)، وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف)). وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٨٦)، ((ضعيف واختلط وكان يدلس)). وخلاصة الكلام أن حديث الباب ضعيف جداً بإسناد أبي يعلى، فهو لا يتقوى بهذه الشواهد ومعناه صحيح. إلاَّ قوله: (ولا يصرف فيروى أبداً) لم أجد له شاهداً صحيحاً فيبقى على ضعفه، والله تعالى أعلم. ٥٦٤ ٤٥٦٥ - حدثنا أبو الربيع، عن سلمة بن صالح، ثنا سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالى: ((ليدخلن الجنة قوم من المسلمين قد غرقوا في النار برحمة الله تعالى وشفاعة الشافعين))(١). (١) لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير. ٤٥٦٥ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه سلمة بن صالح الأحمر، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: ((رواه أبو يعلى بسند فيه سلمة بن صالح وهو ضعيف)). تخريجه : من طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٣١/٣)، في ترجمة (سلمة بن صالح الأحمر) بلفظه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٤/١٠: ١٠٥٠٩)، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو الربيع به. بلفظه إلاّ أنه قال: (قد عذبوا) بدل (قد غرقوا). وله شواهد صحيحة من حديث أنس بن مالك، وعمران بن حصين، وحذيفة رضي الله عنهم تقدمت في حديث رقم (٤٥٦١). وانظر: أيضاً حديث رقم (٤٥٦٠). ٥٦٥ ٤٥٦٦ - [١] وقال أبو بكر والحارث جميعاً: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أنس، عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله وَ له: ((قد رأيت ما تلقى أمتي من بعدي، فأخّرت(١) شفاعتي يوم القيامة. [٢٠٥/ ب] [٢] / وقال أبو يعلى: حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا أبو معاوية، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن سعيد بن أبي عياش الزرقي(٢)، عن أنس، عن أم سلمة رضي الله عنهما، به. [٣] حدثنا أبو خيثمة، ثنا محمد(٣) بن خازم، فذكر نحوه. (١) هكذا في الأصل، وفي (س) و (ع): ((فاخترت)). (٢) هكذا في الأصل و (ع)، وجاء في (س): ((عن الزرقي))، وهو خطأ. (٣) في الأصل: ((أبو حازم هو محمد بن معاوية))، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم. ٤٥٦٦ - درجته: إسناده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، وفيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي، ولم أجد من وثقه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٥١)، وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس)). تخريجه : لم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده. ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٣٧٢: ٨٠١)، والطبراني في الكبير (٢٥٠/٢٣: ٥٠٨). ولفظ ابن أبي عاصم: ((رأيت ما يلقى أمتي من بعدي، فأحزنني، فَأَخَّرْتُ ٥٦٦ شفاعتي إلى يوم القيامة)) ولفظ الطبراني بنحوه. وأخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (١٣٤٧/٤: ١١٠٨)، كتاب البعث، باب في الشفاعة . وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٨٢/١٢: ٦٩٤٩)، عن مجاهد بن موسى الختلي، به، بلفظ: ((رأيت ما تعمل أمتي بعدي، فأخّرت لهم الشفاعة يوم القيامة)). وأخرجه في مسنده أيضاً (٤٣٥/١٢: ٧٠٠٢)، عن أبي خيثمة، عن محمد بن خازم، به، بنحو اللفظ المتقدم. وأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٥٦٣: ١٦٢٢٩)، وابن أبي عاصم في السنَّة في الموضع المذكور آنفاً برقم (٨٠٢)، وابن أبي داود في كتاب (البعث) (ص ٨٨: ٤٧)، والطبراني في الكبير (٢٥٠/٢٣: ٥٠٨)، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، به بنحوه، وزاد ابن أبي عاصم قصة في أوله. فالخلاصة أن مدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف كما أسلفت. وقوله في الحديث: (فأخّرت شفاعتي إلى يوم القيامة). له شواهد صحيحة من حديث أنس، وأبي هريرة وغيرهما، رضي الله عنهم. ١ - حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي ◌َّر قال: «لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة)) (هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري بنحوه) أخرجه البخاري كما في الفتح (٩٩/١١: ٦٣٠٥)، كتاب الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة بنحوه، ومسلم في صحيحه (١٩٠/١: ٣٤١)، كتاب الإِيمان، باب: اختباء النبي ◌َّر دعوة الشفاعة . ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله بَير: ((لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له، وإني أريد إن شاء الله أن أؤخّر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة . ٥٦٧ أخرجه البخاري كما في الفتح (٩٩/١١: ٦٣٠٤)، كتاب الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة، ومسلم في صحيحه (١٩٠/١: ٣٤٠)، كتاب الإِيمان (واللفظ له) ويشهد لعموم الحديث ما يأتي: ٣ - حديث أم حبيبة رضي الله عنها، مرفوعاً ((رأيت ما تلقى أمتي بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض، وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الأمم قبلهم، فسألته أو يوليني شفاعته يوم القيامة فيهم، ففعل)). أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٣٧٢/٢: ٨٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٢١/٢٣: ٤٠٩)، والحاكم في المستدرك (٦٨/١)، من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، عن أنس، عن أم حبيبة رضي الله عنها مرفوعاً، (هذا لفظ أحمد ولفظ غيره بنحوه). قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٤٣٤/٣ - ٤٢٧: ١٤٤٠)، وهو يشهد لحديث الباب بجميع ما تضمنه. وعليه فإن حديث الباب بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، وانظر: أيضاً الحديث القادم برقم (٤٥٧٤). ٥٦٨ ٤٥٦٧ - وقال الحارث: حدثنا إسحاق بن بشر، ثنا سعيد بن سالم، أخبرني القاسم بن عبد الله بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم قال: قال رسول الله وَّر: ((أبعث يوم القيامة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم أذهب إلى أهل بقيع الغرقد، فيبعثون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى يأتوني فأبعث بين أهل الحرمین)). ٤٥٦٧ - درجته : الحديث بهذا الإِسناد موضوع، مرسل، فيه إسحق بن بشر أبو يعقوب الكاهلي وهو وضاع، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، وهو متروك، وسالم بن عبد الله بن عمر تابعي، وروايته عن النبي وَّ مرسلة. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: ((رواه الحارث بسند فيه القاسم بن عبد الله العمري وهو ضعيف)). قلت: بل إنه متروك، وفيه إسحاق بن بشر وهو كذّاب وضّاع. تخريجه : أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (١٣٣٣/٤: ١٠٩٥)، كتاب البعث، باب: كيف البعث، ولم أجد من أخرجه غيره بهذا الإِسناد واللفظ. والحديث روى موصولاً من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بإسناد ضعيف، مداره على عاصم بن عمر العمري، واختلف فيه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: رواه عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه الترمذي كما في تحفة الأحوذي (١٠ / ١٢٤ : ٣٩٣٩)، كتاب المناقب، باب: مناقب عمر رضي الله عنه، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، أخبرناعاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَّه: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض ٥٦٩ . ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمین» وقال: «هذا حديث حسن غريب، وعاصم بن عمر العمري، لیس عندي بالحافظ عند أهل الحديث)). ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٣٢/٢)، وضعفه بعبد الله بن نافع وعاصم بن عمر العمري. الوجه الثاني: رواه عاصم، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما . أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٣٠٥/١٢: ١٣١٩٠)، وأبو نعيم في الدلائل (٧٤/١)، من طريق عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر العمري، به، (بنحو لفظ الترمذي المتقدم). الوجه الثالث: رواه عاصم، عن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٦٥/٢)، من طريق عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر العمري، به، بنحوه، وزاد في آخره: وتلا عبد الله بن عمر ﴿ يَوْمَ تَشَفَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاءَاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ﴾﴾. وقال الحاكم عقبه: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الله ضعيف)). فالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها هو عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٨٦: ٣٠٦٨)، وقال الذهبي في الميزان (٤٦٦/٢): ((وهو حديث منكر جداً)). ٥٧٠ ٤٥٦٨ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن زيد، عن ابن المنكدر قال: قال رسول الله وَية: ((أسمع الصيحة. فأخرج إلى البقيع، فأحشر معهم)). ٤٥٦٨ - درجته : إسناده ضعيف جداً، فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متروك. وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، والحديث مرسل، لأن محمد بن المنكدر تابعي، وقد رواه عن الرسول الچ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٤)، وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان)). قلت: بل إنه ضعيف جداً، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك. تخريجه : أخرجه الحارث كما فى بغية الباحث (٤/ ١٣٣٤: ١٠٩٦)، كتاب البعث. ولم أقف على تخريجه في غير هذا الموضع، والله أعلم. ٥٧١ ٤٥٦٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن حازم، عن الحسن بن سعد، عن مجاهد، قال: تمطر السماء حتى تنشق الأرض عن الموتى، فيخرجون. ٤٥٦٩ - درجته: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف جداً، فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك الحديث . وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: ((رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف)). تخريجه : أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (١٣٣٢/٤: ١٠٩٤)، كتاب البعث. ولم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد. وله شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة في الصحيح، وحديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٤١). وعليه فإن سند الحديث ضعيف جداً، ومتنه حسن لغيره بالشواهد المشار إليها. ٥٧٢ ٤٥٧٠ - حدثنا داود، ثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد(١)، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّلو قال: ((يؤتى بابن آدم يوم القيامة فيوقف بين كفتي(٢) الميزان، ويُؤكَّلُ به ملك، فإن ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبداً، وإن خَفَّ ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبداً)). رواه البزار عن إسماعيل بن أبي الحارث، عن داود وقال: لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ صالح(٣)، ولا عن جعفر إلاَّ صالح. (١) في الأصل: ((عن جعفر بن زيد عن ثابت))، ولم أجد هذه الزيادة في ((بغية الباحث)) ولا عند البزار في ((كشف الأستار)) وعليه فإن ذكر ثابت، بين جعفر بن زيد وأنس خطأ، ويؤكد ذلك أن جعفر بن زيد يروى عن أنس رضي الله عنه مباشرة. (٢) في (س) و (ع): ((بين كتفي))، وهو تصحيف. (٣) في الأصل وفي (س) و(ع): ((لا نعلم رواه عن ثابت إلَّ جعفر))، وهو خطأ كما تقدم آنفاً، لأن ثابتاً تابع جعفر بن زيد، ولم يرو عنه، والتصحيح من كشف الأستار (١٦١/٤)، وسيأتي إسناد البزار في التخريج. ٤٥٧٠ - درجته : الحديث بالطريق المتقدم ضعيف جداً، لأن مداره على داود بن المحبر بن قحذم وهو متروك وفيه صالح المري، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥٠/١٠)، وقال: ((رواه البزار وفيه صالح المري وهو مجمع على ضعفه)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤)، وقال: ((رواه الحارث والبزار ومدار إسناديهما على صالح المري وهو ضعيف)). قلت: بل إنه ضعيف جدّاً لأن فيه داود بن المحبر وهو متروك كما تقدم. ٥٧٣ تخريجه : أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (١٣٣٩/٤: ١١٠٠)، كتاب البعث، باب ما جاء في الميزان، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧٤/٦). وأخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) (١٦٠/٤: ٣٤٤٥)، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المري، عن ثابت البناني وجعفر بن زيد، ومنصور بن زاذان، عن أنس يرفعه قال: ((ملك موكل بالميزان فيؤتى بابن آدم يوم القيامة فيوقف، فذكر بنحوه وقال: ((لا نعلم رواه عن ثابت إلَّ صالح، ولا عن جعفر أيضاً إلاّ صالح)). وأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٢٧)، واللالكائي في سننه (١١٧١/٦: ٢٢٠٥)، والبيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٢٧)، كلهم من طریق داود بن المحبر، به. ولفظ اللالكائي: ((إن ملكاً موكل بالميزان، فيؤتى بابن آدم فيوقف، فذكره بنحوه، وألفاظ غيره بنحو حديث الباب. فالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها على داود بن المحبر وهو متروك. وأصل الميزان ثابت في القرآن الكريم في آيات متعددة، منها: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَيِذٍ الْحَقٌّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَتِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٨ [الأعراف/ ٨، وَمَنْ خَقَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِتَايَئِنَا يَظْلِمُونَ الـ ٩]. ٢ - قوله تعالى: ﴿ وَتَضَعُ الْمَوْزِنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَئِمَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئاً وَإِنِ كَانَ ﴾ [الأنبياء/ ٤٧]. مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَأُ وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ لَ ٣ - قوله تعالى: ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (٥) وَأَمَّا مَنْ خَقَتْ مَوَزِينُهٌ ٥] فَأُمُّهُ ﴾ [القارعة/ ٧ - ١٠]. هَاوِيَةٌ () وَمَآ أَدْرَنِكَ مَاهِيَةُ! ٥٧٤ ٤٥٧١ - [١] وقال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا بشير(١) بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة (٢)، عن أبيه رضي الله عنه، قال قال رسول الله وَ الر: ((ما منكم من أحد إلاَّ سيسأله(٣) رب العالمين، ليس بینه وبینه حجاب ولا ترجمان)). [٢] رواه البزار عن صفوان المفلس، عن عبد العزيز، وأشار إلى تفردّه به (٤) . (١) في (س) و (ع): ((بشر بن المهاجر))، وهو تصحيف. (٢) في (ع): ((يزيد))، وهو تصحيف. (٣) في (س): ((وسيأله)). ٤٥٣١ - درجته: ضعيف جداً، فيه عبد العزيز بن أبان بن محمد الأُموي، وهو متروك واٍ. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٦/١٠)، وقال: ((رواه البزار وفيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: رواه الحارث والبزار ومدار إسناديهما على عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف . تخريجه : أخرجه الحارث كما فى بغية الباحث (١٣٣٨/٤: ١٠٩٨)، كتاب البعث، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٦٦/٣ : ١٢٣٣). وأخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)» (١٥٩/٤: ٣٤٤٠)، حدثنا صفوان بن المفلس، به . وقال: ((لا نعلم رواه عن بشير إلاَّ عبد العزيز، وليس بالقوي)). وله شاهد في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّلة: ((ما منكم من أحد إلاَّ وسيكلّمه الله يوم القيامة، ليس بين الله وبينه ٥٧٥ ترجمان)) الحديث. أخرجه البخاري كما في الفتح (٤٠٨/١١١: ٦٥٣٩)، كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عذّب، ومسلم في صحيحه (٧٠٣/٢: ٦٧)، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة . وعليه فإن إسناد حديث الباب ضعيف جداً، ولكن متنه صحيح بهذا الشاهد وغيره. ٥٧٦ ٤٥٧٢ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، رضي الله عنه، قال: يجمع الناس في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر، فأول مدعو محمد لَ له فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، عَبْدُكَ بين يديك، أنا منك وإليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلاَّ إليك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت، فهو قوله عز وجل: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا(٥)﴾(١). (١) سورة الإسراء: الآية ٧٩. ٤٥٧٢ - درجته: الحديث بهذا الإِسناد موقوف صحيح، رواته ثقات، فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، واختلط، لكن صرّح بالسماع في إسناد الطيالسي ورواية شعبة عنه كانت قبل اختلاطه . وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٧/١٠)، وقال: ((رواه البزار موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ل ١٦١)، في كتاب التفسير، وعزاه لأبي داود الطيالسي ومسدد والحارث، وأبي يعلى والبزار، والنسائي في الكبرى، وقال: ((رواته ثقات)). قلت: ولكنه في حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور. تخريجه : الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على وجهين : الوجه الأول: رواه شعبة ومعمر وإسرائيل وسفيان الثوري، وأبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة رضي الله عنه موقوفاً عليه: ٥٧٧ ٠ ٠ أما حديث شعبة: فقد أخرجه مسدد وأبو يعلى، كما في المطالب العالية هنا. انظر: الحديث القادم برقم (٤٥٧٣)، والبزار كما في كشف الأستار (١٦٧/٤ : ٣٤٦٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٥٥: ٤١٤)، والنسائي في الكبرى (٣٨١/٦: ١١٢٩٤)، كلهم من طرق عن شعبة، به، بنحوه، وعند البزار والطيالسي والنسائي (ولا تكلم نفس) بدل قوله: (فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر). وقال البزار: ((هكذا رواه شعبة، ورواه غيره عن أبي إسحاق، عن غير صلة، عن حذيفة)) . قلت: لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير . أما حديث معمر: فقد أخرجه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية. انظر: الحديث القادم برقم (٤٥٧٣)، وعبد الرزاق كما في تفسير ابن كثير (٥٤/٣)، عن معمر، عن أبي إسحاق، به، بنحوه. أما حديث إسرائيل: فقد أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (١٣٤٣/٤: ١١٠٤)، كتاب البعث، باب في المقام المحمود، والحاكم في المستدرك (٣٦٣/٢)، من طريق إسرائيل بن يونس، ولفظ الحاكم: ((يجمع الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة، عراة، كما خلقوا سكوتاً، لا تتكلم نفس إلاَّ بإذنه ... فذكره بنحوه، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي . أما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه ابن كثير في تفسيره (٥٤/٣)، واللالكائي في سننه (١١١٣/٦: ٢٠٩٥)، كلاهما من طريق عن سفيان، عن أبي إسحاق، به، بنحوه. أما حديث أبي بكر بن عياش، فقد أخرجه اللالكائي في سننه (٦/ ١١١٠: ٢٠٨٦)، من طريقه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به، بنحوه. ٥٧٨ . قلت: هذا الوجه رواته ثقات، وأبو إسحاق السبيعي، وإن كان مدلساً لكنه صرّح بالسماع كما جاء عند الطيالسي (ص ٥٥)، قال: ((حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة، به)). ورواية شعبة عنه صحيحة وقد أخذ عنه قبل اختلاطه، وعليه فإن الإِسناد صحيح لذاته والله أعلم. الوجه الثاني: رواه عبد الله بن المختار وليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي وَّل . أما حديث عبد الله بن المختار: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٣٧٦/٢)، واللالكائي في سننه (١١١٣/٦: ٢٠٩٢)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن أبي إسحاق، به. ولفظ ابن أبي عاصم: ((يجمع الله الخلق في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فذكره بنحوه وفي آخره: قال حذيفة رضي الله عنه: فذلك المقام المحمود الذي يغبطه الأولون والآخرون. أما حديث ليث بن أبي سليم: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣٧٧/١٠)، والحاكم في المستدرك (٥٧٣/٤)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، به. ولفظ الحاكم: ((أنا سيد الناس يوم القيامة، يدعوني ربي فأقول: لبيك وسعديك، تباركت لبيك وحنانيك، والمهدي من هديت، وعبدك بين يديك، لا ملجأ ولا منجى منك إلاّ إليك، تباركت رب البيت، قال: وإن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة . وقال الحاكم: وقد أخرج مسلم حديث ليث بن أبي سليمان شاهداً ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٧٧/١٠)، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ٥٧٩ وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). وذكره الحافظ في الفتح (٤٤٥/١١)، وزاد عزوه مرفوعاً لعبد الرزاق في المصنف والنسائي في الكبرى. قلت: لم أجده مرفوعاً عند عبد الرزاق والنسائي في الكبرى، بل روياه موقوفاً كما تقدم آنفاً. وهذا إسناد ضعيف، لأن مداره على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس، وقد عنعن، ولم أجد التصريح بالتحديث بينه وبين صلة بن زفر في هذا الطريق، كما أنه مختلط ورواية عبد الله بن المختار وليث بن أبي سليمان لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده. ومما سبق تبيّن أن الوجه الأول صحيح، والوجه الثاني ضعيف، وذلك لأسباب تالية : ١ - إن مدار الطريقين على أبي إسحاق وهو مدلس، وقد صرّح بالتحديث في الوجه الأول، وعنعن في الوجه الثاني. ٢ - إنه اختلط بآخرة ورواية شعبة والثوري عنه كانت قبل اختلاطه، بينما رواية عبد الله بن المختار وليث لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده. ٣ - إن الذين رووا عنه الوجه الأول هم أئمة ثقات كشعبة والثوري، أما الذين رووا الوجه الثاني فهو إما ضعيف كليث بن أبي سليم أو أنه بمرتبة صدوق کعبد الله بن المختار. وعليه فإن الوجه الأول هو الراجح، وهو وإن كان موقوفاً لكنه في حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي. ٥٨٠