النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٥٢٢ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا هشام بن(١) سليمان المخزومي، ثنا إسماعيل بن رافع، عمن أخبره، عن أبي أمامة رضي الله عنه، فذكر الحديث (٢) في قصة الدجال. * وهو عند ابن ماجة من طريق أخرى عن إسماعيل بن رافع عن يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة رضي الله عنه، وزاد هشام فيه: ((فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه))(٣). (١) هكذا في الأصل و (س)، وفي (ع): ((عن سليمان))، وهو خطأ. (٢) ولفظه: عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله وَ* ذات يوم، فكان أكثر خطبته حديثاً حدثنا عن الدجال، فكان من قوله أن قال: ((يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذريته أعظم من فتنة الدجال، وإن الله لم يبعث نبياً بعد نوح إلّ حذره أمته وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم)) فذكر الحديث في الدجال ونزول عيسى بن مريم وقتله الدجال، وهزيمة اليهود. انظر: الاتحاف (٣/ ل ١٣٥) ذكر الحديث بطوله. (٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٣٥٩/٢: ٤٠٧٧)، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم. ٤٥٢٢ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف، وهو منقطع بين يحيى بن أبي عمرو وأبي أمامة الباهلي كما قال أبو حاتم وأبو زرعة، لأنه لم يسمع من أحد من الصحابة . وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٣٥)، وقال: رواه ابن أبي عمر والحاكم وصححه . تخريجه : مدار الحديث على يحيى بن أبي عمرو السيباني واختلف عليه على وجهين. الوجه الأول: رواه عطاء الخراساني وضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه. ٤٤١ أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٣٦/٤) من طريق يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن حديث عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: خطبنا رسول الله وَّل يوماً، فكان أكثر خطبته ذكر الدجال، يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته فكان فيما قال لنا ... فذكر الحديث في قصة الدجال. وفيه: ((فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة الكهف)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السابقة))، ووافقه الذهبي. أما حديث ضمرة بن ربيعة الفلسطيني: فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٢/٨: ٧٦٤٥) من طريق ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، به، بنحوه. قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه عمرو بن عبد الله الحضرمي، قال عنه الحافظ في التقريب: ((مقبول)). الوجه الثاني: رواه عطاء الخراساني عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن حريث بن عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه فذكر قصة خطبة النبي 8* وذكره الدجال بنحو ما تقدم. أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧١ : ٧٦٤٤) من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني، به . قلت: هذا إسناد ضعيف فيه حريث بن عمرو الحضرمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات، وعليه فھو مجهول. انظر الجرح والتعديل (٢٦٣/٣)، والثقات لابن حبان (١٧٤/٤). فالخلاصة أن الحديث روي من أوجه مختلفة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّ أنه بمجموع الطرق حسن لغيره، والله أعلم. وقد صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي كما تقدم ٤٤٢ ٤٥٢٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حسين بن حسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده، قال: إنه سأل أبا سعيد الخدري رضي الله عنه عن الدجال، فقال: إن رسول الله وَليل قال(١): إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال، ألا وإنه قد أكل الطعام، ألا وإني عاهد إليكم فيه عهداً لم يعهده نبي إلى أمته. ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط، ألَّ وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دري. معه مثل الجنة والنار، فالنار روضة خضراء، والجنة غبراء ذات دخان، وبین یدیه رجلان ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذار أهلها، فإذا (٢) خرجا منه دخل أول أصحاب الدجال، فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه، والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله تعالى، فيقول رجل (منهم)(٣): والله لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله وَلّر، فيقول له أصحابه: إنا لا ندعك تأتيه ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلّينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه، فيأبى إلاَّ أن يأتيه، فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه، أخذوه، فسألوه ما شأنه؟ وأين يريد؟ فيقول: أريد الدجال الكذَّاب، فيقولون: أنت تقول ذلك، فيكتبون إليه، إنا أخذنا رجلاً يقول كذا وكذا، فنقتله أم نبعث به إليك؟ فيقول: أرسلوا به إليَّ، فانطلقوا به إليه، فلما رآه عرفه بنعت رسول الله وَ ل﴿ فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرنا منه رسول الله وَله فقال له الدجال: أنت تقول ذلك؟ ٠ (١) هكذا في الأصل و (س)، وفي (ع): ((فقال))، وهو خطأ. (٢) هكذا في الأصل و (س)، وفي (ع): ((وإن أخرجا)). (٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع). ٤٤٣ لتطيعني(٤) فيما آمرك به أو لأشقَّنك شقتين، فينادي العبد المؤمن في الناس يا أيها الناس! هذا المسيح الكذاب، فيأمر به فمد رجليه(٥) ثم أمر بحديدة فوضعت على عجب ذنبه فشقه شقتين، ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت لكم هذا، ألستم تعلمون أني ربكم؟ فيقولون: نعم، فيأخذ عصا فيضرب(٦) (بها)(٧) إحدى شقيه أو الصعيد، فاستوى قائماً، فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه، وأحبوه وأيقنوا به أنه ربهم واتبعوه، فيقول الدجال للعبد [٢٠٣أ] المؤمن: ألا تؤمن بي؟ فقال: أنا الآن أشد بصيرة فيك مني، ثم / نادى في الناس: يا أيها الناس! هذا المسيح الكذاب، من أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة، فقال الدجال: لتطيعني أو لأذبحنك، فقال: والله لا أطيعك أبداً، إنك لأنت الكذاب، فأمر به، فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه، لا يسلط عليه إلاَّ مرة واحدة، فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار وهي غير (٨) ذات دخان، فقال رسول الله وَعليه: ((ذلك الرجل أقرب أمتي (مني)(٩) وأرفعهم درجة)) قال أبو سعيد رضي الله عنه. قلت: فكيف يهلك؟ قال: الله أعلم. قلت: إن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام هو يهلكه؟ [قال: الله أعلم(١٠)] غير أن الله تعالى مهلكه(١١) ومن معه. قلت: فماذا يكون بعده؟ (٤) هكذا في الأصل و (س)، وفي (ع): ((لتطيعني))، ولا أرى له وجهاً. (٥) هكذا في الأصل وفي (س)، و (ع): ((برجليه)). (٦) هكذا في الأصل وفي (س)، و (ع): ((فضرب)). (٧) ما بين الهلالين ساقط من (س) و (ع ). (٨) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): ((غبراء ذات دخان)). (٩) ما بين الهلالين ساقط من (س) وفي (ع): ((إلى)) بدل من ((مني)). (١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (س ). (١١) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): ((يهلكه)). ٤٤٤ قال: حدثنا رسول الله وَّله ((إن الناس يغرسون بعده الغروس، ويتخذون من بعده الأموال)) قلت: سبحان الله! أبعد الدجال؟: قال: نعم، فيمكثون في الأرض ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يفتح (١٢) يأجوج ومأجوج، فيهلكون من في الأرض إلاَّ من تعلق بحصن، فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضهم على بعض فقالوا: إنما بقي من في الحصون ومن في السماء، فيمرون بسهامهم، فخرت عليه متغيرة(١٣) دما، فقالوا: قد استرحتم ممن في السماء، وبقي من في الحصون، فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء، فبينماهم كذلك إذ أرسل الله تعالى عليهم نغفاً (١٤) في أعناقهم، فقصمت أعناقهم، فمال بعضهم على بعض موتى، فقال رجل: قتلهم رب الكعبة، قال: إنما يفعلون ذلك مخادعة، فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا، فقال: افتحوا لي الباب، فقال أصحابه: لا نفتح فقال: دلّوني بحبل، فلما نزل وجدهم موتى، فخرج الناس من حصونهم. فحدثني أبو سعيد رضي الله عنه أن مواشيهم (جعلها)(١٥) الله تعالى لهم حياة يقتضمونها، ما يجدون غيرها، قال: وحدثنا رسول الله وَله: ((إن الناس يغرسون بعدهم الغروس، ويتخذون الأموال، قال: قلت: فسبحان الله! أبعد يأجوج ومأجوج؟ قال: نعم، فبينما هم في تجاراتهم (١٦) إذ نادى مناد من السماء: أتى أمر الله ففزع أهل الأرض حين . (١٢) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): ((تفتح)). (١٣) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): ((مبغترة)). (١٤) هكذا في الأصل وفي (س)، و (ع): ((نعقا)). (١٥) ما بين الهلالين ساقط من (ع). (١٦) هكذا في الأصل وفي (س)، و (ع): ((تجارتهم)) . ٤٤٥ سمعوا الدعوة، وأقبل بعضهم على بعض، ثم أقبلوا على تجارتهم (١٧ وأسواقهم وصناعتهم، فبينما هم كذلك إذ نودوا مرة أخرى: يا أيها الناس! أتى أمر الله، فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا، وجعل الرجل يفر من غنمه وسلعه قبل الدعوة [إذ لقوا الله، وذهلوا في مواشيهم، وعند ذلك عطلت العشار فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة؟(١٨)] إذ لقوا الله تعالى في ظلل من الغمام، ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلَّ من شاء الله، فمثكوا ما شاء الله، ثم نفخ فيه مرة أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم تجيء جهنم لها زفير وشهيق ثم ينادى))، فذكر الحديث بطوله. * وقد أخرج أصحاب السنن منه قصة الشفاعة، وقصة بعث النار وغير ذلك، وفي سياق هذا بعض مخالفة وما في الصحيح أصح، وبالله التوفيق. (١٧) هكذا في الأصل وفي (ع): ((تجاراتهم)). (١٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (س) و (ع). ٤٥٢٣ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأنه مسلسل بالضعفاء، وعطية العوفي مدلس أيضاً، وقد وضعه الحافظ من أصحاب المرتبة الرابعة من المدلسين وعليه فإن عنعنته لا تقبل وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٧/٧)، بنحوه مختصراً، وقال: «هو في الصحيح باختصار، ورواه أبو يعلى والبزار ... ، وعطية ضعيف وقد وثق)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣٦ - ١٣٧)، (بطوله)، وقال: ((رواه أبو يعلى والحاكم ومدار طرق حديث أبي سعيد على عطية العوفي وهو ضعيف)). تخريجه : لم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد بطوله. وقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب في مسنده (ص ٢٨٢: ٨٩٧)، والبزار ٤٤٦ كما في الكشف (٤/ ١٤٠ _ ١٤٢) وأبو يعلى في مسنده (٣٣٢/٢: ١٠٧٤) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة. وأخرجه البزار في نفس الموضع من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثنا الأعمش. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤ /٥٣٧ - ٥٣٩) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن عن فراس . ثلاثتهم عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((إنه لم يكن نبي إلاَّ وقد أنذر الدجال أمته، وإني أنذركموه، إنه أعور ذو حدقة جاحظة، ولا تخفى كأنها نخاعة في جنب جدار، وعينه اليسرى كأنها كوكب دري، ومعه مثل الجنة ومثل النار، وجنته غبراء ذات دخان، وناره روضة خضراء ... الحديث، فذكروا الحديث مختصراً في قصة الدجال ولم يذكروا قصة خروج يأجوج ومأجوج في آخره، وسياق الحاكم أطول من غيره. وقال الحاكم: ((هذا أعجب حديث في ذكر الدجال، تفرد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية))، وقال الذهبي: ((عطية ضعيف)). فالخلاصة أن الحديث بهذا الإسناد مداره على عطية العوفي وهو ضعيف. وله طريق آخر: أخرجه الإِمام أحمد (٧٩/٣) عن عبد المتعال بن عبد الوهاب، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، ثنا مجالد، عن أبي الوداك. قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج بالدجال؟ قلت: لا، قال: قال رسول الله وَ لّل ((إني خاتم ألف نبي، وأكثر ما بعث نبي يتبع، إلَّ وقد حذر أمته الدجال، وإني قد بيّن لي من أمره ما لم يتبين لأحد، وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة، ولا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري. معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء، وصورة النار سوداء تداخن)» . ٤٤٧ قلت: هذا إسناد ضعيف أيضاً، فيه مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، ضعيف، وفيه شيخ الإِمام أحمد، عبد المتعال بن عبد الوهاب، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٧٦)، وذكر أنه روى عنه ثلاثة ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وعليه فهو مجهول. قد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم، فقد أخرجه مسلم (٢٢٥٦/٤ : ٢٩٣٨) في الفتن، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن، وإحيائه، ومن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي الودّاك كلاهما عن أبي سعيد رضي الله عنه رفعه (تقدم لفظه في تخريج حديث رقم ٤٥١٨). ولقوله في أول الحديث: (إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال) شاهد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري مع الفتح (٤٢٧/٦: ٣٣٣٧) ومسلم في صحيحه (٢٢٤٥/٤: ٢٩٣١)، وأحمد في المسند (١٤٨/٢) كلهم من طرق عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، به بنحوه، وتقدم لفظه في تخريج حديث رقم (٤٥٢١). ولقوله: ((ثم يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض ... إلى قوله: فخرت عليهم متغيرة دما) شاهد من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في حديث الدجال الطويل وفي آخره: (ويبعث الله يأجوج ومأجوح، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء ... ثم يسيرن حتى ينتهوا إلى جبل الخمرة، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما)). أخرجه مسلم في صحيحه (٢٢٥٤/٤: ٢٩٣٧)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، من طريق يحيى بن جابر، الطائي قاضي حمص، حدثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، به. ٤٤٨ وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، وكثير من لفظه أخرجه مسلم ولبعضه شواهد صحيحة فهو صحيح لغيره، وبعضه مما لم يخرجه مسلم ولا شاهد له أخرجه الإمام أحمد في الطريق الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف مجالد، وجهالة شيخ الإِمام أحمد إلاّ أنها تتقوى بطريق عطية فيكون لفظها حسناً لغيره، واللفظ الزائد عما في الطريقتين اللتين أخرجهما مسلم والطريق الذي أخرجه الإِمام أحمد، ولا شاهد له، هذا اللفظ يبقى على ضعفه، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في آخره: ((وفي سياق هذا بعض مخالفة)). ٤٤٩ ٤٥٢٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن (أبي)(١) إسرائيل، ثنا سفيان، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: ((الدجال قد أكل ومشى في الأسواق)). (١) ما بين الهلالين غير واضح في (ع). ٤٥٢٤ _ درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير. وللحديث شواهد من حديث عمران بن حصين، وأبي سعيد الخدري، ومعقل بن يسار رضي الله عنهم. ١ - حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق)) (يعني الدجال). أخرجه الحميدي في مسنده (٣٦٨/٢: ٨٣٢)، والإِمام أحمد في المسند (٤ /٤٤٤)، والطبراني في الكبير (١٥٥/١٨: ٣٣٩) والآجري في الشريعة (ص ٣٧٤) كلهم من طريق سفيان عن ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، مرفوعاً، به . هذا لفظ أحمد، وألفاظ غيره بنحوه إلاَّ الحميدي فقد زاد في أوله قال رسول الله وَل: ((أما أنا فلا آكل متكئاً، وأما إنه قد أكل الطعام))، فذكره، بنحوه . قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ٤٥٠ . . . وذكره الهيثمي في المجمع (٢/٨)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفي إسناد أحمد علي بن زيد وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني محمد بن منصور النحوي، ولم أعرفه وبقية رجال رجال الصحيح)). قلت: لم أجد ((محمد بن منصور)) في إسناد الطبراني، وإنما رواه بنفس إسناد أحمد والحميدي كما تقدم آنفاً، وأما قوله: بأن حديث علي بن زيد حسن، فلعله يقصد حسناً لغيره بالمتابعات، وإلاَّ فهو ضعيف، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٨/٣ : ٤٧٠٢). وله طريق آخر : أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١٨٤/١ : ٢٥) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قراءة عليه، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن زيد العلوي، الكوفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين، قال: حدثنا عيسى بن سالم البغدادي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه منهم أبو قتادة قال: كنا نمر على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين فقال: إنكم لتجاوزنني إلى رجال ما كانوا أحضر لرسول الله وَل مني، ولا أعلم بأحاديثه، وإني سمعت رسول الله وَل يقول: ((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال، قد أكل الطعام ومشى في الأسواق)). قلت: هذا الإِسناد صحيح رواته ثقات، وعليه فإن الحديث من رواية عمران بن حصین صحيح بهذا الإِسناد. ٢ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، في قصة الدجال تقدم برقم (٤٥٢٣) وفيه: أن رسول الله بَّه قال: ((إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال، ألا وإنه قد أكل الطعام)) ... الحديث. ٣ - حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، أن رسول الله وَل قال: ((لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق يعني الدجال)). ٤٥١ . . ٠ ٠ ٠٠ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٢/٨)، وقال: رجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وهو لين، وثقه العجلي وغيره وضعّفه جماعة . قلت: تقدم أن علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وعليه فإن هذا الإسناد ضعيف فالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، ومعناه صحيح من طرق أخرى، والله أعلم. ٤٥٢ ٤٥٢٥ - وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال رسول الله وَلو: ((لم يسلط على الدجال إلاَّ عيسى بن مريم عليه السلام))(١). (١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): ((عليه الصلاة والسلام)). والحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٧). ٤٥٢٥ - درجته: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه موسى بن مطير وأبوه، وكلاهما متروك . وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٣٨)، ((رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف موسى بن مطير)). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣١/٣: ٤٧٦٤)، وقال: ((ضعيف جداً))، وأحال بمتنه على الضعيفة (ح ٤٣٢٧). تخريجه : ولم أجد من أخرجه سواه. للحديث شواهد صحيحة منها ما يلي: ١ - حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: ذكر رسول الله ول الدجال ذات غداة، وفيه: ((أن المسيح ابن مريم يطلب الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله)) أخرجه مسلم (٢٢٥٠/٤)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال. ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَّر قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ... الحديث، وفيه: فينزل عيسى بن مريم فَأَمَّهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لأنذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده)). ٤٥٣ أخرجه مسلم (٢٢٢١/٤: ٢٩٨٧)، كتاب الفتن، باب فتح قسطنطينية . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، ومجمع بن جارية، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم من الصحابة . فالخلاصة أن حديث الباب وإن كان ضعيفاً جداً بهذا الإِسناد، إلاَّ أن معناه صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم. ٤٥٤ ٤٥٢٦ _ [١] قال(١) إسحاق، أنا جرير، أنا (٢) المغيرة، أنا (٣) الشعبي عن فاطمة بنت قيس في قصة الدجال قالت: وأنه فيكم أيتها الأمة . [٢] أنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الشعبي، عن فاطمة، في قصة تميم الداري مع الدجال، وفي أوله حدثني تميم بحديث فرحت به، فأردت(٤) أن أحدثكموه فتفرحوا(٥) به كما فرح به نبیکم . [٣] وفيه: أنا أبو أسامة، ثنا(٦) المجالد، عن الشعبي، عن فاطمة بالحديث. وفيه: أن تميماً أتاني وأخبرني خبراً منعني القيلولة من الفرح وقرة العين. [٤] وفيه: قال الشعبي: فلقيت المحرر بن أبي هريرة فقال: حدثني أبي، به. وزاد: فخبط النبي وَلَّ بيده نحو المشرق قريب من عشرين مرة . [٥] أنا أبو أسامة قال: حدثني من سمع الشعبي زاد فيه. أنه سألهم هل بني الناس ثقة (٧)، وفيه أنه ضرب قدمه باطن قدمه، وفيه أنه قال من قبل العراق. ٠٠ (١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وغير داخل في رسالة الماجستير التي أعدها صاحب هذا الجزء. (٢) في مسند إسحاق: ((عن)). (٣) في مسند إسحاق: ((عن)). (٤) في المسند: ((فأحببت)). ٤٥٥ (٥) في المسند: ((لتفرحوا)). (٦) في المسند: ((نا)). (٧) كذا في الأصل وفي المسند: ((بالآجر)). ٤٥٢٦ - درجته : الطريق الأولى: ذكرها إسحاق في مسنده (٢١٩/٥: ٢٣٦٠). ونسبها المزي في تحفة الأشراف (٤٦٦/١٢: ١٨٠٢٧)، للنسائي في الكبرى (٣٥٦: ٥)، عن محمد بن قدامة، عن جرير، به. وأخرجها البغوي (٦٥/١٥: ٤٢٦٨)، من طريق جعفر بن محمد بن الحجاج بن فرقد، نا عبد الله بن جعفر، نا عيسى بن يونس، نا عمران بن سليمان عن الشعبي، به. والطبراني في الكبير (٣٩١/٢٤: ٩٥٩)، من طريق أبي شعيب الحراني، ثنا عبد الله بن جعفر، به . وابن حبان (١٩٥/١٥: ٦٧٨٨)، قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الملك ابن سليمان القرقساني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، به. هذا الطريق رجاله ثقات عند إسحاق. الطريق الثانية: ذكرها إسحاق (٢٢٠/٥: ٢٣٦١). وأخرجها الترمذي (٤٥٢/٤: ٢٢٥٣)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام. تخريجه : هذا الطريق رجاله ثقات، وقتادة مدلس وقد عنعن، ومع ذلك صححه الترمذي . الطريق الثالثة: ذكرها إسحاق (٢٢١/٥: ٢٣٦٢). وأخرج أحمد (٣٧٣/٦)، هذا اللفظ من طريق يحيى بن سعيد، ثنا مجالد، به . ٤٥٦ وابن أبي شيبة (١٥٤/١٥) من طريق علي بن مسهر عن مجالد، به. والحميدي (١٧٧/١: ٤٦٤)، من طريق سفيان ثنا مجالد، به. وابن ماجه (١٣٥٤/٢: ٤٠٧٤)، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثنا مجالد، به والآجري في الشريعة (٢/ ٢٠٠ : ٩٤٠)، قال حدثنا أبو جعفر الحلواني، حدثنا خلف البزار، حدثنا أبو شهاب الحناط . مجالد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. الطريق الرابعة: ذكرها إسحاق (٢٢٣/٥: ٢٣٦٤). موافقة محرر عن أبي هريرة أخرجها أحمد (٣٧٤/٦) من طريق يحيى بن سعيد، ثنا مجالد، حدثنا الشعبي، به. والطبراني في الكبير (٣٩٣/٢٤: ٩٦١)، من طرق عن مجالد، به. والحميدي (١٧٨/١: ٣٦٤)، من طريق سفيان، ثنا مجالد عن الشعبي، به . أخرج الإِشارة للمشرق الطبراني في الكبير (٣٩٢/٢٤: ٩٦٠)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني، عن الشعبي، به . وأخرجه ابن منده في الإِيمان (٩٥١/٢: ١٠٥٧)، قل: أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، نا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا أسباط بن محمد عن سليمان الشيباني، عن عامر الشعبي، به، مجالد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. الطريق الخامسة: ذكرها إسحاق (٢٢٤/٥: ٢٣٦٥). وأخرجه مسلم (٢٢٦٤/٤: ٢٩٤٢)، من طريق الحسين بن ذكوان حدثنا ابن بريدة، حدثنا الشعبي عن فاطمة وفيه: ((إلاّ أنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق وأومأ بيده إلى المشرق. ٤٥٧ وأخرجه أبو داود (١١٨/٤: ٤٣٢٦)، من طريق حسين المعلم، ثنا ابن بريدة، به . والطبراني في الكبير (٣٨٨/٢٤: ٩٥٨)، من طريق حسين المعلم به . كما أخرجه في الكبير (٣٨٦/٢٤: ٩٥٧)، من طريق جعفر بن حيان عن الشعبي. إسناد إسحاق فيه رجل مجهول. (سعد). ٤٥٨ ٤٣ _ [باب يأجوج ومأجوج](١) ٤٥٢٧ - حدثنا المغيرة بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن(٢) جابر، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فذكر حديثاً مرفوعاً، قال: ثم أنشأ يحدثنا: إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وأنهم لو أرسلوا على الناس لأفسدوا معايشهم، ولن يموت منهم أحد إلاَّ ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل(٣)، وتاريس، ومنسك))(٤) ٠ ٠ ٠. (١) العنوان زيادة من (ك)، (سعد). (٢) في جميع النسخ (عن وهب، عن جابر) وهو تصحيف والصواب كما ذكرته كما في مسند الطيالسي وكتب التراجم. (٣) في جميع النسخ: ((باويل، وباريس، وناسك))، والتصويب من مسند الطيالسي. (٤) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٠١)، قال: حدثنا المغيرة بن مسلم وكان صدوقاً مسلماً، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو .. غير أنه قال: ثم أنشأ يحدثنا فذكره. ٤٥٢٧ - درجته : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو إسحاق السبيعي وقد اختلط، ولا يعرف سماع المغيرة بن مسلم عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده، كما أنه مدلس من المرتبة ٤٥٩ الثالثة وقد عنعن، وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣٩)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وسکت عليه. قلت: الظاهر من سياق الحديث أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص. تخريجه : الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على أربعة أوجه وهي كالآتي: الوجه الأول: رواه كل من المغيرة بن مسلم، وسفيان الثوري، وشعبة، ومعمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه موقوفاً علیه. أما حديث المغيرة بن مسلم: فقد أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٠١ : ٢٢٨٢)، عنه، به . وأما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٨٨/١٧)، من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق، به. وأما حديث معمر: فقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٨٤/١١: ٢٠٨٨١٠)، ومن طريقه نعيم بن حماد في الفتن (٥٩٠/٢: ١٦٤٢)، والحاكم في المستدرك (٥٠٠/٤)، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني قال: كنت عند عبد الله بن عمرو بن العاص فقدم عليه قهرمان من الشام، وقد بقيت ليلة من رمضان، فقال له عبد الله: هل تركت عند أهلي ما يكفيهم؟ قال: قد تركت عندهم نفقة، فقال عبد الله: عزمت عليك لما رجعت، وتركت لهم ما يكفيهم فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((كفى إثماً أن يضيع الرجل من يقوت)) قال، ثم أنشأ يحدثنا قال :... فذكر الحديث. وفيه: قال، وذكر يأجوج ومأجوج قال: ((ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم ثلاث أمم، ما يعلم عدتهم إلاّ الله: منسك، وتأويل، وتاويس)) هذا لفظ عبد الرزاق ولفظ الحاكم بنحوه، ولفظ نعيم بن حماد مختصر، ٤٦٠