النص المفهرس
صفحات 361-380
٤٤٩٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا ابن فضيل، عن سليمان بن أبي إدام قال: سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله ◌َ ل﴿ يقول: ((إنه سيأتي مثل ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا عرفها المتهجدون يقوم الرجل فيقرأ حزبه، ثم ينام ثم يقوم فيقرأ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه، فبينما هم كذلك إذا هاج الناس بعضهم في بعض يقولون: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد فإذا هم بالشمس قد طلعت من ها هنا من مغربها، فتجي حتى إذا توسطت السماء رجعت فذلك: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا ... ﴾ الآية(١). (١) سورة الأنعام: الآية ١٥٨. ولم أجد مسند ابن أبي أوفى في مسند أبي يعلى المختصر، ولم أجده في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير. ٤٤٩٠ - درجته : الحديث ضعيف جداً، فيه سليمان بن أبي إدام وهو ضعيف جداً. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفي سنده سلیمان بن زید أبو إدام وهو ضعيف)). تخريجه : أخرجه أبو بكر بن مردويه في تفسيره كما في النهاية لابن كثير (ص ١١٢) من طريق ضرار بن صرد عن ابن فضيل، به. ولفظه: ((ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك عرفها المتنفلون يقوم أحدهم فيقرأ حزبه، ثم ينام، ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام، فبينما هم كذلك صاح الناس بعضهم في بعض، فقالوا: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد، فإذا هم بالشمس قد طلعت، حتى صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها قال: فحينئذ ((لا ينفع نفسا إيمانها)). ثم أورد الحافظ ابن كثير في ((النهاية)) (ص ١١٢) حديثاً موقوفاً على حذيفة بن ٣٦١ ٠ اليمان رضي الله عنه، بنحوه، وعزاه إلى ابن مردويه أيضاً لكن لم يسق إسناده كاملاً. ويشهد لمعنى الحديث جملة من الأحاديث ومنها ما يلي: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَ له قال: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا جميعاً، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً)). أخرجه البخاري مع الفتح (٣٦٠/١١: ٦٥٠٦)، كتاب الرقاق، باب قول النبي وَلو: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ومسلم في صحيحه (١٣٧/١: ١٥٧) في الإِيمان، باب بيان الزمن الذي يقبل فيه الإِيمان من طرق، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به . ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ: ((ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيراً، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض)). أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٨/١: ١٥٨) من طريق ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. ٣ - حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه، ذكر في أشراط الساعة الكبرى، فذكر منها: (طلوع الشمس من مغربها). انظر الحديث في تخريج حديث رقم (٤٥٠٣). وجملة القول أن حديث الباب بهذا السياق ضعيف جداً، ومعناه صحيح بالشواهد المذكورة، والله تعالى أعلم. ٣٦٢ ٤٤٩١ - وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: (للجنة ثمانية أبواب، سبعة مغلقة وباب مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها)). ٤٤٩١ - درجته : الحديث ضعيف بهذا الإسناد، فيه شريك بن عبد الله النخعي وقد اختلط ولا يعرف هل أخذ عنه معاوية بن هشام قبل اختلاطه أو بعده؟ وقال الهيثمي في المجمع (١٩٨/١٠): ((رواه أبويعلى والطبراني وإسناده جید)) . قلت: وشريك النخعي ضعيف لسوء حفظه فأين الجودة؟! إلاَّ أن يقصد في المتابعات والشواهد فممكن. وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢٧/٥: ٤٧٤٥). تخريجه : لم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده. ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٢٩/٨: ٥٠١٢)، بلفظه، إلاّ أنه قال: ((حتى تطلع الشمس من نحوه)). وأخرجه الدارمي (٢٣٩/٢) والطبراني في الكبير (٢٥٤/١٠: ١٠٤٧٩)، والحاكم في المستدرك (٢٦١/٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة (١٦٩) كلهم من طريق معاوية بن هشام، به، بنحوه، والدارمى الفقرة الأولى فقط. ولقوله: ((للجنة ثمانية أبواب)) شواهد من حديث سهل بن سعد الساعدي، وعمر بن الخطاب، وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم. ١ - حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، مرفوعاً: ((في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلاَّ الصائمون)). أخرجه البخاري مع الفتح (٣٧٨/٦: ٣٢٥٧) في بدء الخلق، باب صفة أبواب ٣٦٣ الجنة، والطبراني في الكبير (٦/: ٥٧٩٥)، والبيهقي في البعث (٢٢٩)، والبغوي في شرح السنة (٢١٩/٦) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه، به . ٢ - حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مرفوعاً: ((من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء)) . أخرجه مسلم (١١٨/٣، ١١٩) (مع النووي)، وأبو داود (١٦٩)، والترمذي (٥٥)، وابن ماجة (٤٧٠)، والدارمي (١٤٧/١ - ١٤٨)، وعبد الرزاق (١٤٢)، وابن خزيمة (١١٠/١)، وأبو يعلى في مسنده (١٦٢/١: ١٨٠)، كلهم من طرق عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، به. وقوله وَله: (باب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) له شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري، وصفون بن عسال وغيرهم رضي الله عنهم : ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، تقدم تخريجه في الحديث المتقدم (٤٤٩٠). ٢ - حديث أبي موسى رضي الله عنه، مرفوعاً ((إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها . أخرجه مسلم في صحيحه (٢١١٣/٤: ٢٧٥٩)، كتاب، باب قبول التوبة من الذنوب، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى رضي الله عنه، به. ٣ - حديث صفوان بن عسال المرادي رضي الله عنه، مرفوعاً: ما من خارج يخرج من بيته ... إلخ الحديث في فضل طلب العلم، وفيه: ((إن بالمغرب باباً مفتوحاً، مسيرته سبعون سنة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه)). ٣٦٤ . أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٠٤/١: ٧٩٣)، وأحمد (٢٣٩/٤)، والترمذي مع التحفة (٣٦٢/٩ - ٣٦٤: ٣٧٦٥: ٣٧٦٦)، وابن حبان كما في الإحسان (٤ /١٤٩: ١٣٢١) كلهم من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش عن صفوان رضي الله عنه، به. قلت: هذا إسناد حسن لأجل عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث. وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن أبي شيبة، ولكنه بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله تعالى أعلم. ٣٦٥ ٤٠ - باب أول من يهلك من الأمم (٢١٥) تقدَّم حديث عمر رضي الله عنه في باب الصيد والذبائح، ((أول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد))(١). (١) انظر: حديث رقم (٢٣٧٥). درجته : الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عبيد بن واقد القيسي، ومحمد بن عيسى بن كيسان وكلاهما ضعيف . وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى في الكبير وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف)). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٤)، وقال: ((رواه أبو يعلى وسنده ضعيف لضعف محمد بن عيسى بن كيسان)). تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، وهو في المقصد العلي (ق ١٧٤) ومن طريقه ابن حبان في المجروحين (٢٥٦/٢). وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢٣٨/١: ٦٧٤)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (ح ٩٣٨ و١٢١٧)، وابن عدي في الكامل (٣٥٢/٥) في ترجمة (عبيد بن واقد القيسي)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٢١٧/١١، ٢١٨)، وأبو عمر الداني في ٣٦٦ ((السنن الواردة في الفتن)) (٩٢٧/٢: ٥٢٧) كلهم من طرق عن عبيد بن واقد القيسي، به، بنحوه، إلاَّ نعيم بن حماد وأبا الشيخ في الموضع الثاني وأبا عمرو الداني فإنهم ذكروا اللفظ المرفوع منه فقط . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (١٣/٣ - ١٤) من طريق آخر، وحكم عليه بالوضع، وتعقبه السيوطي في حكمه عليه بالوضع وقال: ((لم يتهم محمد بن عيسى بكذب، بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي، وقال ابن عدي: أنكر عليه هذا الحديث وحديث آخر ... واقتصر الحافظ على تضعيفه)) اللآلي المصنوعة (٨١/١ - ٨٢). قلت: فالحديث في نظره ضعيف، لا موضوع، وإليه يميل ابن كثير في تفسيره (١ / ٢٤). ٣٦٧ ٤٤٩٢ - وقال مسدد: حدثنا عون بن موسى، عن هلال بن خباب قال: سألت سعيداً رضي الله عنه، ما علامة هلكة الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم. ٤٤٩٢ - درجته: ضعيف، لأن فيه هلال بن خباب وقد اختلط. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وعزاه لمسدد وسكت عليه. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٥٨/٧)، عن أبي أسامة قال: حدثنا ثابت بن زيد عن هلال بن خباب، به، بنحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٧٢/٦) أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حزم قال: حدثنا هلال بن خباب قال: لقيت سعيد بن جبير بمكة، فقلت: من أين هلاك الناس؟ قال: من قبل علمائهم. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٧٦/٤) من طريق عباد بن العوام عن هلال بن خباب، به، بنحوه. وجملة القول أن الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره على هلال بن خباب وهو ضعيف لأجل اختلاطه. ٣٦٨ ٤١ - باب الأشراط وعلامات الساعة ٤٤٩٣ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا المعافى بن عمران، ثنا ابن لهيعة، حدثني حميد بن هانىء، عن شفي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله وَ ل قال: ((ليأتين على الناس زمان، قلوبهم قلوب الأعاجم، قيل: وما قلوب الأعاجم؟ قال: حب الدنيا، سنتهم سنة الأعراب، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضراراً والصدقة مغرماً)) (١). [٢] وقال الحارث: حدثنا المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن هانىء حدثني شفي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قوله بهذا (٢) . * قلت: وهذا أصح. (١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير. (٢) وأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣٧٩/٢: ٢٨٤)، بلفظه، مرفوعاً، بدون قوله: (وما قلوب الأعاجم: قال: حب الدنيا سنتهم سنة الأعراب). ٤٤٩٣ - درجته : الحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وهو بإسناد ٣٦٩ لحارث حسن لذاته، لأن فيه حميد بن هانىء وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، إلاّ أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص، والموقوف هنا له حكم الرفع، لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف، وقد جاء التصريح بالرفع في بغية الباحث (٣٧٩/٢). فالخلاصة أن إسناد أبي يعلى بهذه المتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. تخريجه : أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٦٥/٣) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعاً: ((ليأتين على الناس زمان، قلوبهم قلوب العجم، قلت: وما قلب العجم؟ قال: حب الدنيا، قال: سنتهم سنة الأعراب، ما أتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يرون الجهاد ضراراً، والزكاة مغرماً)). وقال: ((رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات)). قلت: لم أجده في المعجم الكبير، ولعله في الجزء المفقود منه. ویشهد لمعنى الحديث ما يأتي : ١ - حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رسول الله وَالخير قال: ((اللهم لا يدركني زمان، ولا تدركوا زماناً، لا يتبع فيه العليم، ولا يستحي فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب)). أخرجه الإِمام أحمد (٣٤٠/٥) وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٤٨٥/١: ٢٢١) من طريق ابن لهيعة عن جميل الأسلمي عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، به . قلت: إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وقد تقدم حاله آنفاً في هذا الحديث. وذكره الألباني في الضعيفة (٥٥١/٣: ١٣٧١) وذكر أن له ثلاث علل، ٣٧٠ . وألخصها في الآتي: الأولى: الانقطاع، فإن جميلاً هذا لم يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال. الثانية: جهالة حال جميل هذا. الثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة . ٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: ((اللهم لا يدركني زمان، أو لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العلم، ولا يستحيون من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب)). أخرجه الحاكم في المستدرك (٤ / ٥١٠) من طريق عمرو بن الحارث عن جميل بن عبد الرحمن الحذاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، به، وقال: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. قلت: جميل بن عبد الرحمن الحذاء، ترجمة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥١٧/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وأورده ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (١٤٧/٦)، وقال: ((شيخ يروى المراسيل روى عنه عمرو بن الحارث. وعليه فهو مجهول الحال، إلاّ أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم. ٣٧١ ٤٤٩٤ - وقال الطيالسي: حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي وَّر: ((لا تقوم الساعة حتى يرجع ناس من أمتي إلى أوثان كانوا يعبدونها من دون الله عز وجل))(١). . (١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٧: ٢٥٠١). ٤٤٩٤ - درجته: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه موسى بن مطير وهو متهم بالكذب، وأبوه مطير متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي عن موسى بن مطير وهو ضعيف)). تخريجه : له طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٩٩٢/٣ : ٧٧٨) عن داود بن المحبر ثنا حماد بن سلمة عن الكلبي، عن سلمة بن السائب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي وَله: ((لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عاماً)). قلت: إسناده ضعيف جداً أيضاً، فيه داود بن المحبر، وهو متروك. وسيأتي هذا الحديث مع تخريجه برقم (٤٤٩٥). قلت: إن عودة هذه الأمة أو بعضها إلى الشرك وعبادة الأوثان قد وردت فيه أحاديث صحيحة منها ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلقر ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة)) وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة، (وهذا لفظ مسلم). أخرجه البخاري كما في الفتح (٨٢/١٣: ٧١١٦)، كتاب الفتن، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب، عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه ... فذكره. ٣٧٢ وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٠: ٢٩٠٦)، كتاب الفتن وأشراط الساعة (ح ٥١)، والإِمام أحمد في المسند (٢٧١/٢)، وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (١٦٤/٨) كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، به. ٢ - ومنها حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله آل﴾ يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى))، فقلت: إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ أَلَّذِىَّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُنَ ج﴾ إن ذلك تاماً. قال: «إنه سيكون في ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفى كل من في قلبه مثال حبة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فیه، فیرجعون إلی دین آبائهم)). أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٠: ٢٩٠٧) كتاب الفتن، وأبو يعلى في مسنده (٣١٣/٤: ٤٥٤٦)، والحاكم في المستدرك (٤٤٦/٤ - ٤٤٧)، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وأقره الذهبي، وهو وهم في استدراكه على مسلم. ٣ - حديث ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلفير: ((لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي)». أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١: ٤٢٥٢)، كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي في سننه (٤٩٩/٤)، كتاب الفتن، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون، والإِمام أحمد في مسنده (٢٨٤/٥)، والطيالسي في مسنده (ص ١٣٣ : ٩٩١) كلهم من طريق عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان رضي الله عنه، مرفوعاً. وجملة القول أن حديث الباب ضعيف جداً لأجل موسى بن مطير وأبيه، وعليه فإنه لا يتقوى بهذه الشواهد، ولكن معناه صحيح، روى عن جملة من أصحاب النبي وَله . ٣٧٣ ٤٤٩٥ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن سلمة بن السائب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي وَالر: ((لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عاماً)(١). . (١) رواه الحارث كما في بغية الباحث (٩٩٢/٣: ٧٧٨). ٤٤٩٥ _ درجته : هو ضعيف جداً، لأن فيه محمد بن السائب الكلبي وداود بن المحبر، وكلاهما متروك، وفيه سلمة بن السائب الكلبي وهو ضعيف كما تقدّم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال: ((رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف)). تخريجه : تقدَّمت شواهد هذا الحديث في حديث رقم (٤٤٩٤) ولم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد غيره. ٣٧٤ ٤٤٩٦ - وقال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وقيل: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم، ويرث دنياكم شراركم))(١). . . (١) رواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩)، وعنده ((حتى تقتلوا)). ٤٤٩٦ - درجته: والحديث ضعيف بهذا الإِسناد، رجاله ثقات، لكن لم أجد من صرح بسماع المطلب بن عبد الله بن خطب عن حذيفة رضي الله عنه، وهو كثير الإِرسال، وتابعه عليه عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي كما سيأتي في التخريج. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٨)، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وسكت عليه. تخريجه : أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩)، ولفظه: (لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم ... ). قلت: هذا الإِسناد مداره على عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، واختلف عليه فيه على وجهين : ١ - يرويه إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن حذيفة رضي الله عنه أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩). ٢ - يرويه إسماعيل بن جعفر وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، به . أما حديث إسماعيل: فقد أخرجه أحمد في المسند (٣٤٩/٥)، والبغوي في ٣٧٥ شرح السنة (٣٤٥/١٤: ٤١٥٤)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٢٤٥/١: ٦٩) كلهم من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به، بنحوه. وأما حديث عبد العزيز الدراوردي: فقد أخرجه الترمذي مع تحفة الأحوذي (٣٢٦/٦: ٢٢٦١)، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وابن ماجة في سننه (١٣٤٢/٢: ٤٠٤٢)، ونعيم بن حماد في الفتن (٤٩/١ : ٧١) كلهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، به، بنحوه. قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، ما عدا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولهذا قال الحافظ في التقريب (ص ٣١١): «مقبول)). وعلى كل فإن الوجه الثاني يرويه إسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي هو الراجح وذلك لما يأتي. أولاً: إنه يرويه إسماعيل بن جعفر، وتابعه عليه في الثاني عبد العزيز الدراوردي ولكنه تفرد في الوجه الأول. ثانياً: إن المطلب بن عبد الله بن حنطب كثير الإِرسال، ولم أجد من صرح بسماعه من حذيفة بن اليمان في الوجه الأول. وعليه فإن الوجهين لا يخلو واحد منهما عن ضعف، إلاّ أن الوجه الثاني هو الراجح لمتابعة عبد العزيز الدراوردي والحديث بمجموع الطرق حسن لغيره، والله أعلم. ويشهد لمعنى الحديث أحاديث صحيحة منها ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة حتى تقتل فئتان عظيمتان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة)). أخرجه البخاري كما الفتح (٨٨/١٣: ٧١٢١)، ومسلم في صحيحه (٢٢١٤/٤: ١٧)، والإِمام أحمد في مسنده (٣١٣/٢). ٣٧٦ ٢ - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة إلاَّ على شرار الناس)). أخرجه مسلم (٢٢٦٨/٤: ٢٩٤٩)، كتاب الفتن، والإِمام أحمد في المسند (٣٩٤/١ و٤٥٣)، وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (٣٠٠/٨)، والطبراني في الكبير (١١٩/٩ و١٢٧/١٠)، والخطيب في تاريخه (١٤ / ٤٤٢) كلهم من طريق شعبة عن علي بن الأقمر سمعت أبا الأحوص، يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، به . ٣ - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلاَّ رده عليهم)) ... الحديث . أخرجه مسلم في صحيحه (١٥٢٤/٤: ١٩٢٤)، كتاب الإمارة (ح ٧٤). وجملة القول أن حديث الباب بشواهده المذكورة صحيح لغيره، إلاَّ قوله: (حتى تقاتلوا إمامكم) لم أجد ما يشهد له فيبقى حسناً لغيره، والله تعالى أعلم. ٣٧٧ [ ٢٠١ ب] ٤٤٩٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبد الله بن / إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن السلمي، يحدث عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة بن الصلت البرجمي، قال: خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه من داره والإِمام راكع، فركعنا، ثم مشينا حتى اتصلنا بالصف، فمر رجل فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن! فقال: الله أكبر، صدق الله ورسوله، فلما قضينا الصلاة، قلنا: يا أبا عبد الرحمن، كأنه راعك تسليم الرجل، قال: أجل، كان يقال: ((إن من أشراط الساعة أن يتخذ المساجد طرقاً، وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وأن تتجر المرأة والرجل جميعاً، وأن تغلوا النساء والخيل جميعاً، ثم ترخص، فلا تغلو أبداً)). [٢] أخبرنا النضر: أنا شعبة، عن حصين بهذا الإِسناد، مثله. [٣] وقال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن حصين، نحوه(١). [٤] وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، ثنا حصين، نحوه. [٥] وقال الحارث: حدثنا داود، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه بيني وبين مسروق، فمر أعرابي فقال: السلام عليك يا ابن أم عبد، فضحك ابن مسعود رضي الله عنه فسئل، قال: فذكره، نحوه(٢). [٦] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن الخطاب ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن حصين، نحوه(٣). ورواه أحمد من حديث الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود رضي الله ٣٧٨ عنه، بمعناه، مختصراً، ومن طريق طارق عن ابن مسعود رضي الله عنه، بمعناه أيضاً (٤). (١) رواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٢: ٣٩٣). (٢) أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (٩٨٨/٣: ٧٧٤)، ولفظه: قال سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن من أشراط الساعة السلام بالمعرفة، وأن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه، وأن يأمر الشاب الشيخ لفقره، وأن يتطاول الحفاة العراة، رعاء الشاء في البنيان)). (٣) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسند الكبير. (٤) رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٨٧ و٤٠٧/١). ٤٤٩٧ - درجته : الحديث بالطرق المتقدمة جميعها ضعيف، لأن مدار هذه الطرق كلها ما عدا طريق الحارث على عبد الأعلى بن الحكم الكلبي، وهو مجهول الحال، وفي طريق أبي يعلى زيادة على عبد الأعلى، فيه مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، أما طريق الحارث ففيه داود بن المحبر وهو متروك، كما أن فيه أبا حمزة ميمون بن الأعور وهو ضعيف، والحديث بهذه الطرق جميعها موقوف على ابن مسعود إلاّ أن له حكم الرفع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال: ((رواه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه ... وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد)). تخريجه : الحديث بالطرق المتقدمة كلها ما عدا طريق الحارث مداره على حصين بن عبد الرحمن السلمي واختلف فيه على وجهين: الوجه الأول: يرويه كل من عبد الله بن إدريس، وشعبة، وزائدة، وهشيم، وسفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة بن الصلت، عن ابن مسعود رضي الله عنه. ٣٧٩ أخرجه إسحاق بن راهويه كما هو هنا عن عبد الله بن إدريس. وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٥٢: ٣٩٣)، وإسحاق بن راهويه كما في المطالب العالية هنا، والحاكم في المستدرك (٤٤٦/٤) كلهم من طريق شعبة. وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب هنا عن هشيم بن بشير. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٣/٩: ٩٤٨٧) من طريقه عن زائدة. وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما في المطالب العالية هنا من طريق سفيان الثوري. خمستهم عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة بن الصلت عن ابن مسعود موقوفاً عليه بنحو لفظ إسحاق المتقدم، ما عدا الطبراني فقد رواه مختصراً، ولفظه: ((كان يقال: إن من اقتراب الساعة أن تتخذ المساجد طرقاً)). وذكره الطيالسي بدون ذكر القصة في أوله، وقال: ((وأن تغلوا مهر النساء والخيل، ثم ترخص فلا تغلوا إلى يوم القيامة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد .. ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((موقوف)». الوجه الثاني: رواه سفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الأعلى بن الحكم عن ابن مسعود مباشرة بدون واسطة خارجة بن الصلت. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٣/٩: ٩٤٨٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، به. قلت: الراجح منهما هو الوجه الأول، وذلك لما يأتي: ١ - رواه جماعة منهم شعبة وزائدة وعبد الله بن إدريس وغيرهم من الثقات، أما الوجه الثاني فقد تفرد به سفيان الثوري، ولأنه تابع الجماعة في الوجه الأول. ٢ - الوجه الثاني يرويه سفيان الثوري، وعنه عبد الرزاق وعن عبد الرزاق ٣٨٠