النص المفهرس

صفحات 201-220

(٢٤/٢)، ومن طريق الوليد بن القاسم عن مجالد، به، وضعفه لأجل مجالد
والوليد بن القاسم ونقل أقوال الأئمة فيهما.
وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٨/٢): ((سبق لابن الجوزي مثل هذا في
مجالد، وذكرنا هناك أن مجالداً روى له مسلم مقروناً بغيره، وأن الذهبي قال في
ذلك الحديث ((موضوع على مجالد)) والظاهر أن الأمر هنا كذلك، والله تعالى أعلم)).
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد رضي الله عنه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٠/٥) ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (٢٥/٢) عن محمد بن سعيد بن معاوية النصيبي، عن سليمان بن أيوب
عن سفيان بن عيينة، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
رضي الله عنه، بنحوه.
قلت: في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف تقدمت ترجمته في
حديث رقم (٤٤٢٧).
وللحدیث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٩/٢) من طريق عباد بن يعقوب، ثنا
الحكم بن ظهير عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بنحوه.
قلت: فيه الحكم بن ظهير، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر
الحديث، وقال مرة: تركوه، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث،
وقال الحافظ في التقريب: متروك. (انظر: التهذيب ٤٢٧/٢، التقريب ص ١٧٥ :
١٤٤٥) .
وروى الحديث عن الحسن البصري مرسلاً كما في البداية والنهاية (١٣٥/٨)،
أرسله عمرو بن عبيد وقال أيوب: ((هذا كذب)).
وجملة القول أن هذا الحديث لم يثبت عن رسول الله وَليل من وجه صحيح،
غالب الظن أنه موضوع مختلق، ولأجل ذلك أورده ابن الجوزي في الموضوعات كما
٢٠١

تقدم، وتبعه السيوطي في اللآلي المصنوعة (٤٢٤/١)، وابن عراق في التنزيه (٨/٢)
وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة برقم (١١٩٨)، ولهذا صرح بعض أهل العلم
بأنه موضوع .
- أقوال أهل العلم بالحكم بوضعه:
١ - قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٢٥٩/١): ((لا يصح في هذا المتن عن
رسول الله (َ﴾ شيء يثبت)). اهـ.
٢ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٤ / ٣٨٠): ((فهذا الحديث
ليس في شيء من كتب الإِسلام التي يرجع إليها في علم النقل، وهو عند أهل المعرفة
بالحديث كذب، موضوع مختلق، على النبي وَّةٍ)). اهـ.
وقال أيضاً: ((ومما يتبين كذبه أن منبر النبي وَل قد صعد عليه بعد معاوية من
كان معاوية خيراً منه باتفاق المسلمين، فإن كان يجب من صعد عليه لمجرد الصعود
على المنبر وجب قتل هؤلاء كلهم، ثم هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإِسلام
فإن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم، وإن أمر بقتله لكونه تولى الأمر وهو
لا يصلح، فيجب قتل كل من تولى بعد معاوية ممن معاوية أفضل منه، وهذا خلاف ما
تواترت به السنن عن النبي وسيلة من نهيه عن قتل ولاة الأمور، وقتالهم كما تقدم
بیانه)). اهـ.
٣ - وقال الحافظ ابن كثير في البداية (١٣٥/٨): وهذا الحديث كذب بلا
شك ولو كان صحيحاً لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم كانوا لا تأخذهم في الله لومة
لائم)). اهـ.
٢٠٢

٢٦ - باب أخبار الخوارج
(٢١١) تقدَّم في باب قتال أهل البغي حديث علي وعمار(١)
رضي الله عنهما .
٤٤٣٤ - وقال أبويعلى: حدثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، ثنا
أفلح بن عبد الله بن المغيرة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: لما حضر
رسول الله وَي يوم حنين وهو يقسم الغنيمة ... الحديث. في قول الرجل:
((هذه / قسمة ما أريد بها وجه الله)).
[١١٩٧]
قال: فحضرت بعد ذلك مع علي رضي الله عنه حين قتلهم
بالنهروان، فالتمس علي رضي الله عنه (يعني المخدج)(٢) قال: فلم
يجده، ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت، فقال علي رضي الله
عنه: أيكم يعرف هذا الرجل؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه، هذا
حرقوص وأمه هاهنا، قال: فأرسل على رضي الله عنه إلى أمه: فقال لها،
ممن هذا؟ قالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلّ كنت في الجاهلية أرعى
غنماً لي بالربذة، فغشيني شيء كهيئة الظلمة، فحملت منه، فولدت هذا.
(١) انظر حديث رقم (٤٣٩٨) ورقم (٤٣٩٩)، وكلاهما ضعيف.
(٢) جاء في بعض الروايات: ((مخدج اليد))، وخدج خداجاً: نقص، (والولد مخدج اليد): أي
٢٠٣

٠٠
. .
ناقصها، ومنه حديث ذي الثدية، أنه مخدج اليد). انظر: النهاية لابن الأثير (١٣/٢)، القاموس
المحيط (١٩١/١).
٤٤٣٤ - درجته :
ضعيف، فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، وفيه أفلح بن
عبد الله بن المغيرة، لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وبقية رواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٦)، وقال: رواه أبو يعلى مطولاً، وفيه
أبو معشر نجیح وهو ضعیف یکتب حديثه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٣٤)، وقال رواه أبو يعلى وهو في
الصحيح، وليس له طريق شبيه هذه، وسيأتي بتمامه في الفتن).
وحكم الحافظ ابن حجر على هذه الرواية بالشذوذ حيث قال في فتح الباري
(٣٠٥/١٢): ((وقد شذ أفلح بن عبد الله بن المغيرة عن الزهري فروى هذا الحديث
عنه - يعني عن الزهري - فقال: ((عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد
أخرجه أبو يعلى)).
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٩٨/٢)، عن محمد بن بكار، به، وهو في
المقصد العلي (ق ٨٥)، وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٥٤/٢)
رقم الخبر (١٨٢) من طريق محمد بن بكار، به، بنحوه.
فالخلاصة: أن قصة الحديث ضعيفة بهذا الإِسناد، وأما أصل حديث أبي سعيد
الخدري فهو صحيح، وروى عنه من عدة طرق .
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/٣) والبخاري في صحيحه كتاب المناقب،
باب علامات النبوة في الإِسلام (٧١٤/٦: ٣٦١٠)، وفي كتاب استتابة المرتدين باب
من ترك قتال الخوارج للتآلف (٣٠٣/١٢ : ٦٩٣٣) (البخاري مع الفتح)، ومسلم في
صحيحه كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٧٤٤/٢: ١٤٨) وعبد الرزاق في
٢٠٤

مصنفه (١٤٦/١٠)، والنسائي في الخصائص (ص ١٨١ : ١٧٥)، وابن أبي عاصم
(٤٤٩/٢: ٩٢٣)، والبيهقي في السنن (١٧١/٨)، والبغوي في شرح السنة
(٢٢٤/١٠)، كلهم من طرق عن الزهري عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب القرآن باب ما جاء في القرآن (١/ ٢٠٤) عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد
الخدري، به .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري كما في الفتح (٧١٨/٨)، كتاب فضائل
القرآن، باب من رأى بقراءة القرآن.
وأخرجه ابن ماجة في مقدمة السنن (١ / ٦٠: ١٦٩) من طريق يزيد بن هارون
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، بنحوه.
ولفظه عند البخاري: إن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((بينما نحن عند
رسول الله وَ﴿ وهو يقسم قسماً إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال:
يا رسول الله أعدل، فقال: ((ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم
أكن أعدل)) فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: دعه فإن له
أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن
لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا
يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه - وهو
قدحه - فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث
والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر،
ويخرجون على حين فرقة من الناس)).
قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله وَ له وأشهد أن
علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فأتي به، حتى نظرت
إليه على نعت النبي ◌َ ◌ّر الذي نعته.
٢٠٥

٤٤٣٥ _ [١] وقال الحميدي: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، ثنا
إسماعيل بن مسلم، حدثني أبو كثير (١)، قال: كنت مع سيدي يعني
علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل أهل النهروان، فكان الناس قد
وجدوا في أنفسهم من قتله. فقال علي رضي الله عنه: يا أيها الناس إن
النبي 18َ حدثني: ((إن ناساً يخرجون من الدين كما يخرج السهم من
الرمية، ثم لا يعودون فيه أبداً، ألاَّ وإن آية ذلك أن فيهم رجلاً أسود
مخدج اليد(٢)، إحدى يديه كثدي امرأة، لها حلمة كحلمة المرأة)) قال:
وأحسب قال: ((حولها سبع هلبات)) فالتمسوه، فإني لا أراه إلاَّ منهم،
فوجدوه على شفير النهر، تحت القتلى، فقال: صدق الله ورسوله، وإن
عليًّا رضي الله عنه لمتقلداً قوساً له عربية، يطعن بها في مخرجه قال:
ففرح الناس حين رأوه، واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدونه.
[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الرحمن بن خالد، عن
إسماعيل بن مسلم، حدثني أبو كثير مولى الأنصار، قال: كنت مع سيدي
علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فذكره.
(١) في الأصل: ((أبو بكر))، وكذا في فتح الباري (٣٠٨/١٢)، قال: ((والحميدي وابن أبي عمر في
مسنديهما من طريق أبي بكر مولى الأنصار عن علي))، وهو تحريف من النساخ، والصواب:
((أبو كثير مولى الأنصار))، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦٤/٩)، وقال: ((أبو كثير
الأنصاري سمع علياً قال النبي و 18 ليأتي قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،
وقال الجعفي عبد الله بن محمد عن عمرو حدثني إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي كثير)).
(٢) في الأصل: ((مجزع اليد))، والصواب فيما أراه: ((مخدج اليد)). انظر: حديث رقم (٤٤٣٤)،
ومسند أحمد (٨٨/١)، والمطالب العالية (٣١٤/٤).
٤٤٣٥ - درجته:
ضعيف، بهذا الإِسناد، لأن فيه أبا كثير مولى الأنصار، ولم أقف فيه على جرح
٢٠٦

أو تعدیل .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل١٠٩)، وعزاه إلى الحميدي وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه الحميدي في مسنده (٣١/١) عن عبد الملك بن إبراهيم، به، بنحوه،
وتابعه أبو سعيد مولى بني هاشم، وعلي بن نصر الجهضمي.
* أما حديث أبي سعيد: فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٨/١) ومن
طريقه الخطيب في تاريخه (٣٦٣/١٤) عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن
إسماعيل بن مسلم، به، بنحوه.
* أما حديث علي بن نصر الجهضمي: فقد خرجه أبو يعلى في مسنده
(٣٧٢/١: ٤٧٨) عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، به، بنحوه.
قلت: لقد فات الحافظ ابن حجر عزو الحديث إلى أبي يعلى، حيث عزاه
للحميدي فقط مع أن طريق كل منهما يلتقي في إسماعيل بن مسلم العبدي.
وجملة القول أن هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لأن فيه أباكثر مولى
الأنصار وهو مجهول ومعناه صحيح روى عن علي رضي الله عنه من طرق متعددة
ومنها ما يلي:
الطريق الأولى: أخرجه البخاري كما في الفتح (٢٩٥/١٢: ٦٩٣٠) عن عمر بن
حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال علي
رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله وَ ل حديثاً، فوالله لأن أخر من السماء أحب
إليَّ من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت
رسول الله وَلّ يقول: ((سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام،
يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم
القيامة)).
٢٠٧

٠ ٠
وأخرجه مسلم (٧٤٦/٢) وأبو داود (١٢٤/٥)، والنسائي في الخصائص
(ص ١٨٥: ١٧٨) وعبد الرزاق (١٥٧/١٠)، وأحمد في المسند (٨١/١: ١٣١)
وابن أبي عاصم (٤٤٣/٢) كلهم من طرق عن الأعمش، به، بنحوه.
الطريق الثانية: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٤٧/١٠) عن عبد الملك بن
أبي سليمان قال: حدثنا سلمة بن كهيل قال: أخبرني زيد بن وهب الجهني أنه كان
في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج فقال: أيها
الناس! إني سمعت رسول الله وَّر يقول: ((يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليست
قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى
صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم
تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين
يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم ◌َّه لا تكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم
رجلاً له عضد، وليس له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض ...
الحدیث .
وفيه: فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فلم يجدوه قال: فقام
علي بنفسه حتى أتى ناساً قد قتل بعضهم على بعض فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما
يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله صلفر ... الحديث.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في صحيحه (٤٧٨/٢)، وأبو داود
(١٢٦/٥)، والنسائي في الخصائص (١٨٦)، وابن أبي عاصم في السنة (٩١٧)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٧٠)، والبغوي في شرح السنة (٢٣٠/١٠).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٩١/١) من طريق يحيى بن
عبد الملك بن أبي غنية عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
فالخلاصة: أن هذا الحديث روى عن علي رضي الله عنه من طرق متعددة
صحيحة، وقد أورده ابن كثير في البداية (٧/ ٣٠١) من اثني عشر طريقاً عنه وقال:
٢٠٨

((مثل هذا يبلغ حد التواتر)).
وممن رواه عن علي رضي الله عنه زيادة عما تقدم طارق بن زياد، وعبد الله بن
شداد، وعبيد بن أبي رافع، وعبيدة بن عمرو السلماني، وكليب أبو عاصم،
وأبو مريم. وأبو الوضيء عباد بن نسيب، وأبو المؤمن الوائلي، ومالك بن الحارث،
وكثير البجلي، وقيس بن أبي حازم، وعمارة بن جوين، وسلمان، وجندب الأزدي،
وشقيق بن سلمة .
وله أيضاً شواهد متعددة: فقد روى من حديث كل من: أنس، وجابر بن
عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عمرو، وسهل بن حنيف،
وعقبة بن عامر، أبي أمامة الباهلي وأبي برزة الأسلمي، وأبي بكرة، وأبي ذر
الغفاري، ورافع بن عمرو والغفاري.
وقد أخرج الإِمام النسائي بعض هذه الطرق من حديث علي رضي الله عنه في
الخصائص (ص ١٨٤ - ١٩٤ : ١٧٧، ١٨٩). انظر: التفصيل في معرفة طرق
الحديث في ((خصائص علي رضي الله عنه («للإِمام النسائي (ص ١٨٤ - ١٩٩).
وهذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في الأزهار المتناثرة، واستدركه
الكتاني في نظم المتناثر (ص ٣٤).
٢٠٩

٤٤٣٦ _ وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا
عبد الرحمن بن العريان الحارثي، ثنا الأزرق بن قيس، عن رجل من
عبد القيس، قال: شهدت يوم قتل أهل النهراون ... فذكر الحديث،
وفيه: فلو خرج روح إنسان من الفرح لخرج روح علي بن أبي طالب
رضي الله عنه يومئذ، قال: صدق الله ورسوله، من حدثني أنه رآه في
الناس من قبل مصرعه هذا فأنا كذاب.
٤٤٣٦ - درجته :
ضعيف، لأن فيه شيخ الأزرق وهو مبهم لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل١١٠)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٧١/١: ٤٧٦).
ولفظه: عن رجل من عبد القيس قال: شهدت علياً يوم قتل أهل النهروان قال:
قال علي حين قتلوا ((علي بذي الثدي أو المخدج، ذكر من ذلك شيئاً لا أحفظه، قال:
فطلبوه فإذا هم بحبشي مثل البعير، في منكبه مثل ثدي المرأة، عليه - قال
عبد الرحمن أراه قال - شعر، فلو خرج روح إنسان من الفرح لخرج روح علي بن
أبي طالب ... إلى آخره.
وأخرجه عبد الله بن الإِمام في زوائد السنة (٦٢٩/٢: ١٤٩٩) عن عبيد الله بن
عمر القواريري، به، بنحوه.
وجملة القول أن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، إلاَّ أن معناه صحيح، فقد ثبت
ذلك في حديث أبي سعيد برقم (٤٤٣٤)، وحديث علي رضي الله عنه برقم (٤٤٣٥)
وهما شاهدان له.
لكن قوله في الأخير: ((فلو خرج روح إنسان ... )) إلى آخره لم أجد ما يشهد له
فيبقى ضعيفاً، والله أعلم.
٢١٠

٢٧ - باب فضل من قتل الحرورية
٤٤٣٧ - قال إسحاق: أخبرنا المغيرة بن (١) سلمة المخزومي، ثنا
عبد الواحد بن زياد، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، قال:
كانت مجالس الناس المساجد، حتى رجعوا من صفين، وبرؤوا من
القضية، فاستخف الناس فقعدوا في السكك يتخبرون الأخبار، فبينما نحن
قعود عند علي رضي الله عنه، إذ قام رجل، فقال: ائذن لي أن أتكلم،
فشغل بما كان فيه، قلنا له: ما الذي أردت أن تسأل أمير المؤمنين عنه؟
فقال: إني كنت في العمرة، فدخلت على عائشة رضي الله عنها، فقالت:
ما هؤلاء الذين خروا قبلكم يقال لهم: حروراء؟ فقالت: أشهدتَ
هلكتهم، أما إن علي بن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم، فلما فرغ
علي رضي الله عنه مما كان فيه قال: أين الرجل؟ فقصّ عليه فأهل علي
رضي الله عنه وكَبَّر. ثم قال: دخلت على رسول الله ◌َّه وليس عنده غير
عائشة رضي الله عنها فقال له النبي وَّ: ((كيف أنت يا ابن أبي طالب،
وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال وَلّ: قوم يخرجون من قبل
(١) في الأصل: ((المغيرة بن أبي سلمة))، وهو خطأ، والصواب كما ذكرت كما في كتب التراجم
وغيرها من مصادر التخريج .
٢١١

المشرق يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج اليد، كأن يده ثدي حبشية))، فقال
رضي الله عنه: أنشدكم الله قد أخبرتكم أن فيهم، فقلتم، ليس فيهم، ثم
أتيتموني به، تسحبونه، فقالوا: اللهم نعم، فأهّل رضي الله عنه وكبّر .
٤٤٣٧ - درجته:
صحیح، رواته ثقات .
وذكره الهيثمي في المجمع ٢٣٨/٦ عن كليب بن شهاب بمعناه وقال: رواه
أبو يعلى ورجاله ثقات ورواه البزار نحوه).
قلت: رواية أبي يعلى، بنحوه ستأتي في حديث رقم (٤٤٣٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٦) من حديث عاصم بن كليب، عن
أبيه، وعزاه إلى إسحاق بن راهويه وأبي بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى وسكت
عليه .
تخريجه :
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٦٢/٢)، عن محمد بن معمر، عن
أبي هشام المخزومي المغير بن سلمة، به، بنحوه إلى قوله: (لا يجاوز تراقيهم).
وقد تابع عبد الواحد بن زياد كل من سعيد بن مسلمة، ومحمد بن فضيل بن
غزوان، والقاسم بن مالك المزني، وعبد الله بن إدريس.
أما حديث سعيد بن مسلمة، فقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٦٢/٢)
من طريق سعيد بن مسلمة، عن عاصم بن كليب، به، بنحوه. وقال: (قلت: لم أره
بتمامه وفي الصحيح بعضه).
أما حديث محمد بن فضيل بن غزوان: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده
(٣٦٣/١: ٤٧٢)، و (٣٧٥/١: ٤٨٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٢ /٤٤٤ :
٩١٣)، وعبد الله بن الإِمام أحمد في السنة (٦٢٣/٢: ١٤٨٤)، والنسائي في
الخصائص (١٨٩: ١٨٣)، كلهم من طرق عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن
٢١٢

عاصم بن کلیب، به، بنحوه.
أما حديث القاسم بن مالك المزني: فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد
المسند (١٦٠/١)، والسنة (٦٢٣/٢)، والفضائل (٧١٤/٢)، من طريق القاسم بن
مالك، عن عاصم بن کلیب، بنحوه.
أما حديث عبد الله بن إدريس: فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة
(٦٣٣/٢) من طريقه عن عاصم بن كليب، به، بنحوه.
فالخلاصة: أن هذا الطريق هي إحدى الطرق التي روي بها حديث علي
رضي الله عنه في ذم الخوارج والأمر بقتالهم وقد تقدم ذكر بعض هذه الطرق في
حديث رقم (٤٤٣٥)؛ وسيأتي أيضا برقم (٤٤٣٨)؛ وله شواهد متعددة تقدمت
الإِشارة إليها في حديث رقم (٤٤٣٥).
٢١٣

٤٤٣٨ _ [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان،
عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: كنت جالساً عند علي رضي الله عنه،
وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير
المؤمنين، فشغل علي رضي الله عنه ما كان فيه من أمر الناس، قال أبي:
فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجاً - أو معتمراً - فمررت على عائشة
رضي الله عنها. فقالت لي، وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا فيكم
يقال لهم الحرورية، فقلت: خرجوا في مكان يقال له حَرَوْراء، فسموا
بذلك الحرورية، فقالت رضي الله عنها، طوبى لمن شهد هلكتهم،
قالت: أما والله لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثمة جئت
أسأله عن ذلك، قال: وفرغ علي رضي الله عنه فقال: أين السائل؟ فقام
إليه، فقصّ عليه، فأهلّ علي رضي الله عنه وكبّر مرتين أو ثلاثاً، فذكر
مثله .
وقال في آخره: تسحبونه كما نعت لكم قال: ثم قال رضي الله عنه:
صدق الله ورسوله ثلاث مرات.
* قلت: أصل قصة المخدج في الصحيح وغيره، ولم يخرجوه
بهذه السياق، ولا من حديث عائشة رضي الله عنها.
[٢] ورواه أبو يعلى عن أبي بكر بن أبي شيبة به .
[٣] وعن أبي هشام عن ابن فضيل نحوه.
[٤] ورواه البزار نحوه.
٤٤٣٨ - درجته:
صحيح بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة، لأن جميع رواته ثقات.
٢١٤

أما إسناد أبي يعلى فقد أخرجه من طريقين عن ابن فضيل.
الأول: أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل، وهذا صحيح، لأن
رواته ثقات .
الثاني: أخرجه عن أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل، وهذا ضعيف لضعف
أبي هشام ولكنه يرتقي إلى الصحيح لغيره لمتابعة أبي بكر بن أبي شيبة له.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٨/٦)، عن كليب بن شهاب وقال: ((رواه
أبو يعلى ورجاله ثقات ورواه البزار، بنحوه)).
تخريجه :
لم أجد في مصنف ابن أبي شيبة في مظانه ولعله في مسنده، ومن طريق ابن
أبي شيبة أخرجه أبو يعلى (٣٦٣/١: ٤٧٢).
وأخرجه أيضاً في (١/ ٣٧٥)، عن هشام الرفاعي عن ابن فضيل، به، بنحوه.
وقد تابع محمد بن فضيل بن غزوان كل من عبد الواحد بن زياد وسعيد مسلمة
والقاسم بن مالك المزني وعبد الله بن إدريس، تقدمت هذه المتابعات في تخريج
حديث رقم (٤٤٣٧).
٢١٥

٤٤٣٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن
عبد العزيز بن سياه، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أتيت
أبا وائل وهو في مسجد حيّه فاعتزلنا في ناحية المسجد، فقلت: ألا
تخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه، فيم فارقوه وفيم
استجابوا له حين دعاهم، وحين فارقوه، فاستحل قتالهم؟ قال: لما كنا
بصفين استحر القتل في أهل الشام ... فذكر قصة.
قال: فرجع علي رضي الله عنه إلى الكوفة، وقال فيه الخوارج بما
قالوا، ونزلوا حَرَوْراء وهم بضعة عشر ألفاً، فأرسل عليٍّ رضي الله عنه
إليهم، يناشدهم الله تعالى: ارجعوا إلى خليفتكم، فيم نقمتم عليه؟ أفي
[١٩٧ب] قسمة أو قضاء؟ قالوا: نخاف أن ندخل في / فتنة، قال: فلا تعجلوا
ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل، فرجعوا، فقالوا: يكون على ناحيتنا،
فإن قبل القضية قاتلناه على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين، وإن نقضها
قاتلنا معه، فساروا حتى قطعوا نهروان، وافترق منهم فرقة يقتلون الناس،
فقال أصحابهم: ما على هذا فارقنا عليّاً، فلما بلغ عليّاً رضي الله عنهم
صنيعهم قام فقال: أتسيرون إلى عدوكم، أو ترجعون إلى هؤلاء الذين
خلفوكم في دياركم؟ قالوا: بل نرجع إليهم، قال: فحدث علي رضي الله
عنه أن رسول الله وسلم قال: ((إن طائفة تخرج من قبل المشرق عند اختلاف
الناس، لا يرون جهادكم مع جهادهم شيئاً، ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئاً،
ولا صيامكم مع صيامهم شيئاً، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،
علامتهم رجل عضده كثدي المرأة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق)).
فسار علي رضي الله عنه إليهم، فاقتتلوه قتالاً شديداً، فجعلت خيل
علي رضي الله عنه تقوم لهم، فقال: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلونهم
٢١٦

فيّ، فوالله ما عندي ما أخبركم به، وإن كنتم إنما تقاتلون لله تعالى، فلا
يكونن هذا قتالكم، فاقبلوا عليهم، فقتلوهم كلهم، فقال: ابتغوه،
فطلبوه، فلم يوجد، فركب علي رضي الله عنه دابته، وانتهى إلى وهدة(١)
من الأرض، فإذا قتلى، بعضهم على بعض، فاستخرج من تحتهم، فجر
برجله يراه الناس، قال علي رضي الله عنه: لا أغزو العام، فرجع إلى
الكوفة فقتل.
واستخلف الناس الحسن بن علي رضي الله عنهما، فبعث الحسن
بالبيعة إلى معاوية رضي الله عنه وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد
رضي الله عنهما، فقام قيس بن سعد في أصحابه فقال: يا أيها الناس،
أتاكم أمران، لا بد لكم من أحدهما: دخول في فتنة، أو قتل مع غير
إمام، فقال الناس: ما هذا؟ فقال: الحسن بن علي قد أعطى البيعة معاوية
فرجع الناس، فبايعوا معاوية رضي الله عنه، ولم يكن لمعاوية هم إلاَّ
الذين بالنهروان فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة
ونيف، وهم أصحاب النخيلة)).
قلت: هذا الإِسناد صحيح.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، ثنا عبد العزيز بن سياه به.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به.
* وأصل المرفوع في صحيح مسلم (٢) وغيره، وإنما سقت هذا لأن
فيه زيادات على الطرق التي خرجها أصحاب الكتب وأحمد أيضاً.
(١) الوحدة: الأرض المنخفضة. انظر: المعجم الوسيط (١٠٥٩/٢).
(٢) صحيح مسلم (٤٧٨/٢).
٢١٧

٤٤٣٩ - درجته :
صحيح، رواته ثقات، وقال ابن حجر في آخره: ((قلت: هذا الإِسناد صحيح)).
والحديث صحيح بالطرق المذكورة كلها، لأن رواة كل طريق من هذه الطرق
ثقات .
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٨/٦)، وقال: ((في الصحيح بعضه، ورواه
أبو يعلى ورجال رجال الصحيح)).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٥)، وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه
بسند صحيح، وكذا أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى))، وذكر لفظ أبي يعلى.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٣١٦/١٥)، ومن طريقه أبو يعلى في
مسنده (٣٦٤/١)، بنحوه وزادا قصة في وسطه.
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤٨٥/٣)، عن يعلى بن عبيد، عن
عبد العزيز بن سياه به مختصراً.
٢١٨

٤٤٤٠ _ وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي مجلز،
أراه عن قيس بن عباد، قال: كَفَّ علي رضي الله عنه عن قتال أهل النهر(١)
حتى يحدثوا، فانطلقوا، فأتوا على عبد الله بن خباب، وهو في قرية له، قد
تنحّى عن الفتنة، فأخذوه، قال: فرأوا تمرة وقعت من رأس نخلة، فأخذها
رجل منهم، فجعلها في فيه، فقالوا: تمرة من تمر أهل العهد، أخذتها بغير
ثمن، قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير، فبعجه أحدهم بسيفه، فقتله،
فقالوا: خنزير من خنازير أهل العهد قتلته، فقال لهم عبد الله بن خباب
رضي الله عنه: ألا أنبئكم أو أخبركم بمن هو أعظم عليكم حقاً من هذه التمرة
وهذا الخنزير؟ قالوا: من؟ قال: أنا (أراه قال) ما تركت صلاة، منذ بلغت ولا
صيام رمضان، وعدد أشياء، فقربوه، فقتلوه، فبلغ ذلك علياً رضي الله عنه،
فأمر أصحابه بالمسير إليهم، وقال: أقيدونا بعبد الله بن خباب، قالوا: كيف
نقيدك به وكلنا قتله؟ فقال: الله أكبر، وقال لأصحابه: اسطوا عليهم فوالله
لا يقتل منكم عشرة، ولا يفر منهم عشرة، فكان ذلك، فقال علي رضي الله
عنه: اطلبوا رجلاً، صفته كذا وكذا فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه، فوجدوه،
فقال علي رضي الله عنه: من يعرف هذا؟ فلم يعرف، فقال رجل : أنا رأيت هذا
بالنجف، فقال: إني أريد هذا المصر، وليس فيه ذو نسب ولا معرفة، فقال
علي رضي الله عنه: صدقت، هو رجل من الجن.
(٢١٢) وتقدم حديث جابر رضي الله عنه في باب الزجر عن معتقد
الخوارج من كتاب القدر(٢).
(١) كذا في النسخ، وفي (ك): ((النهروان)). [سعد].
(٢) حديث رقم (٢٩٩٣).
٢١٩

٤٤٤٠ - درجته :
الأثر صحيح بهذا الإِسناد، جميع رواته ثقات.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ل ٣١)، وقال: رواه مسدد بسند رجاله
ثقات، واللفظ له ورواه الدارقطني والبيهقي.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٨/١٥ و ٣٢٣)، عن يزيد بن هارون وابن
علية .
وأخرجه الدارقطني في السنن (٣١/٣)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى
(١٨٤/٨) من طريق يزيد بن هارون. كلاهما عن سليمان التيمي، به، بنحوه، إلاَّ أن
الدار قطني والبيهقي لم يذكرا قيس بن عبادة.
٢٢٠