النص المفهرس
صفحات 181-200
٤٤٢٢ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري(١) قال: لما كان يوم صفين واشتد الحر، قال عمار رضي الله عنه: إيتوني بشراب أشربه، ثم قال: إن رسول الله مَ له قال: ((آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن)) ثم تقدم، فقتل . [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا القواريري ثنا ابن مهدي، عن سفيان نحوه. (١) جاء في الأصل: ((عن حبيب بن أبي ثابت البختري قال))، والتصحيح من المصنف لابن أبي شيبة وغيره من المصادر. ٤٤٢٢ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد، للإِنقطاع بين أبي البختري وعمار رضي الله عنه، لأن أبا البختري لم يدرك علياً ولا أبا ذر ولا أبا سعيد الخدري، ولا عائشة، وقد تأخرت وفاة بعضهم عن وفاة عمار رضي الله عنه، فمن باب أولى أنه لم يدركه، والله أعلم. وأيضاً فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت ولا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع، ولم أجد من صرح بذلك، ورجال هذا الإِسناد كلهم ثقات. والله أعلم. وذكر الهيثمي في المجمع (٢٤٣/٧)، وقال: ((رواه أحمد والطبراني وبيّن أن الذي سقاه هو أبو المخارق وزاد فيه، ثم نظر إلى لواء معاوية فقال: قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول الله وَّر. ورجال أحمد رجال الصحيح إلاّ أنه منقطع)). تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٢/١٥: ١٩٧٢٣)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الدلائل (٤٢١/٦)، وأخرجه أحمد في مسنده (٣١٩/٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦٥٨/١٢)، وأخرجه ابن سعد في ١٨١ الطبقات (٢٥٨/٣)، كلهم عن وكيع، به، بنحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٩/٣)، من طريق سفيان، به، بنحوه وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. قلت: تقدم الكلام على درجته بأنه ضعيف، لأنه منقطع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وأما رجاله فهم ثقات من رجال الصحيحين كما قال الحاكم. طريق آخر لهذا الحديث: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٩٦/٣)، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن عطاء بن السائب عن ميسرة وأبي البختري قالا: إن عماراً رضي الله عنه يوم صفين جعل يقاتل فلا يقتل. فيجيء إلى علي رضي الله عنه فيقول: يا أمير المؤمنين أليس هذا اليوم كذا وكذا هو؟ فيقول: اذهب عنك، فقال ذلك مراراً، ثم أتى رضي الله عنه بلبن فشربه فقال عمار رضي الله عنه: إن هذا لآخر شربة أشربها من الدنيا)) ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه. قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه عطاء بن السائب وقد تغيّر، وخالد بن عبد الله الواسطي أخذ عنه بعد الاختلاط كما تقدم في حديث رقم (٤٤٠٨) وميسرة ((مقبول)) كما في التقريب. وعلى هذا فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ١٨٢ ٤٤٢٣ _ وقال أبو يعلى: حدثنا الفضل بن سكين، ثنا أحمد بن محمد الرملي، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: كان عمار بن ياسر رضي الله عنه، ولع بقريش وولعت به فغدوا عليه وضربوه، فخرج عثمان رضي الله عنه مغضباً، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس؟ ما لي ولقريش، فعل الله بقريش وفعل، غدوا على رجل فضربوه، فسمعت رسول الله وَل يقول لعمار رضي الله عنه: ((تقتلك الفئة الباغية)). ٤٤٢٣ - درجته : ضعيف جداً، لأن فيه الفضل بن السكين وهو متروك، وفيه أيضاً يحيى بن عيسى الرملي، وهو ضعيف، وفيه أحمد بن محمد الرملي ولم أقف على ترجمته. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٧)، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني وفيه أحمد بن بديل وثقه النسائي وغيره وفيه ضعف)). تخريجه : أخرجه أبو يعلى في معجمه (ص ٣١١)، عن الفضل بن السكين، به، وفي المقصد العلي (ق ١٦٤)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٣٦/١٢). وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١٨٧/١)، عن عمر بن محمد بن عمروية المخرمي، عن أحمد بن بديل القاضي، عن يحيى بن عيسى الرملي، به، مختصراً (الجزء المرفوع فقط) ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (٢١٨/١١). وأحمد بن بديل القاضي أبو جعفر اليامي، صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٧٧ : ١٢)، وعمر بن محمد بن عمرويه لم أجده. وعلى هذا فالحديث ضعيف، إلاَّ أن الجزء المرفوع منه صحيح كما تقدم في حديث رقم (٤٤١١). ١٨٣ ٤٤٢٤ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن عطاء(١) بن السائب، عن ميسرة وأبي البختري، قالا: إن عماراً رضي الله عنه يوم صفين جعل يقاتل فلا يقتل، فيجيء إلى علي رضي الله عنه فيقول: يا أمير [١٩٦ب] المؤمنين! أليس هذا اليوم كذا وكذا هو؟ فيقول: اذهب عنك. / فقال ذلك مراراً، ثم أتى رضي الله عنه بلبن فشربه، فقال عمار رضي الله عنه : إن هذا لآخر شربة أشربها في الدنيا، ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه . ٠٠ (١) في الأصل: ((عطا هو ابن الزبير))، وهو تحريف، وصححته من مسند أبي يعلى وغيره من المصادر . ٠ ٤٤٢٤ _ درجته : ضعيف؛ لأن فيه عطاء بن السائب وهو ثقة، إلاّ أنه اختلط في آخر عمره، وخالد بن عبد الله الواسطي الطحان أخذ عنه بعد الاختلاط. (انظر: ترجمته في حديث رقم ٤٤٠٨). وفيه ميسرة وهو مقبول كما تقدم آنفاً، وعليه فالأثر ضعيف بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٩)، وقال: ((رواه الطبراني وأبو يعلى بأسانيد، وفي بعضها عطاء بن السائب، وقد تغير، وبقية رجاله ثقات، وبقية الأسانيد ضعيفة)) . قلت: بل ميسرة لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات. تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٩٦/٣)، عن وهب بن بقية، به، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر فى تاريخه (١٢ /٦٥٩). : قلت: هذا الأثر تقدم مرفوعاً من حديث عمار رضي الله عنه في حديث رقم (٤٤٢٢)، وهو ضعيف أيضاً لكن بمجموع الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره. ١٨٤ ٤٤٢٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت جريراً يقول: سمعت شيخاً يحدث مغيرة، عن بنت هشام بن الوليد بن المغيرة، وكانت تمرّض عماراً رضي الله عنه قالت: جاء معاوية إلى عمار بن ياسر رضي الله عنهما يعوده، فلما خرج من عنده قال: اللَّهُمَّ لا تجعل منيته بأيدينا، فإني سمعت رسول الله وَلا يقول: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)). ٤٤٢٥ _ درجته : ضعيف، لأن فيه شيخاً وهو مبهم، وفيه ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وهي مجهولة، وبقية رواته ثقات . وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٩)، وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني، وابنة هشام، والراوي عنها لم أعرفهما، وبقية رجالهما رجال الصحيح)). والحديث صحيح وله عدة شواهد تقدمت في حديث رقم (٤٤١١). تخريجه : رواه أبو يعلى في مسنده (٣٥٣/١٣: ٧٣٦٤)، عن عثمان بن أبي شيبة، به، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٣٦/١٢). وللحديث شواهد متعددة تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤١١)، فانظرها هناك. ١٨٥ ٤٤٢٦ - وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، أنا عبد الملك بن قدامة، أخبرني عمر (١) بن شعيب أخو عمرو بن شعيب بالشام، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أم عبد الله بنت منبه(٢) بن الحجاج تلطف برسول الله وَله فأتاها(٣) ذات يوم فقال: ((كيف أنت يا أم عبد الله؟)) قالت: بخير. فكيف أنت بأبي وأمي يا رسول الله؟ [قال: بخير](٤) قال ◌َالنٍّ: ((وكيف عبد الله))؟ قالت: بخير، وعبد الله رجل ترك الدنيا، فقال له أبوه يوم صفين: اخرج فقاتل، فقال: يا أبت! كيف تأمرني أن أُقاتل؟ وقد كان في عهد رسول الله وَ﴾ ما قد سمعت. قال: نشدتك بالله، أتعلم أن آخر ما كان في عهد رسول الله ◌َ يُ أن أَخذ بيدك فوضعها في يدي، فقال: ((أطع عمرو بن العاص)) قال: نعم، قال: آمرك أن تقاتل، فخرج فقاتل، فلما وقعت الحرب أنشأ عمرو رضي الله عنه يقول : مفرع الحارك مروى الثبج شبت الحرب فأعددت لها وثب الخيل من الشد معج يصل الشد بشد وإذا فإذا وثب من الماء حدج جرشع أعظمه جفرته (١) في الأصل: ((عبد الملك بن قدامة بن شعيب أخو عمرو بن شعيب))، وهو تحريف، والصحيح كما ذكرته. (انظر: بغية الباحث ٩٤٧/٣)، رسالة دكتوراه، ومعرفة الصحابة، (ص ٣٨٢)، وجاء في مصنف ابن أبي شيبة والمستدرك والطبراني كما ذكر عنه الهيثمي في المجمع ((حدثني عمرو بن شعیب)». (٢) في الأصل: ((منية))، وصححته من كتب التراجم. (٣) في الأصل: ((فأتاه))، وصححته من بغية الباحث والمصادر الأخرى. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل: وزدته من النسخة المطبوعة للمطالب العالية وقد نقله من مجمع الزوائد . ١٨٦ وقال عمرو رضي الله عنه أيضاً: بصفين يوماً، شاب منها الذوائب لو شهدت جمل مقامي ومشهدي سحاب ربيع رفعته الجنائب عشية جاء أهل العراق كأنهم من البحر مد موجه متراكب وجئناهم تردى كأن سيوفنا كتائب منهم، وارجحنت كتائب إذا قلت قد ولّوا سراعاً بدت لنا سراة النهار ما تولى المناكب فدارت رحانا واستدارت رحاهم عليّاً فقلنا: بل نرى أن نضارب فقالوا لنا: إنا نرى أن تبايعوا ٤٤٢٦ - درجته : الإِسناد ضعيف، فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو ضعيف وفيه عمر بن شعیب، وهو مجهول. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٠)، في حديث طويل وقال: ((قلت: في الصحيح بعض أوله رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عمرو بن شعيب، وعبد الملك وثقه ابن معين وضعّفه أبو حاتم وغيره)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ل ١١١)، وقال: ((رواه الحارث بن أبي أُسامة وسكت عليه. تخريجه : هذا الحديث مداره على شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، واختلف عليه، فيه وجهين، وهما كالآتي: الوجه الأول: رواه يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة، عن عمر بن شعیب أخو عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٩٤٨/٣)، رسالة دكتوراه، عن يزيد بن هارون، به . ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٨٢/٢). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (المتمم) (ص ١٢٢)، عن يزيد بن هارون، به. ١٨٧ وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص) في جزء خاص بترجمة العبادلة (ص ٢٥٣)، من طريق الحسن بن مكرم، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه. الوجه الثاني: رواه يزيد بن هارون وإسماعيل بن أبي أُويس، عن عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٧/١٥: ١٩٧١٣)، و (٧٠٩/٨: ٦١٠٦)، عن يزيد بن هارون، به، قال: لما رفع الناس أيديهم عن صفين قال عمرو بن العاص (ثم ذكر الأبيات) .. وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر بن الخطاب السفر الثاني) (ص ٦٧٢)، من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، به، بنحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٢٧/٣)، من طريق الحارث، عن يزيد بن هارون، به، وذكر القطعة الثانية من الأبيات (ثلاثة أبيات فقط). ورواه الطبراني أيضاً من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عمرو بن شعيب كما ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٠). وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن عمرو (ص ٢٥٥)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بمعناه. قلت: يظهر لي مما سبق أن الوجه الثاني هو المحفوظ وذلك لما يأتي: ١ - إن عبد الملك بن قدامة يروي عن عمرو بن شعيب، ولم أجد في كتب التراجم من صرح بأنه يروى أيضاً عن عمر بن شعيب. ٢ - إن الوجه الثاني رواه يزيد بن هارون وتابعه عليه إسماعيل بن أبي أُويس، وإسماعيل بن أبي أُويس وإن كان ضعيفاً إلاَّ أن حديثه ينجبر بمتابعة یزید بن هارون له، أما الوجه الأول فقد تفرد به یزید بن هارون. وعلى كل فالإِسناد ضعيف، لأن مداره على عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو ضعيف . ١٨٨ ٤٤٢٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، ثنا أبي، حدثني علي بن زيد، حدثني رجل من بني سعد، قال: كنت واقفاً بصفين إلى جنب الأحنف رضي الله عنه، والأحنف إلى جنب عمار رضي الله عنه فسمعت عماراً رضي الله عنه يقول: عهد إلى خليلي وَل ◌ّ أن آخر زادي من الدنيا ضيحة(١) لبن، قال: فبينا نحن كذلك إذ سطع الغبار وقالوا: جاء أهل الشام وقامت السقاة يسقون الناس فجاءته جارية معها قدح لبن، فناولته عماراً رضي الله عنه فشربه، ثم ناول عمار رضي الله عنه فضله الأحنف بن قيس رضي الله عنه، ثم ناولني الأحنف فقلت: إن كان صاحبك صادقاً فخليق أن يقتل الآن، قال: فغشينا القوم فتقدم عمار رضي الله عنه فسمعته يقول : . الجنة تحت الأسنة اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه ثم كان آخر العهد به رضي الله عنه. (١) في الأصل: (صبحة))، وهو تصحيف، والتصحيح من كتب اللغة وغريب الحديث. والضيحة شربة من الضيح: وهو اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط. (انظر: النهاية لابن الأثير ١٠٧/٣). ٤٤٢٧ - درجته: ضعيف؛ لأن فيه علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان وهو ضعيف كما تقدم، وفيه أيضاً رجل من بني سعد، وهو مجهول. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٥٩/١٢). وتابع صالح بن حاتم بن وردان، المعلى بن أسد: ١٨٩ أخرجه أبو العرب في تاريخ المحن (ص ٩٨)، عن عيسى بن مسكين، عن محمد بن عبد الله بن سنجر، عن المعلى بن أسد، عن حاتم بن وردان، به، بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٥٩/١٢)، من طريق المعلى بن أسد، به، بنحوه . والأثر روي مختصراً من طرق أُخرى منها ما يلي: الطريق الأول: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٥٨/٣)، عن محمد بن عمر الواقدي حدثني من سمع سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد قال: سمعت عمار بن ياسر وهو بصفين يقول: الجنة تحت البارقة والظمآن يرد الماء المورد، اليوم ألقى الأحبة، محمداً وحزبه، لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثاً مع رسول الله صَل، وهذه الرابعة کإحداهن. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٥٧). وفيه محمد بن عمر الواقدي متروك مع سعة علمه كما في التقريب (ص ٤٩٨ : ٦١٧٥)، وشيخه مجهول، ولكن لم ينفرد به الواقدي، بل تابعه عليه عبيد الله بن موسى، وأما شيخه فهو يحيى بن سلمة بن كهيل. فقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٥٣/٣)، عن يوسف بن موسى، عن عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد قال: لما كان يوم صفين قال عمار: اليوم ألقى الأحبة ـحمداً وحزبه لقد قالت بهذه الراية ثلاثاً مع رسول الله وسلم وهذه الرابعة. قال البزار: لا نعلم روى ربيعة عن عمار إلاَّ بهذا. قلت: هذا الإِسناد ضعيف جداً، لأن فيه يحيى بن سلمة بن كهيل وهو متروك كان يتشيع. (انظر: الكاشف ٢٢٦/٣، التقريب ص ٥٩١ : ٧٥٦١). الطريق الثانية: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٩٤/٣)، في معرفة ١٩٠ الصحابة، من طريق علي بن خشرم، عن أبي مخلد عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: شهدنا صفين فذكر قصة وفي آخرها (قال عمار: يا هاشم؟ الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه) وزاد في آخره. قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه عطاء بن مسلم أبا مخلد الكوفي وهو صدوق يخطىء كثيراً. (انظر: التقريب ٣٩٢، ٤٥٩٩). فالخلاصة: إن هذا الأثر بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ١٩١ ٢٣ - باب ٤٤٢٨ - قال الحارث: حدثنا سعيد بن عامر، ثنا هشام بن حسان، قال: اجتمع رهط من أصحاب النبي ◌َّر ومنهم ابن مسعود، وحذيفة، وسعد، وابن عمر، وعمار رضي الله عنهم فذكر حذيفة رضي الله عنه فتنة، فقال: أما أنا فإن أدركتها علمت المخرج منها، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: وأنا إن أدركتها علمت المخرج منها، فقال سعد رضي الله عنه: أما أنا إن أدركتها فوجدت سيفاً، يقول: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، قاتلتُ وإلاَّ لم أقاتل، قال ابن عمر رضي الله عنهما: وأنا معك، فقال عمار رضي الله عنه: أما أنا فإن أدركتها أخذتُ سيفي فوضعته على عاتقي، ثم قصدت نحو جمهورها الأعظم فضربت حتى يتفرق))(١). * هذا منقطع. (١) في الأصل: ((تتفرق))، وهو تصحيف، والتصحيح بغية الباحث (٩٤٧/٣). ٤٤٢٨ - درجته : ضعيف، لأن فيه انقطاعاً بين هشام بن حسان الأزدي وراوي هذه القصة، لأن هشاماً لم يدرك هؤلاء الصحابة، ولذا قال الحافظ: ((هذا منقطع)). ١٩٢ . ٠٠٠ ٠٠٠ ٠ وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٣)، وعزاه للحارث وسكت عليه تخريجه : أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٩٤٧/٣) (رسالة علمية) عن سعيد بن عامر، به، ولم أجد من أخرجه غيره. ١٩٣ ٤٤٢٩ _ وقال إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة رضي الله عنه، قال: كان شاعر، ليلة صفين، ينشد هجاء معاوية وعمرو بن العاص، وعمار بن ياسر رضي الله عنه يقول: الزق بالفجورين، فقال رجل: هذا وأنتم أصحاب محمد ◌َّ﴾؟ فقال عمار رضي الله عنه: إن شئت أن تجلس فاجلس، وإن شئت أن تذهب فاذهب. ٤٤٢٩ - درجته : ضعيف، لأن فيه عبد الله بن سَلِمة المرادي وهو ضعيف، وفيه شريك بن عبد الله القاضي، وقد اختلط والراوي عنه يحيى بن آدم، ولا يعرف هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده؟ تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢٩/١١)، كتاب الأمراء عن يحيى بن إدم، به ، بنحوه . ولفظه: ((بينا شاعر يوم صفين ينشد هجاءً لمعاوية وعمرو بن العاص، قال: وعمار، يقول: الزق بالفجورين، قال: فقال رجل: سبحان الله؟ تقول: هذا وأنتم أصحاب رسول الله وَّة، فقال له عمار: إن شئت أن تجلس فاجلس، وإن شئت أن تذهب فاذهب)). ولم أجده عند غيره، والله تعالى أعلم. ١٩٤ ٢٤ - باب الإِشارة إلى العفو عمن قاتل من الصحابة رضي الله عنهم في هذه المواطن ٤٤٣٠ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو داود الحفري، ثنا ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إن هذه الأمة أُمة مرحومة، لا عذاب عليها إلاَّ ما عذبت هي أنفسها، قالت: قلت: وكيف تعذب نفسها؟ قال: أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟ أما كان يوم النهر عذاب؟. ٤٤٣٠ - درجته : صحيح بهذا الإسناد، لأن جميع رواته ثقات. وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، ((إسناده صحيح)) وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٧٠/٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٧)، من حديث أبي هريرة بمعناه مختصراً، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن مسلمة الأموي وهو ضعيف ووثقه ابن حبان وقال: يخطىء، وبقية رجاله ثقات)). حديث الباب صحيح بإسناد أبي يعلى المتقدم، أما إسناد الطبراني الذي أشار إليه الهيثمي فهو ضعيف . ١٩٥ تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٧/١١/ ٦٢٠٤)، عن عثمان بن أبي شيبة، به. وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤١٠/٤)، وأبو داود في السنن (٤٦٨/٤ : ٤٢٧٨)، والحاكم (٤٤٤/٤)، من طريق المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً، ولفظ أحمد: ((إن أُمتي أُمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل والزلازل والفتن)). وفيه المسعودي وكان قد اختلط ولكنه توبع، وذكر الشيخ الألباني هذه المتابعات في الصحيحة (٢٨٥/٢: ٩٥٩)، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٣)، أخرجه أبو داود بسند حسن)). ١٩٦ ٤٤٣١ - حدثنا(١) وهب بن بقية، ثنا خالد، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َ له: ((عقوبة هذه الأمة بالسيف)). (١) القائل هنا: الإمام أبو يعلى في مسنده. ٤٤٣١ - درجته : صحيح، لأن جميع رواته ثقات. وأورده الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٧)، من حديث أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد فرأيته يعاقب عقوبة شديدة فجلست إلى رجل من أصحاب النبي ◌ّ فقال: قال رسول الله وَله: ((عقوبة هذه الأُمة بالسيف)). وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، (رجاله ثقات)، وذكره الألباني في الصحيحة (٣٣٣/٣: (١٣٤٧). تخريجه : لم أجد في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير. وله شاهد من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه . أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٢/٢٠: ٤٦٠)، عن عبدان بن أحمد، عن عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أنه دخل على عبيد الله بن زياد يعوده فقال له معقل: إني سمعت رسول الله وَالم يقول: ((إن عقوبة هذه الأُمة السيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر)). وله شاهد من حديث عقبة بن مالك رضي الله عنه. أخرجه الخطيب في تاريخه (٣١٧/١)، من طريق يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: قال رسول الله مَلي فذكر بمثل حديث الباب. وله شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما تقدم تخريجهما في الحديث المتقدم برقم (٤٤٣٠). ١٩٧ ٤٤٣٢ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: قَاتَلَ خزيمة بن ثابت رضي الله عنه الذي يدعى ذو الشهادتين، يوم صفين مع علي رضي الله عنه. ٤٤٣٢ - درجته : ضعيف، لأن الزهري لم يدرك صفين، فإنه وُلِدَ سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، وعليه فإن الأثر منقطع الإِسناد. تخريجه : أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده بهذا الإِسناد عند غيره. وله شاهد من حديث محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢١٤/٥)، عن يونس وخلف بن الوليد قالا حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدي كافاً سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، فسل سيفه فقاتل حتى قتل قال: سمعت رسول الله وَ* يقول: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٩٤: ٣٧١١)، من طريق أبي معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: قاتل خزيمة بن ثابت يوم صفين حتى قتل. قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف، وشيخه محمد بن عمارة بن خزيمة الأنصاري ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته، وعليه فهو مجهول. (انظر في ترجمته: التاريخ الكبير ١٨٦/١، الجرح والتعديل ٤٤/٨، الثقات لابن حبان ٤٣٦/٧، تعجيل المنفعة ص ٢٧٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٧)، بلفظ أحمد: وقال: ((رواه أحمد والطبراني وفيه أبو معشر وهو لين)). ١٩٨ ٠ وروي أيضاً من حديث عمارة بن خزيمة: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٥٩/٣)، عن محمد بن عمر، عن عبد الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفاً. وشهد صفين وقال: أنا لا أصلي أبداً حتى يقتل عمار، فانظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((تقتله الفئة الباغية)) قال: فلما قتل عمار بن ياسر قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة، واقترب فقاتل حتى قتل (وزاد قصة في آخره). قلت: فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وجملة القول أن الأثر بإسناد الباب ضعيف، ويشهد له حديث محمد بن عمارة بن خزيمة . وهو بهذا الشاهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم. ١٩٩ ٢٥ - باب ٤٤٣٣ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له : ((إذا رأيتم فلاناً (١) يخطب على منبري فاقتلوه)). (١) جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث: ((إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه)). انظر: التفصيل في تخريج الحديث. ٤٤٣٣ - درجته: ضعيف، لأن فيه مجالد بن سعيد الهمداني وهو ضعيف بالاتفاق، ورمي بالتشيع، وعلى هذا فلا يقبل حديثه فيما يؤيد بدعته. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٤/٢)، والسيوطي في اللآلي المصنوعة (٤٢٤/١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٨/٢)، والشوكاني في الفوائد المجموعة برقم (١١٩٨). تخريجه : لم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤٢٢/٦) (ترجمة مجالد) من طريق محمد بن بشر، به، ولفظه: ((إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه)). وتابعه الوليد بن القاسم عن مجالد: فقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٠٠