النص المفهرس
صفحات 141-160
(٣٠٠/٢)، بعد أن ذكر الحديث: ((الأسانيد في هذا لينة)) وذكر قول البخاري عن حديث عبد الملك الرقاشي: ((لم يصح حديثه)) وقال في الضعفاء (٦٥/٣)، ((لا يروى هذا المتن من وجه يثبت)). وذكر ابن الجوزي بعض طرقه في العلل المتناهية (٣٦٤/٢ _ ٣٦٥)، وقال: ((هذا حديث لا يصح)) وهذا الذي عناه الذهبي بقوله: (كما سبق): ((والحديث فيه نظر)) والله تعالى أعلم. ١٤١ ٤٤٠٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو عون، عن أبي الضحى، قال: قال سليمان بن صرد للحسن بن علي رضي الله عنهما: أعذرني(١) عند أمير المؤمنين، فقال الحسن: لقد رأيته يوم الجمل وهو يلوذ بي، وهو يقول: وددت أني متُّ قبل هذا بكذا وكذا سنة . قال شعبة: فلقيت منصوراً فقال: ما يدري ذلك الأعور، يعني: أبا عون. (١) ورد في رواية الحارث بن أبي أسامة سبب هذا الاعتذار حيث قال: ((جئت إلى الحسن رضي الله عنه، فقلت: أعذرني عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة)) ثم ذكره بنحوه. (انظر: بغية الباحث ٩٥٠/٣). ٤٤٠٥ - درجته : الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات، والله أعلم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وقال: ((رواه مسدد موقوفاً ورواته ثقات)) . تخريجه : أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٨٠/١: ١٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٨/١٥)، والحارث كما في بغية الباحث (٩٥٠/٣)، كلهم من طريق شعبة، به. ولفظ الحارث: عن سليمان بن صُرَد قال: جئت إلى الحسن رضي الله عنه فقلت: أعذرني عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن رضي الله عنه: ما تصنع بهذا؟ لقد رأيته يلوذ بي وهو يقول: (يا حسن! ليتني مِثُّ قبل هذا بعشرين سنة). والأثر مروي عن علي رضي الله عنه من طرق متعددة، ومنها: الطريق الأول: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٢/١٥)، عن يحيى بن ١٤٢ ادم، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح قال: قال علي يوم الجمل: وددت أني كنت متُّ قبل هذا بعشرين سنة. وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٧٨/١: ١٧٠)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، به. الطريق الثانية: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٩/١٥)، حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، أن علياً أجلس طلحة يوم الجمل ومسح عن وجهه التراب؛ ثم التفت إلى الحسن فقال: إني وددت أني متُّ قبل هذا. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٣/١: ٢٠٢)، والحاكم في المستدرك (٣٧٢/٣)، كلاهما من طريق ليث، عن طلحة بن مصرف، به. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠)، وإسناده حسن. الطريق الثالثة: أخرجه الطبراني في الكبير (١١٤/١: ٢٠٣)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال سمعت علياً رضي الله عنه يوم الجمل يقول لابنه الحسن: يا حسن، وددت أني كنت متُّ منذ عشرين سنة. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠)، ((رواه الطبراني وإسناده جيد)). وانظر مزيداً من طرق هذا الأثر في الفتن لنعيم بن حماد (٨٠/١ - ٨١). ١٤٣ ٤٤٠٦ - وقال الحارث: حدثنا قراد أبو نوح، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله بن أبي عون الثقفي (عن أبي الضحى)(١) عن سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن رضي الله عنه فقلت: اعذرني عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة، فقال الحسن رضي الله عنه: ما تصنع بهذا، لقد رأيته يلوذ بي وهو يقول: يا حسن ليتني متُّ قبل هذا بعشرين سنة . (١) ما بين الهلالين سقط من المطالب العالية، وزدته من بغية الباحث (٣/ ٩٥٠). ٤٤٠٦ - درجته : صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات. تخريجه : أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٩٥٠/٣). والأثر مروي من طرق متعددة عن الحسن رضي الله عنه، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم . ١٤٤ ٤٤٠٧ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا أبو بكر بن عياش، عن صدقة بن سعيد، عن جميع بن عمير، قال: إن أمه وخالته دخلتا على عائشة رضي الله عنها ... فذكر الحديث، قالتا: فأخبرينا عن علي رضي الله عنه قالت: أي شيء تسأليني عن رجل وضع يده من رسول الله مَر موضعاً فسالت نفسه في يده، فمسح بها وجهه، قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت رضي الله عنها: أمر قضي، فوددت أني أفديه بما على الأرض. (١) أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (ق ١٢٥)، فذكره بعد قولها: (فمسح بها وجهه)، واختلفو في دفنه، فقال: (إن أحب البقاع إلى الله مكان قنص دمه بدمه). ٤٤٠٧ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد، فيه صدقة بن سعيد، وجميع بن عمير، وكلاهما ضعيف، ولأن فيه عبد الرحمن بن صالح وجميع بن عمير وكلاهما رمي بالتشيع، والحديث في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. تخريجه : رواه أبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (ق ١٢٥) كتاب المناقب، باب مناقب أهل البيت. ولم أجد من خرجه غير أبي يعلى، والله تعالى أعلم. ١٤٥ ٤٤٠٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، عن عبد الجبار بن العباس، عن عطاء بن السائب، عن عمر(١) بن الهجنع، عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قيل له: ما منعك أن تقاتل مع نصرتك يوم الجمل؟ قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: ((يخرج قوم هلكى لا يفلحون، قائدهم امرأة، قائدهم في الجنة)). [٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن عمر، وأحمد بن منصور قالا: ثنا أبو نعيم الفضل، به، وقال: تفرد به عبد الجبار. وقال غيره: عن عطاء، عن بلاك بن يقطر، عن أبي بكرة رضي الله عنه . ٠ ٠٠ . ... ٠ ٠ ٠ ٠٠ (١) في الأصل: ((عمرو))، والتصحيح من كتب التراجم. ٤٤٠٨ - [١] درجته: ضعیف بهذا الإسناد، فيه ثلاث علل: ١ - عبد الجبار بن العباس، صدوق شيعي، والحدیث یؤید بدعته. ٢ - عطاء بن السائب، ثقة، اختلط في آخر عمره، ولم أجد من صرح بأن عبد الجبار بن العباس أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده، فيتوقف فيه. ٣ - فیه عمر بن الهجنع، وهو مجهول. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١١١/٣)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار: وسكت عليه. وقال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٧): رواه البزار، وفيه عمر بن الهجنع ذكر الذهبي في ترجمته هذا الحديث في منكراته، وعبد الجبار بن العباس قال أبو نعيم: ١٤٦ لم يكن بالكوفة أكذب منه، ووثقه أبو حاتم. اهـ. وذكره الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة (١٦/٢ ح ٥٣١)، وقال: ((إنه منكر)). تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٥/١٥)، والبزار كما في الكشف (٤ /٩٥: ٣٢٧٦)، والبيهقي في الدلائل (٤١٢/٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠)، كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، به. وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار، فإنه كان من كبار الشيعة، قال أبو نعيم، الفضل بن دكين: لم يكن بالكوفة أكذب منه)). اهـ. قلت: هذه مبالغة من الإِمام ابن الجوزي فقد حكم على الحديث بالوضع لأجل عبد الجبار، وذلك لأن الأئمة يرون الاحتجاج بحديث المبتدع إن كان صدوقاً أو ثقة، والحديث لا يؤيد بدعته، وعبد الجبار هذا ليس وضاعاً عند جمهور الأئمة، وعليه فإن حديثه لا يكون موضوعاً، بل هو ضعيف كما تقدم في درجة الحديث، لذا تعقبه السيوطي في اللآلي المصنوعة (٤٠٨/١) ثم ابن عراق في تنزيه الشريعة (٤٢٢/١) بأن العقيلي أورده في ترجمة عمر بن الهجنع وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلاَّ به. وأصل هذا الحديث ثابت عن أبي بكرة رضي الله عنه بلفظ آخر في الصحيح وغيره. قال أبو بكرة رضي الله عنه، لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله وَل # أيام الجمل بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل. فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله وير أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: ((لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)». ١٤٧ . أخرجه البخاري كما في الفتح (٥٨/١٣: ٧٠٩٩) كتاب الفتن، وفي كتاب المغازي (٧٣٢/٨: ٤٤٢٥)، باب: كتاب النبي و لول إلى كسرى وقيصر، وأحمد في المسند (٤٣/٥، ٤٧)، والترمذي (٢٢٦٢) في الفتن، باب رقم (٧٥)، والنسائي في سننه (٢٢٧/٨) في آداب القضاء، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٧٥/١٠: ٤٥١٦)، والحاكم في المستدرك (١١٨/٣) و (٢٩١/٤) كلهم من طرق عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه. وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد الباب، ولكن معناه صحيح، ورد من طريق أخرى صحيحة في صحيح البخاري وغيره. ١٤٨ ٤٤٠٩ - وقال أبو بكر: حدثنا يزيد، ثنا شريك، عن الأسود بن قيس، حدثني من رأى الزبير رضي الله عنه يقعص الخيل (يعني يوم الجمل) فنوّه به علي رضي الله عنه يا أبا عبد الله! فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، فقال له علي رضي الله عنه: نشدتك بالله عز وجل أتذكر يوماً أتانا رسول الله وَل وأنا أناجيك، فقال: ((أتناجيه، والله ليقاتلنك وهو لك ظالم)) قال: فضرب الزبير رضي الله عنه وجه دابته وانصرف. ٤٤٠٩ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد، فيه علتان. ١ - فيه راو مبهم غير مسمى، وهو الذي روى القصة. ٢ - فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف من جهة حفظه. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/١٥: ١٩٦٧٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ق٣٨٢). والحديث روى عن علي رضي الله عنه من طرق متعددة تقدم تخريجهما مفصلاً في حديث رقم (٤٤٠٤)، ولا يخلو طريق منها عن ضعف. ١٤٩ ٤٤١٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم، عن جده، عن أبي جرو المازني قال: شهدت علياً والزبير رضي الله عنهما حين توافقا، فقال له علي رضي الله عنه: ((يا زبير، أنشدك، أسمعت رسول الله وَلهم يقول: إنك تقاتل علياً وأنت ظالم؟)) قال رضي الله عنه: نعم، ولم أذكر ذاك إلاّ في مقامي هذا، ثم انصرف رضي الله عنه. ٤٤١٠ _ درجته : ضعيف بهذا الإسناد، فيه علل: ١ - فيه أبو جرو المازني وهو مجهول. ٢ - فيه عبد الملك بن مسلم الرقاشي وهو لين الحديث. ٣ - فيه عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٧): رواه أبو يعلى، وفيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري: (لم یصح حديثه). تخريجه : الحديث مداره على عبد الله بن محمد الرقاشي ورواه عنه اثنان: أبو عاصم النبيل، وجعفر بن سليمان. ١ - أما رواية أبي عاصم النبيل عن عبد الله الرقاشي، فقد اختلف فيها على أبي عاصم على وجهين : الوجه الأول: رواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدروقي، عنه عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، به، نحو الرواية السابقة . أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٩/٢: ٣٠: ٦٦٦)، ومن طريقه أخرجها ابن عساكر في تاريخه (٦/ ق٣٨٣). الوجه الثاني: رواه أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عنه، عن عبد الله ١٥٠ عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدت الزبير ... الحديث، بنحوه. أخرجها الحاكم (٣٦٦/٣)، وقال: «هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود)). قلت: مما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الراجح، لأن يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبدي مولاهم، ثقة، حجة، ومخالفة أبي قلابة له لا يعتد بها، فإنه صدوق، يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد، وشيخ الحاكم روى عنه هذا الحديث ببغداد. (انظر: تاريخ بغداد ٤٢٥/١٠، ٤٢٧، التهذيب ٤١٩/٦، التقريب ص ٣٦٥: ٤٢١٠). ٢ - أما رواية جعفر بن سليمان، أخرجها الحاكم، (٣٦٧/٣) من طريق قطن بن بشير، وخالد بن يزيد العرني، كلاهما عن جعفر، عن عبد الله، به، بنحوه، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٤١٥/٦). وأخرجها العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٠ و ٣٥/٣) من طريق خالد بن يزيد أيضاً عن جعفر، عن عبد الله، به، بنحوه. ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٦٤/٢ - ٣٦٥)، وجملة القول أن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره على عبد الله بن محمد الرقاشي، وهو ضعيف، وجده عبد الملك بن مسلم الرقاشي لين الحديث. وللحديث طرق أخرى عن علي رضي الله عنه وكلها ضعيفة، والحديث معلول المتن. (انظر: التفصيل في حديث رقم (٤٤٠٤). ١٥١ ٢٢ - باب مقتل عمار رضي الله عنه بصفين وقوله وَله: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)) ٤٤١١ _ [١] قال مسدد حدثنا عبد الوارث(١) عن أبي التياح قال: حدثني ابن أبي الهذيل قال: إن عمار بن ياسر رضي الله عنه كان رجلاً ضابطاً، وكان يحمل حجرين حجرين، فبلغ ذلك النبي وَّ فتلقاه رسول الله صَلّ فدفع في صدره فقام ينفض التراب عن رأسه ويقول: ((ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية)). [٢] وقال الحارث: حدثنا العباس بن الفضل، ثنا عبد الوارث بهذا . [٣] وقال أبو يعلى: حدثنا جعفر بن مهران، ثنا عبد الوارث فذكره في حديث . . (١) في الأصل: ((عبد الوهاب))، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر الأخرى. (انظر: تاريخ ابن عساكر (٦٣٣/١٢)، مخطوط، وقد رواه من طريق مسدد نفسه، وبغية الباحث (٤/ ١٢١٣)، رسالة دكتوراه، ومسند أبي يعلى، مختصر (١٩٥/٧: ٤١٨١)، والمقصد العلي - كتاب الفتن، باب ما كان في زمن علي رضي الله عنه (ق١٦٤). ٤٤١١ - درجته : هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لأن ابن أبي الهذيل لم يدرك القصة، وقد ١٥٢ . ٠ ٠ رواه عن النبي وَل مباشرة، وعلى هذا فهو إرسال. أما إسناد الحارث فهو ضعيف جداً، لأن فيه العباس بن الفضل، وهو ذاهب الحديث . وذكره البوصيري في الإِتحاف (١٠٩/٣)، وقال: ((رواه مسدد والحارث مرسلا)). تخريجه : أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٣٣/١٢: مخطوط)، من طريق مسدد بن مسرهد، به بلفظه. وأخرجه الحارث في بغية الباحث (١٢١٣/٤: رسالة دكتوراه)، عن العباس بن الفضل، عن عبد الوارث، به . وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٩٣/٧: المختصر)، (٤١٨٠، ٤١٨١)، عن جعفر بن مهران، عن عبد الوارث، عن أبي التياح الضبعي، عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله ويه المدينة نزل في علو المدينة. فذكر قصة بناء المسجد فلما فرغ منه قال: ((قال أبو يحيى: فحدثني ابن أبي الهذيل أن عمار بن ياسر كان رجلاً ضابطاً .. فذكره بنحو حديث الباب. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٤٠/١)، عن عفان بن مسلم عن عبد الوارث، به. وللحديث شواهد متعددة وبعضها فى الصحيحين وقد رواه أكثر من خمسة وعشرين صحابياً: ١ - أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح (١ /٦٤٤)، كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد، عن عكرمة، عن أبي سعيد الخدري نحوه، ومسلم في صحيحه (٢٢٣٥/٤)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي قتادة نحوه . ١٥٣ ٠ .. . ويتبين مما سبق أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه لم يسمعه من النبي وَل وإنما سمعه من أبي قتادة فروايته عن النبي ◌َّ مرسلة، ومراسيل الصحابة صحيحة، وبالأخص إذا علم أنه يرويه عن صحابي آخر، والله أعلم. ٢ - أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٢٢٣٦/٤)، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، وأحمد في مسنده (٣١١/٦)، والنسائي في الخصائص (ص ١٦٨، عن أم سلمة أن رسول الله وَل قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية)). ٣ - أخرجه الترمذي (٣٣٣/٥)، وابن عدي (١٤٩٥/٤)، من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ٤ - أخرجه أبو يعلى في معجمه (ص ٣١١)، والطبراني في الصغير (١٨٧/١)، والخطيب في تاريخه (٢١٨/١١)، من طريق يحيى ابن عيسى الرملي عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، به . ٥ - أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (١٢١٢/٤: رسالة دكتوراه)، ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦١/٤)، والذهبي في السير (١٧١/٤) عن عمار بن ياسر. وهو الحديث القادم في المطالب. ٦ - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٤٠/١١)، وأحمد في مسنده (١٩٩/٤)، والحاكم (١٥٥/٢)، (٣٨٦/٣)، والبيهقي في السنن (١٨٩/٨)، من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن عمرو بن حزم وعمرو بن العاص وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في المسند (١٩٧/٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٩٨/٧)، من طريق عمرو بن دينار عن رجل من أهل مصر، عن عمرو بن العاص وحده، به. ١٥٤ ٧ - أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٤١)، من طريق محمد المنكدر عن جابر . وأخرجه أيضاً (٦٤٢/١٢)، من طريق سعيد بن المرزبان عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر رضي الله عنه به . ٨ - أخرجه الخطيب (٣١٥/٥)، ومن طريقه ابن عساكر (٦٤٢/١٢)، من طريق أبي عوانة عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس. ٩ - أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٣٩/١٢)، من طريق عبد المؤمن بن عباد، عن يزيد بن معن، حدثني عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زید بن أبي أوفى جابر رضي الله عنه به . ١٠ - أخرجه البزار (٢٥٣/٣: كشف الأستار)، وابن جرير في تاريخه (٩٨/٣)، والحاكم (١٤٨/٢)، (٣٩١/٣)، من طريق مسلم الأعور، عن حبة العرني، عن حذيفة جابر رضي الله عنه به . وهو ضعيف جداً، لأن فيه حبة بن جوين وهو متروك. ١١ - أخرجه ابن عدي (٢٥١١/٧)، وابن عساكر في تاريخه (٦٣٩/١٢)، من طريق ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ١٢ - أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٥٩/٣)، وأحمد في المسند (٢١٤/٥)، والطبراني في الكبير (٩٨/٤)، وابن عساكر (٦٤١/١٢)، من طريق محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: ما زال جدي كافا سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، فسل سيفه فقاتل حتى قتل، قال: سمعت رسول الله وَالل يقول: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)). وهو مرسل، ورجاله ثقات، إلاّ محمد بن عمارة ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه شيئاً (الجرح: ٤٤/٨). ١٣ - أخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٠/١)، وابن عساكر (٦٣٨/١٢)، من ١٥٥ ٠٠ طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، به. ١٤ - أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٠/٤)، والخطيب في تاريخه (١٨٦/١٢)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه به . وفيه: المعلى بن عبد الرحمن الواسطي، قال عنه الدارقطني: ضعيف، كذاب. ١٥ - أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٥٣/١٣: ٧٣٦٤)، ومن طريقه ابن عساكر (٣١٩/١٢)، من طريق جرير سمعت شيخاً يحدث عن مغيرة، عن ابنة هشام بن الوليد، عن معاوية، به. وإسناده ضعيف، لأن الشيخ مبهم، وابنة هشام مجهولة. ١٦ - أخرجه ابن عساكر (٦٣٦/١٢)، من طريق عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنه به . ١٧ - أخرجه ابن عساكر (٦٣٨/١٢)، عن ابن مسعود كما أخرجه البزار في كشف الأستار (٢٥٣/٣) وذكر الحافظ في المطالب حديث رقم (٤٤١٣)، أن أبا يعلى أخرجه. ١٨ - أخرجه الخطيب (٤١٤/٧)، من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، عن ابن عمر . ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، قال عنه الحافظ بن حجر في التقريب: (ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن به)). ١٩ - أخرجه ابن عساكر (٦٤١/١٢)، من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، به. ٢٠ - أخرجه ابن عساكر (١٢ /٦٤٢)، من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم، عن أبي أمامة . وجعفر بن الزبير هو الحنفي، قال الذهبي: متهم تركه أحمد وغيره. ١٥٦ ٠٠ ٠ . ٢١ - فقد أخرجه ابن عساكر (٦٤١/١٢)، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، عن أبي بكر بن حفص، عن رجل، عن أبي اليسر (كعب بن عمرو) ويحيى بن سلمة قال عنه النسائي وغيره: متروك. ٢٢ - أخرجه ابن عساكر (٦٤٢/١٢)، من طريق أمه الأعلى بنت الخلف عن خالتها، عن عائشة . قلت: ولا ريب أن هذا الحديث متواتر، فقد رواه جمع غفير من الصحابة وقد صرح بتواتره الإِمام ابن عبد البر في الاستيعاب (٤٧٤/٢)، فقال: ((وتواترت الآثار عن النبي وقّ أنه قال: تقتل عماراً الفئة الباغية)). وهذا من إخباره بالغيب، وإعلام نبوّته ◌َّة وهو من أصح الأحاديث)). وكذلك صرح بتواتره الذهبي في السير (٤٢١/١)، وابن حجر في الإصابة (٥٠٦/٢)، وغيرهم من الأئمة . وأما ما نقله ابن الجوزي في العلل (٣٦٥/٢)، عن الخلال أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وأبا خيثمة، والمعيطي ذكروا هذا الحديث ((تقتل عماراً الفئة الباغية))، فقال أحمد: قد روي في عمار تقتله الفئة الباغية، ثمانية وعشرون حديثاً ليس فيها حديث صحيح، فقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد ما يدل على أنه رجع عن قوله ذلك وصحح الحديث، فقال في منهاج السنَّة (٤١٤/٤)، ((الحديث ثابت في الصحيحين، وقد صححه أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وإن كان قد روي عنه أنه ضعفه، فآخر الأمرين منه تصحيحه، قال يعقوب بن شيبة في مسنده في المكيين في مسند عمار بن ياسر لما ذكر أخبار عمار: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي ◌ّ﴾ في عمار: ((تقتلك الفئة الباغية))، فقال أحمد: قتلته الفئة الباغية كما قال النبي ◌َّر وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي ◌َّر وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا)). ١٥٧ ٤٤١٢ - وقال الحارث: حدثنا عبيد الله(١) بن محمد، ثنا حماد، عن أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَله قال: ((تقتلك الفئة الباغية)). (١) في الأصل: ((عبيد بن محمد))، ولا أرى له وجهاً، والتصحيح من بغية الباحث (٤ / ١٢١٢). ٤٤١٢ - درجته: هذا الحديث صحيح بهذا الإسناد، لأن جميع رواته ثقات، وحماد بن سلمة وإن كان حفظه تغير في آخر عمره، إلاّ أن ذلك التغيير لا يخل بحديثه، فقد قال ابن معين: ((حديثه في أول أمره وآخره واحد)) وخاصة أنه لم يخالف الثقات في هذا الحدیث، بل وافقهم. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل١٠٩)، وسكت عليه). تخريجه : أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (١٢١٢/٤: رسالة دكتوراه). ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦١/٤)، والذهبي في السير (١٧١/٤: في ترجمة عمار بن ياسر)، وقال الذهبي: تابعه عبد الوارث عن أبي التياح. قلت: سبق الكلام على حديث عبد الوارث ولكنه حديث مرسل، حيث رواه ابن أبي الهذيل عن النبي وَل مباشرة، وأما حديث الباب فهو متصل، ويستفاد منه أن ابن أبي الهذيل روى هذا الحديث بواسطة عمار عن النبي وَليّة، والله أعلم. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٣٥/١٢: مخطوط)، من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص، به، بنحوه. ١٥٨ والحديث له شواهد متعددة حيث رواه أكثر من خمسة وعشرين صحابياً، وقد تقدم الكلام على هذه الشواهد. طريق أخرى : أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٥٢/٣)، عن الفضل، عن أسود بن عامر، عن شريك، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، به. ١٥٩ [١٩٦ أ] ٤٤١٣ - / وقال أبو يعلى: حدثنا أبو سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن مسلم، عن حبة، قال: قال ابن مسعود لحذيفة رضي الله عنهما، إن الفتنة قد وقعت فحدثني ما سمعت النبي ◌َّ يقول، قال رضي الله عنه: سمعته ◌َّ يقول لابن سمية رضي الله عنه: ((ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية)) . ٤٤١٣ - درجته : ضعيف جداً، بهذا الإِسناد، فیه علتان: ١ - فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك الحديث. ٢ - فيه حبة بن جوين العرني، وهو ضعيف غال في التشيع، والحديث في بدعته . وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٩)، من حديث حذيفة وقال: ((رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الأعور وهو ضعيف)» قلت: بل هو متروك الحديث كما تقدم. تخريجه : لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في ((المقصد العلي)) ولعله في مسنده الكبير . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٥٣/٣)، عن علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن مسلم الأعور، عن حبة، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: إن رسول الله وَ الله قال: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)) وصدقه الآخر. وأخرجه الطبري في تاريخه (٩٨/٣)، عن محمد بن عباد بن موسى عن محمد بن فضيل، عن مسلم الأعور، به، بنحوه، وزاد في آخره. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٤٨/٢) و (٣٩١)، من طريق مسلم الأعور، به ، بنحوه. ١٦٠