النص المفهرس
صفحات 601-620
٨ - باب الأمر بترك القتال في الفتنة ٤٣٥٣ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عكرمة بن عمار اليمامي(١)، عن رجل يقال له عمرو، حدثني عمي، قال: خرجت مع مسلم بن عقبة، فلما حاذينا بواد فيه محمد بن مسلمة، أرسلني إليه، فقلت: أرأيت إن لم يأتك؟ قال: فأتني برأسه، فأتيته، فقلت: أجب الأمير، فقال: من الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال: وما يريد أن يصنع بي الأمير، وقد بايعت رسول الله صل# بيدي هذه، فما نكثت ولا بدّلت. فاخترطت سيفي، فقلت: آتيه برأسك، قال: فهات، قلت: فما يحملك على ذلك؟ فقال: إن رسول الله وَلته، عهد إليّ، فقال: إذا رأيت الناس يبايعون الأميرين فخذ سيفك الذي جاهدت به [معي، فاضرب به](٢) أُحُداً حتى ينكسر، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية . قلت: روى أحمد(٣) من طريقه حديثاً (٤) في المعنى غير هذا، * ٠٠ (١) وقع في (سد): ((اليماني)). (٢) ما بين القوسين ساقطة من (عم). (٣) مسند أحمد (٤٩٣/٣). (٤) وقع في (عم): ((حدثنا))، وهي ساقطة من (سد). ٦٠١ وليس هذا بالسياق، ولا فيه: حتى تأتيك [يد](٥) ... إلى آخره، وهذا إسناد لین، فیه من لا یعرف حاله. (٥) ساقطة من (عم). ٤٣٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٢٢ أ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه من لا يعرف حاله، وروى الإمام أحمد بن حنبل حديثاً في المعنى غير هذا، وليس بهذا السياق، ولا فيه: حتى تأتيك يد ... إلى آخره. اهـ. ورواه أحمد في مسنده (٢٢٥/٤)، قال: حدثنا زید بن الحباب، أخبرني سهل بن أبي الصلت، قال: سمعت الحسن يقول: إن علياً بعث إلى محمد بن مسلمة، فجيء به، فقال: ما خلفك عن هذا الأمر، قال: دفع إليّ ابن عمك، يعني: النبي وَلَ سيفاً، فقال: قاتل به ما قوتل العدو، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضاً، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها، ثم الزم بيتك حتى تأتیك منية قاضیة أو ید خاطئة. قال: خلوا عنه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢/١٥: ١٨٩٩٦)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج من الفتنة وتعوذ منها. ونعيم بن حماد في الفتن (١٥٥/١: ٣٩٧)، كلاهما عن ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن، قال: قال محمد بن مسلمة. فذكره بنحو رواية أحمد. ورواه ابن شاهين كما في الإصابة (٣٦٤/٣)، من طريق هشام، عن الحسن، أن محمد بن مسلمة. قال، فذكره. قال الحافظ ابن حجر عقبه: ورجال هذا السند ثقات، إلاَّ أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة. اهـ. ورواه أحمد في مسنده (٤٩٣/٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣٧/١٥: ١٩٠٤٥) في نفس الكتاب والباب. وعنه: ابن ماجه في سننه (٣٧١/٢: ٤٠١٠)، كتاب الفتن: باب التثبت في الفتنة. عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة، ٦٠٢ . عن ثابت بن زيد، عن أبي بردة، قال: دخلت على محمد بن مسلمة، فقلت له: رحمك الله! إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ فقال: إن رسول الله ◌َ و قال: ((إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحداً، فاضربه ... )). وقع في سنن ابن ماجه هكذا: عن ثابت، أو علي بن زيد بن جدعان - شك أبو بكر - ، عن أبي بردة. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٩١/٢: ١٣٩٢): هذا إسناد صحيح إن كان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني. اهـ. ورواه نعيم بن حماد في الفتن (١٥٦/١: ٣٩٨)، قال: حدثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، به، بنحوه مع قصة في آخره. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٠/١٥: ١٩٠٨٦)، في نفس الكتاب والباب قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، أن علياً أرسل إلى محمد بن مسلمة ... فذكره بنحو رواية أحمد الأولى. ورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٧٠: ١٣١١)، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، قال: قال رسول الله (بَلير فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٠): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك (١١٧/٣)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١٩١/٨)، من طريق محمد بن لبيد، عن محمد بن مسلمة، قال: قلت: يا رسول الله! كيف أصنع إذا اختلف المصلون، قال: تخرج بسيفك إلى الحرة، فتضربها به٠٠٠ ). الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه رجل مهمل، وآخر مبهم. ٦٠٣ وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، ولا يتقوى بالمتابعات الأخرى. إلاَّ أن هذه المتابعات تتقوى فيما بينها فيكون الحديث حسناً لغيره دون حديث الباب. قال الحافظ ابن حجر - كما في المطالب هنا - عن حديث الباب: هذا إسناد لین، فیه من لا يعرف حاله. اهـ. ٦٠٤ ٤٣٥٤ - وقال أبو بكر: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن ليث، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: أيعجز(١) أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله - يعني من أهل القبلة - أن يكون(٢) هكذا، فوضع إحدى يديه(٣) على الأخرى، فيكون كخير ابني آدم(٤) فإذا هو في الجنة، وإذا بقاتله في النار. (١) في (مح) و (عم) و (سد): ((ما يعجز))، وما أثبته من الإتحاف ومصنف ابن أبي شيبة. (٢) في (عم) و (سد): ((يقول)). (٣) في (مح): ((يده))، وما أثبته من باقي النسخ. (٤) في الإِتحاف: ((فيكون كالخير من ابني آدم)). ٤٣٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٢١ ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة. ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (١٢١/١٥: ١٩٢٧٨)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها. بسنده والمتن بنحوه. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢٩١/٥)، قال: عمران بن ميسرة، حدثنا عبد الوارث، حدثنا ليث به، ولم يسق لفظه، إنما ذكره بعد طرق أخرى للحديث. قلت: وفيها التصريح بسماع عبد الرحمن من ابن عمر. ورواه أحمد في مسنده (٢/ ١٠٠)، ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٦١/١٧)، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة، به، بنحوه. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩١/٥)، معلقاً، قال: قال محمد بن حوشب، حدثنا إسماعيل أبو المنذر الواسطي، به، بنحوه. ورواه ابن منده كما في الإصابة (١٥١/٣)، من طريق السري بن يحيى عن ٦٠٥ ٠ ٠ قبيصة، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن سميرة أو سمير، عن النبي مقل د. قال ابن منده: لا تصح له صحبة (يعني عبد الرحمن بن سميرة). قلت: فهذه الرواية مرسلة. ورواه أبو نعيم موصولاً في معرفة الصحابة (٢/ ق ٤٧ ب)، من طريق حفص بن عمر، قال: حدثنا قبيصة، به، بنحوه. ورواه أحمد في مسنده (٩٦/٢)، قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة عن رقبة، عن عون بن أبي جحيفة، به، بمعناه مع قصة في أوله. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١٩١/٥)، معلقاً، قال: قال علي بن الحکم، أخبرنا أبو عوانة به، ولم يسق لفظه. ورواه أبو داود في سننه (١٠٠/٤: ٤٢٦)، كتاب الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة. قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة به بالمتن السابق. ثم قال أبو داود عقبه: رواه الثوري عن عون، عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة، ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون بن عبد الرحمن بن سميرة. قال أبو داود: قال لي الحسن بن علي: حدثنا أبو الوليد - يعني بهذا الحديث - عن أبي عوانة، وقال: هو في كتابي: ابن سبرة، وقالوا: سمرة، وقالوا: سميرة، هذا كلام أبي الوليد. اهـ. وقع في سنن أبي داود هكذا: هو في كتاب ابن سيرة، والتصحيح من عون المعبود (٣٣٩/١١). قال المنذري - كما في المصدر السابق: وقال الدارقطني: تفرّد به أبو عوانة عن رقبة، عن عون ابن أبي جحيفة، عنه - يعني عن عبد الرحمن بن سمير -. اهـ. وقد ضعف الحديث الألباني كما في ضعيف أبي داود (ص ٤٢٢)، وضعيف الجامع رقم (٥٨٦٩)، وعزاه إلى السلسلة الضعيفة رقم (٤٦٦٤)، وهي لم تطبع بعد. ٦٠٦ وذكره الديلمي في الفردوس (٣٩٦/١: ١٥٩٩). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو لا بأس به يدلس، وقد عنعن. ٢ - ليث بن أبي سليم وهو صدوق سيء الحفظ، اختلط جداً فلم يتميز حديثه، فحديثه ضعيف. ٣ - عبد الرحمن بن سمير وهو مقبول. وقد تابع عبد الرحمن المحاربي: عبد الوارث بن سعيد كما في رواية البخاري في التاريخ الكبير، وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص ٣٦٧: ٤٢٥١). وتابع ليثاً: سفيان الثوري ورقبة بن مصقلة وهو ثقة. انظر: التقريب (ص ٢١٠: ١٩٥٤)، فبقيت العلة الثالثة. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وقد ضعفه الألباني كما تقدم. ٦٠٧ ٩ - باب كراهية الاختلاف ٤٣٥٥ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان أنه سمع الحسين بن علي رضي الله عنهما، يحدّث أن النبيِ وَ ل﴿ خبأ لابن صايد(١) دخاناً، فسأله عما خبأ له، فقال [له](٢): دُخ، فقال: اخسأ، فلن تعدو قدرك، فلما ولّى قال النبي وَله: ما قال؟ فقال بعضهم: دخ، وقال بعضهم: ديخ، فقال النبي وهو: قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافاً. (١) كذا في (مح)، ووقع في (عم)، و (سد): ((ابن صياد)). (٢) ساقطة من (سد). ٤٣٥٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٥/٨)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. اهـ. ورواه معمر في الجامع (٣٨٩/١١: ٢٠٨١٨)، ومن طريقه: الطبراني في ٦٠٨ المعجم الكبير (١٣٤/٣: ٢٩٠٨)، قال: عن الزهري به بلفظ مقارب. ورواه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٥٠: ١٥٤٤)، قال: قال الزهري به بلفظ مقارب. وذكره الهندي في الكنز (٦١٥/١٤: ٣٩٧٣)، وعزاه للطبراني. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم. ٦٠٩ ٤٣٥٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر، عن الصّلت بن بَهرام، حدثنا الحسن، حدثنا جندب البجلي في هذا المسجد، قال: إن حذيفة رضي الله عنه، حدثه قال: قال رسول الله ◌َّله: إن أخوف ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن، حتى إذا رأيت(١) بهجته عليه، وكان [ردءاً](٢) للإِسلام](٣) انسلخ منه ونبذه وراء ظهره، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك، قلت يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك الرامي، أو المرمي؟ قال رَّي: بل الرامي. (١) في (عم: ((رأيته)). (٢) بياض في (سد). (٣) ما بين القوسين بياض في (عم). ٤٣٥٦ - تخريجه: رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣٠١/٤)، قال: قال لنا علي، حدثنا محمد بن بكر به، إلاّ أنه سمى والد الصلت: ((مهران)) لا ((بهرام)). وقد ذكر ابن حبان في الثقات (٤٧١/٦)، في ترجمة الصلت بن بَهرام: بأنه روى عن الحسن، وروى عنه محمد بن بكر المقرىء الكوفي، ليس بالبرساني. ثم قال: ومن قال إنه الصلت بن مهران فقد وهم، إنما هو الصلت بن بهرام. اهـ. إلاَّ أن البخاري في التاريخ الكبير (٣٠١/٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤٣٩/٤)، قد فرقا بينهما، فقالا فى ترجمة الصلت بن مهران. روى عن الحسن وشهر بن حوشب، وعنه: محمد ابن بكر البرساني، وسكتا عنه، وذكر له البخاري هذا الحديث. ٦١٠ الحكم عليه : الحديث بهذ الإسناد فيه انقطاع، الحسن البصري لم يسمع من جندب بن عبد الله، قاله أبو حاتم. انظر: تهذيب الكمال (١٢٢/٦). وقد وقع الخلاف في الصلت أهو ابن مهران أم ابن بَهرام؟ وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٦١١ ١٠ - باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة ٤٣٥٧ - قال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا(١) : بحر بن / كنيز(٢) السَّقًّا، عن عبد الله اللقيطي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَّر عن بيع السلاح في الفتنة. ٢: ١٨٧ مع (١) في (عم): ((أنبأنا)). (٢) في (مح) و (عم) و (سد): ((كثير))، والتصحيح من كتب الرجال. ٤٣٥٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٨٧/٤)، (٢٩٠/٧)، وقال: رواه البزار، وفيه بحر بن كنيز السقا وهو متروك. اهـ. وذكره أيضاً في المجمع (١٠٨/٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بحر بن کنیز وهو متروك. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٧٥ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع والحاكم وعنه البيهقي بسند ضعيف، لضعف بحر بن كنيز السقا، ثم رواه البيهقي موقوفاً، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح، وإنما يعرف مرفوعاً من حديث بحر بن كنيز السقا. اهـ. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣٢٧/٥)، من طريق الحسن بن مكرم، قال: ٦١٢ حدثنا يزيد بن هارون، به، بلفظه. وقع في سند البيهقي: عبيد الله القبطي وهو خطأ. قال البيهقي: وبحر السقا ضعيف لا يحتج به. اهـ. ورواه البزار - كما في كشف الأستار (١١٧/٤: ٣٣٣٣)، وابن عدي في الكامل (٤٨٣/٢)، وابن حجر في تغليق التعليق (٢٢٦/٣)، من طريق مسلم بن إبراهیم، قال: حدثنا بحر بن کنیز، به، بلفظه. وقع في سند ابن عدي: عبيد الله بن القبطي وهو خطأ. قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلَّ عمران، وبحر بن كنيز ليس بالقوي، واللقيطي ليس بمعروف، وقد رواه مسلم بن زرير عن أبي رجاء، عن عمران موقوفاً. اهـ. ورواه العقيلي في الضعفاء (١٣٩/٤)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٩/٢: ٥٩٠)، من طريق عمر بن سهل المازني، قال: حدثنا بحر بن کنزي، به، بلفظه. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ◌َو. اهـ. ورواه أيضاً العقيلي في الضعفاء (١٣٩/٤)، من طريق المعافى عن بحر السقا به، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله. ثم قال: ولا يصح إلاَّ عن أبي رجاء. اهـ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٣٦/١٨: ٢٨٦)، من طريق ياسين بن حماد المخزومي، قال: حدثنا بحر بن كنيز السقا، به، بلفظه. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٧٨/٤)، وعزاه للطبراني، وقال: إسناده ضعيف. اهـ. ورواه أبو عمرو الداني في الفتن (٣٧٢/١: ١٥٠)، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن بحر، به، بلفظه. وقال الحافظ في تغليق التعليق (٢٢٦/٣): ورواه ابن أبي عاصم في كتاب البيوع مرفوعاً أيضاً، والصواب وقفه، وبحر بن كنيز متروك. اهـ. ٦١٣ قلت: لم يتفرد به بحر بن كنيز، فقد ورد هذا الحديث عن محمد بن مصعب عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين مرفوعاً. رواه العقيلي في الضعفاء (١٣٩/٤)، وابن عدي في الكامل (٢٢٦٩/٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٧/٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٧٨/٣)، من طرق عن محمد بن مصعب به، قال البيهقي: رفعه وهم، والموقوف أصح. اهـ. قلت: ومدار هذا الإِسناد على محمد بن مصعب القرقساني، وهو صدوق كثير الغلط . انظر: التقريب (ص ٥٠٧ : ٦٣٠٢). وقد ورد هذا القول موقوفاً على عمران بن الحصين. ذكره البخاري في صحيحه معلقاً (٣٧٨/٤ الفتح)، كتاب البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها. ووصله ابن عدي في الكامل (٢٦٦٩/٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٧/٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٧٧/٣ - ٢٧٨)، وابن حجر في تعليق التعليق (٢٢٥/٣)، من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين موقوفاً. وذكره الحافظ في تلخيص الحبير (١٨/٣)، مرفوعاً، وقال: وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخاري تعليقاً. اهـ. (وانظر: نصب الراية ٣٩١/٣). ويرى ابن معين أنه من كلام أبي رجاء، كما في الجرح والتعديل (١٠٣/٨)، وكذلك العقيلي كما تقدم. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣٢٧/٥): ويروى ذلك عن أبي رجاء من قوله. اهـ. ٦١٤ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان : ١ - بحر بن كنيز وهو ضعيف. ٢ - عبد الله اللقيطي، قال عنه البزار: ليس بمعروف. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وقد رجح البيهقي وابن حجر وقفه على عمران كما تقدم. ٦١٥ ١٨ - باب علامة أول الفتن ٤٣٥٨ - قال الطيالسي: حدثنا ابن أبي [ذئب](١)، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: إن رجلين اختصما إلى أبي الدرداء رضي الله عنه في شبر من الأرض، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله وَّر، يقول: إذا كنت في أرض، فسمعت رجلين يختصمان في شبر من الأرض، فاخرج منها. قال: فخرج أبو الدرداء، فأتى الشام. (١) بياض في (عم). ٤٣٥٨ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ١٣٢ : ٩٨٣). وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٤/٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، إلاّ أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من أبي الدرداء. اهـ. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند أبي الدرداء ضمن الأجزاء المفقودة. وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٦٠)، وعزاه للطبراني. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أنه منقطع، فيزيد بن أبي حبيب لم يسمع من أبي الدرداء، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٦١٦ ١٢ - باب جواز الترهب في أيام الفتن ٤٣٥٩ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن عياش، حدثنا روّاد، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: خيركم في رأس المائتين الخفيف الحاذ، قيل: يا رسول الله! ما خفة الحاذ؟ قال: من لا أهل له ولا مال. ٤٣٥٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٧ أ مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وابن الجوزي في الموضوعات بلفظ غير هذا اللفظ. اهـ. ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٦٩/٢)، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأنطاكي، حدثني أبي حدثنا رواد، به، بنحوه. ورواه ابن الأعرابي في الزهد (ح ١٠٦)، وعنه: الخطابي في العزلة (ص ١٢٠)، قال: حدثنا الترقفي، حدثنا رواد، به، بنحوه. ورواه ابن عدي في الكامل (١٠٣٧/٣)، من طريق الحسن بن حماد الخرساني، قال: حدثنا عباس الترقفي، به، بنحوه. ورواه الخليلي في الإِرشاد (٢/ ٤٧١)، من طريق إسحاق بن محمد الكيساني، قال: حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي، به، بنحوه. ٦١٧ قال الخليلي: وهذا لا يعرف من حديث سفيان إلاَّ من هذا الوجه، وقد خطَّئوه فیه. اهـ. ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩٢/٧: ١٠٣٥٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٥/١١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٦/٢: ١٠٥٢)، من طريق إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا عباس، به، بنحوه. قال البيهقي: تفرّد به رواد بن الجراح العسقلاني عن سفيان الثوري. اهـ. ورواه أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد (١٩٧/٦ - ١٩٨)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٦/٢: ١٠٥١)، من طريق إبراهيم بن النضر، قال: حدثنا عباس الترقفي، به، بنحوه. قال ابن الجوزي: قال الدار قطني : تفرّد به رواد وهو ضعيف، وقد أدخله البخاري في الضعفاء، وقال: کان قد اختلط لا یکاد یقوم حديثه، وقال أحمد بن حنبل: حدّث رواد عن سفیان أحاديث مناکیر، وقد روى مطلقاً من غير ذكر المائتين. اهـ. كلام ابن الجوزي. ورواه أيضاً الخطيب (٢٢٥/١١)، من طريق أبي بكر عمر بن العلاء بن مالك، قال: حدثنا الترقفي، به، بنحوه. وذكره الديلمي في الفردوس (١٧٠/٢ : ٢٨٥٢). وذكره العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢٤/٢)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ح ٤٥٢)، والسيوطي في الدرر (ح ٢٠٦)، والعجلوني في كشف الخفا (٤٦٤/١: ١٢٣٥)، وعزوه لأبي يعلى، وضعفه العراقي. وقال السخاوي: وعلّته رؤَاد. وذكره أيضاً السيوطي في الجامع الصغير (٤٩٧/٣ الفيض)، وصححه، وتعقبه المناوي وأعله بروّاد. وذكره أيضاً في الجامع الكبير (١/ ق ٥١٩)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي في الشعب والخطیب وابن عساكر وضعفه. ٦١٨ وانظر الحديث في التذكرة للزركشي: باب الأحكام رقم ٢٧، والفتاوى الحديثية (٢١٣)، وتمييز الطيب من الخبيث (ص ٧٦)، والأسرار المرفوعة (ص ٤٦١)، والكشف الإلهي (٣٨٦/١)، ومختصر المقاصد الحسنة (ح ٤٢٣)، وأسنى المطالب (ح ٦٢١). الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه روَّاد بن الجرَّاح العسقلاني وهو صدوق اختلط في آخره فترك، وإبراهيم بن عياش لم أجد له ترجمة. قال أبو حاتم في العلل (١٣٢/٢: ١٨٩٠): هذا حديث باطل. وقال في موضع آخر (٤٢٠/٢ : ٢٧٦٥): هذا حديث منكر. ونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٥٦٠) كلام أبي حاتم الأخير، وزاد فيه قوله: لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدو هذا الخبر فيما ذكر لي أن رجلاً جاء إلى روّاد فذكر له هذا الحدیث فاستحسنه، و کتبه، ثم بعد حدّث به، يظن أنه من سماعه. اهـ. وقال الذهبي في المغني (٢٣٣/١): خبر منكر. وقد حكم على هذا الحديث بالوضع: الصغاني في موضوعاته (ح ٩٨)، والألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩١٨). وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٢٧): أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة. اهـ. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، والله أعلم. ٦١٩ ٤٣٦٠ - وقال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا مسعدة بن صدقة، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: سيأتي على الناس زمان، يحل فيه العُزبة(١)، ولا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه، من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر كالطائر يفرّ بفراخه، وكالثعلب بأشباله، فأقام الصلاة وآتى الزكاة، واعتزل الناس إلاّ من خير، ولمائة شاة عفراء أرعاها بسلع، أحب إليّ من ملك بني النضير، وذلك إذا کان كذا وكذا. (١) في الحلية: ((العزلة)). ٤٣٦٠ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٩٦٧/٣ : ٧٥٦). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف، وله شاهد من حديث حذيفة، تقدم في أول النكاح. اهـ. ومن طريق الحارث: رواه ابن خلاد في فوائده (ق ٩) - كما في حاشية بغية الباحث (٦٧/٣) - وعنه: أبو نعيم في الحلية (١١٨/٢)، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة به. قال أبو نعيم: غريب من حديث الربيع، ومن حديث الثوري، ولم يروه عنه إلاَّ مسعدة ولا كتبناه إلاّ من حديث عبد الرحيم بن واقد عالياً. اهـ. ورواه الخطابي في العزلة (ص ٦٦)، من طريق محمد بن يونس الكُديمي، قال: حدثنا محمد بن منصور الجشمي، حدثنا سلم بن سالم، حدثنا السري بن ٦٢٠