النص المفهرس
صفحات 561-580
٤٣٣٨ - وقال أبو بكر: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا طلحة بن عمرو، حدثنا [عاصم](١) بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، عن زيد بن خالد الجهني(٢)، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: إني خرجت مع رسول الله وَ ي ذات ليلة، فتوجهنا نحو (٣) حائط بني فلان، فأتيته بطهور، فلما جاء وضعته له، فجعل وَّهِ (يُصَعِّد)(٤) بصره [فيّ](٥) ويُصَوِّبه، قال: ويحك بعدي، فبكيت، فقلت: يا رسول الله! فإني لباق بعدك؟ قال ◌َّه: نعم، فإذا رأيت البناء على جبل سَلْع(٦)، فالحق بالعرب أرض قضاعة، فإنه سیأتي يوم قاب قوس أو قوسین، أو رمح أو رمحین. (١) بياض في (سد). (٢) في (مح) و (عم) و (سد): ((الجرمي))، والتصحيح من كتب التخريج. (٣) في (مح): ((في نحو))، وما أثبته من باقي النسخ. (٤) غير واضحة في (مح)، وما أثبته من باقي النسخ. (٥) ساقطة من (عم). (٦) سلَعْ: جبل بسوق المدينة، وهو أشهر جبال المدينة على صغره، وأصبح الآن يحيط به عمرانها من كل اتجاه. انظر: معجم البلدان (٢٣٦/٣)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٦٠). ٤٣٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٢١ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده طلحة بن عمرو، وهو ضعيف. اهـ. ورواه ابن الأعرابي في معجمه (١٩٥/١: ١٠٧)، قال: حدثنا محمد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا عاصم بن كليب به بلفظ مقارب مع قصة في أوله وزيادة في آخره. قلت: في هذا الإِسناد متابعة جيدة، حيث تابع طلحة بن عمرو: صالح بن عمر. ٥٦١ وإسناد ابن الأعرابي حسن، محمد: هو ابن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر ابن المنادي. قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٥: ٦١١٣): صدوق. وصالح بن عمر الواسطي ثقة. (التقريب ص ٢٧٣: ٢٨٨١). وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٧٠) عن عاصم بن كليب، ولم يعزه لأحد. وذكره الهندي في الكنز (١٨٧/١١ : ٣١١١٥٩)، وعزاه لابن عساكر. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأجل طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. وقد تابعه صالح بن عمر الواسطي عند ابن الأعرابي، وإسناد ابن الأعرابي حسن. ٥٦٢ ٤٣٣٩ - وقال إسحاق : أخبرنا یحیی بن یحیی، حدثنا هشیم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن أبي حريز(١)، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله! إنا نجدك قائماً عند ربك، محمارة وجنتاك، مستحيياً من ربك مما أحدثت أمتك من بعدك. هذا إسناد حسن. (١) في (مح) و (عم) و (سد): ((أبو جرير"، والتصحيح من كتب الرجال. وانظر الخلاف حول هذه الكنية في ترجمته. ٤٣٣٩ - تخريجه: لم أجد من رواه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل : ١ - عنعنة هشيم، وهو ثقة كثير التدليس. ٢ - ضعف أبي إسحاق الكوفي. ٣ - أبو حريز: عبد الله بن الحسين وهو صدوق يخطىء. ٤ - أبو جرير لم يلق عبد الله بن سلام. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. وقول الحافظ - كما في المطالب هنا -: هذا إسناد حسن، ليس بحسن، والله أعلم. ٥٦٣ ٢ - باب الأمر باتباع الجماعة (٢٠٨) تقدمت منه أحاديث في الإِيمان(١). ٤٣٤٠ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن ابن يسير(٢) بن عمرو، قال: سمعت أبي، يقول: إن أبا مسعود الأنصاري رضي الله عنه خرج إلى المدينة حين قتل عثمان، وأنا محموم، فركبت فلحقته بالسالحين(٣)، فإذا هو في بستان، فدخلت في البستان، فإذا نفر جلوس في أقصى البستان قد توضأ والماء يسيل على لحيته، قال: فتلقيته، قال: فحمدت الله تعالى وأثنيت عليه، ثم قلت [له]: (٤) إنه كان لك صاحبان، إليهما المفزع، حذيفة وأبو موسى، وأنشدك الله تعالى وأنشدك بالإِسلام إن كنت سمعت من رسول الله في في هذه الفتنة شيئاً إلاَّ حدثتني به، وإلَّ اجتهدت رأيك. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: عليك بعُظم أمة محمد ◌َّله. فإن الله عز وجل لم يكن ليجمع أمة محمد طاهر، على ضلالة، واصبر حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر. (١) الأحاديث المشار إليها هي في كتاب الإيمان: باب افتراق الأمة، الأحاديث رقم (٢٩٧٤ -٢٩٧٦). (٢) في (مح) و (سد): ((أبو بشير))، وفي (عم): ((أبو بشر))، والتصحيح من كتب الرجال. (٣) السالحين أو السيلحين: هي بين الكوفة والقادسية. انظر معجم البلدان (٢٩٨/٣). (٤) ساقطة من (عم). ٥٦٤ ٤٣٤٠ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢١٨/٥ - ٢١٩)، من طريقين، وقال: رواه كله الطبراني، ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات. اهـ. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٤٤/٣)، من طريق أبي عوانة عن سليمان الشيباني، به، بنحوه. ولم یذکر ابن یسیر. فجعل الحديث عن سليمان الشيباني، عن أسير بن عمرو . - وقع في سند الفسوي: أسير بن عمير - . ورواه أيضاً الفسوي (٢٤٤/٣): ومن طريقه: الطبراني في المعجم الكبير (١٤٠/١٧: ٦٦٦)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٥٠)، وفي الفقيه والمتفقه (١٦٧/١)، من طريقين عن أبي إسحاق الشيباني، به، بنحوه. ولم يذكر قصة في أوله. - وقع في الفقيه والمتفقه ((بشير)) مكان ((يسير)) وهو تصحيف - . ورواه إسحاق ۔ کما في المطالب هنا - قال: أخبرنا یحیی بن آدم، حدثنا شريك، عن قيس بن يسير، به، بمعناه مختصراً. قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضي صدوق يخطىء. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣٩/١٧: ٦٦٥)، من طريق ابن الأصبهاني، قال: حدثنا شریك به. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٤٥/٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤٠/١٧: ٦٦٧)، من طريق عريف الشيباني عن يسير بن عمرو، به، بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٤١/١: ٨٥)، من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو، به، مختصراً جداً. ٥٦٥ قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١١٥/١): موقوف صحيح. اهـ. وقال الألباني في ظلال الجنة (٤٢/١): إسناده جيد موقوف، رجاله رجال الشيخين. اهـ. ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٩/١: ١٦٢)، من طريق أبي أسامة عن الأعمش، به، إلَّ أنه لم يذكر يسير بن عمرو، فجعل الحديث هكذا: عن المسيب بن رافع، قال: سمعت أبا مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية، فقلنا: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا . فقال: فذكره. ورواه الحاكم في المستدرك (٥٠٦/٤)، من طريق أبي مالك الأشجعي عن أبي الشعثاء، قال: خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري، فقلنا له: اعهد إلينا، فقال: فذكره بنحوه مع زيادات في ألفاظه. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا. ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٩/١: ١٦٣)، من طريق واصل الأحدب عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري، قال: خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية ... الحديث. الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد فيه قيس بن يسير ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقد تابعه عريف الشيباني كما في رواية الفسوي، والمسيب بن رافع كما في رواية ابن أبي عاصم. وعليه فالحديث بهذا الإسناد يرتقي إلى الحسن لغيره. ٥٦٦ ٤٣٤٠ - [٢] أخبرنا (١) يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن قيس بن يسير (٢) بن عمرو، عن أبيه، قال: لما قتل علي(٣) رضي الله عنه، لقيت أبا مسعود(٤) رضي الله عنه في بيت دهقان بالسالحين، فقلت له: حدثني بما سمعت من رسول الله وَل ولا تكتمني، فقال: إنا لا نكتم شيئاً أيها الفتى، فعليك بالجماعة، وإياك والفرقة فإنها / الفتنة والضلالة، وإن ١٨٦:٢ الله تعالى لم يكن ليجمع أمة محمد 8# على ضلالة. مح (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) في (مح) و (عم) و (سد): ((بشير))، والتصحيح من كتب الرجال. (٣) في هامش (عم) و (سد): ((لعله عثمان)). (٤) موجودة في هامش (مح). ٤٣٤٠ - [٢] تخريجه والحكم عليه: تقدم في الطريق السابقة . ٥٦٧ ٤٣٤١ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا أحمد بن عبد الله، عن عبد الحميد بن بهرام، قال: حدثني شهر بن حوشب، حدثني جندب بن سفيان - رجل من بجيلة رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله وَليفيه : ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم الرجل كصدم جباه فحول الثيران، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً(١) ويصبح كافراً، فقال رجل: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال ◌َله: ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم. فقال رجل: أرأيت إن دُخل على أحدنا بيته، قال: فليمسك بيده، وليكن عبد الله(٢) المقتول، ولا يكن عبد الله(٣) القاتل، فإن الرجل يكون في قُبّة الإِسلام فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ویعصي ربه، ویکفر بخالقه، وتجب له جهنم(٤). إسناده حسن. [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام به(٥) . (١) وقع في (عم): ((مسلماً)). (٢) وقع في (مح): ((عند الله))، وما أثبته من باقي النسخ. (٣) وقع في (مح) و (عم) و (سد): ((فتنة))، وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة والإتحاف. (٤) في (ك): ((إسناده حسن). (٥) هو في مسند أبي يعلى (٩٢/٣: ١٥٢٣). ٤٣٤١ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٧)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الحميد بن بهرام وشھر بن حوشب وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ. وذكره في موضع آخر (٣٠٣/٧)، وقال: رواه الطبراني، وفيه شهر بن حوشب ٥٦٨ وعبد الحميد بن بهرام وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١١٧ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن، وكذا أبو يعلى. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (٣٢/١٣)، وعزاه للطبراني. ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (١٢١/١٥: ١٩٢٧٧)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها. بسنده وبلفظ مقارب. ورواه أبو يعلى في مسنده (٩٢/٣: ١٥٢٣)، وفي المفاريد له (ح ٣٥)، قال: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، به، بلفظ مقارب مع قصة في أوله. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤١٦/٤: ١٨٤٤). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧٧/٢: ١٧٢٤)، من طريق سعيد بن سليمان وأبي الوليد، قالا: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، به، بلفظ مقارب. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الأوهام. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، والله أعلم. ٥٦٩ ٤٣٤٢ - قال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس، حدثنا(١) ابن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وسلم قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى يقوم القائم، فيقول: من یبیعنا دینه بکف من دراهم. (١) في (عم): ((يونس بن أبي المنذر)). ٤٣٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١١٨ ب مختصر)، وعزاه لأبي یعلی. ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن عدي في الكامل (١٠٤٧/٣)، قال: حدثنا أبو يعلى، به، بلفظه. ورواه العقيلي في الضعفاء (٢٨٦/٤)، في ترجمة نافع بن الحارث، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٩/٣)، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، حدثنا عقبة بن مُكرم به بلفظه. قال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلَّ به. اهـ. وقد نقل العقيلي قول البخاري عن نافع بأنه لا یصح حديثه. وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، قال یحیی: هو كذاب عدو الله لا يساوي فلساً. اهـ. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٤٦/٢)، وقال: هذا الحديث لم يذكره السيوطي وهو في تلخيص الموضوعات لابن درباس، وقال عَقِبه: قال أبو الفرج: لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، والله تعالى أعلم. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ٥٧٠ . ١ - زياد بن المنذر الهمداني، وهو متروك. ٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمداني. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. ٠ ٤ ٥٧١ ٤٣٤٣ - وقال أبو بكر: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان(١)، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن ابن أم مكتوم رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله وَله بعدما ارتفعت، وناس عند الحجرات، فقال ◌َله: يا أهل الحجرات، سعِّرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل المظلم، لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً. (١) في (مح) و (عم) و (سد): ((أبو سفيان))، والتصحيح من كتب الرجال. ٤٣٤٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١٠ - ٣٣٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١١٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو نعيم في الحلية (٤/٢)، وفي معرفة الصحابة (٢/ق ٨٥ ب)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمي أبو بكر وعبد الله بن عمر بن أبان، قالا: حدثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٤٨٧/١: ٨٩١)، من طريق سعيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه. قال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن ابن أم مكتوم إلَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به إسحاق بن سليمان. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٨/ ٢٥٣: ٥٠٦١). ولم أجده في المعجم الكبير للطبراني كما قال الهيثمي، وقد عزاه أيضاً للطبراني الهندي في الكنز (١٥٦/١١: ٣١٠١٦). ٥٧٢ ورواه الحاكم في المستدرك (٦٣٥/٣)، من طريق إسحاق بن أحمد الجزار، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن أبا البختري الطائي لم يسمع من ابن أم مكتوم، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم، ومنها: ١ - عن عبيد بن عمير، قال: خرج رسول الله وَله إلى أهل الحجرات، فقال: سُعِّرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبکیتم کثیراً. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦/١٥: ١٩٠٤١)، قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد. ورواه هنّاد في الزهد (٢٧١/١: ٤٧٢)، قال: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبيد. قلت: إسناده ضعيف للإِرسال. ٢ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: يا أهل الحجرات، سعِّرت النار، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً. رواه البزار كما في كشف الأستار (٧٠/٤: ٣٢٢٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢٥/١٠: ١٠٣٩٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٥٢/٨: ٥٠٦٠)، والعقيلي في الضعفاء (١٢١/٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٣/٤)، من طريق عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله. قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّ من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلاَّ عبيد الله. اهـ. وأعله الهيثمي في المجمع (٢٢٩/١٠)، وابن حجر في مختصر زوائد البزار (٤٥٣/٢)، بقائد الأعمش وهو ضعيف. ٥٧٣ ٣ - باب ترك العطاء مخافة الفتنة والحث على طاعة الله تبارك وتعالى ٤٣٤٤ - قال إسحاق: أخبرنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي، حدثنا عبد الرحمن بن یزید بن جابر، عن یزید بن مرثد، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن رسول الله وَلير، قال: خذوا العطاء ما دام عطاءَ فإذا صار رشوة على الدين، فلا تأخذوا ولستم بتاركيه، يمنعكم من ذلك المخافة والفقر، إلاّ وإن رحى الإِيمان دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث يدور، إلّ وإن السلطان والكتاب سيفترقان، فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء، إن أطعتموهم أضلوكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، قالوا: فكيف نصنع يا رسول الله؟ قال ◌َ: كما صنع أصحاب عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، حُملوا على الخشب ونشروا بالمناشير، موت في طاعة الله عز وجل خير من حياة في معصيته. ٤٣٤٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٥، ٢٣٨)، وقال: رواه الطبراني، ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. ٥٧٤ وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق١١٢٨ مختصر)، وقال: رواه إسحاق عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد بن منيع ورواته ثقات، ولفظهما واحد. اهـ. ورواه الطبراني في مسند الشاميين (٣٧٩/١: ٦٥٨)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (١٦٥/٥) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، به، بنحوه. قال أبو نعيم: ورواه إسحاق بن راهويه عن سويد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد من دون الوضين. اهـ. - وقع في الحلية: عن سويد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد، وهذا خطأ، والصواب عبد الرحمن بن يزيد - . ورواه الطبراني في المعجم الصغير (٢٦٤/١) قال: حدثنا الفضل بن محمد بن القاسم، حدثنا الهيثم بن خارجة، به، بنحوه. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٩٨/٣) من طريقين، عن الهيثم بن خارجة، به . ورواه الطبراني - أيضاً - في مسند الشاميين (٣٧٩/١: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٩٠/٢٠: ١٧٢) من طريق هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه. ورواه - أيضاً - في مسند الشاميين (٣٧٩/١: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٩٠/٢٠: ١٧٢)، وأبو العلاء الهمذاني في ذكر الاعتقاد (ح ٦) من طريق علي بن حجر المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه. وقد عزاه البوصيري - أيضاً - لأحمد بن منيع، وقال: رواته ثقات. اهـ. ٥٧٥ قلت: ولم أطلع على إسناد ابن منيع، وقوله: (رواته ثقات)) لا ينفي الانقطاع كما هو معروف. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد في علتان: ١ - سويد بن عبد العزيز الدمشقي وهو ضعيف. ٢ - الانقطاع، يزيد بن مرئد لم يسمع من معاذ. (انظر: جامع التحصيل ص ٣٠٢). وقد توبع سويد بن عبد العزيز: تابعه الوضين بن عطاء وهو صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٨١: ٧٤٠٨)، فتبقى العلة الثانية. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ولذا قال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١١): ضعيف. وفي الباب: عن سُليم بن مطير من أهل وادي القرى عن أبيه، أنه حدثه، قال: سمعت رجلاً، يقول: سمعت رسول الله 18 في حجة الوداع، فأمر الناس ونهاهم ثم قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء أو كان رشا فدعوه. فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله چچ . رواه أبو داود في سننه (١٣٧/١: ٢٩٥٨)، (١٣٨/١: ٢٩٥٩) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥٩/٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٣٥/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣٨/٤: ٤٢٣٩)، (٣٥٦/٢٢: ٨٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٧/١٠). قلت: في إسناده سُليم بن مطير قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٩٤ : ٢٥٢٩): لين الحديث. وأبوه مطير بن سليم الوادي، قال عنه الحافظ (ص ٥٣٥: ٦٧١٥): مجهول الحال، وعليه فالحديث ضعيف. ولذا قال الألباني في ضعيف أبي داود (ص ٢٩٢): ضعيف. ٥٧٦ : ٤ - باب البيان بأن سبب الفساد والفتن تأمير ولاة السوء ٤٣٤٥ - قال أبو بكر: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، عن زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي هريرة(١) رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ لفهل يقول: إن بعدي أئمة، إن أطعتموهم، كفّروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر ورؤوس الضلالة. (١) كذا في (مح) و (عم) و (سد) والإتحاف: ((عن أبي هريرة))، وأما كتب التخريج فذكرته من حديث أبي برزة وبنفس الإسناد، فأخشى أن يكون هناك تصحيف. والذي يقوي هذا الاحتمال أنه بالرجوع إلى ترجمة نافع بن الحارث نجد أنهم لم يذكروا من شيوخه إلّ أبا برزة فقط. ٤٣٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٧٩ ب مختصر)، من حديث أبي هريرة، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه نافع بن الحارث وهو ضعيف. اهـ. ولم أجده من حديث أبي هريرة، بل ورد من حديث أبي برزة بالإِسناد السابق. (انظر التعليق على حديث الباب). ذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٨/٥)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زیاد بن المنذر، وهو کذاب متروك. اهـ. ٥٧٧ ورواه أبو يعلى في مسنده (٤٣٦/١٣: ٧٤٤٠) ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (١٠٤٧/٣) قال: حدثنا عقبة بن مكرم، به، بلفظه. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٩٢/٢: ٨٧٩). وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ق ٢٣٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فیه علتان: ١ - زياد بن المنذر الهمداني، وهو متروك. ٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمداني. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٨٤٤): موضوع. ٥٧٨ ٤٣٤٦ - وقال الحارث: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا مبارك بن حسان السلمي، عن الحسن البصري، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ◌َّه قال: إن لكل شيء آفة تفسده(١)، وإِنَّ آفة هذا الدين ولاة السوء. (١) في (عم) و (سد): ((مفسدة)). ٤٣٤٦ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٧٦٩/٣: ٥٩٩). وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٠ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بسند فیہ انقطاع . اهـ. وعزاه للحارث كل من: الهندي في الكنز (٢٣/٦: ١٤٦٧٢)، والعجلوني في كشف الخفا (٢/ ١٩١). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فیه أربع علل: ١ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وهو ضعيف. ٢ - إسماعيل بن عياش روايته عن العراقيين ضعيفة، وهذه منها. ٣ - مبارك بن حسان السلمي وهو لين الحديث. ٤ - الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن مسعود. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. ٥٧٩ ٤٣٤٧ - وقال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أعشى بن عبد الرحمن بن مُكْمِل، عن أزهر بن عبد الله، قال: أقبل عبادة رضي الله عنه، [حاجاً](١) من الشام، فقدم المدينة، فأتى (٢) عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال: ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله وَار؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ل يقول: سيكون [عليكم](٣) أمراء يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة. (١) ساقطة من (عم) و (سد). (٢) في (عم): ((فأتاه)). (٣) ساقطة من (عم). ٤٣٤٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٥) وقال: رواه الطبراني، وفيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨١ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار ورواه أبو يعلى ... اهـ. ورواه - أيضاً - ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٣/١٥: ١٩٥٦٧)، كتاب الفتن، باب ما ذکر في عثمان بسنده ومتنه. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤٥٨/١) معلقاً، قال: قال خالد بن مخلد، به، بنحوه، بدون قصة في أوله. ولم أجده في معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبادة ضمن الأجزاء التي لم تطبع. ورواه الحاكم في المستدرك (٣٥٧/٣) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، به. ولم يذكر ٥٨٠