النص المفهرس
صفحات 521-540
٤٣٢٥ - وقال مسدد: حدثنا عبد الواحد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: [قال علي](١): وولي دفن رسول الله وَل﴿ وإخفاؤه دون الناس أربعة: علي، والعباس، والفضل، وصالح رضي الله عنهم، وأُلحد له لحداً، ونُصب عليه اللَّبِن نصباً. . (١) ما بين القوسين ساقطة من (مح) و (عم) و (سد)، وما أثبته من الإتحاف، ويدل عليه تخريج الحدیث. ٤٣٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٢٦ أ مختصر)، وقال: رواه مسدد بسند صحيح والحاكم والبيهقي، ورواه ابن ماجه مختصراً. اهـ. ومن طريق مسدد: رواه الحاكم في المستدرك (٣٦٢/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٨/٣)، كتاب الجنائز، باب ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى، و (٥٣/٤)، باب الميت يدخله قبره الرجال، ومن يكون منهم أفقه وأقرب بالميت رحماً، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال: حدثنا مسدد به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه انقطاع. اهـ. وتعقب الألباني كلام الذهبي، فقال في أحكام الجنائز (ص ٥٠): قلت: وهذا مما لا وجه له، فإن الحديث من رواية معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي، وهذا سند متصل معروف رواية بعضهم عن بعض، أما معمر عن الزهري، والزهري عن سعيد فأشهر من أن يذكر، وأما رواية سعيد عن علي فموصولة أيضاً كما أشار إلى ذلك الحافظ في التهذيب، بل ذهب إلى أنه سمع من عمر أيضاً. اهـ. ٥٢١ ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٥٣) من طريق زياد بن خليل، قال: حدثنا مسدد به . ورواه البزار في البحر الزخار (١٥٣/٢: ٥١٩) من طريق الحسن بن الربيع، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد به بمعناه. قال البزار: وهذا الحديث رواه الزهري عن سعيد عن علي، وقد رواه بعض أصحاب الزهري عن الزهري عن سعيد أن علياً رضي الله عنه لما غسل النبي وَلآله ولم يقل عن علي رضي الله عنه. اهـ. وتوبع عبد الواحد بن زياد: فتابعه صفوان بن عيسى. رواه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٧٠: ١٤٦٦)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي و 8* قال: حدثنا يحيى بن حِذَام، حدثنا صفوان بن عيسى، أنبأنا معمر به بمعناه . قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٦٣/١): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. اهـ. وصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه (١/ ٢٤٧). وتابع عبد الواحد أيضًا: حماد بن زيد. فرواه الحاكم في المستدرك (٥٩/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٨/٣) من طريق سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر به بمعناه. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: ولم يتعقبه الذهبي كما في الموضع الأول، حيث حكم عليه بالانقطاع هناك، بل وافقه كما ترى! وخالفهم ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد الأعلى فجعلوه مرسلاً. ٥٢٢ . فرواه عبد الرزاق في المصنف (٤٧٥/٣: ٦٣٨١)، كتاب الجنائز، باب اللحد، قال: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: ولي غسل النبي ◌َ* فذكره. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٤/٣)، كتاب الجنائز، باب ما قالوا في القبر كم يدخله و (٥٥٦/١٤: ١٨٨٧٥)، كتاب المغازي، باب ما جاء في وفاة النبي وَ ل قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر به بلفظ مقارب. ورواه - أيضاً - في المصنف (٢٤٦/٣)، (٥٥٨/١٤: ١٨٨٧٩) في الموضع السابق، قال: حدثنا عبد الأعلى وابن المبارك، عن معمر به بمعناه. ورواه أبو داود في المراسيل (ح ٣٧٨)، قال: حدثنا هناد عن ابن المبارك عن معمر، به، بمعناه. ورواه الضياء في المختارة (١٠٢/٢: ٤٧٦) من طريق أحمد بن منيع، قال: حدثنا ابن المبارك، به، بمعناه. وتابع معمراً: محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري. رواه ابن سعد في الطبقات (٢٧٩/٢)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، به، مرسلاً. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣٥٤/١: ١٠٤٨)، وقال: قال أبي: الصحيح مرسل، وحديث عبد الواحد خطأ. اهـ. وذكره الدارقطني في العلل (٢١٩/٣)، وقال: حدَّث به سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي. وقال عبد الواحد بن زياد وصفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي: وأرسله ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر، وکذلك قال صالح بن کیسان والأوزاعي عن الزهري، والمرسل أصح. اهـ. وذكره الهندي في الكنز (٢٤٩/٧: ١٨٧٨٣) وعزاه -أيضاً-للمروزي في الجنائز. ٥٢٣ ٠ . وذكر الهندي الرواية المرسلة (٢٤٨/٧: ١٨٧٧٧)، وعزاه أيضاً لابن منيع والمروزي في الجنائز ولسعيد بن منصور. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صححه الحاكم ووافقه الذهبي في موضع، والبوصيري والألباني. قلت: بل الحديث بهذا الإسناد المتصل معلول، والصحيح المرسل كما قال أبو حاتم والدار قطني. ٥٢٤ ٤٣٢٦ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، قال: كان أبي يذكره، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه، قال: إنه دخل عليه نفر من قريش، فقال: ألا أحدثكم عن أبي القاسم وَلقر، قالوا: بلى، قال: لما كان [قبل](١) وفاة رسول الله وَله بثلاث(٢)، أهبط الله [إليه] (٣) جبريل عليه السلام، فقال: يا أحمد! إن الله أرسلني إليك إكراماً لك، وتفضلاً لك، وخاصة لك أسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال ◌َله: أجدني يا جبريل مكروباً (٤). [ثم جاءه اليوم الثاني فذكر مثله سواء، ثم جاءه](٥) اليوم الثالث فذكر مثله سواء، [وزاد: وأجدني يا جبريل مغموماً، قال: وهبط مع جبريل عليه السلام](٦) ملك في الهواء يُقال(٧) له [إسماعيل على سبعين ألف ملك](٨)](٩) فقال له جبريل عليه السلام: يا أحمد! هذا ملك الموت يستأذن عليك، ولم يستأذن على آدمي قبلك، ولا(١٠) يستأذن على آدمي بعدك، فقال: ائذن له، فأذن له جبريل عليه السلام، فقال له ملك الموت: يا أحمد! إن الله عز وجل أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك، إن أمرتني (١) هذه الزيادة من (سد). (٢) أي بثلاث ليال. (٣) هذه الزيادة من (عم). (٤) في (عم): ((مكروبات)). (٥) ما بين هذه الأقواس بياض في (عم). (٦) ما بين هذه الأقواس بياض في (عم). (٧) في (عم): ((فقال)). (٨) في (عم): ((فقال)). (٩) ما بين القوسين بياض في (سد). (١٠) في (عم): ((لم)). ٥٢٥ بقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها، فقال جبريل عليه السلام: إن الله تعالى قد اشتاق إلى لقائك، قال ميسي: يا ملك الموت! امض لما أمرت له، فقال جبريل عليه السلام: يا أحمد! عليك السلام هذا آخر وطئي الأرض، إنما كنت حاجتي [من الدنيا](١١)، فلما قبض رسول الله وَله وجاءت التعزية، جاء آت يسمعون حسّه(١٢) ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله (١٣)، في الله عزاء من كل مصيبة، [وخلف من](١٤) كل هالك، ودرك(١٥) من كل ما فات، فبالله فثقوا (١٦)، وإياه فارجو، فإن المحروم من حُرم الثواب [وإن المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم، فقال: هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر عليه السلام. (١١) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد). (١٢) في (عم): ((صوته)). (١٣) زاد في (عم): ((وبركاته)). (١٤) ما بين القوسين بياض في (عم). (١٥) في (سد): ((وردك)). (١٦) في (سد): ((فاتقوا)). ٤٣٢٦ - [١] تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٢٦ أ مختصر)، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: رجاله ثقات. اهـ. ومن طريق ابن أبي عمر: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٥٠٨)، من طريق محمد بن عبد الله بن مصعب، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر، به، مختصراً. وابن حجر في الإصابة (١/ ٤٤٠)، من طريق إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، به. وهذا الحديث يرويه جعفر بن محمد واختلف عنه. ٥٢٦ فرواه محمد بن جعفر وعلي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد، فجعلاه من حديث علي ابن أبي طالب. فرواية محمد بن جعفر، رواها ابن أبي عمر كما تقدم. ولمحمد بن جعفر طريق أخرى جعلها من حديث الحسين بن علي وستأتي. وأما رواية علي بن أبي علي: فرواها ابن أبي حاتم في التفسير - كما في الإصابة (٤٣٩/١) - من طريق علي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب، قال: لما توفي النبي وَله ــ وجاءت التعزية - فذكره مختصراً. قلت: والطريقان منقطعان، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لم يدرك هو ولا أبوه علياً. اهـ. انظر: المراسيل (ص ١٨٦). وأرسله القاسم بن عبد الله عن جعفر، إلاَّ قصة التعزية فجعلها عن علي بن أبي طالب. رواه الشافعي في السنن (٤٥/٢: ٤٨٧)، ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٢٦٧/٧)، قال: عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن رجالاً دخلوا على أبيه، علي بن الحسين - فذكره بنحوه مع اختلاف في بعض ألفاظه. وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢٤٢/٥)، مطولاً، وعزاه للبيهقي وساق سنده من طريق الطحاوي عن المزني، عن الشافعي، ثم قال: هذا الحديث مرسل، وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمري هذا، فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة وتركه بالكلية آخرون. اهـ. وقال الألباني في حاشية المشكاة (١٦٨٥/٢): إسناده واهٍ، وكل حديث فيه حياة الخضر إلى عهده وَلقر لا يصح. اهـ. ورواه أيضاً الشافعي في الأم (٢٧٨/١)، والمسند (ص ٣٦١)، ومن طريقه: ٥٢٧ البيهقي في السنن الكبرى (٦٠/٤)، كتاب الجنائز: باب ما يقول في التعزية من الترحم على الميت والدعاء له ولمن خلف. وفي معرفة السنن والآثار (٣٣٧/٥)، كتاب الجنائز: باب التعزية وما يهيأ لأهل الميت. وفي دلائل النبوة (٢٦٨/٧)، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله، به، مختصراً. ولم يذكر فيه إلاَّ التعزية التي في آخر حديث الباب. قال البيهقي في السنن الكبرى: وقد روي معناه من وجه آخر عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، ومن وجه آخر، عن أنس بن مالك، وفي أسانيده ضعف، والله أعلم. اهـ. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣٠٩/١)، وعزاه للشافعي في مسنده، ثم قال: شيخ الشافعي القاسم العمري متروك ... ثم هو مرسل، ومثله لا يعتمد عليه ههنا، والله أعلم. اهـ. ورواه مرسلاً ابن سعد في الطبقات (٢٦٠/٢)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا رجل، عن جعفر، به، مختصراً. قلت: وفيه الواقدي وهو متروك. انظر: (ترجمته في الحديث رقم ٤٢٦٤) وفي الإِسناد أيضاً رجل مبهم. وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٧٣/٢)، وعزاه لابن سعد والشافعي في سننه، وقال: وهو مرسل. ووصله عبد الله بن ميمون، عن جعفر، فجعله من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب. رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢٨/٣: ٢٨٩٠)، من طريق عبد الله بن ميمون القداح، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه: عن علي بن الحسين، قال: سمعت أبي، يقول: فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٣٥/٩): رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث. اهـ. ٥٢٨ ورواه محمد بن منصور الجزار - كما في الإصابة (٤٣٩/١) - عن محمد بن جعفر بن محمد وعبد الله بن ميمون القداح جميعاً عن جعفر، به، مختصراً. قال ابن الجوزي - كما في الإصابة (٤٤٠/١): تابعه محمد بن صالح، عن محمد بن جعفر، ومحمد بن صالح ضعيف. اهـ. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٧٥/٢) قال: أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثونا عن جعفر بن محمد، عن أبيه: فذكره مختصراً، ولم يذكر فيه قصة التعزية . قال السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٧٣/٢): هذا إسناد معضل. اهـ. قلت: وفيه رواة مبهمون. ورواه أنس بن عياض عن جعفر، فجعل الحديث من مسند جابر. رواه الحاكم في المستدرك (٥٧/٣)، ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٢٦٩/٧)، من طريق أنس بن عياض عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضي الله عنه قال: لما توفي رسول الله وَلير عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص .. الحديث. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. قال البيهقي: هذا الإِسناد، (يعني: رواية القاسم بن عبد الله وحديث جابر هذا)، وإن كانا ضعيفين، فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدلك على أن له أصلاً من حديث جعفر، والله أعلم. اهـ. قلت: القاسم بن عبد الله متروك، وقد اتهمه الإِمام أحمد بالوضع، فحديثه ضعيف جداً. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - محمد بن جعفر الصادق، تكلم فيه ولم يترك. ٥٢٩ ٢ - الانقطاع، فعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك علياً رضي الله عنه. انظر: المراسيل (ص ١٣٩)، تهذيب الكمال (٣٨٣/٢٠). وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لا يصح. وقد ضعفه ابن كثير في البداية والنهاية (٣٠٩/١)، وقال: لا يصح. قال ابن القيم في المنار المنيف (ص ٦٧): الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحیاته، کلھا کذب، ولا يصح في حیاته حدیث واحد. اهـ. قلت: ومسألة حياة الخضر من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم قديماً وحديثاً. وانظر في هذه المسألة الإصابة (٤٢٨/١)، وما بعدها في ترجمة الخضر، فتح الباري (٤٩٧/٦)، البداية والنهاية (٣٠٣/١)، وما بعدها. ٥٣٠ ٤٣٢٦ - [٢] رواه الشافعي في الآثار التي سمعها الطحاوي [عن (١) المزني عنه، قال: عن القاسم بن عبد الله(٢) بن عمر بن حفص [عن جعفر بن محمد](٣) عن أبيه، قال: إن رجالاً من قريش / دخلوا على . أبيه علي بن الحسين، [فقال: ألا](٥) أحدثكم عن رسول الله وَلقول، قالوا: بلى، فحدثنا، قال: لما مرض * جاءه جبريل ... فذكر الحديث بطوله، إلَّ أنه قال: يقال [له إسماعيل على (٦) مائة](٧) ألف ملك، كل ملك منهم مائة ألف. ٢ : ١٨٥ مع وقال فيه بعد ((تركتها)) فقال: أو تفعل يا ملك الموت؟ قال نعم، بهذا أُمرت وأمرت أن أطيعك، قال: فنظر ◌َّهه إلى جبريل، فقال جبريل: یا محمد ... فذكره نحوه. وقال بعد قوله: ((الثواب))، فقال علي رضي الله عنه: تدرون من هذا؟ هذا الخضر عليه السلام. (١) ما بين القوسين بياض في (عم). (٢) في (عم): ((عبيد الله)). (٣) ما بين القوسين بياض في (عم). (٤) ما بين القوسين بياض في (سد). (٥) ما بين القوسين بياض في (عم) و (سد). (٦) ما بين القوسين بياض في (عم). (٧) ما بين القوسين بياض في (سد). ٤٣٢٦ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في سنن الشافعي (٤٥/٢: ٤٨٧). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة. ٥٣١ ٤٣٢٧ - وقال عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما نزلت: ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾(١)، حتى ختم السورة، نُعيت لرسول الله﴾ نفسه حين أنزلت(٢)، فأخذ في أشد ما كان قط اجتهاداً في أمر الآخرة. (١) سورة النصر: الآية ١. (٢) في (عم): ((نزلت)). ٤٣٢٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٢/٩) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد ... وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٧٤ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (٦٠٨/٨)، وعزاه للطبراني. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤٥٥/٦)، وعزاه للنسائي وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٨/١١: ١١٩٠٣)، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أبو كامل الجحدري، به، بلفظه مع زيادة في آخره. ورواه النسائي في السنن الكبرى (٥٢٥/٦: ١١٧١٢)، كتاب التفسير: باب سورة النصر. من طريق محمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عوانة به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره. ونقله ابن كثير في التفسير (٦٠١/٤)، عن الطبراني والنسائي. ٥٣٢ . ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١٤/٣: ٢٠١٧)، من طريق عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أبو عوانة به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره. وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٣٧٧/٢: ١٢٢٢). ورواه الدارمي في سننه (٥١/١: ٧٩)، في المقدمة: باب في وفاة النبي ◌َّ قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن العوام، به، بنحوه مع زيادة في آخره. ولم يذكر: فأخذ في أشد ما كان ... قال الألباني في حاشية المشكاة (١٦٨٤/٣): وإسناده حسن. قلت: وفي تحسينه نظر، فهلال بن خبّاب لم يصرح بمن روى عنه قبل الاختلاط ومن روی بعده. ورواه أيضاً الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٩/١١: ١١٩٠٤)، (٣٣٠/١١: ١١٩٠٧)، وفي الأوسط (٤٨٦/١: ٨٨٧)، من طريق سعيد بن سليمان به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلّ هلال. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٢٣/٩): رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة وفيه ضعف. اهـ. وقال في موضع آخر (١٤٤/٧: وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١٦٧/٧)، من طريق الأسفاطي، قال: حدثنا سعید بن سلیمان به . ورواه أحمد في مسنده (٢١٧/١)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٣٤/٣٠)، عن محمد بن فضيل، حدثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ولفظه: لما نزلت: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾ قال رسول الله وَلير: ((نعيت إليّ نفسي بأني مقبوض في تلك السنة)). ٥٣٣ ونقله ابن كثير في التفسير (٦٠١/٤)، عن المسند، وقال: تفرد به أحمد. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (١٤٤/٧): في إسناد أحمد: عطاء بن السائب وقد اختلط . اهـ. وقال أحمد شاكر في حاشية المسند (١٨٧٤/٣): إسناده صحيح. اهـ. قلت: وفي إسناده عطاء بن السائب وهو ثقة اختلط، وليس محمد بن فضيل ممن سمع منه قبل اختلاطه. انظر: (في ترجمته: الحديث رقم ٤٢٥٧)، الكواكب النيرات (ص ٣١٩). قال الحافظ في الفتح (٦٠٨/٨): ووهم عطاء بن السائب فروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فذكر الحديث. ثم قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه من طريقه، والصواب رواية حبيب بن أبي ثابت التي في الباب الذي قبله ((نعيت إليه نفسه)). اهـ. قلت: يريد الحافظ برواية حبيب، ما رواه البخاري (٦٠٦/٨: ٤٩٦٩ الفتح)، من طريق حبيب ابن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ((أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل، أو مثل ضُرِب لمحمد نَّ نعيت له نفسه. قال ابن كثير في التفسير (٦٠٠/٤): تفرد به البخاري. اهـ. ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٣٤/٣٠)، قال: حدثنا مهران عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس. فذكره بنحوه. وذكره الحافظ في الفتح (٦٠٨/٨)، وعزاه لأحمد. ومهران هو ابن أبي عمر العطار، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٤٩: ٦٩٣٣): صدوق له أوهام، سيء الحفظ. ٥٣٤ وعاصم هو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٥: ٣٠٥٤): صدوق له أوهام. وبقية رجاله ثقات. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلاَّ هلال بن خبّاب فهو صدوق اختلط، ولا أدري هل رواية أبي عوانة عنه قبل الاختلاط أم بعده. إلاّ أن متابعة أبي رزين عن ابن عباس تقوي هذا الطريق. ويشهد له رواية البخاري من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس المتقدمة في تخريج الحديث. وتدل هذه المتابعة وذلك الشاهد على احتمال أن هلال بن خبّاب قد روى عنه هذا الحدیث قبل اختلاطه، وهو احتمال كبير. وعليه فأقل أحوال هذا الحديث أنه حسن لغيره، إن لم يكن حسن لذاته، والله أعلم. ٥٣٥ ٤٢ - باب غسل النبي وَل ٤٣٢٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العدني، حدثنا الحكم بن أبان، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعوا صوتاً عند وفاة النبي ﴿ فأسرع العباس، فأصاب رجله ظهر امرأة من نساء النبي والآ، فقال: يا أُمَّتاه، يا أُمَّتاه، يا أُمَّتاه، لا تلومينني هذه، فأدرك رسول الله وَهِ، يقول: الرفيق الأعلى، قال العباس: فعلمت أنه خُيِّر، فلما قضى على نبيه ◌َ﴿ الموت، غسله علي بن أبي طالب والفضل بن العباس، وكان العباس يناولهم الماء من وراء الستر، فقال: ما يمنعني أن أغسله إلاَّ أنا كنا صبياناً نحمل الحجارة في المسجد ... الحديث. فيه انقطاع [٢] أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن إبان، حدثني أبي نحوه. ٤٣٢٨ _ [١] تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق١٢٦ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهویه بسند فيه انقطاع. اهـ. ورواه - أيضاً - إسحاق - كما في المطالب هنا - قال: أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه. ٥٣٦ . قال الحافظ - كما في المطالب هنا -: فيه انقطاع. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد منقطع، عكرمة لم يسمع من العباس. وقد حكم عليه بالانقطاع ابن حجر والبوصيري كما تقدم في تخريج الحديث. وعليه فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف. ٥٣٧ ٤٣٢٩ - [١] وقال أحمد بن منيع: سمعت(١) سلمة بن صالح، يحدث عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الأشعت بن طليق، أنه سمع الحسن العرني، يحدث عن مرة، عن ابن مسعود رضي الله عنه، نعی لنا نبينا وحبيبنا ڑ نفسه - ونفسي له الفداء- قبل موته بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا وله في بيت أمنا عائشة رضي الله عنها، فنظر وا إلينا، فدمعت عينه، فتشهد، ثم قال: مرحباً بكم، حياكم الله، رحمكم الله، آواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، نفعكم الله، هداكم الله، وفقكم الله، سلمکم الله، قبلکم الله، رزقكم الله، رفعكم الله. أوصيكم بتقوى الله، وأوصي(٢) الله بكم وأستخلفه عليكم، وإني أشهدكم أني لكم نذير مبين، أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فإن الله تعالى قال لي ولكم: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ﴾ (٣) الآية. وقال عز وجل: ﴿أَلَيْسَ فِىِ جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَِّينَ﴾(٤). قلنا: فمتى الأجل؟ قال : دنا الأجل، والمنقلب إلى الله وإلى السدرة المنتهى، وإلى جنة المأوى، وإلى الكأس الأوفى، والرفيق الأعلى، والعيش الأهنأ. قلنا: فمن يغسلك؟ قال ◌َ له: رجال من أهل بيتي، الأدنى فالأدنى. قلنا: فقيم نكفنك؟ قال ◌َ لتر: في ثيابي هذه أو(٥) ثياب(٦) مصر أو (٧) حلة يمانية. (١) وقع في الإتحاف: ((شهدت)). (٢) وقع في (عم): ((أرضي)). (٣) سورة القصص: الآية ٨٣. (٤) سورة الزمر: الآية ٦٠. (٥) وقع في (عم) و (سد): ((وفي)). (٦) وقع في الإتحاف: ((بیاض)). (٧) في (سد): ((وفي)). ٥٣٨ قلنا: فمن يصلي عليك؟ قال: فبكى وَله وبكينا. فقال: مهلاً غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيراً، إذا غسلتموني وكفنتموني، فضعوني على سريري في بيتي هذا، على شفير قبري هذا، ثم اخرجوا عني ساعة، فأول من يصلي علي خلیلي وحبيبي جبريل، ثم میکائیل، ثم إسرافیل، ثم ملك الموت وجنوده من الملائكة بأجمعها، ثم ادخلوا عليَّ فوجاً فوجاً، فصلوا عليَّ وسلموا تسليماً، ولا تؤذوني بتزكية، ولا صيحة، ولا رنّة، وليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتي ونساؤهم، ثم أنتم بعد، ومن غاب عني من أصحابي، فأبلغوه عني السلام، ومن دخل معكم في ديني من أخواني، فأبلغوه عني السلام، وإني أشهدكم أني قد سلمت على من يتبعني(٨) على ديني من اليوم إلى يوم القيامة. قلنا: فمن يدخلك قبرك؟ قال ◌َالتر: أهلي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم. * قلت: في هذا تعقب على البيهقي(٩)، حيث قال: إن سلاماً الطويل تفرد به، عن عبد الملك بن عبد الرحمن. (٨) في الإتحاف: ((تبعني)). (٩) دلائل النبوة (٧/ ٢٣١). ٤٣٢٩ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٤/٩)، وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة، ورواه الطبراني في الأوسط، بنحوه ... وذكر في إسناده ضعفاء، منهم: أشعت بن طليق، قال الأزدي: لا يصح حديثه، والله أعلم. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق١٢٧أ مختصر)، وعزاه لأحمد بن منيع ٥٣٩ . والبزار، ثم ساق لفظ البزار، وقال عقبه: ورواه الحاكم مختصراً، وقال: فيه عبد الملك بن عبد الرحمن لا أعرفه بعدالة ولا جرح، والباقون كلهم ثقات. قلت: (والقائل البوصيري): عبد الملك هذا قال فيه الفلاس: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث، ولم ينفرد به عبد الملك، فقد رواه البزار في مسنده بسند رواته ثقات. اهـ. وذكره - أيضاً - البوصيري في موضع آخر من الإتحاف (٣/ ق٤١ ب مختصر)، وذكر كلامه السابق. ورواه الحاكم في المستدرك (٦٠/٣)، وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (٢٣١/٧) من طريق سلام بن سليمان المدائني، قال: حدثنا سلام بن سليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، به، مختصراً. ورواية البيهقي بنحو رواية ابن منيع، قال الحاكم: عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول، لا نعرفه بعدالة ولا جرح، والباقون ثقات. اهـ. فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: بل كذبه الفلاس. قال: والباقون ثقات، قلت (والقائل الذهبي): وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحی الحاکم لما أورد مثل هذا. اهـ. وقد ذكره ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (١٣٢/٢)، ونقل كلام الحاكم والذهبي ولم يعقب عليهما. وقال البيهقي: إسناده ضعيف بالمرة. أهـ. وقال - أيضاً - عقب روايته للحديث: تابعه أحمد بن يونس عن سلام الطويل، وتفرد به سلام الطويل. اهـ. فتعقبه ابن حجر - كما في المطالب هنا - بقوله: في هذا (يعني رواية ابن منيع) تعقب على البيهقي، حيث قال: إن سلاماً الطويل تفرد به عن عبد الملك بن عبد الرحمن. اهـ. ٥٤٠