النص المفهرس

صفحات 381-400

ورواه البزار في البحر الزخار (١٣٢/١: ٦٣)، قال: حدثنا الفضل بن سهل،
حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، به، بنحوه.
قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أن أحداً رواه عن النبي ◌َّ إلَّ أبو بكر
الصديق، ولا نعلم له إسناداً غير هذا الإِسناد، وإسحاق بن يحيى قد روى عنه
عبد الله بن المبارك وجماعة واحتمل حديثه، وإن كان فيه، ولا نعلم شاركه في هذا
الحدیث غيره. اهـ.
وهو في كشف الأستار (٣٢٤/٢: ١٧٩١)، ومختصر زوائد البزار (٢٦/٢ :
١٣٦٨).
ورواه ابن حبان، كما في الإحسان (٩/ ٦٢: ٦٩٤١)، من طريق إسماعيل بن
أبي الحارث قال: حدثنا شبابة بن سوار، به، بنحوه.
ورواه الضياء في المختارة (١٣٦/١: رقم ٤٩)، من طريق الهيثم بن كليب
الشاشي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المنادي، حدثنا شبابة، به، بنحوه.
قال الضياء: لا أعرف هذا الحديث إلاَّ من رواية إسحاق بن يحيى، وقد تكلم
فيه غير واحد من الأئمة، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، ولكن قصة طلحة
وثبوته مع النبي ولي يوم أُحد مشتهرة، والله أعلم. اهـ.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٤١٠/٣)، قال: حدثنا محمد بن عمر، حدثني
إسحاق بن یحیی، به.
ورواه الضياء في المختارة (١٣٥/١: ٤٨)، من طريق الطبراني قال: حدثنا
أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا إسحاق بن
یحیی، به.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢٦/٣)، من طريق علي بن أبي بكر الرازي،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن عائشة
فذكره بنحوه.
٣٨١

قال الحاکم: حديث صحيح الإسناد. اهـ.
فتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق متروك. اهـ.
قلت: وتعقب الذهبي يدل على أن هناك خطأ في الإِسناد، فقد وقع في سند
الحاكم: محمد بن إسحاق بن طلحة، وفي سند التلخيص قال: حدثنا ابن إسحاق بن
يحيى بن طلحة، والذي يظهر أن الصواب إسحاق بن طلحة، لأنه المذكور في تعقب
الذهبي، وكذا ورد باسم إسحاق بن طلحة عند كل من روى هذا الحديث، والله
أعلم.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ق ١٠٢٤)، وعزاه أيضاً للشاشي.
والدارقطني في الأفراد وابن عساكر.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأجل إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.
٣٨٢

٢٥ - باب غزوة الأحزاب وقريظة
٤٢٧٢ - قال إسحاق: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن
أبي الهذيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن
مالك رضي الله عنه، قال: لما رجع رسول الله وَلفر من طلب الأحزاب
ونزل المدينة اغتسل واستجمر ووضع عنه لأَمَتَه.
هذا إسناد حسن.
٤٢٧٢ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٤٠/٦)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط،
ورجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧ أ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن
راهویه بإسناد حسن. اهـ.
ومن طريق إسحاق: رواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين
(١٠٨/٥: ٢٧٧٥) -. قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن
راهويه به .
قال الحافظ ابن حجر - كما في المطالب هنا - : هذا إسناد حسن. اهـ.
قلت: وفي تحسينه نظر، لأن مرزوق بن أبي هذيل لين الحديث، وقد لينه
الحافظ نفسه، وفيه أيضاً الوليد بن مسلم وهو ثقة يدلس تدلي التسوية، وقد عنعن.
٣٨٣

ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢٠٩/٤)، والطبراني في المعجم الكبير
(٨٠/١٩: ١٦٠)، من طرق عن علي بن بحر القطان قال: حدثنا الوليد بن مسلم به،
إلَّ أنهما قالا: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب، عن
كعب بن مالك. فذكره.
وقد صرح الوليد بن مسلم في رواية الطبراني بالسماع.
قال العقيلي: وقال معمر: وسمعت الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
كعب، عن عمه أن النبي ◌َّل﴿ ولم يذكر كعباً، وهما أولى من مرزوق. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٧٨/١٠)، في ترجمة مرزوق بن
أبي الهذيل: ذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر حديثاً خولف في سنده. اهـ.
قلت: وهو حديث الباب.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢٤٣٨/٦)، من طريق علي بن بحر، قال: حدثنا
الوليد بن مسلم به، إلاّ أنه قال عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه
عبيد الله بن كعب بن مالك فذكره.
وقد وقع في الإِسناد عبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب وهو خطأ.
ولم تذكر هذه الرواية كعباً مع أنها من طريق مرزوق بن أبي هذيل، فلعل هناك
سقطاً، والله أعلم.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٩/١٩: ١٦٠)، قال: حدثنا إبراهيم بن
دحيم الدمشقي، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم بإسناده السابق مطولاً .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/٤)، وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ
الإِسلام (ص ٣٠٨)، وابن كثير في البداية والنهاية (١١٩/٤)، من طريق بشر بن
شعيب عن أبيه قال: حدثنا الزهري به مطولاً، إلاَّ أنه قال: عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب.
وقع في إسناد البيهقي عبد الله بدلاً من عبيد الله وهو خطأ.
٣٨٤

وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٧٢/٧)، وقال: أخرجه الطبراني والبيهقي
في ((الدلائل)) بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن
مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب. فذكره ... ثم قال: وأخرجه الطبراني من هذا
الوجه موصولاً بذکر کعب بن مالك فیه. اهـ.
وأورده الهندي في الكنز (٤٤٧/١٠: ٣٠٠٨٦)، من حديث كعب بن مالك
وعزاه لابن عساكر. وقال ابن عساكر: رجاله ثقات والحديث غريب. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - الوليد بن مسلم وهو ثقة يدلس تدليس التسوية، وهو تدليس لا ينتفي
حتى يصرح المدلس بالسماع وكذلك شيخه. وقد صرح الوليد بن مسلم بالسماع من
شيخه كما في رواية الطبراني، أما شيخه فلم يصرح.
٢ - مرزوق بن أبي الهذيل وهو لين الحديث، وقد خولف في إسناده.
والحديث يعرف عن عبيد الله بن كعب، كما قال معمر. وقد روى حديث
عبيد الله البيهقي. وصحح إسناده الحافظ كما تقدم.
٣٨٥

٤٢٧٣ _ [١] وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا
يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال، عن حذيفة
رضي الله عنه، قال: إن الناس تفرقوا عن رسول الله عَليه ليلة الأحزاب،
فلم يبق معه إلاَّ اثنا عشر رجلاً، فأتاني رسول الله وَلته وأنا جاثم من البرد،
فقال: يا ابن اليمان!، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم،
قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلَّ حياء، من البرد
- قال: وبرد الحرَّةِ(١) وبرد الصَّبَخَة(٢) - قال ◌َلي: انطلق يا ابن اليمان،
فلا بأس عليك من برد ولا حر حتى ترجع إليّ، قال: فانطلقت حتى آتي
عسكرهم، فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله، وقد تفرق عنه
الأحزاب، فجئت حتى أجلس فيهم، فحس أبو سفيان أنه قد دخل فيهم
من غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل بيد جليسه، قال: فضربت بيميني على
الذي عن يميني، فأخذت بيده، وضربت بشمالي على الذي عن يساري،
فأخذت بيده، فكنت فيهم هُنَيْهَة، ثم قمت فأتيت رسول الله وَعليه وهو قائم
يصلي، فأومى إلي بيده أن ادن، فدنوت منه حتى أرسل عليّ من الثوب
الذي كان عليه ليدفئني، فلما فرغ له من صلاته، قال: يا ابن اليمان!
اقعد، فأخبر (٤) الناس، قال: قلت: يا رسول الله! تفرق الناس عن(٥)
أبي سفيان فلم يبق إلاّ في عصبة(٦) توقد النار، وقد صبّ الله تعالى عليهم
من البرد مثل الذي صبّ علينا ولكن نرجو من الله ما لا يرجون.
(١) الحرّة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. انظر: النهاية في غريب الحديث (٣٦٥/١).
(٢) في المطبوعة: ((السبخة)).
(٣) في المطبوعة ((هنية)).
(٤) في المطبوعة: ((ما خبر الناس)).
(٥) في المطبوعة: ((غير)).
٣٨٦

* هذا حديث حسن، وأصله في الصحيح(٧) وفي هذا
زيادات.
قال البزار(٨) لما أخرجه من طريق يوسف هذا: لا يروى عن بلال،
عن حذيفة رضي الله عنه إلاّ بهذا الإِسناد.
(٦) موجودة في هامش (مح).
(٧) صحيح مسلم (١٤١٤/٣ : ١٧٨٨).
(٨) كشف الأستار (٣٣٥/٢: ١٨٠٩).
٤٢٧٣ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٣٦/٦) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، وفي
الصحيح لحذيفة حديث بغير هذا السياق. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة والبزار وأصله في الصحيحين، وفي هذا زيادة ظاهرة. اهـ.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣١/٣): وعنه: البيهقي في دلائل النبوة
(٤٥٠/٣)، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عيسى بن عبد الله
الطيالسي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين به بلفظ مقارب.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
وأقره ابن الملقن كما في مختصر استدراك الذهبي (١١١٤/٢).
وأورده الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٣٠٢)، عن أبي نعيم
وساق السند والمتن.
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٣٣٥/٢: ١٨٠٩)، قال: حدثنا
إبراهيم بن هاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا يوسف بن صهيب، به، بلفظ
مقارب.
قال البزار: لا نعلمه عن بلال، عن حذيفة إلاَّ بهذا الإِسناد. اهـ.
٣٨٧

وقال الهيثمي: حديث حذيفة في الصحيح، وفي هذا زيادة، منها
أنه قال: ((فلم يبق معه إلاَّ اثنا عشر رجلاً))، ومنها: ((ما قمت لك إلاَّ حياء)) وغير
ذلك. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على إسناد ابن أبي شيبة: هذا حديث حسن،
وأصله في الصحيح، وفي هذا زيادات. اهـ.
ورواه مسلم في صحيحه (١٤١٤/٣: ١٧٨٨)، كتاب الجهاد والسير: باب
غزوة الأحزاب قال: حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعاً، عن جرير.
قال زهير: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنا عند
حذيفة. فذكره بمعناه.
ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٤٣٢)، من طريق خالد بن عبد الله البقال،
عن إبراهيم التيمي به.
ورواه ابن أبي عمر - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا
المقرىء، حدثنا المسعودي، عن القاسم، عن حذيفة، فذكره
بمعناه .
قلت: القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من حذيفة.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤٥١/٣)، من طريق عكرمة بن عمار، عن
محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة .
ورواه أيضاً في دلائل النبوة (٤٥٤/٣)، من طريق هشام بن سعد، عن
زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، أن رجلاً قال لحذيفة: فذكره
بمعناه .
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه موسى بن أبي المختار، ذكره ابن أبي حاتم
٣٨٨

وسكت عنه، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي سماع بلال بن يحيى من
حذيفة خلاف، ولكن الحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه مسلم وغيره،
والله أعلم.
وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن، وحسنه ابن حجر كما
تقدم.
٣٨٩

٤٢٧٣ - [٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، حدثنا
المسعودي، عن القاسم، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: لما كانت ليلة
الأحزاب أصاب الناس جهد شديد، وأصابهم من البرد ما لم(١) يصبهم
مثله قط، ورسول الله وَ له قائم يصلي، فصلَّى ما شاء الله أن يصلي، ثم
قال: من يقوم الآن فيعلم لنا خبر القوم بيض (٢) الله وجهه يوم القيامة؟
قال: فوالله ما استطاع رجل منهم أن يقوم لما بهم من الشدة، ثم صلَّى وَله
ما شاء الله أن يصلي، ثم قال: من يقوم الآن فيعلم لنا خبر القوم جعله الله
معي في الجنة؟ قال: فوالله ما استطاع رجل منهم أن يقوم لما هم فيه من
الشدة، ثم قال ◌َّقول: يا فلان! قم، قال: والذي أنزل عليك الكتاب لا أقوم
إليك الآن، ثم قال ◌َله: يا حذيفة! قم، قال حذيفة: فأردت أن أحلف
كما حلف صاحبي، فقال النبي وَله: إنكم لحُلَّف، قال: فقمت
إليه وَّي، فقال لي: انطلق فاعلم لنا خبر القوم، ولا تُحدثنَّ شيئاً حتى
ترجع إليّ، قال حذيفة: فدعا لي أن يحفظني الله من بين يدي، ومن
خلفي، حتى أرجع إليه، فانطلقت وبيني وبينهم سبخة يابسة(٣)، فلم
أنشَب أن قطعتها فإذا هم في أمر عظيم، وإذا أبو سفيان يصطلي على نار
لهم من البرد، وإذا نويرة لهم تضيء أحياناً وتخبو أحياناً، فإذا أضاءت
رأيت من حولها، فقلت: ما انتظر؟ لهذا عدو الله قد رأيت مكانه، فأخذت
سهماً من كنانتي، فوضعته في كَبِد القوس، ثم ذكرت قول النبي وَلِّلـ
(١) في (مح): ((ما لا يصبهم))، وما أثبته من المطبوعة.
(٢) في المطبوعة: ((ينضّر)).
(٣) وقع في المطبوعة: ((نشاشة)).
٣٩٠

لا تحدثنَّ شيئاً حتى ترجع إليّ، فألقيته في الكنانة، ثم أتيت رسول الله وَاليهود
فأخبرته بما هم فيه، فجعل ◌َ له يحمد الله تعالى، فأرسل الله عز وجل
الريح وذكر الآية: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اَلَّهِ عَلَيْكُمْ﴾(٤)
الآية.
(٤) سورة الأحزاب: الآية ٩: وهي قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذَكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَ تَّكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا
عَلَتِهِمْ رِيمًا وَبِحُدَا لَّمْ تَرَوَهَأْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.
٤٢٧٣ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
تقدما في الطريق السابقة.
٣٩١

٤٢٧٤ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو،
حدثنا أبو إسحاق هو الفزاري، عن سليمان التيمي، عن
أبي عثمان، قال: ضرب رسول الله وَلقوله في الخندق بيديه(١)،
ثم قال:
بسم الله وبه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا
حبذا رباً (٢) وحبذا ديناً/
مح
٢: ١٨١
(١) ساقطة من بغية الباحث.
(٢) في (مح): ((ربنا))، والتصحيح من بغية الباحث.
٤٢٧٤ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٦٦/٣: ٦٧٤).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٧ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث
مرسلاً. اهـ.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٥٨/٧)، وعزاه للحارث.
وقد ورد هذا الحديث موصولاً عن أبي عثمان، عن سلمان.
رواه البيهقي في دلائل النبوة (٤١٤/٣)، من طريق المسيب بن شريك، عن
زياد بن زياد، عن أبي عثمان، عن سلمان فذكره.
وذكر ابن كثير رواية البيهقي في البداية والنهاية (٩٨/٤)، وقال عقبة: هذا
حدیث غریب من هذا الوجه. اهـ.
قلت: وفيه المسيب بن شريك التميمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال
مسلم وجماعة: متروك. وقال البخاري: سكتوا عنه.
انظر: (الجرح والتعديل ٢٩٤/٨، الكامل ٦/ ٢٣٨٢، الميزان ١١٤/٤، اللسان.
٣٨/٦).
٣٩٢

وأورده الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥١٧/٤)، وعزاه للبيهقي عن
سلمان، ولابن أبي أُسامة عن أبي عثمان النهدي.
الحكم عليه :
رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل، وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد
ضعيف .
٣٩٣
:

٤٢٧٥ - وبه(١) إلى أبي إسحاق، عن ابن عيينة، عن ابن
طاوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَل في يوم الخندق:
فارحم الأنصار والمهاجرة
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
هم كلفونا نقل(٣) الحجارة(٤)
والعن عضلاً والقارة (٢)
(١) ومراده: قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق .
(٢) القارة: قبيلة تتألف من عَضَل والدِّيش ابنا الهُون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، سموا
قارة لاجتماعهم والتفافهم، لما أراد ابن الشدَّاخ أن يرفقهم في بني كنانة وقريش. انظر: الإِنباه
على قبائل الرواة (ص ٥٣)، جمهرة أنساب العرب (ص ١٩٠)، معجم قبائل العرب
(٩٣٥/٣).
(٣) في بغية الباحث: ((ننقل)).
(٤) قال الحافظ في الفتح (٤٥٦/٧)، والأول غير موزون، ولعله كان: والعن إلهي عضلاً والقارة.
٤٢٧٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٦٧/٣: ٦٧٥).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث
مرسلاً. اهـ.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (٦٢/١١: ١٩٩١٢)، وعنه: أحمد في فضائل
الصحابة (٧٩٨/٢: ١٤٢٩)، قال: عن معمر، عن ابن طاوس، به، مثله.
وذكره الحافظ في الفتح (٤٥٦/٧)، وعزاه للحارث.
الحكم عليه :
رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل، وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد
ضعيف.
وروى الواقدي في المغازي (٤٥٣/٢)، وذكره الصالحي في سبل الهدى
والرشاد (٥١٨/٤)، قال: حدثني ابن سبرة، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن
٣٩٤

أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي واقد الليثي، قال: رأيت رسول الله وَله، فذكره
مطولاً. وفيه ذكر للبيتين السابقين.
قلت: وفيه الواقدي، وهو متروك. فالشاهد ضعيف جداً لا يقوي حديث
الباب.
وسيأتي الكلام عن البيت الأول في الحديث رقم (٤٢٨١)، فانظره
هناك.
٣٩٥

٤٢٧٦ - وبه (١) إلى أبي إسحاق، حدثنا رجل من الأنعم، عن
عبد الله بن يزيد(٢)، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: أمر
رسول الله صَل﴿، بالخندق على المدينة، فأتاه قوم فأخبروه أنهم وجدوا
صفاة لم يستطيعوا أن ينقبوها، فقام رسول الله وص له، وقمنا معه، فأخذ
المعول فضرب، فلم أسمع ضربة من رجل كانت أكبر(٣) [صوتاً](٤) منها،
فقال ◌َله: الله أكبر، فتحت فارس، ثم ضرب أخرى مثلها، فقال ◌َله: الله
أكبر، فتحت الروم، ثم ضرب أخرى مثلها، فقال ◌َله: الله أكبر، جاء الله
بحمير أعواناً وأنصاراً.
(١) هذا معطوف على السند الذي قبله، ومراده: قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا
أبو إسحاق.
(٢) في بغية الباحث: ((بريدة)).
(٣) في المطبوعة: ((أكثر)).
(٤) هذه الزيادة أضفتها من بغية الباحث.
٤٢٧٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٦٨/٣: ٦٧٦).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣/٦)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين في
أحدهما حيي بن عبد الله، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال
الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧ أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بسند
فیہ راوٍ لم يسم. اهـ.
ورواه الطبراني، كما في البداية والنهاية (١٠٢/٤)، قال: حدثنا هارون بن
ملول، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن
عبد الله بن عمرو. فذكره.
٣٩٦

قال ابن كثير عقبه: هذا غريب من هذا الوجه، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم
الأفريقي فيه ضعف، فالله أعلم. اهـ.
وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢٢٨/١)، وعزاه لأبي نعيم.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأجل الرجل المبهم، وهو عبد الرحمن بن زياد
الأفريقي، كما في رواية الطبراني، وهو ضعيف.
ولكن للحديث شواهد تشهد لهذا الحديث فيرتقي بها إلى الحسن لغيره،
ومنها:
١ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: لما أمرنا رسول الله وَلفل أن نحفر
الخندق، عرض لنا فيه حجر لا يأخذ فيه المعول، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله وَلآت،
فجاء رسول الله #، فألقى ثوبه وأخذ المعول، وقال: ((بسم الله)) فضرب ضربة فكسر
ثلث الصخرة، قال: ((الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحُمر
الآن من مكاني هذا». قال: ثم ضرب أخرى وقال: ((بسم الله)) وكسر ثلثاً آخر، وقال:
(الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن))، ثم
ضرب ثالثة، وقال: ((بسم الله)) فقطع الحجر، قال: ((الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن،
والله إني لأبصر باب صنعاء)).
رواه النسائي في السنن الكبرى (٢٦٩/٥: ٨٨٥٨)، وأحمد في مسنده
(٣٠٣/٤)، وأبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٢١: ١٨٦٦٧)، وأبو نعيم
في دلائل النبوة (ح ٤٣٠).
والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٢١)، من طرق عن عوف، عن ميمون أبي عبد الله،
عن البراء.
قال ابن كثير في البداية والنهاية (١٠٣/٤)، هذا حديث غريب، تفرّد به
ميمون بن أستاذ هذا، وهو بصري. اهـ.
٣٩٧

وقال الهيثمي في المجمع (١٣١/٦)، فيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان
وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (٤٥٨/٧)، إسناده حسن. اهـ.
قلت: ميمون، أبو عبد الله البصري، مولى ابن سمرة، قيل اسم أبيه أستاذ،
وفرق بينهما ابن أبي حاتم، وهو ضعيف.
انظر في ترجمته: (الجرح والتعديل ٢٣٣/٨: ٢٣٤). انظر: التقريب
(ص ٥٥٦ : ٧٠٥١).
فتحسين الحافظ لهذا الإِسناد فيه نظر.
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: احتفر رسول الله وَله الخندق
وأصحابه ... فذكر قصة مطولة، ثم قال: ثم تمشوا إلى الخندق، فقال: اذهبوا بنا
إلى سلمان، فإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها، فقال نبي الله وَلهو لأصحابه:
دعوني، فأكون أول من ضربها، فقال: ((بسم الله)) فضربها فوقعت فلقة ثلثها، فقال:
((الله أكبر، قصور الروم ورب الكعبة))، ثم ضرب بأخرى فوقعت فلقة، فقال ((الله
أكبر، قصور فارس ورب الكعبة))، فقال عندها المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا
وهو یعدنا قصور فارس والروم.
رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٧٦/١١: ١٢٠٥٢)، قال: حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا نعيم بن
سعيد العبدي، أن عكرمة حدّث عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (١٣١/٦): رجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن
أحمد بن حنبل ونعيم العبدي وهما ثقتان. اهـ.
وقد ذكر الحافظ ابن كثير عدداً من الروايات، فانظرها في البداية والنهاية
(٤/ ١٠١)، وما بعدها.
٣٩٨

٤٢٧٧ - قال(١) إسحاق: ثنا روح هو ابن عبادة، ثنا (٢) حماد بن
سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي ◌َّفي بعث ليلة الأحزاب
الزبير ورجلاً آخر في ليلة قمرة فنظرا ثم جاء ورسول الله وَ طير في مرط لأم
سلمة فأدخلهما في المرط ولزق رسول الله وَلقربأم سلمة .
* قلت: هذا مرسل صحيح السند، ذكر(٣) فيه نظر.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك).
(٢) في المسند: ((نا)).
(٣) كذا في المخطوط ولعل صحة العبارة (ذكر أم سلمة فيه نظر).
٤٢٧٧ - تخريجه:
الحديث أخرجه هكذا إسحاق في المسند (٤/ ١٨٢: ١٩٧٧).
وأخرج الحاكم (٣٦٤/٣)، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا محمد بن خازم، ثنا هشام بن
عروة، عن أبيه عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: أرسلني رسول اللّه وَّر في غداة باردة
وهو مع بعض نسائه في لحافه فأدخلني في اللحاف فصرنا ثلاثة .
وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي صحيح ..
قلت: محمد بن سنان ضعيف، وإسحاق واهٍ كما في الميزان (١/ ١٨٤).
وأخرج البزار كما في كشف الأستار (٢١٢/٣: ٢٥٩٥)، قال: حدثنا محمد بن
المثنى والحسن بن يحيى الأرزي قالا: حدثنا إسحاق بن إدريس، ثنا أبو معاوية، ثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: بعثني رسول الله وَلقوله
في ليلة باردة أو في غداة باردة، فذهبت ثم جئت ورسول الله وَ الر معه بعض نسائه في
لحاف فطرح عليَّ طرف ثوبه، أو طرف الثوب.
وقال: لا نعلم رواه إلاَّ الزبير، ولا نعلم له إسناداً غير هذا، ولا نعلم تابع
إسحاق علیه أحد.
٣٩٩

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٥٢)، ((رواه البزار وفيه إسحاق بن إدريس
وهو متروك».
وأخرج البخاري (٣٧٢٠)، في باب مناقب الزبير من طريق هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كان رسول الله ﴿ قال: من يأت بني قريظة
فيأتيني بخبرهم فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله و # أبويه فقال: فداك
أبي وأمي.
وأخرج مسلم برقم (٢٤١٦).
كما أخرج البخاري في كتاب الجهاد باب فضل الطليعة ومسلم (١٨٧٩/٤ :
٢٤١٥)، من حديث جابر قال: ندب رسول الله و ﴿ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير،
ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير، فقال النبي ◌َّار: ((لكل نبي حواري،
وحواريي الزبير».
وأخرجه أحمد (٣٠٧/٣).
الحكم عليه :
إسناد إسحاق مرسل، عروة لم يدرك العهد النبوي، ويشهد له حديث جابر عند
الشيخين. (سعد).
٤٠٠