النص المفهرس
صفحات 261-280
٤٢٣٠ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي - مختصراً جداً - في المجمع (٦٢/٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه القاسم بن عثمان البصري وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان البصري. اهـ. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٦٧/٣)، ومن طريقه: البلاذري في أنساب الأشراف (ص ١٤٠). وابن الجوزي في المنتظم (١٣٢/٤)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق به بلفظ مقارب. ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٦٥٧/٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به، بنحوه. ورواه أيضاً أبو يعلى في مسنده - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا إسحاق الأزرق به، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر نحوه. ورواه أيضاً في مسنده - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا عبد الرحمن بالبصرة، حدثنا إسحاق به، ولم يسق لفظه كاملاً، إنما قال: فذكر نحوه، وأوله قال ◌َ﴿ عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٥١٢/٢: ١٨٨١)، من طريق محمد بن حرب النسائي قال: حدثنا إسحاق بن يوسف به مختصراً جداً. قال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة عن أنس إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد بها القاسم. اهـ. وقال أيضاً كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٤٠: ٣٦٥٤)، لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرّد به إسحاق. اهـ. ٢٦١ . وقد وقع في نسخة طس وهي من نسخ مجمع البحرين: القاسم بدلاً من إسحاق، قاله المحقق. قلت: كان من الأولى أن يثبت القاسم في المتن، لما علم من قول الطبراني في الأوسط وهو الأصل، والله أعلم. ورواه الدارقطني في سننه (١٢٣/١)، من طريق محمد بن عبيد الله المنادي قال: حدثنا إسحاق الأزرق به محتصراً. قال الدارقطني: القاسم بن عثمان ليس بالقوي. اهـ. ورواه البيهقي في دلائل النبوّة (٢١٩/٢)، من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، به، بنحوه. وذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٧٤)، عن محمد بن عبيد الله بن المنادي وساق السند والمتن، ثم قال عقب ذلك: وقد رواه يونس بن بکیر عن ابن إسحاق، وقال فيه: زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو. اهـ. ورواه أيضاً الدارقطني في سننه (١٢٣/١)، من طريق الحسن بن الجنيد قال: حدثنا إسحاق الأزرق به مختصراً. ورواه الحاكم في المستدرك (٥٩/٤)، من طريق علي بن خشرم قال: حدثنا إسحاق بن یوسف به بنحو . وقد ذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٦). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأجل القاسم بن عثمان وهو ضعيف. ٢٦٢ ١٢ - باب الهجرة إلى الحَبَشة(١) ٤٢٣١ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو يعقوب(٢) إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: استأذن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه رسول الله وَله قال: ائذنْ لي أنْ آتي أرضاً أعبد الله تعالى فيها، لا أخاف أحداً، فأذن له، فأتى النجاشي. قال: فحدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: فلما رأيت مكانه حسدته، قلت: والله لأستَقْتِلَنَّ (٣) لهذا وأصحابه، فأتيت النجاشي، فدخلت معه عليه، فقلت: إن بأرضك رجلاً ابن عمه بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلاَّ إله واحد، وإنّك والله إن لم تقتله وأصحابه، لا أقطع إليك هذه النُّطفة أبداً، لا أنا ولا أحد من أصحابي، قال: ادْعُهُ. قلت: إنّه لا يجيىء معي، فأرسل معي رسولاً. فجاء فلما انتهى إلى الباب، (١) الحَبَشَة: اسم للأمة أطلق على أرضهم، وتسمى دولتهم في الوقت الحاضر أثيوبيا، وأرض الحبشة: هضبة مرتفعة غرب اليمن بينهما البحر، وعاصمتها أديس أبابا. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ٩١). (٢) في (مح): ((أبو معاوية))، والتصحيح من مسند أبي يعلى. (٣) في (مح): ((لأستقبلنَّ))، والتصحيح من مسند أبي يعلى. ٢٦٣ ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، فنادى هو من خلفي: ائذن لعبد الله. قال: فسمع صوته، فأذن له قبلي. قال: فدخل هو وأصحابه. قال: فأذن لي، فدخلت فإذا هو جالس، فذكر أين كان مقعده من السرير (٤)، فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه، وجعلته خلف ظهري، وأقعدت بین کل رجلين رَجُلاً من أصحابي، قال: فقال النجاشي: نحروا نحروا، أي: تكلموا، فقال عمرو: إنّ ابن عمّ هذا بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلَّ إله واحد، وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبداً، ولا أحد من أصحابي، قال: فتشهَّد، فأنا أول ما سمعت التشهُّد يومئذٍ، فقال: صدق ابن عمي، وأنا على دينه، قال: فصاح، وقال: أوِّه، حتى قلت: إن الحبشة لا تتكلم، قال: أناموس مثل ناموس موسى، ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته، قال: فتناول شيئاً من الأرض، فقال: ما أخطأ شيئاً مما قال ولا هذه، ولولا ملكي لتبعتكم، وقال لي: ما كنت لأبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبداً، وقال لجعفر رضي الله عنه: اذهب فأنت آمن بأرضي، فمن ضربك قتلته، ومن سبّك غرمته، وقال لأذنه: متى أتاك هذا يستأذن عليّ فأذن له، إلاَّ أن أكون عند أهلي، فإن كنت عند أهلي فأخبره، فإن أبى فأذن له، قال: وتفرقنا فلم يكن أحد أحب إليّ من أكون لقيته خالياً من جعفر، فاستقبلني في طريق مرة، فلم أر أحداً، ونظرت خلفي فلم أر أحداً، قال: فدنوت فأخذت بيده، فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً عبده ورسوله، قال: فقال: هداك الله تعالى، فاثْبُت، قال: وتركني وذهب. (٤) إلى هنا رواية أبي يعلى في المسند، ثم قال: ((وذكر الحديث بطولة)). ٢٦٤ قال: فأتيت أصحابي، فكأنما شهدوا معي، فأخذوني فألقوا عليّ قطيفة أو ثوباً، فجعلوا يغممونني، فجعلت أُخرج رأسي من هذه الناحية مرة، ومن هذه الناحية مرة، حتى أَفْلَت وما علي قشرة، قال: فلقيت حبشية، فأخذت قناعها، فجعلته على عورتي، فقالت: كذا وكذا، فقلت: كذا وكذا، فأتيت جعفراً رضي الله عنه فقال: ما لك؟ فقلت: ذهب كل شيء لي، حتى ما ترك علي قشرة، وما الذي ترى عليّ إلَّ قناع حبشية، قال: فانطلق، وانطلقت معه، حتى أتيت إلى باب الملك، فقال: ائذن لحزب الله، قال آذنه: إنه مع أهله، قال: / استأذن، فاستأذن، فأذن له، فقال: إن عَمْراً قد تابعني على ديني، قال: كلا، قال: بلى، قال: كلا، قال: بلى، فقال لإِنسان: اذهب معه، فإن كان فعل، فلا يقول شيئاً إلاّ كتبته، قال: نعم، فجعل یکتب ما أقول، حتى ما تركت شيئاً، حتى القدح، ولو شاء أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت. ٢ : ١٧٧ مع * هذا إسناد حسن، إلاّ أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو رضي الله عنه كان على يد النجاشي نفسه. تفرّد به عمير بن إسحاق ولم يرو عنه غير عبد الله بن عون، وقد قال ابن معين: لا يساوي شيئاً، ووثقه مرة، وفي الجملة یکتب حديثه. وقال البزار(٥): لا نعلمه يروى عن عمرو رضي الله عنه إلاَّ بهذا الإِسناد. (٥) كشف الأستار (٢٩٧/٢: ١٧٤٠). ٤٢٣١ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٣٥/١٣: ٧٣٥٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٦: ٢٧)، وقال: رواه الطبراني والبزار، وعمير بن ٢٦٥ إسحاق، وثقه ابن حبان وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى أبو يعلى بعضه، ثم قال: فذكر الحديث بطوله. اهـ. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٩٧/٢: ١٧٤٠)، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، به، بنحوه. قال البزار: لا نعلمه يروى عن جعفر، عن النبي وإ، إلاّ بهذا الإسناد. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (٨/٢): عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر. اهـ. قلت: يظهر هنا أن الحافظ يُضعّف عمير بن إسحاق، ولكنه في تعليقه على المطالب يحسنه، فقال - كما في المطالب هنا -: هذا إسناد حسن، إلاَّ أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو رضي الله عنه كان على يد النجاشي نفسه تفرّد به عمير بن إسحاق، ولم يرو عنه غير عبد الله بن عون، وقد قال ابن معين: لا يساوي شيئاً ووثقه مرة، وفي الجملة یکتب حديثه. اهـ. وقال الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٨٤): قال البغوي في تاسع ((المخلصيات)): وروى ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص بعض هذا الحدیث. اهـ. الحكم عليه : صدر الحديث - وهو طلب جعفر من النبي ◌َّ ه ــ أن يأذن له، هو من رواية عمير بن إسحاق، عن جعفر، وهذا منقطع؛ لأن عميراً لم يسمع من جعفر؛ لأن جعفراً رضي الله عنه استشهد في مؤتة سنة ثمان. أما بقية الحديث فهو من رواية عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص، وهي رواية متصلة وإسنادها حسن، إلاّ أنها شاذة، كما قال الحافظ ابن حجر، وذلك أن إسلام عمرو كان على يد النجاشي نفسه. ٢٦٦ ٤٢٣٢ - (١) قال إسحاق: أنا الملائي (٢) ثنا زكريا (٣) عن الشعبي قال: كانت الهجرة من الحبشة ليالي خيبر. (١) هذا الأثر زيادة من ( ك). (٢) هو أبو نعيم الفضل بن دكين. (٣) هو ابن أبي زائدة. ٤٢٣٢ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه إسحاق في المسند (١٣٨/٥ : ٢٢٦٠). الحكم عليه : هذا الأثر صحيح الإِسناد رجاله ثقات يروي بعضهم عن بعض. (سعد). ٢٦٧ ١٣ - باب دعاء النبي وَله إلى الإسلام واقتراح قریش عليه الآيات (٢٠١) [حديث الزبير رضي الله عنه، تقدم في تفسير الشعراء](١). ٠٠ (١) ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح)، والحديث في كتاب التفسير، باب سورة الشعراء برقم (٣٦٧٩). ٢٦٨ ١٤ _ [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة](١) ٤٢٣٣ _ [١] قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيّال بن حرملة الأسدي، عن جابر رضي الله عنه، قال: اجتمعت قريش يوماً، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا، وشئَّتَ أمرنا، وعاب ديننا، فليكلّمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعرف أحداً غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتاه عتبة، فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله وَلقر، فقال: إن كنت تزعم أنّ هؤلاء خير منك، فقد عبدوا الآلهة التي عِبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك: أما والله ما رأينا سخلة قط، أشأم على قومك منك، فرّقت شملنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحراً، وأن في قريش كاهناً، والله ما ننتظر إلَّ مثل صيحة الحبلى(٢) أن يقدم بعضنا إلى بعض بالسيوف، حتى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة، جمعنا لك حتى تكون أغنی قریشٍ رجلاً (١) هذا العنوان ساقط من (مح)، وأضفته من المطبوعة. ٠ (٢) في المطبوعة: ((الخيل)). ٢٦٩ واحداً، وإن كان إنما بك الباءَة، فاختر أيَّ نساء قريش شئت، فلنُزَوجك عشراً، فقال له رسول الله وَله: أفرغت؟ قال: نعم. فقال رسول الله وَله ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾َ حَمّ ﴾ْ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى بلغ: ﴿ فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنَذَرْتُّكُمْ صَحِقَةُ مِثْلَ صَعِقَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ﴾(٣) فقال له عتبة: حسبك، حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال ◌َله: لا. فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئاً أرى أنكم تكلمونه به إلاَّ قد كلمته به، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، قال: والذي نصبها بَنِيَّة ما فهمت شيئاً مما قال، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قالوا: ويلك، يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال! قال: لا والله ما فهمت شيئاً مما قال غير ذكر الصاعقة . [٢، ٣] - رواه عبد (٤) وأبو يعلى(٥) جميعاً عن أبي بكر، وصححه الحاكم(٦) من طريق جعفر بن عون، عن الأجلح. (٣) سورة فصلت: الآية ١ - ١٣. (٤) المنتخب من مسند عبد بن حميد (٦١/٣: ١١٢١). (٥) مسند أبي يعلى (٣٤٩/٣: ١٨١٨). (٦) مستدرك الحاكم (٢٥٣/٢). ٤٢٣٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٩/٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٦٧ أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي، ورواه الحاكم وصححه. اهـ. ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٥/١٤: ١٨٤٠٩)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي وَّهار، وما لقي منهم بسنده وبلفظ مقارب. ٢٧٠ ومن طريق أبي بكر: رواه أبي يعلى في مسنده (٣٤٩/٣: ١٨١٨)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به بلفظ مقارب. وزاد أنت خير أم عبد المطلب. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٣٩/٣: ١٢٤٩). ورواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (١١٢١/٣)، قال: حدثني ابن أبي شيبة به بلفظ مقارب لرواية أبي يعلى. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٨٢)، من طريق مِنْجاب بن الحارث قال: حدثنا علي بن مُشهر به بلفظ مقارب. وزاد: أنت خير أم هاشم. ورواه الحاكم في المستدرك (٢٥٣/٢)، من طريق جعفر بن عون قال: حدثنا الأجلح بن عبد الله به مختصراً. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢٠٢/٢)، من طريق محمد بن الفضيل قال: حدثنا الأجلح، به، بنحوه. ورواه البغوي في معالم التنزيل (١٦٧/٧)، من طريق الحماني قال: حدثنا ابن فضیل، به، بنحوه. وذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٥٧)، عن محمد بن الفضیل، وساق السند والمتن، ثم قال: رواه یحیی بن معین عنه. وذكره ابن كثير في التفسير (٩٨/٤)، وساق سند عبد بن حميد ومتنه، ثم قال: وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده، مثله سواء، وقد ساقه البغوي في تفسيره بسنده، عن محمد بن فضيل، عن الأجلح وهو ابن عبد الله الكندي الكوفي، وقد ضعف بعض الشيء، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله (فذكر الحديث) وقال: هذا السياق أشبه من سياق البزار وأبي يعلى والله تعالى أعلم، وقد أورد هذه القصة الإِمام محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة على خلاف هذا النمط، (وساق الحديث) ثم قال: وهذا السياق أشبه ٢٧١ من الذي قبله، والله أعلم. اهـ. بتصرف. وأورده السيوطي في الدر المنثور (٣٩٣/٥)، وعزاه أيضاً لابن مردويه وابن عساكر . الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد، فيه الذيّال بن حرملة، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. فيتوقف في الحكم على الحديث. إلاَّ أن للحديث شاهداً مرسلاً حسن الإسناد، يقوي الحديث. رواه ابن إسحاق في سيرته (ح ٢٦٨)، قال: حدثنا يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب، قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيداً حليماً. قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش، ورسول الله و # جالس وحده في المسجد: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى هذا فأكلمه أموراً لعله أن يقبل بعضها، فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ وذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب، ورأوا أصحاب رسول الله و # يزيدون ويكثرون. فقالوا: يا أبا الوليد، فقم فكلمه. فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله وَلقر، فقال: ((يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السلطة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت من مضى من آبائهم، فاستمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها. لعلك أن تقبل منها بعضها. فقال رسول الله الآتي: قل يا أبا الوليد أسمع، فقال: ((يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت من هذا القول مالاً، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت إنما تريد شرفاً، شرفناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك. وإن كنت تريد ملكاً، ملكناك. وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه. فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه. ولعل هذا الذي يأتي به شعر جأش به صدرك، فإنكم ٢٧٢ ٠٨ لعمري يا بني عبد المطلب. تقدرون منه على ما لا يقدر عليه أحد)). حتى إذا فرغ عتبة. ورسول الله وَلثر يستمع منه. قال رسول الله وَلقول: أفرغت، يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاستمع مني. قال: أفعل. فقال رسول الله وَله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾َ كِنَبُ فُصِّلَتْ ءَايَتُهُ قُزْءَانًا عَرَبِيًّا﴾، فمضى رسول الله بهله يقرؤها عليه. فلما سمعها عتبة أنصت له، وألقى بيده خلف ظهره معتمداً عليها يستمع منه. حتى انتهى رسول الله وَلفي إلى السجدة، فسجد فيها. ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك. فقام عتبة إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض، يحلف بالله: لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم، قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ فقال: ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت لمثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة . يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، واعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب، فملكه ملككم، وعزه عزكم، كنتم أسعد الناس به قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه. فقال: هذا رأيي لكم، فاصنعوا ما بدا لكم. قال الألباني عنه: إنه حسن مرسل، كما في حاشية فقه السيرة (ص ١١٤). ٢٧٣ ١٥ - باب الإِسراء ٤٢٣٤ - قال أبو يعلى: حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا نصر بن مزاحم، عن جعفر بن زياد، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيقول: لما عرج بي إلى السماء، انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ فيه فرايص(١) من ذهب يتلألأ، فأوحى إلي أو [فأمرني في علي](٢) بثلاث خصال: بأنك سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغُرِّ المحجلين. (١) كذا في (مح)، وفي المطبوعة: ((فراش))، وفي الإتحاف: ((مرايش))، وفي الموضح للخطيب: (فراشه)). (٢) ما بين المعكوفين ساقطة من (مح)، وأضفتها من المطبوعة والإتحاف. ٤٢٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣١ أ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. والحديث يرويه هلال، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، مرفوعاً. وهلال هذا في نسبه اختلاف، وقد تقدم ذكره في دراسة رجال السند، وقد اختلف عليه في هذا الحديث، ويرويه عنه أربعة هم: جعفر بن زياد الأحمر، والمثنى بن القاسم الحضرمي، ويحيى بن العلاء، وعيسى بن سوادة الرازي. ٢٧٤ ١ أما رواية جعفر بن زياد الأحمر، فقد اختلف فيها عليه: فرواه نصر بن مزاحم العطاء، عنه، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه، وهي التي رواها أبو يعلى هنا. ورواها ابن قانع في معجمه (ق ١٢ أ)، من طريق محمد بن علي بن خلف، قال: حدثنا نصر به بلفظ مقارب. ورواها الخطيب في الموضح (١٨٩/١)، من طريق حسين بن نصر، قال: حدثني أبي به بلفظ مقارب. ورواه يحيى بن أبي كثير، وأحمد بن المفضل الكوفي، كلاهما عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول الله وَ *، وليس في هذه الرواية ذكر لأسعد بن زرارة، وفيها زيادة أبي كثير الأنصاري. أما رواية يحيى: فرواها البزار - كما في كشف الأستار (٤٩/١: ٦٠)، قال: حدثنا عيسى بن موسى، حدثنا يحيى به، ولفظه: ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة تتلألأ نوراً، وأعطيت ثلاثاً: إنك سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين. والخطيب في الموضح (١٨٨/١)، من طريق عیسی بن أبي حرب قال: حدثنا يحيى به ولفظه: انتهيت إلى ربي، فأوحى إليَّ - أو أمرني، جعفر شك ـ في علي بثلاث: إنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين. قال الهيثمي في المجمع (٧٨/١): فيه هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، لم أرَ من ذکرهما. اهـ. وذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (٩٥/١: ٣٥). وأما رواية المثنى بن القاسم الحضرمي للحديث عن هلال، فيرويها ابن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري، عن أبيه، عن ٢٧٥ مثنى بن القاسم، عن هلال، واختلف على ابن عقدة. فرواه الحسين بن هارون الضبي القاضي، عنه بالسياق السابق إلى هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَ ل﴿ فذكره مختصراً، وفيه زيادة أنس وأبي أمامة. رواه الخطيب في الموضح (١٩١/١). ورواه ابن جُميع الصيداوي، عن ابن عقدة بالسياق السابق أيضاً إلى هلال، عن أبي كثير، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه به مختصراً. رواه الخطيب في الموضع السابق. وأما رواية يحيى بن العلاء، فيرويها عنه عمرو بن الحصين، واختلف على عمرو. فرواه محمد بن أيوب وأبو يعلى، كلاهما عنه، عن يحيى بن العلاء، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه. أما رواية محمد بن أيوب، فرواها الحاكم في المستدرك (١٣٧/٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أيوب به، ولفظه: أوحي إليّ في علي ثلاث: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. اهـ. فتعقبه الذهبي بقوله: أحسبه موضوعاً، وعمرو وشیخه متروکان. اهـ. والخطيب في الموضح (١٩٢/١)، من طريق أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، قال: حدثنا محمد بن أيوب به بمثل لفظ الحاكم. وأما رواية أبي يعلى: فرواها ابن عدي في الكامل (٢٦٥٧/٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى به بنحو لفظ الحاكم. وخالفهما أبو معشر الدارمي، فرواه عن عمرو، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده. ٢٧٦ رواه الخطيب في الموضع السابق بنحو لفظ الحاكم. وأما رواية عيسى بن سوادة الرازي للحديث عن هلال، فرواها الخطيب (١/ ١٩٠) من طريق مجاشع بن عمرو، قال: حدثنا عيسى بن سوادة الرازي، حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد الله بن عكيم الجهني، قال: قال رسول الله وَّهِ، فذكره بنحو لفظ الحاكم. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٦٦/٢)، وعزاه أيضاً لأبي بكر بن أبي شيبة والبغوي وابن السكن. ولخص الحافظ فيه كلام الخطيب في الموضح (١٨٦/١ - ١٩٢)، حول هذا الحديث وما وقع في سنده من اضطراب شديد، فقال ابن حجر: وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح؛ قال الخطيب: هكذا رواه أحمد بن المفضل ويحيى بن أبي بكير الكرماني، عن جعفر الأحمر، وخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند: عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة. وخالف جعفر: المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة، رفعه. وقيل: عن المثنى، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم. ورواه أبو معشر الدارمي، عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده. وقال محمد بن أيوب الضُّريس: عن عمرو بن الحصين، بهذا السند، مثل رواية نصر بن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصاً. ثم قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن یکون عبد الله بن أسعد ليس ولداً لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله: رواية المثنى بن القاسم، عن أنس تصحيفاً، وإنما هي: عن أبيه، وأما أبو أسامة، فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان یُگنَى، والله أعلم. اهـ. ٢٧٧ وذكره الهندي في الكنز (٦١٩/١١ - ٦٢٠: ٣٣٠١٠، ٣٣٠١١)، وعزاه أيضاً للباوردي وابن النجار. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأجل نصر بن مزاحم العطار وهو متروك. وهو من الطرق الأخرى ضعيف جداً أيضاً لاضطرابه، وما في رواته من كلام، ومتنه منكر جداً. قال الحافظ في الإصابة (٢٦٦/٢)، بعد محاولة الجمع بين الروايات: ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جداً، والله أعلم. اهـ. ونقل عنه السيوطي - كما في الكنز (٦١٩/١١)، أنه قال أيضاً: ضعيف جداً، منقطع. اهـ. ونقل أيضاً عن الحاكم قوله: غريب المتن في الإِسناد. اهـ. ونقل أيضاً عن ابن العماد قوله: هذا حديث منكر جداً، ويشبه أن يكون من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صفات رسول الله وَ الر لا صفات علي. اهـ. وتقدم كلام المعلمي عن هذا الحديث. ٢٧٨ ٤٢٣٥ - حدثنا (١) محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني(٢)، عن أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم هاني رضي الله عنها، قالت: دخل عليّ رسول الله ﴿ بغلس، فجلس وأنا على فراشي، فقال ◌َله: شعرت أني بت الليلة في المسجد الحرام، فأتاني جبريل عليه السلام، فذهب بي إلى باب المسجد، فإذا بدابة أبيض، فوق الحمار ودون البغل، مضطرب(٣) الأذنين، فركبت، وكان يضع حافره مدّ بصره، إذا أخذني في هبوط، طالت يداه وقصرت رجلاه، وإذا أخذني في صعود، طالت رجلاه وقصرت يداه، وجبريل عليه السلام لا يفوتني، حتى انتهينا إلى بيت (٤) المقدس، فأوثقته بالحلقة التي كانت الأنبياء توثق بها، فنشر لي(٥) رهط من الأنبياء، منهم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فصليت بهم، وكلمتهم، وأتيت بإناءين أحمر وأبيض، فشربت الأبيض، فقال لي جبريل عليه السلام: شربت اللبن وتركت الخمر، لو شربت الخمر لارتدَّت أمتك. ثم ركبته، فأتيت المسجد الحرام وصليت به الغداة، قالت: فتعلقت بردائه [وقلت](٦): أنشدك الله يا ابن عم! أن تحدِّث بهذا قريشاً، فيكذِّبك من صدَّقك. فضرب بيده(٧) على ردائه، فانتزعه من . (١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي. (١) في (مح): ((الشيباني))، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب الرجال. (٣) في الإتحاف: ((مطرب)). (٤) في (مح): ((باب))، وما أثبته من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج. (٥) في (مح) والإتحاف: ((فبشرني))، والتصحيح من معجم أبي يعلى. (٦) ساقطة من (مح)، وأضفتها من معجم شيوخ أبي يعلى. (٧) في (مح): ((يده))، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج. ٢٧٩ يدي، فارتفع عن بطنه، فنظرت إلى عُكَنِهِ فوق إزاره كأنها طي القراطيس، فإذا نور ساطع عند فؤاده كاد يخطف بصري، فخررت ساجدة. فلما رفعت رأسي إذا هو ◌َّةٍ قد خرج. فقلت لجاريتي نبعة: ويلك(٨)! اتبعيه فانظري ماذا يقول، وماذا يقال له! فلما رجعت نبعة أخبرتني أن رسول الله وَ﴿ انتهى إلى نفر من قريش في الحطيم، فيهم المطعم بن عدي، وعمرو بن هشام، والوليد بن مغيرة، فقال ◌َّلو: إني صليت الليلة العشاء في هذا المسجد، وصليت به الغداة، وأتيت فيما بين ذلك بيت المقدس، فنشر (٩) لي رهط من الأنبياء: منهم إبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام وصليت بهم، وكلَّمتهم. فقال عمرو بن هشام كالمستهزىء به: صفهم لي! فقال ◌َله: أما عيسى عليه السلام ففوق الرَّبْعَة ودون الطويل، عريض الصدر، ظاهر الدم، جعد الشعر، تعلوه صُهْبَةُ، / كأنه عروة بن مسعود الثقفي. وأما موسى عليه السلام فضخم آدم، طوال، كأنه من رجال شنوءة، متراكب الأسنان، مقلَّص الشفة، خارج اللثة، عابس. وأما إبراهيم عليه السلام فوالله إنه لأشبه الناس بي خلقاً وخلقاً. قال: فضجُوا، وأعظموا ذلك. فقال المطعم بن عدي: كل أمرك قبل اليوم كان أمماً غير قولك اليوم، أما أنا فأشهد أنك كاذب، نحن نضرب أكباد الإِبل إلى بيت المقدس، نصعّد(١٠) شهراً، وننحدر (١١) شهراً تزعم أنك أتيته في ليلة، واللات والعزّى لا أصدّقك وما كان الذي تقوله قط. وكان ٢ : ٧٧ ب مح (٨) في المطبوعة ومعجم شيوخ أبي يعلى: ((ويحك)). (٩) غير واضحة في (مح)، فصححت من معجم شيوخ أبي يعلى. (١٠) في معجم أبي يعلى: ((مصعداً شهراً). (١١) في معجم أبي يعلى: ((منحدراً شهراً). ٢٨٠