النص المفهرس
صفحات 181-200
حماد ونسخته من حديث مسروق، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، به، إلاَّ أن قال عن عبد الله بن جعفر عن حليمة. بدون شك. ورواية ابن حبان من طريق مسروق وحده. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٠٩٤). وقع في إسناده جهضم بن أبي جهضم وهو تحريف. وقد نبّه محقق الموارد إلى هذا التحريف في النسخة المحققة (٤٣٧/٦). وذكره - أيضاً - في المقصد العلي (١٣٣/٣: ١٢٤١). وذكره الحافظ في الإصابة (٢٦٦/٤)، وقال: أخرجه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه، وصرح فيه بالتحديث بين عبد الله وحليمة. اهـ. قلت: وفي كلامه نظر، إذ أنه عندهما بالعنعنة، كما تقدم سابقاً، وقد رواه بالتحديث الطبراني في المعجم الكبير (٢١٣/٢٤: ٥٤٥) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا مسروق بن المرزبان، به، بنحوه. وفيه: عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: حدثتني حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية . ورواه أبو نعيم في دلائل (ح ٩٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢١٢: ٥٤٥)، وعنه: أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٩٤) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه ابن الجوزي في المنتظم (٢٦١/٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢١٣/٢٤: ٥٤٥) من طريق زياد بن عبد الله ١٨١ البکائي، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١٣٢/١) وابن الأثير في أسد الغابة (٤٢٧/٥) من طريق يونس بن بكير، قال: حدثنا ابن إسحاق، به، إلَّ أنه قال: حدثني جهم بن أبي جھم ـ مولی لامرأة من بني تمیم کانت عند الحارث بن حاطب - قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حدثت عن حليمة، فذكره. ومن طريق ابن إسحاق هذا: أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢٥٤/٢)، وقال: وهذا الحديث قد روي من طرق أخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - شك أحد الرواة، حيث قال: عن عبد الله بن جعفر، أو عمن حدثه عن عبد الله بن جعفر، ولم یعین ذلك، فیکون في إسناده مبهم. ٢ - جهم بن أبي جهم، قال عنه الذهبي: لا يعرف. وعليه فالحدیث بهذا الإِسناد ضعيف. أورده الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٤٦) من طريق يحيى بن زکریا، وقال: هذا حديث جید الإِسناد. اهـ. قلت: جود إسناده مع أنه قال عن جهم بن أبي الجهم لا يعرف. ١٨٢ ٤٢٠٦ - [٢] أخبرنا (١) يحيى بن آدم، أنبأنا(٢) ابن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا جهم بن أبي الجهم، عن عبد الله بن جعفر، أو عن من حدثه عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: قالت حليمة بنت الحارث، أم رسول الله وَّيقول السعدية: قدمت في نفر من بني سعد بن بكر، نلتمس الرضعاء بمكة ... فذكر، نحوه. .. (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) في (مح): ((أنا))، وما أثبته من (عم). ٤٢٠٦ - [٢] تخريجه: تقدما في الطريق السابقة. ١٨٣ ٤٢٠٦ - [٣] وقال أبو يعلى: حدثنا مسروق بن المرزبان والحسن بن حماد ونسخته من حديث مسروق، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن جهم ابن أبي الجهم(١)، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما عن حليمة بنت الحارث، قالت: إن رسول الله 11 ... فذكره بطوله. (١) في (مح): ((أبي جهم))، وما أثبته من (عم). ٤٢٠٦ - [٣] تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٩٣: ٧١٦٣). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى. ١٨٤ ٤٢٠٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عمر (١) بن النعمان الشامي، حدثنا محمد بن يعلى الكوفي، حدثنا عمر بن صبح (٢)، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ◌َ * إذ أتاه رجل، من بني عامر، وهو سيد قومه وكبيرهم ومدرههم، يتوكأ على عصا، فقام بين يدي النبي وَلـ ونسب النبي ◌ّ﴿ إلى جده، فقال: يا ابن عبد المطلب! إنى نبئت أنك رسول الله إلى الناس، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى، وغيرهم من الأنبياء، ألا إنك تفوهت بعظيم، إنما كان الأنبياء والملوك في بيتين من بني إسرائيل؛ بيت نبوة، وبيت ملك، ولا أنت من هؤلاء ولا من هؤلاء، إنما أنت من العرب ممن يعبد الحجارة والأوثان، فما لك والنبوة؟ ولكل أمر حقيقة، فأتني(٣) بحقيقة قولك، وبدء شأنك. قال: فأعجب النبي ول مسألته، ثم قال: إن للحديث [الذي](٤) تسأل عنه نبأ ومجلساً، فاجلس. فثنى رجله(٥) وبرك كما يبرك البعير، فقال له النبي ميل: يا أخا بني عامر! إن حقيقة قولي وبدء شأني دعوة أبي إبراهيم، وبشر(٦) بي أخي عيسى بن مريم، وإني كنت بكراً لأمي، وإنها حملتني كأثقل ما تحمل النساء، حتى جعلت تشتكي إلى صواحبها(٧) . (١) وقع في (مح) و (عم): ((عمرو))، والتصحيح من الإتحاف وكتب التخريج والرجال. (٢) وقع في (مح) و (عم): ((عمرو بن صبيح))، وما أثبته من الإتحاف وكتب التخريج والرجال. (٣) في (عم): ((فأنبتني)). (٤) ساقطة من (عم). (٥) في (عم): ((رجليه)). (٦) في الإتحاف: ((بشرى)). (٧) في (عم): ((صواحبانها)). ١٨٥ ٢: ١٧٤ مع بثقل(٨) ما تجد، وإن أمي رأت في المنام أن الذي في بطنها نور، قالت: فجعلت أتبع بصري النور، فجعل النور يسبق بصري، حتى أضاء لي مشارق الأرض ومغاربها، ثم إنها ولدتني، فلما نشأت بغِّض(٩) إلي الأوثان، وبغض إليَّ / الشعر، فاسترضعت في بني جشم بن بكر، فبينما أنا ذات يوم في بطن واد مع أتراب لي من الصبيان، إذا (١٠) أنا برهط ثلاث، معهم طشت من ذهب، ملآن(١١) نور وثلج، فأخذوني من بين أصحابي، وانطلق أصحابي هراباً، حتى انتهوا إلى شفير الوادي، فأقبلوا على الرهط، وقالوا: ما لكم ولهذا الغلام؟ إنه غلام ليس منا، وهو من بني سيد قريش، وهو مسترضع فينا من غلام يتيم، ليس له أب، فماذا يرد عليكم قتله(١٢)؟ ولكن إن كنتم لا بد فاعلين، فاختاروا منا أينا شئتم، فلنأتكم (١٣)، فاقبلونا مكانه، ودعوا هذا الغلام، فلم يجيبوهم، فلما رأى الصبيان أن القوم لا يجيبونهم، انطلقوا هراباً مسرعين إلى الحي، يعلمونهم، ويستصرخونهم على القوم، فعمد إليَّ أحدهم، فأضجعني إلى الأرض إضجاعاً لطيفاً، ثم شق ما بين صدري إلى منتهى عانتي، وأنا أنظر، فلم أجد لذلك شيئاً، ثم أخرج أحشاء بطني، فغسله بذلك الثلج، فأنعم غسله، ثم أعادها في مكانها، ثم قام الثاني، وقال لصاحبه: تنح. ثم أدخل يده في جوفي، فأخرج قلبي، وأنا أنظر، فصدعه، [فأخرج منه (٨) في (مح): ((ثقل))، وما أثبته من (عم). (٩) في الإِتحاف: ((بغضت). (١٠) في (عم): ((إذ أنا)). (١١) وقع في (مح): ((ملأ)، وفي (عم): ((ملائي))، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف. (١٢) في (عم): ((قبله)). (١٣) في (عم): ((فليأتكم)). ١٨٦ مضغة سوداء رمى بها، ثم قال بيده يمنة منه، كأنه يتناول شيئاً](١٤) ثم أتى بالخاتم في يده من نور النبوة والحكمة، يخطف أبصار الناظرين دونه، فختم قلبي، فامتلأ نوراً، وختمه، ثم أعاده مكانه، فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهراً، ثم قام الثالث، فنحى صاحبه، فأمر يده بين ثديي ومنتهى عانتي، فالتأم ذلك الشق بإذن الله تعالى، ثم أخذ بيدي، فأنهضني من مكاني إنهاضاً لطيفاً، ثم قال الأول الذي شق بطني(١٥): زنوه بعشرة من أمته، فوزنوني، فرجحتهم، ثم قال: زنوه بمائة من أمته، فوزنوني، فرجحتهم، ثم قال: زنوه بألف من أمته، فوزنوني، فرجحتهم، قال: دعوه، فلو وزنتموه بأمته جميعاً لرجح بهم، ثم قاموا إليَّ، فضموني إلى صدورهم، وقبلوا رأسي وما بين عيني، ثم قالوا: يا حبيب! لم ترع، إنك لو تدري ما يراد بك من الخير، لقرّت عينك، قال: فبينما نحن كذلك إذ أقبل الحي بحذافيرهم، فإذا ظئري أمام الحي، تهتف بأعلى صوتها، وهي تقول: يا ضعيفاه! قال: فأكبّوا عليّ يقبلوني، ويقولون: يا حبذا أنت من ضعيف! ثم قالت: واوحيداه! قال: فأكبوا علي يقبلوني، ويقولون: يا حبذا أنت من وحيد! ما أنت بوحيد، إن الله معك وملائكته والمؤمنون من أهل الأرض، ثم قالت: يا يتيماه! استضعفت من بين أصحابك، فقتلت(١٦) لضعفك، فأكبوا علي وضموني إلى صدورهم، وقبلوا رأسي، وقالوا: يا حبذا أنت من يتيم، ما أكرمك على الله عز وجل، لو تعلم ماذا يراد بك من الخير، قال: فوصلوا إلى شفير الوادي، فلما بصرت (١٤) ما بين القوسين ساقطة من (مح) و (عم)، وأضفتها من الإتحاف. (١٥) في المطبوعة: ((قلبي)). (١٦) وقع في (مح): ((فقبلت))، ولم تشكل في (عم)، والتصحيح من المطبوعة والإتحاف. ١٨٧ بي ظري، قالت: يا بني! ألا (١٧) أراك حياً بعد. فجاءت حتى أكبت عليَّ، فضمتني إلى صدرها، فوالذي نفسي بيده إني لفي حجرها، قد ضمتني إليها، وإن يدي لفي يد بعضهم، فظننت أن القوم يبصرونهم، [فإذا هم لا يبصرون](١٨) فجاء بعض الحي، فقال: هذا الغلام أصابه لمم، أو طائف من الجن، فانطلقوا به(١٩) إلى الكاهن، ينظر إليه ويداويه [فقلت له: يا هذا! ليس بي شيء مما تذكرون، أرى نفسي سليمة، وفؤادي صحيحاً، وليس بي قلبة](٢٠)، فقال أبي - وهو زوج(٢١) ظري - : ألا ترون ابني كلامه صحيح، إني لأرجو أن لا يكون بابني بأس، فاتفق القوم على أن يذهبوا بي إلى الكاهن، فاحتملوني، حتى ذهبوا بي إليه، فقصوا عليه قصتي، فقال: اسكتوا، حتى أسمع من الغلام، فإنه أعلم بأمره. فقصصت عليه أمري من أوله إلى آخره، فلما سمع مقالتي ضمني إلى صدره، ونادى بأعلى صوته: يا آل العرب! اقتلوا هذا الغلام، واقتلوني معه، فواللات والعزى لئن تركتموه ليبدلن دينكم، وليسفهن أحلامكم وأحلام آبائكم، وليخالفن أمركم، وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله، قال: فانتزعني ظئري من يده، قال: لأنت أعته منه، وأجن، ولو علمت أن [هذا] (٢٢) يكون من قولك ما أتيتك به، ثم احتملوني وردوني إلى أهلي، فأصبحت معزى مما فعل بي، وأصبح أثر الشق (١٧) في (عم): ((لا)). (١٨) ما بين القوسين ساقطة من (عم). (١٩) وقع في (مح) و (عم): ((بي))، وما أثبته من الإِتحاف. (٢٠) ما بين القوسين ساقطة من (عم). (٢١) بياض في (عم). (٢٢) ساقطة من (عم). ١٨٨ ما بين صدري إلى منتهى عانتي، كأنه شراك، فذاك حقيقة قولي وبدء شأني. فقال العامري: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن أمرك حق، فأنبئني بأشياء، أسألك عنها. قال وَ لّ: سل عنك. قال: وكان ◌َّله يقول للسائلين قبل ذلك: سل عما بدا لك، فقال يومئذ للعامري: سل عنك. فكلمه بلغة بني عامر، فكلمه بما يعرف، فقال العامري: أخبرني يا ابن عبد المطلب(٢٣)! ماذا يزيد في الشر (٢٤)؟ قال ◌َ له: التمادي، قال: فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال ◌َير: نعم التوبة تغسل الحوبة، إن الحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء، أعانه عند البلاء، قال: وكيف ذلك؟ قال: ذلك بأن الله - تعالى - يقول: لا أجمع لعبدي أمنین، ولا أجمع له خوفين، قال: إلى ما تدعو، قال ◌َله: أدعو إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وأن تخلع الأنداد وتكفر باللات والعزى، وتقر بما جاء من الله تعالى من كتاب ورسول، وتصلي الصلوات الخمس بحقائقهن، وتصوم شهراً من السنة، وتؤدي زكاة مالك، فيطهرك (٢٥) الله تعالى به، ويطيب لك مالك، وتقر بالبعث بعد الموت، وبالجنة والنار. قال: يا ابن عبد المطلب! فإن أنا فعلت ذلك (٢٦)، فما لي؟ قال النبي وَل *: جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، قال: فهل مع هذا من الدنيا شيء؟ فإنه تعجبنا الوطاءة في (٢٧) العيش، فقال النبي ◌َّ- نعم، النصر والتمكين في البلاد، قال: فأجاب العامري وأناب. (٢٣) في (عم): ((يا ابن عبد الملك)). (٢٤) في (عم): ((الشح)). (٢٥) في (عم): ((فيطهر)). (٢٦) في (عم): والإِتحاف: ((هذا)). (٢٧) في (مح): ((إلى))، وما أثبته من (عم). ١٨٩ ٤٢٠٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٢٥ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف عمر بن صبح والراوي عنه محمد بن یعلی. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٥٣). وتابع محمد بن يعلى: محمد بن عبيد السلمي عن عمر بن صبح. فرواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٩) قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد الواسطي، حدثنا أبو علي الحسين بن على الصدائي، حدثنا محمد بن عبيد السلمي، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في البداية والنهاية (٢٥٦/٢) من طريق عمر بن الصبح، به. قال ابن كثير عقبه: هذه القصة مطولة جداً، ولكن عمر بن صبح هذا متروك كذاب متهم بالوضع، فلهذا لم نذكر لفظ الحديث إذ لا یفرح به. اهـ. ورواه ابن عساکر کما في الكنز (٤٥٦/١٢: ٣٥٥٥٩). وقال: ((مكحول لم يدرك شداداً». ورواه - أيضاً - ابن عساكر كما في الكنز (٤٥٦/١٢: ٣٥٥٥٨) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا صاحب لنا، عن عبد الله بن مسلم، حدثني عبادة بن نسي قال: سمعت أبا العجفاء، حدثني شداد بن أوس، فذكره، بنحوه . وقال: هذا حديث غريب وفيه من يجهل، وقد روي عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع. اهـ. وهو في مختصر تاريخ دمشق (٨٣/٢). ١٩٠ الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - محمد بن يعلى السلمي، وهو ضعيف جداً. ٢ - عمر بن الصبح التميمي، وهو متروك. ٣ - مكحول لم يدرك شداد بن أوس رضي الله عنه، قاله ابن عساكر. وفيه يحيى بن عمر بن النعمان الشامي لم أجد له ترجمة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. ١٩١ ٢ - باب محبة عبد المطلب جده فيه وبركته وَ خلل في صغره ٤٢٠٨ - قال أبو يعلى: حدثنا وهب بن(١) بقية، أنبأنا خالد، عن داود، عن عبّاس(٢)، عن كندير(٣) بن سعيد، عن أبيه، قال: حججت في الجاهلية، فإذا رجل يطوف بالبيت وهو يرتجز: ٧٤:٣: ردَّ إليَّ راكبي محمداً رده إلي واصطنع عندي يداً / قلت: من هذا؟ قالوا: هذا عبد المطلب بن هاشم ضلت إبل له(٤)، فأرسل في إثرها ابناً له في طلبها، فاحتبس عليه، ولم يرسله في حاجة قط إلَّ جاء بها، قال: فما برحت حتى جاء محمد ◌َّه وجاء بالإِبل، فقال: يا بني! والله لقد حزنت عليك هذه المرة حزناً، لا تفارقني أبداً. * أخرجه الحاكم(٥) نحوه، وقال في آخره: لقد جزعت عليك يا بني جزعاً لم أجزعه على شيء، والله لا أبعثك(٦) في حاجة أبداً، ولا تفارقني بعد هذا أبداً. (١) وقع في (مح): ((أن بقية))، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى. (٢) في (مح): ((عياش))، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى. (٣) في (مح): ((كندر))، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى. ١٩٢ i (٥) المستدرك على الصحيحين (٦٠٣/٢). ، (٦) وقع في (مح): ((أبغيك))، وما أثبته من (عم) ومسند أبي يعلى. ٤٢٠٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٥٤/٣: ١٤٧٨). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١٣٦/٣: ١٢٤٢). وذكره - أيضاً - في المجمع (٢٢٤/٨)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق٢٤أ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٣٠). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦٤/٦: ٥٥٢٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١ ٥ب)، كلاهما عن الحضرمي قال: حدثنا وهب بن بقية، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ق ٢٨١ب) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، به، بنحوه. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠) من طريق الحسن بن علي البغدادي، قال: حدثنا وهب، به، بنحوه. وقال في آخره: يا بني! لقد جزعت عليك جزءاً لم أجزعه على شيء قط، والله لا بعثتك في حاجة أبداً، ولا تفارقني بعد هذا أبداً. ورواه ابن سعد في طبقاته (١١٢/١)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أخبرنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه مختصراً. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦٤/٦: ٥٥٢٤)، والحاكم في المستدرك (٦٠٣/٢) وعنه البيهقي في دلائل النبوة (١٥١/١) من طريق علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، به، بنحو رواية البيهقي السابقة. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم)). ١٩٣ . ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر، فعباس بن عبد الرحمن وكندير بن سعيد ليسا من رجال مسلم. ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٨١ب)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٠/٢) من طريق عمرو بن عون قال: حدثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه. ورواه - أيضاً - ابن قانع في معجم الصحابة (ق٥١ب) من طريق الحسن بن علي الواسطي، عن خالد بن عبد الله، به، بنحوه. ورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ١٠٠) من طريق مهدي بن عيسى، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٣)، وجعله من قول كندير بن سعيد. فتعقبه الحافظ في الإصابة (٢٩٤/٣)، وقال: وهم في ذلك وهماً شنيعاً، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد. وقد ذكره في سعيد بن حيوة على الصواب. اهـ. وعن رؤية سعيد بن حيوة للنبي 18 قال الحافظ في الإصابة (٤٣/٢): لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي وَّه بعد البعثة، والله أعلم. اهـ. الحكم عليه : إسناده ضعيف، لأجل عباس بن عبد الرحمن وهو مستور، وفیه کندیر بن سعید ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبان في الثقات. ١٩٤ ٣ - باب أولية النبي ◌َّ﴾ وشرف أصله(١) ٤٢٠٩ - قال ابن أبي عمر: حدثنا عمر بن خالد، حدثنا محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن الفرات، عن عثمان بن (٢) الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن قريشاً كانت نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بألفي عام، يسبح ذلك النور فتسبح الملائكة بتسبيحه، فلما خلق الله آدم جعل ذلك النور في صلبه، قال رسول الله وَسير: فأهبطه الله إلى الأرض في صلب آدم، فجعله في صلب نوح في السفينة، وقذف في النار في صلب إبراهيم، ولم يزل ينقلني(٣) من أصلاب الكرام إلى الأرحام، حتى أخرجني من بين أبويّ، لم يلتقيا على سِفاح قط . (١) وقع في (عم): ((أهله)). (٢) وقع في (مح) و (عم): (عن)، والتصحيح من الإِتحاف والشريعة للآجري. (٣) وقع في (عم): ((حتى أخرجني)). ٤٢٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٢٤أ مختصر)، وعزاه لابن أبي عمر. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٥). ١٩٥ ومن طريق ابن أبي عمر: رواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٧) قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بنحوه. ورواه ابن عساكر كما في البداية والنهاية (٢٤١/٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن سنان قال: حدثنا سلام بن سلیمان أبو العباس المکفوف المدائني، حدثنا ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس، وأوله: سألت رسول الله وَ﴿ فقلت: فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ ... فذكر المرفوع منه، بنحوه، مطولاً . قال ابن عساكر كما في مختصر تاريخه (٢٩/٢): هذا حديث غريب. اهـ. أما ابن كثير والهندي في الكنز (٤٢٨/١١) فقد نقلا عنه أنه قال: هذا حديث غريب جداً. اهـ. فتعقبه ابن كثير بقوله: بل منكر جداً. اهـ. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٨١/١) قال: أنبأنا علي بن أحمد الموحد، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، حدثنا أبو الحس علي بن محمد بن بكران، أنبأنا أو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسين بن الحسن بن الوضاح ومحبوب بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن جعفر بن أعين، حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السايب، عن قرة الهمداني، عن ابن عباس، بنحو رواية ابن عساكر. قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع، وقد وضعه بعض القصاص، وهناد لا يوثق به، ولعله من وضع شيخه، أو من شيخ شيخه على أن علي بن عاصم قد قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء إلاّ أن التهمة به للمتأخرين أليق. اهـ. كلام ابن الجوزي. وذكره السيوطي في اللّآلي المصنوعة (١/ ٢٦٤) ونقل بعض كلام ابن الجوزي السابق، ثم قال: قال في الميزان: علي بن محمد بن بكران شيخ لهناد النسفي جاء بخبر سمج أحسبه باطلاً. وقال الخليلي: خلف ضعيف جداً. روى متوناً لا تعرف، والله أعلم. اهـ. كلام السيوطي. ١٩٦ الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - عمر بن خالد، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه. ٢ - محمد بن عبد الله الحلبي، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه. وفيه عبد الله بن الفرات وعثمان بن الضحاك لم أجد من ترجم لهما. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً. قال محمد حامد فقي في حاشية الشريعة للآجري (ص ٣٧٧): هذا الإِسناد كله مجاهيل، وهو أشبه بالإِسرائيليات، التي دس سمومها كعب الأحبار وإخوانه الذين لبسوا الإِسلام لأمور الله أعلم بها !. قلت: كعب الأحبار ممن اختلف فيه، انظر الحديث رقم ( ). ١٩٧ ٤٢١٠ - قال(١): وحدثنا محمد بن جعفر بن محمد، قال: أشهد على أبي أنه قال: حدثني عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: إن النبي وَلّ قال: خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني (٢) [أبي](٣) وأمي، فلم يصبني من سفاح الجاهلية شيء. (١) وقع في (مح): ((قلت))، وما أثبته من (عم). والقائل: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. (٢) وقع في (مح) و (عم)، والإتحاف: ((ولدتني))، والتصحيح من كتب التخريج. (٣) ساقطة من (مح)، وأثبته من (عم) والإِتحاف. ٤٢١٠ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢١٤/٨)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد، صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٢٤ أ مختصر)، وعزاه لابن أبي عمر. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٥). والحديث مداره على جعفر بن محمد، واختلف عليه. فرواه محمد بن جعفر عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعاً. رواه ابن أبي عمر العدني - كما في حديث الباب - قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، به. ومن طريقه: الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ح ٥٦٢) قال: حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، به، بلفظ مقارب. - وقع في السند يوسف بن هارون وهو خطأ - . وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٤) من طريق هارون بن يوسف قال: حدثنا ١٩٨ محمد بن أبي عمر، به، بلفظه. والطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١٢٥/٦: ٣٤٨٣) - قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه، ولم يذكر آخره. والآجري في الشريعة (ص ٣٧٦) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه. وابن عدي - كما في البداية والنهاية (٢٣٨/٢) -، وعنه: السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٦١) قال: حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه. ورواه - أيضاً - السهمي في الموضع السابق من طريق أبي عبد الله محمد بن عبيد الله العمري المصيصي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، به، بلفظ مقارب. وذكره الديلمي في الفردوس (١٩٠/٢: ٢٩٤٩) من حديث علي بن أبي طالب. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢٣٨/٢)، وعزاه لابن عدي وساق إسناده، ثم قال عقبه: هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح. اهـ. وقد عزاه في التفسير (٤١٨/٢) للرامهرمزي وساق إسناده وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣١٨/٣)، وعزاه للعدني في مسنده، والطبراني في الأوسط، وأبي نعيم وابن عساكر. وخالفه سفيان بن عيينة وحاتم بن إسماعيل وأنس بن عياض وابن جريج وعبد الغفار ابن القاسم، جميعهم عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَليلةٍ: . . . فذكر الحديث. ١٩٩ أما رواية ابن عيينة: فرواها عبد الرزاق كما في الدر المنثور (٣١٨/٣)، والبداية والنهاية (٢٣٨/٢)، ومن طريقه: ابن جرير الطبري في جامع البيان (٧٦/١١)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٠)، وكذا ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في الدر المنثور. مختصراً وفي أوله ذكر قول محمد بن علي بن الحسين في تفسير قول الله عز وجل: ﴿لَقَدْ جَآءَ كُمْ رَسُوكُ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ . قال ابن کثیر: هذا مرسل جید. اهـ. وأما رواية حاتم: فرواها ابن أبي شيبة في المصنف (٤٣١/١١: ١١٦٨٧)، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمداً وَلاغير، بنحوه مع حذف بعض ألفاظه. وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (٦٠/١)، بنحوه مع زيادة في آخره. وأما رواية ابن جريج: فرواها الآجري في الشريعة (ص ٣٧٦)، مختصراً. وأما رواية عبد الغفار: فرواها البيهقي في شعب الإيمان (١٤٠/٢: ١٣٩٦)، مختصراً. وقد وردت رواية أخرى عن ابن عيينة فجعلها، عن جعفر بن محمد، عن رسول الله وَ ﴿، رواها عبد الرزاق في التفسير (٣٩١/٢)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (٧٦/١١) بلفظ مقارب للروايات السابقة. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فیه علتان: ١ - محمد بن جعفر بن محمد، وهو ضعيف. ٢ - الانقطاع بين محمد بن علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب. قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لم يدرك هو ولا أبوه علي علياً رضي الله عنه. (انظر: المراسيل ص ١٨٦). وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٢٠٠