النص المفهرس

صفحات 41-60

١١٩ - الأنصار رضي الله عنهم
٤١٤٩ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن
قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث عن أسيد بن
حضير رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: خير دور (١) الأنصار بنو
النجار(٢)، ثم بنو عبد الأشهل(٣)، ثم بنو الحارث (٤)، ثم بنو ساعدة(٥)،
وفي كل دور الأنصار خير.
* هذا (٦) حديث صحيح، رواه الشيخان(٧) وغيرهما من حديث
غُندر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه عن النبي وَّ ولم
يذكر أسيد بن حضير رضي الله عنه. وهو في الإِسناد الذي سقناه ثابت،
والزيادة من مثل النضر مع حفظه واتقانه مقبولة.
(١) قال ابن الأثير: الدور جمع دار، وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد بها هاهنا القبائل،
وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت تلك المحلة داراً. انظر: النهاية في غريب الحديث (١٣٩/٢).
(٢) بنو النجار: هم من الخزرج، من الأزد، من القحطانية. والنجار هو تيم الله بن ثعلبة بن
عمرو بن الخزرج. سمي بذلك لأنه ضرب رجلاً فنجره، فقيل له النجار. انظر: نهاية الأرب
(ص ٧٦)، فتح الباري (٧/ ١٤٤).
(٣) بنو عبد الأشهل: بطن من بني النبيت، من الأوس، من الأزد، من القحطانية. وهم: بنو
عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٣٩)،
نهاية الأرب (ص ٣٣٥).
٤١

(٤) بنو الحارث: بطن من الخزرج الأكبر، من القحطانية، وهم: بنو الحارث بن الخزرج بن
عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٣٨)، نهاية الأرب
(ص ٤٥).
(٥) بنو ساعدة: بطن من الخزرج، من القحطانية، وهم: بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر.
انظر: نهاية الأرب (ص ٢٨٠)، فتح الباري (١٤٥/٧).
(٦) القائل هو ابن حجر.
(٧) صحيح البخاري (٧/ ١٤٤: ٣٧٨٩ الفتح)، ومسلم (١٩٤٩/٤: ٢٥١١).
٤١٤٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣ق٧٧أ مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه
بسند صحيح، والبخاري ومسلم وغيرهما دون ذكر أسيد بن حضير.
الحكم عليه :
إسناده صحيح، وقد صرح قتادة بالسماع، فانتفى التدليس، كما أن الراوي عنه
شعبة. وفي هذا الإِسناد زيادة ذكر أسيد بن حضير رضي الله عنه، وصحح ابن حجر
والبوصيري هذا الإِسناد كما تقدم.
وقد روى أنس هذا الحديث مباشرة عن النبي ول# كما أشار الحافظ في تعليقه
على حديث الباب. ولفظه: قال رسول الله وساخر: ألَّ أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا:
بلى يا رسول الله. قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين
يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة، ثم قال بيده، فقبض
أصابعه، ثم بسطهن کالرامي بيده، ثم قال: وفي كل دور الأنصار خير.
رواه البخاري (٣٤٨/٩: ٥٣٠٠ فتح)، ومسلم (٤ /١٩٥٠)، والترمذي
(٧١٦/٥: ٣٩١٠)، جميعهم عن قتيبة، عن الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عن أنس.
٤٢

١٢٠ - أسلم
٤١٥٠ - قال أبو يعلى: حدثنا عقبة - هو ابن مكرم - ، حدثنا
يونس - هو ابن بكير -، حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح(١) بن
كيسان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله وَال
يقول: لا أقبل هدية من أعرابي. فجاءته أم سنبلة الأعرابية بقعب لبن،
أهدته له، قال ◌َله: أفرغي منه في هذا القعب، فأفرغته، فتناوله وَله
فشرب، فقلت له: أنت قلت لا أقبل هدية من أعرابي، فقال ويقول: إن
أعراب أسلم ليسوا بأعراب، ولكنهم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم، إن
دعونا أجبانهم وإن دعوناهم أجابوا.
(١) وقع في (عم): ((عن أبي صالح)).
٤١٥٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢٠٩/٨: ٤٧٧٣).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٠/٣: ١٠٢٩).
وذكره - أيضاً - في المجمع (١٤٩/٤) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١ق١٨٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق، لكنه لم ينفرد، فقد رواه أحمد من وجه آخر. اهـ.
٤٣

ورواه الطحاوي في مشکل الآثار (٣٠١/٢)، قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا
محمد بن عبد الله بن عمير، حدثنا يونس بن بکیر، حدثنا ابن إسحاق، به، مثله.
ورواه - أيضاً - (٢/ ٣٠٠)، قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن خالد
الوهمي، حدثنا محمد بن إسحاق، به، مثله.
ورواه أحمد في مسنده (١٣٣/٦)، قال: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا
المفضل، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن
عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة. فذكر الحديث، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٤): ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، ويحيى بن أيوب، صدوق ربما أخطأ
(التقريب ص ٥٨٨: ٧٥١١)، وكذا عبد الرحمن بن حرملة (التقريب ص ٣٣٩:
٣٨٤٠).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٩٤/٨)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني
عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه مطولاً .
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٣٩٥/٢: ١٩٤٠) - قال: حدثنا بشر بن
معاذ العقدي، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، فذكر
الحديث مطولاً .
ورواه - أيضاً - (٣٩٦/٢: ١٩٤١) قال: حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا
سعيد بن عفير - وهو ابن كثير - حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن
حرملة، به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر، نحوه.
قال البزار: قد رواه - أيضاً - يحيى بن أيوب عن ابن حرملة. اهـ.
ورواه ابن السكن - كما في الاستيعاب (٤/ ٤٤١) - ومن طريقه ابن عبد البر:
من طريق إسماعيل ابن أبي أويس قال: حدثنا أبي عن عبد الرحمن بن حرملة، به،
بنحوه.
٤٤

٠
ورواه الحاكم في المستدرك (١٢٨/٤) من طريق عبد العزيز بن حازم، عن
عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وذكره الحافظ في الإصابة (٤٤٤/٤)، وعزاه لابن منده وأبي نعيم.
ورواه النسائي في الكنى - كما في الإصابة (٤ /٤٤٤) - من طريق عمر بن
قيظي، عن سليمان وزرعة عن أم سنبلة، فذكره.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٦٣/٢٥ : ٣٩٦) من طريق عمر بن قيظي،
عن سليمان وزرعة ومحمد بني الحصين بن سنان عن أم سنبلة، بنحوه مختصراً.
قال الهيثمي في المجمع (١٤٩/٤): وفيه عمر بن قيظي وتابعيه (هكذا) وفيه
ثلاثة لم أعرفهم. اهـ.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، محمد بن إسحاق صدوق یدلس وقد عنعن، لكن
الحديث قد روي من وجه آخر عند أحمد بسند حسن، فيرتقي الحديث إلى الحسن
لغيره، والله أعلم.
٤٥

١٢١ - عبد القيس(١)
٤١٥١ - قال أبو يعلى: حدثنا شباب(٢) خليفة بن خياط، حدثنا
عون بن كهمس، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: خير أهل المشرق عبد القيس.
(١) عبد القيس: بطن من أسد، من ربيعة، من العدنانية. وهم: بنو عبد القيس بن أفصى بن
دعمي بن جديلة بن أسد. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٤٦٩)، نهاية الأرب (ص ٣٣٨).
(٢) وقع في (مح) و (عم): ((شباب بن خليفة))، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.
٤١٥١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤٤٩/١٠ : ٦٠٦٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٩/١٠) مرفوعاً: وقال: رواه الطبراني في
الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط (٣٦٧/٢: ١٦٣٨) ولكنه رفعه، قال: حدثنا
أحمد بن القاسم الطائي، حدثنا شباب، به، بلفظه.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّ عون. اهـ.
وهو في مجمع البحرين (٣٢/٧: ٣٩٨٤).
ورواه ابن الأعرابي في معجمه (١٧٠/٥: ٨٧٤) قال: حدثنا أحمد بن نصر
المخرمي، حدثنا خليفة بن خياط، به مرفوعاً مثل الطبراني.
٤٦

وقد علق الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٥٨/٤) على رواية أبي يعلى
الموقوفة على أبي هريرة، فقال: لا أدري أهكذا وقعت الرواية له، أو سقط رفعه من
بعض النساخ. اهـ.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد فيه عون بن كهمس قال عنه الحافظ: مقبول.
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
وقد حسن الرواية المرفوعة الحافظ العراقي في ((محجة القرب في فضل العرب))
- كما في السلسلة الصحيحة (٤ /٤٥٨) - وقال الألباني في المصدر السابق: ((إسناده
حسن)) .
وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: خير أهل
المشرق عبد القيس.
رواه ابن حبان - كما في الإحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٥٠)، والطبراني في المعجم
الكبير (٢٣٠/١٢: ١٢٩٧٠)، والبزار - كما في كشف الأستار (٣١٠/٣: ٢٨٢١)
من طريق وهب بن يحيى بن زمام قال: حدثنا محمد بن سواء، حدثنا شُبيل بن عزرة،
عن أبي جمرة، عن ابن عباس.
زاد ابن حبان في آخره: أسلم الناس كرهاً وأسلموا طائعين.
قال الهيثمي في المجمع (٤٩/١٠): وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات. اهـ. وله شاهد آخر، رواه أحمد في مسنده (٢٠٦/٤) قال: حدثنا
محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن أبي القموص، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا
على رسول الله وَله: فذكر قصة.
وفيه قوله: إن خير أهل المشرق عبد القيس.
قال الألباني في المصدر السابق: ((إسناده صحيح)).
وعلى ذلك فالأثر بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
٤٧

١٢٢ - أحمس (١)
٤١٥٢ - قال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن مخارق، عن طارق أنه
سمعه يقول: قدم وفد بجيلة على النبي ◌َّلقر فقال: ابدءوا بالأحمسين،
ودعا لنا.
(١) أحمس: بطن من بجيلة، من القحطانية. غلب عليهم اسم أبيهم فقيل: أحمس. وهو: أحمس
ابن الغوث بن أنمار. يجتمع نسبهم مع الرسول # في نزار بن معبد. انظر: جمهرة أنساب
العرب (ص ٤٧٤)، القرب في محبة العرب (ق/ ١٩)، نهاية الأرب (ص ٣٤).
٤١٥٢ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ١٨١: ١٢٨٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٨/١٠) مطولاً، وقال: رواه کله أحمد، وروى
الطبراني بعضه، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٧٨ب مختصر)، قال: رواه أبو داود
الطيالسي بسند صحيح. اهـ.
ورواه أحمد في مسنده (٣١٥/٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
به. بنحوه مطولاً .
وأوله: اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين.
ورواه - أيضاً - (٣١٥/٤) قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدثنا
٤٨

سفيان عن مخارق، عن طارق قال: قدم وفد أحمس ووفد قيس ... فذكر الحديث،
بنحو روايته السابقة.
وذكر العراقي رواية أحمد الثانية في ((القرب في محبة العرب)) (ق/ ١٩) وقال:
حدیث صحیح.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٨٧/٨: ٨٢١١) قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن مخارق، به، بنحو رواية أحمد.
وذكره الحافظ في الإصابة (٢١٢/٢) وعزاه الطيالسي، وجعله من طريق شعبة،
عن قيس بن مسلم عن طارق، وهذا وهم منه، رحمه الله .
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد من مراسيل الصحابة مقبول عند الجمهور، وقد تقدم قول
النووي وابن حجر في هذه المسألة.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه العراقي والبوصيري كما في
تخريج الحديث.
٤٩

١٢٣ - ربيعة(١) ومضر (٢)
٤١٥٣ - [١] قال أبو بكر(٣): حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن
عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ◌َله: إذا اختلف الناس، فالحق في مضر، وإذا عزت (٤) ربيعة،
فذلك ذل الإِسلام.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر، به(٥).
(١) ربيعة: هم بنو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. ويقال لربيعة: ربيعة الفرس. وهو أخ لمضر.
انظر: الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٨٦)، جمهرة أنساب العرب (ص ٢٩٢).
(٢) مضر: وهم بنو مضر بن نزار بن عدنان. ويقال لمضر: مضر الحمراء. انظر: الإِنباه على قبائل
الرواة (ص ٣٨)، نهاية الأرب (ص ٤٢٢).
(٣) وقع في (مح) و (عم): ((الطيالسي))، ويظهر أنه من تحريفات الناسخين، والصواب لأبي بكر،
يدل علیه ثلاثة أمور:
الأول: قول الحافظ بعد هذا الحدیث: قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر، به.
الثاني: قول البوصيري في الإتحاف (٧٨/٣ب مختصر): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه
أبو يعلى الموصلي.
الثالث: أن هذا الحديث لم أجده في مسند الطيالسي فيما رواه عطاء عن ابن عباس.
(٤) في (مح): ((غزت))، وما أثبته من (عم)، ومسند أبي يعلى.
(٥) هو في مسند أبي يعلى (٣٩٦/٤: ٢٥١٩).
٥٠

٤١٥٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق٧٨ب، مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن، والطبراني في الكبير، ولفظه ((إذا
اختلف الناس فالعدل في مضر)). اهـ.
قلت: بل فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف.
ورواه ابن أبي شيبة - أيضاً - في المصنف (١٩٨/١٢: ١٢٥٣٣) كتاب
الفضائل: باب ما جاء في قيس. بسنده ومتنه كما هنا، إلاّ أنه لم يذكر قوله: وإذا
عزَّت ربيعة، فذلك ذل الإِسلام.
ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٣٩٦/٤: ٢٥١٩) بسنده
و متنه .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧٨/١١: ١١٤١٨) قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز، حدثنا ابن الأصبهاني، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، به، إلاّ أنه
قال: عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء. ولفظه: إذا اختلف
الناس فالعدل في مضر.
وذكر رواية الطبراني: العراقي في القرب في محبة العرب (ق/١١أ)، وعزاه
إلیه، وقال: حديث غريب.
وقال الهيثمي في المجمع (٥٢/١٠): عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن
الصباح، كلاهما ضعيف، وقد وثقا. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (رقم ٤٠٢): ضعيف.
ورواه ابن عبد البر في الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٣٨) من طريق ابن
الأصبهاني، عن حميد بن عبد الرحمن، به، بلفظ الطبراني.
وقد سقط من إسناده عبد الله بن المؤمل، فلعله سهو من الناسخ أو من الطابع.
ورواه ابن عدي في الكامل (٤ /١٤٥٥) من طريق سعيد بن خيثم، عن
٥١

.
عبد الله بن المؤمل، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكر نحوه مختصراً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن المؤمل.
وقد ضعفه الألباني كما تقدم.
وروى ابن عدي في الكامل (١٤٥٥/٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص
مرفوعاً: ((إذا تفرق الناس فالعدل في مضر)).
وفيه عبد الله بن المؤمل السابق.
٥٢

١٢٤ - بكر بن وائل(١)
٤١٥٤ - قال أبو يعلى: حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر،
حدثنا مسلمة بن محارب، عن شيخ من أهل الكوفة، قال: إن الحكم بن
عمرو الغفاري كتب إلى معاوية رضي الله عنه من خراسان: إن المشركين
- يعني - قد تكاثروا عليه(٢)، فكتب إليه: أن اجعل بكر بن وائل
يلونهم، فإني سمعت رسول الله (ص ليه يقول: إن العدو (٣) لا يظهر على
بكر بن وائل.
(١) بكر بن وائل: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن
أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: نهاية الأرب (ص ١٧٨)،
معجم قبائل العرب (٩٣/١).
(٢) وقع في (عم): ((إن المشركين قد، يعني، تكثروا عليه))؛ وفي الإتحاف: ((إن المشركين ...
فکتب» لیس فيها كلمة «قد» ولا ما بعدها.
(٣) في (عم): ((العرب)).
٤١٥٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق٧٩ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٥٦/١٩: ٨٣٤) من طريق عون بن
٥٣

كهمس، عن مسلمة بن محارب، عن أبيه، قال: كتب معاوية إلى زياد أن
رسول الله ﴾﴾﴾ قال :... فذكر نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٥): رجاله ثقات. اهـ.
قلت: مسلمة بن محارب تقدم الكلام عنه، أما والده محارب الزيادي فقد ذكره
البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبان
في الثقات.
انظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٢٩/٨)، الجرح والتعديل (٤١٧/٨)، الثقات
(٤٥٢/٥).
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٧) في ترجمة مسلمة بن محارب. عنه
عن أبيه، أن معاوية، فذكره مختصراً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجل الراوي المبهم، وفيه مسلمة بن محارب
الزيادي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه،
وذكره ابن حبان في الثقات.
٥٤

١٢٥ - باب ذم العبّاد(١)،
وهم طائفة من نصارى العرب
٤١٥٥ - قال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق
- يعني الفزاري -، عن سفيان، عن موسى بن [أبي عا](٢) ئشة، عن
سليمان(٣) رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ل جر: أبعد الناس من الإِسلام
العباد من الروم.
(١) قال ابن منظور في لسان العرب (٢٧٧٧/٥: مادة ع ب د): العباد: قوم من قبائل شتى من
بطون العرب اجتمعوا على النصرانية، فأنفوا أن يتسموا بالعبيد وقالوا: نحن العباد، والنسبة
إليه: عبادي. نزلوا بالحيرة، وقيل: هم العباد، بالفتح. اهـ.
(٢) ما بين المعكوفين بياض في (عم).
(٣) وقع في (مح) و (عم): ((سلمان))، وكذا في الإتحاف، والتصحيح من بغية الباحث وكتب
الرجال.
٤١٥٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨١١/٣: ٦٢٨).
وذكره البوصيري في الإِتحاف المسند (٣ ق٨٦) وسكت عنه.
الحديث بهذا الإسناد: رجاله ثقات، إلاَّ أن رواية موسى بن أبي عائشة عن
الحكم عليه :
٥٥

سليمان بن صرد مرسلة.
(انظر: تهذيب الكمال ١٣٨٨/٣).
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، والله أعلم.
٥٦

١٢٦ - باب ذم البربر(١)
٤١٥٦ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، حدثنا حيوة،
حدثنا(٢) ابن لهيعة، حدثنا أبو هاني، قال: إن أبا بكر بن أبي قيس
القرشي، أخبره [عمن أخبره] (٣)، عن عثمان رضي الله عنه أنه سمع
نبي الله وَله يقول: الخبث (٤) أحد وستون جزءاً، فجزء في الجن والإِنس،
وستون في البربر.
(١) قال ابن منظور في لسان العرب (٢٥٤/١: مادة ب رر): البربر: جيل من الناس، يقال إنهم
من ولد بر بن قيس بن عيلان. والبرابرة: الجماعة منهم. اهـ.
(٢) في (عم): ((حدثني)).
(٣) ما بين المعكوفين بياض في (عم).
(٤) وقع في الإِتحاف: ((الجبت)).
٤١٥٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق١٥٣ أ مختصر)، وقال: رواه ابن أبي عمر
بسند فیہ راو لم يسم. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٩/٤: ٢٠٤٣) قال:
حدثنا مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث عن يزيد بن
٥٧

.
٠٠
.
أبي حبيب، حدثنا أبو هاني حميد بن هاني، عن عبد الله بن يعمر الكلاعي، عن
أبي بكر بن أبي قيس، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، عن رسول الله وَله: ولفظه
((قسم الله الخبث على سبعين جزءاً، فجعل في البربر تسعة وستين جزءاً، وللثقلين
جزء واحد)).
قال الطبراني: لا يروى عن عثمان إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به يزيد عن
أبي هاني. اهـ.
ورواه - أيضاً - في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٩/٤: ٢٠٤٤) بسنده
السابق إلى يزيد بن أبي حبيب، فجعله عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن
عثمان. فذكره. وأوله: ((الخبث سبعون جزءاً).
قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفي رواية
عنده أيضاً ... وفي إسناد الأول عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد ضعفه جماعة
ووثقه آخرون، وبقية رجاله ثقات، وفيه أيضاً ابن شعيب، قال ابن عدي: لم أر له
حديثاً منكراً سوى حديث ... اهـ.
قلت: عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨:
٣٣٨٨): ((صدوق كثير الغلط)).
وأورده الديلمي في الفرودس (٢٠٩/٣: ٤٥٩٤) عن عثمان بن عفان. فذكره
بلفظ رواية الطبراني الأولى.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - ضعف عبد الله بن لهيعة.
٢ - رجل مبهم: ويحتمل أن يكون والد أبي بكر بن أبي قيس كما في رواية
الطبراني.
٥٨

وفيه: أبو بكر بن أبي قيس، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد
فیه جرحاً ولا تعديلاً.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وأما متابعة الطبراني ففيها عبد الله بن
صالح، كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، وقد اضطرب في إسناده كما تقدم.
فهذه متابعة ضعيفة.
وقد روي نحو هذا الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: أن
رسول الله وسلم قال: الخبث سبعون جزءاً، للبربر تسعة وستون جزءاً، وللجن والإِنس
جزء واحد.
رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢٩/١٧: ٨٢٤) قال: حدثنا إسماعيل بن
الحسن الخفاف المصري، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا وهب
الله بن راشد المعافري، حدثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، عن
مشرح بن هاعان عن عقبة.
قال الهيثمي في المجمع (٢٣٥/٤): وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الحكم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ.
وتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (١٧٧/١)، وقال: وعبد الرحمن هذا أظنه
ابن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبا القاسم المصري، أحد رجال التهذيب،
وإنما الآفة شيخه وهب بن راشد، فقد قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج، به.
وقدمنا عن أبي حاتم أنه قال: منكر الحديث حدث ببواطيل،
والله أعلم. اهـ.
قلت: كلام ابن عراق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم، هو كما قال،
فعبد الرحمن ثقة، من رجال النسائي (كما في التقريب ص ٣٣٤: ٣٩١٥).
وأما كلامه عن وهب بن راشد، فقد اختلط عليه، فوهب المراد به في هذا
الحدیث هو وهب الله بن راشد المصري، يدل عليه أمران:
٥٩

الأول: تصريح رواية الطبراني باسمه.
والآخر: ما وقع في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث ذكر
من شيوخه وهب الله بن راشد.
ووهب الله بن راشد المصري غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. وقال أبو حاتم:
((محله الصدق)). وقال ابن حبان في الثقات: ((يخطىء)). وقال أبو سعيد بن يونس:
«لم یکن أحمد بن شعیب النسائي یرضی وهب الله بن راشد)).
انظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٢٧/٩)، الثقات (٢٢٨/٩)، الميزان
(٤/ ٣٥٢)، اللسان (٢٣٥/٦).
ومشرح بن هاعان المعافري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٣٢ : ٦٦٧٩):
((مقبول)).
ولذا قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩٣٤): ((ضعيف)). وقد عزاه إلى
السلسلة الضعيفة (ح ٢٥٣٥).
٦٠