النص المفهرس
صفحات 21-40
قال عمرو: وقد ذكر أبي عن غيره أن الذي نقص منهم سلیم. * قلت: الحديث في الصحيح بغير هذا السياق من طريق سعد بن إبراهيم، لكن قال عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو الأصح. ٤١٤٤ - تخريجه: حديث الباب في مسند أبي يعلى (١٧١/٢ : ٧٦٧). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٣/٤: ١٤٧٥). وذكره أيضاً في المجمع (٤٢/١٠)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، بنحوه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٧٨ب، مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن، والحديث في الصحيح بغير هذا السياق من طريق الأعرج عن أبي هريرة وهو الأصح. اهـ. وهذا الحديث يرويه سعد بن إبراهيم، واختلف عليه. فرواه عمرو بن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده. وخالفه سفيان وشعبة والمسعودي وعبد الرحمن بن إسحاق فجعلوه عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. فرواية عمرو بن يحيى بن سعيد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، رواها أبو يعلى في مسنده، كما تقدم. ورواها البزار في البحر الزخار (٢٢٩/٣: ١٠١٨)، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن ٢١ العاص، به بلفظ مقارب ولم يذكر ((سليماً)) . - وقع في البحر الزخار: عن جده عن عبد الرحمن بن عوف، وكذا في كشف الأستار - . قال البزار عقب هذا الحديث: وهذا الحديث قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة، وحديث سعد بن إبراهيم هذا عن أبيه، عن جده، لم يتابع عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن سعد، عن أبيه، عن جده بهذه الرواية. اهـ. وفي هذه الرواية، متابعة موسى بن إسماعيل لمحمد بن بحر البصري، وموسى هو المِنْقَري، ثقة ثبت (التقريب ص ٥٤٩ : ٦٩٤٣). وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٣٠٧/٣: ٢٨١٢)، وابن حجر في مختصر زوائد البزار (٣٧٨/٢: ٢٠٤٨)، ونقل كلام البزار، ثم قال عقبه: الشأن فيه من شيخ البزار، فقد ضعف. اهـ. قلت: بل الشأن من عمرو أو من بعده، فقد رواه أبو يعلى عن محمد بن بحر، عن عمرو كما تقدم، ورواه أيضاً الدولابي من طريق معلى بن مهدي، عن عمرو، والخطيب من طريق سويد بن سعيد، عن عمرو وسيأتي. فكيف يعل الحافظ هذا الحديث بشيخ البزار؟ وقال الهيثمي في المجمع (٤٢/١٠) عن رواية البزار: ورجال البزار رجال الصحيح، غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف. اهـ. قلت: وفي كلامه نظر أيضاً، فيحيى بن سعيد ليس من رجال الصحيح كما علم سابقاً، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد. (التقريب ص ٣٦٥: ٤٢١٠). وتابع محمد بن بحر البصري: معلى بن مهدي فرواه عن عمرو بن یحیی : رواه الدولابي في الكنى (١٧٠/٢)، من طريق معلى بن مهدي قال: حدثنا ٢٢ . ٠ عمرو، به، بنحوه ولم يذكر ((سليماً)). وتابعه أيضاً سويد بن سعيد عند الخطيب، فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٦/١٤)، من طريق سويد بن سعيد قال: حدثنا عمرو، به، بنحوه، ولم يذكر سليماً ولا أشجع. أما رواية سفيان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة. فرواها البخاري في صحيحه (٦٢٦/٦: ٣٥١٢ الفتح)، ومسلم في صحيحه (١٩٥٥/٤: ٢٥١٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٨١)، وفي فضائل الصحابة (٨١٠/٢: ١٤٦٥، و٨٨١: ١٤٦٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٢/١٢: ١٢٤٢٠، و ١٩٦: ١٢٥٢٧)، والدارمي في سننه (٣١٥/٢: ٢٥٢٢)، والبغوي في شرح السنة (٦٣/١٤ : ٣٨٥٣). وأما رواية شعبة: فرواها مسلم في صحيحه (١٩٥/٤)، وأحمد في مسند (٢/ ٤٦٧). ورواية المسعودي: رواها أحمد في مسنده (٢٩١/٢). ورواية عبد الرحمن بن إسحاق: رواها أيضاً أحمد (٣٨٨/٢). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه : محمد بن بحر البصري، وهو ضعيف، ولكن تابعه موسى بن إسماعيل عند البزار، ومعلى بن مهدي عند الدولابي، وسويد بن سعيد عند الخطيب. وفيه يحيى بن سعيد بن عمرو، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولم يتابع عمرو بن يحيى عن أبيه بهذه الرواية، کما قال البزار. وسئل الدارقطنى عن هذا الحديث، فقال: يرويه سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه عمرو بن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم بن ٢٣ عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده. وخالفه شعب وزكريا بن زائدة فروياه عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو الصواب. اهـ. واعتبر الحافظ ابن حجر والبوصيري ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة هو الأصح. كما تقدم في تخريج الحديث. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد معلول لا يصح، والصحيح ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٢٤ ١١٥ - بنو عامر(١) وبنو تميم(٢) ٤١٤٥ - [١] قال مسدد: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: دخلت على النبي وَلّ أنا ورجل من بني عامر، فقال: ممن أنتم؟ قالوا: من بني عامر(٣) فقال: مرحباً بكم، أنتم مني. [٢] قال أبو بكر: حدثنا عباد بن العوام، حدثنا حجاج نحوه. [٣] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن نمير، عن حجاج، به(٤). (١) بنو عامر: وهم بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. من العدنانية. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٢٧٢)، نهاية الأرب (ص ٣٣٠). (٢) بنو تميم: من طابخة، من عدنان، وهم بنو تميم بن مُرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان. انظر: الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٥٥)، جمهرة أنساب العرب (ص ٤٨٠)، نهاية الأرب (ص ١٨٨). (٣) في (عم): ((بني غانم)). (٤) هو في مسند أبي يعلى: (١٩١/٢: ٨٩٤). ٤١٤٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٥١/١٠) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط ٢٥ باختصار عنه، وأبي يعلى، وقال: وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٧٨ب مختصر)، وعزاه المسدد وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى وابن حبان في صحيحه. ومن طريق مسدد: رواه الطبراني في الكبير (١٠٦/٢٢: ٢٦٥)، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، به، بلفظ مقارب. - وسقط من النسخة المطبوعة أبو جحيفة - . ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣١٤/٣: ٢٨٣١)، قال: حدثنا محمد بن زيد الرواس حدثنا أبو معاوية، به، بنحوه مختصراً. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده - كما في المطالب هنا - وفي المصنف (١٩٩/١٢)، كتاب الفضائل: باب ما جاء في بني عامر: ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٠٦/٢٢: ٢٦٤)، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣١١/١)، قال: أخبرنا هشام بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، عن الحجاج، به، بنحوه مع قصة في آخره. ورواه أبو يعلى في مسنده (١٩١/٢: ٨٩٤)، قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن حجاج، به، بنحوه مع زيادة في آخره. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٨). وتابع حجاج بن أرطاة: مسعر بن كدام فرواه عن عون : . رواه ابن حبان، كما في الإحسان (٢٠٢/٩: ٧٢٤٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، به بلفظ مقارب. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣٠٠). قلت: ومسعر بن كدام قال عنه ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٨: ٦٦٠٥): ثقة ٢٦ ٠ ثبت فاضل. فهذه متابعة قوية، إلاَّ أن شيخ ابن حبان لم أجد له ترجمة. وتابعه - أيضاً - قيس بن الربيع عن عون: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١١٤ : ٢٩١) من طريق يحيى الحِمَّاني قال: حدثنا قيس بن الربيع، به، بلفظ مقارب. وقيس هو الأسدي، قال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٧: ٥٥٧٣): صدوق تغير لما كبر. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه حجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. إلاَّ أن حجاج بن أرطاة قد توبع: تابعه مسعر بن كدام عند ابن حبان، وقيس بن الربيع عند الطبراني. ٢٧ ٤١٤٦ _ قال الحارث: حدثنا أبو النضر، حدثنا سلّم بن سُليم، عن زيد العمي، عن منصور، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله - * عن قبائل العرب، قال: فشغل عنهم يومئذ أو شغلوا عنه، إلاَّ أنهم سألوه عن ثلاث قبائل، سألوه عن بني عامر، ٢: ٧٠ ب فقال: جمل أزهر، يأكل(١) / من أطراف الشجر. وسألوه عن غطفان، مع فقال: زهرة (٢) تنبع(٣) ماء. وسألوه عن بني تميم، فقال: هضبة حمراء لا يضرهم من عاداهم وقال الناس فيهم(٤). فقال النبي صل﴾ أبى (٥) الله لبني تميم إلاَّ خيراً، هم ضخام الهام، رجح الأحلام، ثبت الأقدام، أشد الناس قتالاً للدجال، وأنصار الحق في آخر الزمان. (١) في (عم): ((یأکلو)). (٢) كذا في (مح) و (عم) والإتحاف وبغية الباحث، وفي كتب الغريب: ((رهوة))، وهي الأرض المرتفعة والمنخفضة، وهي هنا المرتفعة، أراد أنهم جبل ينبع منه الماء، وأن فيهم خشونة وتوعُّرا، فهم كالجبل في العز والمنعة. انظر: غريب الحديث للحربي (٦٧٨/٢)، غريب الحديث لابن قتيبة (١٢٣/١)، النهاية في غريب الحديث (٢٨٥/٢). (٣) في (مح) و (عم): ((تنقع))، وما أثبته من الإتحاف وبغية الباحث. (٤) في بغية الباحث: (فقال الناس: من بني تميم؟)). (٥) في (مح) و (عم): ((أما والله))، وما أثبته من بغية الباحث والإتحاف. ٤١٤٦ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٠: ١٠١٧). وذكره الهيثمي في المجمع (٤٣/١٠)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: فيه سلام بن صَبيح وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره - أيضاً - في (ص ٤٧)، مختصراً، وعزاه للبزار من طريق سلام، عن منصور بن زاذان . ٢٨ وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٧٩أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، لضعف زيد العمي، ورواه الطبراني في الأوسط من وجه آخر. اهـ. قلت: وفي هذا قصور، فسلام بن سليم متروك، وهو أولى بالذكر. ومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في الحلية (٦٠/٣) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث، به. وقال غريب من حديث منصور، تفرد به أبو النضر، عن سلام. اهـ. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٠: ١١٤٨) من طريق أبي المغيرة، عن سلام، عن أبي هريرة، فذكره. قلت: وهذا السند ضعيف لانقطاعه. ورواه ابن قتيبة في غريب الحديث (١٢٢/١) من طريق سلام بن سعد عن زيد العمي، به، بنحوه مختصراً، إلاّ أنه أُسقط من إسناده ابن سيرين، فجعل الحديث عن منصور بن زاذان عن أبي هريرة. ١ ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣١١/٣: ٢٨٢٣) من طريق أبي معاوية، حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، به، مختصراً. وقال: سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث. اهـ. قلت: وسيأتي التعليق على كلام البزار. ورواه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١٨/٧ : ٣٩٥٦) - من طريق أبي معاوية، عن سلام بن صبيح، عن منصور بن زاذان، به، بنحوه. وقال: لم يروه عن ابن سيرين إلَّ منصور، ولا عنه إلاَّ سلام، تفرد، به أبو معاوية. اهـ. ورواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ح ١١٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن أبي معاوية، به، بنحوه. ٢٩ ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٩٥/٩) من طريق أبي الأحوص محمد بن حيان عن أبي معاوية، به، بنحوه. أما قول البزار السابق، إن سلاماً هو المدائني، ففيه إشكال، فهناك سلام بن سليم، وهو ما دلت عليه رواية الحارث وأبي عاصم، وهناك سلام بن صبيح، وهو ما صرحت به رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، فكلاهما مدائني. انظر في ترجمة الأول: التاريخ الكبير (١٣٤/٤)، وفي ترجمة الآخر: تاريخ بغداد (١٩٤/٩). قال الذهبي في الميزان (١٧٩/٢) في ترجمة سلام بن صبيح: شيخ مدائني، تفرد عنه أبو معاوية الضرير بإسناد قوي ... فذكر الحديث، ثم قال: وأنا أحسبه سلاماً الطويل الواثقي. اهـ. ونقل ابن حجر في اللسان (٥٨/٣) كلام الذهبي، ولم يعقب عليه، وقال: وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وساق له هذا الحديث مختصراً. اهـ. قلت: والذي يظهر لي والله أعلم أنهما مختلفان، لما يلي: ١ - أن الراوي عن سلام بن صبيح هو أبو معاوية، وقد تفرد عنه، كما صرح بذلك الطبراني والذهبي، بينما لا تجد أبا معاوية من ضمن من روى عن سلام بن سلیم. انظر: تهذيب الكمال (٢٧٨/١٢). ٢ - أن رواية سلام بن صبيح ذكرت هوازن بدلاً من غطفان، كما في رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، وهي التي ذكرها الذهبي في الميزان في ترجمة سلام بن صبيح، وكذا ابن حجر في اللسان، أما رواية سلام بن سليم، فقد ذكرت غطفان كما عند الحارث وأبي نعيم وابن أبي عاصم. ٣ - روى سلام بن صبيح هذا الحديث عن منصور، عن ابن سيرين، وقد تفرد ٣٠ عنه، كما قال الطبراني، بينما رواه سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن منصور. مع العلم أن منصور بن زاذان شيخ لسلام بن سليم. ونتيجة لما سبق يظهر أنهما مختلفان، والله أعلم. وسلام بن صبيح ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه الذهبي: ((شيخ مدائني)) . (انظر في ترجمته: الثقات ٢٩٥/٨، الأنساب ٢٣٠/٥، الميزان ١٧٩/٢، اللسان ٥٨/٣). وتابع سلام بن صبيح: محمد بن شجاع النبهاني، فرواه عن منصور بن زاذان، به. رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٨٤/٤) من طريق هَدِيّة بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن شجاع النبهاني، به، بنحوه. ومن طريق العقيلي: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٠٠/١). قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّو، وقال ابن المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء. اهـ. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فیه علتان: ١ - سلام بن سليم، وهو متروك. ٢ - زيد العمي، وهو ضعيف. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، أما المتابعات الواردة فلا تقويه . وقد ورد معنى هذا الحديث عن عمرو بن سليمان العوفي رفعه إلى النبي وَال أنه قال: عرضت علي الجدود، فرأيت جد بني عامر جملاً أحمر، يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع، ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء، لا يضرها من واناها، فقال رجل من القوم: إنهم إنهم، فقال ٣١ . رسول الله وَس: مه مه عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام، أنصار الحق في آخر الزمان. رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٣١/٢: ١٢٢٤) قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بشر بن عبد الله، عن عمرو بن سليمان العوفي. ومن طريق ابن أبي عاصم: رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٠)، بنحوه. إلاَّ أنه قال عمرو بن سليم العوفي. وعزاه الهندي في الكنز (٨٧/١٢: ٣٤١١١) للديلمي في الفردوس. وذكره ابن حجر في الإصابة (٥٣٤/٢) في ترجمة عمرو بن سليم العوفي، وقال: وقد أخرجه ابن منده، ولكن قال: عمرو بن سفيان، أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان، وذكره البخاري في التابعين، لا يعرف له صحبة ولا رؤية. اهـ. الحديث في سنده عبد الوهاب بن الضحاك العرضي، متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨: ٤٢٥٧). وعلى هذا فالشاهد ضعيف جداً أيضاً. قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٨٤/٤): الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف وليس فيها شيء صحيح. اهـ. ٣٢ ١١٦ - بنو حِمْيَر (١) والسُّكون(٢) ٤١٤٧ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، حدثنا الإِفريقي، حدثنا أبو الغازي(٣) العَنْسي، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إنه سمع رسول الله وَ* يقول: [إن](٤) من خيار الناس الأُملُوك: أملوك حمير، وشعبان(٥) والسكون، والأشعريين(٦). (١) حمير: بطن عظيم من القحطانية، ينتسب إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، واسم حمير: العرنج. انظر: نهاية الأرب (ص ٢٣٧)، معجم قبائل العرب (٣٠٥/١). (٢) السَّكون: بطن من كندة، من القحطانية، وهم: بنو السكون بن أَشْرَس بن ثور بن كندة. انظر: الإِنباه على قبائل الرواة (ص ١١٥)، نهاية الأرب (ص ٥٩). (٣) غير واضحة في (مح). (٤) ساقطة من (عم). (٥) في (مح) و (عم): ((سعيان))، وفي المجمع: ((سفيان))، وما أثبته من المطبوعة وكتب الأنساب. وشعبان: بطن من حِمير، من القحطانية، وهم: بنو شعبان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أبيه من الهَمَيْعَ بن حمیر . انظر: نهاية الأرب (ص ٣٠٤)، معجم قبائل العرب (٥٩٦/٢). (٦) الأشعريون: من قبائل كهلان من القحطانية، وهم: بنو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقيل: إنهم من الأشعر بن سبأ. انظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ١١٨)، معجم قبائل العرب (٣٠/١). ٣٣ . ٤١٤٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٤٥/١٠) وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق٧٩أ مختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والطبراني في الكبير، ومدار إسناديهما على الإِفريقي، وهو ضعيف. اهـ. ورواه الطبراني في الكبير (١٦٩/٨ : ٧٦٣٩) قال: حدثنا بشر بن موسي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، به، بلفظ مقارب. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف، وفيه أبو الغازي العنسي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً. ٣٤ ١١٧ - بنو ناجية(١) ٤١٤٨ - [١] قال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: حدثني رجل، عن سعد(٢)، قال: إن بني ناجية ذكروا عند النبي ◌َّ- فقال: هم حي مني، قال: وأحسبه قال: وأنا منهم. فإما أن يكون رسول الله* قال غيرها(٣)، يعني (٤) سامة بن لؤي(٥)، فقال رجل: علقت ما بسامة(٦) العلاقة، وإما أن يكون الرجل قال ذلك، فأجابه رسول الله لي(٧). (١) بنو ناجية: هم بنو ناجية بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك. من العدنانية. انظر: الأنساب (٤٤٢/٥)، معجم قبائل العرب (١١٦٦/٣). (٢) في (مح): ((سعيد))، وفي (عم): ((حدثني رجل عمه سعيد عن أبي ناجية))، وفي الطيالسي: (حدثني رجل عن عمه، عن سعد))، وكذا في نسخة الآصفية المخطوطة لمسند الطيالسي، وما أثبته من نسخة خدابخش وكتب التخريج. (٣) في (عم): ((قال غيرهما)). (٤) في (عم): ((فعنی)). (٥) في (عم): ((آوى))، وسامة هو ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وقد خرج إلى عُمان فكان بها، وذلك لشنآن كان بينه وبين أخيه عامر، فأخافه عامر، فخرج هارباً إلى عُمان، ومات بها غريباً، وذلك أنه كان يرعى ناقته فعلقت حية بمشفرها، فوقعت لشقها، ثم نهشت الحية سامة حتى قتلته، فيقال إنه كتب قصيدة بأصبعه على الأرض ينعى فيها نفسه، يقول في مطلعها : ٣٥ عُلِّقت ما بسامة العلاقة عين فابكي لسامة بن لؤي انظر: البداية والنهاية (١٨٨/٢، ١٨٩). (٦) في (عم): ((عني بشامة)). (٧) يبدو أن في الحديث تصحيفاً، فالذي يظهر لي - والله أعلم - أن الحديث يكون هكذا: فأما أن يكون رسول الله وَ ه قال: عين فابكي سامة بن لؤي، فقال رجل: علقت ما بسامة العلاقة. والذي يدل على ذلك أمران: الأول: أن ابن الأثير لما أورده، قال: وفي حديث سعد بن أبي وقاص: عين فابكي سامة بن لؤي، فقال رجل: علقت ما بسامة العلاقة. الثاني: وقع في النسخة المخطوطة لمسند الطيالسي: نسخة خدابخش، وهي النسخة الأصل، وكذلك في منحة المعبود (٢/ ٢٠٠) كلمه((يكنى)) بدلاً من ((يعني)) في قوله: يعني سامة بن لؤي، فيحتمل أن قوله: (عين فابكي)) تصحفت إلى ((غيرها يكنى)) وعلى هذا القول يصبح الحديث مفهوماً بعد أن كان يكتنفه شيء من الغموض. قال الساعاتي: لا بد أن يكون في الحديث كلام سقط من الناسخ، وفي رواية للإِمام أحمد ما يشير إلى أن في الحديث قصة، ولكن لم يذكرها الإِمام أحمد وفي النهاية لابن الأثير ما يشير إلى ذلك. اهـ ، بتصرف. انظر: النهاية في غريب الحديث (٢٨٩/٣)، التعليق المحمود (٢٠٠/٢). والعلاقة بالتشديد هي المنية. انظر: النهاية (٢٨٩/٣). ٤١٤٨ - [١] تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٣٠: ٢٢٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٥٠/١٠) وقال: رواه أحمد متصلاً ومرسلاً باختصار عن ابن أخ لسعد، لم يسم، وبقية رجالهما رجال الصحيح. اهـ. - وقع في المجمع هكذا: عن ابن المسند عن ابن أخ لسعد، وهو خطأ - . ورواه أحمد في مسنده(١٦٩/١) قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا شعبة، به، مقتصراً على أن رسول الله: ﴿ قال لبني ناجية: أنا منهم وهم مني. وفي إسناده ذكر للرجل وهو ابن أخ لسعد. ورواه - أيضاً - (١٦٩/١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وذكر الحديث بقصة ٣٦ فيه، فقال ابن أخي سعد بن مالك، قد ذكروا بني ناجية عند رسول الله وَظهر، فقال: هم حي مني. ولم يذكر فيه سعداً. وذكره الدارقطني في العلل (٤٠٢/٤) وقال: وصله أبو سعيد مولى بني هاشم عن شعبة، وأرسله غندر فلم يقل عن سعد، ووصله أبو داود مرة، وأرسله أخرى، وكذلك رواه ابن سعيد، عن شعبة مثل قول أبي سعيد مولى بني هاشم. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وهو ابن أخي سعد. قال أحمد شاكر في حاشية المسند (٢٩/٣): إسناده ضعيف، لجهالة ابن أخي سعد. اهـ. ٣٧ ٠ ٤١٤٨ _ [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا موسى(١)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سألت سعد بن إبراهيم عن بني(٢) ناجية، فقال: هم منا. قال سعد(٣): يروون عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي وَالر، قال: هم حي مني. [قال شعبة](٤): وأحسبه قال: وأنا منهم. (١) في (عم): ((أبو موسى)). (٢) في (عم): ((عن أبي ناجية)). (٣) وقع في (مح) و (عم) والمقصد العلي والمجمع: ((شعبة))، وما أثبته من مسند أبي يعلى وكتب التخريج الأخرى، وهي الموافقة للسياق. (٤) ما بين القوسين أضفته من مسند أبي يعلى. ٤١٤٨ - [٢] تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢٥٢/٢: ٩٥٨). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٩). وذكره - أيضاً - في المجمع (٥٠/١٠)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحیح إلاّ أن سعد ابن إبراهیم لم يسمع من سعید بن زيد. اهـ. - وقع في المجمع: سعيد بن إبراهيم، وهو تحريف - . وذكره العراقي في القرب في محبة العرب (ق١١ب)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى. ومن طريق أبي يعلى: رواه الضياء في المختارة (٣٠٦/٣: ١١٠٨) من طريق محمد قال: أخبرنا أبو یعلی، به. ورواه أحمد في فضائل الصحابة (٨٤٩/٢: ١٥٧١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، حدثنا شعبة، به، بنحوه مع زيادة في آخره. ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣: ٢٤١)، قال: حدثنا شعبة، به، بنحوه. ورواه إسحاق - كما في المطالب هنا - قال: حدثنا عبد الصمد بن ٣٨ عبد الوارث، حدثنا شعبة، به، بنحوه. ولفظ إسحاق: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق٧٩أ مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه واللفظ له وأبو يعلى الموصلي. اهـ. الحكم عليه : قول سعد بن إبراهيم صحيح إسناده إليه. أما الجزء المرفوع منه فضعيف لانقطاعه، سعد بن إبراهيم لم يدرك سعداً. انظر: تهذيب الكمال (٢٢٤/١٠). ٣٩ ١١٨ - ناجية(١) ٤١٤٨ _ [٣] قال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، قال: قلت لسعد بن إبراهيم: أسمعت ما يذكر في بني ناجية، عن النبي ◌َ﴿ أنهم حي مني، وأنا منهم، أعن(٢) ثقة؟ قال: نعم. یروی(٣) ذلك عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه. قال: وقد أتوا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وأهدوا له رحالاً عِلافِيَّة. [٤] قال شعبة: فحدثنا سماك بن حرب، قال: كنا نأتي مدرك(٤) بن المهلب في عسكره، فذكرت بنو ناجية، وثم رجل جده سعيد، فحدثني عن النبي ◌َّر قال: هم حي مني، وأنا منهم. (١) وقع هنا تكرار لعنوان الباب، مع أن هذا الحديث مرتبط بالأحاديث السابقة، فكان الأولى أن يقتصر على العنوان السابق. (٢) في (مح): ((أعني)). (٣) في (عم): (یرون)). (٤) في (عم): ((مبارك)). ٤٠