النص المفهرس
صفحات 581-600
أبي شيبة، عن وكيع، عن الوليد، به، بنحو رواية أبي داود التي تقدم لفظها في ترجمة أم ورقة. ورواه الطبراني في الكبير (١٣٥/٢٥: ٣٢٧) عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه. ورواه أبو داود في السنن - كتاب الصلاة -، باب إمامة النساء (ح ٥٩١) عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع بن الجراح، عن الوليد، به، وتقدم لفظه. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣٨١/٦) عن أبي علي الروذباري عن أبي بكر بن داسة عن أبي داود، به، بنحوه. ورواه الحاكم في مستدركه (٢٠٣/١) عن أبي عبد الله الصفار عن أحمد بن يونس الضبي، عن عبد الله بن داود الخريبي، عن الوليد، به، مصرحاً باسم جدته فقال ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد ولفظه: أن النبي و ﴿ كان يقول: ((انطلقوا بنا إلى الشهيدة فنزورها)) وأمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض. قال الحاكم: وقد احتج مسلم بالوليد بن جميع وهذه سنة غريبة ... إلخ. قلت: الوليد ما احتج به مسلم بل أخرج له متابعة كما تقدم. ورواه من طريقه البيهقي في السنن (١٣٠/٣)، به، بنحوه. ورواه الإمام أحمد في المسند (٤٠٥/٦) عن أبي نعيم، عن الوليد، به، بنحو لفظ ابن سعد. وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري الذي قرن بجدة الوليد في هذا الوجه. قال عنه الحسن بن القطان: حاله مجهول. ووصفه بهذا الحافظ في التقريب. ينظر: الجرح والتعديل (٢٣٠/٥)، تهذيب التهذيب (١٦٨/٦)، التقريب (٣٣٩: ٣٨٥٥). الوجه الثالث: عنه عن عبد الرحمن بن خلاد وحده عن أم ورقة: رواه أبو داود في الموضع المتقدم (ح ٥٩٢) عن الحسن بن حماد الحضرمي عن محمد بن فضيل، عن الوليد، به، وتقدم بيان لفظه أيضاً. ٥٨١ وعزاه في الإصابة (٤/ ٤٨١) لابن السكن من طريق محمد بن فضيل. الوجه الرابع: عنه عن جدته عن أمها أم ورقة: رواه أبو نعيم في فضائل الصحابة (خ ٩٠/٣/ ب) عن أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن، عن إسحاق بن الحسن الحربي، عن أبي نعيم، عن الوليد، به، بنحو رواية ابن سعد. ورواه أيضاً في الحلية (٦٣/٢)، به، بنحوه. الوجه الخامس: عنه عن جدته عن أمها عن أم ورقة: عزاه الحافظ في الإصابة (٤/ ٤٨١) لابن منده من طريق عبد الله بن داود، عن الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أمها، عن أم ورقة. وعزاه أيضاً لأبي نعيم. الوجه السادس: عنه عن جده، عن أم ورقة ليس بينهما أحد: ذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٩١/٣٥). والحافظ في التهذيب (١٢ / ٤٨٢). الوجه السابع: عنه عن جدته ليلى بنت مالك، عن أبيها، عن أم ورقة: ذكره الحافظ في التهذيب أيضاً (١٢/ ٤٨٢). الوجه الثامن: الوليد عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة: ذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٩١/٣٥)، والحافظ في التهذيب (١٢/ ٤٨٢)، وفي الإصابة (٤٨١/٤). الوجه التاسع: عنه عن جدته أم ورقة: وهذا الوجه تقدم أنه في نسخة (عم) من المطالب وأشار إليه الحافظ في التقريب (٤٩١/١٢) وقال: والأول أثبت. هذا ما تلخص عندي من الاختلاف على الوليد في سند هذا الحديث ولم يترجح لي شيء من هذه الوجوه، والله أعلم. ٥٨٢ ٩٧ - فضل جَمْرَةَ اليَرْبُوعِيَّة الحَنْظَلِيَّة رضي الله عنها ٤١٠٩ - قال أبو يعلى(١): حدثنا أبو معمر هو القَطِيعي، ثنا غَطَّوان هو ابن مُشْكَانَ، عن جَمْرَةَ الحنظلية رضي الله عنها قالت: أتيت النبي 9َّ بإبل الصدقة فمسح رأسي ودعا لي(٢). (١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير. (٢) في (عم): ((ودعا بخير). ٤١٠٩ - درجته: حسن بهذا الإِسناد؛ لأنَّ عُطْوان بن مُشْكان صدوق، والله أعلم. قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٩): رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف . تخريجه : رواه الدولابي في الكنى (١١٩/٢) عن زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن خياط السنة، عن أبي معمر، به، بنحوه. ورواه الحسن بن سفيان في مسنده كما قال الحافظ في الإصابة (٤/ ٢٥٢). ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٤١/٣/ أ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، عن أبي معمر، به، بلفظ: ذهب بي أبي إلى النبي وَل ٥٨٣ . بعد ما رددت الإِبل على أبي فقال: يا رسول الله ادع الله لبنتي هذه بالبركة قالت: فأجلسني النبي وَله في حجره ثم وضع يده على رأسي فدعا لي بالبركة. ورواه الطبراني في الكبير (٢٠٩/٢٤: ٥٣٧)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن يحيى الحماني، عن عطوان، عن جمرة، بنحو لفظ أبي نعيم. ورواه أيضاً في المكان نفسه عن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى الحماني، به، بنحوه. وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٥٠) لابن منده، والله أعلم. ٥٨٤ ٩٨ _ فضل زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ رضي الله عنها ٤١١٠ - قال أبو يعلى(١): حدثنا جعفر، ثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال: بَنَّى رسولُ الله ◌ِوَ ل ◌َه بزينبَ بنت جَخْش رضي الله عنها وكانت قد أُعطيت جمالاً(٢)، وكان رسول الله وَيه شديد الحياء ... الحديث. (١) مسند أبي يعلى (٨٧/٤: ٣٩٠٥)، ولفظه: قال: بنى رسول الله وَ ل* بزينب بنت جحش وجعل عليها طعاماً وأولم عليها خبزاً ولحماً قال: فأرسلت لأغطي على الطعام فدعوت فيجيء قوم فيأكلون ثم يخرجون فدعوت حتى ما أجد أحداً ادعوه قلت: يا رسول الله، والله ما أجد أحداً أدعوه قال: ((فارفعوا طعامكم)) وإن زينب لجالسة في جانب البيت قال: وكانت امرأة قد أعطيت جمالاً وبقي في البيت ثلاثة رهطٍ يتحدثون في البيت وخرج نبي الله وعليه فانطلق نحو حجرة عائشة فقال: ((السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله كيف أصبحتم؟)) قالت: وعليك ورحمة الله كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك فيهن، فاستقرى حجر نسائه كلّهن يقول لهن كما قال لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة. ثم رجع نبيُّ الله ◌َ﴿﴿ فإذا الرهط الثلاثة يتحدثون في البيت وكان نبيُّ الله وَّه شديد الحياء فانطلق نحو حجرة عائشة فما أدري أنا أخبرته أو أخبر أن القوم قد خرجوا فرجع فلما وضع رجليه في أُسْكُفّة الباب والأخرى خارجه أرخى ستراً بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب. (٢) يأتي أن الحديث في الصحيحين دون قوله: ((وكانت قد أعطيت جمالاً))، وهذا مقصود الحافظ رحمه الله من إیراد الحدیث. ٥٨٥ ٤١١٠ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لحال جعفر بن مهران شيخ أبي يعلى فلم ينص أحد على توثيقه أو جرحه كما تقدم. وقد سكت عنه البوصيري (٦٤/٣/أ). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٠)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : هذا الحديث رواه الإمام الطبري في تفسيره (٢٢/ ٣٧)، عن عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث به، بنحو لفظ أبي يعلى. وعمران بن موسى القزاز قال عنه الحافظ في التقريب (٤٣٠: ١٥٧٢)، صدوق. وعليه فهذه الزيادة أقل أحوالها أنها حسنة. أمّا بقية الحديث فتقدم أنه في صحيح البخاري رحمه الله من طريق عبد الوارث به، بنحوه لكن بدون هذه الزيادة. رواه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿لَ نَّدْ خُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَبَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِذَنَّهُ ... ﴾ الآية، البخاري مع الفتح (٣٨٨/٨: ٤٧٩٣). ورواه النسائي في السنن الكبرى - كتاب عمل اليوم والليلة - باب ما يقول صبيحة بنائه وما يقال له (٧٥/٦: ١٠١٠١)، عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث به، مختصراً دون هذه الزيادة. والحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية عدد من التابعين غير عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه دون هذه الزيادة أيضاً. رواه البخاري في الصحيح - كتاب التفسير - الموضع المتقدم (ح ٤٧٩٤). ٥٨٦ . وفي كتاب الأطعمة، باب قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَنْتَشِرُوا﴾ (٤٩٩/٩: ٥٤٦٦). ورواه مسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش (١٤٢٨)، ورواه النسائي أيضاً في الموضع المتقدم (ح ١٠١٠٢). ورواه الطبراني في الكبير (٤٦/٢٤: ١٢٥)، فما بعده. ورواه ابن سعد في الطبقات (٨٤/٨). ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٢٨/٥: ٣٠٩٠). ٥٨٧ ٤١١١ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثتني أم الأسود، عن مُنْيَةً، عن أبي بَرْزَة الأسلمي رضي الله عنه قال: كان للنبي وَ ﴾ تسع نسوة، فقال وَل﴿ل يوماً: ((خيركن أطولُكُنّ يَدا)) فقامت كل واحدة تضع يدها على الجِدَار، فقال ◌َّ: «لست أعني هذا ولكن أَصْنَعُكُن يَدَيْنِ))(١). [٢] وقال أبو يعلى(٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا. (١) كذا وفي (عم): ((بدأ)). (٢) مسند أبي يعلى (٤٦٢/٦: ٧٣٩٣)، وقال في: ((ولكن أصْتَعْكُنَّ بِدِيْنٍ)). ٤١١١ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد أيضاً؛ لجهالة منْيَة بنت عبيد. وسكت عنه البوصيري (٦٤/٣/أ). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، رواه أبو يعلى وإسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي. تخريجه : لم أقف عليه من حديث أبي برزة رضي الله عنه. لكن الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أُمِّنَا عائشة رضي الله عنها. رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب بعد باب فضل صدقة الشحيح الصحيح - البخاري مع الفتح (٣٣٥/٣: ١٤٢٠)، لكن وقع عنده سودة بدل زينب، وينظر: الفتح (٣٣٦/٣)، فما بعدها. ورواه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها (٢٤٥٢)، ولفظه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَي: ((أسرعُكُنَّ لحاقاً بي أطولُكُنَّ يداً). قالت: فكُنَّ يتطاولن أيَّتُهُنَّ أطول يداً. ٥٨٨ . قالت: فكانت أطولنا يداً زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتصَّدق. وعليه فالشطر الأول من حديث أبي برزة رضي الله عنه يرتقي إلى رتبة الصحيح لغيره لهذا الشاهد الذي في الصحيح. وأمّا الشطر الثاني وهو قوله: ((لست أعني هذا ... )) إلخ، فضعيف لما تقدم. والله أعلم. ٥٨٩ ٩٩ - فَضْلُ مَيْمُونَة رضي الله عنها ٤١١٢ - قال أبو بكر: حدثنا عفَّان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبد الله بن عبد الله بن الأَصَمِّ، عن يزيد بن الأَصَمِّ قال: ثَقُلَت ميمونةُ رضي الله عنها بمكة وليس عندها من بني أُختها أحد. فقالت: أَخْرِ جُونِي من مكة فإني لا أموت بها، أَخْبَرَنِي(١) رسول اللهِهِ أَنِّي لا أموتُ بها. حتى أتوا بها [سَرَفَ(٢) إلى الشَّجَرة](٣) التي بنى بها رسول الله بَّه تحتها في موضع القُبَّة فَمَاتَت، فلما وضَعْنَاها في لَحْدِها أَخَذْتُ ردائي فوضعتُه تحت خدِّها في اللحد، فأخَذَه ابن عباس رضي الله عنهما فرمى به. (١) في (عم): ((خَبَّرني)). (٢) سَرِف بفتح أوله وكسر ثانية، وهو موضع على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر، تزوج به رسول الله ◌َ ي ﴿ ميمونة رضي الله عنها، وبنى بها، وتوفيت هناك أيضاً. ينظر: معجم البلدان (٢٣٩/٣). (٣) في (مح) و (عم): ((المسجد))، وما أثبت من مسند أبي يعلى. ٤١١٢ - درجته: صحيح بهذا الإسناد. والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري وعزاه لأبي يعلى (٦٤/٣/أ). وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٩)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ٥٩٠ . تخريجه : رواه أبو يعلى في المسند (٣٢٢/٦: ٧٠٧٤)، عن أبي خيثمة به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١١٠)، عن یزید بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأَصَمِّ ولفظه: قال دفنًا ميمونة بسرف في الظلة التي بنى بها فيها رسول الله و ﴿ وكانت يوم ماتت محلوقة قد حلقت(١) في الحج فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس فلمَّا وضعناها مال رأسها فأخذت ردائي فوضعته تحت رأسها فانتزعه ابن عباس فألقاه ووضع تحت رأسها كذّانَة - بالنون - يعني حجراً. ورواه أيضاً عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه به، بلفظه. والله أعلم. (١) المشروع في حق النساء هو التقصير كما نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر؛ لأنّ الحلق للنساء مثلة، وعند أبي داود من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((وليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير))، وفي الترمذي عن علي: ((نهى رسول الله وَ﴿ أن تحلق المرأة رأسها)»، ولعلَّ ميمونة لم يبلغها الدليل، والله أعلم. (يُنظر: المغني مع الشرح الكبير ٤٥٧/٣، عون المعبود ٤٥٨/٥، حاشية الروض المربع ١٥٩/٤). ٥٩١ ١٠٠ - فضل صَفِيَّة بنت عبد المطلب رضي الله عنها ٤١١٣ - [١] قال أبو يعلى (١): حدثنا زهير بن حَرْب، ثنا محمد ابن الحسن هو ابن زَبَالة، حدثتني أم عروة هي بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها(٢) عن جدها الزبير بن العوام رضي الله عنهما قال: لما خلّف رسول الله وَ ل﴿ نساءه يوم أحد بالمدينة خلَّفهنَّ(٣) في فارع(٤) وفيهنَّ صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها وخلَّف فيهنَّ حسان بن ثابت رضي الله عنه فأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهنَّ فقالت صفية رضي الله عنها لحسَّان بن ثابت رضي الله عنه: دونك الرجل. فجَبُن حسان رضي الله عنه وأبى عليها فتناولت صفية رضي الله عنها السيف فضربت به المشرك حتى قتلته فأخبر بذلك رسولُ اللهِ وَّهِ فَضَرَب لِصَفِيَّة رضي الله عنها بسهم كما ضرب للرجال(٥). (١) مسند أبي يعلى ٣٢٦/١، ٣٢٧: ٦٧٩. (٢) سقط قوله: ((عن أبيها)) من (عم). (٣) في (عم): ((خلفن)). (٤) فارع بكسر الراء والعين المهملة وهو أُهُمٌ بالمدينة والأُطُم الحصن الذي كان لحسان بن ثابت رضي الله عنه. (ينظر: المشترك وضعاً ٣٢٨، ومعجم ما استعجم ١٠١٣/٣). (٥) زاد في (ك): ((قلت: محمد بن الحسن هو ابن زبالة المدني ضعيف جدّاً لكن)). ٥٩٢ [٢] تابع ابن زبالة عليه إسحاق بن محمد بن أبي فروة، وهو من رجال البخاري فرواه عن أم عروة، أخرجه البزار(٦) من طريقه، وسياقه أتمَّ. . (٦) قال البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمد الفروي قال: حدثتني أم عروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها، عن جدها الزبير بن العوام أن رسول الله يخل﴿ خرج إلى أحد فجعل نساءه وعمَّته صفية في أُطُم يقال له: فارع وجعل معهم حسان بن ثابت وخرج رسول الله وَلافه إلى أُحُد فيرقى يهودي حتى أشرف علي نساء رسول الله ﴿ ﴿ وعلى عمته فقالت صفية: يا حسان قم إليه حتى تقتله قال: لا والله ما ذاك فيّ ولو كان ذلك فيّ لخرجت مع رسول الله وص له. قالت صفيّ: فاربط السيف على ذراعي قال: ثم تقدمت إليه حتى قتلته وقطتّ رأسه فقالت له: خذ الرأس فارم به على اليهود قال: ما ذاك فيّ. فأخذت هي الرأس فرمت به على اليهود فقالت اليهود: قد علمنا أن محمداً لم يكن يترك أهله خلوفاً ليس معهم أحد فتفرقوا وذهبوا. قالت: عائشة فمر سعد بن معاذ وهو يقول: مهلاً قليلاً تدرك الهيجاجمل لا بأس بالموت إذا حان الأجل قالت: وما رأيت أحداً أجمل منه ذلك اليوم وكان عليه أثر صفرة وكان عليه درع مقلّصه وقد تزوَّج فبنى بأهله قبل ذلك بأيام فعليه أثر زعفران. قال: وكان حسان إذا اشتدّ رسول الله پے على الكفار يفتح الأطم وإذا کرُّوا رجع معهم. قال البزار: لا نعلمه يروى عن الزبير إلاَّ بهذا الإسناد. (البحر الزخّار ١٩١/٣: ٩٧٨، وكشف الأستار ٣٣٣/٢: ١٨٠٧). ٤١١٣ - درجته: طريق ابن أبي شيبة: موضوع لأن محمد بن الحسن بن زبالة كذاب. وقد سكت عنه البوصيري: (٦٤/٣/أ). وقال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٦): رواه البزار وأبو يعلى باختصار وإسنادهما ضعيف. وطريق البزار: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد لحال عبد الله بن شبيب المدني فإني لم أجد له ترجمة، والله أعلم. ٥٩٣ . وقد سكت عنه البوصيري أيضاً (٦٤/٣/ أ). وتقدم أن الهيثمي ضعف إسناده. تخريجه : عزاه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٣٩/٤، ٣٤٠)، لابن أبي خيثمة وابن منده من رواية أم عروة عن أبيها، عن جدتها صفيّة وقال: لما خرج ◌َّ إلى الخندق بدل أحد وذکره بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠) عن أبي جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ، عن إبراهيم بن الحسن بن ديزيل، عن إسحاق بن إبراهيم الفروي، عن أم عروة بنت جعفر، عن أبيها، عن جدها الزبير، عن أمه صفية ... بنحو لفظ البزار وقال فيه الخندق أيضاً. قال الحاكم: هذا حديث كبير غريب بهذا الإِسناد وقد روي بإسناد صحيح. وأقره الذهبي. والخبر له شاهد مرسل من حديث عروة عن صفية رضي الله عنها: رواه ابن سعد في الطبقات (٣٤/٨)، ولفظه أن النبي وسلم كان إذا خرج لقتال عدوّه من المدينة رفع أزواجه ونساءه في أطم حسان بن ثابت؛ لأنه كان من أحصن آطام المدينة وتخلَّف حسان يوم أحد فجاء يهودي فلصق بالأطم يستمع ويتخبر فقالت صفية بنت عبد المطلب لحسان: انزل إلى هذا اليهودي فاقتله: فكأنه هاب ذلك فأخذت عموداً فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلاً قليلاً ثم حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته. والخبر رواه الطبراني في الكبير (٣١٩/٢٤: ٨٠٤)، ووقع عنده يوم الأحزاب. قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٦): رواه الطبراني ورجاله إلى عروة رجال الصحیح ولكنه مرسل. ٥٩٤ ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك (٥١/٤)، بنحوه ووقع عنده أيضاً الخندق. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الذهبي: قلت: عروة لم يدرك صفية. فالخبر مرسل لكنه مع حديث ابن أبي فروة يرتقيان إلى رتبة الحسن لغيره وبهذا. يتبين أن للموضوع من حديث ابن زبالة أصلاً حسناً. لكن متن هذا الحديث فيه شيء من النكارة؛ لأن حساناً رضي الله عنه عرف عنه أنه کان یهجو المشرکین ویعادیھم ولو کان جباناً کما یفیده متن هذا الحدیث لخاف من سطوة المشركين ولما تعرض لهم بشيء، والله أعلم. ٥٩٥ ١٠١ - باب سودة ٤١١٤ - قال إسحاق(١): أنا معاذ بن هشام حدثني أبي، حدثني القاسم ابن أبي بزة أن رسول الله و ﴿ أرسل إلى سودة بطلاقها فقالت: أمن بين نسائه طلقني؟ فجلست على طريقه من بيت عائشة، فمر عليها، فقالت: أنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب واصطفاك على الخلق، أطلقتني من موجدة وجدتها عليَّ؟ وأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب واصطفاك على الخلق لما راجعتني، فوالله لقد كبرت وما بي حاجة إلى الرجل (٢) ولكني أريد أن أبعث وأنا من نسائك، فراجعها، فقالت: فإني أهب يومي وليلتي بقرة عين رسول الله عائشة. (١) هذا الباب وحديثه من زيادات نسخة ( ك). (٢) في مسند إسحاق (الرجال). ٤١١٤ - درجته: الحديث مرسل ورجاله ثقات، قال الحافظ في فتح الباري (٣١٣/٩): «وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلاً وساقه. تخريجه : أخرجه إسحاق (٢٦٦/٤)، (٢٠٩٤). ٥٩٦ . وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٤/٨)، عن مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي به . لكن أخرج أبو داود (٢٤٢/٢: ٢١٣٥)، والحاكم (١٨٦/٢)، والبيهقي (٧٤/٧)، من حديث عائشة أن سودة خشيت الطلاق مما يفهم منه أنه لم يطلقها، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. كما روى ذلك الترمذي (٢٣٢/٥: ٣٠٤٠)، من حديث ابن عباس وقال؛ هذا حديث حسن غريب. (سعد). ٥٩٧ ١٠٢ - ذِكرُ أُمِّ سَلَمة رضي الله عنها ٤١١٥ - قال أبو يعلى (١): حدثنا [عبد الرحمن](٢) بن صالح الأزدي، حدثني عجلان بن عبد الله بن أبي عدي، عن مالك(٣) بن دينار، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما حَضَر أبا سلمة رضي الله عنه الوَفَاةُ قالت أُم سلمة رضي الله عنها: إلى من تَكِلُنِي؟. فقال رضي الله عنه: اللهم أَبْدِل أُم سلمة خيراً من أبي سلمة. فلما توفي خَطَبَها رسولُ اللهِوَّ فقالت: إني كَبِيرةُ السِّنِّ. قال ◌َ: («أنا أكبرُ مِنكِ سِنّاً، والعيال على الله تعالى ورسوله، وأما الغَيْرَةُ فسأدعو الله عز وجل يذهبها)). فتزوجها رسول الله ◌َّه فأرسل إليها بِرَحَاءَيْنِ(٤) وجَرَّةِ الماء. (١) مسند أبي يعلى (٤/ ١٧٠ : ٤١٤٦). (٢) في (مح) و (عم): ((عبد الله))، وما أثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصحيح. (٣) سقط لفظ ((مالك)) من (عم). (٤) كذا في (مح) و (عم)، ولعل الصواب: ((ردائين))، فتصحفت إلى رحائين. ٤١١٥ - درجته: حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الرحمن بن صالح وعجلان بن عبد الله صدوقان. وقد ذكره البوصيري في كتاب النكاح وسكت عنه (٢/ ٢٠). ٥٩٨ تخريجه : ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦٢/٧)، ونسبه لأحمد به، بنحوه لكن قال في آخره فأرسل إليها برداً وجرة للماء. ويشهد للحديث ما بعده ويرتقي به إلى درجة الصحيح لغيره. والله أعلم. ٥٩٩ ٤١١٦ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو النَّضْر. [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا هدبة بن خالد، [قالا](٢): ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، أخبرني عُمَر بن أبي سَلَمة قال: جاء أبو سلمة رضي الله عنه ... فذكر الحديث في وفاته وأن أبا بكر رضي الله عنه خطبها فردته، ثم عُمَرُ رضي الله عنه فردَّته، ثم أرسل إليها (١) مسند أبي يعلى (٢٤٦/٦: ٦٨٧٢) ولم يسمّ عمر بن أبي سلمة، بل قال: حدثني ابن أم سلمة ولفظه: أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: لقد سمعت حديثاً من رسول اللّه وَ ي أحبَّ إليّ من كذا وكذا ولا أدري ما عدل به سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنه لا يصيب أحداً مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه، اللهم اخلفني منها بخير منها إلّ أعطاه الله عز وجل))، قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه ولم تطب نفسي أن أقول اللهم اخلفني بخير منها قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ أليس وليس؟ ثم قالت ذلك. فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله صلفيه فخطبها فقالت: مرحباً برسول الله وَل﴿ إنّ فيّ خلالاً ثلاثاً: أنا امرأة مُصبية، وأنا امرأة شديدة الغيرة، وأنا امرأة ليس هاهنا من أوليائي أحد فيزوجني فغضب عمر لرسول الله 8* أشدّ مما غضب لنفسه حين ردته فأتاها عمر فقال: أنت التي تردين رسول الله وَل* بم تردينه؟ فقالت: يا ابن الخطاب فيّ كذا وكذا، فأتاها رسول الله ﴿ فقال: ((أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها، وأمّا ما ذكرت من صبيتك فإن الله عز وجل سيكفيهم، وأمّا ما ذكرت أنه ليس من أوليائك أحد شاهد فإنه ليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكرهني)). فقالت لابنها: زوِّج رسول الله وَّهِ فزوَّجَهُ فقال: ((أما إني لم أنقصك مما أعطيت فلانه)). قال ثابت لابن أم سلمة: وما أعطى فلانة؟ قال: جرّتين تضع فيهما حاجتها ورَحَى ووسادة من أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول الله وَلاير ثم أقبل رسول الله * يأتيها فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها في حجرها فجاء رسول الله صل# فلما رآها انصرف وكان حييّاً كريماً ثم أقبل رسول الله صل﴿ يأتيها فلمّا رأته وضعتها في حجرها فانصرف رسول الله ﴿ ﴿ ثم أقبل رسول الله و ليه يأتيها فوضعتها في حجرها فأقبل عمّار مسرعاً بين يدي رسول الله ول﴿ فانتزعها من حجرها وقال: هات هذه المشقوحة التي منعت رسول الله وَلخير حاجته، فجاء رسول الله ◌َ ﴿ فلمّا لم يرها قال: ((أين زَنَابُ؟)). قالت: أخذها عمّار، فدخل رسول الله ◌َ على أهله فكانت في النساء كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة. (٢) في الأصل قال، والصحيح ما أثبت. ٦٠٠