النص المفهرس
صفحات 521-540
٨٤ _ فضل البَرَاء بن مالك رضي الله عنه ٤٠٨٦ - / قال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أنا هشام، [١٦٤ /١] عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلت على البَرَاء بن مالك رضي الله عنه وهو مُسْتَلقٍ على فراشه وهو يُنْشِد أبياتاً من الشعر كأنه يتغنى بهن فقلت له: رحمك الله قد أبدلك الله به(١) ما هو خير منه، القرآن، فقال: أَتَرْهَبُ أن أموت على فراشي؟ لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك وقد قتلت مائة منفرداً سوى من(٢) شاركت في ذلك مع رسول الله وَلِ﴾ (٣). (١) سقط لفظ: ((به)) من (عم). (٢) في (عم): ((سوى ما شاركت)). (٣) وتقدم أنه استشهد في خلافه عمر رضي الله عنهما، وهذا الأمر يحتمل أحد وجهين: الأول: أن يكون عنده توقيف وإخبار من النبي # أن هذا سيقع له فأقسم على هذا اتكالاً على أن ما أخبره به النبي ◌َ ليز، سيقع. الثاني: أن هذا من باب الكرامة وتقدم أن الكرامات ثابتة للأولياء والصالحين، والله أعلم. ٤٠٨٦ - درجته: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. قال البوصيري (٦٥/٣/ ب): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح والبغوي. ٥٢١ . وقال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٩): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه عبد الرزاق في المصنف (٢٣٣/٥: ٩٤٦٩) عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين قال: استلقى البَرَاء بن مالك على ظهره فترنم فقال له أنس: اذكر الله يا أخي فاستوى جالساً وقال: أي أنس: أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله؟! ورواه من طريقه الطبراني في الكبير (٢٦/٢: ١١٧٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، بنحوه. ورواه عن الطبراني أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٠)، به، بنحوه مختصراً. ورواه أيضاً في معرفة الصحابة (٦٤/٣: ١١٢٥)، عنه، به، مختصراً. ورواه الطبراني في الكبير (٢٧/٢: ١١٧٩) عن أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال، عن ابن سيرين قال: دخل أنس على البَرَاء بن مالك وهو يقول الشعر ... فذكره، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٩): رواه الطبراني وفيه أبو هلال الراسبي وضعفه جماعة وقد وثق ومحمد بن سيرين لم يسمع من البَرَاء بن مالك. قلت: قد بينت بقية روايات الحديث أن ابن سيرين سمعه من أنس رضي الله عنه. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٤/٣: ١١٢٦) عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أحمد بن علي الخزاعي، به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٢٩١/٣) عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرىء عن أبي قلابة عن أزهر ابن سعد، عن عبد الله بن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس رضي الله عنه، بنحوه. ٥٢٢ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ورواه البغوي كما تقدم في كلام البوصيري. قال الحافظ في الإِصابة (١/ ١٤٧): بإسناد صحيح. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١٤٢/١). ٥٢٣ ٨٥ - باب: أخبار عَبْدٍ خَيْرِ ٤٠٨٧ - قال أبو يعلى(١): حدثنا الحسن بن حمَّاد الكوفي، ثنا مُشْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، أخبرني أبي قال: قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. قلت: تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: نعم، كنا ببلاد اليمن فجاءنا كتاب رسول الله مل في يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع قال لأمي: مري بِهَذِي (٢) القدر فَلْتُرَق للكلاب فإنّا قد أسلمنا فَأَسْلَمَ. (١) مسند أبي يعلى ٢٢٣/٢: ١٥٥٩. (٢) في (عم): ((بهذا القدر فليرق)). ٤٠٨٧ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مُشْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، والله أعلم. تخريجه : ذكره من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٤٢١/٣) عن أبي الربيع سليمان بن محمد بن خميس، عن أبيه أبي البركات محمد عن أحمد بن عبد الباقي بن طوق، عن أبي القاسم نصر بن أحمد بن المرجى الفقيه، عن أبي يعلى، به، بنحوه. وزاد في آخره: وإنما أمر بإراقة القدور؛ لأنها كان فيها ميتة. ٥٢٤ ورواه ابن عدي في الكامل (٤٥٧/٦) عن إبراهيم بن أسباط عن الحسن بن حماد، به، بنحوه. وقال في آخره: فإنا قد أسلمنا فأسلمي. ورواه البخاري في تاريخه الكبير تعليقاً (١٣٤/٦) عن يحيى بن موسى، عن مسهر، به، بلفظ مقارب قال في آخره: فكان أبي فيمن خرج فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي: ما حبسك وهذا القدر قد بلغت وهؤلاء عیالك يتضورون يريدون الغداء؟ فقال: يا أم فلان أسلمنا فأسلمي واستصبينا فاستصبى. فقلت له: ما قوله استبصينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا. قال: وأمرني بهذا القدر فلتهراق للكلاب كانت ميتة فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية. ورواه الدولابي في الكنى (٣٧/٢)، عن أبي داود سليمان بن أشعث، عن الحسن بن علي الخلال الحلواني، عن مسهر، به، بنحوه مختصراً. ورواه أيضاً عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي، عن سوار بن عمارة أبو عمارة الربعي، عن ميسرة بن معبد اللخمي، عن مسهر، به، بنحوه مختصراً. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤٤٠/٢) معلقاً عن عبد الملك، بنحوه. ٥٢٥ ٨٦ - باب سعيد بن المسيّب ٤٠٨٨ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى ابن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه. ٤٠٨٨ - درجته: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. ولم أره في الإِتحاف. تخريجه : رواه ابن ابن سعد في الطبقات (٩٠/٥) عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، به، بلفظه وزاد في آخره: وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر. ٥٢٦ ٨٧ - باب: أخبار أبي عُثْمَان النَّهْدِي ٤٠٨٩ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال: سأل(١) صُبَيَحٌ(٢) أبا عُثْمَانَ النَّهْدِي وأنا أسمع فقال له: هل أدركت النبي ◌َ له؟. قال: نعم أسلمت على عهد رسول الله وَل﴿ وأَدَّيت له ثلاث صدقات ولم ألقه، وغزوت على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عِدَّةَ(٣) غَزَوَاتٍ، شهدت فتح القادسية(٤) وجَلُولَاء(٥)، ونِهَا ونْد(٦)، (١) في (عم): ((سألت)). (٢) لم یتبين لي من هو. (٣) في (عم): ((غزوات))، بدون عدة. (٤) تقدم التعريف بها في الحديث رقم (٣٠٣٤). (٥) جلولاء بالمد مكان في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ١٦ هـ فاستباحهم المسلمون فسميت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون، وقيل: قتل بها من الفرس مائة ألف فجُلِّلت القتلى المجال فسميت جلولاء لما جلَّلها من قتلاهم. (معجم البلدان ٢/ ١٨١). (٦) نِهَاوَند بفتح النون الأولى وتكسر والواو مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة وهي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام، قيل: إنها من بناء نوح عليه السلام، وكانت وقعة نهاوند سنة ٢١هـ أيام عمر رضي الله عنه وأمير المسلمين النعمان بن مقرِّن المزني وكان الفتح على يد حذيفة صلحاً. (معجم البلدان ٥/ ٣٦١ فما بعدها). ٥٢٧ واليَرْمُوكُ(٧)، وأَذَرْبِيجَان(٨) (٩)، ومِهْرَان(١٠)، ورُسْتُم(١١) فكنا نأكل السمن ونترك الوَدَكَ(١٢)، قال: فسألته عن الظُّرُوف(١٣) فقال: لم يكن يُسْأَلُ(١٤) عنها. يعني ظروفَ المشركين. (٧) اليرموك: تقدم التعريف بها في الحديث رقم (٤٠٤٧). (٨) في (عم): ((والأذربيجان)). (٩) أَذَرْبِيجان إقليم واسع يشمل مدناً منها تبريز وهي أكبر مدنها وخوى وسلماس وأرمية وأردبيل وقرند وغير ذلك وهي مملكة عظيمة الغالب عليها الجبال بها بساتين ومياه وخيرات وقد فتحت في عهد عمر رضي الله عنه على يد حذيفة رضي الله عنه ثم على يد عتبة بن فرقد، وقيل: على يد المغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس الكندي، وقيل غير ذلك. (ينظر: معجم البلدان ١٥٦/١، ١٥٧). (١٠) مِهْران: بالكسر ثم السكون اسم. أعجمي لنهر السند وهو وادٍ يقبل من الشرق آخذاً على جهة الجنوب متوجهاً إلى جهة المغرب حتى يقع في أسفل السند ويصب في بحر فارس وهو نهر عظيم بقدر دجلة ماؤه عذب جداً. (ينظر: معجم البلدان ٢٦٩/٥). (١١) كذا ولعل الصواب رسكن وهي بلد بطخارستان فتحه الأحنف بن قيس سنة ٣٢هـ عنوة، والله أعلم. (معجم البلدان ٣/ ٥١). (١٢) الودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (النهاية ١٦٩/٥). ولم يبين الحكمة التي كانوا يفعلون هذا لأجلها ولعلهم تركوا الودك اكتفاء بالسمن، والله أعلم. (١٣) ظرف الشيء وعاؤه والجمع ظروف. (لسان العرب ٢٢٩/٩ ظ ر ف). وآنية الكفار أهل كتاب أو غيرهم إن لم تعلم تجاستها فهي مباحة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد رحمهم الله لقول الله جل وعلا: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ سِلْ لَكُ وَطَّعَامُّكُمْ عِلٌّ لَّ﴾. ولما روى مسلم عن عبد الله بن مغفل قال: دُلى جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت: والله لا أعطي أحداً منه شيئاً فالتفتّ فإذا رسول الله ﴾* يبتسم. وروى الإمام أحمد أن النبي و # أضافه يهودي بخبز وإحالة سنخة. ولأن النبي ◌َ ﴿ وأصحابه توضؤوا من مزادة امرأة مشركة. رواه البخاري في حديث طويل. ولغير ذلك من الأدلة، واختلفوا في كراهة استعمالها من عدمه. ينظر: المغني مع الشرح الكبير (٦٨/١) وفتح العزيز شرح الوجيز (٢٧٧/١) (حاشية المجموع)، وعون المعبود (٣١٤/١٠)، وحاشية الروض المربع لابن قاسم (١٠٧/١). (١٤) في (عم): ((نسأل)). ٥٢٨ ٤٠٨٩ - درجته: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. ولم أره في الإتحاف. تخريجه : رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٣٣/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه. ورواه من طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٠٤/١٠) عن ابن الفضل عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، به، بنحوه، لكن قال فيه: سئل أبو عثمان. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٢٢٠/١٠) عن أبي النجم عن الخطيب، به، بنحوه. ورواه أيضاً ابن عساكر عن أبي القاسم السمرقندي، عن أبي بكر بن الطبري، عن عبد الله بن جعفر، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، عن عمه أبي بكر وعن أبيه عن عبد الرحيم بن سليمان، به، بنحوه مختصراً أيضاً. ورواه ابن سعد في الطبقات (٦٨/٧) عن عفان بن مسلم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول قال: سألت أبا عثمان رأيت النبي وي ليه؟ قال: لا. قلت: رأيت أبا بكر؟ قال: لا. ولكن اتبعت عمر حين قام، وقد صدَّق إلى النبي وَ ﴾ ثلاث مرات أي أخذ الصدقة منا. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٠٣/١٠) عن محمد بن أحمد بن رزق عن إسماعيل بن علي الخطبي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عفان، به، بنحو لفظ ابن سعد. ورواه أيضاً عن محمد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي الصواف، عن ٥٢٩ عبد الله بن أحمد، به، بنحوه. ورواه أيضاً عن محمد بن أحمد بن رزق، عن أحمد بن جعفر بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٢٠/١٠) عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي محمد الصيرفيني، عن أبي القاسم بن حنابة، عن أبي القاسم البغوي، عن محمد بن إسحاق، عن عفان، به، بنحو لفظ ابن سعد. ورواه أيضاً عن أبي المعالي عبد الخالق بن علي بن محمد، عن أبي محمد الصیرفیني، به، بنحوه. ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢٢٩/١، ٢٣٠) عن أبي النعمان، عن ثابت، به، بنحو رواية ابن سعد. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٢٢١/١٠) عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد، عن أبي بكر الطبري، عن أبي الحسن بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب، به، بنحوه، والله أعلم. ٥٣٠ ٨٨ - فضل الأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ القیس واسمه المُنْذِر ٤٠٩٠ - قال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن صُدْرَان، أبو جعفر ثنا طالب بن حُجَيرِ العَبْدي، ثنا هُوْدُ العَصَريّ، عن جده قال: بينما رسول الله وَ* يحدث أصحابه إذ قال: ((يطلع عليكم من هذا الفج ركب من خير أهل المشرق)). فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتوجه نحو ذلك الوجه فلقي ثلاثة عشر راكباً فَرَخَّب بهم وقَرَّب(٢) وقال: مَن القَوْم؟ قالوا: قومٌ من عَبْد القَيْس. قال: فما أقدمكم هذه البلاد التجارةُ؟. قالوا: لا. قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل. فمشى معهم يحدثهم حتى نظر إلى (١) مسند أبي يعلى (٢١٦/٦: ٦٨١٥)، وتتمة الحديث: ((فجعل النبي وَ ل﴿ يُسَمِّي لهم: هذا، كذا وهذا، كذا. قالوا: أجل يا رسول الله ما نحن بأعلم بأسمائها منك قال: ((أجل)). فقالوا لرجل منهم: أطْعِمْنا من بقية الذي بقي في نَوْطِك فقام فأتاه بالبَرْنيّ فقال النبي ◌َّهِ: ((هذا البرنّي أما إنه من خير تمراتكم إنما هو دواءٌ ولا داء فيه)). (٢) التقارب ضد التباعد وقارب الشيء داناه وتقارب الشيئان تدانيا. (لسان العرب ٦٦٦/١)، وكأن المراد هنا أنه بشّ لهم وتكلم معهم بما يكون سبباً في قربهم ودنوّهم وإبعاد الوحشة عن نفوسهم. والله أعلم. ٥٣١ النبي وَل﴿ فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعياً، ومنهم من هرول هرولة، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله صل# فأخذوا يده يقبلونها وقعدوا إليه، وبقي الأشج وهو أصغرُ القوم فأناخ الإِبل وعَقَلها وجمع متاع القوم ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى رسول الله ◌َ ر فأخذ (٣) بيده فقبلها فقال النبي ◌َّليفون: ((فيك خصلتان يحبهما الله تعالى ورسوله)). قال: وما هما يا رسول(٤) الله؟. قال ◌َّةٍ: ((الأَنَاةُ والتُّؤَدَةُ(٥)). قال: أَجِبِلا جُبِلتُ عليه أو تَخَلُّقاً مِنِّي؟ قَال ◌َلّى: ((بل جِبِلٌّ)). فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله. وأقبل القوم قِبَلَ تَمَرَاتٍ يأكلُونها فذكر الحديث في التمر البَرْنِيِّ. واسم جَدِّ هُود مَزِيْدَة. (٣) في (عم): (فآخذ يده)). (٤) في (عم): ((يا نبي الله)). (٥) الظاهر أن التؤدة هنا بمعنى الحِلْم فإن الحِلْم بالكسر هو الأناة في الأمور والتؤدة من اتَّد في فعله وقوله وتوَأَدَ إذا تأنّى وتثبت ولم يعجل وائْتِدْ في أمرك أي تثَبَتْ (النهاية ١٧٨/١، ٤٣٤). وليس هذا من قبيل المترادف اللفظي في الحديث؛ لأن الرواية التي في الصحيح كما سيأتي بلفظ: ((الحِلْم والأناة)) فهما وصفان وخصلتان. قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم (١٦٥/١)، وأمّا الحِلْم فهو العقل وأمّا الأناة فهي التثبت وترك العجلة وهي مقصورة وسبب قول النبي وغير ذلك له ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدینة بادروا إلى النبي ٹ﴿ وأقام الأشج عندرحالهم فجمعها وعقل ناقته ولبس أحسن ثيابه ثم أقبل إلى النبي 988 فقربه وأجلسه إلى جانبه ثم قال لهم النبي وَ ي: ((تبايعون على أنفسكم وقومكم؟)). فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منّا ومن أبى قاتلناه. قال: صدقت إن فيك خصلتين ... الحديث. ونقل عن القاضي عياض أنه قال: فالأناة تربصه حتى نظر في مصالحة ولم يعجل والحلم هذا القول الذي قاله الدَّالّ على صحة عقله وجودة نظره للعواقب. اهـ. ٥٣٢ ٤٠٩٠ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة هود بن عبد الله العَصَري. وقد سكت عنه البوصيري (مختصر ٧٤/٣/أ). وقال الهيثمي في المجمع (٣٩١/٩)، رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف. تخريجه : رواه الطبراني في الكبير (٣٤٥/٢٠: ٨١٢)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن محمد بن صُذْرَان به، بنحوه. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة (١٥١/٥)، من طريق أبي بكر أحمد بن عمرو، عن محمد بن صدران به، بنحوه. وحديث وفد عبد القيس في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أخرجه البخاري في كتاب الإِيمان - باب أداء الخمس من الإِيمان - البخاري مع الفتح (١٥٧/١: ٥٣)، ولفظه: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي والقر قال: من القوم؟ أو من الوفد؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحباً بالقوم - أو بالوفد - غیر خزایا ولا ندامی فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلّ في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحيّ من كفار مُضر فمُرنا بأمر فصلٍ نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإِيمان بالله وحده. قال: أتدرون ما الإِيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تُعطُوا من المغنم الخُمْس. ونهاهم عن أربع: عن الحنتم والدبَّاء والنّقير والمزفّت - وربما قال: المقيّر - وقال: احفظوهنّ وأخبروا بهنّ من وراءكم. ٥٣٣ وأخرجه البخاري رحمه الله في عدة مواضع أخرى من صحيحه بألفاظ متقاربة ولم يذكر فيه مقالة النبي ومؤر للأشج. لكن ذكرها مسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإِيمان بالله تعالى ورسوله وَ ل﴿ وشرائع الدين (ح ١٧)، فقال في آخره: وقال رسول الله واليوم للأشجّ أشجّ عبد القيس: ((إنّ فيك خصلتين يحبهما الله الحِلْم والأنَاةُ». وعليه فإن حديث هود عن جده عند أبي يعلى صحيح لغيره. والله أعلم. ٥٣٤ ٨٩ - أخبار أبي عِنَبَة الخَوْلآنِي رحمة الله عليه ٤٠٩١ - قال أحمد بن منيع(١): حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا الجراح بن مليح، قال: سمعت بكر بن زرعة الخولاني قال: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان من أصحاب النبي 9ّ وهو ممن أكل الدم في الجاهلية . ٠٠ (١) الحديث في سنن ابن ماجه، المقدمة (٦/١: ٧)، لكن بدون ذكر أكل الدم فلعل الحافظ رحمه الله ذکره لهذا. . ٤٠٩١ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لتوقفي في الحكم على بكر بن زرعة الخولاني. والله أعلم. تخريجه : رواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٠)، عن الهيثم بن خارجة به بلفظ: عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني يقول: سمعت رسول الله صل # يقول: ((لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته)). ورواه البخاري في الكنى (٦١)، عن الهيثم به بلفظ: قال بكر: سمعت أبا عنبة الخولاني من أصحاب النبي عليه ممن صلَّى القبلتين وأكل الدم في الجاهلية قال: .. . فذكر الحدیث بنحو ما تقدم عند أحمد. ورواه ابن حبان في الثقات (٤/ ٧٥)، عن الهيثم به، بنحوه. ٥٣٥ . ورواه الدولابي في الكنى (٤٦/١)، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن الھیثم به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في المعرفة (خ ٣/ ٢٨٠/ب)، عن أحمد بن جعفر بن مسلم، عن أحمد بن علي الأبار، عن الهيثم به، بنحوه. ورواه ابن ماجه في سننه - المقدمة - باب اتباع سنَّة الرسول وَلِيمٌ (٦/١: ٧)، عن هشام بن عمار، عن الجراح به، بلفظ: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان قد صلَّى القبلتين مع رسول الله وسلم قال: سمعت ... فذكره بنحو رواية أحمد. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٤/١)، هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وقد توبع هشام بن عمار عليه. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٤٤/٤: ٢٤٩٧)، عن هشام بن عمار به، بنحوه. وذكره من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٢٣٣/٦). ورواه الدولابي في الكنى (٤٦/١)، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن هشام به، بنحوه. ورواه ابن عدي في الكامل (١٦٢/٢)، عن جعفر بن أحمد بن عاصم، عن هشام به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في المعرفة (خ ٣/ ٢٨٠/ب)، عن أحمد بن جعفر بن مسلم، عن أحمد بن علي الأبار، عن هشام به، بنحوه. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٤٤٥/٢)، عن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، عن الجراح به، بنحو لفظ البخاري في الكنى. ورواه الدولابي في الكنى (٤٦/١)، عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد، عن عبد الرحمن بن یحیی به، بنحوه. وعزاه الحافظ في الإصابة (١٤٢/٤)، للبغوي. والله أعلم. ٥٣٦ ٩٠ - أخبار عبد الله بن أُنیس رحمه الله ٤٠٩٢ - قال أبو يعلى(١): حدثنا الصَّلْتُ بن مسعود، ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس، حدثني عمي الحسن ابن يزيد، عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَّهِ بعثه سَرِيَّةً وَحْدَهُ. قلت: وهو مختصر من حديث طويل(٢). (١) مسند أبي يعلى (٤١٤/١: ٩٠٢). (٢) ولفظه عند أبي يعلى (٤١٣/١: ٩٠١)، عن عبد الله بن أنيس قال: دعاه رسول اللهلَ﴾ فقال: ((إنه بلغني أن ابن سفيان بن نُبيح الهذلي جمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بُعَرنة فَأْتِه)) قال: قلت: يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه. فقال : - (١) ((إذا رأيته وجدت قشعريرة)) قال: فخرجت متوشحاً سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ضُعُن يرتاد لهن منزلاً وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله ﴿ ﴿ -، فأخذت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومىء برأسي فلما انتهيت إليه قال: ممّن الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك قال: أجل إني أنا في ذلك: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ثم خرجت وترکت ظعائنه مُكِبَّاتٍ عليه. فلما قدمت على رسول الله# فرآني قال: ((قد أفلح الوجه)) قال: قلت: قَتَلْته يا رسول الله. قال: ((صدقت)) قال: ثم قام معي رسول الله ﴿ فأدخلني بيته فأعطاني عصاً فقال: ((أمْسِك هذه = (١) هذه العبارة: قوله: ((ما وصف لي رسول الله ﴿﴿) من مسند الإمام أحمد. ٥٣٧ العصا عندك يا عبد الله بن أنيس)). قال: فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: = أعطانيها رسول الله وَل﴿ وأمرني أن أُمسِكها. قالوا: أولا ترجع إليه فتسأله لم ذلك؟. قال: فرجعت إلى رسول الله وَ﴿ فقلت: يا رسول الله أعطيتني هذه العصا؟ قال: ((آيَةٌ بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون أو المختصرون يومئذٍ) فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضُمَّت معه في كفنه ثم دُفِنَا جميعاً رحمه الله تعالى. ويأتي تخريجه. ٤٠٩٢ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد لجهالة الحسن بن يزيد. والله أعلم. قال البوصيري (مختصر ٦٩/٣/ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة الحسن بن یزید. تخريجه : رواه مختصراً هكذا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧٨/٤: ٢٠٣٢)، عن الصلت بن مسعود به، بنحوه. أمّا الحديث الطويل فقد أخرجه أبو داود في السنن (٤١/٢: ١٢٤٩)، في صلاة الخوف، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: بعثني رسول الله وَلير إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات فقال: اذهب فاقتله قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء إيماءاً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك قال: إني لفي ذاك. فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسیفي حتی بَرَد. قال الإِمام الخطابي رحمه الله في معالم السنن (٤٢/٢) ... وابن عبد الله بن أنيس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أُنيس وقد جاء ذلك مبيناً في رواية محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق وعُرَنة بضم ففتح وادٍ بإزاء عرفات وحتی بَرَد کنایة عن زهوق روحه. اهـ. ٥٣٨ ورواه الإمام أحمد رحمه الله في المسند (٤٩٦/٣)، بطوله من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه بنحو رواية أبي يعلى المتقدمة. قال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٦)، روى أبو داود بعضه في صلاة الخوف. رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه راوٍ لم يسمّ وهو ابن عبد الله بن أنيس وبقية رجاله ثقات. قلت: قد ورد التصريح به في رواية محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عند البيهقي في دلائل النبوة (٤٢/٤)، وكذا ورد التصريح بالسماع من ابن إسحاق في الرواية نفسها فقال: حدثنا محمد بن جعفر، عن عبد الله بن أنيس، عن أبيه فذكره بنحو رواية أحمد. ورواه البيهقي في الدلائل (٤/ ٤٠)، من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة مختصراً. ورواه أيضاً من طريق ابن أبي أُويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة بنحو لفظ أبي يعلى المتقدم. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧٧/٤: ٢٠٣١)، من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن أنيس بنحو لفظ أبي يعلى. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (٢/ ٥٠٧)، بعد أن ذكر حديث أبي داود المتقدم: وإسناده حسن. قلت: وعليه فالمختصر يرتقي بأصله الطويل إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم. ٥٣٩ ٩١ - أخبار مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد رحمه الله ٤٠٩٣ - قال أبو یعلی(١): حدثنا عثمان، ثنا وكيع، ثنا موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه قال: سمعت مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّدٍ يقول: ولدت مقدم رسول الله وَّفي المدينة، وقبض النبي وَله وأنا ابن عشر. (١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير. ٤٠٩٣ - درجته: صحيح بهذا الإسناد. والله أعلم. تخريجه : هذا الحديث مداره على موسى بن عُلَيّ بن رباح، واختلف عليه في متنه على وجھین: الوجه الأول: قال فيه: ولدت مقدم رسول الله ﴿﴿ المدينة وقبض النبي وَل﴿ وأنا ابن عشر. كما في رواية أبي يعلى هذه. ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤٥٦/١٦)، عن أم المجتبى بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرىء، عن أبي يعلى الموصلي به، بنحوه. ٥٤٠