النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٠٦٣ - حدثنا المقرىء، ثنا سعيد [بن أبي أيوب](١) ثنا النعمان ابن عمرو [بن](٢) خالد اللخمي، عن علي بن رباح، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إنه دخل المسجد فأتى سَارِيةً فوقف إليها يصلي، قال: ورسول الله وَل في المسجد، فقال النبي وَلَّ: ((قائِدُنا(٣) ابن مسعود)) وهو لا يسمعه، فقرأ: ﴾﴾ ثم ركع وسجد، ثم قام في الركعة الثانية، ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ فقال النبيِ وَلـ: ((أَخْلِص يا ابن مسعود)) فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾﴾﴾ ثم ركع وسجد وجلس فقال النبي وَّهِ: ((ادع يا ابن مسعود تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ)). وهو رضي الله عنه في ذاك (٤) لا يسمعه فقال ابن مسعود رضي الله عنه: اللهم إني أسألك الرفيق الأعلى والنصيب الأوفر من جنات النعيم، وأسألك الهدى والتقى(٥) والعِفَّة والثَّرَى(٦) والبشرى عند انقطاع الدنيا، وأسألك إيماناً(٧) لا يرتد، وقرة عين لا تنفد، وفرحاً لا ينقطع وتوفيقاً للحمد ولباس التقوى وزينة الإِيمان ومرافقة نبيك محمد عليه في أعلى جنة الخلد. قال: فانطلق رجل فبشره. (١) في (مح) و (عم): ((سعيد بن أيوب))، والصحيح ما أثبت. (٢) في (مح) و (عم): ((عن خالد))، والصحيح ما أثبت. (٣) وقع في المطبوعة (١١٢/٤: ٤٠٩٨): ((نابذ يا ابن مسعود))، وقال الشيخ الأعظمي: في الأصل فايد وفي الإِتحاف تايد، ولعل الصواب نابذ أي أظهر للكفار مخالفتك لهم في الدين والبراءة مما هم عليه. قلت: والأقرب عندي قائدنا يعني مقدمنا وأولانا في هذا المقام وهو مقام الدعاء وهذا من باب إكرام النبي ◌َّليه لأصحابه وإنزالهم منازلهم، والله أعلم. (٤) في (عم): ((في ذلك)). (٥) في (عم): ((والبقاء)). (٦) كذا في (مح) و (عم)، والذي في المطبوعة: ((النُّهَى)). (٧) في (عم): ((إيمان)) بالرفع، وهو خطأ. ٤٦١ ٤٠٦٣ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي فيه بين عُلَيّ بن رباح وابن مسعود رضي الله عنه . وقد سکت عنه البوصيري. تخريجه : لم أجده باللفظ نفسه لکن روی نحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٢٨/٦) ت / أحمد شاكر (ح ٤٢٥٥) عن عبد الله رضي الله عنه أن النبي وَلير أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فسحلها(١) فقال النبي ◌َّه: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد))، ثم تقدم يسأل فجعل النبي صل﴿ يقول: ((سل تعطه)) فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفد ومرافقة نبيك محمد رَليه في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال: إن فعلت لقد کنت سباقاً بالخير. ورواه أيضاً في المسند (١٦١/٦ : ٤٣٤٠ و٤٣٤١). ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٠: ٢٦٨١)، مختصراً. ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٦٢: ٨٤١٧)، بنحو لفظ الإِمام أحمد. والحديث إسناده حسن وله شواهد: منها: ما رواه الإِمام أحمد في المسند (٢٢٩/١: ١٧٥) عن عمر رضي الله عنه في حديث طويل قال في آخره: ثم جلس الرجل يعني ابن مسعود رضي الله عنه - يدعو فجعل رسول الله وَله يقول له: سَلْ تعطه قال عمر: والله لأغدون فلأبشرنه (١) إمّا أن تكون بالحاء المهملة، أي قرأها كلها متتابعة متَّصلة، من السَّخْل وهو السَّحّ والصبّ، أو أنها بالجيم من السَّجْل، وهو الصبّ، أي: قرأها متَّصلة. (يُنظر: النهاية ٣٤٤/٢، ٣٤٨). ٤٦٢ قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلاَّ وسبقني إليه. رواه الإمام أحمد بإسنادین صحیحین. ومنها: ما رواه الحاكم في المستدرك (٣١٧/٣) عن علي رضي الله عنه قال: كنت مع النبي ◌َّلل ومعه أبو بكر رضي الله عنه ومن شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال ◌َله: ((من هذا؟)) فقيل: عبد الله بن مسعود. فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله فأجمل المسألة وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه ثم قال: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفد ومرافقه محمد له في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد. قال: وكان رسول الله ﴿ ﴿ل يقول: سَلْ تُعْطَ مرتين فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقاً بالخير. قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره عليه الذهبي، والله أعلم. ٤٦٣ ٤٠٦٤ - وقال مسدد: حدثنا عبد الله هو ابن المبارك، عن المسعودي، عن سليمان بن مِيْنَا، عن نُفَيع مولى عبد الله، قال: كان عبد الله رضي الله عنه من أجود الناس ثوباً أبيض، وأطيبٍ الناس ريحاً. (١٨٧) وحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في ترجمته (١). (١٨٨) وحديث القاسم رضي الله عنه: ((كان عبد الله رضي الله عنه إذا جلس رسول الله (9َّ نزع نعليه من رجليه)) في كتاب الأدب(٢))). (١) تقدم الحديث برقم (٤٠٤٨) وفيه قال عمرو رضي الله عنه: ولكن أشهد على رجلين توفي رسول الله 8 1 وهو يحبهما ابن سمية يعني عماراً وابن مسعود رضي الله عنهما. وهو صحيح كما تقدم، والله أعلم. (٢) سبق في كتاب الأدب برقم (٢٧٦١)، وقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (١١٣/٣) عن القاسم أيضاً بلفظ: كان عبد الله يلبس رسول الله وَ ﴿ نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا فإذا أراد رسول الله ير أن يقوم ألبسه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله ص 9. وهو مرسل كما ترى. لكن له شاهد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه موقوفاً عليه تقدمت الإشارة إلى في الكلام علی تخريج الحديث رقم (٤٠٠١) وهو في صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة -، باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما - البخاري مع الفتح (٧/ ١١٤: ٣٧٤٢) وفيه أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال: أو ليس عندكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ !... الحدیث. وحديث القاسم هذا جعله البوصيري في كتاب اللباس - ، باب لبس النعال وعزاه الحارث وابن أبي عمر. (ينظر: الإتحاف للبوصيري ٧١/٣/ أ)، والله أعلم. ٤٠٦٤ - درجته: موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن رواية المسعودي عن سليمان بن مِيْنا منقطعة، والله أعلم. ٤٦٤ ولم أقف عليه في الإِتحاف. قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/٥): رواه الطبراني ونفيع هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه وكذلك سليمان بن مِيْنا وبقية رجاله ثقات إلاّ أن ابن أبي حاتم قال: لم يسمع المسعودي من سليمان وهو مرسل وأبو نعيم سمع المسعودي قبل الاختلاط. تخريجه : رواه ابن سعد في الطبقات (١١٦/٣) عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، به، بلفظه. ورواه الطبراني في الكبير (٢٧٤/٩: ٩١٧٦) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن المسعودي، به، بلفظه، والله أعلم. ٤٦٥ ٤٠٦٥ - وقال أحمد بن منيع(١): حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، عن عقبة(٢) بن عمرو قال: ما أرى رجلاً أعلم بما أنزل على محمد يقلل من ابن مسعود رضي الله عنه. فقال أبو موسى رضي الله عنه: لئن قلت ذاك لقد كان يَسْمَع حين لا يُسْمَع، ويدخل حيث لا نَدْخُل رضي الله عنه. (١) هذا الحديث في صحيح مسلم رحمه الله كما سيأتي، والظاهر أن الحافظ رحمه الله ساقه للاختلاف اليسير في لفظه، والله أعلم. (٢) في (عم): ((عتبة))، بالتاء، وهو خطأ. ٤٠٦٥ - درجته: صحيح بهذا الإسناد، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٧٠/ب): رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات. تخريجه : هذا الحديث في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما - (١٩١١: ٢٤٦١) عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتُراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حُجِبنا ويشهد إذا غبنا. وفي لفظ قال: كنا في دار أبي موسى مع نفرٍ من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود ... فذكر نحوه. قال مسلم رحمه الله: وهذا أتم وأكثر. ورواه أيضاً بلفظ: أتيت أبا موسى فوجدت عبد الله وأبا موسى ... إلخ. وفي لفظ: كنت جالساً مع حذيفة وأبي موسى ... وساق الحديث. ورواه بلفظ أحمد بن منيع الطبراني في الكبير (٩١/٩: ٨٤٩٥) عن محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، به، بلفظه. ٤٦٦ ورواه الحاكم في المستدرك (٣١٦/٣) عن أبي بكر بن بالويه، عن محمد بن أحمد بن النضر، به، بنحوه. ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، به، بلفظ: كنا في دار أبي موسى ... الحديث. بنحو لفظ مسلم المتقدم. ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٠: ٨٤٩٤) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى بن آدم، به، بنحو لفظ الفسوي في المعرفة. ورواه أيضاً في المكان نفسه (ح ٨٤٩٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن الجنيد، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن الأعمش، به، بنحو لفظ الفسوي أيضاً، والله أعلم. ٤٦٧ ٤٠٦٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن أبي عُمَيْسٍ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: تكلم ابن مسعود رضي الله عنه عند النبي ◌ّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولاً، ثم قال رضي الله عنه: رضيت لكم ما رضي الله ورسوله، وكرهت لكم ما كره الله ورسوله. فقال النبي وقال : ((رضيت لأُمَّتِي ما رضي لها ابن أم عبد». ٤٠٦٦ - درجته: هذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل فالقاسم لم يحضر الحادثة لأنه تابعي، والله أعلم. ولم يذكره البوصيري في مناقب ابن مسعود رضي الله عنه. تخريجه : هذا الحديث مداره على القاسم بن عبد الرحمن واختلف عليه فيه على وجهين: الوجه الأول: عن القاسم مرسلاً كما هنا: رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٥٤٩/٢) عن سفيان، به، قال: قال النبي وَ ﴿ لعبد الله: قم فتكلم، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وشهد شهادة الحق وشهادة أن لا إله إلَّ الله وأن محمداً عبده ورسوله وَ ل فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((اللهم إني قد رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد)). ورواه الإمام أحمد في الفضائل، فضائل عبد الله بن مسعود (٨٣٨/٢: ١٥٣٦) عن وكيع، عن سفيان، به، مقتصراً على قول النبي وَ له: ((رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد». ورواه الحاكم في المستدرك (٣١٨/٣) عن محمد بن موسى بن عمران الفقيه عن إبراهيم بن أبي طالب، عن أبي كريب عن وكيع، عن سفيان، به مقتصراً على قول النبي وَ له: ((رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد)). ٤٦٨ ورواه الطبراني في الكبير (٧٧/٩: ٨٤٥٨) عن محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم قال: حدثت أن رسول الله وَ﴿ قال: ((رضيت لأمتي بما رضي لها ابن أم عبد)). ورواه الحاكم في المستدرك (٣١٨/٣) عن أبي عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، به، بلفظه السابق. الوجه الثاني: عنه عن أبيه عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: رواه البزار - كشف الأستار (٢٤٩/٣: ٢٦٧٩) عن محمد بن حميد، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قبيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم، به، بلفظ «رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد». قال البزار: لا نعلم أسند منصور عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله إلاَّ هذا ولا نعلمه مسنداً إلاّ بهذا الإِسناد، وروى عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلاً. ورواه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين (٣٦٤/٦: ٣٨٤٥) - عن محمد بن إبراهيم الرازي، عن زنيج أبي غسان، عن هارون بن المغيرة، به، بلفظ: (رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد)). وقال الطبراني: لم يروه عن منصور إلاَّ عمرو. قال الهيثمي في المجمع (٢٩٣/٩): رواه البزار والطبراني في الأوسط باختصار الكراهة ورواه في الكبير منقطع الإِسناد وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله وثقوا. اهـ. قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٤٧٥: ٥٨٣٤): حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين. وقال الإِمام الدارقطني في العلل (٢٠١/٥): يرويه منصور بن المعتمر عن القاسم بن عبد الرحمن واختلف عنه فرواه عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن ٤٦٩ القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود قال ذلك محمد بن حميد الرازي، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو وخالفه زائدة فرواه، عن منصور، عن القاسم قال: حدثت عن ابن مسعود مرسلاً والمرسل أثبت. اهـ. قلت: قد تابع على رفعه زيد بن وهب: روى حديثه الحاكم في المستدرك (٣١٧/٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أبي جعفر محمد بن علي الوراق، عن يحيى بن يعلى المحاربي، عن زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلي: ((رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد)). قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله علة من حدیث سفيان الثوري. ثم ذكر المرسل. قلت: لا تعل الرواية المسندة بالمرسلة؛ لأن المسندة زيادة ثقة لا تعارض المرسلة لا سيما وللمسندة شاهد من حديث عمرو بن حريث أخرجه الحاكم أيضاً (٣١٩/٣) في حديث طويل قال في آخره فقال رسول الله وَلاير: ((رضيت لكم ما رضي لکم ابن أم عبد». وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. فالحاصل أن الوجهين مقبولان ولا تعارض بينهما فالقاسم مرة رفعه ومرة أرسله، والله أعلم. ٤٧٠ ٤٠٦٧ - [١] وقال الطيالسي(١): حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: إن ابن مسعود رضي الله عنه ذهب يأتي النبي وَله بالسواك فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقه ويعجبون، فقال النبي ◌َّ: ((هما أثقل في الميزان من أحد)». (١) مسند الطيالسي (١٤٥)، وقال: فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقه أو قال: يعجبون من دقة ساقه. ثم قال: هكذا رواه أبو داود وقال غير أبي داود عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه. ٤٠٦٧ - [١] درجته: هذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين، والله أعلم. قال البوصيري (٧٠/٣/ ب): ورواته ثقات. ٤٧١ ٤٠٦٧ - [٢] رواه البزار(١) من طريق سهل بن حماد(٢)، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، وقال: تفرد به سهل. • (١) كشف الأستار (٢٤٨/٢: ٢٦٧٧)، عن محمد بن مثنى وعمرو بن علي، عن سهل بن حماد، به، بلفظ: أن عبد الله بن مسعود رقى في شجرة يجتني منها سواكاً فوضع رجليه عليها فضحك أصحاب رسول الله صل﴿ من دقة ساقيه فقال رسول الله وَ لي: ((لهما أثقل في الميزان من أحد)). وقال البزار: لا نعلم رواه عن شعبة إلاَّ سهل. (٢) في (عم): ((جماز)). ٤٠٦٧ - [٢] درجته: هذا الحديث حسن بهذا الإسناد؛ لأن سهل بن حماد صدوق وكونه مرسل صحابي لا يضره فإن قرة إياس من صغار الصحابة كما هو الظاهر ولم يدرك هذه الحادثة مع كون شعبة أنكر صحبته لكن الجمهور على أنه صحابي فمرسل الصحابي حجة على الصحيح. (ينظر في ذلك: الباعث الحثيث ٤١، التقييد والإيضاح ٧٥، تدريب الراوي ٢٠٧/١). وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٩): رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. تخريجه : هذا الحديث مداره على شعبة رحمه الله واختلف عليه فيه على وجهين: الوجه الأول: عنه عن معاوية بن قرة مرسلاً كما رواه الطيالسي. الوجه الثاني: عنه عن معاوية بن قرة، عن أبيه کما عند البزار: رواه ابن جرير في تهذيب الآثار، مسند علي رضي الله عنه (١٦٣ : ٢٦٢) عن ابن المثنى، عن سهل، به، بلفظ: كان ابن مسعود رضي الله عنه على شجرة يجتني لهم منها فتهب ريح فكشفت لهم عن ساقيه فضحكوا من دقة ساقيه فقال ٤٧٢ رسول الله يلي: ((والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد)). ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٥٤٦/٢) عن أبي بكر بندار محمد بن بشار، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير. ورواه الحاكم في المستدرك (٣١٧/٣) عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير أيضاً وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. والذي يظهر - والعلم عند الله - أن الوجهين لا معارضة بينهما؛ لأن المرفوع زيادة ثقة فهي مقبولة فالحديث روي مرسلاً مرة وروي مرفوعاً مرة، وللمرسل والمرفوع شاهدان من حديث علي وابن مسعود رضي الله عنهما: أما حديث علي رضي الله عنه فأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في المسند (٩١٩/٢)، ت: أحمد شاكر، (ح ٩٢٠) بإسناد صحيح ولفظه: أمر النبي بَلقر ابن مسعود فصعد على شجرة أمره أن يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من حموشة ساقيه فقال رسول الله وصلفر: ((ما تضحكون؟! لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد)). ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات (١١٥/٣)، والطبراني في الكبير (٩٧/٩: ٨٥١٦) وأبو يعلى في مسنده (٢٧٥/١: ٥٣٥) وابن جرير في تهذيب الآثار - مسند علي - (١٦٢ : ٢٠). وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فرواه الإِمام أحمد أيضاً في فضائل الصحابة (٨٤٣/٢: ١٥٥٢) وفي المسندت: أحمد شاكر (٣٩/٦: ٣٩٩١)، بنحو لفظ حديث علي رضي الله عنه وإسناده حسن. ورواه أيضاً البزار - كشف الأستار (٢٤٩/٣: ٢٦٧٨)، وأبو يعلى في المسند (١٤٠/٥، ١٤١: ٥٢٨٩)، والطبراني في الكبير (٧٥/٩: ٨٤٥٢)، والفسوي في ٤٧٣ المعرفة (٥٤٦/٢)، وابن سعد في الطبقات (١١٥/٣)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧). قال الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى، رجال الصحيح. والحاصل: أن حديث معاوية بن قرة يرتقي بوجهيه إلى درجة الصحيح، والله أعلم. ٤٧٤ ٤٠٦٨ - وقال الحارث(١): حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا المسعودي عن عبد الملك بن عمير، عن أبي المليح، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أستر رسول الله ( 8﴿ إذا اغتسل، وأوقظه إذا نام، وأمشي معه في الأرض (٢) ... الحديث. (١) بغية الباحث (٩٢٢: ١٠١٣)، وقال فيه: وأمشي معه في الأرض الوحشاء. (٢) لفظه في المطبوعة (١١٤/٤: ٤١٠٢): ((وأمشي معه في الأرض وحشاً)). قال في النهاية (١٦١/٥): أي وحده ليس معه غيره. ٤٠٦٨ - درجته: ضعيف جداً بهذا الإِسناد لحال عبد العزيز بن أبان فإنه متروك كما تقدم، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٧١/٣/أ). تخريجه : له أصل رواه ابن سعد في الطبقات (١١٣/٣) عن وكيع بن الجراح، عن المسعودي، به، بلفظ: كان عبد الله يستر رسول الله وَي إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويمشي معه في الأرض وحشاً. وفيه عنعنة عبد الملك بن عمير وهو مدلس كما تقدم. ورواه ابن سعد أيضاً عن عبيد الله بن موسى، عن المسعودي، به، بلفظه. ولمعناه في الجملة شواهد منها ما عند البخاري في كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ح ٣٧٦١) - البخاري مع الفتح (١٢٨/٧) عن أبي الدرداء رضي الله عنه وتقدمت الإشارة إليه في تخريج الحديث رقم (٤٠٠١) وفيه أنه قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ !... الحدیث. وأيضاً ما رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، المكان المتقدم (ح ٣٧٦٣) ٤٧٥ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: ((قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حيناً ما نرى إلاّ أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ◌َّ لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي وَلِ﴾﴾. وقد رواه أيضاً في كتاب المغازي - باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن - البخاري مع الفتح (٦٩٩/٧: ٤٣٨٤). وهو عند مسلم أيضاً - فضائل الصحابة - ، باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما (ح ٢٤٦٠). ٤٧٦ ٧٨ - فضل(١) ابن عباس رضي الله عنهما ٤٠٦٩ _ قال أحمد بن منيع: حدثنا یزید هو ابن هارون، ثنا جرير هو ابن حازم، عن يعلى هو ابن [حكيم](٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قبض رسول الله وَ له قلت لرجل من الأنصار: تعال فلنسال أصحاب رسول الله ټ فإنهم الیوم کثیر. فقال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله وَلات من فيهم؟! قال: فتركت ذلك فأقبلت أسأل(٣) أصحاب رسول الله وَّر، عن الحديث، فإن كان ليبلغني عن الرجل فآتيه وهو قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ ردائي على بابه يَسْفِي(٤) الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله وَ﴿ ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليَّ فآتيك؟ فأقول: لا ، أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألونني فقال: كان هذا الفتى أعقل مني. (١) في (عم): ((فضائل)). (٢) في (مح) و (عم): ((ابن مسلم))، والصحيح ما أثبت، فإن جريراً لم يرو عن ابن مسلم فيما رأيت. (وانظر: تهذيب الكمال ٥٢٦/٤)، وجميع المراجع التي فيها الخبر قالت: يحيى بن حکیم کما سيأتي، والله أعلم. (٣) سقطت كلمة ((أسأل)) من (عم). (٤) في (عم): ((تسفى))، بالتاء. ٤٧٧ ٤٠٦٩ - درجته: موقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. قال البوصيري: ورجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٠): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه عنه الفسوي في المعرفة (١/ ٥٤٢)، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠، ٢٨١) عن يزيد بن هارون، به، بنحوه. ورواه الدارمي في مسنده (١٤١/١) - كتاب العلم -، باب الرحلة في طلب العلم، عن یزید ابن هارون، به، بنحوه. ورواه الحارث - كما قال الحافظ في الإصابة (٣٢٣/٢) -، عن يزيد، به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (١٠٦/١) عن عبد الله بن الحسين القاضي، عن الحارث، به، بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ورواه أيضاً في المستدرك (٥٣٨/٣) عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن يزيد، به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (٢٩٩/١٠: ١٠٥٩٢) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، به، بنحوه مع اختلاف يسير، والله أعلم. ٤٧٨ ٤٠٧٠ - وقال مسدد: حدثنا ابن داود، عن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس قال: جالست سبعين أو خمسين شيخاً من أصحاب رسول الله ﴿ فما أحد منهم خالف ابن عباس رضي الله عنهما فيلتقيان(١) إلاَّ قال: هو كما قلت. أو قال: صدقت. صحيح. (١) في (عم): ((فيلقيان)). ٤٠٧٠ - درجته : صحيح بهذا الإسناد كما قال المصنف رحمه الله . وقد سكت عنه البوصيري (٧٠/٣/ أ). تخريجه : رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٩٧٩/٢: ١٩٣١) عن إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه. ورواه أيضاً في الفضائل (٢/ ٩٨٢: ١٩٤٣) عن أبي حفص الصيرفي عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه. ورواه أيضاً في المكان نفسه (ح ١٩٤٤) عن أبي معمر عن أبي أسامة، عن الأعمش، به، بنحوه. وقد روى عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل أيضاً (٩٦٧/٢: ١٨٩٢) الأثر من طريق ليث بن أبي سليم قال: قيل لطاوس: أدركت أصحاب رسول الله وَ ميل وانقطعت إلى هذا الغلام من بينهم؟! قال: أدركت سبعين من أصحاب النبي ﴿﴿ فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فیہ إلی قول ابن عباس. وليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. ٤٧٩ قلت: لكن يشهد له حديث عبد الملك بن ميسرة. وقد رواه من طريق ليث أيضاً ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠). وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٣٤٥/٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢٩٢/٣). وعزا الحافظ ابن حجر رحمه الله الأثر بلفظه في الإصابة (٣٢٤/٢) للبغوي، والله أعلم. ٤٨٠