النص المفهرس
صفحات 381-400
٤٠٣١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا دَفَّاع بن دَغْفَل، ثنا النعمان بن عبد الله بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن جده جابر رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه لصهيب: يا صهيب إن فيك خصالاً ثلاثاً أكرهها لك. قال رضي الله عنه: إطعامك الطعام ولا مال لك، واكتناؤك وليس لك ولد، وادعاؤك إلى العرب وفي لسانك لُكْنَةَ(٢). قال رضي الله عنه: أما ما ذكرت من الطعام فإن رسول الله والله قال: ((أفضلكم من أطعم الطعام)) وأَيْمُ الله لا أترك إطعام الطعام أبداً. وذكر [الكنية](٣) قال: فعليها أحيا وعليها أموت، وذكر الأدعاء قال: فأنا صهيب بن سنان حتى انتسب إلى النّمر بن قَاسِط، كنت أرعى على أهلي، وإن الروم أغارت فرَقَّتْنِي فعلَّمَتْني لغتها فهو الذي ترى من لُكتَتِي. قلت: هذا إسناد غريب، وقد أخرج أحمد من طريق حمزة بن صهيب قال: إن صهيباً ... فذكر نحوه(٤). وهذا السياق أوفى. (١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير. (٢) اللُّكْنَةُ: عجمة في اللسان وعي يقال: رجل أَلَّكَن بين اللكن، ويقال: به لُكْنَة شديدة ولُكُونة ولكنُونة (اللسان ١٣/ ٣٩٠ ل ك ن). (٣) في الأصل: ((اللكنة))، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح؛ لتتم الأجوبة، والله أعلم. (٤) المسند لأحمد (١٦/٦)، والذي ظهر لي أن ما في المسند أتم سياقاً، والله أعلم. ٣٨١ [ ١٦١ / أ] وفي البخاري طرف منه(٥) / . وفي ابن ماجة طرف آخر. وإنما أخرجته لغرابة إسناده واستيفاء سياقه. . (٥) أما طرفه الذي في البخاري فهو في كتاب البيوع - باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه ــ البخاري مع الفتح (٤/ ٤٨٠): ٢٢١٩) عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لصهيب: اتق الله ولا تدَّع إلى غير أبيك. فقال صهيب: ما يسرني أن لي كذا وكذا وأني قلت ذلك، ولكني سرقت وأنا صبي. وقد جمع الحافظ ابن حجر رحمه الله بين كونه هنا عن عمر، وفي البخاري عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما فقال: فلعله اتفقت له هذه المراجعة بينه وبين عمر مرة وبينه وبين عبد الرحمن بن عوف أخرى. وأما طرفه الآخر الذي في ابن ماجة فقد رواه في أبواب الأدب، باب الرجل يكنى قبل أن يولد له (٣٢٢/٢: ٣٧٨٣) ولفظه: أن عمر رضي الله عنه قال لصهيب رضي الله عنه: مالك تكتني بأبي يحيى وليس لك ولد؟ قال: كناني رسول الله ◌َ ﴿ بأبي يحيى. وهو أيضاً من طريق حمزة بن صهيب ولم أجد من وثقه سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات وقال الحافظ عنه: مقبول. (ينظر: التهذيب ٣٠/٣، والتقريب ١٨٠: ١٥٢٣). ٤٠٣١ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد؛ لأن النعمان بن عبد الله لم أجد له ترجمة وأبوه لم یتبين لي حاله. وقد سکت عنه البوصيري. تخريجه : رواه ابن عساكر في التاريخ (٣٨٩/٨) من طريق أبي يعلى عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى، به، بنحوه. وحديث جابر رضي الله عنه هذا يرتقي بما عند أحمد وغيره إلى درجة الحسن وقد نص الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (٤/ ٤٨٢) على أن طرقه يقوي بعضها بعضاً. ٣٨٢ ٥٤ _ فضل النَّابِغَة الجَعْدِيّ رضي الله عنه ٤٠٣٢ - قال الحارث(١): حدثنا العباس بن الفضل، ثنا محمد بن عبد الله، حدثني الحسن بن عبيد الله، حدثني من سمع النابغة يقول: أتيت النبي صل﴾ فأنشدته قولي: وإِنَّا لقوم ما نُعَوِّد خيلَنا إذا ما الْتَّقَيْنَا أن تَحِيدَ وتَنْفِرَا وتُنْكِرُ يوم الرَّوعِ ألوان خيلِنا من الطَّعْن حتى تحسب(٢) الجَوْنَ أَشْقَرا (٢) وليس بمعروفٍ لنا أن نَرُدَّها صِحَاحاً ولا مُسْتَنْكَرِ(٤) أن يُعَفَّرا(٤) (١) بغية الباحث (٨٤٤: ٨٩٤). (٢) في (عم): ((يحسب)) بالياء. (٣) الجون من الألوان ويقع على الأسود والأبيض. (ينظر: النهاية ٣١٨/١). (٤) في (عم): ((ولا مستكبراً أن تعفر)). وفي بغية الباحث: ((أن تعقّرا)) بالتاء والقاف، وهو أقرب. (٥) الأبيات من الطويل وهي من قصيدة طويلة. وانظر: جمهرة أشعار العرب (٣٥٧)، وخزانة الأدب (٥١٣/١، ٥١٤). ٣٨٣ بلغْنَا السماءَ مجدُنا وجُدُودُنا وإِنَّا لَنَبْغِي(٦) فوق ذلك مَظْهَرا قال: فقال النبي ◌َّه: ((إلى أين؟)) قلت: إلى الجنة. قال: ((نعم إن شاء الله تعالى)). قال رضي الله عنه: فلما أنشدته وقلتله: ولا خَيْرَ في حِلْمٍ إذا لم يكن له بَوَادرُ تحميٍ(٧) صَفْوَه أن يُكَدَّرا ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له أَرِيبٌ إذا ما أورَد الأمر أَصْدَرا فقال النبي وَله: ((لا [يَفْضُضِ](٨) الله فاك)). قال: فكان رضي الله عنه من أحسن الناس ثغراً، وكان إذا سقطت له سن نبتت. (٦) في (عم): ((لنرجو)). • (٧) في (عم): ((يحمي))، بالياء. (٨) في (مح): ((يفضفض)) والصواب ما أثبت وهو من (عم) والمعنى: لا يسقط الله أسنانك وتقديره: لا يكسر الله أسنان فيك فحذف المضاف، يقال: فضه إذا كسره. ينظر: الفائق ٣٨٢/٢ النهاية ٤٥٣/٣). ٤٠٣٢ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف العباس بن الفضل ومحمد بن عبد الله العَمِّي وإبهام من حدث عن النابغة، والله أعلم. تخريجه : رواه من طريق الحارث ابن عبد البر في الاستيعاب (٥٥٣/٣) عن أبي الفضل أحمد بن قاسم، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث، به، بلفظه. ٣٨٤ ورواه عن النابغة رضي الله عنه غیر من هنا یعلی بن الأشدق أخرج حديثه: أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٧٣/١) عن أبي الحسن بن عمر الحافظ الوراق، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن داود بن رشيد، عن يعلى، به، بنحوه. ولم يذكر إلاَّ قوله: بلغنا السماء ... البيت. ورواه الحافظ في الإصابة (٥٠٩/٣) عن علي بن محمد الدمشقي، عن سليمان بن حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبي القاسم بن البناء، عن أبي النصر الطوسي، عن أبي طاهر المخلص، عن أبي القاسم البغوي، عن داود بن رشيد، به، ولم يذكر الأبيات الثلاثة الأول. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٧٣/١) عن القاضي أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقى، عن يعلى، به، وذكر قوله: بلغنا السماء ... إلخ والبيتين الآخرين. ورواه في الموضع المتقدم عن أبي محمد بن حيان، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، به، بلفظه. وقال أبو نعيم: ورواه داود بن رشيد وهاشم بن القاسم الحراني وعروة العزقي وأبو بكر الباهلي كلهم عن يعلى بن الأشدق وزاد داود بن رشيد: ولا خير في حلم ... البيت. ولم يذكر داود عمر النابغة وسقوط أسنانه. قلت: قد رواه البزار كما في كشف الأستار (٤/٣: ٢١٠٤) عن هاشم بن القاسم الحراني، عن يعلى لكنه جعل بينه وبين النابغة عبد الله بن جراد العقيلي، ولفظه عن النابغة: قال: أتيت النبي و 98 فأنشدته من قولي: وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً علونا العباد عفة وتكرماً قال: ((أين المظهر يا أبا ليلى؟)) قال: قلت: الجنة. قال: ((أجل إن شاء الله)) ثم قال: ((أنشدني)) فأنشدته من قولي: فذكر البيتين الآخرين وقول النبي بعدهما: ((أحسنت لا یفضض الله فاك)». ٣٨٥ ورواه الحسن بن سفيان في مسنده والشيرازي في الألقاب كما قال الحافظ رحمه الله في الإصابة (٥٠٩/٣). ويعلى بن الأشدق قال عنه أبو حاتم: ليس بشيء ضعيف الحديث. وسئل عنه أبو زرعة فقال: هو عندي لا يصدق ليس بشيء (ينظر: الجرح والتعديل ٣٠٣/٩). ولذا قال الهيثمي في المجمع (١٢٩/٨): رواه البزار وفيه يعلى بن الأشدق وهو ضعيف. ورواه عن النابغة أيضاً عبد الله بن جراد : روى حديثه الخطابي في غريب الحديث (١٨٩/١، ١٩٠)، عن ابن الفارسي، عن إسماعيل بن يعقوب الصفار، عن سوار بن سهل، عن سليمان بن أحمد الحرشي، عن عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي، عن مهاجر بن سليم، عن عبد الله بن جراد، عن النابغة بنحو رواية البزار وفي آخره قال: فنظرت إليه وكأَنَّ فاه البَرَد المُنْهلّ تَرِفُّ غُرُوبُه. وعبد الله بن جراد قال عنه أبو حاتم: لا يعرف ولا يصح هذا الإِسناد (ينظر: الجرح والتعديل ٢١/٥) ورواه أيضاً المرحبي في كتاب العلم كما قال الحافظ في الإصابة (٥٠٩/٣). وممن تابعه أيضاً كريز بن سامة أخرج حديثه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١٠٦٠، ١٩٥٧) عن عبد الله بن العباس بن جبريل الشمعي، عن أبي يوسف الفلوسي، عن یحیی بن راشد، عن الرحال ابن المنذر، عن أبيه، عن جده، عن کریز به، وذکر أول الأبيات فقط. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٧٧/٣) في ترجمة كريز بن سامة: والرحال لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده. وممن تابعه أيضاً نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، عن النابغة، بنحوه. قاله الحافظ في الإصابة (٥١٠/٣) وقال: رويناها في الأربعين البلدانية للسلفي من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن نصر بن عاصم الليثي ... إلخ. ٣٨٦ ٥٥ - فضل المُفْعَد(١) الذي مات في حياته وَل ٤٠٣٣ - [١] قال عبد(٢): حدثنا أبو جابر. [٢] وقال الحارث(٣): حدثنا عبد الوهاب، كلاهما عن فائد، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كان بالمدينة مُقْعَد فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله بَّله إلى [مسجده] (٤) قال: فوُضِع المُفْعَد على طريق رسول الله ◌َ﴿ فكان إذا اختَلَف ◌ََّ إلى المسجد سَلَّم على المُفْعَد، فجاء أهل المُفْعَد ليَرُدُّوه فقال: لا والله لا أبرح من هذا المكان ما عاش رسول الله وَل﴿ فابنوا لي خصّاً (٥)، فبنوا له خصّاً فكان فيه، - فكلما مر رسول الله وَلهو إلى المسجد دخل الخُصَّ وسلم على المُفْعَد (٦)- وكلما (١) لم أقف على اسم له. والمُفْعَد هو الذي لا يقدر على القيام لزمانةٍ به. (ينظر: النهاية ٨٦/٤). (٢) المنتخب من مسند عبد بن حميد (١٨٩: ٥٣٣). (٣) بغية الباحث (٨٨١: ٩٤٩). (٤) في الأصل و (عم): ((إلى مسجد))، وما أثبت من المنتخب وهو الصحيح، والله أعلم. (٥) الخُصّ بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خِصَاص وأخصاص وخُصُوص سمي به لما فيه من الخِصَاص وهي الفُرَج والأنقاب. (ينظر: القاموس ٣١٢/٢)، و (النهاية ٣٧/٢). (٦) ما بين الشرطتين بحاشية الأصل وعليه: (صح). ٣٨٧ ٠ أصاب طُرْفة(٧) من طعام بعث وََّ إلى المُفْعَد. قال فبينما نحن مع رسول الله ﴿ إذا أتى آت فنعى له المُقْعَد فنهض رسول الله وَ ﴿ ونهضنا معه حتى إذا دنا من الخُصِّ قال وَلّ لأصحابه: ((لا يقربنَّ الخُصَّ أحدٌ غيري)). فدنا وَلَّ من الخُصِّ فإذا جبريل عليه الصلاة والسلام قاعد عند المُقْعَد فقال: يا رسول الله أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره فأما إذا جئت فأنت أولى به فقام إليه رسول الله ربَّهِ فَغَسَّله بيده وكَفَّنه وصلَّى عليه وأدخله القبر. * تفرد به فائد أبو الورقاء وهو ضعيف(٨). (٧) الطُّرْفَة هي كل شيء استحدثته فأعجبك وأطرف الرجلَ أعطاه ما لم يعطه أحداً قبله وشيء طريف غريب والطَرَف من الشيء بالتحريك الناحية من النواحي والطائفة من الشيء والجمع أطراف. (ينظر: اللسان ٢١٣/٩ ط ر ف). (٨) قال عنه الحافظ رحمه الله في التقريب: متروك اتهموه من صغار الخامسة بقي إلى حدود الستين. ٤٠٣٣ - درجته: ضعيف جداً بهذا الإِسناد لأنَّ فائداً متروك كما تقدَّم، والله أعلم. تخريجه : لم أقف عليه. ٣٨٨ ٥٦ _ فضل ابن أُمِّ مَكْتُوم رضي الله عنه ٤٠٣٤ - قال الحارث(١): حدثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية(٢)، وعليه درع وبيده راية. (١) بغية الباحث (٦٨٢ : ٦٦١). (٢) القادسية قرية قرب الكوفة من جهة البر عندها كانت الوقعة العظيمة بين المسلمين وفارس قتل فيها أهل فارس وفتحت بلادهم على المسلمين، وذلك في عهد عمر رضي الله عنه سنة ١٦ هـ وكان أمير الجيش سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وكان هذا اليوم من أعظم أيام المسلمين وأكثرها بركة. (ينظر: معجم البلدان ٣٣١/٤). ٤٠٣٤ - درجته: موقوف ضعيف بهذا الإسناد لعنعنة قتادة وهو مدلِّس، والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري. تخريجه : أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٦٠/٤)، عن عفان بن مسلم، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به، بلفظ: أن عبد الله بن أم مكتوم يوم القادسية كانت معه، راية له سوداء وعلیه درع له. وأخرجه أيضاً في الموضع المتقدم عن مسلم بن إبراهيم، عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة. ٣٨٩ ورواه في المكان السابق عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال به، بنحوه. ورواه أيضاً عن محمد بن عمر، عن عامر، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أُم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية. فمدار الخبر على قتادة وقد عنعن وهو مدلِّس كما تقدم، والله أعلم. ٣٩٠ ٥٧ - فضل عويمر [أبي الدرداء](١) رضي الله عنه (١٨٣) له في ترجمة أبي ذر رضي الله عنه ذكر (٢)، وقد تقدمت(٣). (١) في (مح): ((ابن أبي الدرداء))، وهو خطأ، وما أثبت من (عم)، وهو الصواب. (٢) في (عم): ((حدیث)). (٣) هذا سهو من المصنف رحمه الله أو من النسّاخ فإن ترجمة أبي ذرِّ رضي الله عنه ستأتي بعد هذا ولم تتقدم والحديث الذي أشار إليه فيها سيأتي إن شاء الله تعالى برقم (٤٠٨٠)، وهو حديث أبي المثنى المليكي أن رسول الله و # كان إذا خرج إلى أصحابه قال: ((عويمر حكيم أُمتي وجندب طرید أُمتي ... )) الحديث. وهو الحارث رحمه الله. (وانظر: المطبوعة المجرَّدة ١١٨/٤: ٤١١٢). ٣٩١ ٥٨ - فضل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة رضوان الله عليهما (١٨٤) حديث علي رضي الله عنه في شأن بنت حمزة رضي الله عنهما تقدم في الحضانة(١). ٤٠٣٥ _ وقال أبو يعلى (٢): حدثنا وَهْبٌ وهو ابن بَقِيَّةَ، ثنا خالد هو ابن عبد الله، عن حسين، يعني: ابن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله وَ ◌ّ﴿ اعتمر وكان بينه وبين أهل مكة أن لا يُخْرِج أحداً من أهلها، فلما قضى رسول الله ◌َّلقول عمرته خرج من مكة، فمر رسول الله وَل بينت حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما فقالت: يا رسول الله إلى من تدعني؟ فلم يلتفت وّل إليها للعهد الذي بينه وبين أهل مكة، ومَرَّ بها زيد بن حارثة رضي الله عنه فقالت: إلى من تدعوني؟ فلم (١) تقدم برقم (١٦٨٥)، ونسبه لابن أبي عمر وفي آخره: ((قال: أمّا أنت يا زيد فمولاي ومولاهما)) قال: قد رضيت يا رسول الله ((وأمّا أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأنت من شجرتي التي خلقت منها)) قال: رضیت یا رسول الله. (٢) مسند أبي يعلى (٥١/٣: ٢٤٥٣)، وفي آخره قال: ((أمّا أنت يا جعفر فأنت تُشْبه خَلْقِي وخُلُقي وأمّا أنت يا علي فأنا منك وأنت مني، وأمّا زيد فمولاي ومولاكم فادفع الجارية إلى خالتها وهي أولى بها». / ٣٩٢ يلتفت عليها(٣)، ومَرَّ بها جعفر رضي الله عنه فناشدته. فلم يلتفت إليها، ثم مر بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقالت: يا أبا الحسن إلى من تدعني؟. فأخذها علي رضي الله عنه فألقاها خلف فاطمة رضي الله عنها، فلما نزلوا أدنى منزل أتى زيدٌ عليّاً رضي الله عنه فقال: إنا أولى بها منك ... فذكر باقي (٤) الحديث. وهو عند أحمد(٥) من طريق مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٣) في (عم): ((إليها)). (٤) كذا في (ك)، وفي مح: (فذكرنا في)، وفي عم: (فذكر ما في). [سعد]. (٥) مسند الإمام أحمد ت/ أحمد شاكر (٣٢٩/٣: ٢٠٤٠)، ولفظه: قال: لما خرج رسول الله وَلقر من مكة خرج عليٍّ بابنه حمزة فاختصم فيها عليٍّ وجعفر وزيد إلى النبي ◌َّ فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: ابنة أخي وكان زيد مؤاخياً لحمزة آخى بينهما رسول الله و له فقال رسول الله ﴿ لزيد: ((أنت مولاي ومولاها)) وقال لعلي: ((أنت أخي وصاحبي)) وقال لجعفر: ((أشبهت خَلْقي وخُلُقي وهي إلى خالتها)). وهو عند أبي يعلى في المسند (٢٤/٣: ٢٣٧٥)، بنحوه، وابن أبي شيبة (١٠٥/١٢: ١٢٢٥٠)، مختصراً. قال الهيثمي في المجمع (٣٢٧/٤)، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. قلت: يرتقي بشاهده الذي في الصحيح من حديث البراء رضي الله عنه كما يأتي في التخريج والله أعلم. ٤٠٣٥ - درجته: ضعيف جداً بهذا الإسناد لكون حسين بن قيس متروكاً. والله أعلم. قال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة ... وأبو يعلى بسند ضعيف واللفظ له. تخريجه : لم أقف عليه من طريق عكرمة لكن له أصل من حديث مقسم، عن ابن عباس ٣٩٣ أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة. (انظر: التعليق على قول المصنف رحمه الله: وهو عند أحمد من طريق مقسم ... إلخ). وقال الحافظ رحمه الله في الفتح (٧/ ٥٧٧)، ذكره الحاكم في ((الإكليل)) وأبو سعيد في شرف المصطفى))، من حديث ابن عباس بسند ضعيف. وحديث ابن عباس رضي الله عنهما وإن كان ضعيفاً لكن له شاهد في الصحيح من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه في قصة الحديبية، وذكره في آخرها بنحو ما هنا. أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصلح - باب كيف يُكتب هذا ما صالح فلانُ بن فلانٍ فلان ابن فلان - البخاري مع الفتح (٣٥٧/٥: ٢٦٩٩)، وفي كتاب المغازي، باب عمرة القضاء (٧/ ٥٧٠: ٤٢٥١). وأخرج مسلم أوله في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية (ح ١٧٨٣)، فيرتقي حديث ابن عباس بهذا الشاهد الذي في الصحيح إلى درجة الصحيح، فيكون لحديث الباب أصلاً، والله أعلم. ٣٩٤ ٤٠٣٦ - وقال مسدد: حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أُصيب جعفرٌ وكنت أُحب جعفراً رضي الله عنه)). ٤٠٣٦ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أقل أحواله أن يكون مرسلاً فإن عاصم بن بَهْدَلَة معدود في صغار التابعين. والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري (٥٩/٣/ ب). تخريجه : لم أقف علیه. ٣٩٥ ٤٠٣٧ - حدثنا عبد الله، عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان حُصِر فيما قيل من جعفرَ رضي الله عنه تسعون بين ضربة بسيف وطَعْنَةٍ بُرُمح. * أصله في الصحيح(١). (١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة مؤتة من أرض الشام، البخاري مع الفتح (٧/ ٥٨٣: ٤٢٦٠)، من طريق ابن هلال قال: أخبرني نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره أنّه «وقف على جعفر يومئذٍ وهو قتيل فَعَددْتُ به خمسين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره يعني في ظهره)). وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (ح ٤٢٦١)، ولفظه: قال: أمر رسول الله* في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول الله ويتليفون: ((إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفرٌ فعبد الله بن رواحة)). قال عبد الله, كنتُ فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنةٍ ورمية. وقد أجاب الحافظ رحمه الله في الفتح (٧/ ٥٨٥)، عن اختلاف العدد في هذه الروايات فقال: ويجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم، أو بأن الزيادة باعتبار ما وُجد فيه من رمي السهام فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره، أي: في ظهره فقد يكون الباقي في بقية جسده ولا يستلزم ذلك أنه ولّى دبره وهو محمول على أن الرمي إنما جاء من جهة قفاه أو جانبيه ... إلخ. ٤٠٣٧ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي معشر المدني، والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري (٥٩/٣/ ب). تخريجه : رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٩٨/٢: ٢٨٣٦)، عن أبي معشر به، لكن بلفظ: عددتُ بجعفر وهو قتيل خمسين بين طعنة وضربة. ورواه الطبراني في الكبير (١٠٦/٢: ١٤٦٣)، عن علي بن سعيد الرازي، عن ٣٩٦ يعقوب بن حميد بن كاسب، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع به، بلفظ: ((أمّر النبي ◌َلتر ... )) فذكره بنحو لفظ البخاري الذي تقدم. ورواه أبو نعيم في الحلية (١١٧/١)، عن محمد بن المظفر، عن عبد الله بن صالح البخاري، عن يعقوب بن حميد به، بلفظ: ((كنت مع جعفر رضي الله عنه في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفراً فوجدنا في جسده بضعاً وسبعين ما بين طعنة ورمية)). ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٦٠)، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن عباس الأسفاطي، عن يعقوب بن كاسب به، بنحو لفظ البخاري لكن قال: بضعاً وسبعين بين طعنة ورمية. ورواه أيضاً عن أبي عبد الله الحافظ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله الصفّار، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن المغيرة بن عبد الرحمن به، فذكره بنحو لفظه المشار إليه أولاً إلى قوله: فكنت معهم في تلك الغزوة. ورواه عن أبي عمرو الأديب، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن الهيثم الدوري، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن المغيرة به، بلفظه السابق لكن زاد: فالتمسنا جعفراً فوجدنا في جسده بضعاً وتسعين أو بضعاً وسبعين ما بين طعنة ورمية. ورواه في السنن الكبرى (١٥٤/٨)، كتاب قتال أهل البغي - باب جواز تولية الإِمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشياً - عن أبي عمرو البسطامي، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، عن مصعب الزبيري، عن المغيرة به، بنحو روايته في الدلائل لكن قال: بضعاً وتسعين بين ضربة ورمية. ورواه الطبراني في الكبير (١٠٧/٢: ١٤٦٤)، عن أحمد بن عبد الكريم الزعفراني العسكري، عن عمر بن الخطاب السجستاني، عن إسماعيل بن أبان ٣٩٧ الورّاق، عن أبي أُويس عن عبيد الله بن عمر بن حفص، عن نافع به، بنحوه بلفظ: ((نيفاً وتسعين ما بين ضربة بسيف وطعنة)). ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٨/٧)، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بن حفص به، بلفظ: ((بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده)) . ورواه الحاكم في المستدرك (٢١٢/٣)، عن علي بن عبد الرحمن السبيعي، عن الحسين بن الحاكم، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي أُويس به، بلفظ: ((بضعاً وسبعين جراحة)) . ورواه أبو نعيم في الحلية (١١٧/١)، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن إسحاق، عن أبي شيبة الكوفي، عن إسماعيل بن أبان به، بلفظ: ((بضعاً وتسعين و وجدنا ذلك فیما أقبل من جسده». ورواه سعيد بن منصور في السنن (٢٩٧/٢: ٢٨٣٥)، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع به، في حديث طويل قال في آخره: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره. ورواه الطبراني في الكبير (١٠٧/٢: ١٤٦٥)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث به، بلفظ: ((فعددتُ فيه خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره)). ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٨/٤)، عن الفضل بن دكين، عن أبي جعفر، عن نافع به، بلفظ: ((وجد فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف)). ورواه أيضاً عن محمد بن عمر، عن أبي جعفر به، بلفظ: ((اثنتين وسبعين ضربة)) . ٣٩٨ ٤٠٣٨ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا [إسماعيل](٢) بن مجالد، عن أبيه، عن عامر، عن جابر رضي الله عنه قال: ((لما قدم جعفر رضي الله عنه من الحبشة عانقه النبي (َلآ)). (١) مسند أبي يعلى (٣٤٨/٢: ١٨٧١). (٢) في النسختين (مح) و (عم): ((عثمان بن أبي مجالد))، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند كما تقدم. ٤٠٣٨ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد، والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري (٥٩/٣/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. تخريجه : هذا الحديث مداره على الشعبي واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: مرفوعاً عنه عن جابر رضي الله عنه: رواه الحاكم في المستدرك (٢١١/٣)، عن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، عن الحسين بن الحاكم الحيري، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أجلح بن عبد الله، عن الشعبي عن جابر رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله وَّر من خيبر قدم جعفر رضي الله عنه من الحبشة تلقاه رسول الله وَ* فقبّل جبهته ثم قال: ((والله ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر)). ويأتي كلام الحاکم رحمة الله علیه عند ذكر المرسل. ورواه من طريقه البيهقي في الدلائل (٢٤٦/٤) به، بنحوه. ورواه الحاكم أيضاً في المستدرك (٦٢٤/٢)، في كتاب التاريخ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، عن الهيثم بن خالد، عن أبي غسان ٣٩٩ ٣ ٥٠٠٠ النهدي، عن الأجلح به، بنحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وقد تابع الشعبي في روايته عن جابر أبو الزبير: أخرج حديثه البيهقي في الدلائل (٢٤٦/٤)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الحسن بن أبي إسماعيل العلوي، عن أحمد بن محمد البيروتي، عن محمد بن أحمد بن أبي طيبة، عن مكي بن إبراهيم الرُّعيني، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه بنحوه. لكن قال البيهقي رحمه الله: في إسناده إلى الثوري من لا يعرف. الوجه الثاني: عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما. رواه البيهقي في شعب الإيمان (٤٧٧/٦)، عن أبي الحسين بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن إسماعيل بن الفضل، عن خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر بنحوه لكن قال: فقبّل شفتيه . قال البيهقي: هكذا وجدته ورواية بين عينيه وإن كانت مرسلة أصح. ورواه في السنن الكبرى (١٠١/٧) - كتاب النكاح - باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي سعد الزاهد، عن علي بن بندار الصوفي، عن عبدان الجواليقي، عن خليفة بن خياط به، بنحوه مختصراً. وقال: والمحفوظ هو الأول مرسل. ورواه البزار في مسنده كما قال الزيلعي في نصب الراية (٢٥٥/٤)، عن أحمد بن عبد اللهبن شبيب، عن إسماعيل بن أبي يونس، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه بنحوه. ٤٠٠