النص المفهرس
صفحات 341-360
٤٠١٩ - [٣] وقال أبو يعلى(١): حدثنا أبو بكر بهذا. . (١) لم أرَه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير. ٤٠١٩ _ [٣] درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد أيضاً لحال محمد بن زرارة. لكنه يرتقي إلى درجة الصحيح للمتابعة التي في الحديث رقم (٤٠١٩) [١]. وتقدم أن البوصيري سكت عنه. وأمّا الهيثمي فقد قال عنه في المجمع (٣٢٣/٩)، رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات. تخريجه : أصل الحديث في سنن أبي داود (٣١/٤: ٣٦٠٧)، كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاکم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن یحکم به. وفي سنن النسائي الكبرى (٤٨/٤)، كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإشهاد في البيع. لكن من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه بلفظ: أن النبي ◌َ ﴿ ابتاع فرساً من أعرابي، واستتبعه ليقبض ثمن فرسه فأسرع النبي وتقليل وأبطأ الأعرابي وطفق رجال يتعرضون للأعرابي فيسومونه بالفرس وهم لا يشعرون أن النبي و ﴿ ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه فنادى الأعرابي النبي # فقال: إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلّ بعته فقام النبي وله حين سمع نداءه فقال: ((أليس قد ابتعتُه منك؟)) قال: لا والله ما بِعْتُكَه. فقال النبي وَله: ((قد ابتعتُه منك)) فطفق الناس يلوذون بالنبي والله وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شاهداً يشهد أني قد بعتُكَه. قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته. قال: فأقبل النبي وَلاير على خزيمة فقال: بِمَ تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله قال: فجعل رسول الله وَلفر شهادة خزيمة بشهادة رجلین. ٣٤١ . وأما حديث خزيمة رضى الله عنه فقد رواه : ابن عساكر في تاريخه (٦١١/٥، ٦١٢)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي یعلی به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٧/٤: ٣٧٣٠)، عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم، عن الحسن بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب به، بنحوه. ورواه أيضاً في المكان السابق عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زيد به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (١٩/٢)، عن أبي الوليد، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن زيد بن الحباب به، بنحوه. ورواه أيضاً في نفس الموضع عن أبي الوليد، عن محمد بن إسحاق، عن عبدة بن عبد الله به، بنحوه. وروى الحديث أيضاً عن خزيمة رضي الله عنه، أبو عبد الله الجدلي. أخرج حديثه الدارقطني في الأفراد، كما قال الحافظ في الإصابة (٤٢٥/١)، وعزاه له في الكنز (٣٧٣٧)، من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة رضي الله عنه أن النبي وَلهو جعل شهادته بشهادة رجلین. وأخرجه من طريقة ابن عساكر (٦١١/٥، ٦١٢)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني، عن سعيد بن أحمد العراد، عن يوسف بن إسماعيل بن عبدوية، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن أبي حنيفة به، بنحوه. ٣٤٢ ٠٠٠ ورواه أيضاً في المكان نفسه عن أبي محمد بن الأكفاني، عن عبد العزيز الكناني، عن أبي محمد بن أبي نصر، عن خيثمة بن سليمان، عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن أبي حنيفة به، بنحوه. كما روي الحديث أيضاً عن خزيمة رضي الله عنه محمد بن عمارة أخرج حديثه: عبد الرزاق في المصنف (٣٦٦/٨: ١٥٥٦٦)، عن ابن جريج، عن محمد بن عمارة، عن خزيمة رضي الله عنه بنحوه مع اختلاف يسير. والله أعلم. ٣٤٣ ٤٠٢٠ - وقال الحارث(١): حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا مجالد عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ لتهم اشترى من أعرابي فرساً فجحده الأعرابي، فجاء خزيمة بن ثابت رضي الله عنه فقال: يا أعرابي أتجحد؟ أنا أشهد عليك أنك بعته. فقال الأعرابي: إن شهد علي خزيمة بن ثابت فأعطني الثمن. فقال رسول الله بصير: ((يا خزيمة إنا لم نشهدك فكيف تشهد؟))، فقال رضي الله عنه: أنا أصدقك على خبر السماء، ألا أصدقك على ذا الأعرابي؟ فجعل رسول الله الر شهادته بشهادة رجلين(٢)، فلم يكن في الإسلام رجل تجوز شهادته بشهادة رجلين غير خزيمة بن ثابت رضي الله عنه. (١) بغية الباحث (٩٣٠، ٩٣١: ١٠٢٦). (٢) في (عم): ((الرجلين)). ٤٠٢٠ - درجته: ضعيف جدّاً بهذا الإسناد؛ لأن الخليل بن زكريا متروك كما تقدم، والله أعلم. قال البوصيري (٦٧/٣/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعید والراوي عنه الخليل بن زكريا . تخريجه : لم أقف عليه ولكن أصله كما تقدم في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه، ومن حديث خزيمة رضي الله عنهم. ٣٤٤ ٤٧ - فضل أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه ٤٠٢١ - قال أحمد في الزُّهْدِ: حدثنا ابن عُلَيَّةَ، عن خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عن عِكْرِمَة قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنى عشر ألف مرة، وذلك على قدر ديته، أو قال: ديتي. ٤٠٢١ - درجته: هذا الموقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. تخريجه : رواه أبو نعيم في الحلية (٣٨٣/١)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به، بلفظه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن زياد، عن إسماعيل بن علية به، بلفظه. وأخرجه ابن سعد كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٠٧/٤)، عن عكرمة بسند صحيح. قلت: وأخرجه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٢٤١/١٩)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد، عن المعلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد بن مهران، عن عكرمة، بنحوه. ٣٤٥ ٤٨ _ فضل زيد بن عمرو بن نُفَيل وَوَرَقَةَ(١) رحمهما الله ٤٠٢٢ - قال الطَّيَالِسِيّ(٢): حدثنا المَسْعُودِيُّ عن نُفَيْل(٣) بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدويُّ - عَدَوِيُّ قریش - عن أبيه، عن جده قال: إن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدِّين حتى انتهيا إلى راهب بالمَوصل(٤) فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بَنِيَّةِ(٥) إبراهيم. قال: فما تلتمس(٦)؟ قال: ألتمس الدِّين. قال: ارجع، فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فَتَنَصَّر، وأما أنا فَعُرِضَتْ عليَّ النَّصرانية فلم تُوَافِقْنِي، فرجع وهو . (١) في (عم): ((وورقة بن نوفل رضي الله عنهما)). (٢) مسند الطيالسي (٣٢: ٢٣٤). (٣) في (عم): ((فقيل)) بالقاف، وهو خطأ. (٤) وهي المدينة المشهورة المعروفة باب العراق ومفتاح خراسان؛ وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات، وقيل غير ذلك. والله أعلم. (ينظر: معجم البلدان ٢٥٨/٥)، ومراصد الاطلاع (١٣٣٣/٣). (٥) بنية إبراهيم عليه السلام هي الكعبة؛ لأنه بناها، وفي بعض المصادر بيت إبراهيم. والله أعلم. (ينظر: النهاية ١٥٨/١). (٦) في (عم): ((وما تلتمس)). ٣٤٦ يقول: لبيك حقاً حقّاً، تعبداً وَرِقّاً، البِرَّ أَبْغِي لا الخَالَ(٧) وهل تَرَى(٨) [مُهَجِّراً](٩) كمن قال: آمنت بما آمن به إبراهيم ثم يقول: أبغي لك [اللهم] (١٠) عان راغم، مهما تجشمني فإني جاشم (١١) ثم یخر فيسجد. قال(١٢): وجاء ابنه إلى النبي ◌َل فقال: يا رسول الله، إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك أفأستغفر له؟ قال وَ لقر: ((نعم فإنه يبعث يوم القيامة أُمة (١٣) وحده). وأتى زيد بن عمرو على رسول الله وَ ط هير ومعه زيد بن حارثة رضي الله عنه (١٤) وهما يأكلان من سُفْرَةٍ (١٥) لهما، فدعواه لطعامهما. فقال زيد بن (٧) يقال: خال الرجل يخول واختال يختال إذا تكبّر وهو ذو مخيلة. (النهاية ٨٩/٢). (٨) في (عم): ((یری بالباء)). (٩) في الأصل: مُجْهراً، والصحيح ما أثبت وهو ما في (عم) والمعنى: من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة (النهاية (٢٤٦/٥). (١٠) الزيادة من مسند الطيالسي وغيره. (١١) يقال: جَشِمتُ الأمر بالكسر وتَجَشَّمْتُهُ إذا تكلَّفْتُه وجَشَّمتُه غيري بالتشديد وأجْشَمْتُه إذا كلفته إياه. والمعنى: أني لك خاضع متذلل أتكلف بما تكلفني به وأتحمله وإن كان شاقاً. (ينظر: النهاية ٢٧٤/١). (١٢) وهذا وما بعده موصول بالإِسناد نفسه. (١٣) في (عم): ((آمن)). (١٤) في (عم): ((عنهما). (١٥) الشُّفرة: طعام يتَّخذه المسافر، يحمل كثيراً في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلدوسمي به. (النهاية ٣٧٣/٢). ٣٤٧ عمرو للنبي وَلقر: إنا لا نأكل ما ذبح(١٦) على النصب (١٧). (١٦) في (عم): ((ما يذبح)). (١٧) هذه الزيادة منكرة؛ لأنها تخالف ما علم بالضرورة من حال نبيّنا وَّر من أنه لم يذبح ولم يأكل مما ذبح على النصب لا قبل ذلك اليوم ولا بعده، والحمل فيها على نفيل بن هشام وأبيه؛ لأن المسعودي وإن كان قد اختلط فبعض من روى عنه هذا الحديث، روى قبل الاختلاط وليت الشيخ أحمد شاكر رحمه الله عندما صحح هذا الحديث نبّهَ على أن هذه الزيادة منكرة؛ لأن حديث ابن عمر الذي أشار إليه وإن كان يشهد لها في العموم لكن ليس فيه التصريح بكون النبي ﴿ أكل مما ذبح على النصب بخلاف ما هنا. (وانظر: التخريج). ٤٠٢٢ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال نفيل بن هشام بن سعيد وأبيه، والله أعلم. تخريجه : رواه من طريق الطيالسي البزار - كشف الأستار (٢٨٢/٣: ٢٧٥٣) - عن محمد بن يحيى القطيعي، عن أبي داود الطيالسي به، مختصراً. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إلّ بهذا الإِسناد. وروى أيضاً الزيادة التي في آخره، كشف الأستار (٢٨٢/٣: ٢٧٥٤)، عن عمرو بن علي، عن أبي داود الطيالسي به، وزاد في آخرها: فما رُئِي النبي ◌َّ بعد ذلك اليوم يأكل مما ذبح على النصب. ورواها البزار أيضاً، كما في الكشف (٢٨٢/٣: ٢٧٥٤)، عن محمد بن ٩٠ المثنى، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بلفظها المتقدم. ورواه البيهقي في الدلائل (١٢٣/٢)، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي به، بنحوه ولم يذكر الزيادة التي في آخره. ورواه أيضاً من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦٦٧/٦)، عن أبي علي الحداد، ٣٤٨ : عن أبي نعيم، عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس به، بنحوه. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن يوسف بن الحسن بن محمد، عن أبي نعيم به، بنحوه. ورواه الإمام أحمد في المسند (أحمد شاكر ١٦٤٦/٣: ١٦٤٨)، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، مختصراً وذكر الزيادة التي في آخره. وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح ... وإنما صححنا الحديث مع هذا؛ لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بإسناد صحيح. قلت: والحديث الذي أشار إليه أخرجه البخاري في الصحيح - كتاب مناقب الأنصار، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل - البخاري مع الفتح (١٧٦/٧ : ٣٨٢٦)، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي وَ﴿ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَح [وهو وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. مراصد الاطلاع (٢١٧/١)]. قبل أن ينزل على النبي ◌َ له الوحي فقدّمت إلى النبي ◌َ ◌ّ ه سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لستُ آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلّ ما ذكر اسم الله عليه، وأنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ... الحديث. ورواه أيضاً في كتاب الذبائح والصيد - باب ما ذبح على النصب والأصنام - البخاري مع الفتح (٥٤٥/٩: ٥٤٩٩)، لكن وقع بلفظ: ((فقدّم إليه رسول الله وَّ سفرة لحم فأبى أن يأكل منها، ثم قال :... إلخ)). وهو عند الإِمام أحمد. (المسند ت / أحمد شاكر ٧/ ٥٣٦٦ : ٥٣٦٩). وقد جمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي وسلّ فقدمها لزيد فقال زيد مخاطباً لأولئك القوم ما قال. وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش قدموها للنبي ◌َ﴿ فأبى أن يأكل منها فقدمها النبي ﴿ لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطباً لقريش الذين قدموها أولاً: ((إنا لا نأكل مما ذبح على أنصابكم)). ٣٤٩ . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وما قاله محتمل لكن لا أدري من أين له الجزم بذلك فإني لم أقف عليه في رواية أحد. ونقل عن الخطابي أنه قال: كان النبي ◌َ ﴿ لا يأكل مما يذبحون عليها - يعني النصب - للأصنام ويأكل ما عدا ذلك وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه؛ لأن الشرع لم يكن نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلاَّ بعد المبعث بمدة طويلة. قال الحافظ رحمه الله: وهذا الجواب أولى مما ارتكبه ابن بطال، وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور فإنما يحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام. اهـ. (ينظر: الفتح الموضعان المتقدمان). قلت: وليس في الحديثين تصريح بأن النبي وي أكل مما ذبح على النصب سواء كان للأصنام أو لغيرها بخلاف الحديث الذي معنا فإنه يصرح بذلك، ولعل هذا من تصرف بعض الرواة، وتقدم أن الحمل فيه على نفيل بن هشام وأبيه. نعم هذا الحدیث یشهد لکون زيد لم یأکل مما ذبح على النصب لكنه لا يفيد ما أفاده هذا من أن النبي وي أكل مما ذبح على النصب، والله أعلم. وروى طرفه الأخير ابن عساكر في التاريخ (٦٧٢/٦)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، بلفظ: ((كان رسول الله وَ لقه بمكة هو وزيد بن حارثة، فمرّ بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب قال: فما رآني رسول الله وَ له بعد ذلك آكل شيئاً مما ذبح على النصب ... ثم ذكر بقية الحديث)). ورواه الطبراني في الكبير (١٥١/١: ٣٥٠)، عن علي بن عبد العزيز، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بنحوه. وروى آخره الحاكم في المستدرك (٤٣٩/٣)، عن أبي العباس، محمد بن ٣٥٠ ٠٠ يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، فذكر سؤال سعيد بن زيد للنبي * أن يستغفر لأبيه قال: ((نعم فاستغفر له، وقال: فإنه يجيىء يوم القيامة أمة واحدة)) ثم قال: فكان فيما ذكروا يطلب الدين ومات وهو في طلبه . وروى بعضه ابن عساكر في التاريخ (٦٧٢/٦)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، بلفظ: أن سعيد بن زيد سأل رسول الله صل عن أبيه زيد بن عمرو ... فذكره بنحو لفظ الحاكم. وقول النبي ◌َله: ((إنه يبعث يوم القيامة أُمة وحده)» يشهد له ما بعده فهو حسن. والله أعلم. ٣٥١ ٤٠٢٣ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا سُرَيْجُ بن يُونس، ثنا إسماعيل، عن مْجَالِدٍ، عن الشَّعْبِيِّ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سئل النبي ◌َ ﴿ عن زيد بن عمرو بن نُفَيل، فقال ◌َلّى: ((يبعث يوم القيامة أُمة وحده بيني وبين عيسى عليه السلام)). وسئل نَّ عن ورقة بن نوفل قال: ((أبصرته في بُطْنَانِ(٢) الجنة عليه سُنْدُس)). * إسماعيل هو ابن مجالد وقد تابعه يحيى [بن](٣) سعيد الأُموي. * أخرجه البزار(٤)، وتفرد به مجالد وفيه ضعف. (١) مسند أبي يعلى (٣٩٩/٢: ٢٠٤٣)، لكنه ذكر أوله أن النبي و تر سئل عن أبي طالب هل تنفعه نبؤَّتُك؟ قال: ((نعم أخرجته من غَمْرَة جهنم إلى ضحضاح منها وسئل عن خديجة رضي الله عنها؛ لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن فقال: ((أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت قصب لا صخب فیه ولا نَصَب)). ثم ذكر بقية الحدیث کما هنا. (٢) البُطْنَان قيل: جمع بطن، وقيل: أصل الشيء أو وسطه. (النهاية ١٣٧/١). (٣) سقط لفظ: ((ابن)) من (مح)، وقد أثبته من نسخة (عم). (٤) كشف الأستار (٢٨١/٣) - باب في ورقة وغيره - (٢٧٥٢)، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه يحيى، عن مجالد به، بنحوه لكن زاد في السؤال عن ورقة: وقيل: يا رسول الله کان يستقبل القبلة ویقول: إلهي إلله زید ودینی دین زید وکان یتوجه ويقول: تَجَنَبْتَ تنوراً من النار حامياً رشدتَ فأنعمت ابن عمرو فإنما وترکك جنات الجبال كما هيا بدینك ديناً ليس دين کمثله وزاد في آخره: وسئل عن خديجة رضي الله عنها فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا تعب فیه ولا نصب فيه. وقال البزار: لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلَّ يحيى وإسماعيل. ٤٠٢٣ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن مجالد بن سعيد ضعيف لكنه حسن بما قبله وما بعده . ٣٥٢ قال البوصيري (٧٤/٣/أ)، رواه أبو يعلى والبزار ومدار إسناديهما على مجالد وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٤١٩/٣)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد، وهذا مما مدح من حديث مجالد وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال في رواية البزار التي أشار إليها المصنف رحمه الله: رجاله رجال الصحيح غیر مجالد وقد وثق، وهذا من جید حديثه وضعفه الجمهور. تخريجه : رواه ابن عدي في الكامل (٣١٩/١)، عن محمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، عن سريج بن يونس به، بلفظ أبي يعلى. ورواه ابن عساكر في التاريخ (٦٧٣/٦)، عن أبي البركات الأنماطي، عن أبي الفضل بن خيرون، عن عبد الملك بن محمد بن أحمد الصواف، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يوسف بن يعقوب الصفّار، عن يحيى بن سعيد الأُموي، عن مجالد به، مقتصراً على ذكر زيد بن عمرو فقط. وعزاه الحافظ في الإِصابة (٥٩٨/٣)، لابن السكن من طريق يحيى بن سعيد، عن مجالد بلفظ: ((رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة)). وقال أيضاً: أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه. ٣٥٣ ٤٠٢٤ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن بَشَّار، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثَّقَفِي أملاه علينا من كتابه، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله وَل# يوماً حارّاً من أيام مكة وهو مُرْدِفِي(٢) إلى نُصُبٍ من الأَنْصَاب، وقد ذبحنا له شاة فأنضجناها(٣) قال: فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه تحية الجاهلية فقال النبي وَلقول: ((يا زيد: مالي أرى قومك قد [شَنِفُوا](٤) لك؟)) قال: والله يا محمد إن ذلك لغير نايلة(٥) لي منهم ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فَدَك (٦)، فوجدتهم يعبدون الله تعالى ويشركون به فقلت: ما هذا(٧) بالذي أبتغي. فقال شيخ منهم: إنك لتسأل عن دين ما نعلم أن أحداً يعبد الله به (١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٧٢: ٧١٧٧). (٢) في (عم): ((وهو يردفني)). (٣) في (عم): ((فأنخناها»، وهذه الزيادة مع ما يأتي مما يفيد أن النبي ذبح للأنصاب أو أكل مما ذبح للأنصاب زيادة منكرة كما تقدم التنبيه على ذلك في الحديثين السابقين، والله أعلم. (٤) في (مح) و (سد): ((شفعوا))، ولا مكان له، وما أثبت هو ما في المراجع الأُخرى، والمعنى: أبغضوك، يقال: شَنِفَ له شَتَفاً إذا أبغضه. (النهاية ٥٠٥/٢). (٥) يقال: نال ينال نيلاً إذا أصاب فهو نائلٌ، والمعنى: أنهم لم يصبهم مني شيء يكرهونه وفي بعض المصادر ((نائرة)) بالنون وفي بعضها ((ثائرة)) بالتاء. (ينظر: اللسان ١١/ ٦٨٥ ن ي ل). (٦) فَدَك بالتحريك قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل: ثلاثة، أفاءها الله على رسوله وَلّ في سنة سبع صلحاً، وفي أمرها بعد النبي ◌َ له اختلاف كثير، والله أعلم. (معجم البلدان ٤/ ٢٧٠). (٧) في (عم): ((ما هذا بالدين الذي أبغي)). ٣٥٤ تعالى إلاَّ شيخاً بالحيرة (٨)، فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: / من أهل بيت الله، ومن أهل الشوك والقرظ، فقال: إن [١٦٠/ب] الذي تطلب قد ظهر ببلادك قد بُعِث نبيٌّ قد طلع نجمُه وجميع من رأيتهم في ضلال. فلم أُحِسَّ بشيء بعدُ یا محمد. قال: فقرَّب إليه السفرة فقال: ما هذا؟ قال شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب. فقال(٩) وَل ير: ((ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله علیه)). قال زيد بن حارثة رضي الله عنه: فأتى النبي وَلّر البيت فطاف به وأنا معه وبالصفا والمروة، وكان عند الصفا والمروة صنمان من نحاس أحدهما يقال له: يساف(١٠)، والآخر يقال له: نائلة، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فقال النبي وَله: ((لا تمسحنهما فإنهما رجس))، فقلت في نفسي: لأمسحنهما(١١)، حتى أنظر ما يقول النبي ◌َّ فمسحتهما فقال ◌َّ: ((يا زيد ألم تُنْهَ)»؟. ومات(١٢) زيد بن عمرو وأُنْزِل على النبي وَ لّ فقال النبي وَلو لزيد: «إنه يبعث أُمَّةً وحْدَه)). (٨) الحِيْرَة - بالكسر ثم السكون وراء - مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: النّجَف زعموا أن بحر فارس كان يتصل به كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نضر، ثم من لخم النعمان وآبائه. (معجم البلدان ٣٧٦/٢). (٩) في المسند بدون قوله ﴿ ﴿. وهذا يفيد أن زيد بن عمرو هو القائل بخلاف هذا. (١٠) إساف ونائلة هما صنمان تزعم العرب أنهما كانا رجلاً وامرأة زنيا في الكعبة فمُسِخا. (النهاية ٤٩/١). (١١) في (عم): ((لأمسنّهما))، وكذا ما في المسند لأبي يعلى. (١٢) في (عم): ((قال: ومات ... )) الخ. ٣٥٥ ٤٠٢٤ - درجته: حسن بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن عمرو بن علقمة صدوق كما تقدم لكن الزيادة التي تفيد أن النبي عليه قال: ((شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب)) زيادة منكرة، ولعلها من أوهام محمد بن عمرو لا سيما وقد قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام. والله أعلم. وقد سکت عنه البوصيري. وقال الهيثمي في المجمع (٤٢١/٩)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ... ورجال أبي يعلى والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث. تخريجه : رواه ابن عساكر في التاريخ (٦٧١/٦)، عن أبي سهل محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن محمد بن هارون، عن محمد بن بشار به، بنحوه. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢٩٥/٢)، عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، عن نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمد بن إدريس، عن أبي الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، عن أبي منصور المظفر بن محمد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن محمد بن يحيى بن بشار به، بنحوه مختصراً. ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، عن نصر بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل بن هبة الله، عن أبي الفرج محمد بن إدريس به، بنحوه مختصراً أيضاً. ورواه أيضاً في المكان السابق، عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمد بن إدريس، عن ٣٥٦ ٠ أبي الفرج محمد بن إدريس، عن أبي منصور المظفر بن محمد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن عبد الله بن المغيرة مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي أسامة، عن محمد بن عمرو به، بنحوه مختصراً أيضاً. ورواه في نفس المكان أيضاً عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل الحسن بن هبة الله عن أبي الفرج محمد بن إدريس به، بنحوه مختصراً. ورواه النسائي في السنن الكبرى (٥٤/٥: ٨١٨٨)، عن موسى بن حزام، عن أبي أسامة، عن محمد بن عمرو به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (٨٦/٥: ٤٦٦٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي أسامة حماد بن أُسامة، عن محمد بن عمرو به، بنحوه لكن لم يذكر الطواف ومسح زيد للأصنام. لكنه روي هذا الجزء في الموضع المتقدم أيضاً (ح ٤٦٦٥)، به بلفظ: طفت مع رسول الله ◌َر ذات يوم فلمست بعض الأصنام فقال لي رسول الله وص له: ((لا تمسهما)» فقلت: لأعودنّ حتى أبصر ما يقول، ثم مسستها فقال: ((ألم تُنْهَ عن هذا؟)) قال: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما مسّ منها صنماً حتى أكرمه الله وأنزل عليه الكتاب. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٨٣/٣: ٢٧٥٥)، عن بشر بن خالد العسكري، عن أبي أُسامة به، بنحوه، وقال: ((أُمة واحدة)). ورواه الحاكم في المستدرك (٢١٦/٣، ٢١٧)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة به، بنحو رواية الطبراني والزيادة التي عنده أيضاً. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث ٣٥٧ عرف فضل زيد وتقدمه في الإِسلام قبل الدعوة. وأقره الذهبي. قلت: وقد قال الذهبي في السيَّر (٢٢٢/١)، عن الحديث ذاته: في إسناده محمد لا يحتج به، وفي بعضه نكارة بيِّئة. ولعله يشير إلى الزيادة التي فيها أن النبي ◌َ لر ذبح أو أكل مما ذبح على النصب، فإن هذه الزيادة منكرة، وتقدم أنها ربما كانت من أوهام محمد بن عمرو. ورواه البيهقي في دلائلة النبوة (١٢٤/٢، ١٢٥)، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه، لكن لم يذكر مسح الأصنام. ورواه الطبراني في الكبير (٨٧/٥: ٤٦٦٤)، عن محمود بن محمد الواسطي، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو بن علقمة به، بنحوه. ورواه البيهقي في الدلائل (١٢٦/٢)، عن أبي الحسن علي بن محمد المقرىء، عن الحسن بن محمد بن إسحاق، عن يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرو بن علي، عن محمد بن عمرو به، بنحوه مختصراً، ولم يذكر فيه مسّ الأصنام. وعزاه الحافظ في الإصابة (٥٥٢/١)، للبغوي والروياني، وكذا السيوطي في الخصائص الكبرى (٦١/١)، عزاه للبغوي في المعجم ولأبي نعيم، والله أعلم. ٣٥٨ ٤٩ - فضل أبي طلحة رضي الله عنه ٤٠٢٥ - قال الحارث(١): حدثنا قَبِيصَةُ، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أو أنس (٢) ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((صَوتُ أبي طلحة رضي الله عنه في الجيش خيرٌ من ألف رَجُل)). (١) بغية الباحث (٩٢٧: ١٠٢٢). (٢) في (عم): ((وأنس رضي الله عنه)). ٤٠٢٥ - درجته : حسن بهذا الإِسناد فإن قبيصة بن عقبة وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوقان. قال البوصيري (٧٥/٣/ ب): رواه الحارث بسند ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل. قلت: بل هو صدوق، فالحديث حسن، والله أعلم. تخريجه : هذا الحديث روى عن جابر أو أنس على الشك كما هنا، وروي عن أنس رضي الله عنه . أما على الشك فقد أخرجه: ابن سعد في الطبقات (٣٨٣/٣)، عن قبيصة بن عقبة، به بلفظه. ٣٥٩ . ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦١٩/٦)، عن أبي بكر بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بلفظه. ورواه ابن سعد أيضاً في الموضع المتقدم عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، به بلفظه. ورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمر بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، به بلفظه. وأما حديث أنس رضي الله عنه فقد رواه عنه علي بن زيد بن جدعان وثابت البناني: فأمّا حدیث علي بن زيد بن جدعان فروى بالقطع عن أنس رواه: الحميدي في مسنده (٥٠٦/٢: ١٢٠٢) عن سفيان، عن ابن جدعان، عن أنس رضي الله عنه بلفظ: كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي رسول الله وَلهر ويجثو على ركبتيه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء ونفسي لنفسك الفداء. قال: فقال رسول الله وَله: ((صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)). قال أنس: ورأيت ابن أم مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم. ورواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣٥٢/٣)، عن علي بن حمشاذ العدل، عن بشر بن موسى، عن الحميدي، به بلفظه. وعلي بن زيد ضعيف كما تقدم. ورواه الإمام أحمد في المسند (٢٦١/٣)، عن حسين بن محمد، عن سفيان، به بنحوه مع تقدیم وتأخیر. ورواه أبو يعلى في المسند (١٠٨/٤: ٣٩٧٠)، عن أبي خيثمة، عن سفيان، به بلفظ أحمد. ٣٦٠