النص المفهرس
صفحات 261-280
قالوا: فسلمان رضي الله عنه؟ قال رضي الله عنه: امرؤٌ منَّا وإلينا أهل البيت(٧)، من لكم بمثل لقمان الحكيم، عَلِمِ العِلْم الأول وأدرك العِلْم الآخر (٨) وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر وكان رضي الله عنه بحراً لا يُنْزَف. قالوا: فعمَّار بن ياسر رضي الله عنه؟ قال رضي الله عنه: ذاك امرؤٌ خلط الله تعالى الإِيمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره لا يفارق الحق ساعة، حيث زال زال معه، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئاً. قالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين. قال رضي الله عنه: مهلاً نهى الله عن التزكية. قال: فقال قائل: فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةٍ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾﴾(٩)؟. قال رضي الله عنه: فإني أحدّثكم بنعمة ربّي تبارك وتعالى، كنت إذا سألت أُعْطِيتُ وإذا سكت ابتُدِيتُ، وبين الجوارح مني مُلِىء عِلْماً جمًّا. (٧) وحديث: ((سلمان منّا أهل البيت)) رواه ابن سعد في الطبقات (٦٢/٤)، بسند ضعيف، والحاكم في المستدرك (٥٩٨/٣)، وسكت عليه فتعقبه الذهبي وقال: سنده ضعيف. وكذا الطبراني في الكبير (٢١٢/٦: ٦٠٤٠). قال الهيثمي في المجمع (١٣٠/٦): وفيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه الجمهور وحسّن الترمذي حديثه وبقية رجاله ثقات. قلت: كذبه الشافعي وأبو داود وقال الدارقطني والنسائي: متروك الحديث. (انظر: التهذيب ٨/ ٤٢١). (٨) لعل مراده بهذا ما كان عليه من النصرانية ثم إسلامه بعد ذلك. (وانظر قصة إسلامه في: ابن سعد (٥٦/٤)، والمستدرك (٥٩٩/٣)، والمسند لأحمد (٤٤١/٥)، والطبراني الكبير (٢٢٢/٦). (٩) سورة الضحى: الآية ١١. ٢٦١ . ٣٩٩٠ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد؛ لأنه منقطع أبو حرب لم يسمع عليًّا رضي الله عنه وإن كان في رواية الطبراني أنه رواه عن أبيه، عن علي ولكنها ضعيفة كما سيأتي، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٥٥/٣/ ب). وقال الهيثمي في المجمع (١٦١/٩): رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبان بن علي وقد اختلف فيه وبقية رجالهما رجال الصحيح. وأما الطريق الثانية فضعيف أيضاً؛ فيه مبهماً، ولأنَّ ابن جريج مدلّس ولم يصرح بالسماع ولكن الأثر يرتقي بمجموع الطريقين إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم. تخريجه : هذا الأثر روي عن عليّ رضي الله عنه من ثلاث طرق: الطريق الأولى: طريق ابن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود وعن زاذان، واختلف فيه على ابن جريج فروي عنه هكذا، وروي عنه، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، وعن رجل، عن زاذان: أخرج هذا الوجه الطبراني في المعجم الكبير (٢١٣/٦: ٦٠٤٢)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن حبان بن علي العنزي، عن ابن جریج، به بنحوه. ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١٨٧/١)، به بنحوه لكنه اقتصر على ذكر سلمان رضي الله عنه. قلت: حبان بن علي قال عنه في التقريب (١٤٩: ١٠٧٦): ضعيف وكان له فقه وفضل. الطريق الثانية: طريق أبي البختري سعيد بن فيروز عن عليّ رضي الله عنه: رواه ابن سعد في الطبقات (٦٤/٤)، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري مقتصراً على ذكر سلمان رضي الله عنه. ٢٦٢ ورجاله ثقات لكنه مرسل أبو البختري لم يسمع من علي رضي الله عنه (انظر: التهذيب ٤/ ٧٢). ورواه أبو نعيم في الحلية (١٨٧/١)، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن بشر بن موسى، عن خلاد بن يحيى، عن مسعر به قال: سئل عليّ بن أبي طالب عن سلمان رضي الله عنهما فقال: تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده . ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٠)، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به بلفظ : ((سئل عليّ رضي الله عنه عن أصحاب محمد ◌ّليل فقال: عن أيهم تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله؟ قال: علم القرآن وعلم السنَّة ثم انتهى وكفى به علماً. فقالوا: أخبرنا عن أبي موسى؟ قال: صُبِغ في العلم صبغاً. قالوا: أخبرنا عن حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب رسول الله وَل﴿ بالمنافقين. قالوا: حدثنا عن عمار؟ قال: مؤمن نسي وإذا ذكرته ذكر. قالوا: حدثنا عن أبي ذر؟ قال: وعى علماً عجز عنه. قالوا: حدثنا عن سلمان؟ قال: عن لقمان الحكيم تسألوني عَلِمَ علْم الأولى وعلم الآخرة بحر لا يدرك قعره وهو منَّا أهل البيت. قالوا: حدثنا عن نفسك؟ قال: كنت إذا سُئلت أعطيت وإذا سكتُ ابتديت)). وروى ابن عبد البر في الاستیعاب (٥٦/٢)، قوله في سلمان رضي الله عنه، عن خلف بن القاسم، عن ابن المفسر، عن أحمد بن علي بن سعيد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، به، مقتصراً على ذكر سلمان كما تقدم. وأشار إلى رواية زاذان عن علي رضي الله عنه. الطريق الثالثة: طريق قيس بن أبي حازم عن عليٍّ رضي الله عنه: رواه الطبراني في الكبير (٢١٣/٦: ٦٠٤١)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن علي بن عابس، عن الأعمش، عن عمرو بن ٢٦٣ . مرة، عن قيس بن أبي حازم بنحو لفظ الفسوي وزاد في آخره: وإن بين الذقنين لعلماً جمًّا. قلت: علي بن عابس الأسدي الكوفي ضعيف كما قال الحافظ رحمه الله في التقريب (٤٠٢ : ٤٧٥٧). ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف، عن علي بن عابس، عن الأعمش، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم باللفظ المتقدم أيضاً. وتقدم أن الأثر يرتقي بالطريقين اللتين أخرجهما أحمد بن منيع إلى درجة الحسن لغيره، وكذا يرتقي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن لغيره، فإن کل طريق كما سبق لا تخلو من ضعف فيرتقي بمجموعها إلى الحسن، والله أعلم. ٢٦٤ ٣٩٩١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن عبد الله الرزمي(٢)، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيدٌ عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: افتخر الحيَّان من الأنصار الأوس والخزرج فقالت الأوس: منَّا غسيل الملائكة حنظلة الرَّاهب(٣) رضي الله عنه، ومنَّا من اهتزَّ له عرش الرحمن سعد بن معاذ رضي الله عنه، ومنا من حمته الدَّبْر (٤) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح رضي الله عنه، ومنّا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت رضي الله عنه. وقال(٥) الخزرج رضي الله عنهم: منَّا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ويشير لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد (٦)، وأُبيُّ بن كعب، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم. (١) مسند أبي يعلى (٢٣٨/٣: ٢٩٤٦)، وفيه: محمد بن عبد الله الأزدي. (٢) كذا في الأصل، وفي (عم) و (سد): ((الرومي))، ولعله تصحيف من المخرَّمي أو الأزدي، ويحتمل أن يكون الرُّزي، فإنه من شيوخ أبي يعلى. وروى عن عبد الوهاب وهو ثقة يهم كما قال الحافظ. (يُنظر: تهذيب الكمال ٥٧٥/٢٥، والتقريب ٤٩٠). (٣) حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة، كان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب وأسلم حنظلة بعد موت أبيه فحسن إسلامه واستشهد بأُحد، قتله شداد بن شعوب، وأخبر النبي # أن الملائكة غسلته بعد موته وذلك أنه خرج وهو جنب فسمِّي غسيل الملائکة رضي الله عنه. ينظر: تاريخ الطبري (٦٩/٢)، الجرح والتعديل (٢٣٩/٣)، الاستيعاب (٢٨١/١)، سيرة ابن هشام (٢٣/٣)، أسد الغابة (٦٦/٢)، الإصابة (١ / ٣٦٠ ق ١). (٤) الدَّبْر: بسكون الباء النحل وقيل الزنانير. (النهاية ٩٩/٢). (٥) في (عم) و (سد): ((قالت)). (٦) هو قيس بن السكن، أحد عمومة أنس، مات ولم يدع عقباً. ينظر: الجرح والتعديل ٩٨/٧، الاستيعاب ٧٦/٤، أسد الغابة ٤/ ٤٢٧، ١٢٧/٦. ٢٦٥ رواه البزار(٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء. وأصله في (٨) البخاري(٨). (٧) كشف الأستار (٣٠٣/٣: ٢٨٠٢)، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن عبد الوهاب بنحوه. وفي آخره: فقيل لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي. وقال الهيثمي بعده: قلت: لم أره بتمامه ونقل قول البزار: الدَّبْر هذه الزنانير الكبار الحمر. (٨) في كتاب فضائل القرآن - باب القرّاء من أصحاب النبي ◌َّ (١٥٤/٦)، عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: من جمع القرآن على عهد النبي وَر؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد. ورواه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله عنهم (٤/ ١٩١٤ : ٢٤٦٥). ٣٩٩١ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن قتادة عنعن وهو مدلّس، والله أعلم. قال البوصيري (٧٨/٣/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والطبراني في الكبير بإسناد حسن وهو في الصحيح باختصار. وقال الهيثمي في المجمع (٤٤/١٠): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح. قلت: فيه عنعنة قتادة وهو مدلّس. تخريجه : رواه الطبراني في الكبير (١٠/٤: ٣٤٨٨)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن معين، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٥٩٠)، عن المظفر بن القشيري، عن أبيه أبي القاسم، عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن، عن أبي عوانة، عن يعقوب بن إسحاق الصَغّاني، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٢٦٦ ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٨١/١)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن محمد بن عبد السلام الخشني، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الوهاب بن عطاء، به ينحوه لكنه قال في آخره: فقال الخزرجيون: منّا أربعة قرؤوا القرآن على عهد رسول الله وَلو لم يقرأه غيرهم ... فذکرهم. قال ابن عبد البر: لم يقرأه كله أحد منكم يا معشر الأوس ولكن قد قرأه جماعة من غير الأنصار منهم عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم. قلت: الشطر الثاني فيه وهو ما يتعلق بمن جمع القرآن على عهد النبي وَل أصله في الصحيح كما تقدم فيرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. وأما الشطر الأول فمنه ما أصله في الصحيح كاهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه. البخاري مع الفتح (١٥٤/٧ : ٣٨٠٣)، من حديث جابر رضي الله عنه . وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه (١٩١٥ : ٢٤٦٦)، ومن حديث أنس رضي الله عنه (٢٤٦٧). وكذلك قصة عاصم بن ثابت وحماية الدَّبْر له أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورِعْلٍ وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه، البخاري مع الفتح (٤٣٧/٧ : ٤٠٨٦)، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأما خزيمة بن ثابت وكون النبي ◌ّله جعل شهادته بشهادة رجلين فصحيح كما يأتي في مناقبه إن شاء الله، والله أعلم. ٢٦٧ ٣٩٩٢ _ وقال معاذ بن المثنی في زيادات مسند مسدد: حدثنا عبد الله بن مسلم القرشي ثنا الوليد بن مسلم، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأَمَر بالشورى دخَلَت عليه حفصة رضي الله عنها فقالت(١): يا أبة إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا (٢). [١٥٨/ ب] فقال / رضي الله عنه: أسندوني. فأسندوه. قال رضي الله عنه: ما عسى أن يقولوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟! سمعت النبي وَليل يقول: ((يا علي يدك في يدي، تدخل معي(٣) يوم القيامة حيث أدخل)) ما عسى أن يقولوا في عثمان رضي الله عنه؟! سمعت النبي وَل و يقول: (يوم(٤) يموت عثمان رضي الله عنه تصلي عليه ملائكة السماء)» قلت: يا رسول الله: لعثمان خاصة أم للناس عامة؟. قال وَّا ير: ((لعثمان رضي الله عنه خاصة))، ما عسى أن يقولوا في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه؟! سمعت النبي وال﴿ يقول ليلة وقد سقط رحله فقال: ((من يُسَوِّي لي رحلي وهو في الجنة)) فبدر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فسواه له وَل حتى ركب، فقال [له النبي](٥) وَل﴾: ((يا طلحة هذا جبريل عليه الصلاة والسلام يقريك السلام ويقول: أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها)). (١) في (عم) و (سد): «فقالت له)). (٢) يقال: رجل رضا، يعني: مَرْضيّ (لسان العرب رض ي). (٣) في (عم) و (سد): ((تدخل معي الجنة يوم القيامة ... )). (٤) سقطت: ((يوم)) من (سد). (٥) ما بين القوسين بحاشية الأصل وعليه: (صح). ٢٦٨ ما عسى أن يقولوا في الزبير بن العوام رضي الله عنه؟! رأيت النبي ◌َّ وقد نام فجلس الزبير رضي الله عنه يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له: ((يا أبا عبد الله لم تَزَلْ؟)) قال رضي الله عنه: لم أزل بأبي أنت وأمي. قال رَّير: ((هذا جبريل عليه الصلاة والسلام يقريك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر النار))(٦). ما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه؟! سمعت النبي 18َّ يقول يوم بدر وقد أوتر (٧) قوسه أربع عشرة مرة يدفعها إليه ويقول: أرم فداك أبي وأمي. وما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟! رأيت النبي ◌َّ﴾ وهو يقول(٨) في منزل فاطمة رضي الله عنها والحسن والحسين رضي الله عنهما يبكيان جوعاً ويَتَضَوَّران(٩) فقال النبيِ وَلِّ: ((من يصلنا بشيء؟)) فطلع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بصفحة فيها حَيْسَة (١٠) ورغيفان بينهما إِهَالة (١١)، فقال له النبي ◌َّ -: ((كفاك الله تعالى أمر دنياك، وأما أمر آخرتك فأنا لها ضامن)). (٦) في (عم) و (سد): ((شرر جهنم). (٧) يقال: أوتر قوسه جعل لها وتراً ووثَّرها توتيراً شد وترها، والوتَرَ بالتحريك هو شِرْعة القوس ومُعَلَّقُها. (ينظر: القاموس ١٥٨/٢ و ت ر). (٨) في (عم) و (سد): ((يقول وهو في منزل فاطمة رضي الله عنها)). (٩) الضَّوْرَة الجَوْعَة، والضَّور شِدَّة الجوع، والتَّضَوُّر التلوي والصياح من وجع الضرب أو الجوع. (لسان العرب ض و ر). (١٠) الحَيْس هو الطعام المتخذ من التمر والأَقِط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. (النهاية ١/ ٤٦٧). (١١) الإهالة كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. (النهاية ٨٤/١). ٢٦٩ ٣٩٩٢ - درجته: ضعیف بهذا الإِسناد لعنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس. قال البوصيري (٥٢/٣/ ب): رواه مسدد بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم. تخريجه : رواه من طريقه الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه ص (٣٧)، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقوية عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن معاذ بن المثنى، به، بنحوه. وقال: لفظ الحديث لابن رزقويه. ورواه الديلمي كما في الفردوس (٤٠١/٥: ٨٥٥٣) عن بنجير عن جعفر بن محمد الأبهري، عن محمد بن عبد الله القزويني، عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، عن معاذ، به، مقتصراً على قوله وَله: يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك في أهوال القيامة حتى أنجيك منها. وذكر قوله وَّطاهر: ((يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء)). الفردوس (٥٣٣/٥: ٨٩٩٩). ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤١٦/٦: ٣٩١٦) عن بكر بن سهل، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني، عن عبد الله بن یحیی، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به، بنحوه. مع تقديم وتأخير في ألفاظه ولم يذكر فيه سعداً رضي الله عنه. وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّ معمر ولا عنه إلاَّ ابن المبارك تفرد به عبد الله بن يحيى . قلت: بكر بن سهل قال عنه النسائي: ضعيف (ينظر: السير ٤٢٥/١٣، لسان الميزان ٥١/٢). ٢٧٠ وروى الحديث كذلك أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو الحسن بن بشران في فوائده وأبو نعيم في الفضائل وابن عساكر كما في الكنز (٣٦٧٣٦) قال: وسنده صحیح. قلت: ولم أقف عليه في ابن عساكر. وقول النبي وَّ لسعد رضي الله عنه: ((ارم فداك أبي وأمي)) أصله في الصحيحين رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي وَلـ ــ باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (١٩/٥)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: سمعت سعداً رضي الله عنه يقول: ((جمع لي النبي ◌َّر أبويه يوم أحد)). ورواه أيضاً في كتاب المغازي - باب: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلاَ ... ﴾ (٨١/٥). ورواه مسلم في صحيحه - باب فضائل الصحابة - باب من فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ح (٢٤١٢). ورواه البخاري في كتاب المغازي - باب: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَّابِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ... ﴾ (٨١/٥)، عن سعد رضي الله عنه قال: نثل لي النبي ◌َّر كنانته يوم أحد فقال: ((ارم فداك أبي وأمي)) وعن علي رضي الله عنه قال: ما سمعت النبي ◌َّرُ جمع أبويه لأحد إلاَّ لسعد بن مالك فإني سمعته يقول يوم أحد: ((يا سعد ارم فداك أبي وأمي)). ورواه مسلم من حديث علي رضي الله عنه في الموضع المتقدم ح (٢٤١١). ٢٧١ ٣٩٩٣ - [١] وقال أبو يعلى(١): حدثنا الحسن بن عمر (٢) بن شقيق، ثنا جعفر بن سليمان، عن النَّضْر بن حُمَيد عن سعدِ الإِسْكّاف عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: أتى جبريل عليه الصلاة والسلام النبي و 18 فقال: يا محمد إن الله تعالى يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم: علي بن أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد رضي الله عنهم قال: وأتاه جبريل علح يه الصلاة والسلام فقال: يا محمد: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، وعنده ◌َ ل* أنس بن مالك رضي الله عنه فرجا أن يكون لبعض الأنصار، قال: فأراد أن يسأل رسول الله وَل عنهم فهابه، فخرج فلقي أبا بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله وسل﴿ آنفاً فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فرجوت أن يكون لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله وسلم فهل لك أن تدخل فتسأله؟ فقال رضي الله عنه: إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فيشمت بي قومي. ثم لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له(٣) مثل قوله لأبي بكر رضي الله عنه فقال(٤) له مثل قول أبي بكر رضي الله عنه، فلقي علياً رضي الله عنه فقال له علي رضي الله عنه: نعم أنا أسأله فإن كنت منهم فأحمد الله تعالى، وإن لم أكن منهم يعني فلا يضر(٥)، فدخل عليّ (٦) (١) مسند أبي يعلى (١٧٧/٦: ٦٧٣٩)، مع اختلاف في اللفظ يسير. (٢) في (عم) و (سد): ((الحسن بن بکر)). (٣) في (عم): ((فقال قوله)). (٤) في (عم) و (سد): ((ورد عليه مثل قول أبي بكر رضي الله عنه)). (٥) في (عم): ((لم يضر))، وفي (سد): ((فلا يضرني)). (٦) في (عم): ((فدخل رضي الله عنه على رسول الله وَات). ٢٧٢ رضي الله عنه فقال: إن أنساً رضي الله عنه حدثني أنه كان عندك آنفاً وأن جبريل عليه الصلاة والسلام أتاك فقال: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فمن هم يا نبي الله؟ قال رَيرٍ: ((أنت منهم يا علي وعمار بن ياسر رضي الله عنه وسيشهد معك مشاهد بَيِّنٌ فَضْلُها، عظيمٌ خَيْرُها، وسلمان رضي الله عنه وهو منا أهل البيت وهو ناصح فاتخذه لنفسك)). ٣٩٩٣ - [١] درجته: شديد الضعف بهذا الإسناد؛ لأن فيه النَّضْر بن سليمان وسعد بن طَرِيف وهما متروکان، والله أعلم. قال البوصيري (٥٤/٣/ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعد بن طَرِيف الإسكاف ورواه البزار من طريق سعد الإِسكاف عن محمد بن علي، عن أنس ... فذكر بعض لفظه. وقال الهيثمي في المجمع (١٢٠/٩): رواه أبو يعلى وفيه النَّضْر بن حُمَيد الكندي وهو متروك. ٢٧٣ ٣٩٩٣ - [٢] وقال البزار(١): حدثنا أحمد بن مالك القشيري، ثنا جعفر بن سليمان فذكره. وقال: النَّضْر وسعد لم يكونا قويين، وما رواه إلاَّ جعفر. (١) الذي في كشف الأستار (١٨٤/٣ : ٢٥٢٤) هو حديث أنس رضي الله عنه وقال: لا نعلمه يروي إلاّ عن أنس بهذا الإسناد ولا رواه إلاَّ عن جعفر، عن النَّضْر، والنَّضْر وسعد الإِسكاف لم يكونا بالقویین في الحدیث وقد حدث عنهما أهل العلم. وكذا عزاه الهيثمي في المجمع (١٢١/٩) للبزار من حديث أنس رضي الله عنه وقال: فيه النَّضْر بن حُمَيد الكندي وهو متروك. ٣٩٩٣ - [٢] درجته: ضعيف جداً بهذا الإسناد أيضاً: لأن النَّضْر بن حُمَيد وسعداً الإِسكاف متروكان كما تقدم. والله أعلم. تخريجه : الحديث مداره على جعفر بن سليمان واختلف عليه فروى عنه عن النَّضْر، عن سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده کما عند أبي یعلی، وروى عنه، عن النَّضْر، عن سعد الإِسكاف، عن محمد بن علي، عن أنس كما عند البزار. والحديث أصله في سنن الترمذي عن أنس رضي الله عنه - أبواب المناقب - مناقب سلمان رضي الله عنه (٣٣٢/٥: ٣٨٨٤) ولفظه: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان. وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث الحسن بن صالح. قلت: فيه سفيان بن وكيع تقدم أنه مع كونه صدوقاً لكنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه (وانظر: الميزان ٣٦٣/٢، والتقريب ٢٤٥ : ٢٤٥٦). ورواه الحاكم في المستدرك (١٧٣/٤)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٧٤ ورواه البزار كما تقدم. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٨٤/١: ٤٥٩)، وقال بعده: هذا حديث لا يصح وأبو ربيعة اسمه زيد بن عوف ولقبه فهد قال ابن المديني: ذاهب الحديث. وقال الفلاس ومسلم بن الحجاج: متروك الحديث. قلت: هذا وهم منه رحمه الله فإن أبا ربيعة الذي روى عن الحسن وروى عنه الحسن بن صالح بن حي قيل اسمه عمرو بن ربيعة وحسن الترمذي بعض أفراده وقال عنه الحافظ في التقريب: مقبول. (انظر: التهذيب ٩٤/١٢، والتقريب ٦٣٩: ٨٠٩٣). وعزاه الهيثمي في المجمع (٣٤٧/٩): للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الإِيادي وقد حسن الترمذي حديثه. ورواه أبو نعيم في الحلية (١٩٠/١) بلفظ: ((اشتاقت الجنة إلى أربعة علي، والمقداد، وعمار، وسلمان)). إلاّ أنه من طريق عمران بن وهب الطائي وروايته عن أنس معضلة كما قال أبو حاتم. (الجرح والتعديل ٣٠٦/٦). وعزاه في المجمع (٣١٠/٩) للطبراني وقال: سلمة بن الفضل وعمران بن وهب اختلف في الاحتجاج بهما وبقية رجاله ثقات. قلت: فالحاصل أن حديث الباب لا يرتقي لكن أصله يرتقي بمجموع الطريقين السابقتين طريق أبي ربيعة الإِيادي، وعمران بن وهب إلى درجة الحسن لغيره. وروى أبو نعيم في الحلية أيضاً (٩/ ٣١٠) من حديث بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((نزل عليَّ الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي)». فقال له من حضر: من هم يا رسول الله؟ فقال: ((علي وسلمان وأبو ذر والمقداد)). وفيه القاسم بن أحمد القاسم لم يتبين لي من هو، والله أعلم. ٢٧٥ ٣٩٩٤ - وقال عبد(١): حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد العزيز بن النعمان، عن يزيد بن حَيَّان(٢)، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يجتمع حبَّ هؤلاء الأربعة إلاَّ في قلبُ مؤمن، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم)). : هذا منقطع(٣). (١) المنتخب (٤٢٦ : ١٤٦٤). (٢) في (عم) و (سد): ((حبان))، وهو خطأ. (٣) لأنَّ عطاءً لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه. ٣٩٩٤ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع بين عطاء الخراساني وأبي هريرة. قال البوصيري (٤٥/٣/ ب): رواه عبد بن حميد ورواته ثقات. تخريجه : رواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإِمام أحمد (٤٢٧/١: ٦٧٥) عن محمد بن أحمد، عن العباس بن أبي طالب، عن هاشم بن القاسم، به، بلفظ: ((لا يجمع حبَّ هؤلاء الأربعة إلاَّ قلبُ مؤمن ... إلخ)). ورواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٣/٥) عن أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم، عن أحمد بن الخليل البرجلاني، عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، به، بنحوه. وقال أبو نعيم: رواه أحمد بن حنبل عن أبي النَّضْر مثله ورواه أبو عامر، عن الثوري، عن عطاء الخراساني، عن أنس، عن النبي ◌ِّ، مثله. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢١٠/١١) عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد الكنزودي، عن أبي الحسن محمد بن علي بن المديني، عن محمد بن جعفر بن محمد الأنباري، عن أبي العوام الرياحي، عن هاشم بن القاسم، به، بنحوه. ٢٧٦ . ورواه أيضاً في الموضع المتقدم عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد الكنزودي، عن أبي الحسن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن جعفر، عن أحمد بن الخليل، عن هاشم بن القاسم، به، بنحوه. ورواه أيضاً في نفس الموضع عن أبي القاسم، عن أبي سعد المقري، عن أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله بن أحمد العبدي، عن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، عن هاشم بن القاسم، به إلاّ أنه أسقط يزيد بن حَيَّان، بنحوه. ٢٧٧ ٣٩٩٥ - وقال(١) الحارث(٢): حدثنا المقرىء حدثنا عمر بن عبيد الله(٣)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا معشر أصحاب رسول الله ◌َ ل﴿ ونحن متوافرون نقول: أفضل هذه الأمة بعد نبيها ◌َ ﴾ أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان رضي الله عنهم، ثم نسكت. (١) بغية الباحث (٨٨٨: ٩٥٩). (٢) سقط: ((الحارث)) من (سد). (٣) وهو عمر بن عبيد. (انظر: الميزان ١٣٢/٤، المغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٠). ٣٩٩٥ - درجته : ضعيف بهذا الإِسناد لضعف عمر بن عبيد. وقد سکت عنه البوصيري (٤٥/٣/ ب). تخريجه : رواه العقيلي في الضعفاء (١٨١/٣) عن عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، به، بنحوه. ورواه ابن عدي في الكامل (٦٤/٥) عن ابن منير، عن محمد بن أبي داود المناوي، عن أبي عبد الرحمن المقرىء، به، بنحوه. وقال بعده: وهذا لا أعلم قاله عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة غير عمر بن عبيد وإنما يروى عن سهل، عن أبيه، عن ابن عمر وما أظن أن لعمر بن عبيد غير هذين الحدیثین اللذين ذکرتهما. قلت: بل قد تابعه إسماعيل بن عياش. روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (٥٦٩/٢: ١١٩٧) عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن سهيل، به، بنحوه. وفيه عبد الوهاب بن الضحاك قال عنه أبو داود: كان يضع الحديث. وقال عنه النسائي والعقيلي والبيهقي: متروك. (انظر: التهذيب ٤٤٦/٦ : ٤٤٧). ٢٧٨ ورواه العقيلي في الضعفاء (١٨١/٣)، عن محمد بن علي، عن زهدم بن الحارث، عن عمر أبي حفص الخزاز، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عمر أو عن أبي هريرة شك زهدم، بنحوه. وقال العقيلي: فالحديث عن ابن عمر صحيح ثابت في تفضيل الثلاثة وإليه یذهب أحمد بن حنبل رحمه الله. قلت: وعليه فهذا الوجه ضعيف منكر والوجه المعروف الصحيح هو ما رواه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه - البخاري مع الفتح (٦٦/٧: ٣٦٩٧)، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كنا في زمن النبي ◌َّ لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي (وَ ﴿﴿ لا نفاضل بينهم)). ورواه أيضاً الإِمام أحمد في المسند (١٤/٢، ٢٦)، وأبو داود (٤٦٢٨)، والترمذي (٢٩٢/٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٦٦/٢) - باب في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ح (١١٩٠) وما بعده. كلهم من طرق عن ابن عمر رضي الله عنهما. وهذا الأثر وغيره مما استدل به أهل السنة والجماعة على أن خير هذه الأمة بعد نبيها وَل أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي رضي الله عنهم، وهذا ما استقر عليه أمر أهل السنة والجماعة وإن كانت مسألة عثمان وعلي رضي الله عنهما ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند أهل السنة لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة، فأهل السنة يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله و # أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم. ولذا قال الإِمام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية: ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله. ينظر: الاعتقاد للبيهقي (١٩٧) فما بعدها، شرح العقيدة الواسطية (١٤٤)، شرح العقيدة الطحاوية ت / الألباني (٤٨٤)، والله أعلم. ٢٧٩ ٣٩٩٦ - / حدثنا(١) يزيد [ثنا](٢): سفيان [بن حسين](٣) عن [ ١٥٩ /١] يعلى بن مسلم، عن مجاهد، قال: قرأ عمر رضي الله عنه على المنبر ﴿حَثَّتُ عَدْنٍ﴾، فقال لا يدخلها إلاَّ نبي، هنيئاً لك يا صاحب القبر، وأشار إلى رسول الله وَ﴿، أو صديق، هنيئاً لك يا أبا بكر، أو شهيد، وأنى لعمر بالشهادة؟ وإن الذي أخرجني من منزلي [بالحَثْمَة](٤) لقادر على أن يسوقها إليَّ. (١) بغية الباحث (٨٩١: ٩٦٣)، وفيه زيادة: أنَّ عمر رضي الله عنه قال: هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين، لا يدخله إلاّ نبي ... الحديث. (٢) في الأصل: ((يزيد بن سفيان بن حسن))، وهو خطأ، وما أثبت هو ما في (عم) و (سد) وهو الصحيح. والله أعلم. (٣) بحاشية الأصل وعليه (صح). (٤) في جميع النسخ: بالحتتمة، وهو تصحيف من الحَثْمة، وما أثبت هو ما في بغية الباحث. والحَئْمة: الأكمة الحمراء. وقال الأزهري: الحَثْمة بالتحريك الأكمة، ولم يذكر الحمراء، وقال: يجوز تسكين الثاء. وحَثْمة: موضع بمكة قرب الحَزْوَرَة من دار الأرقم. وقيل: الحثمة: صخرات في ربع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة. يُنظر: معجم ما استعجم ٤٢٥/١، معجم البلدان ٢/ ٢٥١. ٣٩٩٦ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد للإنقطاع الذي فيه فمجاهد لم يسمع من عمر رضي الله عنه. والله أعلم. قال البوصيري (٤٥/٣/ب)، رواه الحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات. قلت: لكن فيه انقطاعاً كما سبق. رواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٣٤/٦: ٣٦٤٥)، تخريجه : ٢٨٠