النص المفهرس
صفحات 141-160
تخريجه : رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٦٥٦/٢: ١١١٨)، قال: حدثني من سمع من أبي عوف عن سويد، به، بنحوه. وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند الطبراني في المعجم الكبير (٤٢٠/١٢: ١٣٥٤٩)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد الرفاعي، عن عبد الله بن محمد الطهوي عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما أنا مع النبي # في ظل بالمدينة وهو يطلب عليّاً رضي الله عنه إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا فيه فنظر إلى علي وهو نائم في الأرض وقد اغبر فقال: لا ألوم الناس یکنونك أبا تراب فلقد رأيت علیّاً تغير وجهه واشتد ذلك فقال: ألا أرضیك یا علي؟ قال: بلى يا رسول الله قال: أنت أخي ووزيري ... فذكر الحديث، بنحوه. قلت: عبد الله بن محمد الطهوي لم أجد من ترجم له. قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٩): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. اهـ. وحديث المجهول يقبل الانجبار كما نص على ذلك الحافظ في شرح النخبة ص (٤٢). وعليه فإن هذا الحديث يترقى بهذا الشاهد إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم. ١٤١ ٣٩٤٣ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العَقَدي، عن كثير بن زيد، عن محمد بن [عمر] (١) بن علي عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: إن النبيِ وَل﴿ حضر الشجرة بِخُمٍّ، ثم خرج آخذاً بيد علي رضي الله عنه قال(٢): ((ألستم تشهدون أن الله تبارك وتعالى ربُّكُم؟)) قالوا: بلى. قال له: ((ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم وأن الله تعالى ورسوله أولياؤكم(٣)؟)). فقالوا (٤): بلى. قال: «فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله تعالى، سببه بيدي(٥)، وسببه بأيديكم، وأهل بيتي)). * / هذا إسناد صحيح(٦)، وحديث غَدِيرِ خُمِّ قد أخرجه النسائي(٧) [ ١٥٦ / أ] (١) في (عم) و (سد): ((محمد بن عمر بن علي))، وفي الأصل: ((محمد بن علي))، والظاهر أن الصواب هو الأول. (٢) في (عم) و (سد): ((فقال)). (٣) في (عم) و (سد): ((أولى بكم من أنفسكم وأن الله جل وعلا ورسوله مولياكم؟)). (٤) في (عم) و (سد): ((قالوا)). (٥) في (عم): (سببه بیده). (٦) لعل هذا سبق قلم من المصنف رحمه الله تعالى فقد تبين مما سبق أن الحديث حسن بهذا الإِسناد من أجل كثير بن زيد وهو الذي قال فيه المصنف في التقريب: صدوق يخطىء. وكذلك محمد بن عمر بن علي فقد حكم عليه في التقريب بقوله: صدوق، والله أعلم. (٧) حديث زيد بن أرقم في السنن الكبرى - المناقب - كتاب الخصائص - باب قول النبي وتأثيره: (من كنت وليه فعلي وليه)) (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٤ و٨٤٦٩)، ومن حديث بريدة (ح ٨٤٦٥ و ٨٤٦٦ و ٨٤٦٧)، ومن حديث سعد (ح ٨٤٦٨)، ومن حديث علي رضي الله عنهم (ح ٨٤٧٠ و ٨٤٧١ و ٨٤٧٢ و ٨٤٧٣). ١٤٢ من رواية أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، وعلي، وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وفي هذا زيادة ليست هناك(٨)، وأصل الحديث أخرجه الترمذي أيضاً(٩). . (٨) يريد قوله بقوله: ((وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ... إلخ)). (٩) سنن الترمذي - كتاب المناقب - مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٢٩٧/٥: ٣٧٩٧) وقال بعد ما رواه من حديث زيد بن أرقم أو أبي سريحة - حذيفة بن أسيد - قال: حديث حسن غريب. ٣٩٤٣ - درجته: حسن بهذا الإسناد؛ لأن كثير بن زيد ومحمد بن عمر بن علي صدوقان كما تقدم. قال البوصيري (٥٦/٣/ أ): رواه إسحاق بسند صحيح ... ثم نقل كلام الحافظ المتقدم. تخريجه : روى هذا الحديث عن علي رضي الله عنه ثلاثة: عمر بن علي بن أبي طالب، وأبو الطفیل، وزید بن یثیع. أما حديث عمر بن علي فقد أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (٦٠٥/٢: ١٣٦١)، عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني، عن أبي عامر العقدي، به، بنحوه. وأما حديث أبي الطفيل فقد رواه ابن أبي عاصم أيضاً في السنة (٦٠٦/٢: ١٣٦٧)، عن أبي مسعود الرازي، عن عبد الرحمن بن مصعب، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، به، بنحوه مختصراً. وفيه عبد الرحمن بن مصعب قال عنه ابن القطان كما في التهذيب (٦/ ٢٧٠): مجهول الحال. فهو ضعيف بهذا الإسناد، والله أعلم. وأما حديث زيد بن يشيع فقد أخرجه ابن أبي عاصم أيضاً في السنة (٦٠٦/٢: ١٣٧٠)، عن أبي مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن ١٤٣ زيد بن يثيع، به، بنحوه، دون الزيادة التي في آخره. وفيه أبو إسحاق السبيعي ثقة اختلط بآخره كما في ترجمته، وهو مع ذلك مدلس ولم يصرح بالسماع فهو ضعيف بهذا الإسناد أيضاً، والله أعلم. لكن هذا الحديث يرتقي بشواهده الكثيرة، وقد سبق بيان أن الحديث متواتر في الجملة، وعليه فحديث علي رضي الله عنه هذا صحيح لغيره. ورواه المحاملي في أماليه كما في الكنز (٣٦٤١٨). وابن جرير في تهذيب الآثار ولم أره في المطبوع منه، والله أعلم. ١٤٤ ٣٩٤٤ - وقال إسحاق: أخبرنا شَبابة بن سوَّار المدائني، ثنا نُعَيم بن حَكِيم، ثنا أبو مريم وبعض جلسائه، عن علي رضي الله عنه قال: إن النبي ﴿ أخذ بيده يوم غدير حُمِّ فقال: ((اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه))، قال: فزاد الناس بعد: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. (١٦٧) وحديث أم سلمة رضي الله عنها تقدم في الطهارة(١). (١) لم أر الحديث الذي يشير إليه المصنف رحمه الله في المطبوعة ولا في المخطوطة إلاَّ أن يكون عني غيره، فالله أعلم. وتقدم في الطهارة برقم (١٨٢) باب منع الجنب من إتيان المسجد من حديث أم سلمة مرفوعاً: ((ألا إن هذا المسجد لا يحلّ لجنب ولا حائض إلّ النَّبي ◌َ له وأزواجه وعليّ وفاطمة، ألا هل بيّنت لكم الأسماء أن تضلّوا. ٣٩٤٤ - درجته: ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن أبا مريم مجهول كما تقدم، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٥٦/٣/أ). تخريجه : رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٧٠٥/٢: ١٢٠٦). وهو في المسند من زيادات عبد الله بن أحمد (١٥٢/١)، كلاهما عن حجاج بن الشاعر، عن شبابة، به، بنحوه. وعزاه في الكنز (١٦٨/٣: ٣٦٥١١) لابن جرير في تهذيب الآثار، ولم أقف عليه في المطبوع منه قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٠): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وتبعه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للمسند (٣٢٨/٢: ١٣١٠) فقال: ١٤٥ إسناده صحيح وقوله: ((رجل من جلساء علي)) جهالة هذا الرجل لا تضر فإن الحديث موصول عن أبي مريم فهو عن معروف، وعن مجهول معاً، وصحة الإِسناد إنما هي للموصول. اهـ. قلت: وهذا كلام غير مسلم؛ فإن أبا مريم مجهول أيضاً ولكن يمكن أن يكون قوله: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)). صحيحاً لغيره بشواهده الكثيرة، وأما الزيادة التي فيه فهي ضعيفة، والله أعلم. ١٤٦ ٣٩٤٥ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن عَبَّادٍ، ثنا أبو سعيد، عن صَدَقةَ بن الربيع، عن عُمَارة بن غَزِيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت(٢) عند بيت النبي ◌َّ في نفر من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، فخرج علينا رسول الله وَ القادم فقال: ((ألاَّ أخبركم بخياركم؟)) قالوا: بلى. قال ◌َير: ((فإن خياركم المُوفُون (٣)، المُطَيِّبُون(٤): إن الله تعالى يحب الحَفِيّ(٥) التَّقِي))(٦) قال: ومر علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال وَل قول: ((الحق مع ذا، الحق مع ذا))(٧) . (١٦٨) وحديثه رضي الله عنه في قصة بنت حمزة رضي الله عنهما تقدم في الحضانة(٨). (١) مسند أبي يعلى (١٧/٢ : ١٠٤٧). (٢) في المسند: ((كنا)). (٣) من الوفاء وهو ضد الغدر. قال الله تعالى: ﴿وَأَلْمُوقُّونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُواْ ... ) الآية [البقرة/ ١٧٧]. (وانظر: لسان العرب: و ف ي). (٤) المطبّون: من الطَّيْب والطَّيِّب خلاف الخبيث والمطيّب بمعنى المطهر. (ينظر: النهاية ١٤٨/٣ ولسان العرب: ط ي ب). (٥) وقع في المسند الخفي بالمعجمة من فوق من الخفاء، وأما الحفي بالمهملة فهو من الحفاوة وهي بمعنى اللطف وإحسان المثوى والإكرام. (ينظر: لسان العرب: ح ف و). (٦) في (عم) و (سد): ((النقي). (٧) في (عم) و (سد): ((الحق مع هذا، الحق مع هذا)). (٨) الحديث تقدم برقم (١٦٨٥)، وهو في المطبوعة المجرّدة (٥٥/٢: ١٦٣٥)، وفي آخره: ((وأما أنت يا علي فصفيي وأميني)). ١٤٧ ٣٩٤٥ - درجته: فيه صدقة بن الربيع لم يتبين لي حاله، فأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٥٢/٣/ أ). تخريجه : لم أقف عليه. ١٤٨ ٣٩٤٦ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن جُرَبِيّ بن كُلَيب، قال: رأيت علياً رضي الله عنه يأمر بشيء، وعثمان رضي الله عنه ينهى عنه فقلت لعلي رضي الله عنه: إن بينكما لشراً. قال رضي الله عنه: ما بيننا إلَّ خير، ولكن خيرُنا أَتْبَعُنَا لهذا الدين. ٣٩٤٦ - درجته: هذا موقوف ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن قتادة عنعن وهو مدلس. ولم یذكره البوصيري. تخريجه : لم أقف عليه. ١٤٩ ٣٩٤٧ - حدثنا عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء، عن أبيه، قال: خطب علي رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس، والله الذي لا إله إلاَّ هو ما رَزَيْتُ (١) من مالكم قليلاً ولا كثيراً إلاّ هذه، وأخرج رضي الله عنه قارورةً من كُمِّ قميصه فيها طيب فقال: أهداها إليَّ دُهْقَانٌ(٢). (١) ما رزيت: أي ما نقصت، يقال: ما رزأته ماله أي ما نقصته. (ينظر: لسان العرب رزأ). (٢) الدُّهقان: بكسر الدال وضمها: رئيس القرية ومقدم التُّنَّاء - والتانىء المقيم - وأصحاب الزراعة وهو معرب ونونه أصليه لقولهم: تدهقن الرجل وله دهقنه بموضع كذا، وقيل: النون زائدة، وهو من الدهق بمعنى الامتلاء. (ينظر: النهاية (١٤٥/٢)، اللسان: د هـ ق). ٣٩٤٧ - درجته: لم يتبين لي حال العلاء بن عمار والد أبي عمرو بن العلاء؛ لذا أتوقف في الحكم على هذا الموقوف بهذا الإِسناد، والله أعلم. ولم يذكره البوصيري أيضاً. تخريجه : رواه أبو نعيم في الحلية (٨١/١)، عن أبي بكر بن خلاد، عن إسحاق بن الحسين الحربي، عن مسدد. ورواه أيضاً في المكان نفسه عن إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، ١ عن قتيبة كلاهما، عن عبد الوارث، به، بنحوه. ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤٩/٣)، عن سعيد بن نصر، عن قاسم بن أصبغ، عن محمد بن عبد السلام الخشني، عن العباس بن فرج الرياشي، عن أبي عاصم الضحاك، عن معاذ بن العلاء، عن أبيه، عن جده، بنحوه وزاد فيه: ثم ١٥٠ نزل إلى بيت المال ففرق كل ما فيه ثم جعل يقول: أفلح من كانت له قوصرة یأکل منها كل يوم مرة. والعلاء بن عمار ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم ولم يذكرا من روى عنه غير ابنه معاذ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ينظر: التاريخ الكبير (٥١٢/٢)، الجرح والتعديل (٣٥٩/٦). ورواه عبد الرزاق والحاكم في الكنى وابن الأنباري في المصاحف كما في الكنز (٣٦٥١٠) ولم أجده في مصنف عبد الرزاق. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عند أبي عبيد في الأموال (ص ٣٨٣)، عن يزيد، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: لم يرزا علي بن أبي طالب من بيت مالنا حتى فارقنا غير جبة محشوة، وخميصة درابجردية (١). ولم أجد من ترجم لعيينة هذا. وللحديث شاهد آخر من حديث هارون بن عنترة، عن أبيه عند أبي عبيد أيضاً في الأموال (ص ٣٨٣)، عن عباد بن العوام، عن هارون، عن أبيه قال: ((دخلت على علي بالخوَزنق(٢) وعليه سمل(٣) قطيفة وهو يرعد (٤) فيها فقلت: يا أمير المؤمنين: إن (١) دَرَابِجَرْدية: نسبة إلى دَرَابَجَرْد وهي من بلاد فارس، ومعناه: دراب كرد، ودراب: اسم رجل، وكرد معناه: عمل فقرّب بنقل الكاف إلى الجيم. ودرابجرد أيضاً محلة من محالّ بنيسابور بالصحراء. ينظر: (معجم البلدان ٥٠٨/٢). (٢) الخَوَرْنق: موضع بالكوفة، قيل: نهر، وقيل : : قصر بظهر الحيرة، قيل: بناه النعمان بن امریء القیس، وقيل غير ذلك. ينظر: (معجم البلدان ٤٥٨/٢ فما بعدها). (٣) السَّمَل: الخلق من الثياب (لسان العرب: س م ل). (٤) يعني يرتجف ويضطرب (لسان العرب: رع د). ١٥١ الله تبارك وتعالى قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيباً، وأنت تفعل هذا بنفسك؟. قال: فقال: ((إني والله ما أرزؤكم شيئاً، وما هي إلاَّ قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال: من المدينة)). ورجاله ثقات إلَّ هارون فإنه مختلف فيه. والظاهر لي من مجموع ما قيل فيه أن حديثه حسن (ينظر: التهذيب ٩/١١) فالحديث حسن بهذا الإسناد، والله أعلم. وعليه فحديث علي يمكن أن يرتقي إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم. ١٥٢ ٣٩٤٨ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم، ثنا حفص، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر، عن جابر رضي الله عنه قال: جاء رسول الله وَ﴿ ونحن مضطجعون في المسجد فضَرَبنا بِعَسِيبٍ كان بيده رطباً فقال(١): ((ترقدون في المسجد؟!، إنه لا يرقد في (٢) المسجد)) قال(٣): فانجفلنا(٤) وانجفل معنا علي رضي الله عنه فقال له رسول الله وَله: (تَعَالَ يا علي، إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي، والذي نفسي بيده إنك لتذود(٥) عن حوضي يوم القيامة كما يُذَاد البعير الضال عن الماء بعصى لك من عَوْسَجِ، ولَكَأَنِّي أنظر إلى مقامك من حوضي)). (١) في (عم) و (سد): ((وقال)). (٢) في (عم) و (سد): ((لا یرقد فیه)). (٣) سقطت: ((قال)) من (عم) و (سد). (٤) انجفلنا: أي ذهبنا مسرعين يقال: انجفل القوم انجفالاً إذا هربوا بسرعة وانقلعوا كلهم ومضوا (ينظر: النهاية (٢٧٩/٢)، ولسان العرب: ج ف ل). (٥) الذود: السوق والطرد والدفع تقول: ذدته عن كذا، وذاده عن الشيء ذوداً وذياداً. ومفعوله هنا محذوف يعني الكفار والمنافقين، والله أعلم. (ينظر: النهاية (١٧١/٢)، اللسان: ذو د). ٣٩٤٨ - درجته: ضعيف جداً بهذا الإسناد من أجل حرام بن عثمان فهو واهٍ؛ وقد قال الذهبي في هذا الحديث: منكر جداً، والله أعلم. تخريجه : لم أجده لكن أخرج البزار كما في كشف الأستار (١٩٨/٣: ٢٥٥٧) من حديث ١٥٣ خارجة بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله لعلي رضي الله عنه: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلاَّ بهذا الإسناد ولا نعلم روى عن خارجة إلاَّ الحسن. قلت: خارجة بن سعد لم أجد من ترجم له. قال الهيثمي في المجمع (١١٨/٩): رواه البزار وخارجة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ١٥٤ ٣١ - باب فضائل(١) فاطمة صلى الله وسلم على أبيها وعليها(٢) ((رضي الله عنها))، وفضل ابنيها رضي الله عنهما ٣٩٤٩ - قال أبو بكر(٣): حدثنا زيد بن الحباب، عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب التَّهْدِي، عن [المنهال عمرو](٤)، عن زِرّ بن حبيش، عن حذيفة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله مَّلتر فصليت معه المغرب، ثم قام فصلى حتى صلى العشاء، ثم خرج فاتَّبَعتُه، فقال: (([مَلَكٌ](٥) عرض لي فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة رضي الله عنها سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين رضي الله عنهما شباب أهل الجنة)). (١) في (عم) و (سد): ((فضل)). (٢) تشرع الصلاة على الأنبياء وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة منهم النووي، أما غيرهم فيجوز أحياناً ما لم يتّخذ شعاراً لمن يصلى عليه، فإن جُعل شعاراً فلا يجوز. انظر: معالم السنن للخطابي ٢٤٧/٢، شرح مسلم للنووي ١٢١/٣، جلاء الأفهام ٢٥٤، فتح الباري ١٧٣/١١، عمدة القاري ٣٧٢/١٨، القول البديع ٨٢، عون المعبود ٤٧٤/٤ . (٣) سيأتي أن الحديث عند الترمذي والنسائي فليس من الزوائد، ولعله اشتبه على الحافظ رحمه الله بحديث آخر، فالله أعلم. (٤) في الأصل: ((عن ابن المنهال))، وما أثبت من (عم) و (سد)، وهو الصحيح. (٥) في جميع النسخ: ((مالك))، والصحيح ما أثبت، وهو ما في المصنف لابن أبي شيبة. ١٥٥ ٣٩٤٩ - درجته: حسن بهذا الإسناد من أجل المنهال بن عمرو فهو صدوق كما سبق، والله أعلم. ولم یذکر البوصيري حديث حذيفة رضي الله عنه بل ذكره من حديث أبي سعيد الخدري وقال: رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له ... وعزاه للنسائي في الكبرى والترمذي وغيرهما (٦٠/٣/ ب). تخريجه : رواه ابن أبي شيبة في المصنف له (١٢٧/١٢)، باب فضل فاطمة رضي الله عنها من كتاب الفضائل (ح ١٢٣٢١)، به، بنحوه. ورواه النسائي في السنن الكبرى (٩٥/٥: ٨٣٦٥)، عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن زيد بن الحباب، به، بلفظ: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن أمة قالت له: متى عهدك برسول الله ®؟ فقال: ما لي به عهد منذ كذا، فهمَّت أن تنال مني. فقلت: دعيني فإني أذهب فلا أدعه حتى يستغفر لي ويستغفر لك، وصليت معه المغرب ثم قام يصلي حتی صلى العشاء ثم خرج فخرجت معه فإذا عارض قد عرض له ثم ذهب فرآني فقال: ((حذيفة؟)). فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: هل رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: نعم، قال: فإنه ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي، وليبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة، وأنا فاطمة بنت محمد جلال﴾ سيدة نساء أهل الجنة. ورواه ابن حبان كما في الإحسان (٥٥/٩: ٦٩٢١)، عن الحسن بن سفيان، عن زيد، به، ولم یذکر فيه فاطمة رضي الله عنها. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (٢٠٦/٢: ١١٩٤)، عن أبي عمر حفص بن عمرو الربالي، عن زيد بن الحباب، به، مقتصراً على أوله فقط. ورواه الإمام أحمد في المسند (٣٩١/٥)، عن حسين بن محمد، عن إسرائيل، ١٥٦ به، بنحو لفظ النسائي المتقدم في السنن، وقال في آخره: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة ... ورواه الترمذي في السنن - أبواب المناقب، مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما (٣٢٦/٥: ٣٨٧٠)، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، به، بنحو لفظ النسائي أيضاً وقال بعده: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلاّ من حدیث إسرائيل. ورواه المروزي في قيام الليل كما في مختصره ص (٨٧)، عن إسحاق، عن عمرو بن محمد العنقزي، عن إسرائيل، به. إلى قوله غفر الله لك ولأمك ولم يذكر قصة الملك. ورواه أيضاً في قيام الليل كما في المختصر - المكان السابق - عن إسحاق، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بلفظه المشار إليه. ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٧٨٨/٢: ١٤٠٦)، عن العباس بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل، عن عمرو العنقزي، عن إسرائيل، به، بنحو لفظ النسائي. ورواه الحاكم في المستدرك (١٥١/٣) - كتاب معرفة الصحابة -، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي العامري، عن إسحاق بن منصور السلولي، عن إسرائيل، به، عن حذيفة قال: قال رسول الله #1: نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي لم ينزل قبلها فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. ورواه أيضاً في المكان نفسه عن علي بن عبد الرحمن بن عيسى، عن الحسن بن الحكم الجيزي، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أبي مري الأنصاري، عن المنهال، به، بلفظه المتقدم، وقال بعده: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ١٥٧ ٠٠ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٧/٣: ٢٦٠٧)، عن عبد العزيز بن يعقوب القيصراني، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل، به، بنحوه، ولم يذكر فاطمة رضي الله عنها. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٢)، عن أبي محمد عبد الله بن علي بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي بدر القطر بلى، عن حسين المروذي، عن إسرائيل، به، بنحوه، ولم يذكر فاطمة أيضاً. وقد تابع المنهال بن عمرو عدي بن ثابت كما عند الطبراني في الكبير (٣٧/٣: ٢٦٠٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن قيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر، به، بنحوه مقتصراً على الحسن والحسين رضي الله عنهما. ورواه أيضاً في الكبير (٤٠٢/٢٢: ١٠٠٥)، به، بنحوه لفظ ابن أبي شيبة. وعدي بن ثابت قال عنه الحافظ في التقريب (٣٨٨: ٤٥٣٩) ثقة رمي بالتشيع. ولهذا الحدیث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند: الطبراني في الكبير (٣٦/٣: ٢٦٠٤) بلفظ: ((إن ملكاً من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله عز وجل في زيارتي فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). ورواه في المعجم الكبير أيضاً (٣٠٤/٢٢: ١٠٠٦) بلفظ: ((إن ملكاً من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي فبشرني أو أخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتى)). وإسناده حسن. وهناك شواهد أخرى لهذا الحديث منها: ما رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (٧٦٠/٢: ١٣٣٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((خط ١٥٨ رسول الله ﴿ في الأرض أربعة خطوط فقال: أتدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﴾: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد الر ... )) الحديث. وهو عند الحاكم في المستدرك (١٦٠/٣) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. قلت: وهو كما قالا . ومن شواهده أيضاً ما رواه الإمام أحمد في المسند (٣/٣)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧٨٠: ١٣٨٤). عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)). وإسناده صحيح أيضاً. وهو عند الترمذي - أبواب مناقب الحسن والحسين (ح ٣٨٥٦، ٣٨٥٧)، بإسناد صحيح. وعليه، فهذا الحديث يرتقي بهذه الشواهد إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٠ ١٥٩ .' ٣٩٥٠ - وقال أبو بكر: حدثنا الأحوص العَبْسَيّ(١)، ثنا سليمان بن قَرْم، عن هارون بن سعد، عن أبي السَّفَر، عن خِيَرَة، عن أسماء بنت عُمَيس رضي الله عنها قالت: خطبني علي رضي الله عنه فبلغ ذلك فاطمة رضي الله عنها فأتت النبي ◌ّ﴿ فقالت: إن أسماء رضي الله عنها متزوجة علياً رضي الله عنه فقال رسول الله وَله: ((ما كان لها أن تؤذي الله ورسوله وَلآت)). (١) كذا في جميع النسخ، ولعله تصحيف من الضبي، والله أعلم. ٣٩٥٠ - درجته: لم يتبين لي من هو هارون بن سعد ولا خيرة؛ ولذا أتوقف في الحكم على هذا الحديث بهذا الإسناد، والله أعلم. ولم يذكره البوصيري. وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيهما من لم أعرفه. تخريجه : رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٦٢/٥: ٢٩٥٨)، عن أبي بكر، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٠٥/٢٢: ١٠١٥)، عن عبيد بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه. ورواه أيضاً في الكبير (١٥٢/٢٤: ٣٩٢)، به، بنحوه. ورواه أيضاً في الكبير (١٥٢/٢٤: ٣٩٢)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن الأحوص أبي الجواب، به، بنحوه. ورواه في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٤٦/٦: ٣٨١٦)، عن عيسى بن محمد السمار، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن سليمان بن قرم، به، بنحوه. وقال الطبراني: لم يروه عن هارون إلَّ سليمان تفرد به إبراهيم. اهـ. ١٦٠