النص المفهرس
صفحات 21-40
هذا من أصحاب محمد وَ له فَسَلْهُ. فقام الأعرابي فقال: يا صاحب محمد بَله ما تقول
في قتل هذا الرجل؟ قال طلحة رضي الله عنه: ها أنا ذا داخل عليه فقال له الأعرابي:
فأدخلني معك. قال: نعم. فدخل على عثمان ومعه الأعرابي فقال: السلام عليك يا
أمير المؤمنين. فقال له عثمان رضي الله عنه: وعليك. ثم قال: أنشدك الله أنشدك الله
يا طلحة هل تعلم أن رسول الله وَ ر كان على حراء فقال: «اقرر حراء فإن عليك نبيًّا
أو صدِّيقاً أو شهيداً) وكان عليه رسول الله بَ له وأبو بكر وعمر وأنا وعليٍّ وأنت والزبير
وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد؟ .
ثم قال أنشدك بالله يا طلحة أتعلم أنّ رسول الله وم ﴿ قال: ((النبيُّ في
الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة، وسعيد بن زيد في
الجنة))؟.
قال: اللهم نعم.
قال: نشدتك بالله أتعلم أن سائلاً سأل النبي وَلِ فأعطاه أربعين درهماً ثم سأل
أبا بكر رضي الله عنه فأعطاه أربعين درهماً ثم سأل عمر رضي الله عنه فأعطاه أربعين
درهماً ثم سأل عليًّا رضي الله عنه فلم يكن عنده شيء فأعطيته أربعين عن عليٍّ وأربعين
عنِّي فجاء بها إلى النبي وَ لّ فقال: يا رسول الله: ادع الله لي بالبركة. فقال ◌َله :
((وكيف لا يبارك لك وإنما أعطاك نبيٌّ أو صدّيقٌ أو شهيدٌ))؟.
قال: اللهم نعم.
وفيه أيضاً أبو عبد الله النشابي وأبو الحسن العتيقي لم أجد لهما ترجمة.
وقد وردت أحاديث صحيحة أخرى في شهادة النبي ◌َّ لعثمان رضي الله عنه
بالشهادة :
منها: ما رواه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم -
باب مناقب عثمان رضي الله عنه - البخاري مع الفتح (٦٦/٧: ٣٦٩٩)، عن أنس
رضي الله عنه قال: ((صَعِد النبيِ وَ لَل أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف
٢١
فقال ◌َله: اسكن أحد - أظنه ضربه برحله - فليس عليك إلاَّ نبيٌّ وصدِّيقٌ
وشهیدان)).
ورواه أيضاً في باب فضل أبي بكر رضي الله عنه بعد النبي ◌َّ - البخاري مع
الفتح (٢٦/٧ : ٣٦٧٥).
ورواه في مناقب عمر رضي الله عنه (٥١/٧ : ٣٦٨٦)
ورواه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم - باب من
فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما (٢٤١٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
وجعل حراء بدل أحد وذكر معهم طلحة والزبير رضي الله عنهم جميعاً.
قال الحافظ رحمه الله في الفتح (٧٢/٧): يمكن الجمع بالحمل على
التعدد. اهـ.
ورواه الترمذي في أبواب المناقب - باب مناقب عثمان - رضي الله عنه
(٢٨٧/٥: ٣٧٨١)، من حديث أبي هريرة أيضاً كما عند مسلم، ثم قال: وفي الباب
عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وسهل بن سعد وأنس بن مالك وبريدة الأسلمي
هذا حديث صحيح. اهـ.
وعليه فإخبار النبي ◌َّر وشهادته لعثمان رضي الله عنه بالشهادة ثابت صحيح
والله أعلم.
٢٢
٣٩٠٦ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُبَاب، ثنا ابن
لَهِيْعَة حدثني يزيد بن عمرو المعافري قال: سمعت أبا ثور الفِهريَّ
يحدِّث عن عبد الرحمن بن عُدَيس(١) البَلَوي وكان ممن بايع تحت
الشجرة فَصَعِد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم ذكر عثمان
رضي الله عنه فوقع(٢) فيه. قال أبو ثور: فدخلت على عثمان
رضي الله عنه وهو محصور فقلت: إن ابن عُدَيْس قال كذا وكذا.
فقال عثمان رضي الله عنه: ومن أين وقد اختبأت(٣) عند الله عز وجل
عشراً: إني لرابع أربعة في الإِسلام وزوَّجني / رسول الله وَ لَّ ابنته [١٥٤/ ١]
ثم ابنته(٤)، وبايعت رسول الله وَ ل بيدي فما سترت(٥) بها ذكري(٦)
(١) عبد الرحمن بن عديس بمهملتين مصغراً بن عمرو بن كلاب بن دهمان أبو محمد البَلَوي. قال
ابن سعد: صحب النبي * وسمع منه وشهد فتح مصر وكان فيمن سار إلى عثمان رضي الله
عنه، وقيل: كان ممن بايع تحت الشجرة. وأخرج البغوي أن معاوية سجنه ثم هرب فقتل سنة
(٣٦هـ).
ينظر: معجم ابن قانع (خ ١٠٥/ب)، الاستيعاب (٤٠٣/٢)، أُسد الغابة (٤٧٤/٣)، الإصابة
(٢ /٤٠٣ ق ١).
(٢) يقال: وقع في فلان وقوعاً ووقيعة إذا اغتابه. وقيل: هو أن يذكر في الإِنسان ما ليس فيه.
(لسان العرب: و ق ع).
(٣) أي: ادَّخرتها وجعلتها عنده لي . (لسان العرب: خ بأ).
(٤) المقصود رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما فإنها لما ماتت الأولى زوّجه النبي وله الثانية.
(٥) في (سد): ((فما مست)).
(٦) وهذا منه رضي الله عنه تنزيه وتكريم واحترام لما مسّ يدّ النبي ◌َّه وقد ثبت في صحيح
البخاري - كتاب الوضوء - باب النهي عن الاستنجاء باليمين وباب لا يمسك ذكره بيمينه إذا
بال (١/ ٧٠، ٧١: ١٥٣، و١٥٤)، وفي صحيح مسلم كتاب الطهارة باب النهي عن الاستنجاء
باليمين (٢٦٧)، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي وَلري قال: ((لا يمسكن أحدكم
ذکره بیمینه وهو یبوّل ولا یتمسح من الخلاء بیمینه».
٢٣
ولا تغنَيت(٧) ولا تمنّيت(٨) ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام ...
الحدیث.
قلت: عند بعضهم بعضه(٩).
(٧) في (عم): ((ولا تغيَّت)).
(٨) نقل ابن الأثير في النهاية (٣٩١/٣)، عن ابن الأعرابي أنه قال: كانت العرب تتغنّى بالرُّكباني
- وهو نشيد بالمد والتمطيط - إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فلما نزل
القرآن أحبّ النبي ◌َّه أن تكون هجيرا هم بالقرآن مكان التغني بالرُّكباني. اهـ.
وقال في معنى تمنيت: أي ما كذبت. التمنِّي التكذُّب تفعُّل من منى يمني إذا قدّر؛ لأن الكاذب
يقدّر الحديث في نفسه ثم يقوله.
ينظر: النهاية (٣٦٧/٤)،. و (لسان العرب: م ن ا - غ نا).
وعليه فمراده رضي الله عنه أنّى ما فعلت شيئاً من التغنّي بالشعر ولا كذبت.
وورد في حديثه رضي الله عنه في المسند (٦٥/١)، أنه قال: ولا تمنيت أن لي بديني بدلاً منذ
أسلمت. فهذا تفسير للتغنّ هنا، والله أعلم.
هذا على الضبط الذي في النسخة الأصلية ((تغنّيت)) بالمعجمة وإن كان في نسخة (عم) كما
أشرت ((تغيّيت)) بالمعجمة والياء التحتية والباء الموحدة من التغيّب. وفي النهاية إشارة إلى
ضبط آخر ((تغنّيت)) بالعين المهملة والنون ثم الياء المثناة التحتية وإن لم يذكر له معنى مناسباً.
فالظاهر والعلم عند الله أن الأقرب والأنسب هو ما في الضبط الأول.
(٩) ينظر: تخريج الحديث.
٣٩٠٦ - درجته:
موقوف ضعيف بهذا الإِسناد لضعف ابن لهيعة.
قال البوصيري (٤٨/٣/ب): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه ابن لهيعة
وعزاه الهيثمي في المجمع (٨٩/٩)، للطبراني، وقال عن شيخه المقدام بن داود:
ضعيف .
قلت: وابن لهيعة أيضاً ضعيف كما سبق، والله أعلم.
٢٤
تخريجه :
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٣/١٢: ١٢١٠٤) به، بنحوه، وزاد: وقد
قال رسول الله وَلهو: ((من يشتري هذه الربعة ويزيدها في المسجد له بيت في الجنة
فاشتريتها وزدتها في المسجد)).
ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٥٩٥/٢: ١٣٠٨)، عن أبي بكر بن أبي شيبة
به بنحوه.
ورواه أيضاً في الآحاد والمثاني (١٢٥/١: ١٢٨)، عن أبي بكر به مقتصراً على
قوله: إني لرابع الإِسلام.
ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٤٨٨/٢)، عن يحيى بن
عبد الله بن بكير، عن ابن لهيعة، به، وقال فيه: قال أبو ثور: قدمت على عثمان بن
عفان فبينا أنا عنده قال: لقد اختبأت عند ربي عشراً ... وذكره بنحوه وزاد: ((ولا
مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلّ وأنا أعتق فيها رقبة إلاَّ أن لا يكون فأعتقها بعد ذلك،
ولا كذبت في جاهلية ولا إسلام قط)».
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧٤/١١)، في أول حديث طويل في قصة
مقتل عثمان رضي الله عنه، عن ابن عائذ، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن لهيعة،
به، بلفظ: كذب والله ابن عديس لولا ما ذكرت ما ذكرت لك إني لرابع أربعة في
الإِسلام، ولقد أنكحني رسول الله وَليل ابنته ثم توفيت فأنكحني الأخرى، والله ما
زنيت، ولا شربت في جاهلية ولا إسلام، ولا تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت، ولا
مسست فرجي بيميني منذ بايعت رسول الله وَ له، ولقد جمعت القرآن على عهد
رسول الله وَله، ولا أتت عليّ جمعة إلاَّ وأنا أعتق فيها رقبة منذ أسلمت إلاّ أن
لا أجدها في تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية.
ورواه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١١٥٦)، عن إبراهيم بن المنذر، عن
عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة به، بنحوه.
٢٥
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٥/١: ١٢٤)، عن المقدام بن داود
المصري، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة به، بنحوه.
وقد روى الترمذي شراءه رضي الله عنه لبقعة المسجد من حديث ثمامة بن حزن
القشيري في أبواب المناقب - مناقب عثمان رضي الله عنه (٢٩٠/٥: ٣٧٨٧)، في
حديث حصر عثمان رضي الله عنه في الدار. وقال الترمذي بعده: هذا حديث حسن
وقد روي من غير وجه عن عثمان رضى الله عنه.
وروى ابن ماجه قوله: ((ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ
بايعت بها رسول الله ( 9)) في أبواب الطهارة - باب كراهية مسّ الذكر باليمين
والاستنجاء باليمين (٦٢/١).
وفيه الصلت بن دينار قال عنه الحافظ في التقريب (٢٧٧: ٢٩٤٧): متروك
ناصبي.
وروى أبو نعيم في الحلية (٦١/١) قوله: ((ما أخذته بيميني منذ أسلمت)) وفيه
الصلت أيضاً.
وروى في المكان نفسه قوله: ((وما زنيت في جاهلية ولا إسلام وما ازددت
للإِسلام إلاَّ حياءً)».
وفيه إبراهيم بن عبد الله لم يتبين لي من هو.
ولهذا الحديث شاهد من حديث أبي أمامة عن عثمان رضي الله عنهما رواه
أبو داود في سننه (٤/ ٦٤٠: ٤٥٠٢) - كتاب الديات.
ورواه الترمذي في أبواب الفتن (٣١٢/٣)، باب ما جاء: ((لا يحل دم امرىء
مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث)) (ح ٢٢٤٧)، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أشرف يوم
الدار فقال: ((أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله و الفر قال: ((لا يحل دم امرىء مسلم إلاَّ
بإحدى ثلاث: زنّى بعد إحصان، أو ارتداد بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق فقتل
به))، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا ارتددت منذ بايعت رسول الله وَالت، ولا
٢٦
٠
.
.
قتلت النفس التي حرم الله فبم يقتلوني؟)).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقد رواه النسائي في السنن الكبرى - كتاب المحاربة - ذكر ما يحل به دم
المسلم (٢٩٢/٢: ٣٤٨٢)، عن أبي أمامة وعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان
قال: ((ولا تمنيت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله ولا قتلت نفساً فبم تقتلوني؟))
وإسناد النسائي صحيح.
ورواه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب لا يحل دم امرىء مسلم إلاَّ في ثلاث
(٢٥٦١)، عن أبي أمامة.
وإسناده صحيح أيضاً.
ورواه الإمام أحمد في المسند (٦٥/١)، بإسناد صحيح.
ورواه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١١٨٦).
ورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة له (١ /٤٦٥: ٧٥٤، ٧٥٥)
و (٤٩٥/١: ٨٠٦) و (٥٠٨/١: ٨٣٠).
وهو في المسند (٦٣/١)، من طريق ابن عمر عن عثمان رضي الله عنهما وأيضاً
في فضائل الصحابة (٤٦٤/١ : ٧٥٢).
ورواه أيضاً أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٧٥/١: ٢٨٦).
ومن شواهده :
ما رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب مناقب
عثمان بن عفان رضي الله عنه - الفتح (٦٦/٧: ٣٦٩٦)، من حديث عبيد الله بن
عدي بن الخيار أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا:
ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج
إلى الصلاة قلت: إن لي إليك حاجة وهي نصيحة لك. قال: يا أيها المرء منك - قال
معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك - فانصرفت فرجعت إليهما إذا جاء رسول عثمان
٢٧
فأتيته فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمداً لل بالحق وأنزل عليه
الكتاب وكنتَ ممن استجاب لله ولرسوله وَ ل﴿ فهاجرتَ الهجرتين وصحبتَ
رسول الله {﴾﴾ ورایتَ هدیه وقد أکثر الناس في شأن الوليد.
قال: أدركتَ رسول الله وَ لاَ؟ .
قلت: لا ولكن خلص إليّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها.
قال: أما بعد: فإن الله بعث محمداً وَ لِّ بالحق فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله
وآمنتُ بما بعث به وهاجرتُ الهجرتين - كما قلت - وصحبتُ رسول الله وَ له وبايعتُه
فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه حتى توفاه الله، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم
استُخلِفتُ أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟.
قلت بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن
الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليًّا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين)).
ورواه البخاري أيضاً في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢).
وفي الكتاب نفسه باب مقدم النبي وَ لاهو وأصحابه المدينة (٣٩٢٧).
والحاصل: أن بعض جمل حديث عثمان رضي الله عنه ترتقي بما تقدم من
الشواهد إلى رتبة الحسن لغيره، كقوله: ما زنيت في جاهلية ولا إسلام. لكن الحديث
في الجملة يبقى ضعيفاً، والله أعلم.
٢٨
٣٩٠٧ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حماد بن خالد ثنا [الزبير](١)
عمن حدثه قال: إن كان عثمان رضي الله عنه ليصوم النهار ويقوم الليل إلاَّ
هجعة(٢) من أوله.
(١) في جميع النسخ: ((الزبيري))، والصحيح ما أثبت.
(٢) الهَجْع والهَجْعَة والهَجيعُ: طائفة من الليل. ويقال: أتيت فلاناً بعد هجعة، أي: بعد نومة خفيفة
من أول الليل. ينظر: النهاية (٢٤٧/٥). (لسان العرب: هـ جع).
٣٩٠٧ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن فيه الزبير وهو ضعيف كما تقدم وفيه أيضاً مُبْهم.
وقد سكت عنه البوصيري (٤٩/٣/ ب).
تخريجه :
لم أجده بهذا اللفظ ولکن له شواهد.
فمن شواهده ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥٦/٣)، عن محمد بن
سيرين قال: لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته: ((إن تقتلوه أو تدعوه
فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن».
وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٧/١: ١٣٠).
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٥/١: ٢٧٥)، وفي الحلية (١/ ٥٧).
ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٢).
والأثر وإن كان رجاله ثقات إلاَّ أن فيه انقطاعاً فإن ابن سيرين لم يشهد هذا؛
لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه كما في طبقات ابن سعد
(١٤٣/٧)، وغيره.
وقد روي نحو هذا عن عطاء بن أبي رباح رواه ابن سعد في الطبقات (٥٦/٣)،
ولكن فيه يوسف بن الغَرِق قال عنه ابن عدي كما في لسان الميزان (١٤٥/٦)،
كذاب.
٢٩
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد
ويحيى بن معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه.
وروى أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٤/١: ٢٧٤)، عن أبي سلمة بنحو
حديث ابن سيرين ولكن فيه أبو عمرو بن حمدان لم أر من ترجم له، وفيه أيضاً
المسيب بن واضح ضعفه الدارقطني وغيره. ينظر: الميزان (٢٤١/٥)، واللسان
(٤٠/٦).
وعليه فلا يرتقي الحديث ولكن يشهد له ما في الحديث رقم (٣٩٠٩)، وسيأتي
أنه صحیح.
فالحديث إذاً صحيح لهذا الشاهد، والله أعلم.
٣٠
٣٩٠٨ - حدثنا(١) النَّضْر بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن عبد الله بن عُكَيم قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا سمع
الأذان قال :
مرحباً بالقائلين عدلاً
وبالصلاة مرحباً وأهلاً(٢)
(١) القائل: هو أحمد بن منيع.
(٢) هذا البيت من مشطور الرجز وإذا ثبت عن عثمان رضي الله عنه فكأنما قاله متمثلاً به. ولم أجد
شعراً يروى عن عثمان رضي الله عنه سوى ما رواه ابن عساكر في تاريخه (٣٤٣/١١)، عن
عدي بن حاتم رضي الله عنه وذكر كلاماً ساق فيه أبياتاً لعثمان رضي الله عنه قال في آخرها:
إذا شئت أن تُقْلا فزُر متابعاً وإن شئت أن تزداد حُبّاً فزر غِيّاً
وروي في تاريخه أيضاً (٣٦١/١١)، عن مسلم بن بابك أن عثمان رضي الله عنه قال متمثلاً يوم
دُخل عليه فقتل:
أرى الموت لا يبقى عزيزاً ولم يدع لعادٍ ملاذاً في البلاد ومُرْتُقَى
وروي في تاريخه أيضاً (٣٤٤/١١)، عن هشام بن عروة قال: كان عثمان رضي الله عنه أروى
الناس البيت والبيتين والثلاثة إلى الخمسة.
٣٩٠٨ - درجته :
هذا موقوف ضعيف بهذا الإسناد لضعف النضر بن إسماعيل وعبد الرحمن بن
إسحاق، وكذا فإن حديث الثاني عن عبد الله بن عكيم منقطع.
قال البوصيري: في سنده عبد الرحمن بن إسحاق.
تخريجه :
رواه ابن أبي شيبة في المصنف - كتاب الآذان - باب ما يقول الرجل إذا سمع
الأذان (٢٢٨/١)، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة أنّ عثمان رضي الله عنه
كان إذا سمع المؤذن يقول كما يقول في التشهد والتكبير كله فإذا قال: حيّ على
الصلاة. قال: ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. وإذا قال: قد قامت الصلاة.
قال:
٣١
مرحباً بالقائلين عدلاً وبالصلاة مرحباً وأهلاً
ثم ينهض إلى الصلاة.
ورجاله ثقات ولكن قتادة لم يسمع من عثمان رضي الله عنه كما في جامع
التحصیل (٢٥٤).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٧/١: ١٢٩)، عن أبي يزيد القراطيسي
عن أسد بن موسى، عن أبي هلال الراسبي عن قتادة بنحوه مختصراً.
قال الهيثمي في المجمع (٧/٢، ٨)، قتادة لم يسمع من عثمان رضي الله عنه.
قلت: وهذه المتابعة وإن كانت ضعيفة للإنقطاع إلاّ أنها ترقی حديث عبد الله بن
عكيم فيرتقيان إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.
٣٢
٣٩٠٩ - حدثنا(١) يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو، عن
محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: رأيت عثمان رضي الله
عنه ذات ليلة عند المقام قد تقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف.
(١) القائل أحمد بن منيع.
٣٩٠٩ - درجته:
موقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن عمرو صدوق.
وقد حسّن البوصيري إسناده.
تخريجه :
هذا الحديث رواه عن عبد الرحمن بن عثمان محمد بن إبراهيم التيمي،
ومحمد بن المنكدر والسائب بن يزيد، وعثمان بن عبد الرحمن.
أما حديث محمد بن إبراهيم التيمي فقد رواه: ابن أبي شيبة في المصنف
(٥٠٢/٢)، كتاب الصلاة باب من رخّص أن يقرأ القرآن في ليلة، عن يزيد بن هارون
به، بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٥٦/٣)، عن يزيد بن هارون به، قال: قمت
خلف المقام وأنا أريد ألا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ثم
غمزني فنظرت فإذا عثمان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة، ثم انصرف.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٤/٣)، كتاب الصلاة - باب الوتر بركعة -
عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي سعيد الأعرابي، عن الحسن بن محمد
الزعفراني، عن یزید به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦٦/١١)، عن زاهر بن طاهر، عن
البيهقي به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر أيضاً في المكان نفسه عن أبي عبد الله بن البنا، عن
يوسف بن محمد، عن عبد الواحد بن محمد، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن
٣٣
.
يعقوب، عن جده، عن يزيد به، بنحوه.
وأما حديث محمد بن المنكدر فقد رواه:
عبد الله بن المبارك في الزهد (٤٥: ١٢٧٦)، عن فليح بن سليمان، عن
محمد بن المنكدر به، بنحو رواية ابن سعد وقال في آخره: فلما انصرف قلت: يا أمير
المؤمنين إنما صليت ركعة؟ قال: أجل هي وتري.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦٦/١١)، عن أبي غالب بن البنا، عن
أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّويَّة، عن يحيى بن محمد بن صاعد،
عن الحسين بن الحسن، عن ابن المبارك به، بنحوه.
قلت: وفليح بن سليمان قال عنه الحافظ في التقريب (٤٤٨: ٥٤٤٣)، صدوق
كثير الخطأ.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٤/١) - باب الوتر - عن
أبي بكرة، عن أبي داود، عن فلیح به، بنحوه.
ورواه الدارقطني في السنن (٣٤/٢)، عن أحمد بن إسحاق بن بهلول، عن
أبيه، عن زيد بن الحباب، عن فلیح به، بنحوه.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٤/٣)، كتاب الصلاة - باب الوتر بركعة -
عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، عن
أبي الأزهر، عن يونس بن محمد، عن فليح به، ينحوه.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦٦/١١)، عن أبي القاسم، عن أبي طاهر
الفقيه، عن أبي حامد البزار، عن يونس بن محمد به، بنحوه.
وأما حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه فقد رواه :
عبد الرزاق في المصنف (٢٤/٣: ٤٦٥٣) _ أبواب الصلاة - باب كم الوتر -
عن ابن جريج، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن رجلاً سأل
عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله قال: إن شئت أخبرتك عن
٣٤
صلاة عثمان بن عفان؟ قال: نعم. قال: قلت: لأغلبن الليلة النّفر على الحجر يريد
المقام قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنّعاً. قال: فنظرت فإذا هو عثمان.
فتأخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت: هو أذان الفجر،
أوتر بركعة لم يصلّ غيرها ثم انطلق.
قلت: وهذا إسناد صحيح.
ورواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق السائب كما في مختصر
قيام الليل، باب الجمع بين السور في ركعة (ص ١٥١، وص ٢٨٦).
ورواه ابن عساكر في تاريخه (٢٦٦/١١)، عن أبي القاسم السمرقندي، عن
محمد بن أحمد بن الصقر، عن محمد بن الحسين بن يوسف، عن محمد بن أحمد بن
عبد الله النقوي، عن إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزاق به، بنحو لفظ عبد الرزاق.
وأما حديث عثمان بن عبد الرحمن فقد رواه:
أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٦٥/١: ٢٧٦)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن
أبي العباس الثقفي، عن قتيبة، عن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، عن
عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بنحوه، وقال في آخره: ثم أخذ نعليه
فلا أدري صلَّى قبل ذلك شيئاً أم لا .
وتقدم أن متابعة السائب بن یزید عند عبد الرزاق إسنادها صحیح.
وعليه فالحديث صحيح بهذه المتابعة، والله أعلم.
٣٥
٣٩١٠ - حدثنا (١) يزيد بن هارون ثنا عبد الملك بن أبي سليمان،
عن أبي ليلى قال: أشرف(٢) علينا عثمان رضي الله عنه يوم الدار(٣) فقال:
يا أيها الناس لا تقتلوني فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك(٤) بين
أصابعه رضي الله عنه.
(١) القائل أحمد بن منيع.
(٢) يقال: أشرفت على الشيء أي اطلّعت عليه من فوق. (النهاية ٤٦٢/٢).
(٣) أي: دار عثمان رضي الله عنه وسمّي يوم قتله رضي الله عنه بعد حصره في داره يوم الدار.
(٤) يريد بذلك رضي الله عنه شدة الاختلاف والتنازع والتناحر الذي سيقع بقتله كما ورد هذا في
روايات أخرى وقد وقع ذلك، والله المستعان.
٣٩١٠ - درجته:
هذا موقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الملك بن أبي سليمان صدوق.
قال البوصيري (٤٩/٣/ ب): رواه أحمد بن منيع موقوفاً ورواته ثقات.
تخريجه :
هذا الحديث رواه عن عثمان رضي الله عنه مع أبي ليلى الحسنُ البصري
ومجاهد بن جبر وعبد الرحمن بن جبير.
أما حديث أبي ليلى فقد رواه مع أحمد بن منيع :
خلیفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، به بنحوه.
ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٣٣٤/١١)، به بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٥٢/٣)، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن
عبد الملك به قال: شهدت عثمان رضي الله عنه وهو محصور فاطّلع من كُوَّةٍ وهو
يقول: يا أيها الناس لا تقتلوني واستبقوني فوالله لئن قتلتموني لا تصلُّون جميعاً ...
وقال في آخره: ثم قال: ﴿وَقَوْمِ لَا يَحْرِ مَنَّكُمْ شِقَافِىَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ
هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَلِحْ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ لا
﴾ [هود: ٨٩]، وأرسل إلى عبد الله بن
سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكفَّ الكفَّ فإنه أبلغ لك في الحجة.
٣٦
ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٣٣٤/١١)، عن أبي محمد بن
عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّوية، عن أحمد بن
معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد به بنحوه.
ورواه أيضاً في نفس الموضع عن أبي طالب بن أبي عقيل، عن أبي الحسن
الخلعي، عن أبي محمد بن النحاس، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن الحسن بن
علي بن عفان، عن أبي أسامة به بنحوه، وقال: واستعتبوني.
وأما حديث الحسن فقد أخرجه:
خليفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، عن أبي داود، عن سهل السرّاج، عن
الحسن بنحوه. ثم قال: قال الحسن: فوالله إن صلّى القوم جميعاً إن قلوبهم
لمختلفة .
وإسناده حسن فإن سهل بن أبي الصلت السرّاج قال عنه الحافظ في التقريب
(٢٥٨: ٢٦٦٣)، صدوق له أفراد كان القطان لا يرضاه.
وعليه فحديث أبي ليلى صحيح لغيره لهذا المتابع.
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣٣٤/١١)، عن أبي غالب محمد بن
الحسن السيرافي، عن أحمد بن إسحاق، عن أحمد بن عمران، عن موسى، عن
خليفة، به بنحوه.
وأمّا حدیث مجاهد فقد رواه :
ابن سعد في الطبقات (٤٩/٣)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن حفص بن
أبي بكر، عن هيّاج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان رضي الله عنه على
الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وَالٍ وأخٌ مسلم فوالله إن أردتُ إلّ
الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت وإنّكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ولا
تغزوا جميعاً أبداً ولا يُقسم فيؤكم بينكم. قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم
عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به وأمركم جميعاً لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه
٣٧
فتقولون إن الله لم يجب دعوتكم؟ أم تقولون: هان الدين على الله؟ أم تقولون: إني
أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين؟ أم تقولون: إن
الله لم يعلم من أول أمري شيئاً لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عدداً
واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحداً.
قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة وبعث يزيد إلى أهل المدينة
عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم.
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣٣٤/١١)، عن أبي بكر الحاسب،
عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو الجزار، عن أحمد بن معروف، عن
الحسین بن الفهم، عن ابن سعد به بنحوه.
وحفص بن أبي بكر وهيّاج بن سريع لم أجد لهما ترجمة.
وأما حديث عبد الرحمن بن جبير فقد رواه:
نعيم بن حمّاد في الفتن (١٨٥/١: ٤٨٨)، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن
عبد الرحمن بن جبير أن عثمان رضي الله عنه قال يوم حُوصر: بم يستحلون قتلي وإنما
يحل القتل على ثلاثة: من گُفْر بعد إیمان، وزنیّ بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس
ولم آت من ذلك شيئاً، والله لئن قتلتموني لا تَصلُّوا جميعاً ولا تجاهدوا عدواً جميعاً
إلّ عن أهواء متفرقة.
ولم أجد من نصّ على سماع عبد الرحمن بن جبير، من عثمان رضي الله عنه.
والحاصل في الحديث أنه صحيح لغيره لمتابعة الحسن البصري، والله أعلم.
٣٨
٣٩١١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا شَيْبان هو ابن فَرُّوخ ثنا
طلحة بن زيد، عن عَبِيْدة بن حسان، عن عطاء [الكيخاراني(٢)]، عن جابر
رضي الله عنه قال: ((بينما(٣) نحن مع رسول الله وَل ليه في بيت في نفر (٤) من
المهاجرين فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير
وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم فقال
النبيِ وَ اللّ: ((لينهض كل رجل إلى كُفْئِه))(٥) ونهض النبي ◌َ ◌ّ إلى عثمان
رضي الله عنه فاعتنقه وقال: ((أنتَ وَليِّي في الدنيا والآخرة)».
رواه الحاكم في المستدرك(٦) وصححه وذَهَل عن ضعف (٧)
طلحة بن زيد فإنه متروك.
(١) مسند أبي يعلى (٤٠٠/٢: ٢٠٤٧).
(٢) في (مح) ((الكنجاراني)) بالنون الموحدة من فوق والجيم التحتية، وفي (عم) و (سد) بالزاي
المعجمة بدل الراء، والصواب ما أثبت نسبةً إلى كَيْخَاران بلدة باليمن على ما في التهذيب
وغيره. وقال ياقوت: كَيْخَاران: موضع بفارس. (معجم البلدان ٥٦٤/٤).
(٣) في (عم): (بينا)).
(٤) النَّفَر بالتحريك اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة. (لسان
العرب: ن ف ر).
(٥) الكفء هو النظير والمساوي. (لسان العرب ٤/ ١٨٠).
(٦) المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (٩٧/٣). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قال الذهبي في التلخيص: قلت: بل ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واهٍ عن عَبِيْدة بن حسّان
شويخ مقل عن عطاء الكيخاراني. اهـ.
(٧) في (عم) و (سد): ((وذهل ضعيف عن طلحة ... )) إلخ، وهو خطأ.
٣٩١١ - درجته:
هذا الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد؛ لأن طلحة بن زيد وعَبِيْدة بن حسّان
شديدا الضعف كما تقدم.
٣٩
قال البوصيري: (٤٩/٣/ب)، رواه أبو يعلى والحاكم وقال: صحيح
الإِسناد.
قلت: مدار إسناديهما على طلحة بن زيد الرقّي وقد ضعّفه الدارقطني وغيره.
وقال البخاري وغير واحد منكر الحديث. وقال أحمد بن حنبل وابن المديني
وأبو داود يضع الحديث.
تخريجه :
رواه ابن حبان في المجروحين (٣٨٣/١)، عن أبي يعلى به بنحوه.
ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٣٤/١)، عن ابن خيرون، عن
الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبان به بنحوه.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له ولا صحة. ونقل كلام ابن حبان في
طلحة بن زيد وقول الأزدي في عَبِيْدة: متروك الحديث.
ورواه ابن عساكر في تاريخه (١٩٧/١١)، عن أبي المظفر بن القشيري عن
أبي سعيد الجنذرودي عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به بنحوه.
ورواه أيضاً عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن
المقرىء، عن أبي یعلی به بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٩٧/٣) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن
أیوب عن شیبان به بنحوه.
وتقدم نقل كلامه وتعقب الذهبي له.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (٥٢٢/٨)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي،
عن الحسن بن علي، عن أبي الحسين بن المظفر، عن محمد بن محمد الباغندي،
عن شیبان به بنحوه.
ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٥٠٣/١: ٨٢١)، عن
عباس بن إبراهيم القراطيسي، عن علي بن شعيب، عن الوضّاح بن حسّان الأنباري،
٤٠