النص المفهرس
صفحات 1-20
المطالب العالية بِزَوَائِدِ المَسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أحْدَ بْنِ عَلِىّبْ حَجَر العَسْقَلَانيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيق عَبْد الهبن ظافر بن عَبداله الشّهري تَنْسَيْق د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبْد العَزِيزِ الشَّثري المَجَلّدِ السَّادسْ عَشْرُ ٣١ - ٣٢ مِنْ كتاب المناقب مِنْ مَنَاقَبْ عثمَاتٌ بْ عَفّان - إِلَى فضل الأنصَار رضي اللّه عَنَّهم (٣٩٠٤ - ٤١٤٣) دَارُ الْغَيِِّلُ للنشر والتوزيع دَارُ الكَاضِة لِلنَشْرِ وَالتوزيع المطالب العالية بِزَوَائِدِ المِسَانِيْدِ الثمّانِيَةِ ٣١ - ٣٢ دار العاصمة للنشر والتوزيع ، ١٤١٨هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق عبد الله ظافر الشهري - الرياض . ٧١٢ ص ؛ ١٧ × ٢٤ سم . ردمك ١ - ٦٨-٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٣-٧٠-٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٦) ١ - الحديث-مسانيد ٢ _ الحديث-تخريج ٣ _ الحديث-شرح ٤ _ الحديث - زوائد ب - العنوان ١٨/٢٣٧٠ أ - الشهري، عبد الله ظافر (محقق) ديوي ٢٣٧٫٤ رقم الإيداع: ١٨/٢٣٧٠ ردمـك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٣ - ٧٠ -٧٤٩ -٩٩٦٠ (ج ١٦) جُقُوق الطّبْع محفوظَة لِلُمنّق الطّبْعَة الأولى ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠مـ دَارُ القَاهِيمَة المَمْلڪَة العَربيَّة السّعوديّة الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ هاتف ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤ دار الفني الملڪَة العَربيّة السّعُودِيَّة ضب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١ نِسْمِاللهِ الرَّحْمُ الرَّحَّةِ المقَدّمَة إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. يَتَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا ١ كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُواْاللَّهُ الَّذِىِ تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٢) يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اَللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًاً (َ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمًا! (٣) أمّا بعد، فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد وَل﴿، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. (١) سورة النساء: الآية ١. (٢) سورة آل عمران: الآية ١٠٢. (٣) سورة الأحزاب: الآية ٧٠. ٥ لقد أكرم الله هذه الأمة المحمدية ببعثة نبيّه الأمين عليه صلوات الله وسلامه، وبأنزال كتابه المبين المهيمن على جميع ما سبقه من الكتب السماوية . وقد جعل الله تعالى سنَّة نبيه وَّهِ مبيِّنة لهذا الكتاب شارحةً له مفصِّلَةٌ لمجمله، فهي في المرتبة الثانية بعده. لذا كان الاهتمام بهذه السنَّة المطهّرة والعناية بها والاشتغال بمتونها وأسانيدها من أفضل ما بذلت فيه الأوقات وأفنيت فيه الأعمار والساعات. ومن فضل الله جلَّ وعلا وعظيم منَّه على هذه الأمة المباركة أن قيَّض لها على مرّ العصور والأجيال أئمّة وحفّاظاً وجهابذة أفذاذاً يخدمون هذه السنَّة المباركة، ويبذلون كل غالٍ ونفيس في المحافظة عليها ودراستها وتمييز صحيحها من سقيمها، حتى تركوا لهذه الأمة كنزاً ثميناً يتمثَّل في تلك المصنفات الضخمة والأسفار العظيمة في مختلف فروع علوم السنَّة وما يتعلَّق بها. ومن هؤلاء الأئمة الحفّاظ الذي قيَّضهم الله جلَّ وعلا لخدمة سنَّة نبيه ◌َ ل* حافظ عصره ووحيد دهره الإِمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، فقد خدم السنَّة النبوية، وصنَّف فيها كثيراً من التصانيف النافعة المفيدة التي لا تزال عمدة في أبوابها، ومن ضمن تلك المصنفات الكثيرة التي ألَّفها كتابه الموسوم بـ ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)). وهو كتاب جَمّ الفوائد عظيم في بابه لم يسبق إليه مؤلفه؛ ولذا رأى قسم السنَّة وعلومها بكلِّية أصول الدين الحاجةَ ماسَّةً إلى خدمة هذا الكتاب وتحقيقه وإخراجه بالصورة اللائقة به، وبعد استشارة عدد من الشيوخ ٦ الأفاضل المتخصِّصين في هذا المجال مضيت قُدُماً في المشاركة في تحقيق جزء من هذا الكتاب، وكان نصيبي منه: من بداية مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه من كتاب المناقب إلى نهاية باب فضل الأنصار رضي الله عنهم كتاب المناقب. وقد دفعني إلى العمل في هذا القسم من الكتاب أمور، من أهمها: ١ - قيمة هذا الكتاب العلمية، فهو من أهم كتب الزوائد، بل كتب السنَّة عموماً، وأجمعها للأحاديث، فقد جمعت فيه أحاديث مسانيد أكثرها في عداد المفقود. ٢ - منزلة المؤلف رحمه الله، فهو شيخ الإِسلام في الحديث وحذام المحدِّثين، ولا شكّ أنَّ مؤلفاً كالحافظ رحمه الله سينتفع مَن يعمل في كتاب مِن كتبه ويشتغل بتحقيق شيء - ولو يسير - منه غاية الانتفاع. ٣ - محاولة الإِسهام ولو بشيء يسير في خدمة ما خلفه أئمتنا من مؤلفات ضخمة تحمل في طيَّتها علماً جمّاً وفوائد غزيرة، والتي لا يزال الكثير منها مخطوطاً، ومن ثم التعرُّف على شيء من هذا العلم الواسع، ولعلَّ الله ييسِّر لي المزيد من خدمة هذه المخوطات في المستقبل. ٤ - الحرص على اكتساب الخبرة والمران في دراسة الأسانيد والحكم على المتون وتتبُّع الطرق والتوصُّل إلى أحكام كلِّيّة على الأحاديث بعد تخريجها وجمع طرقها . ٥ - الرغبة في الاطلاع على كثير من المصادر في السنَّة وعلومها والتي تحتاج إلى بحث ودأب للاطلاع عليها ومعرفة ما فيها. ٧ لهذه الأسباب وغيرها رأيت أن أشارك في تحقيق هذا الجزء من هذا الكتاب، مع أنه قد واجهتني بعض الصعاب والعقبات في أثناء عملي مما استدعی مزید جهدٍ واهتمام. ومن هذه العقبات ما يتعلَّق بدراسة الأسانيد؛ إذْ كثيراً ما يَمُرُّ راوٍ ليس من السهولة تمييزه، فقد يأتي باسمه، وقد يأتي بكنيته، وقد يأتي بلقبه أو قد يَمُرُّ بعض الرواة الذين لم أجد لهم ترجمة . ومنها فَقْدُ كثير من المصادر، والتعب في تحصيل بعضها الآخر، ولا سيَّما القسم الذي أقوم بالعمل فيه يقع في أبواب مناقب الصحابة رضي الله عنهم، وكثير من كتب الصحابة يُعدُّ من المفقودات. ومنها ما يتعلَّق بوقوع بعض التحريفات أو التصحيفات في النصِّ، وأحياناً يصعب معرفة الوجه الصحيح لا سيما في نصوص المسانيد المفقودة . يضاف إلى ذلك ما يتعلَّق بالباحث نفسه من قصر الباع في العلم بالأسانيد والتخريج وممارسة البحث والتحقيق. وقد قمت بتقسیم البحث إلى قسمین رئیسین: القسم الأول: الدراسة: وقد نُسِّقت مع مثيلاتها في مقدمة الكتاب. القسم الثاني: النَّصُ مُحَقَّقاً: وقد بَيَّنت طريقتي في تحقيق النص. ثم ختمت البحث بخاتمة بيَّنت فيها أهم النتائج التي توصَّلت إليها من خلال تحقيق هذا القسم من الكتاب وأتبعت ذلك بفهارس تفصيلية للبحث. ٨ منهجي في التحقيق والتعليق أولاً - إثبات النصّ : سلكت في إثبات النص الخطوات التالية: ١ - أثبتُ ما في النسخة (مح) في صلب الكتاب، لأنني اعتبرتها الأصل. ٢ - اتَّبعت في نقل النص الرسم الإِملائي مطلقاً، إذ بعض النسخ بالرسم العثماني، ولم أثبت الفروق في مثل هذه الأمور، خشية الإطالة. ٣ - أثبتُّ فروق النسخ في الحاشية، بعد إثبات ما في النسخ الأصلية، إن کان هو الصواب أو كان محتملاً. ٤ - إذا وجدت ما في إحدى النسخ الأخرى، التي اعتمدتُها هو الصواب أثبته في الأصل، وأشرت إلى ما في النسخة (مح) في الحاشية، مع بیان وجه الصواب في ذلك. ٥ - إذا اتَّفقت النسخ على خطأ ظاهر، أثبتُّ الصواب في الأصل وجعلته بین معقوفتین، ونبّهت في الحاشية على ما في النسخ، مع بيان وجه ما أثبت. ٦ - إذا لم يتبين لي وجه الصواب من الأوجه المذكورة في النسخ، أثبتُ ما في الأصل، ثم أشرت في الحاشية إلى ما أراه راجحاً، مع بيان ما في النسخ الأخرى. ٧ - إذا وجدت في هامش إحدى النسخ إضافة، فإن كانت من صلب النص جعلتها في موضعها، وإلاّ جعلتها في الحاشية ونبَّهت عليها. ٩ ٨ - إذا وجدت بياضاً أو كلمة غير مقروءة في النسخة الأصلية، أثبتُّها من النسخ الأخرى إن وجدت، وإلاّ فمن المصادر التي خرّجت الحديث، مع الاجتهاد في ذلك ما أمكن. ٩ - ضبطت النَّصّ بالشكل، بحيث يزول اللبس، وإن احتمل ضبطين ضبطته بهما . ثانياً - التعليق على النصّ: فقد أثبتُ فيه فوارق النسخ، وما يتعلَّق بالكلام على إثبات النص، إن وجد شيء من ذلك. وخرَّجت الأحاديث وبيَّنت درجتها. أما فيما يتعلَّق بالنص، وبيان الفروق بين النسخ فقد تقدَّم الكلام على بعض ذلك في إثبات النص، وأما فيما يتعلَّق بالتعليق على النص، فقد سلکت ما يلي: (أ) بيَّنت مواضع الآيات من سورها بذكر اسم السورة ورقم الآية. (ب) شرحت الألفاط الغريبة من كتب اللغة وغريب الحديث. (ج) عرَّفت بالأعلام الواردة أسماؤهم في النص، إذا لم يكونوا من رجال الإِسناد. (د) عرَّفت بالأماكن والبقاع التي وردت في النص، واعتمدتُ في ذلك على الكتب المتخصصة في هذا الأمر. قد أعلِّق على بعض المسائل التي تحتاج إلى تعليق أو بيان، وأختصر في ذلك قدر الإمكان. (هـ) عزوت الأبيات الشعرية إلى قائليها، وبيَّنت من أي بحر عروضي هي. ١٠ وكنت قد عرَّفت بالأعلام الواردة أسماؤهم في النص، إلاّ أنه رؤي أن لا يبقى منهم إلاَّ مَن ليس له ترجمة في الجزء الأخير من الكتاب المتعلِّق بدراسة الأسانید. أما فيما يتعلَّق بتخريج الحديث والحكم عليه، فقد سلكت الطرق التالية : ١ - بيَّنت درجة الإِسناد المدروس رجاله بناء على ما توصلت إليه في مراتب رواته، وذلك بعد دراسة اتصاله وانقطاعه بالرجوع إلى كتب المدلِّسين والمرسلين، وكذلك كتب العلل، وأبيِّن ما فيه من شذوذ أو علَّة في السند أو في المتن مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك إن وجد . ٢ - قارنت هذا الحكم الذي توصَّلت إليه بحكم البوصيري في الإِتحاف وبحكم الهيثمي في المجمع إن وُجد لهما حكم على الحديث مع ذكر كلام غيرهما إن وُجد، وأعتمد في نقل أحكام البوصيري على المختصر؛ إذ هو الذي فيه الحكم على الأحاديث. ٣ - خرَّجت الحديث من مصادره التي أخرجته مع تتبُّع المتابعات والشواهد والتوسُّع في ذلك ما استطعت محاولاً ترقيته إن كان ضعيفاً أو حسناً بتلك المتابعات والشواهد، وكذا تكثير طرقه إذا كان صحيحاً، وأمكنني ذلك. فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فلا أتوسَّع في تتُّع متابعاته وشواهده. وفي كل هذا أستنير بأقوال الأئمة الكرام وأهل الاختصاص. ١١ وفي نهاية التخريج أعطي حكماً نهائياً على الحديث بحسب ما يظهر من جميع الطرق التي ذكرتها مع عنايتي ببيان الاختلاف على الراوي إن وُجد، والترجيح بين أوجه الاختلاف بعد العودة إلى كتب العلل، وكلام أهل العلم. ٤ - خرَّجت الروايات التي أشار إليها المصنف رحمه الله ولم يوردها كقوله: وهو في الصحح من وجه آخر، أو: أصله في الصحيح، أو: في السنن، ونحو ذلك. ٥ - عزوتُ النصوص إلى المسانيد الموجودة التي عزاها لها الحافظ رحمه الله أو إلى المصادر التي تلتقي معها في السند. ٦ - نبّهت على ما ظهر من وهم حصل للمصنَّ رحمه الله، أو تقديم، أو تأخير، مع اعترافي بقصور نظري وقلّة علمي. ٧ - إذا عزوت للمصادر عند التخريج ذكرت الباب والكتاب مع الجزء والصحيفة غالباً؛ تسهيلاً على القارىء ومراعاة لاختلاف الطبعات. ٨ - اقتصرت في بيان الحكم على الراوي بالنسبة للمتابعات والشواهد على حكم الحافظ رحمه الله في التقريب دون تتبُّع للأقوال في الراوي؛ إذ لو فعلت ذلك لطالت الرسالة جدّاً، وقد أتوسَّع أحياناً بذكر ما في التهذيب، أو غيره إذا رأيت حاجة لذلك. وأحياناً أكتفي بقولي في الإِسناد: رجاله ثقات، أو صحيح الإِسناد. بعد تتبُّعي ودراستي له لا سيَّما إن كان رجاله من المشهورين الثقات، أو خشية التكرار وكثرة ترديد الحكم على الرجل إذا تكرَّر اسمه في أكثر من موضع. ١٢ ٩ - اختصرت أسماء بعض المصادر حين العزو إليها، وذلك لشهرتها ومعرفتها؛ كالمستدرك على الصحيحيم للحاكم اختصرته إلى ((المستدرك))، وكشف الأستار عن زوائد البزار إلى ((كشف الأستار))، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد إلى ((المجمع)) أو («مجمع الزوائد»، ومجمع البحرين في زوائد المعجمين إلى ((مجمع البحرين)»، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري إلى ((الفتح))، وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشراة إلى ((الإِتحاف)) وهو المختصر، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال إلى ((تهذيب الكمال)) وقد اعتمدتُ النسخة المحقَّقة، وتقريب التهذيب إلى ((التقريب))، وميزان الاعتدال في نقد الرجال إلى ((الميزان))، وتهذيب تهذيب الكمال إلى ((تهذيب التهذيب)) أو ((التهذيب))، ولسان العرب لابن منظور إلى ((اللسان))، وسير أعلام النبلاء إلى ((السير))، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس إلى ((طبقات المدلسين))، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل إلى ((جامع التحصيل))، والاستيعاب في أسماء الأصحاب إلى ((الاستيعاب))، والإصابة في تمييز الصحابة إلى ((الإِصابة))، وأذكر في كل صحابي القسم الذي ذكره فيه الحافظ رحمه الله، والنهاية في غريب الحديث والأثر إلى ((النهاية))، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي إلى ((ضعفاء ابن الجوزي))، والكامل في ضعفاء الرجال إلى ((الكامل)، وتاریخ أسماء الثقات لابن شاهين إلى ((ثقات ابن شاهين»، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال إلى ((الخلاصة))، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء إلى ((الحلية))، والدرّ المنثور في التفسير بالمأثور إلى ((الدُّرّ المنثور)). وهكذا مما لا يخفى على القارىء اللبيب. ١٣ هذا بيان مجمل لخطّة سيري في البحث، وعلى الله التكلان، ومنه العون والسداد وهو حسبي ونعم الوكيل. هذا جهد المقلّ أفرغت فيه طاقتي وبذلت ما في وسعي، ولا أدَّعي أنني بلغت الكمال ولا كدت، فما كان من صواب فهو من توفيق الله جلَّ وعلا وله الحمد والمنّة، وما كان من خطأ أو زلل أو سهو فمنِّي ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه. وقد أبى الله جلَّ وعلا أن يسلم كتاب غير كتابه(١). وأشكر الله جلَّ وعلا الذي يسَّر لي إتمام هذا البحث وأعانني على إكماله، ثم أشكر كل من ساعدني ولو بكلمة فيه، وأوَّل أولئك فضيلة المشرف الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير، فإنَّ له الفضل بعد الله جلَّ وعلا في كل حسنة من حسنات هذا البحث، وقد بذل الكثير من الجهد وأبدى الكثير من النصح والتوجيه ولم يبخل بوقته رغم مشاغله على ما ألفيت فيه من علم جم وتواضع وسعة صدر واحتمال لزلاَّت تلميذه، فله من الله الأجر والجزاء الحسن، والله عنده حسن الثواب، وله الحمد أوَّلاً وآخرا. سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم. (١) هذا الكلام منسوب للإِمام المزني رحمه الله. ينظر: موضح أوهام الجمع والتفريق ٦/١. ١٤ المطالب العَالِيّةُ بِزَوَائْدِ المَسَانِيْدِ الثمَانِيَةِ لِلِحَافِظِ أَحْدَ بْنِ عَلِيِّبْنِ حَجَر العَسْقَلَانيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقيق عَبْدَالتّه بن ظافر بن عَبد اله الشّهري تَنْسْيُق د.سَعُدُ بْنُنَاصِرْ عَبْدِالعَزِيز الشَّثري المَجَلّدِ السَّادسْ عَشْرْ ٣١ - ٣٢ مِنْ كتاب المناقب مِنْ مَنَاقَبْ عثمَاتٌ بِنْ عَفّان - إِلَى فضل الأنْصَار رضي اللّه عَنّهم (٣٩٠٤ - ٤١٤٣) [من كتاب المناقب] ٢٩ - مناقب عثمان رضي الله عنه ٣٩٠٤ _ قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب عن هشام، عن ابن سيرين قال: ذكر رجلان عثمان رضي الله عنه، فقال أحدهما: قُتِل شهيداً (١). فتعلّقه(٢) الآخر، فأتى به عليًّا رضي الله عنه فقال: هذا يزعم (٣) أن عثمان رضي الله عنه قُتِل شهيداً؟ !. فقال له عليٍّ رضي الله عنه: أقلت ذلك؟ قال: نعم، أما تذكر يوم أتيتُ النبي وَ لّ وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وأنت فسألتُ النبي ◌َّ فأعطاني وسألتُ أبا بكر رضي الله عنه فأعطاني، وسألتُ عمرَ رضي الله عنه فأعطاني، وسألتُ عثمان رضي الله عنه فأعطاني وسألتُك فمنعتني فقلتُ: يا رسول الله: ادع الله (٤) أن يبارك لي. فقال وَّ: ((وما لك ألاَّ(٥) يبارك لك وقد أعطاك نبيٌّ وصدِّيق (١) سقط قوله: ((شهيداً) من (عم). (٢) أي: أمسك به ولزمه. (لسان العرب: ع ل ق). (٣) يطلق الزعم على ما يُشكّ فيه فلا يدري لعله كذب أو باطل فيقال زعم فلان كذا. وقد يطلق ويراد به ما يرادف القول. (لسان العرب: زع م). (٤) في (عم): ((ادع الله لي أن يبارك)). (٥) في (عم): ((ومالك لا يبارك لك)). ١٧ وشهيدان))(٦) ثلاث مرات. قال رضي الله عنه: دعوه. (٦) أما الصدّيق فالمراد به: أبو بكر رضي الله عنه، وأما الشهيدان: فعمر وعثمان رضي الله عنهما. ٣٩٠٤ - درجته : هذا الحديث صحيح بهذا الإِسناد إن ثبت سماع ابن سيرين من الرجل صاحب القصة، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٤٨/٣/أ)، وقال الهيثمي في المجمع (٩٤/٣): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. تخريجه : يأتي في الحديث القادم (٣٩٠٥). ١٨ ٣٩٠٥ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا هُذْبة، ثنا هَمّام عن قتادة، عن محمد بن سيرين قال: إن رجلاً بالكوفة شهد أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيداً فأخذته الزبانية(٢) فرفعوه إلى عليّ رضي الله عنه وقالوا: لولا أن تنهانا أو نهيتنا (٣) [أن نقتل](٤) أحداً قتلناه(٥) يزعم أنه يشهد أن عثمان رضي الله عنه شهيد(٦). فقال الرجل لعلي رضي الله عنه: وأنت تشهد أو تذكر أني أتيت رسول الله والفر فأعطاني، وأتيت أبا بكر رضي الله عنه فسألته فأعطاني ... فذكر الحديث. (١) مسند أبي يعلى (٢٥٨/٢: ١٥٩٨). (٢) الزبانية هم الشّرطة. وأصل الزبن الدفع؛ وسُمِّي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها. (لسان العرب: زب ن). (٣) في (عم) و (سد): ((ينهانا)) أو ((نُهينًا)». (٤) في الأصل و (سد): ((أنّ لا نقتل))، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح. (٥) في (عم) و (سد): «لقتلناه)). (٦) في (سد): ((أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيداً). ٣٩٠٥ _ درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة قتادة وهو مدلِّس، والله أعلم. وتقدم أن البوصيري سكت عنه وأن الهيثمي قال: رجاله رجال الصحيح. تخريجه : رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠٤/١١)، عن أبي المظفّر القشيري، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به بنحوه. ورواه أيضاً من طريقه في المكان نفسه، عن أم المجتبى العلوية، عن ١٩ إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرىء، عن أبي يعلى به بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩/١٢: ١٢٠١٠)، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه. ورواه ابن عساكر في الموضع المتقدم، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، عن محمد بن مخلد بن حفص، عن أبي العباس أحمد بن عبد الله الساباطي الحميري، عن محمد بن كناسة، عن مبارك بن فضالة، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين بنحوه. ولهذا الحدیث شاهد من حديث نعيم بن أبي هند: رواه ابن عساكر في التاريخ (٣٠٥/١١)، ولفظه: كان الناس بالكوفة إذا سمعوا أحداً يذكر عثمان بخير ضربوه فقال لهم عليٍّ لا يفعلون ولكن ايتوني به، فقال أعرابي: قتل عثمان شهيداً فأتوا به عليًّا رضي الله عنه فقالوا: إن هذا يقول: إن عثمان قتل شهيداً ... فذكر بقية الحديث بنحو ما تقدم في حديث ابن سيرين حتى قال: فأعطاني رسول الله ير أوقية وأعطاني أبو بكر أوقية وأعطاني عمر أوقية فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي ... وفي آخره فقال عليٍّ رضي الله عنه: خلُّوا سبيل الرجل. فخرج يمشي بين السماطين. وفيه أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل وأبو القاسم أحمد بن محمد البلخي لم أجد من نصّ على توثيقهما، وكذا فيه أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي وأبو الدميك لم أجد لهما ترجمة. وله شاهد أيضاً من حديث الهُزيل بن شرحبيل: رواه ابن عساكر أيضاً في تاريخه (١١/ ٣٣٠)، ولفظه: عن الهزيل قال: إني لبالمدينة جالس في حلقة من أصحاب محمد # إذ جاء أعرابي فقال: يا صاحب محمد رَله ما تقول في قتل هذا الرجل؟ - يعني: عثمان بن عفان رضي الله عنه - فقام من مجلسه ذلك حتى فعل ذلك ثلاثاً إذ مرّ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فقلنا له: ٢٠