النص المفهرس
صفحات 781-800
٣٩٠١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا قطن بن نسير(٢) الغبري(٣)، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أبي رافع رضي الله عنه قال: كان أبو لؤلؤ عبداً للمغيرة بن شعبة فكان (٤) يصنع الرحا. وكان المغيرة بن شعبة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي. فكلمه يخفف عني. فقال له عمر رضي الله عنه: اتق الله تعالى، وأحسن إلى مولاك. ومن نية عمر رضي الله عنه أن يلقى المغيرة فيكلمه فيخفف(٥) عنه، فغضب العبد وقال: وسع الناس عدله كلهم غيري. فأضمر(٦) على قتله. فاصطنع خنجراً له رأسان، وشحذه(٧) وسمه، ثم أتى به الهرمزان(٨)، فقال كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب به أحداً إلاَّ قتلته. فتحين أبو لؤلؤة فجاء في صلاة الغداة، حتى قام وراء عمر رضي الله عنه، وكان عمر رضي الله عنه إذا أُقيمت الصلاة فتكلم يقول(٩) أقيموا صفوفكم، (١) المسند (١٦٣/٣: ٢٧٢٣)، المقصد العلي (ق/١٢٨ أ). (٢) في (عم): ((يسير))، وفي (مح): ((بشير))، بالباء والياء، وهو خطأ. (٣) في (عم): ((الغبري))، وهو الصحيح، وفي (مح): ((العنزي))، بالنون والزاي. (٤) في (عم): ((كان)). (٥) في (عم): ((فيخفف)). (٦) في (عم): ((فضمر)). (٧) يقال: شحذت السيف والسكين: إذا حددته بالمسن وغيره مما يخرج حده. انظر: النهاية (٤٤٩/٢). (٨) نقل ابن الأثير في الكامل (٤٠/٣)، عن القماباذيان بن الهرمزان أن العجم كانت في المدينة يستروح بعضها إلى بعض، وذكر هذه الحادثة، أن رجلاً أخبر عبيد الله بن عمر بها فأقبل إلى الهرمزان فقتله. ورواه ابن سعد (٣٥٥/٣)، عن ابن المسيب. (٩) في (عم): ((فیقول)). ٧٨١ فذهب يقول كما كان يقول، فلما كبر وجأه(١٠) أبو لؤلؤة في كتفه، ووجأه في خاصرته فسقط عمر رضي الله عنه. وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلاً، فهلك منهم سبعة(١١)، وجرح منهم ستة، وحمل عمر رضي الله عنه فذهب به إلى منزله، وماج الناس حتى كادت الشمس أن تطلع، فنادى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: يا أيها الناس الصلاة، الصلاة. ففزعوا إلى الصلاة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فصلَّى بهم بأقصر سورتين في القرآن. فلما قضى صلاته توجهوا إلى عمر رضي الله عنه، فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه، فأتى بنبيذ (١٢) فشربه. فخرج من جرحه، فلم يدر أنبيذ هو أم دم. فدعا (١١) رضي الله عنه بلبن فشربه. فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين(١٤). فقال رضي الله عنه: إن يكن القتل بأساً فقد قتلت. فجعل الناس يثنون عليه، فقال: على ما تقولون(١٥)؟ وددت أني خرجت منها كفافاً، وأن صحبة رسول الله وَي سلمت لي. فتكلم ابن عباس رضي الله عنهما فقال: لا والله ... . . . (١٠) يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجاً: إذا ضربته بها. انظر: النهاية (١٥٢/٥). (١١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٠)، وقفت من أسمائهم على كليب بن البكير الليثي. وله ولأخوته صحبة. اهـ. (١٢) قال الحافظ في الفتح (٥١/٧)، المراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذت في ماء، أي: نقعت فيه، كانوا يصنعون ذلك لاستعذاب الماء. اهـ. (١٣) في (مح): ((فدعی)). (١٤) في (عم): ((أمير المؤمنين)). (١٥) في (عم): ((على ما يقولون))، بالتحتية. ٧٨٢ لا تخرج منها كفافاً. فذكر الحديث(١٦). قال: وكان عمر رضي الله عنه يستريح إلى كلام ابن عباس رضي الله عنهما. فقال: كرر. فكرر عليه. فقال رضي الله عنه: على ما تقول؟؟ لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المطلع. أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى بطوله. وأصله في الصحيح بقليل من هذا السياق، ومعظمه ليس فيه. (١٦) تمامه: لقد صحبت رسول الله صل فصحبته وهو عنك راض بخير ما صحبه صاحب، كنت له. وكنت له، وكنت له، حتى قبض رسول الله مَ ثّر وهو عنك راض، ثم صحبت خليفة رسول الله بَ ل فكنت تنفذ أمره، وكنت له، وكنت له، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت، فوليتها بخير ما وليها وإنك كنت تفعل، وكنت تفعل. فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال له عمر: كرر عليَّ حديثك فكرر عليه. فقال عمر: أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به اليوم من هول المطلع. قد جعلتها شورى في ستة، عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد رضوان الله عليهم أجمعين، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيراً، وليس منهم، وأجلهم ثلاثة، وأمر صهيباً أن يصلي بالناس. مسند أبي يعلى (١٦٥/٣). ٣٩٠١ - درجته: حسن لحال قطن صدوق، وشيخه جعفر صدوق. وقد عزاه البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤٨ أ)، إلى أبي يعلى وابن حبان والحاكم، والبيهقي، وقال: له شاهد في الصحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٧٩/٩)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ. تخريجه : قصة مقتل عمر رضي الله عنه مروية عن عمرو بن ميمون، ومعدان بن ٧٨٣ أبي طلحة، وجابر وأبي رافع، وابن عمر، والمسور بن مخرمة، وابن شهاب، وأبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن وأشياخ. وروي بعضه عن ابن عباس، وعن جويرية بن قدامة . أولاً : روایة عمرو بن میمون. رویت عنه من أربع طرق. (أ) طريق حصين بن عبد الرحمن عنه. وهي التي في الصحيح. ولفظها عنه قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة وعثمان بن حنيف فقال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق. قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبداً. قال: فما أتت عليه إلَّ رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلاَّ عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهم خللاً تقدم فكبر. وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس. فما هو إلاَّ أن كبر فسمعته يقول: قتلني، أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين. لا يمر على أحد يميناً ولا شمالاً إلاَّ طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً. مات منهم سبعة. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنساً، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه. فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني. فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفاً. الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإِسلام. قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة - وكان العباس أكثرهم رقيقاً فقال: إن شئت فعلت - أي إن شئت قتلنا. قال: كذبت، بعدما تكلموا بلسانكم، ٧٨٤ وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم؟ فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه. وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذٍ. فقائل يقول: لا بأس. وقائل يقول: أخاف عليه. فأتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جرحه. فعلموا أنه ميت. فدخلنا عليه وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله وَّر، وقدم في الإِسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي. فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا عليّ الغلام. قال: يا ابن أخي. ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر. انظر ما عليّ من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه. قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأدعني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً. وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنه به اليوم على نفسي. فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله. ما كان من شيء أهم إليّ من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب. فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة، والنساء تسير معها. فلما رأيناها قمنا فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلاً لهم. فسمعنا بكاءها من الداخل. فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو الرهط - الذين توفي رسول الله وَ ل وهو عنهم راض فسمى عليها، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعداً. وعبد الرحمن. ٧٨٥ وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإِمرة سعداً فهو ذاك، وإلاّ فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعز له عن عجز ولا خيانة، وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيراً، الذين تبؤوا الدار والإِيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفي عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيراً، فإنهم ردء الإِسلام، وجباة المال. وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلاَّ فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيراً، فإنهم أهل العرب، ومادة الإِسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله مح له. أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلَّ طاقتهم، فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطاب. قالت: أدخلوه. فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط. فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكم تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه. والله عليه والإِسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان. فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ والله عليَّ أن لا آلوا عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صل﴿ والقدم في الإِسلام ما قد علمت. فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن. ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال مثل ذلك. فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يديك يا عثمان. فبايعه. فبايع له علي. وولج أهل الدار فبايعوه. هذه رواية الصحيح. أخرجها البخاري: في مناقب عثمان (١٩/٣: ٣٧٠٠)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون باللفظ المتقدم. ٧٨٦ وفي الجهاد، باب يقاتل عن أهل الذمة (٣٧٣/٢: ٣٠٥٢)، عن موسى به وذكر قطعة يسيرة جداً منه. وفي الجنائز (٤٢٨/١: ١٣٩٢)، عن قتيبة، عن جرير، عن حصين، عنه ببعضه أيضاً. وفي تفسير سورة الحشر (٣٠٦/٣: ٤٨٨٨)، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر ابن عياش، عن حصين به بقطعة يسيرة أيضاً. وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٩/ ٣٢: ٦٨٧٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٤ / ٥٧٤)، المغازي (١٨٩٠٥). والبيهقي في سننه الكبرى (٤٧/٨)، كتاب الجنايات. وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٣٧/٣)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٨٩٨/٣: ٨٩٩)، وفي (٩٣٤/٣ و٩٣٥). وابن الأثير في أسد الغابة (١٧٥/٣)، وابن عساكر في تاريخه (١٦٢/١٣)، كلهم من طريق حصين، عن عمرو بن ميمون بنحوه مختصراً أحياناً. (ب) طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون. وهي التي تقدمت عند الحارث وتقدم لفظها. وبينها وبين رواية الصحيح بعض الفروق اليسيرة. وقد أخرجها أيضاً أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥١)، من طريق الحارث به بنحوه. وابن أبي شيبة في المصنف (٥٧٨/١٤)، المغازي (ح ١٨٩٠٦)، عن وكيع، عن إسرائيل. وابن شبة في تاريخ المدينة (٨٩٦/٣)، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل. وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٠) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٣٣٩/٣)، عن معاوية بن عمر والحسن بن موسى الأشيب وأحمد بن عبد الله بن يونس. كلهم عن زهير بن معاوية. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩٠٠/٣)، عن معاوية، عن زهير. وابن أبي شيبة في المكان المتقدم (١٤/ ٥٨١: ٨٩١١)، عن أبي الأحوص. ٧٨٧ كما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٨٩٨/٣)، من طريق سفيان وفي (ص ٩٠١)، عن شعبة. لكنه مختصر جداً، خمستهم عن أبي إسحاق بنحوه. فقد توبع إسرائيل من زهير وأبي الأحوص وسفيان، في روايتهم عن أبي إسحاق. وأبو الأحوص سمع منه قبل الاختلاط. لكن بقيت عنعنة أبي إسحاق، إذ لم يصرح بالسماع. فتبقى هذه الطريق ضعيفة. (ج) طريق إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون. أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣٤٨/٣)، عن وكيع، وأبي معاوية الضرير فرقهما. عن الأعمش، عنه به مختصراً جداً. بزيادة أن عمر كان عليه إزار أصفر. (د) طريق عبيد الله بن عمر، ويونس بن أبي إسحاق عنه بقصة الشورى لكن بأطول مما مر. أخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٨٠)، عن عمر بن شبة، عن علي بن محمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن أبي عروة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب وأبي مخنف، عن يوسف بن يزيد، عن عباس بن سهل ومبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر ويونس عنه به بنحوه. وعمر بن شبة: صدوق. انظر: التقريب (٥٧/٢: ٤٥٢). وشهر: صدوق، كثير الأوهام. انظر: التقريب (٣٥٥/١: ١١٢)، ومتابعة أبي مخنف له لا تؤثر فيه لأنه ضعيف بل تركه أبو حاتم. انظر: اللسان (٤ / ٥٨٤). ثانياً: رواية معدان بن أبي طلحة. أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً عن حضور المسجد (١٩٩/٢: ٧٣)، ولفظه عنه أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله وَالير وذكر أبا بكر. قال: إني رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث ٧٨٨ نقرات، وإني لا أراه إلاَّ حضور أجلي، وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه مصر، فإن عجل بي أمر. فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله وَ سير وهو عنهم راضٍ، وإني قد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإِسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله ◌َّ﴿ في شيء ما راجعته في الكلالة، ولا أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بأصبعه في صدري فقال: يا عمر: ألا تكفيك آية الصيف في آخر سورة النساء، وإني إن أعش أقضي فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن. ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دينهم وسنَّة نبيهم ◌َّ ويقسموا فيهم فيئهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلاَّ خبيثتين، هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله وسي* إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع. فمن أكلهما فليمتهما طبخاً. كما أخرجه في الفرائض، باب ميراث الكلالة (١٤٠/٤: ١٠)، وذكر فيه الكلالة فقط . وأخرجه النسائي في التفسير (٤٢٢/١: ١٥٥)، تفسير آية الكلالة. وفي الكبرى، كتاب الأطعمة، باب الثوم. وفي المجتبى: كتاب المساجد، باب من يخرج من المسجد (٤٣/٢)، مختصراً في الجميع. وابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة، باب من أكل الثوم فلا يقرين المسجد (١٨٢/١: ١٠٠٠). وفي الأطعمة، باب أكل الثوم (٢٥١/٢: ٣٤٠٦). وفي الفرائض، باب الكلالة (٢/ ١٢٠: ٢٧٥٨). مختصراً في الكل. وأحمد في المسند (١٥/١) و(٢٧/١) و(٤٨/١). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٩٠/٣)، مطولاً. ٧٨٩ ٠٠ . وأبو يعلى في المسند (١٤٨/١: ٢٥١)، وفي (١١٨/١: ١٧٠٩)، مختصراً. وابن أبي شيبة في المصنف (٥٧٩/١٤: ١٨٩٠٨). وابن سعد في الطبقات (٣٣٥/٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٠٠: ١٥٦). والطيالسي في مسنده (ص ١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٠٢: ٨٢)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٨٨٩/٣ و (٨٩٥). ثالثاً: رواية جابر: تقدم لفظها عند ابن أبي عمر. وأنها شديدة الضعف. وأصلها في الصحيح. لكن باختلاف يسير في مقدار الدين الذي كان على عمر رضي الله عنه. ولم أرها عند غيره. رابعاً: رواية أبي رافع: تقدم لفظها عند أبي يعلى. وأنها في درجة الحسن. وفيها شيء من المخالفة لرواية الصحيح إذ أفادت أن الناس لم يصلوا الفجر إلاّ بعد أن كادت الشمس أن تطلع. وفيها زيادة قصة عمر مع أبي لؤلؤة وكلامه معه. وقصة أبي لؤلؤة مع الهرمزان . وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (٢٥/٩: ٦٨٦٦)، عن أبي یعلی به بنحوه. ومن طريقه أيضاً أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (١٧٧/٣). وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٣)، به بنحوه. وأخرجه أيضاً في (١٦٤/١٣)، من طريق ابن منيع عن قطن به بنحوه. وقد توبع قطن عن جعفر. فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٩١/٣)، عن أبي سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه، عن الحسن بن علي بن شبيب، عن محمد بن عبيد بن حساب، عن جعفر به بنحوه. ولم يتكلم عنه بشيء وكذا الذهبى سكت عليه. ٧٩٠ ورجاله ثقات ما عدا جعفر بن سليمان فهو صدوق كما تقدم. وقد أخرجه البيهقي في السنن (١٦/٤)، كتاب الجنائز. وفي (٤٨/٨)، كتاب الجنايات. عن الحاكم من هذه الطريق بنحوه. كما أخرجه أحمد في المسند (٢٠/١)، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع مختصراً، ذكر فيه أمر الكلالة، والخلافة، وأن من أدرك وفاته من سبي العرب فهو حر. لكن علي بن زيد بن جدعان: ضعيف. انظر: التقريب (٣٧/٢: ٣٤٢). خامساً: المروي عن ابن عمر رضي الله عنه. ولفظه: لما طعن عمر رضي الله عنه وكانتا طعنتین فخشي أن يكون له ذنب إلى الناس ولا يعلمه فدعا ابن عباس وكان يحبه ويتمنه، فقال: أحب أن تعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس رضي الله عنه، ثم رجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين ما أتيت على ملاء من المسلمين. فيكون كأنهم فقدوا اليوم أبناءهم. قال: فمن قتلني؟ قال؛ أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة، قال: فرأينا البشر في وجهه. وقال: الحمد لله الذي لم يقتلني رجل يحاجني بلا إله إلاَّ الله يوم القيامة .. وذكر بقية الرواية قريباً مما سبق. أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩٠٣/٣)، عن عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وعبد الله بن نافع، عن ابن عمر بجزء منه ورجاله ثقات. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٠٨/١: ٩٣)، عن الحسن بن البزار، عن شبابة، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مقتصراً على الذي هنا. لكن فيه مبارك بن فضالة: مدلس من الثالثة، وقد عنعن. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٨١/١٣)، من طريق شبابة به بنحوه. والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٥٣/٦: ٣٦٧٣). وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩٠١/٣)، عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ٧٩١ ابن عمر بنحو لفظ أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن الآتي بعد قليل. كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٤٩/٣)، عن محمد بن عمر، عن عمر بن أبي عاتكة، عن أبيه، عن ابن عمر أنه قال: لما طعن عمر حمل فغشي عليه، فأفاق، فأخذنا بيده، قال: ثم أخذ عمر بيدي فأجلسني خلفه وتساند إلي وجراحة تشعب دماً إني لأضع أصبعي هذه الوسطى فما تسد الرتق. فتوضأ ثم صلَّى الصبح فقرأ في الأولى، والعصر. وفي الثانية: قل يا أيها الكافرون .. لكن محمد بن عمر الواقدي: متروك كما تقدم غير مرة. [قارن الحافظ في الفتح (٤٨/٧)، باب قصة البيعة لعثمان. قارن بين رواية هؤلاء الخمسة وبين ما فيها من زوائد على رواية الصحيح]. سادساً: المروي عن المسور بن مخرمة. فيه ما هو في الصحيح. كما في البخاري (٣٤٣/٤: ٧٢٠٧)، وفيه ذكر البيعة لعثمان وأمر الشورى فقط. وفيه أيضاً في (١٧/٣: ٣٦٩٢)، وذكر فيه كلام ابن عباس لعمر وجواب عمر له، فقط. لكن أخرجها ابن جرير في تاريخه (٥٥٩/٢)، عن سلم بن جنادة، عن سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور قال: خرج عمر بن الخطاب يوماً يطوف في السوق، فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، وكان نصرانياً، فقال: يا أمير المؤمنين. أعدني على المغيرة بن شعبة، فإن علي خراجا كثيراً، قال: وكم خراجك؟ قال: درهماً في كل يوم، قال: وأيش صناعتك؟ قال: نجار، نقاش، حداد، قال: فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال، قد بلغني أنك تقول: لو أردت أن أعمل رحا تطحن بالريح فعلت. قال: نعم. قال: فاعمل لي رحا. قال: لئن سلمت لأعملن لك رحا يتحدث بها من بالمشرق والمغرب. ثم انصرف عنه. فقال عمر رضي الله عنه: لقد توعدني العبد آنفاً. قال: ثم انصرف عمر إلى منزله. فلما كان من الغد جاءه كعب الأحبار فقال له: يا أمير المؤمنين، اعهد. فإنك ميت في ٧٩٢ ثلاثة أيام. قال: وما يدريك؟ قال: أجده في كتاب الله عز وجل، التوراة. قال عمر: الله إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟ قال: اللهم لا. ولكني أجد صفتك. وحليتك. وأنه قد فني أجلك. قال: وعمر لا يحس وجعاً ولا ألماً. فلما كان من الغد جاءه كعب. فقال: يا أمير المؤمنين، ذهب يوم وبقي يومان. قال: ثم جاءه من غد الغد. فقال: ذهب يومان وبقي يوم وليلة. وهي تلك إلى صبيحتها. قال: فلما كان الصبح خرج عمر إلى الصلاة .. ثم ذكر بقية الرواية بنحو مما سبق، وفيها أنه طعنه ست طعنات، إحداهن تحت سرته، وهي التي قتلته، وأنه عهد بالأمر إلى ستة تكون فیھم شوری، وأنه بعث عبد الله بن عمر لیری من قتله. وأنه نزل في قبره خمسة. لكن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز: متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه. انظر: التقريب (٥١١/١: ١٢٤٢)، وأخرجه في (٥٨٤/٢)، بأطول من هذا السياق. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٦٢/١٣)، من طريق سلم به بنحوه. كما أخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٠)، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور أن ابن عباس دخل على عمر بعدما طعن فقال: الصلاة، فقال: نعم لاحظ لامرىء في الإِسلام أضاع الصلاة فصلَّى والجرح يثعب دماً. ورجاله ثقات. كما أخرج مثله في (٣/ ٣٥٠) أيضاً. عن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب بن أبي مليكة، عن المسور. وعن عبد الملك بن عمرو، عن عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها . وفي (٣٥١/٣)، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة كلاهما عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن المسور بنحوه. فلا يصح من حديث المسور إلاَّ ما في الصحيح، وهذه القطعة اليسيرة. ٧٩٣ . سابعاً: المروي عن ابن شهاب: ولفظه كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صنعاً. ويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول: إن عنده أعمالاً كثيرة فيها منافع للناس. إنه حداد، نقاش، نجار، فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مائة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج. فقال له عمر: ماذا تحسن من العمل؟ فذكر له الأعمال التي يحسن. فقال له عمر: ما خراجك بكثير في كنه عملك، فانصرف ساخطاً يتذمر. فلبث عمر ليالي ثم أتى العبد ساخطاً عابساً إلى عمر، ومع عمر رهط. فقال: لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس. ثم ذكر بقيته وهو كنحو مما تقدم، وأنه طعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة، وأنه أمر عبد الرحمن بالصلاة بالناس، واحتمل إلى بيته، واستدعي له ثلاثة من الأطباء. وأنه نهى عن النياحة عليه . أخرجه كذلك ابن سعد في الطبقات (٣٤٥/٣)، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب فذكره. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٦٥/١٣). ورجاله كلهم ثقات. إلاّ أنه مرسل كما ترى. ثامناً: المروي عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمان وأشياخ ولفظه: رأى عمر بن الخطاب في المنام فقال: رأيت ديكاً أحمر نقرني ثلاث نقرات بين الثنة والسرة، قالت أسماء بنت عميس أم عبد الله بن جعفر. قولوا له فليوص. وكانت تعبّر الرؤيا. فلا أدري أبلغه أم لا. ثم ذكره بنحو مما تقدم. وفيه: فخرج عمر إلى الحج، فلما صدر اضطجع بالمحصب، وجعل رداءة تحت رأسه. فنظر إلى القمر فأعجبه استواؤه وحسنه، فقال: بدأ ضعيفاً. ثم لم يزل الله يزيده وينميه حتى استوى، فكان أحسن ما کان. ثم هو ینقص حتی یرجع کما کان. وكذلك الخلق کله، ثم رفع يديه فقال: اللهم إن رعيتي قد كثرت وانتشرت فاقبضني إليك غير عاجر ولا مضيع. فصدر ٧٩٤ . إلى المدينة فذكر له أن امرأة من المسلمين ماتت بالبيداء مطروحة على الأرض يمر بها الناس لا يكفنها أحد، ولا يواريها أحد، حتى مر بها كليب بن البكير الليثي فأقام عليها حتی کفنها وواراها. فذكر ذلك لعمر. فقال: من مر عليها من المسلمين؟ فقالوا: لقد مر عليها عبد الله بن عمر فيمن مر عليها من المسلمين. فدعاه وقال: ويحك. مررت على امرأة من المسلمين مطروحة على ظهر الطريق فلم توارها ولم تكفنها؟ قال: ما شعرت بها ولا ذكرها لي أحد. فقال: لقد خشيت أن لا يكون فيك خير. فقال: من واراها وكفنها؟ قالوا: كليب بن بكير الليثي قال: والله لحري أن يصيب كليب خيراً ... ثم ذكر بقيته مطولاً. وفيه طعنه، وصلاة عبد الرحمن، وشربه اللبن، وأمر الشورى، واستئذانه من عائشة رضي الله عنها. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٨٥/١٤: ١١٩٢١)، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمان، وأشياخ. لكنه مرسل أيضاً: فأبو سلمة بن عبد الرحمن: من الثالثة (ت ١٩٤هـ). انظر: التقريب (٤٣٠/٢: ٦٣)، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: من الثالثة. (ت ١٠٤ هـ). لم يرو عن عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٨). تاسعاً: المروي عن ابن عباس لفظه: أنا أول من أتى عمر رضي الله عنه حين طعن. فقال: احفظ عني ثلاثاً .. فذكر الكلالة، والخلافة، وأن كل مملوك له عتيق. ثم ذكر ثناء ابن عباس عليه. أخرجه أحمد في المسند (٤٧/١)، وابن سعد في الطبقات (٣٥٣/٣)، كلاهما عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن عباس. ورجاله ثقات كلهم. وقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩٢٣/٣)، من طريق أبي عوانة به بنحوه. ٧٩٥ كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٥٢/٣)، عن هوذه، عن عوف بن محمد، عن ابن عباس، فذكر بعضه. وفي (٣٥٣/٣)، عن عفان، عن وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: ببعضه أيضاً. وفي (٣٥١/٣)، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فذكره بنحوه. وعن عبد الملك بن عمرو، عن مسعر، عن سماك، عن ابن عباس، فذكره مختصراً. وابن شبة في تاريخ المدينة (٩٠٢/٣)، عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس. بأطول من هذا. وفي (٩٠٣/٣، ٩٠٤)، من طريق ابن سيرين، عن ابن عباس مختصراً. وفي (٩٠٩/٣)، من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس بنحوه. عاشراً: المروي عن جويرية بن قدامة، لفظه. حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر رضي الله عنه. قال: فخطب فقال: إني رأيت كأن ديكاً نقرني نقرة أو نقرتين، فكان من أمره أنه طعن. فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي ولو ثم أهل المدينة ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق فدخلت فيمن دخل. ثم ذكر بقيته وفيه وصيته رضي الله عنه بكتاب الله، وبالمهاجرين والأنصار، وبالأعراب، وأهل الذمة. أخرجه أحمد في مسنده (٥١/١)، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جمرة الضبعي، عن جويرية فذكره. ورجاله كلهم ثقات. وفي الفضائل (٣١٦/١: ٤٣٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد (١٠٧/١: ٩١)، من طريق شعبة وابن شبة في تاريخ المدينة (٩٣٦/٣)، عن عمرو بن مرزوق عنه به . ٧٩٦ وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٨١: ١٨٩١٠)، عن ابن إدريس، عن شعبة به بنحوه. وقد أخرج البخاري في صحيحه الجزية، باب الوصاة بأهل الذمة (٤٠٨/٢ : ٣١٦٢)، جزءاً يسيراً منه جداً، عن آدم، عن شعبة. وأشار إليها فى التاريخ الكبير (٢٤١/٢)، ترجمة جويرية من الطريق نفسها. هذه هي جملة الروايات في مقتل عمر، وقد رويت من طرق أخرى لكن ليس فيها زيادة على هذا، وهي قطع يسيرة جداً. ٧٩٧ ٣٩٠٢ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن(١) ربيعة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخذ تبنةً. وقال: وددت أني هذه، ووددت أن أمي لم تلدني، وولدت أني كنت نسياً منسياً. ٠ (١) في (عم): ((بن))، وفي (مح): ((ابن)). ٣٩٠٢ - درجته : ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله فهو ضعيف. تخريجه : الأثر مروي عن عاصم، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: الأول: روي عنه، عن عبد الله بن عامر، عن عمر . أخرجه مسدد كما مر، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٧٩: ٢٣٤) عن شعبة . وابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٦/١٣: ١٦٣٢٧) عن شبابة، عن شعبة. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩٢٠/٣)، عن سعيد بن عامر، عن شعبة. وابن سعد في الطبقات (٣٦٠/٣)، عن يزيد بن هارون، عن وهب بن جرير، وكثير بن هشام، عنه أيضاً، عن عاصم به بنحوه. والثاني: عنه، عن سالم بن عبد الله، عن عمر بنحوه. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٦١/٣)، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عنه به. والظاهر أن الوهم وقع من عاصم لأنه ضعيف كما تقدم، والرواة عنه ثقات. ٧٩٨ ٣٩٠٣ - وبه إلى عاصم، عن أبان بن عثمان، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ويل لي وويل لأمي إن لم يغفر الله لي. ثلاث مرات. فقضى ما بينهما كلام. (١٦٦) وأحاديث إسلام عمر رضي الله عنه ستأتي إن شاء الله تعالى في باب(١) السيرة(٢). (١) في (عم): ((في أثناء السيرة)). (٢) سيأتي في كتاب السيرة، باب إسلام عمر رضي الله عنه برقم (٤٢٢٩). وهو في الأصل (١٧١ أ). ٣٩٠٣ - درجته : ضعيف أيضاً من أجل عاصم. تخريجه : اختلف علي عاصم في إسناده على خمسة أوجه: فروی عنه، عن أبان، عن أبيه، عن عمر . أخرجه مسدد كما مر. وأحمد في الزهد (ص ١٤٧). عن عبد الله بن الوليد وابن سعد في الطبقات (٣٦٠/٣)، عن قبيصة بن عقبة. كلاهما عن سفيان، عنه به بنحوه . وابن شبة في تاريخ المدينة (٩١٩/٣)، من طريق عبد الله بن عمر، عنه به بنحوه . وقد توبع عاصم عن أبان على هذا الوجه فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (ص ١٥٥)، عن داود بن عمرو الضبي، عن محمد بن مسلم الضبي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبان به بنحوه. ومحمد بن مسلم: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (٢٠٧/٢: ٧٠١). ٧٩٩ وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٨٢/١٣)، من طريق داود بن عمرو به بنحوه. كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٠)، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك، وعن سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، عن حماد بن زيد. كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه به بنحوه مطولاً. وابن عساكر في تاريخه (١٨٣/١٣)، من طريق ابن سعد به بنحوه. كما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٩١٨/٣)، عن القعنبي به بنحوه وفي (٩١٩/٣)، من طريق حماد عن يحيى بن سعيد به بنحوه. وعبد الرحمن بن أبان. ثقة. انظر: التقريب (٤٧١/١: ٨٥٥). وهذا يرقى الأثر من هذه الطريق إلى درجة الصحة. کما توبع أبان، عن أبيه عثمان. فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٦١/٣)، عن أبي بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان بنحوه. وابن شبة في تاريخ المدينة (٩٣٦/٣)، عن خلاد، عن نافع به بنحوه. وابن عساكر في التاريخ (١٨٢/١٣)، من طريق داود بن عمر عن نافع بن عمر به بنحوه. وروي مرة عن عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عمر قال لعبد الله ... فذكره. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٦٠/٣)، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عنه به بنحوه. وفيه عاصم ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وروى عنه، عن عبد الله بن عامر، عن ابن عمر. ٨٠٠