النص المفهرس

صفحات 721-740

٣٨٧٨ - حدثنا (١) أمية بن خالد بن (٢) الأسود، عن ثابت، عن
سمية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي أبو بكر رضي الله عنه: ما
عندنا من المال غير قدح ولقحة(٣)، فإذا أنا مت فابعثي بهما إلى عمر
رضي الله عنه. فلما مات بعثت بهما إلى عمر رضي الله عنه، فقال:
يرحم (٤) الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده.
(١) هذا سند مسدد.
(٢) في جميع النسخ: ((ابن سلمة))، والصحيح: ((الأسود))، في (ك): (بن خالد، ثنا حماد بن
سلمة).
(٣) اللقحة: بالكسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لقح. انظر: النهاية (٤ / ٢٦٢).
(٤) في (عم) و (سد): ((رحم)).
٣٨٧٨ - درجته:
ضعيف لجهالة سمية. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٣ ب): فيه سمية.
ولم أرَ من ذكرها بعدالة ولا جرح، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ. وهو كما قال.
تخريجه :
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٩٣/٣)، ترجمة أبي بكر: من طريق ثابت عن
سمية به بنحوه.
وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٣٧)، زهد أبي بكر عن محمد بن بشر، عن
عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
بنحوه.
ورجاله كلهم ثقات.
وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي بكر من الطبقات (١٩٢/٣)، عن ابن نمير
ومحمد بن عبيد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٧٥١)، من طريق ابن سعد هذه عنهما به بنحوه.
٧٢١

. . . .
كما أخرجه ابن سعد (١٩٢/٣)، عن وكيع وابن نمير، عن الأعمش، عن
أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه، وفيه أنه ترك ناضحاً وعبداً
نوبياً.
وأخرجه من طريق الأعمش ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٧٥٢).
وأخرجه ابن سعد أيضاً في (١٩٤/٣)، عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن
الفضل، عن أبي الكياش الكندي، عن محمد بن الأشعث، أن أبا بكر لما أن ثقل قال
لعائشة .. فذكره وفيه أنه ترك جارية ولقحتين.
كما أخرجه في (١٩٦/٣)، عن يعلى ومحمد ابني عبيد، عن موسى الجهني،
عن أبي بكر بن حفص بن عمر، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه، وفيه أنه ترك عبداً
وناضحاً.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٧٥٢/٩)، من طريق ابن أبي مليكة، عن
عائشة بنحوه.
وكذا من طريق الزهري عن عائشة بنحوه أيضاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦١/١: ٣٨)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي،
عن هارون بن موسى الفروي، عن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسين بن علي بن
أبي طالب، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي فذكره عن عائشة رضي الله عنها
بنحوه.
وهذا شاهد عن الحسن. قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٥)، باب فيما للإِمام
من بيت المال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. اهـ. ولكن هارون بن موسى: لا بأس
به. انظر: التقريب (٣١٣/٢: ٢٨)، وموسى بن عبد الله: صدوق. انظر: اللسان
(٦ /١٤٤).
وله شاهد آخر عن أنس:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٩٢/٣)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن
٧٢٢

سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بنحوه وفيه أنه ترك خادماً
ولقحة ومحلباً.
وعمرو بن عاصم: صدوق في حفظه شيء. انظر: التقريب
(٧٢/٢ : ٦١٣).
وأخرجه ابن سعد في تاريخه (٩/ ٧٥١)، من هذه الطريق.
والخلاصة أن الأثر بمجموع طرقه صحيح لغيره.
٧٢٣

(١٦٥) وحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فيما لقي
النبي 18َّ وأصحابه رضي الله عنهم من المشركين بمكة. يأتي إن شاء الله
تعالى في السيرة النبوية(١).
٣٨٧٩ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن
معن، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس رضي الله عنه
قال: لقد ضربوا رسول الله وَفي مرة حتى غشي عليه، قال: فقام(٢) أبو بكر
رضي الله عنه فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله.
قالوا: من هذا؟ قال: ابن(٣) أبي قحافة رضي الله عنهما (٤).
وقال أبو يعلى(٥): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا ابن (٦)
أبي عبيدة به. وفي آخره: ((المجنون)).
* صحيح. أخرجه الحاكم من طريق ابن نمير به. واختاره الضياء.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في
البخاري.
٠٠
(١) برقم (٤٢٢٨)، وهو في باب ما آذى المشركون به النبينض طر، في المطبوع (١٩٢/٤ :
٤٢٧٩)، وفي الأصل (١٧١ أ).
(٢) في (عم): ((فقدم)).
(٣) في (سد): ((بن))، وفي (عم) و (مح): ((ابن)).
(٤) في (عم): ((عنه))، وفي (مح) و (سد): ((عنهما)).
(٥) المسند: (٤ /٢٠: ٣٦٧٩).
(٦) في (سد): ((ابن))، وفي (عم) و (مح): ((ابن)).
٣٨٧٩ - درجته:
حسن لحال طلحة بن نافع. قال الهيثمي في المجمع (٢٠/٦)، كتاب
٧٢٤

المغازي: رواه أبو يعلى والبزار. ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وسكت عليه
البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٠ ب).
تخريجه :
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢٠٠/١: ٢١٨)، عن
أبي بكر بن أبي شيبة.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار، علامات النبوة، ما لقي النبي وَّر من
المشركين (١٢٥/٣: ٢٣٩٦)، عن عباس بن عبد العظيم.
وقال لا نعلمه يروى عن أنس إلاَّ من هذا الوجه. ولا نعلم
حدث به عن الأعمش إلَّ أبو عبيدة. ولا روى، عن أبي عبيدة إلَّ ابنه
محمد .
وابن عدي في الكامل (٢٣٣/٦)، ترجمة محمد بن أبي عبيدة. عن عبد الله بن
محمد بن نصر الرملي، عن عباس بن عبد العظيم. وقال لا أعلم يرويه عن الأعمش
غير أبي عبيدة.
كما أخرجه في (١١٣/٤)، ترجمة طلحة بن نافع عن أبي يعلى، عن ابن
نمير. وذكر نحواً من الكلام المتقدم والحاكم في المستدرك (٦٧/٣)، كتاب معرفة
الصحابة، من طريق ابن نمير.
وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
ثلاثتهم عن محمد بن أبي عبيدة به بنحوه.
وهو حسن لما تقدم.
وله شاهد في الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ولفظه: ((بينا
النبي ◌َّليه يصلي في حجر الكعبة. إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه
فخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي وَلّ. قال:
((أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله)).
٧٢٥

.
أخرجه البخاري في صحيحه: فضائل الصحابة، مناقب أبي بكر (١٤/٣:
٣٦٧٨).
وفى مناقب الأنصار (٥٥/٣: ٣٨٥٦)، وفى تفسير سورة المؤمن (٢٨٦/٣ :
٤٨١٥). وعليه يكون حديث الباب صحيحاً لغيره.
٧٢٦

٣٨٨٠ - وقال ابن(١) أبي عمر: حدثنا الدراوردي. ثنا
عبد الواحد ابن أبي عون، عن موسى بن مناح قال: كان القاسم بن محمد
رجلاً صدوقاً صموتاً (٢)، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
قال: اليوم تنطق(٣) العذراء من خدرها. سمعت عمتي عائشة زوج
النبي وَله رضي الله عنها تقول: لما قبض النبي وَ ل ارتدت العرب قاطبة،
واشرأب(٤) القوم، وعاد(٥) أصحاب محمد ◌َليل كأنهم معزى(٦) (٧) طيرت
في حش. فوالله ما اختلفوا في لفظة إلاَّ طار(٨) أبى بفنائها. ثم ذكرت
عمر رضي الله عنه فقالت: ومن رأى عمر رضي الله عنه علم أنه خلق
عناء(٩) للإِسلام، ثم قالت رضي الله عنها: كان رضي الله عنه والله
أحوذياً (١٠)، نسيج(١١) وحده. قد أعد(١٢) للأمور أقرانها، ما رأيت مثل
خلقه رضي الله عنه، حتى تعد سبع خصال لا أحفظها.
(١) في (عم) و (سد): ((بن)).
(٢) في جميع النسخ: ((رجل صدوق صموت))، وهو خطأ ظاهر.
(٣) في (مح): ينطق بالتحتية، وفي (عم) و (سد): ((بالفوقية)).
(٤) اشرأب: أي ارتفع وعلا. انظر: النهاية (٤٥٥/٢).
(٥) في (عم): ((بياض)). مكان وعاد.
(٦) المعزى: جمع ماعز. وهو ذو الشعر من الأغنام. انظر: اللسان (٤١٠/٥)، والحش: البستان.
انظر: اللسان (٢٨٦/٦).
(٧) في (عم) و (سد): ((معزاً)، بالممدودة.
(٨) هكذا في جميع النسخ. ولعل معناه أنهم ما اختلفوا في لفظه إلَّ كان أبو بكر رضي الله عنه هو
صاحب الحظ في القضاء على هذا الخلاف. فالطائر هو النصيب والحظ. انظر: اللسان
(٤ / ٥١١)، والفناء: ضد البقاء (١٥/ ١٦٤).
(٩) العناء: هو الحبس، أي: خلق من أجل الإِسلام. وحبس عليه حبسا. انظر: اللسان
(١٥/ ١٠٢).
٧٢٧

٠٠٠
(١٠) الأحوذي: الجاد المنكمش في أموره. الحسن السياق للأمور. انظر: اللسان (٤٨٧/٣)،
النهاية (٤٥٧/١).
(١١) في (عم) و (سد): ((يسيح)) بالياء.
(١٢) في (عم) و (سد): ((قد أخذ)).
٣٨٨٠ _ [١] درجته:
فیه موسی بن مناح لم أعرفه بعدلة أو جرح.
٧٢٨

٣٨٨٠ - [٢] وقال الحارث(١): حدثنا يحيى ابن أبي بكير(٢)،
ثنا عبد العزيز بن عبد الله عن(٣) عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم
قال: قالت عائشة رضي الله عنها: توفي رسول الله وَطقر، فوالله لو نزل
بالجبال(٤) الراسيات ما نزل بأبي .. فذكره.
[٣] ورواه أيضاً عن أحمد(٥) بن يونس، وإسحاق بن بشر.
كلاهما عن عبد العزيز.
وقد تبين برواية ابن أبي عمر تقصير عبد العزيز.
(١) بغية الباحث (٨٩٣/٢).
(٢) في (عم): ((أبي بكر))، وفي (مع) و (سد): ((بكير)).
(٣) في جميع النسخ: ((عبد العزيز بن عبيد الله بن عبد الواحد))، ولم أجده، فلعله عبد العزيز بن
عبد الله، عن عبد الواحد.
(٤) في (عم): ((بالحبال))، بالمهملة.
(٥) في (عم): ((ورواه أيضاً أحمد)).
٣٨٨٠ - [٢] درجته:
إسناد أحمد بن يونس صحيح. وأما إسحاق فإن كان أبا حذيفة البخاري
أو الكاهلي الكوفي فهو موضوع لأنهما كذابان. وإن کان إسحاق بن بشر لأنه صدوق.
وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٥ أ)، لابن أبي عمر والحارث.
تخريجه :
الأثر مروى عن عبد الواحد بن أبي عون، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على
وجهين :
١ - روي عنه، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها.
أخرجه الحارث كما مر. عن يحيى بن أبي بكير، عن عبد العزيز بن
أبي سلمة الماجشون.
٧٢٩

وعن الحارث أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات، كما ذكر ذلك الذهبي
في تذكرة الحفاظ (٣٨٥/١)، ترجمة يحيى بن أبي بكير: حيث أخرجه عن جماعة،
عن ابن طبرزد، عن ابن الحصين، عن ابن غيلان، عن أبي بكر الشافعي، عن
الحارث به بنحوه.
وأخرجه من طريق الغيلاني أيضاً ابن عساكر في تاريخه (٦٨٩/٩).
وأخرجه أحمد في الفضائل (٩٨/١: ٦٨)، عن يزيد بن هارون، عن
عبد العزيز به بنحوه.
وابن أبي شيبة في المصنف (٥٧٢/١٤: ١٨٩٠١)، كتاب المغازي، عن
یزید بن هارون به بنحوه.
ومن طريق الغيلاني، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٨٩/٩)، عنه، عن جعفر
القاضي، عن ابن أبي سعيد به بنحوه.
كما أخرجه الطبراني في الصغير (١٠١/٢)، وفي الأوسط كما في مجمع
البحرين (٢٢٥/٦: ٣٦٢٨)، عن محمد بن الحسن بن دريد النحوي، عن العباس بن
الفرج الرياشي، عن الأصمعي، عن عبد العزيز به بنحوه.
وقال: لم يروه عن الأصمعي إلَّ الرياشي. اهـ.
قال في المجمع (٥٣/٩)، رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق.
ورجال أحدها ثقات. اهـ.
وأخرجه الطبراني في الصغير (١٠٢/٢)، عن علي بن عبد العزيز، عن أحمد بن
يونس، عن عبد العزيز به بنحوه.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢١٢/١: ١٨٥)، عن محمد بن علي بن حبيش،
عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن أحمد بن يونس به بنحوه.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٨٩/٩)، من طريق أحمد بن يونس،
وعثمان بن زفر، كلاهما عن عبد العزيز به بنحوه.
٧٣٠

وابن عساكر في التاريخ (٦٨٩/٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن
عمر بن الحسن القاضي، عن مصعب بن سعيد، عن زهير به بنحوه.
وأخرجه أيضاً في الموضع نفسه من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن عمر بن
حفص، عن عاصم بن علي.
وعن الشافعي، عن بشر بن موسى، عن خلف بن الوليد، عن الثقة.
وعنه، عن عبد الله بن محمد، عن نصر بن علي الأصمعي .
وعن أحمد بن الوليد الواسطي، عن أحمد بن سنان، عن أبي النضر هاشم بن
القاسم.
أربعتهم عن عبد العزيز به بنحوه. وأخرجه في (٦٨٨/٩)، من طريق شعيب بن
حرب عن عبد العزيز به بنحوه.
وقد توبع عبد العزيز على هذا الوجه. تابعه عبد الله بن جعفر، كما توبع
عبد الواحد أيضاً، تابعه عبيد الله بن عمر.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١٩٩/١: ٢١٧)، عن
أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، عن عبد الله بن جعفر المديني، عن
عبد الواحد وعبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها فذكره بنحوه.
وعن عبد الله بن أحمد أخرجه الطبراني في الصغير (١٠٢/٢)، به بنحوه وقال:
لم یروه عن عبيد الله بن عمر إلاّ عبد الله بن جعفر، تفرد به أبو معمر .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٨٩/٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي،
عن عبد الله بن أحمد به بنحوه.
وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن: ليس به بأس. انظر: التقريب (٤٠٦/١ :
٢٢٩).
وعبيد الله بن عمر بن حفص: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٥٣٧/١: ١٤٨٨).
كما تابع سليمان بن بلال عبد العزيز في روايته عن عبد الواحد.
٧٣١

هـ
أخرج ذلك ابن عساكر في تاريخه (٦٨٨/٩)، من طريق عمران بن أبان عنه به بنحوه.
وسليمان: ثقة. انظر: التقريب (٣٢٢/١: ٤١٦).
وأخرجه كذلك في الموضع نفسه من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري.
عن أبيه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة.
ومن طريق أيوب بن سيار، عن عبد الرحمن بن القاسم، به بنحوه.
فهذه متابعة من عبد الرحمن بن القاسم لعبد الواحد، في روايته عن القاسم عن
عائشة .
وهو: ثقة جليل. انظر: التقريب (٤٩٥/٢: ١٠٨٠).
وعلى هذا فهذا الوجه صحيح.
٢ - روى عنه عن موسى بن مناح، عن القاسم، عن عائشة.
أخرجه ابن أبي عمر كما تقدم.
وابن عساكر في تاريخه (٦٨٩/٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن
بشر بن موسى الحميدي، عن عبد العزیز الدراوردي، عن عبد الواحد به بنحوه.
وعبد العزيز الدراوردي صدوق.
ولم یتابعه أحد فما رأيت على هذا الوجه.
فالظاهر أن الوجه الأول هو الراجح. وأن الحمل على الدراوردي.
وعليه فالتقصير منه لا من عبد العزيز بن عبد الله الماجشون.
على أنه قد روي عن عبد الواحد وجه ثالث. فقد أخرجه ابن عساكر في التاريخ
(٦٨٩/٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن أحمد بن جون الفرغاني، عن
أبي عبد الله بن أخ ابن وهب، عن عمه، عن الليث، عن عبد العزيز، عن
عبد الواحد، عن القاسم موقوفاً عليه.
والليث ثقة مشهور وكذا عبد العزيز الماجشون، فالذي يظهر أنه روي عنه
موقوفاً على عائشة وعلى القاسم. والله أعلم.
٧٣٢

٢٧ - باب فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
٣٨٨١ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن جعفر بن محمد، أنه ذكر
أبا بكر رضي الله عنه فأثنى عليه، وقال: ولدني مرتين(١).
(١) هذا ملحق بفضائل أبي بكر رضي الله عنه. ووضعه هنا لعله وهم.
ومراده هنا أن أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. وأمها هي أسماء بنت
عبد الرحمن بن أبي بكر. كما في السير (٢٥٥/٦)، وجعلها الذهبي في التذكرة (١٦٦/١)،
من أحسن مناقبه.
٣٨٨١ _ درجته:
مقطوع صحيح. وقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ أ).
تخريجه:
أخرجه المزي في تهذيب الكمال (٨١/٥)، ترجمة جعفر. من طريق
الدارقطني، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، عن محمد بن الحسين
الحنيني، عن عبد العزيز بن محمد الأزدي، عن حفص بن غياث، عن جعفر بلفظ:
(ما أرجو من شفاعة علي شيئاً إلاَّ وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني
مرتین)) .
٧٣٣

٣٨٨٢ - حدثنا (١) يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيّب قال: كسر بعير من المال، فنحره عمر رضي الله عنه، فدعا(٢)
عليه ناساً (٣) من أصحاب النبي ◌َّليه، فقال له العباس رضي الله عنه:
لو صنعت هذا كل يوم تحدثنا عندك (٤)؟ قال رضي الله عنه: لا أعود
لمثلها، إنه مضى لي صاحبان سلكا طريقاً، فإني إن عملت بغير عملهما
سلك بي(٥) غير طريقهما.
(١) هذا سند مسدد.
(٢) في (مح) و (عم): ((فدعی)).
(٣) في (سد): ((ناس))، وهو خطأ ظاهر.
(٤) في (عم) و (سد): ((عنك)).
(٥) في (عم): ((سلكت غير طريقهما)).
٣٨٨٢ - درجته:
رجاله ثقات لكنه مرسل، وعلى القول بصحة مراسيل سعيد يكون صحيحاً.
تخريجه :
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٨٨/٣)، ترجمة عمر: عن يزيد بن هارون،
عن يحيى بن سعيد به بنحوه وابن عساكر في تاريخه (١٢٧/١٣)، من طريق
يحيى بن سعيد به بنحوه.
وأخرجه أحمد نحوه في الزهد (ص ٤٥)، عن أبي روح بن عبادة، عن مالك،
عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكر نحوه، عن عمر، وأن عمر نحر ناقة عمياء من إبل
الصدقة فأطعم أمهات المؤمنين منها، ثم دعا على الباقي منها المهاجرين والأنصار.
ولم يذكر قول العباس له. ولا بقية كلام عمر. وأخرج ابن عساكر نحوه في
(١٣٩/١٣)، ترجمة عمر، من طريق مالك به.
٧٣٤

٣٨٨٣ - [١] حدثنا (١) حماد، عن مجالد، عن الشعبي، قال:
إن علياً رضي الله عنه قال: كنا أصحاب محمد وَلّ لا نشك أن السكينة
تنطق على لسان عمر رضي الله عنه.
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن عباد عن مجالد به
نحوه(٢).
٠ ٠٠
(١) سند مسدد.
(٢) في (عم): ((عن مجالد نحوه)).
٣٨٨٣ - درجته:
حسن من أجل مجالد. وقد بالغ البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ أ)، حيث
ضعفه لأجل مجالد، مع أنه صدوق.
تخريجه :
أخرجه الفسوي في تاريخه (٤٦١/١)، ترجمة عمر. عن عبيد الله بن موسى،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن علي بنحوه.
وإسماعيل: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٦٨/١: ٥٠٣).
فمتابعته لمجالد ترقي الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.
والبغوي في الجعديات (ص ٣٤٨: ٢٤٠٣)، عن علي بن الجعد، عن شريك.
والبغوي في شرح السنَّة (٨٦/١٤: ٣٨٧٧)، من طريق أبي القاسم البغوي به
بنحوه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٣٩٥/١: ٦٠١) عن
محمد بن سليمان، عن الربيع بن ثعلب، عن أبي إسماعيل المؤدب.
وفي (٢٤٩/١: ٣١٠)، عن الحسن بن حماد سجادة، عن سفيان.
وفي (٤٠١/١: ٦١٤)، عن الحسين، عن أبيه، عن ابن السماك.
٧٣٥

أربعتهم عن إسماعيل به بنحوه. كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٦/١٣)،
من عدة طرق عنه به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣/٢: ١٢٠٢٣)، عن عبد الله بن
إدريس، عن الشيباني وإسماعيل، عن الشعبي به بنحوه.
ومن طريق ابن إدريس أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل
(٤١٠/١ : ٦٣٤).
كما أخرجه عبد الله (٣٣٠/١: ٤٧٠)، عن هارون بن سفيان، عن معاوية، عن
زائدة، عن بيان، عن الشعبي به بنحوه.
ومن طريق زائدة، وابن فضيل، وجرير عن بيان. أخرجه ابن عساكر في تاريخه
(١٥/١٣)، به بنحوه.
وقد خالف الرواة عن إسماعيل، قيس بن الربيع، حيث رواه عن إسماعيل، عن
أبي عمرو الشيباني، عن علي بنحوه. كما أخرجه عبد الله في زياداته على الفضائل
(٤٤٢/١: ٧٠٧)، عن يحيى، عن حميد بن الأصبغ، عن آدم بن أبي أياس، عنه
به .
والرواية الأولى أرجح من روايته عن إسماعيل، لأن قيساً صدوق تغير لما كبر.
أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. انظر: التقريب (١٢٨/٢: ١٣٩)،
بخلاف الوجه الأول فقد رواه عن إسماعيل ثقات .
وقد خولف إسماعيل أيضاً عن الشعبي، فروي عنه، عن وهب السوائي.، عن
علي بنحوه بزيادة يسيرة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١٠٦/١)، عن أبي صالح
هدية بن عبد الوهاب، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن يحيى بن أيوب البجلي،
عنه به .
والفضائل (٨٤/١: ٥٠)، عن هدية به بنحوه.
٧٣٦

وفي السنة (٢/ ٥٨٢: ١٣٧٤)، عنه به بنحوه لكنه أسقط الشعبى، فلعله سقط
من المطبوع. ومن طريق محمد بن عبيد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٥/١٣).
وروى عنه، عن أبي جحيفة، عن علي بنحوه.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٢/١)، ترجمة عمر. عن محمد بن أحمد بن
الحسن، عن الحسن بن علي بن الوليد، عن عبد الرحمن بن نافع، عن مروان بن
معاوية، عن يحيى بن أيوب البجلي، عنه به بنحوه.
ورواية إسماعيل عن الشعبي أرجح، لأنه ثقة كما تقدم. أما يحيى البجلي الذي
روى عن الشعبي الوجهين الآخرين فلا بأس به. انظر: التقريب (٣٤٣/٢: ٢١).
وعليه فالأثر من طريق إسماعيل عن الشعبي، عن علي في درجة الصحيح.
وقد توبع الشعبي عن علي.
فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٢٢/١١)، باب أصحاب النبي وَلـ
(ح ٢٠٣٨٠)، عن معمر، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن علي بنحوه.
وفيه عاصم بن بهدلة: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٣٨٣/١: ٣).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٣٥٨/١: ٥٢٢)، عن
جعفر، عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق به بنحوه.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٥٢/١)، عن سعد الناقد، عن محمد بن
عثمان بن أبي شيبة، عن طاهر بن أحمد الزبيري، عن أبيه ويعقوب بن سفيان، في
مسنده، كما في البداية والنهاية (٢٠١/٦)، عن عبيد الله بن موسى كلاهما عن
أبي إسرائيل، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون، عن علي بنحوه.
ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل (٣٧٠/٦)، باب إخباره وَليلة-
بمحدثین، به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (١٧/١٣)، من طريقه أيضاً به.
كما أخرجه الفسوي في تاريخه (٤٦٢/١)، عن عبيد الله به بنحوه.
٧٣٧

وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢)، من طريق الوليد به بنحوه.
وكذا ابن عساكر في تاريخه (١٧/١٣)، من طريقه أيضاً.
والخلاصة أنه مروي عن علي من ثلاث طرق، طريق الشعبي، وطريق زر بن
حبیش، وطريق عمرو بن ميمون.
وله شاهد مروي عن ابن مسعود، وآخر عن طارق بن شهاب.
أما المروي عن ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤/١٢ :
١٢٠٣٠)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بلفظ: ((ما كنا
نتعاجم أصحاب محمد ﴿﴿ أن ملكاً ينطق بلسان عمر)).
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٧/١٣)، به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨٤/٩: ٨٨٢٧)، عن أحمد بن زهير التستري،
عن معمر بن سهل، عن أبي أحمد الزبيري، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن
أبي عبيدة، عن عبد الله بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٠)، رواه الطبراني
وإسناده حسن. اهـ.
وأما المروي عن طارق بن شهاب فاختلف على شعبة فيه في إسناده.
فروي عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن علي بلفظ ((أن ملكاً ينطق على لسان
عمر)).
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٢/١)، عن محمد بن أحمد بن مخلد، عن
محمد بن يونس الكديمي، عن عثمان بن عمر، عنه به. باللفظ المتقدم.
وروي عنه، عن قيس، عن طارق بنحو اللفظ السابق.
أخرجه أحمد في الفضائل (٢٦٣/١: ٣٤١)، عن محمد بن جعفر
به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٤/٨: ٨٢٠٢)، عن أبي يزيد القراطيسي، عن
أسد بن موسى، عنه به بنحوه.
٧٣٨

.
وعن عمر بن حفص السدوسي، عن عاصم بن علي، عنه به بنحوه. قال
الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٠)، رواه الطبراني ورجاله ثقات.
والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٧٠)، عن محمد بن الحسين القطان، عن عبد الله بن
جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن مسلم بن إبراهيم، عنه به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (١٧/١٣)، من طريق يعقوب به بنحوه.
وروي عنه، عن يحيى بن حصين، عن طارق بنحوه.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٧/١٣)، من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث، عنه به بنحوه.
أما المختلف عليه فهو شعبة الثقة الإِمام. وأما المختلفون فهم:
عثمان بن عمر بن فارس: ثقة وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه. انظر: التقريب
(١٣/٢: ٩٨)، روى الوجه الأول.
أسد بن موسى: صدوق يغرب. انظر: التقريب (٦٣/١: ٤٥٨)، عاصم بن
علي بن عاصم: صدوق ربما وهم. انظر: التقريب (٣٨٤/١: ١٧).
مسلم بن إبراهيم: ثقة مأمون. انظر: التقريب (٢٤٤/٢: ١٠٧٠)، رووا الوجه
الثاني.
وأما عبد الصمد بن عبد الوارث: فهو صدوق، ثبت في شعبة. انظر: التقريب
(٥٠٧/١: ١٢٠٢). فالظاهر أنه مروي عن شعبة بالأوجه الثلاثة.
وأصله مروي عن النبي وَل هو بعدة ألفاظ تشبه هذا اللفظ لكن
أصحها :
ما أخرجه البخاري في صحيحه، فضائل الصحابة، فضائل عمر (١٦/٣ :
٣٦٨٩)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر ((لقد كان فيما قبلكم
من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر)) قال: زاد زكريا بن
أبي زائدة عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي وَله: ((لقد كان
٧٣٩

.
فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء. فإن يكن في
أمتي منهم أحد فعمر)).
وأخرجه أيضاً في الأنبياء (٢/ ٤٩٧: ٣٤٦٩)، عنه بنحو اللفظ السابق.
وأخرجه مسلم في صحيحه: الفضائل، فضائل عمر (٢٥٩/٥: ٢٣)، عن
عائشة بنحوه. والترمذي في السنن: مناقب عمر، (٢٨٥/٥: ٣٧٧٦)،
عنها بنحوه.
وروي نحوه في غير الكتب الستة بأسانيد صحيحة.
٧٤٠