النص المفهرس
صفحات 701-720
وقد أخرجه ابن عساكر من طريق أخرى عن عائشة بنت طلحة في تاريخه (٥٢٩/٩). من طريق أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، أبو عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عائشة بنت طلحة، به بلفظ: ((هذا عتيق الله من النار)). وفيه أحمد بن عبد الرحمن الوهبي: صدوق. تغير بآخره. انظر: التقريب (١٩/١: ٧٨)، ولم تتبين رواية موسى عنه متى هي؟ ولكن هذا يؤيد رفع الحديث من طريق عائشة بنت طلحة إلى درجة الحسن لغيره. الوجه الثاني: روي عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة بنحوه. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٧٦/٣)، مناقب محمد بن طلحة، عن محمد بن يعقوب، عن ربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عنه به بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. لكن إسحاق ضعيف. الوجه الثالث: روي عنه، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة، فذكره بنحوه. أخرجه الترمذي في السنن، باب مناقب أبي بكر (٢٧٨/٥: ٣٧٦٠)، عن الأنصاري، عن معن، عنه به ولفظه أن أبا بكر دخل على رسول الله وسلم فقال: أنت عتيق الله من النار فيومئذٍ سمي عتيقاً. وقال: هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال عن موسى بن طلحة، عن عائشة. اهـ. وإسحاق بن يحيى تقدم القول فيه، وأما إسحاق بن طلحة فهو مقبول. انظر: التقريب (٥٨/١: ٤٠٩). وقد أخرجه الطبراني في الكبير (٥٣/١: ٩)، عن عبد الله بن محمد العمري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عنه به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٥٥٤/٨)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس به بنحوه. ٧٠١ الوجه الرابع: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة بنحوه. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٦٩/٣)، عن محمد بن عمر، عنه به بنحوه. ومحمد بن عمر هو الواقدي. وتقدم القول فيه وأنه متروك. وأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٣٥٠). من طريق ابن سعد كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٢٩/٩)، من طريقه به بنحوه. كما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥١: ٦٠) من طريق أبي شعيب الحراني. كلاهما عن سعيد بن سليمان، عنه به بنحوه. الوجه الخامس: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه بنحوه مرسلاً. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٥٤/٨)، من طريق أبي زرعة عن سعيد بن سلیمان، عنه به بنحوه. فالظاهر أن الوهم من إسحاق. لأن سعيداً روى عنه الوجهين. الوجه السادس: عنه، عن موسى بن طلحة، عن أسماء. بنحوه في أبي بكر رضي الله عنه . أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٥٤/٩)، عن يوسف بن عبد الواحد، عن شجاع بن علي، عن أبي عبد الله بن منده، عن إسماعيل بن محمد، عن عبيد الله بن محمد بن أبي داود، عن شبابة، عنه به. ونقل قول ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإِسناد. وشيخ ابن عساكر، وعبيد الله بن محمد، لم أستطع معرفتهما. الوجه السابع: عنه، عن موسى بن طلحة، عن معاوية مرفوعاً أنه وَ ل *- قال: «طلحة ممن قضى نحبه)). أخرجه الترمذي في السنن، مناقب طلحة (٣٠٨/٥: ٣٨٢٤)، عن عبد القدوس بن محمد العطار، عن عمرو بن عاصم، عنه به بنحوه. وقال: هذا ٧٠٢ حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلاَّ من هذا الوجه. وعبد القدوس: صدوق. انظر: التقريب (٥١٥/١: ١٢٧٥). وهو في كتاب التفسير أيضاً، تفسير سورة الأحزاب (٢٩/٥: ٣٢٥٥)، بالإِسناد والمتن نفسه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلاّ من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه. وأخرجه ابن سعد (٢١٨/٣)، ترجمة طلحة، عن عمرو بن عاصم الكلابي. وابن ماجه في المقدمة، فضل طلحة (٢٥/١: ١٣)، عن أحمد بن الأزهر، عن عمر بن عثمان، عن زهير بن معاوية. وفي المكان نفسه (ح ١٤)، عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون. والطبراني في الكبير (٣٢٤/١٩: ٧٣٩)، من طريق معاوية بن عيسى. وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤٠٧/٣)، عن أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي عامر العقدي. وابن أبي عاصم في السنة (٦١٣/٢: ١٤٠١)، عن يعقوب بن حميد، عن معن بن عيسى. ۔۔ وابن جرير في تفسيره (١٤٧/٢١)، عن أبي كريب، عن عبد الحميد الحماني. ومن طريق الحماني أخرجه ابن عساكر (٥٥٤/٨). سبعتهم عن إسحاق به بنحوه. الوجه الثامن: عنه، عن عيسى بن طلحة، عن معاوية بنحوه. أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٦١٣/٢: ١٤٠٢)، عن أحمد بن الفرات، عن الحماني، عنه به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٥٥٤/٨)، من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود، عنه به بنحوه، ويبقى ضعيفاً لضعف إسحاق. الوجه التاسع: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. ٧٠٣ أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤٧/٢١)، عن محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، عن سليمان بن أيوب، عن أبيه، عنه به. وفيه أنه وَ ل# سئل وهو يخطب عمن قضى نحبه، فلما دخل طلحة المسجد أشار إليه وقال: هذا منهم. وأيوب هو ابن سليمان بن عيسى. ذكره في الجرح والتعديل (٢٤٨/٢)، دون ذکر جرح أو تعدیل. فهذه الأوجه التسعة مدارها على إسحاق بن يحيى. والظاهر أن الحمل عليه. لأن الرواة عنه فى درجة التوثيق ما عدا الوجه الأخير. وهو المروي عن طلحة. وأقوى الأوجه المروية عن عائشة رضي الله عنها هو الوجه الأول للمتابعة. وأما المروي عن معاوية فالوجهان قويان عن إسحاق. والمروي عن طلحة من هذا الوجه ضعيف. وسيأتي ذكر المروي عنه. وقد وردت شواهد لهذا الحديث كالتالي. أولاً: قوله: ((أنت عتيق الله من النار)) له شاهد من حديث ابن الزبير. أخرجه الطبراني في الكبير (٥٣/١: ٧)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حامد بن يحيى البلخي، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه فذكره مرفوعاً. ورجاله كلهم ثقات. وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١٦٣/٣: ٢٤٨٣)، مناقب أبي بكر، عن أحمد بن الوليد الكرخي وقال: لا نعلم أحداً رواه بهذا الإسناد إلاَّ حامد عن ابن عيينة. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٤٣/٩)، رواه البزار والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات. اهـ. وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان: مناقب أبي بكر (٦/٩: ٦٨٢٥)، عن إبراهيم الطرسوسي، وعمر بن سنان. ٧٠٤ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧١/١: ٨)، وقال فيه: عن كهل من أصحابنا. والدولابي في الكنى والأسماء (٦/١)، ترجمة أبي بكر، عن إبراهيم بن أبي داود الأسدي. وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٥٢/١: ١١)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن موسی بن هارون. ستتهم عن حامد به بنحوه. وقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣٨٦/٢: ٢٦٦٨)، ونقل عن أبيه قوله: هذا حدیث باطل. اهـ. وما أدري ما وجه بطلانه مع كون رجاله ثقات. وقد ذكر الشيخ الألباني هذا القول عنه في الصحيحة (١٠٠٣/٤)، وقال: لا أدري وجه هذا القول. وقال: فإن من المعلوم من المصطلح أن تفرد الثقة بالحديث لا يجعله شاذاً، بله باطلاً. اهـ. وذكر أنه أخرجه غير من تقدم. وخلاصة القول أن هذا الشاهد صحيح. ثانياً: قوله: «أنت یا طلحة ممن قضى نحبه)) له شاهد من حديث طلحة، وآخر من حديث علي وثالث مرسل من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. أما المروى عن طلحة فله طريقان: طريق طلحة بن يحيى واختلف عليه فروي مرة متصلاً، ومرة مرسلاً. أما المتصل فأخرجه الترمذي في سننه (٣٠٨/٥: ٣٨٢٥)، عن محمد بن العلاء. وقال: حسن غريب. لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكير. وقد روي غير واحد من كبار أهل الحديث، عن أبي كريب هذا الحديث. وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب الفوائد. اهـ .. وأخرجه أيضاً في (٢٩/٥: ٣٢٥٦)، تفسير سورة الأحزاب: عن أبي كريب. ٧٠٥ وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث يونس بن بكير. وأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٤٧). وأبو يعلى في مسنده (٣١٩/١: ٦٥٩)، وابن عساكر في تاريخه (٥٥٥/٨)، من طريق أبي يعلى. كلهم عن أبي كريب، عن يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة أن أصحاب رسول الله وَّر قالوا لأعرابي جاهل: سله عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته يوقرونه ويهابونه. فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه. ثم سأله فأعرض عنه. ثم إني اطلعت من باب المسجد وعليَّ ثياب خضر، فلما رآني النبي وَّ قال: أين السائل عمن قضى نحبه؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: هذا ممن قضى نحبه)). وأما المرسل فأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٧٤٦/٢: ١٢٩٧). عن وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة فذكره مرفوعاً. بدون ذكر القصة السابقة . وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨)، من طريق أحمد به بنحوه. كما أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٦١٢/٢: ١٣٩٩)، عن أبي بكر، عن عبد الله بن إدريس، عن طلحة بن يحيى به بنحوه. والظاهر أن المرسل أرجح، لأن المختلف عليه وهو طلحة ثقة. ومن روى عنه الوجه الأول وهو يونس بن بكير: يخطىء كما في التقريب (٣٨٤/٢: ٤٧٢)، وأما من روى عنه الوجه الثاني فهما وكيع، وعبد الله بن إدريس وكلاهما ثقة. وأما الطريق الثانية عن طلحة: فهي طريق سليمان بن أيوب بن سليمان عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه بنحو القصة السابقة لكن فيها أن ذلك كان بعد مرجعه لله من أحد. ٧٠٦ . أخرج هذه الطريق ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣: ١٤٠٠)، عن الحسن بن علي. ٠ والطبراني في الكبير (١١٧/١: ٢١٧)، عن يحيى بن عثمان بن صالح. وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧)، ترجمة طلحة. ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥٥٤/٨)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤٠٧/٣)، عن أحمد بن الفضل العسقلاني. ثلاثتهم عنه به بنحوه. وسليمان بن أيوب: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (٣٢١/١: ٤١٣). وأبوه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٤٨/٢)، دون ذكر تعديل أو تجریح فيه. فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لكنه مع طريق طلحة بن يحيى في درجة الحسن إن شاء الله . وأما المروي عن علي رضي الله عنه فلفظه عنه: ذاك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَن يَنْتَظِرٌ﴾، طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل)). أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨)، من رواية إسماعيل بن يحيى البغدادي عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عنه بنحوه. لكن فيه إسماعيل هذا: هو الشعيري: متهم بالكذب. انظر: التقريب (٧٥/١ : ٥٦٣). وأما المروى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢١٩/٣)، ترجمة طلحة، عن هشام أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عبيد الله مرفوعاً بلفظ: ((من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة)). ٧٠٧ وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٥٦/٨)، من طريق ابن سعد به بنحوه. لكن حصين بن عبد الرحمن السلمي: ثقة. تغير حفظه في الآخر. انظر: التقريب (١٨٢/١: ٤١١)، ولم تتميز رواية أبي عوانة عنه متى هي؟ وإنما أخرج البخاري حديثه عنه متابعة كما في هدي الساري (٣٩٥)، فهذه الطريق ضعيفة للإِرسال واختلاط حصین. والخلاصة أن الحديث المروى في فضل أبي بكر في درجة الصحيح للشاهد المروى عن ابن الزبير. وأما في فضل طلحة فهو في درجة الحسن لغيره. ٧٠٨ ٣٨٧١ - قال إسحاق(١): سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: ((إن لم أفضل أبا بكر وعمر على علي رضي الله عنهم(٢) أكون قد كذبت عليا، وإني إلى تصديق علي رضي الله عنه أحوج مني إلى تكذيبه. (١) في (عم) و (سد): ((وقال إسحاق)). (٢) في (مح): ((عنه))، وفي (عم) و (سد): ((عنهم)). ٣٨٧١ - درجته: مقطوع صحيح. تخريجه : لم أجده. ٧٠٩ ٣٨٧٢ - قال(١) أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد، ثنا مسعر (٢)، عن أبي عون(٣)، عن رجل من بني أسد قال: رأيت أبا بكر رضي الله عنه في غزوة ذات السلاسل(٤)، ولحيته كأنها لهب العرفج(٥). (١) في (عم) و (سد): ((وقال)). (٢) في (عم) و (سد): ((أبو معشر)). (٣) في جميع النسخ: ((ابن عون))، والظاهر: ((أبي عون))، فهو الذي لمسعر رواية عنه. (٤) ذات السلاسل: حدثت في السنة السابعة من الهجرة. وكان قائدها عمرو بن العاص، وفرق المسلمون عدوهم. انظر: الكامل (١٥٦/٢)، والسلاسل: جمع سلسلة: وهو ماء بأرض جذام. انظر: مراصد الاطلاع (٧٢٤/٢). (٥) العرفج: شجر معروف صغير، سريع الاشتعال بالنار، وهو من نبات الصيف. انظر: النهاية (٢١٨/٣)، والمراد تشبيه حمرتها بحمرة اللهب. لأنه كان يخضب. ٣٨٧٢ - درجته: ضعيف من أجل الإِبهام الوارد في السند. وقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٤ ب)، وأورده الهيثمي في المجمع (٤٥/٩)، مناقب أبي بكر. وقال عقبة: رواه الطبراني، ولم أعرف الرجل الذي من بني أسد، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. تخريجه : أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٨٨/٣)، ذكر صفة أبي بكر رضي الله عنه. عن جعفر بن عون ومحمد بن عبد الله الأسدي. والطبراني في الكبير (٥٧/١: ٢٤)، عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم. وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٦٥/١: ٨٣)، عن سليمان بن أحمد به. وزاد: على ناقة له أدما أبيض خفيفاً. وابن عساكر في تاريخه (٥٣٣/٩)، من طريق أبي نعيم. ٧١٠ ٠ ٠ ومن طريق عمر بن علي، عن يحيى بن سعيد. أربعتهم عن مسعر به بنحوه. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨٧/١: ٥٤)، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل، عن رجل من بني أسد، فذكره. وفيه ما تقدم من الإِبهام في سنده. وروي مثله عن قيس بن أبي حازم، ولفظه: ((كان أبو بكر يخرج إلينا وكأن لحیته ضرام عرفج من الحناء والكتم)). أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٩٠/٣)، عن هشام أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن حصين، عن المغيرة بن شبيل، عنه بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. وسماع أبي عوانة من حصين بن عبد الرحمن كان قبل اختلاطه، ولذا أخرج له الشيخان عنه. وتابعه غيره. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٦/٨: ٥٠٦٢)، كتاب الأدب، عن ابن فضل، عن حصين به . وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٣٣/٩)، من طريق جرير، عنه به بنحوه. ومن طريق عمر بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بنحوه. وعلى هذا يترقى الأثر إلى درجة الصحة. خصوصاً إذا ما انضاف إلى ذلك الشاهد الصحيح المروى عن أنس أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم. وهو عند مسلم. وقد تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٨٦٩). ٧١١ ٣٨٧٣ - حدثنا(١) ابن(٢) أبي زائدة، ثنا نافع بن عمر(٣) عن ابن أبي مليكة قال: قلت لأبي بكر رضي الله عنه: يا خليفة الله. قال رضي الله عنه: أنا خليفة رسول الله وَ لتر وأرضى بذلك. (١) هذا سند ابن منيع. (٢) في (سد): ((بن)). (٣) في (عم): ((ابن عمرو)). ٣٨٧٣ - درجته: صحيح. وقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٣ ب). تخريجه : أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٧٩/٩)، من طريق ابن أبي زائدة به بنحوه. وأخرجه أحمد في المسند (١١/١)، عن محمد بن يزيد، عن نافع بن عمر الجمحي، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر فذكره بنحوه. قال في المجمع (١٨٧/٥)، كتاب الخلافة. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. إلاّ أن ابن أبي مليكة لم يدرك الصديق. اهـ. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٦٨/١٤: ١٨٨٩٤)، كتاب المغازي، عن وكيع، عن نافع به بنحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١٨٣/٣)، ذكر بيعة أبي بكر رضي الله عنه، عن وکیع، عن نافع، عن عمر به بنحوه. كما أخرجه ابن عساكر في التاريخ، المكان المتقدم. من طريق محمد بن زيد. وموسى بن داود، عن نافع به بنحوه. وفيه التصريح بسماع ابن أبي مليكة من أبي بكر رضي الله عنه كما هو واضح. فكلام الهيثمي فيه نظر. ٧١٢ ٣٨٧٤ - وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، ثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم. قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه. بيده عسيب(١) نخل، وهو يقول(٢): ((اسمعوا لخليفة رسول الله ◌َچ)). * صحيح موقوف. (١) العسيب: الجريدة من النخل، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. انظر: النهاية (٢٣٤/٣). (٢) في (عم) و (سد): ((ويقول)). ٣٨٧٤ - درجته: موقوف صحيح كما قال الحافظ. وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب): رواته ثقات. اهـ. تخريجه : أخرجه أحمد في المسند (٣٧/١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٣ : ١٨٩٠٣)، كتاب المغازي. كلاهما عن وكيع به بنحوه. ولفظه عندهما عن قيس: رأيت عمر رضي الله عنه، وبيده عسيب نخل وهو يجلس الناس، ويقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله وَله . فجاء مولى لأبي بكر رضي الله عنه يقال له: سديد. بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر رضي الله عنه: اسمعوا وأطيعوا لما في هذه الصحيفة. فوالله ما ألوتكم قال قيس: فرأيت عمر رضي الله عنه بعد ذلك على المنبر. قال الهيثمي في المجمع (١٨٧/٥)، كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨٥/١٣)، من طريق عبد الله بن أحمد به بنحوه. ومن طريق ابن عيينة، عن إسماعيل به بنحوه. كما أخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٣)، من طريق ابن عيينة به بنحوه. ٧١٣ ٣٨٧٥ - وقال معاذ بن المثنى في زيادات مسدد: حدثنا أبو مكيس(١) الخادم، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب(٢)، عن سلمة بن كهيل، عن هزيل بن شرحبيل، قال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وزن إيمان أبي بكر رضي الله عنه بإيمان أهل الأرض لرجح بهم. (١) في (عم): ((نكيس بن الخادم))، بالنون؛ وفي (سد) كذلك، لكن بالميم، والصحيح ما أثبت. (٢) في (عم): ((شونيب)). ٣٨٧٥ - درجته: موضوع لحال أبي مكيس فهو كذاب. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٣ ب). تخريجه : الأثر مروى عن ابن شوذب، واختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - روي عنه، عن سلمة، عن هزيل، عن عمر موقوفاً. أخرجه معاذ بن المثنى في زيادات مسدد كما تقدم. ٢ - عنه، عن محمد بن جحادة، عن سلمة، به بنحوه. أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٣٧٨/١: ٨٢١)، عن هارون بن معروف، عن ضمرة، عنه به بنحوه. و (٨٢٢)، عن أبيه، عن هارون به بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. كما أخرجه في زياداته على الفضائل (٤١٨/١: ٦٥٣)، عن عبد الله بن الحسن الحراني، عن أبي الأصبغ الرملي، عن أيوب بن سويد، عنه به بنحوه. والبيهقي في الشعب (٦٩/١: ٣٦)، القول في زيادة الإِيمان ونقصانه، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي بكر محمد بن إسحاق الفقيه، عن محمد بن عيسى بن السكن، عن موسى بن عمران، عن ابن المبارك عنه به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٣)، من ثلاث طرق عن ابن شوذب به بنحوه. ٧١٤ والظاهر أن الأرجح هو الوجه الثاني، فهو صحيح. وأما الأول فهو موضوع. وقد ذكر الدارقطني في العلل (٢٢٣/٢)، وجهين آخرين هما: ١ - ما رواه رواد بن الجراح، عن ابن شوذب، عن محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، عن هزيل، عن عمر. لكن رواد: صدوق، اختلط بآخره فترك. انظر: التقريب (٢٥٣/١: ١١٠). ٢ - ما رواه ضمرة، عن ابن شوذب، عن ابن جحادة، عن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل. ولم يقل: عن هزيل. لكن لم يتابع ضمرة أحد على هذا الوجه. ولذا وهمه الدارقطني. وصحح طريق ابن المبارك ومن تابعه. وعلى هذا فالأثر صحيح موقوف على عمر من طريق ابن المبارك ومن تابعه. وقد صححه من هذه الطريق السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣٥٢: ٩٠٨)، والفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٩٣)، والعجلوني في كشف الخفاء (٢١٦/٢: ٢١٣٠)، والشوكاني في الفوائد (ص ٣٦٠: ١٨). وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠١/٤)، ترجمة عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن أحمد بن بخيت، عن أحمد بن عبد الخالق الضبعي، عن عبد الله بن عبد العزيز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر عنه وَلغير أنه قال: ((لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح)). لكن عبد الله بن عبد العزيز: متروك. انظر: اللسان (٣٨٢/٣). وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٩١/٩)، من طريق ابن عدي عن ابن بخيت قال: هذا مرفوع غريب وإنما يحفظ عن عمر قوله. وقد أخرجه ابن عدي أيضاً في (٢٦٠/٥)، ترجمة عيسى بن عبد الله، عن زيد بن عبد العزيز بن حبان، عن عيسى بن عبد الله بن سلمان القرشي، عن رواد بن ٧١٥ الجراح، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع به بنحوه. ولفظه: ((لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح بها)). وعيسى بن عبد الله بن سليمان: صدوق. انظر: اللسان (٤٦٣/٤). وتقدم أن رواداً صدوق اختلط بآخره ترك. وعلیه فالحدیث ضعيف أيضاً من هذه الطريق. وقد روي نحو هذا عن ابن عمر أيضاً. وفيه: فجيء بأبي بكر رضي الله عنه فوزن فوزنهم. وقد تقدم الحديث برقم (١٦٨)، لكنه ضعيف أيضاً. وله شاهد من حديث الأسود بن هلال، عن رجل من الصحابة، وآخر عن أبي بكرة. أما الأول فأخرجه أحمد في مسنده (٦٣/٤)، عن أبي النضر، عن شيبان، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن رجل من قومه، عن النبي وَله: ((رأيت الليلة في المنام كأن ثلاثة من أصحابي وزنوا فوزن أبو بكر فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان فنقص صاحبنا وهو صالح)). ورجاله كلهم ثقات. وأما الثاني: فأخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنَّة، باب الخلفاء (٢٩/٥: ٤٦٣٤)، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي وَليم قال ذات يوم: من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان. فرأينا الكراهية في وجه رسول الله واله . ورجاله ثقات كلهم. وسماع الحسن من أبي بكرة ثابت، كما في الصحيح. وقد أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي وَل ٧١٦ الميزان والدول (٣٦٨/٣: ٢٣٨٩)، عن محمد بن بشار، عن الأنصاري به بنحوه. وقال: حسن صحيح. اهـ. وقد أشار ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى هذا الشاهد في أحاديث القصاص (ص ٨١: ١٨)، وعلى هذا يكون المروى عن عمر موقوفاً عليه صحيحاً. والمروي مرفوعاً صحيحاً لغيره. ٧١٧ [١٥٠ ب] ٣٨٧٦ - حدثنا(١) أبو مكيس(٢)، ثنا سفيان، عن مالك / بن مغول البجلي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((وددت أني شعرة في صدر أبي بكر رضي الله عنه)). قلت: للأول(٣) (٤) شاهد مرفوع من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند ابن عدي، في ترجمة عبد الله بن عبد العزيز ابن أبي رواد(٥). (١) هذا سند معاذ بن المثنى. (٢) في (عم): ((نكيس))، بالنون، في مح وسد: مكيس والصحيح أبو مكيس كما في الحديث السابق له. (٣) في (مح) و (عم): ((الأول))، وفي (سد): ((الأول))، وهو الصحيح. (٤) أي قوله: لو وزن إيمان أبي بكر. (٥) الكامل: (٢٠١/٤). وعبد الله قال عنه أبو حاتم: أحاديثه منكرة. وقال ابن الجنيد لا يساوي شيئاً. وقال ابن عدي: روي أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها. انظر: اللسان (٣٨٢/٣). ٣٨٧٦ - درجته: موضوع لحال أبي مكيس. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٣ ب). تخريجه : لم أجده. لكن أخرج ابن عساكر في تاريخه (١٣ / ١٥٠)، من طريق أبي يعلى، عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت فضيلاً - يعني ابن عياض - يقول: زيّنوا مجالسكم بذكر عمر، وقال بعض علماء الشام: إن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة، وإن عمر تمنى أن يكون شعرة في صدر أبي بكر. اهـ. وواضح أن في إسناده إبهاماً. ٧١٨ ٣٨٧٧ - وقال مسدد: حدثنا أبو عوانة. عن عبد الملك بن عمير، عن آل أبي هياج قال: إن رسول الله وَ لاو قال: منبري هذا على ترعة(١) من ترع الجنة(٢)، إنَّ رجلاً خيَّره ربه عز وجل بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش، وبين لقاء ربِّه، فبكى أبو بكر رضي الله عنه .. الحديث. مثل حديث أبي سعيد رضي الله عنه، وفيه: ولكن وذُّ وإخاء إيمان. (١) الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة. فإذا كانت في المطمئن فهي روضة. انظر: النهاية (١ /١٨٧). (٢) من قوله: ((منبري)) - إلى - ((الجنة)): ليس في (عم) ولا (سد). ٣٨٧٧ - درجته : ضعيف لعنعنة عبد الملك لأنه مدلس من الثالثة. وشيخه لم أعرفه. قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٣ ب)، رواه مسدد ورواته ثقات. اهـ. تخريجه : الحديث مروي عن عبد الملك بن عمير، واختلف عليه في إسناده. فروي مرة عنه، عن آل أبي الهياج كما تقدم. ولم أعرف آل أبي هياج. ومرة روي عنه، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم مع الزيادة المذكورة. أخرجه الترمذي في السنن (٢٦٩/٥: ٣٧٣٩)، كتاب المناقب، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة، عن عبد الملك به بنحوه. وقال: وفي الباب عن أبي سعيد، هذا حديث غريب. وقد روي هذا الحديث عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير بإسناد غير هذا. اهـ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (١٢٣٥: ٢١٠)، عن ابن أبي الشوارب به بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٥٦/٩)، من طريقه به بنحوه. وأخرجه أحمد في المسند (٢١١/٤ و(٤٧٨/٣)، عن أبي الوليد هشام بن ٧١٩ عبد الملك، عن أبي عوانة به بنحوه. وعن أبي الوليد أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢٠٩/١: ٢٣٤). والطبراني في الكبير (٣٢٨/٢٢: ٨٢٥)، عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر، عنه به بنحوه. والدولابي في الكنى والأسماء (٥٥/١)، ترجمة أبي المعلى، عن إبراهيم بن يعقوب، عنه به بنحوه. كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢١٠/١: ٢٣٦)، عن زكريا بن يحيى، عن شعيب بن صفوان، عن عبد الملك به بنحوه. وفي (٢١١/١: ٢٣٧)، عن بشار بن موسى، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الملك به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٦٥٦/٩)، من طريق أبي الوليد به بنحوه. لكن ابن أبي المعلى: لم يسم، ولا يعرف. انظر: التقريب (٥٣٦/٢: ٢٧). وفيه تدليس عبد الملك كما تقدم أنه من الثالثة . وأصل الحديث مروي عن أبي سعيد رضي الله عنه في الصحيح، دون هذه الزيادة التي ذكرها وهي: ود وإخاء إيمان. فلم ترو إلَّ من طريق عبد الملك. ولعل هذا مما حدث به بعدما كبر وساء حفظه ولذا رواه عنه أبو عوانة بالوجهين. وقد تقدم تخريج حديث أبي سعيد في الحديث رقم (٣٨٥٩). ٧٢٠