النص المفهرس

صفحات 661-680

٣٨٥٧ - درجته:
ضعيف لإِرساله. إذ عكرمة لم يدرك القصة.
تخريجه :
لم أجده لغير الحارث.
٦٦١

٢٥ - باب نفع شفاعته(١)
٣٨٥٨ - قال إسحاق: أنا عبد الرزاق أنا معمر، عن قتادة قال:
رأى عمر امرأة في زيها، فقال لها: أترين قرابتك من رسول الله وَ لا يغني
عنك من الله شيئاً، فذكرت ذلك لرسول الله وَّله، فقال: إنه ينفع
شفاعتي(٢).
قال معمر: فأخبرني خلاد بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن تلك
المرأة أم هانىء بنت أبي طالب، وأنه قال لها: إنه ينفع شفاعتي وجاً
وحکم.
قال عبد الرحمن: وهما قبيلتان: وجا: قبيلة من جولان، وحكم بن
سعد من مذحج.
(١) هذا زيادة من (ك).
(٢) هنا كلمة مطموسة.
٣٨٥٨ - درجته:
رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل، قتادة لم يدرك العهد النبوي فالحديث ضعيف.
تخريجه :
لم أجده عند غير إسحاق كما لم أجده في المطبوع من مسنده. (سعد).
٦٦٢

٢٦ _ باب فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
٣٨٥٩ - قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أُنيس ابن
أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد رضي الله عنه: قال: خرج علينا
رسول الله وَالر. ونحن في المسجد، وهو عاصب رأسه بخرقة في مرضه
الذي مات فيه، فأهوى قبل المنبر، فاتبعناه. فقال: والذي نفسي بيده إني
لقائم على الحوض الساعة ... الحديث(١). وفيه: فضيلة أبي بكر
رضي الله عنه. وفي آخره: ثم هبط وَل ◌ّ فما قام حتى الساعة.
(١) ولفظه كما في المصنف (٥٥٩/١٤)، فقال: والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة.
وقال: إن عبداً عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة. فلم يفطن بها أحد إلاَّ أبو بكر.
فذرفت عيناه فبكى، وقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا. وأمهاتنا، وأنفسنا، وأموالنا،
قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة.
٣٨٥٩ - درجته:
حسن لحال حاتم، وسمعان فهما صدوقان. وقول البوصيري (٣/ق ٤٣ ب)،
رواته ثقات. وهو في الصحيحين بنقص ألفاظ. اهـ. فيه تساهل.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٤٠)، كتاب الفضائل، باب ما أعطى
الله تعالى محمداً وَالر (١١٧١١)، بالإِسناد نفسه وببعض المتن.
٦٦٣

وأخرجه أيضاً في المغازي (٥٥٩/١٤)، باب ما جاء في وفاة النبي ◌َّ
(١٨٨٨٣)، بالإِسناد نفسه والمتن كاملاً.
وأخرجه الدارمي في سننه، باب في وفاة النبي وَ طاهر (٣٦/١)، عن زكريا بن
عدي بن حاتم به بنحوه.
وأحمد في فضائل الصحابة (١٥٤: ١٦٥)، عن صفوان بن عيسى. ومكي عن
أنیس به بنحوه.
وأخرجه كذلك ابن سعد في الطبقات الكبرى، ذكر تخيير رسول الله ولهم
(٢٣٠/٢)، عن أنس بن عياض الليثي، وصفوان بن عيسى الزهري، ومحمد بن
إسماعيل بن أبي فدیك کلهم عن أنیس به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٦٥٥/٩)، من طريق أنيس به بنحوه.
ویبقی فیه سمعان صدوق كما تقدم.
وأصل الحديث عن أبي سعيد في الصحيح ولفظه قريب من هذا.
فقد أخرجه البخاري في المناقب (٧/٣: ٣٦٥٤)، باب قول النبي ◌َّلة: سدوا
الأبواب إلَّ باب أبي بكر: عن أبي سعيد، ولفظه.
خطب رسول الله ◌َ﴿ الناس، وقال: إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده،
فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله وَليقول
من عبد خير، فكان رسول الله ◌َ ر هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا. فقال
رسول الله وَله: ((إن أمن الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً
غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإِسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب
إلاّ سد إلاَّ باب أبي بكر)).
كما أخرجه في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد (١٦٧/١ : ٤٦٦)،
وفي المناقب، باب هجرة النبي وَلهو وأصحابه إلى المدينة (٦٧/٢: ٣٩٠٤)، ومسلم
في فضائل الصحابة، فضائل أبي بكر (٢٤٣/٥: ٢).
٦٦٤

٠
.
والترمذي في المناقب، باب مناقب أبي بكر (٢٦٩/٥: ٣٧٤٠)، وقال: حسن
صحيح. كلهم عن أبي سعيد بنحو اللفظ السابق.
وقد روي مثل اللفظ الذي رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي سعيد، روي مثله
عن أم سلمة، أخرج ذلك الواقدي كما في البداية والنهاية (٢٢٩/٥)، عن فروة بن
زبيد بن طوسا، عن عائشة بنت سعد، عن أم درة، عن أم سلمة، فذكره.
لكن الواقدي: متروك. انظر: التقريب (١٩٤/٢ : ٥٦٧).
وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في استئذانه 18 أزواجه أن يمرض في
بيت عائشة (١٧٨/٧)، من طريقه بنحوه.
٦٦٥

٣٨٦٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، أنا عيسى بن ميمون،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج
رسول الله وَ له ليصلح بينهم، فحضرت الصلاة، فقال بلال لأبي بكر
رضي الله عنهما: قد حضرت الصلاة، وليس رسول الله وَ الر شاهداً(١)،
فهل لك أن أُؤذن وأُقيم، وتصلي بالناس؟ قال رضي الله عنه إن شئت.
فأذن بلال رضي الله عنه، وأقام، وتقدم أبو بكر رضي الله عنه وصلَّى
بالناس، فجاء رسول الله وَ لقر بعدما فرغ. فقال: أصليتم؟ قالوا: نعم،
قال ◌َله: من صلى بكم؟ قالوا: أبو بكر رضي الله عنه. قال ◌َله:
أحسنتم. لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم أحد غيره.
(١) في (عم) و (سد): ((شاهد)»، والصحيح ما في (مح).
٣٨٦٠ - درجته:
ضعيف لضعف عيسى بن ميمون. وقد ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ق
٤٣ ب)، من أجله.
تخريجه :
أخرجه الترمذي في سننه، مناقب أبي بكر رضي الله عنه (٢٧٦/٥: ٣٧٥٥)،
عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون، عن
القاسم، عن عائشة بلفظ: ((لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره)) وقال: هذا
حديث غريب. اهـ.
وأحمد: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١٢/١: ١٤)، وعيسى
ضعيف .
وقد أخرجه ابن عدي في الكامل في موضعين.
الأول:
٦٦٦

.
في (١٦٦/١)، ترجمة أحمد بن بشير، عن عبد الله بن محمد بن ناجية، عن
نصر به بنحوه.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٩٣/١)، باب في فضل أبي بكر
رضي الله عنه (٣٠٠)، من طريق ابن عدي، عن عبد الله بن ناجية به بنحوه، وقال:
هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: أحمد بن بشير: متروك. وقال ابن حبان:
وعیسی بن میمون منکر الحدیث لا يحتج بروايته. اهـ.
والثاني: في (٢٤٠/٥)، ترجمة عيسى بن ميمون، عن عمر بن سنان، عن نصر
به بنحوه.
ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن الجوزي في الموضوعات، كتاب الإِمامة، باب
تقديم من اسمه أبو بكر (١٠٠/٢)، بإسناد ابن عدي ولفظه. وقال عقبة: هذا حديث
موضوع، قال ابن حبان: عيسى منكر الحديث لا يحتج بروايته، وقال يحيى:
أحمد بن بشير متروك. اهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦٦١/٩)، من طريق
أحمد بن بشير به بنحوه.
وتعقب السيوطي في اللالىء ابن الجوزي (٢٩٩/١)، مناقب الخلفاء الأربعة،
بعد ذكر كلامه، حيث قال: الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق. وأحمد بن بشير
من رجال البخاري، والأكثر على توثيقه، وعیسی قال فيه ابن معين مرة: لا بأس به،
وقال حماد بن سلمة. ثقة، ومن ضعفه لم يتهمه بكذب، فمن أين يحكم على
الحديث بالوضع مع ما يؤيده من قصة تقديمه المشهورة في الصحيح. وقد قال الحافظ
عماد الدين بن كثير في مسند الصديق: إن لهذا الحديث شواهد تقضي صحته، ثم إن
المؤلف ترجم على هذا الحديث باب إمامة من اسمه أبو بكر، ففهم أن المراد من
الحديث كل من يكون اسمه أبا بكر، ولهذا استنكر، وحكم بوضعه. وهذا فهم
عجيب، إنما المراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه خاصة، ووقفت له على طريق آخر
فيه ذكر السبب. قال أبو العباس الزوزني في كتاب شجرة العقل: حدثنا يوسف بن
٦٦٧

يعقوب بالبصرة، حدثنا بكر بن محمد، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا ابن
أبي غنية، عن داود بن وازع أنبأنا هشام بن عروة، وعيسى بن ميمون،
وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر، عن القاسم قال: وقع بين الناس من الأنصار
من أهل العوالي شيء فذهب رسول الله وَّر يصلح بينهم فرجع، وقد صلَّى الناس
العصر، قال: من صلَّى بالناس العصر؟ قالوا: أبو بكر. قال: قد أحسنتم لا ينبغي
لقوم يكون فيهم أبو بكر يصلي بهم غيره («في هذا الطريق متابعة داود بن وازع
لأحمد بن بشير ومتابعة هشام بن عروة وعبد الرحمن بن القاسم لعيسى بن
ميمون. اهـ. ثم سرد حديث ابن منيع السابق وقال عقبه: فهذه متابعة قوية من
يزيد بن هارون لأحمد بن بشير. اهـ. ونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٧٢/١:
٩٠)، مناقب الخلفاء الأربعة، نقل كلام السيوطي إلى قوله: لم يتهمه بالكذب. وزاد
هو: فالحديث حسن. اهـ. ولم أره في اللالىء.
ثم قال: قال الذهبي في تلخيص المستدرك عيسى بن ميمون متهم والله أعلم،
وشاهده الأحاديث الصحيحة في تقديمه إماماً للصلاة في مرض وفاته وَّر، بل قال
الحافظ ابن كثير في مسند الصديق: إن لهذا الحديث شواهد تقتضي صحته، وتابع
أحمد بن بشير يزيد بن هارون، أخرجه ابن منيع في مسنده. اهـ.
وعلى هذا يبقى في الحديث عيسى بن ميمون، وهو ضعيف كما تقدم. وتقدم
ذكر السيوطي أنه توبع من هشام بن عروة، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر.
وعبد الرحمن: ثقة. انظر: التقريب (٤٩٥/١: ١٠٨٠)، وهشام كذلك ثقة.
انظر: التقريب (٣١٩/٢: ٩٢).
لكن داود بن وازع: ضعيف. انظر: اللسان (٥٢٢/٢)، وشيخ المصنف وشيخه
لم أجد لهما ترجمة.
وبقية رجاله ثقات.
وعليه يمكن أن يكون مع الذي قبله في درجة الحسن لغيره. فوضع ابن الجوزي
٦٦٨

هذا الحديث في الموضوعات غير مسلم. وقد ذكره في موضع آخر غير السابق وهو
في (٣١٨/١)، فضل أبي بكر. من طريق أبي جعفر محمد بن صالح بن ذريح، عن
نصر بن عبد الرحمن، عن أحمد بن بشير به بنحوه. ثم قال: هذا حديث موضوع على
رسول الله ◌َيهر، أما عيسى فقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج
بروايته. وأما أحمد بن بشير فقال يحيى: هو متروك. اهـ.
وفيه ما سبق.
والحديث ورد عنه عائشة رضي الله عنها في الصحيح وهو قوله وَلّى: ((مروا أبا
بكر فليصل بالناس)) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما في كثير من المواضع. ومنها في
الأنبياء من صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: ﴿﴿لَّقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾﴾
(٤٦٩/٢: ٣٣٨٤)، والقصة مشهورة، فهذا يرقيه إلى درجة الصحة.
لكن سياق الحديث في الصحيح يختلف عن هذا السياق. فالحديث مروى عن
سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله و لر ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح
بينهم. فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال:
نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله وَله والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في
الصف. فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق
التفت فرأى رسول الله صل#. فأشار إليه رسول الله وَ ليل أن أمكث مكانك. فرفع أبو بكر
رضي الله عنه يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله وَلير من ذلك، ثم استأخر
أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله ◌ّټ فصلی. فلما انصرف قال: یا
أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي
بين يدي رسول الله وَ له، فقال رسول الله وَ ليل: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من رابه
شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وأما التصفيق للنساء)).
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإِمام الأول
(٢٢٦/١: ٦٨٤)، وكتاب العمل في الصلاة، باب ما يجوز من التسبيح والتحميد في
٦٦٩

الصلاة للرجال (٣٧١/١: ١٢٠١)، وفي باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به
(٣٧٦/١: ١٢١٨).
وفي كتاب السهو، باب الإِشارة في الصلاة (١/ ٣٨١: ١٢٣٤).
وفي كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (٢٦٥/٢: ٢٦٩٠).
وفي الفتن، باب الإِمام يأتي قوماً فيصلح بينهم (٤/ ٣٤٠: ٧١٩٠).
وفي بعضها التصريح بأن المؤذن بلال.
ومسلم في الصحيح كتاب الأذان، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر
الإِمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (٦٦/٢: ٨٣).
وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب التصفيق في الصلاة (١/ ٥٧٨ : ٩٤٠،
٩٤١)، وفيه التصريح بأنها كانت صلاة العصر.
والنسائي في سننه، كتاب الإِمامة، باب إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء
الوالي هل يتأخر (٧٧/٢). وباب استخلاف الإِمام إذا غاب (٨٢/٢).
وفي كتاب السهو، باب رفع اليدين وحمد الله (٣/٣).
وفي آداب القضاة، باب مصير الحاكم إلى رعيته للصلح بينهم (٢٤٣/٨)،
كلهم بنحو اللفظ المتقدم.
فالظاهر من الحديث الأول أن الراوي أخطأ فأدخل حديثاً في حديث، أو أن
ذلك محمول على تعدد الوقائع. والله أعلم.
٦٧٠

٣٨٦١ - وقال الحارث(١): حدثنا أحمد بن يونس، ثنا
أبو الحارث الوراق، عن بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة،
عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وقال: ((إن الله تعالى يكره في السماء أن يخطأ أبو بكر (٢)
رضي الله عنه في الأرض)).
(١) بغية الباحث (٨٨٦/٢).
(٢) في (عم) و (سد): ((أبو بكر الصديق)).
٣٨٦١ - درجته:
موضوع لحال محمد بن سعيد الشامي المصلوب.
وفيه أبو الحارث متروك، وبكر ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في
الإتحاف (٣/ ق ٤٤ أ).
تخريجه :
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (٤٢٠/١: ٦٥٩)،
عن إبراهیم، عن أحمد بن یونس به بنحوه.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٩١/١: ٢٩٧)، باب في فضل
أبي بكر، من طريق إبراهيم بن شريك، عن أحمد بن يونس به بنحوه.
وقال: هذا لا يصح، أبو الحارث بن حماد البجلي لا يروى عن بكر وغيره، قال
يحيى: نصر كذاب، وقال مسلم بن الحجاج: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة:
لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: وبكر بن خنيس متروك. قال: ومحمد بن سعيد:
هو المصلوب، كان كذاباً يضع الحديث على الزندقة. اهـ.
وأخرجه في الموضوعات (٣١٩/١)، من طريق إبراهيم به بنحوه. وقال: هذا
حديث موضوع على رسول الله وَّر، لا يرويه عن بكر بن خنيس إلَّ أبو الحارث،
واسمه نصر بن حماد، قال يحيى: هو كذاب، وقال مسلم بن الحجاج: ذاهب
٦٧١

الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ.
وذكره السيوطي في اللالىء المصنوعة تبعاً له (١/ ٣٠٠)، مناقب الخلفاء
الأربعة، ثم قال: له طريق آخر. قال ابن شاهين في السنة: حدثنا إبراهيم بن حماد بن
إسحاق القاضي، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا مصرف بن عمرو، حدثنا أبو
يحيى الحماني، عن أبي العطوف جراح بن المنهال، عن الوضين بن عطاء، عن
عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، فذكر نحوه في قصة
طويلة في بعثه وَليّ إياه إلى اليمن.
[انظر شرح مذاهب أهل السنَّة لابن شاهين ص ١٥٢، فقد روى هذا الحديث
بالإِسناد والمتن المشار إليهما].
وتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٧٣/١: ٩١)، مناقب الخلفاء الأربعة،
بقوله: فيه مصرف بن عمرو، قال ابن القطان: لا يعرف، وفيه أيضاً أبو العطوف،
الجراح بن منهال، فلا يصلح شاهداً. اهـ.
وهذه الطريق التي عند ابن شاهين أخرجها الطبراني في الكبير (٦٧/٢٠ :
١٢٤)، عن الحسين بن العباس الرازي، وعبد الرحمن بن سلم، والحسين بن إسحاق
التستري. ثلاثتهم عن سهل بن عثمان، عن أبي يحيى الحماني به بنحوه.
وفي مسند الشاميين (٣٨٤/١: ٦٦٨)، عن الحسين بن العباس، عن سهل به
بنحوه.
وفيه الجراح بن منهال، أبو العطوف: متروك. انظر: اللسان
(١٢٦/٢)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥٩٣/٩)، فقول
الهيثمي في المجمع (١٨٣/١)، باب الاجتهاد: رواه الطبراني في الكبير،
وفيه أبو العطوف، لم أر من ترجمه، يروى عن الوضين بن عطاء، وبقية
رجاله موثقون. اهـ.
كلا القولين غير مسلمين، فأبو العطوف هو الجراح كما تقدم.
٦٧٢

.
وعليه فلا يثبت الحديث من الوجهين. وقد ذكره الشوكاني في الفوائد
(ص ١٤/٣٥٩)، وقال: موضوع. اهـ.
لكن روي عن سهل بن سعد نحوه كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر:
مجمع البحرين (٢١٧/٦: ٣٦١٣)، عن علي بن سعيد الرازي، عن علي بن زنجة
الرازي، عن زيد بن الحباب العكلي، عن عياش بن عقبة الرازي، عن يحيى بن
ميمون، عن سهل بنحوه ويحيى بن ميمون: صدوق. انظر: التقريب (٣٥٩/٢:
١٨٧)، وكذا عياش بن عقبة. انظر: التقريب (٩٥/٢: ٨٥٠)، وزيد بن الحباب:
صدوق كذلك. انظر: التقريب (٢٧٣/١: ١٦٨).
فالمروى عن سهل في درجة الحسن.
٦٧٣

٣٨٦٢ - حدثنا (١) يحيى الحماني، ثنا حصين بن عمر، ثنا
مخارق، عن طارق، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: لما نزلت
على النبي ◌َّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾(٢)، قال أبو بكر
رضي الله عنه: أقسمت أن لا أكلِّم النبي وَلّ إلَّ كأخي السرار(٣).
(١) هذا سند الحارث، وهو في بغية الباحث (٨٨٧/٢).
(٢) سورة الحجرات: الآية ٣.
(٣) السرار: المساررة، أي: كصاحب السرار، أو كمثل المساررة لخفض صوته. انظر: النهاية
(٣٦٠/٢)، والمراد كالمناجي سراً.
٣٨٦٢ - درجته:
شديد الضعف لحال حصين بن عمر. وقول البوصيري في الإتحاف (٣/ ق
٤٤ أ)، رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف حصين بن عمرو. اهـ. فيه تساهل. وقد
عزاه في المجمع (١١١/٧)، تفسير سورة الحجرات إلى البزار.
قال: وفيه حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك، وقد وثقه العجلي، وبقية
رجاله رجال الصحيح. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٩٦/٢)، ترجمة حصين. عن محمد بن جعفر
الإِمام، عن يحيى بن عبد الحميد.
وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٦٩/٣: ٢٢٥٧)، تفسير سورة
الحجرات. عن الفضل بن سهل، عن إسحاق بن منصور. وقال: لا نعلمه يروى
متصلاً إلاَّ عن أبي بكر. وحصين حدث بأحاديث لم يتابع عليها. ومخارق مشهور،
ومن عداه أجلاء. اهـ.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٧٤/٣)، مناقب أبي بكر. من طريق
منجاب بن الحارث. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي:
حصین واهٍ.
٦٧٤

ثلاثتهم عن حصين بن عمر به بنحوه، وتقدم أنه متروك.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦١/١٣: ١٦٢٨٢)، كتاب الزهد، عن
يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر بنحوه.
وهو حسن لحال محمد بن عمرو بن علقمة، فهو صدوق له أوهام. انظر:
التقريب (١٩٦/٢: ٥٨٣)، وسيأتي أنه روي عنه من وجه آخر.
وأخرجه ابن مردويه كما في الدر المنثور (٨٨٤/٦).
وقد روي من حديث أبي هريرة بلفظه.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٦٢/٢)، تفسير سورة الحجرات. عن علي بن
عبد الله الحكمي، عن العباس بن محمد بن حاتم الدوري، عن سعيد بن عامر، عن
محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
فذكره. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. ومحمد بن
عمرو بن علقمة: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١٩٦/٢: ٥٨٣).
فهو في درجة الحسن إن شاء الله. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في
المدخل (ص ٣٧٩: ٦٥٣).
كما أخرجه البيهقي في الشعب (١٩٧/٢: ١٥٢١)، باب في تعظيم النبي وَلّ
وإجلاله من طريق عباد بن العوام، عن محمد بن عمرو به بنحوه. وابن عساكر في
تاريخه (٦٣٣/٩) من طريق محمد بن عمرو به بنحوه. وأخرجه عبد كما في الدر
(٨٤/٦). والظاهر أنه روي عنه بالوجهين وأن الوهم منه.
وروي أيضاً من حديث عبد الرحمن بن عوف كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير
في تفسيره (١٨٢/٤)، تفسير سورة الحجرات. وذكر أنه بنحو رواية أبي بكر، لكن
لم أجده من رواية ابن عوف.
وأصل الحديث في صحيح البخاري ولفظه عن ابن أبي مليكة قال: كاد
الخيران أن يهلكا - أبو بكر وعمر - لما قدم على النبي ◌َّر وفد بني تميم أشار
٦٧٥

.
أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي. أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره،
فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي. فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتضعت
أصواتهما عند النبي ◌َّهِ. فنزلت ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾
الآية. قال ابن أبي مليكة عن ابن الزبير: فكان عمر بعد، ولم يذكر ذلك عن أبيه
- يعني: أبا بكر - إذا حدث النبي وَله بحديث حدثه كأخي السرار، ولم يسمعه حتى
يستفهمه .
أخرجه البخاري في الاعتصام، باب ما يكره من التعمّق والتنازع والغلو في
الدين والبدع (٣٦٣/٤: ٧٣٠٢)، باللفظ السابق.
وفي تفسير سورة الحجرات (٢٩٥/٣: ٤٨٤٥) بنحوه.
كما أخرجه الترمذي في سننه. انظر: تفسير سورة الحجرات (٤/ ٦٣ :
٣٣١٩).
٦٧٦

٣٨٦٣ - حدثنا (١) خلف بن تميم، ثنا نافع أبو هرمز، عن عطاء،
عن ابن عباس رضي الله عنهما(٢) قال: جاء رجل من الغزو، وبينه وبين
رسول الله وَله قرابة من قبل النساء، وهو في بيت عائشة رضي الله عنها، فدخل
فسلّم. فقال ◌َلّر: مرحباً برجل سلم وغنم، هات حاجتك. فقال: أي الناس
أحب إليك؟ قال وَلّر: هذه خلفي - وهي عائشة رضي الله عنها - قال: لم
أعنك من النساء. أعنيك من الرجال. قال ◌َالر: أبوها رضي الله عنه.
* نافع متروك.
(١) هذا سند الحارث، ووهو في بغية الباحث (٨٨٨/٢).
(٢) في (مح): ((عنهم))، وفي (عم) و (سد): ((عنهما))، وهو الصحيح.
٣٨٦٣ - درجته:
شديد الضعف لحال نافع أبي هرمز فهو متروك. قال البوصيري (٣/ ق ٤٤ أ)،
في سنده نافع أبو هرمز الجمال، وهو ضعيف. اهـ. وفيه تساهل كالعادة.
تخريجه :
لم أره بهذا اللفظ إلاَّ عند الحارث. وأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه
(٥٩٧/٩)، ترجمة أبي بكر بنحوه. وله أصل في الصحيح من حديث عمرو بن
العاص ولفظه أن رسول الله وَ لل بعثه على جيش ذات السلاسل. قال: فأتيته فقلت:
أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟
قال: عمر. فعد رجالاً. فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.
أخرجه البخاري في الصحيح: فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر (٩/٣:
٣٦٦٢).
وفي المغازي، غزوة ذات السلاسل (١٦٤/٣ : ٤٣٥٨).
وأخرجه مسلم في صحيحه: الفضائل، فضائل أبي بكر (٢٤٦/٥: ٨).
٦٧٧

٣٨٦٤ - [١] وقال أبو يعلى (١): حدثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة (٢)، عن عائشة رضي الله
عنها قالت: قال رسول الله وَالتر: ((ما نفعنا مال أحد ما نفعنا مال أبي بكر
رضي الله عنه)).
(١) المسند (٢٦٥/٤: ٤٤٠١)، المقصد العلي (ق ١٢٠ أ).
(٢) قوله: ((عن عروة)): لا توجد في (سد).
٣٨٦٤ - [١] درجته:
صحيح. قال الهيثمي في المجمع (٥٤/٩). رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون. اهـ. وقال البوصيري في
الإِتحاف (٣/ ق ٤٤ أ). رواته ثقات. وله شاهد في السنن من حديث
أبي هريرة. اهـ.
٦٧٨

٣٨٦٤ _ [٢] حدثنا (١) عمرو الناقد، ثنا سفيان، عن الزهري
نحوه.
وفي الباب عن أبي هريرة (٢) رضي الله عنه.
.
(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (٤/ ٤٣٧: ٤٨٨٤). وفي المقصد العلي (ق ١٢٠ أ).
(٢) سيأتي في تخريجه.
٣٨٦٤ _ [٢] درجته:
صحيح.
تخريجه :
أخرجه الحميدي في مسنده (١٢١/١: ٢٥٠)، عن سفيان به بنحوه. وقال
سفيان: ما سمعنا من الزهري إلاَّ عن عروة، عن عائشة. اهـ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه، فضائل
أبي بكر (ص ٦٨: ٣٠)، عن محمد بن عبد الملك، عن الحميدي به. و (ص ١٨٩ :
٢٠١)، عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان به بنحوه. وفي (ص ٦٧: ٢٩)، عن
محمد بن عباد المكي، عن سفيان به بنحوه. و (ص ٦٧ : ٢٨)، عن يحيى بن معين،
عن سفيان أيضاً.
وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٧٧)، باب ما ذكر من فضائل أبي بكر الصديق
رضي الله عنه (ح ١٢٣٠)، من طريق سفيان به بنحوه.
وابن عساكر في تاريخه (٥٥٣/٩)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق عن سفيان
به بنحوه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة. وآخر من حديث أبي سعيد، وثالث من
حديث ابن عباس.
أما المروي عن أبي هريرة فأخرجه أحمد في المسند (٣٦٦/٢)، عن معاوية،
عن أبي إسحاق الفزاري، في حديث طويل. وأخرجه أيضاً أحمد في فضائل الصحابة
٦٧٩

.
(ص ٦٥: ٢٥)، عن أبي معاوية. وأبو نعيم في الحلية (٢٥٧/٨)، ترجمة
أبي إسحاق، من طريقه. وكذا في (٢٥٣/٢)، عن أبي معاوية.
وابن أبي شيبة في المصنف (٦/١٢: ١١٩٧٦)، الفضائل عن أبي معاوية.
وابن أبي عاصم في السنَّة (٥٧٧/٢: ١٢٢٩)، عن أبي بكر، عن
أبي معاوية. وعبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (ص ٦٦: ٢٦)، من
طريق أبي بكر، وابن نمير، كلاهما عن أبي معاوية.
وابن ماجه في سننه، فضائل أصحاب النبي وَله. انظر: المقدمة (ص ٢٠:
١٨٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، عن أبي معاوية.
وابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان مناقب أبي بكر (٤/٩: ٦٨١٩)، عن
أبي خليفة، عن مسدد، عن أبي معاوية.
والطحاوي في مشكل الآثار (٢٣٠/٢)، وفي شرح معاني الآثار (١٥٨/٤)،
باب الولد هل يملك مال ولده أم لا. عن فهد بن سليمان، عن محمد بن سعيد، عن
أبي معاوية.
والخطيب في تاريخه (١٣٥/١٢)، ترجمة العباس بن حماد. من طريقه عن
أبي معاوية.
وكذا أخرجه في تاريخه (٣٦٤/١٠)، ترجمة عبد الله بن علي المركب، من
طريق أبي بكر بن عياش.
كما أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر
(٣٧/٥: ٨١١٠)، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزق، عن أبي عوانة.
وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٢)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق.
كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.
وأخرجه الترمذي في سننه. انظر: المناقب (٢٧٠/٥: ٣٧٤١)، عن علي بن
الحسن الكوفي، عن محبوب بن محرز القواريري، عن داود بن يزيد الأودي، عن
٦٨٠