النص المفهرس

صفحات 581-600

٣٨٢٣ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد ابن أبي بكر، ثنا
سلم بن قتيبة، عن الحسن بن حرب، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن
عبد الرحمن، عن أم أيمن رضي الله عنها: قالت: كان لرسول الله وَلهم
فخارة يبول فيها. فكان ◌َله إذا أصبح يقول: يا أُم أيمن. صبي ما في
الفخارة. فقمت ليلة وأنا عطشى فشربت ما فيها(٢) فقال النبي وَلير: يا أم
أيمن: صبي ما في الفخارة. فقلت: يا رسول الله. قمت وأنا عطشى
فشربت ما فيها. قال ◌َّيقول: إنك لن تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبداً.
(١) لم أره في المطبوع.
(٢) ((من قوله: فقال إلى قوله: ما فيها)): ليس في (عم) ولا ((سد).
٣٨٢٣ - درجته:
فيه الحسن بن حرب لم أستطع معرفته. وبقية رجاله ثقات. وقد أورده
البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٦ أ)، وسكت عليه. وأورده الهيثمي في المجمع
(٢٨٤/٨)، وقال: رواه الطبراني.
وفيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف. اهـ. وهو ليس في سند أبي يعلى.
تخريجه :
الحدیث مروی عن أم أیمن بإسنادین:
الأول: تقدم عند أبي يعلى. وقد ذكر الحافظ الإِصابة (٤٣٣/٤)، ترجمة أم
أيمن أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن حسين، عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن
عبد الرحمن.
والثاني: أخرجه الطبراني في الكبير (٨٩/٢٥: ٢٣٠)، من طريق أبي مالك،
عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن بنحوه.
وأبو مالك النخعي: متروك. انظر: التقريب (٤٦٨/٢: ١١).
٥٨١

.
وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٤٤٤/٢ : ٣٦٥).
كما أخرجه في الحلية (٢/ ٦٧)، ترجمة أم أيمن، من طريق شبابة.
وكذا الحاكم في المستدرك (٦٣/٤)، فضائل الصحابة، ذكر أم أيمن، من
طريقه.
قال الحافظ في التلخيص (٤٣/١)، وأبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم
أیمن. اهـ.
وله شاهد من حديث أميمة بنت رقيقة. بنحوه. ولفظه: ((أن النبي وَّ كان
يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء،
فقال لامرأة يقال لها بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: أين
البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، قال: صحة يا أم يوسف، وكانت تكنى أم
يوسف. فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فیه)).
أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب في الرجل يبول بالليل في
الإِناء ثم يضعه عنده.
(٢٨/١: ٤)، عن محمد بن عيسى، عن حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة،
عن أمها أميمة. فذكر جزأه الأول.
ورجاله كلهم ثقات إلَّ حكيمة فقد قال عنها في التقريب (٥٩٥/٢: ١١)، لا
تعرف.
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في شرح السنّة، كتاب الطهارة، باب البول
في الإِناء (٣٨٨/١: ١٩٤). به بنحوه.
كما أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٩/٢٤: ٤٧٧)، عن أحمد بن زياد الحذاء
الرقي. والنسائي في السنن، كتاب الطهارة، باب البول في الإِناء (٣١/١)، عن
أيوب بن محمد الوزان.
وابن حبان في صحيحه الإِحسان، باب الاستطابة، ذكر الزجر عن أن يبول المرء
٥٨٢
.

وهو قائم (٣٤٨/٢: ١٤٢٣)، عن أبي حاتم، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار
الصوفي، عن يحيى بن معين.
وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٥١)، ترجمة أم أيمن. من طريق أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار به.
والبيهقي في السنن (٧/ ٦٧)، كتاب النكاح، باب تركه الإنكار على من شرب
بوله ودمه، من طريقه أيضاً.
والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١٦٧/١)، عن أبي بكر إسماعيل بن
محمد، عن محمد بن الفرح الأزرق. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، وسنة
غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابية مشهورة مخرج حديثها في الوحدان للأئمة ولم
يخرجاه. ووافقه الذهبي.
أربعتهم عن حجاج به بنحوه. وفيه ما تقدم من جهالة حكيمة.
وقد ذهب بعض الأئمة إلى تصحيحه، لما روى النسائي عن عائشة رضي الله
عنها في كتاب الطهارة، باب البول في الطست (٣٢/١)، عن عمرو بن علي، عن
أزهر، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
يقولون إن النبي ◌ّله أوصى إلى علي. لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما
أشعر، فإلى من أوصى؟)).
فقالوا: هذا شاهد صحيح يرقى حديث الباب إلى الصحة.
ذهب إلى ذلك القاضي عياض في الشفا (٩٠/١)، وذكر أن الدارقطني ألزم
مسلماً والبخاري إخراجه في الصحيح. اهـ. أي حديث أم أيمن. دون تعرض لغيره.
لكن كما هو واضح فحديث عائشة لا يشهد إلاَّ للشطر الأول من حديث أميمة.
وهو أنه سي كان يبول في الإِناء.
قال المناوي في فيض القدير (١٧٧/٥: ٦٨٥٨)، بعد أن صححه تبعاً
للسيوطي: قال عبد الحق عن الدارقطني: هذا الحديث ملحق بالصحيح، جار مجرى
٥٨٣

مصححات الشيخين. وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا
ضعف. والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية فإن ثبت ثقتها صحت روايتها.
وهي لم تثبت. اهـ. قال: وفي اقتفاء السنن: هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف.
ففيه حكيمه وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلَّ ابن جريج، ولم يذكرها إلاَّ ابن حبان
في الثقات. اهـ. قال: ونوزع بما فيه طول. والتوسط ما جزم به النووي من أنه
حسن. اهـ. وعلى كل فبانضمام طريق أميمة إلى طريق أم أيمن يكون الحديث في
درجة الحسن لغيره. ولكن بعد الجزم بكون بركة في الحديثين واحدة، إذ نقل الحافظ
في الإصابة (٤/ ٢٥٠)، ترجمة بركة وفي (٤ /٤٣٢)، ترجمة أم أيمن عن ابن السكن
الجزم بأن القصتين مختلفتان، وأن بركة أم أيمن غير بركة أم يوسف، ولم يجزم
الحافظ بشيء. ونقل في التلخيص الحبير (٤٣/١)، عن ابن دحية تصحيح ذلك،
وأيده. وهو الظاهر. والله أعلم.
٥٨٤

١١ - باب بركته حياً وميتاً
٣٨٢٤ - قال الحارث(١): ثنا الحسن بن حبيبة ثنا جسر(٢) بن
فرقد عن بكر بن عبد الله المزني قال قال رسول الله وَ لاير: حياتي خير لكم:
تحدثون ويحدث لكم، وموتي خير لكم: تعرض عليَّ أعمالكم فما كان
من حسنة حمدت الله عليه، وما كان من شيء استغفرت الله لكم.
(١٦٣) حديث خالد بن الوليد في شعر ناصية النبي وَّ في مناقب
خالد بن الوليد(٣).
١٢ - باب حياته في قبره (٤)
(١٦٤) في حديث(٥) أبي هريرة عند أبي يعلى في ذكر عيسى:
ولئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه: يأتي في أشراط الساعة.
(١) بغية الباحث (٨٨٤/٢).
(٢) في الخطوط (حسن) والتصويب من كتب التراجم.
(٣) سيأتي حديث رقم (٤٠١٢).
(٤) هذان البابان زيادة من (ك).
(٥) سيأتي حديث رقم (٤٥٠٥).
٣٨٢٤ - تخريجه:
الحديث أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢٣٠).
٥٨٥

.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/٢/٢)، من طريق غالب القطان بن القطان
عن بکر به.
وأخرج إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ◌َّر عن غالب القطان عن
بكر، وعن هنید بن أبي الفضل، عن بكر برقم (٢٥ و ٢٦).
وورد هذا اللفظ من حديث أنس أخرجه ابن عدي (٩٤٥/٢)، ونسبه في كنز
العمال (٤٠٧/٣: ٣١٩٠٤)، الحارث وذكره الذهبي في الميزان (٦٥١/١)، وفي
إسناده خراش بن عبد الله قال الذهبي ساقط عدم.
كما ورد من حديث ابن مسعود أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٩٧/١:
٨٤٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤/٩)، رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩٧٥)، بأن هذه اللفظة لم يروها في هذا
الحديث أكثر رواته وأوثقهم ما يدل على شذوذ الزيادة.
درجته :
الحديث مرسل، وإسناد الحارث فيه جسر بن فرقد ضعيف وقد اعتضد بمتابعاته
عن بکر مرسلاً.
(سعد).
٥٨٦

١٣ - باب تواضعه وَاجله وإنصافه(١)
٣٨٢٥ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن
مجاهد قال: إن كان(٢) الرجل من العوالي(٣) يدعو (٤) رسول الله وَله شطر
الليل على خبز الشعير فيجيبه.
(١) في (عم) و (سد): ((إنصافه))، وكلمة ((وإنصافه)) في هامش (مح)، وعلَّم عليها (صح).
(٢) في (سد): ((كان الرجل)).
(٣) العوالي بالفتح: موضع بينه وبين المدينة أربعة أميال. انظر: مراصد الاطلاع (٢/ ٩٧٠).
(٤) في (عم) و (سد): ((يدعو))، وفي (مح): ((يدعو))، وهو خطأ.
٣٨٢٥ - درجته :
ضعيف لأنه مرسل. إذ مجاهد لم يحضر الواقعة.
تخريجه :
الأثر مروي عن الأعمش، واختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - عنه، عن مجاهد. وقد تقدم عند مسدد.
٢ - عنه، عن مجاهد، عن ابن عباس باللفظ نفسه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦٥/١١: ١١٠٥٩)، عن أبي الزنباع. وفي
الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٣٢٦/٣: ١٩٠٠)، والصغير (٢٢/١)، عن
أحمد بن رشدين. كلاهما عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن عمرو بن عثمان، عن
٥٨٧

أبي مسلم، عنه به بنحوه. وقال في الصغير: لم يروه عن الأعمش إلاّ أبو مسلم، ولا
عن أبي مسلم إلَّ عمرو بن عثمان، تفرد به يحيى بن سليمان. اهـ. وشيخ الطبراني
أحمد بن رشدين ضعيف كما في اللسان (٢٨٠/١)، ومنهم من كذبه. وتابعه
أبو الزنباع؛ روح بن الفرج المصري كما في المعجم الكبير للطبراني (٦/ ٤٢).
وعمرو بن عثمان لم أر من تكلم فيه. ولم أجد له راوياً غير يحيى. انظر:
اللسان (٤٢٨/٤).
وعبيد الله بن سعيد أبو مسلم: ضعيف. انظر: التقريب (٥٣٣/١: ١٤٥٠).
فقول الهيثمي في المجمع (٢٣/٩)، في تواضعه وَّر: رواه الطبراني في الصغير
والأوسط، ورجاله ثقات، ورواه في الكبير باختصار. اهـ. فيه تساهل مع أنه قال في
المجمع أيضاً (٥٦/٤)، باب الدعوة في الوليمة: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، وثقه
ابن حبان وقال: يخطىء. وضعفه جماعة. اهـ.
والظاهر أن الوجه الأول أرجح. إذ عيسى بن يونس. ثقة كما تقدم.
ولمتنه أصل مخرج في الصحيح.
أخرجه البخاري في الهبة (٢٢٧/٢: ٢٥٦٨)، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنه وَ ﴿ قال: ((لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ ذراع أو كراع
لقبلت)).
وأخرجه في النكاح (٣٨١/٣)، باب من أجاب إلى كراع. باللفظ المتقدم.
وروى مسلم نحوه في الصحيح، كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى
دعوة .
(٦٠٤/٣: ١٠٠)، عن ابن عمر أنه وسلم قال: ((إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا)).
٥٨٨

٣٨٢٦ - حدثنا (١) سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن يحيى بن جعدة رضي الله عنه قال: إن النبي وَلول
أمر عائشة رضي الله عنها أن تهيىء من أمر أسامة رضي الله عنه
شيئاً، إما مخاط أو غيره، فكأنها(٢) كرهته، فانتزعه رسول الله وَ ل منها
یتولَّی(٣) ذلك منه.
* له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه من طريق
البهيِّ عنها رضي الله عنها، صححه ابن حبان.
(١) هذا سند مسدد.
(٢) في (سد): ((كأنما)).
(٣) في (عم): ((فتولى).
٣٨٢٦ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل. إذ يحيى لم يدرك القصة.
تخريجه :
الحديث مروي عن يحيى بن جعدة، وعن عائشة رضي الله عنها. وعن
أبي السفر.
أما المروي عن یحیی فقد تقدم عند مسدد.
وأما المروي عن عائشة رضي الله عنها فله لفظان.
الأول: ((عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه، فقال لي رسول الله وَليقول: أميطي
عنه الأذى. فقذرته. فجعل يمص الدم ويمجه عن وجهه ويقول: لو كان أسامة جارية
لکسوته وحلیته حتی أنفقه».
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما جاء في أسامة،
(١٢/ ١٣٩ : ١٢٣٥٦).
٥٨٩

وابن ماجه في السنن، كتاب النكاح، باب الشفاعة في التزويج (٣٦٣/١:
١٩٨٤).
عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
وأحمد في مسنده (١٣٩/٦)، عن وكيع.
وابن عساكر في تاريخه ترجمة أسامة من تاريخه (٦٩١/٢). من
طريق وكيع.
وكذا أحمد في (٢٢٢/٦)، عن حجاج. وابن عساكر في تاريخه (٦٩١/٢)،
من طريقه.
وأبو يعلى في مسنده (٣٢٦/٤: ٤٥٧٨)، عن محمد بن الصباح.
وعنه ابن حبان في صحيحه. انظر: الأحسان (٩٨/٨: ٧٠١٦)، الفضائل، ذكر
أسامة بن زيد.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦١/٤)، ترجمة أسامة، عن عفان بن مسلم،
وهاشم بن عبد الملك وأبي الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد.
وابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، من طريق خالد بن يزيد البصري، وعلي بن
حکیم، ومحمد بن عيسى ويحيى الحماني.
كلهم عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة بنحوه.
وشريك بن عبد الله: صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه بآخره. انظر: التقريب
(٣٥١/١: ٦٤).
وعبد الله البهي: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (٤٦٣/١ : ٧٦٤).
ثم هو لم يسمع من عائشة كما ذكر ذلك أحمد رحمه الله، وإخراج
مسلم له عن عائشة بناء على قاعدته. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٨ :
٤٠٨).
٥٩٠

وعليه فهو ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦/٣ :
١٠١٩)، قال ولا عبرة بقول العراقي، والبوصيري، إنه صحيح.
وقد صححه العراقي في تخريجه لأحاديث الإِحياء (١٩٤/٢هـ)،
الإِحياء، باب حقوق الوالدين والولد. وكذا البوصيري في زوائد ابن
ماجه (٣٤٤/١: ٧٠٧)، وعبارته: صحيح إن كان البهي سمع من
عائشة، وفي سماعه كلام. اهـ.
لكن له طريق أخرى عن عائشة أخرجها أبو يعلى في مسنده (٢٧٩/٤ :
٤٤٤١)، عن زكريا بن يحيى الواسطي، عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن
عائشة بنحوه.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١)، من طريق أبي يعلى.
لكن رواية الشعبي عن عائشة مرسلة. وقد أغفل الشيخ الألباني هذا عند كلامه
على الحديث.
ومجالد بن سعيد: ليس بالقوي. وقد تغير في آخر عمره. انظر: التقريب
(٢٢٩/٢: ٩١٩).
لكن ضعف الطريقين منجبر. ويمكن أن يكونا بمجموعهما في مرتبة الحسن
لغيره.
واللفظ الثاني ((أراد النبي وَ لهو أن ينحي مخاط أسامة. قالت عائشة: دعني حتى
أنا الذي أفعل. قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه)).
أخرجه الترمذي في السنن: المناقب، مناقب أسامة (٣٤٢/٥: ٣٩٠٧)، عن
الحسين بن حريث. عن الفضل بن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت
طلحة، عن عائشة رضي الله عنها. وقال: حسن غريب. اهـ.
ومن طريق الحسين أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، بنحوه. وعزاه
لمسلم، ولم أجده عنده.
٥٩١

ورجال الترمذي ثقات إلاّ طلحة بن يحيى بن طلحة فهو صدوق يخطىء كما
في التقريب (٣٨٠/١: ٤٣).
فهو إن شاء الله في درجة الحسن. مما يرقي الحسن السابق إلى
الصحيح لغيره.
وأما المروي عن أبي السفر فهو نحو اللفظ السابق.
وقد أخرجه ابن سعد (٦١/٤)، عن يحيى بن عباد، عن يونس بن
أبي إسحاق، عنه بنحوه.
ورجاله ثقات، لكنه مرسل.
٥٩٢

٣٨٢٧ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن
عبد الرحمن، حدثتني أم عبد الله بنت نابل مولاة عائشة بنت سعد، عن
عائشة، عن أبيها رضي الله عنهما، قال(٢): كنت أمشي مع النبي وَل
فوجد (ثفروقة)(٣) (٤) فيها تمر(٥). فأخذ تمرة، وأعطاني تمرة.
(١) المسند: (٣٧٦/١: ٨١١).
(٢) في (مح): ((قالت))، وفي (عم) و (سد): ((قال))، وهو الصحيح.
(٣) في (مح) و (سد): بياض، وفي (عم): ((ط))، وهي في المسند: ((ثقروفه)) بالمثلثة والقاف
والفاء، والصحيح بالثاء والفاء والقاف.
(٤) الثفروق: قمع البسرة والتمرة: جمعه ثفاريق، أي: العناقيد يخرط ما عليها فتبقى عليها التمرة
والتمرتان والثلاث. والمراد أنه وَل وجد هذا الثفروق وعليه هاتان التمرتان. انظر: اللسان
(٣٤/١٠).
(٥) في (سد): ((تمر))، وهو الصحيح، وفي (مح) و (عم): ((تمراً)).
٣٨٢٧ - درجته:
شديد الضعف لحال عثمان بن عبد الرحمن. وفيه عبيدة أم عبد الله
مجهولة.
قال الهيثمي في المجمع (١٧٣/٤)، باب اللقطة: رواه البزار وأبو يعلى وفيه
عثمان بن عبد الرحمن، وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ. وهو تساهل واضح.
تخريجه :
أخرجه البزار كما في كشف الأستار، كتاب اللقطة، باب في القليل التافه
(١٣٠/٢: ١٣٦٥)، عن أبي كريب ومحمد بن عبيد الله بن يزيد الحراني، عن عثمان
به بنحوه. وقال: لا نعلمه عن سعد إلاّ من هذا الوجه. اهـ.
وله أصل في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قسم النبي وَّل
بيننا تمراً فأصابني منه خمس. أربع تمرات وحشفة أخرجه في كتاب الأطعمة. الباب
الذي يلي باب القثاء بالرطب (٤٤٣/٣: ٥٤٤١).
٥٩٣

٣٨٢٨ - وقال أبو بكر: حدثنا عباد بن العوام، عن النعمان بن(١)
ثابت، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: ما أخرج رسول الله وَل في ركبتيه بين يدي جليس له قط. ولا ناول يده
أحداً قط فتركها حتى يكون هو يدعها. وما جلس إلى رسول الله و التر أحد
قط فقام حتى يقوم.
(١) في (مح): ((ابن))، وفي (عم) و (سد): ((بن))، وهو الصحيح.
٣٨٢٨ - درجته:
حسن من أجل النعمان بن ثابت لأنه صدوق. وقد عزاه البوصيري في
الإتحاف (٣/ق ٣٤ ب)، إلى ابن أبي شيبة. والحارث وأبي يعلى وابن حبان
وسکت علیه.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١٨/٨)، كتاب الأدب، باب في الرجل
يجلس إلى الرجل قبل أن يستأذنه (ح ٥٧٢١)، عن عباد به. واقتصر على قوله: ما
جلس ... الخ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣١٨/٥)، ترجمة عبد الحميد بن
جعفر: عن محمد بن منير، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رزوق، عن
معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد،
عن أنس بنحوه وزاد فيه: وما وجدت ريح شيء قط أحسن من ريح
رسول الله (﴿﴾ .
وقال عقبه: وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير عبد الحميد بن جعفر، ولا
عن عبد الحميد غير معلى بن عبد الرحمن، ولعل البلاء من معلى لا منه، فإن معلى
لین. اهـ.
وذكره أيضاً في (٦/ ٣٧٣)، ترجمة معلى بالإِسناد والمتن نفسيهما.
٥٩٤

ومعلى كما قال عنه في التقريب (٢٦٥/٢: ١٢٨٠): متهم بالوضع.
وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب صفة القيامة (٦٦/٤: ٢٦٠٨)، عن سويد،
عن عبد الله بن المبارك، عن عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس
بنحوه، وقال: غريب.
وابن ماجه في الأدب، باب إكرام الرجل جليسه (٣١٨/٢: ٣٧٦٠)، من طريق
زید العمي به بنحوه.
قال البوصيري في المصباح (٢٤٩/٢: ١٢٩٨). روى الترمذي بعضه عن
سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي به.
وقال غريب. وهذا الحديث ضعيف من الطريقين، لأن مداره على زيد العمي، وهو
ضعيف. اهـ.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٧٨/١)، ذكر حسن خلقه وعشرته وَله: عن
هشام بن القاسم، وسعيد بن محمد الثقفي، عن عمران بن زيد التغلبي، به. فذكره
بمعناه .
وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه وَليه
(٣٢٠/١)، من طريق عمران بن زيد به بنحوه.
وزيد بن الحواري العمي. ضعيف. انظر: التقريب (٢٧٤/١: ١٧٥).
وعمران قال عنه في التقريب (٨٣/٢: ٧٢٧)، لين.
ولم أره عند ابن حبان كما ذكر البوصيري، وإنما روى ابن حبان الحديث الذي
بعده كما سيأتي.
وهو بمعناه عن أنس، وكذا أبو يعلى.
وله شاهد عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ حديث أنس.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٥٨/٣: ٢٤٧٣)، علامات النبوة، باب
في حسن خلقه وَّر عن أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح أبي صالح، عن
٥٩٥

٠٠
الليث، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
وعبد الله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه
غفلة. كما في التقريب (٤٢٣/١: ٣٨١)، فالأثر ضعيف بسببه.
وقد عزاه في المجمع (١٨/٩)، باب في حسن خلقه وَطاله إلى البزار، والطبراني
في الأوسط. وقال: وإسناد الطبراني حسن. اهـ.
٥٩٦

٣٨٢٩ - [١] وقال الحارث(١): حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا
عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه
قال: كان رسول الله ا له من أشد الناس لطفاً بالناس(٢) والله ما كان
رسول الله ◌َفي(٣) يمتنع في غداة باردة من عبد ولا (٤) أمة ولا صبي أن يأتيه
بالماء فيغسل وجهه وذراعيه. وما سأل سائل قط أذنه إلاَّ أصغى إليه. ولا
ينصرف عنه حتى يكون هو الذي ينصرف، وما تناول(٥) آدمي يده وَليّةٍ(٦)
قط إلاَّ آتاه إياها فلم يدعها منه حتى يكون هو الذي يدعها منه.
[٢] وقال أبو يعلى (٦): حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق
الأذرمي، ثنا أبو قطن، حدثنا مبارك بن(٧) فضالة، ثنا ثابت به.
صححه ابن حبان.
(١) بغية الباحث (٨٨/٢).
(٢) في (سد): ((من أشد لطفاً بالناس)).
(٣) قوله: ((رسول الله (صَل): ليس في (مح) ولا في (سد).
(٤) في (عم): ((أو أمة)).
(٥) في (عم): ((ولا تناول))، وفي (سد): و ((لا يتناول)).
(٦) المسند: (٣٩٧/٣: ٣٤٥٨).
(٧) في (مح): ((ابن))، وفي (عم) و (سد): ((بن))، وهو الصحيح.
٣٨٢٩ - درجته:
الطريق الأول: شديد الضعف لحال عدي بن الفضل، فهو متروك.
الطريق الثاني: حسن لحال مبارك بن فضالة. ولم يتكلم عليه البوصيري في
الاتحاف (٣/ ق ٣٤ ب).
تخريجه :
أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الأحسان (١١٨/٨)، باب صفته
٥٩٧

وأخباره. ذكر ما يستعمل المصطفى ويله من حسن التأني في العشرة مع أمته.
(ح ٦٤٠١)، عن أبي يعلى به واقتصر على قوله: ولا رأيت رجلاً قط أخذ بيد
رسول الله ◌َّله فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده.
كما أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في حسن العشرة (١٤٦/٥ :
٤٧٩٤)، عن أحمد بن منيع، عن أبي قطن به. وذكر بعض المتن أيضاً.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه وَلّـ
(٣٢٠/١)، من طريق أبي قطن به بنحوه.
وتقدم أن مبارك بن فضالة حسن الحديث.
وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦/٣)، ترجمة يونس بن عبيد، عن
أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به بنحوه. وقال: غریب من حدیث ثابت، ویونس،
تفرد به عبد الرحيم بن واقد، عن عدي. اهـ. وكذا أخرجه في الدلائل، باب في ذكر
بعض أخلاقه وصفاته (١٨٢/١: ١٢١)، من طريق الحارث، به بنحوه.
٥٩٨

٣٨٣٠ - وقال أبو یعلی(١): حدثنا جبارة، ثنا حماد بن زيد، ثنا
إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله
عنهما(٢) قال: إن رجلاً نادى النبي وَ ل ﴾ ثلاثاً، كل ذلك يرد عليه، لبيك،
لبيك.
(١) لم أره في المطبوع.
(٢) في (سد): ((عنه))، وفي (مح) و (عم): ((عنهما).
٣٨٣٠ - درجته:
ضعيف من أجل جبارة. وقد ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٤) وقال:
فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢٣/٩)، باب
في تواضعه وَله .
رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس، وثقه ابن نمير، وضعفه
الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
تخريجه :
لم أجده عند غير أبي يعلى. وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، لفظه
((ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله وَ لير. ما دعاه أحد من أصحابه، ولا أهل بيته
إلاَّ قال: ((لبيك)).
أورده القاضي عياض في الشفا (١٥٧/١)، في حسن عشرته وَّة، وعزاه
المحقق لأبي نعيم في الدلائل. كما أورده القسطلاني في المواهب اللدنية
(٣٤١/٢)، تواضعه وحسن عشرته وي ليه. وذكر المحقق أن السيوطي عزاه في تخريج
أحاديث الشفاء لأبي نعيم في الدلائل ولم أقف عليه عند أبي نعيم في المطبوع من
الدلائل، كما لم أره عند غيره.
٥٩٩

٣٨٣١ - وقال ابن(١) أبي شيبة(٢): حدثنا ابن(٣) إدريس، ثنا
محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن رجل من
بني فهم قال: إن النبي ◌َّلي أتي بهدية فنظر فلم يجد شيئاً يضعها فيه.
فقال لي: ضعها بالحضيض(٤)، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد،
وأشرب كما يشرب العبد ... الحديث(٥).
(١) في (سد): ((بن))، وفي (عم) و (مح): ((ابن))، وهو الصحيح.
(٢) في (سد): ((بن))، وفي (عم) و (مح): ((ابن))، وهو الصحيح.
(٣) مسند ابن شيبة (٤٢٤/٢).
(٤) الحضيض: قرار الأرض، وجمعه، أحضة، وحُضُض. والمراد هنا: المستوي من الأرض،
أي: إنه أمره بوضعها على الأرض. انظر: اللسان (١٣٦/٧).
(٥) تمامه كما في المصنف (٢٢٥/١٣): ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضه ما سقي منها
كافراً شربة ماء.
٣٨٣١ - درجته:
ضعيف لوجود مبهم في إسناده. وهو رجل من بني فهم ولم يتضح كونه
صحابياً، ولم يذكره البوصيري.
تخريجه :
الحديث مروي عن محمد بن عمارة، واختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - عنه، عن عبد الله، عن رجل من بني فهم.
أخرجه ابن أبي شيبة كما مر، وهو في المصنف، كتاب الزهد، باب ما ذكر عن
نبينا _* من الزهد (٢٢٥/١٣: ١٦١٧١) بالإِسناد والمتن نفسيهما.
٢ - عنه، عن عبد الله باللفظ السابق.
أخرجه البيهقي في الشعب (٣٢٦/٧: ١٠٤٦٩)، باب في الزهد وقصر الأمل.
من طريق أبي عاصم النبيل عنه به بنحوه.
٦٠٠