النص المفهرس

صفحات 541-560

من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها. فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما
شئنا نحن ورکابنا .
أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٥٢٢/٢:
٣٥٧٧)، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية (١٢٧/٣: ٤١٥٠، ٤١٥١)، بنحو
اللفظ المتقدم.
٥٤١

٣٨١٠ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا يحيى بن أيوب، وأبو خيثمة
- واللفظ ليحيى -، قالا: ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ثنا
عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة. عن أنس رضي الله عنه قال: كان فيما
دعا لي النبي وَلجه: ((اللهم آته مالاً وولداً))، فما أعلم أحداً أصاب من لين
العيش أفضل مما أصبت. ولقد دفنت بكفي هاتين من ولدي أكثر من
مائة. لا أقول لكم: فيه ولد ولد، ولا سقط.
* هذا الحديث مخرج عندهم بغير هذا اللفظ.
(١) هو في المسند المطبوع بغير هذا السند والمتن (٤/ ١٩١ : ٤٢٠٦).
٠٠
٣٨١٠ - درجته:
حسن لحال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي لأنه صدوق. قال البوصيري: رواه
أبو يعلى بسند صحيح على شرط مسلم.
تخريجه :
الحديث في الصحيحين والترمذي من رواية أنس أيضاً.
فقد أخرجه البخاري في: كتاب الصوم، باب من زار قوماً فلم يفطر عندهم
(٥٤/٢: ١٩٨٢)، ولفظه عن أنس: ((فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلاَّ دعا له به، اللهم
ارزقه مالاً وولداً. وبارك له، فإني لمن أكثر الأنصار مالاً، وحدثتني ابنتي أمينة أنه
دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة.
وفي الدعوات، باب: ((وصل عليهم)) (٤/ ١٦٠: ٦٣٣٤)، ولفظه: ((اللهم أكثر
ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته)) (١٦١/٤)، باب دعوته وقلقه لخادمه بطول العمر
وبكثرة المال (٦٣٤٤)، باللفظ السابق.
وفي باب الدعاء بكثر المال والولد مع البركة (١٦٨/٤: ٦٣٧٨)، باللفظ
السابق، وفي باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة (١٩٨/٤: ٦٣٨٠)، باللفظ السابق.
٥٤٢

وهو عند مسلم في الصحيح، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أنس
رضي الله عنه (٣٤٨/٥: ١٤٤)، و (١٤٥، ١٤٦)، ولفظ الأخير: إن مالي لكثير،
وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون نحو المائة اليوم.
وأخرجه الترمذي في سننه: المناقب، باب مناقب أنس (٣٤٦/٥: ٢٩١٧)،
ولفظه: ((اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته)).
كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس، إلَّ البخاري في الحديث رقم
(١٩٨٢)، فهو من طريق حميد، عن أنس، ومسلم في إحدى طرق الحديث رقم
(١٤٤)، فهو من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس، ورقم (١٤٥)، فهو من
طريق ثابت، عن أنس و (١٤٦)، فهو من طريق إسحاق عن أنس.
واللفظ عندهم مختلف كما ترى.
٥٤٣

٣٨١١ - حدثنا(١) عبيد الله بن معاذ قال: ذكر أبي (٢) ولا
أراني(٣) سمعته منه، عن يوسف بن محمد بن (٤) المنكدر، عن أبيه، عن
جابر رضي الله عنهما قال: بينما نحن مع رسول الله وَ ﴿ في السوق، إذ(٥)
امرأة قد أخذت بعنان دابته ــ وهو على حمار - فقالت: يا رسول الله، إن
زوجي لا يقربني، ففرق بيني وبينه. قال رَله: ومن زوجها؟ فدعاه
النبي وَل﴾. فقال: مالك ولها؟ جاءت تشكو منك جفاء، تشكو منك أنك
لا تقربها. قال: يا رسول الله، والذي أكرمك، إن عهدي بها لهذه الليلة.
فبكت المرأة، وقالت: كذب. ففرق(٦) بيني وبينه، فإنه من أبغض خلق
[١٤٧ أ] الله إلي. فتبسم رسول الله وَّو/، ثم أخذ برأسه ورأسها (٧)، وجمع بينهما،
وقال: اللهم ادن كل واحد منهما إلى صاحبه. قال جابر رضي الله عنه:
فلبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم مر رسول الله ◌َله بالسوق. فإذا بامرأة (٨)
تحمل أُدماً(٩) فلما رأته وَلهو طرحت الأدم، وأقبلت إلى النبي وَّ فقالت:
يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما خلق الله من شيء أحب إلي منه،
إلاَّ أنت.
(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المطبوع (٣٤٦/٢: ١٨٦٣)، المقصد العلي (ق/ ١١٧ أ).
(٢) في (مح): ((ذكر لي))، والصحيح ما أثبت، كما في المسند، وهو في (عم) و (سد).
(٣) في (سد) و (عم): ((ولا أراه)).
(٤) في (عم) و (سد): ((بن))، وفي (مح): ((ابن)).
(٥) في (عم) و (سد): ((إذا)).
(٦) في (عم) و (سد): ((فرق)).
(٧) في (سد): ((وبرأسها)).
(٨) في (عم) و (سد): ((فإذا نحن بامرأة)).
(٩) أُدُمُ بضمتين: جمع أدم. وهو الجلد ما كان. وقيل الأحمر.
وقيل: المدبوغ. انظر: اللسان (٩/١٢).
٥٤٤

٣٨١١ - درجته:
ضعیف لضعف یوسف، وهو منقطع، إذ عبيد الله لم یسمعه من أبيه كما صرح
هو. قال البوصيري (٣/ ق ٣٩ أ)، رواه أبو يعلى بسند منقطع. اهـ. وقال الهيثمي في
المجمع (٢٧١/٨)، باب بركة دعائه وَ لته: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير
يوسف بن محمد بن المنكدر. وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٥٦/٧)، ترجمة يوسف بن محمد، عن
أبي یعلی به بمثله.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٦٠: ٣٨٧)، عن سليمان بن أحمد، عن
بشر بن موسى، عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن أبي الحسن علي بن علي
اللهبي، عن محمد بن المنذر، عن جابر بنحوه.
وعلي بن علي: ضعيف جداً. انظر: (٤ /٢٨٢).
وله شاهد عن ابن عمر بنحوه.
أخرجه البيهقي في الدلائل (٤٢٨/٦)، باب ما جاء في دعائه لزوجين، أحدهما
يبغض الآخر بالألفة واستجابة الله دعاءه فيهما، عن أبي عبد الله الحافظ، عن
أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، عن
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن علي بن علي اللهبي، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ذئب عن نافع، عن ابن عمر بنحوه وذكر أن الذي كان مع
النبي ◌َّل هو عمر رضي الله عنه.
قال البيهقي: تفرد به علي بن علي اللهبي، وهو كثير الرواية للمناكير. اهـ.
وعلي تقدم أنه ضعيف جداً.
٥٤٥

٣٨١٢ - حدثنا (١): محمد بن عباد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن
معاوية، يعني ابن أبي مزرد عن عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن
أبيه، عن أبي طلحة رضي الله عنه قال: دخلت المسجد فعرفت في وجه
رسول الله وَي الجوع، فخرجت حتى أتيت أم سليم رضي الله عنها وهي أم
أنس بن مالك رضي الله عنهم(٢)، كانت تحت مالك أبي أنس فقلت: يا
أم سليم، إني عرفت في وجه رسول الله و ير الجوع، فهل عندك من شيء؟
فقالت(٣) عندي شيء، وأشارت بكفها. فقال لها: اصنعي وانعمي،
فأرسلت أنساً رضي الله عنه إلى رسول الله وَ لقول فقلت(٤): سارة في أذنه،
وادعه. فلما أقبل أنس رضي الله عنه. [قال رسول الله وَلَه]: (٥) أرسلك
أبوك يدعونا يا بني؟ قال: نعم. فقال ◌َله لأصحابه رضي الله عنهم اذهبوا
باسم الله. قال: فأدبر أنس رضي الله عنه يشتد حتى أتى (٦) أبا طلحة
رضي الله عنه. فقال: هذا رسول الله وَ ير قد أتاك في الناس. قال رضي الله
عنه: فخرجت أنا وهو حتى لقينا رسول الله وَ ل عند الباب على مستراح
الدرجة. فقلت: يا رسول الله. ماذا صنعت بنا، إنما عرفت في وجهك
الجوع، فصنعنا لك شيئاً تأكله. قال وهيلر: ادخل وأبشر، قال: فأخذها
رسول الله وقدر فجمعها في الصحفة بيده، ثم أصلحها، فقال ◌َلهل هل من؟
(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المسند (٢/ ١٥٠: ١٤٢٢)، المقصد العلي (ق ١١٨ ب).
(٢) في (عم): ((عنه))، وفي (مح) و (سد): ((عنهم)).
(٣) في (سد): ((قالت)).
(٤) في (عم): ((فقالت)).
(٥) ما بين المعقوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (صح).
(٦) في (مح): ((أنا))، وفي (عم) و (سد): ((أتى))، وهو الصحيح.
٥٤٦

- كأنه يعني الأدم - قال: فأتوه ◌َل بعكة فيها شيء أو ليس فيها شيء،
فقال بها رسول الله بله بيده. فأسلت منها السمن، ثم قال بُّور: أدخل علي
عشرة عشرة، فأكلوا كلهم وشبعوا. فقال رسول الله وَ طهر للفضل الذي
فضل: كلوا أنتم وعيالكم فأكلوا وشبعوا.
* وهو في الصحيح من حديث أنس.
٣٨١٢ - درجته:
حسن لحال محمد بن عباد، وشيخه، وشيخ شيخه. وقد ذكره البوصيري في
(الإِتحاف ٣/ ق ٤٠ ب)، وسكت عليه. وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٩/٨)، باب
معجزته 18 في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني وزاد (هم زهاء مائة)، ورجالهما
رجال الصحيح. اهـ.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣/٥: ٤٧٢٩)، عن إبراهيم البغوي، عن
محمد بن عباد به بنحوه.
وهو في الصحيح من حديث أنس.
أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حلف أن
لا يأتدم فأكل تمراً بخبز (٦٦٨٨: ٢٢٦/٤).
وفي المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٣٥٧٨: ٥٢٣/٢).
ومسلم في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه (١٤٦
٧٢٨/٤).
والترمذي في المناقب (٢٥٥/٥: ٣٧٠٩).
كلهم عن أنس بنحو حديث أبي طلحة.
٥٤٧

٣٨١٣ - حدثنا(١) شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن زياد البرجمي،
عن أبي ظلال، عن أنس بن مالك، عن أُمه رضي الله عنهما (٢) قالت:
كانت لي شاة فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة، ثم بعثت بها(٣)
مع ربيبة (٤)، فقلت: يا ربيبة(٥) أبلغي هذه العكة رسول الله وَل و يأتدم بها.
فانطلقت بها ربيبة (٦) حتى أتت (٧) رسول الله وَ له. فقالت: يا رسول الله،
هذا سمن بعثت به إليك أم سليم رضي الله عنها قال (٨) بَلّر: فرغوا لها
عكتها، ففرغت العكة، فدفعت إليها، فانطلقت فجاءت أم سليم رضي الله
عنها فرأت العكة ممتلئة تقطر، فقالت أم سليم رضي الله عنها: يا ربيبة.
أليس أمرتك أن تنطلقي إلى رسول الله وَّيه بها؟ قالت: قد فعلت. فإن لم
تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله وَله، فانطلقت أم سليم رضي الله عنها
ومعها ربيبة. فقالت: يا رسول الله وَ له، بعثت إليك(٩) معها بعكة فيها
سمن(١٠)، قال ◌َ له: قد فعلت. جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالحق
(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (١٨٨/٤: ٤١٩٨)، المقصد العلي (ق ١١٨ ب).
(٢) في (عم) و (سد): ((عنهما وفي)) (مح): ((عنها)).
(٣) في (سد): «فیھا)).
(٤) قال الحافظ: غير منسوبة. وذكرها باسم زينب. قال: وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف.
وإنما هي ربيبة بمهملة وموحدتين. الأولى مكسورة. بينهما تحتانية، وآخره هاء تأنيث. انظر:
الإصابة (٣٢٠/٤).
(٥) في (سد): ((زبينة))، وفي (عم) و (مح): ((زبيبة)) بالباء، والصحيح ما أثبت.
(٦) في (سد): ((زبينة))، وفي (عم) و (مح): ((زبيبة)) بالباء، والصحيح ما أثبت.
(٧) في (سد): ((أتت بها)).
(٨) في (سد): ((فقال رسول الله)).
(٩) في (مح) و (عم): ((إليه))، وفي (سد): ((إليك))، وهو الصحيح.
(١٠) في (عم): ((بعکة سمن فيها)).
٥٤٨

ودين الحق إنها لممتلئة تقطر سمناً. فقال وَلي(١١): أتعجبين إن كان الله
أطعمك كما أطعمت نبيه، كلي وأطعمي، قالت رضي الله عنها: فجئت
البيت فقست في قعب (١٢) (١٣) لنا كذا وكذا، وتركتها، فيها (١٤) ما ائتدمنا
به شهراً أو شهرین.
(١١) في (عم) و (سد): «فقال صلی الله عليه وسلم لها)).
(١٢) في (عم): ((كعب))، وهو خطأ ظاهر.
(١٣) القِعْبُ: بكسر القاف: القدح الضخم. وقيل: قدح من خشب مقعر.
وقيل: قدح إلى الصغر يشبه به الحافر، وهو يروي الرجل. انظر: اللسان (١/ ٦٨٣).
(١٤) في (عم) و (سد): ((وتركنا فيها)).
٣٨١٣ - درجته:
ضعيف لضعف أبي ظلال. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٠ ب)،
وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن زياد اليشكري. اهـ. وقال
الهيثمي في المجمع (٣١٢/٨)، باب معجزته و ﴿ في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني
إلاّ أنه قال: زينب، بدل ربيبة.
وفي إسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري. وهو كذاب. اهـ.
وهو وهم منهما، فاليشكري من رجال الستة، والبرجمي غيره.
ثم هو إغفال لحال أبي ظلال.
تخريجه :
الحديث مروى عن أنس، وأم مالك، وأم أوس، وأبي هريرة، وحمزة بن
عمرو.
أما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى كما مر، وأبو نعيم في الدلائل، في ذكر ما
ظهر لأصحابه ** في حياته (٥٥٨/٢: ٤٩٩)، من طريق شيبان به بنحوه.
ولم أره عند الطبراني كما عزاه إليه الهيثمي.
٥٤٩

.
وأما حديث أم مالك فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل
(٤٩٤/١١: ١١٨٠٩)، عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن رجل حدثه عن أم
مالك، فذكر نحو الحديث السابق.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٥٥٩/٢: ٥٠٠)، من طريق ابن أبي شيبة.
لكن قال فيه عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن جدته، عن أم مالك.
وفيه عطاء بن السائب مختلط.
وأما حديث أم أوس فأخرجه الطبراني في الكبير (١٥١/٢٥: ٣٦٣)، عن
أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، عن عصمة بن سليمان الحراز، عن خلف بن
خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن أوس بن خالد، عن أم أوس فذكر نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٣١٣/٨)، وفيه عصمة بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية
رجاله وثقوا. اهـ.
وهو عند البيهقي في الدلائل، باب ما ظهر فيما خلف رسول الله وَ ل# على عائشة
من الشعير وفيما أعطى الرجل من الشعير وفيما بقي عند المرأة من السمن في العكة
(١١٥/٦)، من طریق خلف به بنحوه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي في الدلائل (١٢٣/٦)، جماع أبواب
دعوات النبي و ﴿ في الأطعمة والأشربة، باب فيما ظهر من الكرامات على أم شريك،
عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن
عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الأعلى، عن أبي المساور القرشي، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، فذكر قصة طويلة لأم شريك، وفيها قصة
العكة.
وأما حديث حمزة بن عمرو: فأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٩/٣: ٢٩٩٢)،
عن محمد بن نضر الصائغ، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عن
کثیر بن زيد، عن محمد بن حمزة، عن أبيه فذكر نحوه.
٥٥٠

وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن حمزة بن مالك، عن سفيان به بنحوه.
وبرقم (٢٩٩٣)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن يزيد بن يحيى بن
يزيد، عن أبي بكر بن محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده ومحمد بن حمزة قال عنه
في التقريب (١٥٦/٢: ١٥٧)، مقبول.
ولما تقدم كله شاهد عن جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم، كتاب الفضائل،
باب معجزاته 85* (١٣٨/٥: ٧)، (نووي)، ولفظه عنه: ((إن أم مالك كانت تهدي
للنبي وَ ل﴿ في عكة لها سمناً فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد
إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي و لل فتجد فيه سمناً، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى
عصرته. فأتت النبي وَل﴾. فقال: عصرتيها؟ قالت: نعم. قال: لو تركتيها ما زال
قائماً.
وعلى هذا فالحديث في درجة الصحيح لغيره.
٥٥١

٥ - باب شهادة الشجرة بنبوته وقال﴾(١) وطاعتها
٣٨١٤ - [١] قال أبو يعلى (٢): حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا
محمد بن فضيل. ثنا أبو حيان التيمي، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالساً عند النبي ◌َّ فأتاه أعرابي،
فقال: هل لك في خير؟ تشهد أن لا إله إلَّ الله وأن محمداً رسول الله.
قال: ومن يشهد لك؟ قال وَلجر: هذه الشجرة. فدعاها وهي على شاطىء
الوادي، فجاءت تجد(٣): السير حتى قامت بين يديه الټ فاستشهدها،
فشهدت ثلاث مرات، ثم رجعت إلى مكانها. فقال الأعرابي: آتي قومي
فإن تابعوني أتيتك بهم وإلاّ رجعت إليك فأكون معك.
[٢] وقال البزار(٤): حدثنا علي بن المنذر.
[٣] وقال الحسن بن سفيان: حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي.
.
(١) في الأصل: ((صللم))، وفي (عم) و (سد): ((صلى الله عليه وسلم)).
(٢) في (عم) و (سد): ((بن))، وفي (مح): ((ابن)).
(٣) في (سد): ((تحد))، بالمهملة.
(٤) كشف الأستار (١٣٣/٣)، باب انقياد الشجر له رَّير (٢٤١١)، قال: ولا نعلم رواه عن ابن عمر
بهذا اللفظ والإِسناد إلَّ محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبو حيان عن عطاء إلاَّ هذا
الحدیث. اهـ.
٥٥٢

قالا : ثنا ابن فضيل به .
* وصححه(٥) ابن حبان.
(٥) في (عم) و (سد): ((صححه)).
٣٨١٤ - درجته:
ضعیف لأمرين:
١ - أبو هشام ضعيف.
٢ - رواية عطاء، عن ابن عمر مرسلة.
قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٨ ب)، رواه أبو یعلی بسند صحيح،
والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه. اهـ.
وقال البيهقي في المجمع (٢٩٥/٨)، باب شهادة الشجرة بنبوته وّ : رواه
الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى والبزار. اهـ. لكن تقدم أنه مرسل.
تخريجه :
أخرجه الدارمي في السنن، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به (٩/١)،
عن محمد بن طريف.
وابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان، باب المعجزات، ذكر شهادة الشجر
للمصطفى وَليزر (١٥٠/٨: ٦٤٧١)، عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن عمر الجعفي.
والطبراني في الكبير (٤٣١/١٢: ١٣٥٨٢)، عن الفضل بن أبي روح، عن ابن
عمر الجعفي.
والبيهقي في الدلائل، باب مشي العذق الذي دعاه محمد رَير إليه (١٤/٦)، من
طريق ابن عمر الجعفي.
كلاهما عن ابن فضيل به بنحوه.
وقد خالف أحمد بن عمران الأخنسي بن فضيل في روايته عن أبي حيان لهذا
الحدیث.
٥٥٣

فقد أخرجه القاضي عياض في الشفا (٤٢٠/١)، باب في كلام الشجرة
وشهادتها .
عن أحمد بن محمد بن غلبون، عن أبي عمر الطلمنكي، عن أبي بكر ابن
المهندس، عن أبي قاسم البغوي، عن أحمد بن عمران الأخنسي، عن أبي حيان،
عن مجاهد، عن ابن عمر بلفظه السابق.
لكن الأخنسي ضعيف كما في اللسان (٢٥٤/١)، فرواية ابن فضيل أولى من
روايته.
وقد تقدم أن هذه الطريق عن ابن عمر ضعيفة. إذ عطاء يرسل عن ابن عمر،
لكن ضعفها منجبر.
وللمتن شاهد عن ابن عباس، وآخر عن بريدة. أما المروي عن ابن عباس
فلفظه: ((أتى النبي ◌َّله رجل من بني عامر، فقال: يا رسول الله أرني الخاتم الذي بين
كتفيك فإني من أطب الناس. فقال له رسول الله ولي: ((ألا أريك آية؟ قال: بلى. قال:
فنظر إلى نخلة فقال: ادع ذلك العذق. قال: فدعاه. فجاء ينقز حتى قام بین یدیه.
فقال له رسول الله وَله: ارجع فرجع إلى مكانه، فقال العامري: يا آل بني عامر، ما
رأیت کالیوم رجلاً اسحر)).
أخرجه أحمد (٢٢٣/١)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عنه
بنحوه.
ورجاله كلهم ثقات أئمة. وأخرجه البيهقي في الدلائل (١٥/٦)، من طريق
أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية.
وأخرجه الدارمي في السنن (١٣/١)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير
وأبي معاوية، عن الأعمش. به بنحوه. والبيهقي في الدلائل (١٦/٦)، من طريق
محمد بن عمير، عن ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش بنحوه.
وقد تابع سماك الأعمش، عن أبي ظبيان.
٥٥٤

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/٣)، ترجمة حصين بن جندب
أبي ظبيان، عن محمد بن سعيد، عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان به بنحوه.
والترمذي في السنن، كتاب المناقب (٢٥٤/٥: ٣٧٠٧)، عن محمد بن
إسماعيل به بنحوه.
وقال حسن غریب صحیح.
والحاكم في المستدرك (٦٢٠/٢)، كتاب التاريخ، باب نزول العذق من
النخلة، من طريق علي بن عبد العزيز عن محمد بن سعيد به بنحوه.
وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.
والبيهقي في الدلائل (١٥/٦)، من طريقه أيضاً.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١٨٢/١)، باب علامات النبوة بعد الوحي من
طریق شريك، به بنحوه.
إلاّ أن الأعمش قد روي عنه غير الوجه الأول: فقد روي عنه، عن سالم بن
أبي الجعد عن ابن عباس بنحوه.
:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٣/٣: ٢٣٤٦)، عن إبراهيم بن الحجاج، عن
عبد الواحد بن زياد، عنه به بنحوه. قال في المجمع (٩/ ١٣)، رواه أبو يعلى ورجاله
رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة. اهـ.
وأبو نعيم في الدلائل (٣٩٣/٢: ٢٩٧)، من طريق عبد الواحد به بنحوه.
والبيهقي في الدلائل (١٧/٦)، من طريقه أيضاً.
وعبد الواحد بن زياد قال عنه في التقريب (٥٢٦/١: ١٣٨٣)، ثقة. في حديثه
عن الأعمش وحده مقال. اهـ.
وعلى هذا فالراجح هو الوجه الأول، وهو صحيح كما تقدم.
وأما المروى عن بريدة :
فأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (١٣٢/٣)، باب انقياد الشجر
٥٥٥

له ◌ُّ (٢٤٠٩)، عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ومحمد بن يزيد، عن
عبد العزيز بن الخطاب، عن حبان بن علي، عن صالح بن حبان، عن عبد الله بن
بريدة، عن أبيه، فذكر نحوه، ثم قال البزار: لا نعلم من رواه عن صالح إلاَّ
حبان. اهـ.
وفيه حبان بن علي قال عنه في التقريب (١٤٧/١: ٩٨)، ضعيف.
وصالح بن حبان قال عنه في التقريب (٣٥٨/١: ١٠)، ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (١٣/٩)، باب في معجزاته ◌ّ في الحيوانات
والشجر، رواه البزار وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف. اهـ.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٣٩٠/٢: ٢٩١)، ذكر ما روي في تسليم
الأشجار وإطاعتهن له. من طريق حبان بن علي، عن صالح به بنحوه.
والخلاصة أن الحديث فى درجة الصحيح لغيره بشاهده المروي عن ابن عباس
ويشهد له أيضاً حديث جابر الذي في صحيح مسلم. وقد تقدم ذكره.
٥٥٦

٣٨١٥ - [١] وقال أبو يعلى (١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قال: إن رسول الله وَل # كان بالحجون. وهو كئيب حزين، فقال:
اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها من قومي، فقيل له: ناد
شجرة. فنادى له شجرة من قبل عقبة أهل المدينة(٢)، فجاءت تشق
الأرض حتى انتهت إليه، فسلمت عليه، ثم أمرها فذهبت. قال:
فقال ◌َله. ما أُبالي من كذبني بعدها من قومي.
[٢] وقال البزار(٣) حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا داود بن شبيب، ثنا
حماد به .
[٣] قال: وحدثنا / محمد بن معمر، ثنا عفان، ثنا حماد فذكره [١٤٧ ب]
بلفظ: كان * بالحجون فرد عليه المشركون فقال ◌َلهول: اللهم أرني آية،
فقال: ادع شجرة. فدعا ◌َّهر شجرة. وقال فيه: ثم أمرها وَلّ فرجعت إلى
منبتها .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمر رضي الله عنه إلاّ بهذا الإِسناد.
(١٦١) وحديث أسامة(٤) رضي الله عنه في الباب الذي قبله.
(١) في المسند (١٣٢/١: ٢١٠)، المقصد العلي (ق ١١٨ أ).
(٢) في (عم): ((من قيل ... بياض ... المدينة)).
(٣) انظر: كشف الأستار (١٣٣/٣: ٢٤١٠)، باب انقياد الشجر له. ولفظه: لا نعلمه يروي عن
عمر مرفوعاً إلاَّ بهذا الإِسناد.
(٤) تقدم ذلك الحديث برقم (٣٨٠٨).
٣٨١٥ - درجته:
ضعيف لضعف علي بن زيد. قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٨ ب)، رواه
٥٥٧

أبو يعلى والبزار. ومدار إسنادهما على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (١٣/٩)، باب في معجزاته وَّر في الشجر والحيوانات:
رواه البزار وأبو يعلى، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ. وهو تساهل.
تخريجه :
أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٨٩/٢: ٢٩٠).
والبيهقي في الدلائل (١٣/٦)، باب مشي العذق الذي دعاه محمد بنَّل حتى
وقف بین یدیه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه.
كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد به بنحوه.
وهو عند ابن سعد في الطبقات (١٧٠/١)، باب علامات النبوة بعد نزول
الوحي، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي زيد أن
رسول الله وَ﴾ دعا الشجرة، وذكره بنحوه.
وعلي بن زيد ضعيف.
لكن له شاهد من حديث جابر أنه وَ ل هو أمر شجرتين فانقادتا له. تقدم ذكر هذا
الشاهد في الحديث رقم (١٦٢)، وأنه عند مسلم في صحيحه (٨٥٩/٥).
وعليه فقصة مشي الشجرة في درجة الصحة، كما في هذا الحديث الذي قبله.
وفي هذا رد على الدكتور محمد خليل هراس في تحقيقه لكتاب الخصائص
للسيوطي. حيث زعم في (٣٠٢/١)، عدم صحة هذه الأحاديث. وعبارته: هذه كلها
أحاديث لم يصح منها شيء. اهـ. وهذا قول باطل. وقد تكرر ذلك منه في غير ما
موضع يجعل العقل حكماً في مثل هذه الأحاديث والمعجزات النبوية. فغفر الله له.
٥٥٨

٦ - باب إطلاع الله تعالى إياه وَاله
على ما يتكلم به أعداؤه وغيرهم في غيبته(١)
٣٨١٦ - قال الحارث: حدثنا الحكم بن موسى، عن ابن أبي(٢)
الرجال أنا عبد الله بن أبي بكر قال: كان أبو سفيان رضي الله عنه جالساً
في ناحية المسجد فخرج النبيُّ ◌َّ من بعض بيوته ملتحفاً في ثوب. فقال
أبو سفيان رضي الله عنه وهو في مكانه: ليت شعري بأيِّ شيء غلبتني؟.
قال: فأقبل النبيُّ ونَ ﴿ حتى ضرب ظهره بيده ثم قال: غلبتك بالله عز وجل
قال رضي الله عنه: أشهد أنك رسول الله.
(١) في (عم) و (سد): ((باب اطلاع الله عز وجل إياه بَ ير على من يتكلم به أعداؤه وغيرهم في
غيبته))، وفي (مح): ((صللم)).
(٢) في (مح) و (عم): ((ابن أبي الرجال))، وفي (سد): ((أبي الرجال))، والصحيح ما في الأصل.
٣٨١٦ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل، إذ عبد الله لم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في
الإِتحاف (٣/ ق ٣٣ ب)، وسکت عليه.
تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٥٧/٨)، ترجمة أبي سفيان: من طريق ابن
٥٥٩

أبي الرجال عن عبد الله بنحوه.
وله شاهد من حديث وابصة الأسدي: لفظه: ((جئت إلى رسول الله وَله أسأله
عن البر والإِثم. فقال: جئت تسأل عن البر والإِثم. فقلت: والذي بعثك بالحق ما
جئتك أسألك عن غيره. فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإِثم ما حاك في صدرك
وإن أفتاك الناس)).
أخرجه أحمد في مسنده (٢٢٧/٤)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن
صالح، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن وابصة باللفظ المتقدم.
ورجاله ثقات. ومعاوية ثقة.
وهذا يرقى أثر الباب إلى درجة الصحيح لغيره.
والأخبار التي جاءت بإطلاع الله لرسوله وي ليه على ما في نفوس بعض أصحابه
رویت من غير وجه.
٥٦٠