النص المفهرس

صفحات 421-440

٣٧٧٤ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، ثنا
ابن(٢) فضيل، ثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله عز وجل: ﴿ وَأَنَزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَآءَ تَجَاجًا﴾(٣).
قال رضي الله عنه المعصرات: الرياح(٤). ماء(٥) ثجاجاً قال:
منصباً.
(١) ألحق المصنف هذا الأثر بسورة المرسلات، ولعله وهم في ذلك، أو أخطأ الناسخ، لأنه في
سورة النبأ.
وهو في المسند (١٣٩/٣: ٢٦٥٥)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ).
(٢) في (سد) و (عم): بن، وهو خطأ.
(٣) سورة النبأ: الآية ١٤.
(٤) في المعصرات ثلاثة أقوال:
١ - أنها الرياح، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.
٢ - أنها السموات: قاله أبي بن كعب، والحسن، وابن جبير.
٣ - أنها السحاب، رواه الوالبي عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية والضحاك، والربيع.
انظر: تفسير ابن كثير (٤٠٤/٤)، زاد المسير (٦/٩).
(٥) قوله: ((ماء)): ليس في (سد).
٣٧٧٤ - درجته :
موضوع لحال الكلبي. وقول الهيثمي في المجمع (١٣٦/٧)، رواه أبو يعلى،
وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل.
وقال مثله في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤٠٤/٤)، عن
أبي سعيد، عن أبي داود الحفري، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: المعصرات، الرياح.
٤٢١

ورجاله كلهم ثقات. وهذا يجعل لأثر الباب أصلاً في شطره الأول.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره. وذلك في (٥/٣٠)، عن محمد بن سعد، عن
أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال: عن أبي، عن ابن عباس قال: المعصرات: الرياح.
وأما شطره الثاني فأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/٣٠)، عن علي، عن
أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس، أنه قال: ثجاجاً: منصباً.
وهو ضعيف لأن رواية علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مرسلة. انظر: جامع
التحصيل (ص ٢٤٠).
وبذا يكون لشطره الأول أصل صحيح، والثاني أصل ضعيف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٣٠٦/٦)، إلى عبد بن حميد، والخرائطي.
وقد روى ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال في المعصرات: السحاب.
وذلك في (٥/٣٠)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن
ابن عباس.
وتقدم أن ذلك ضعيف .
والأول هو الموقوف على ابن عباس.
وقد عزاه في الدر (٣٠٦/٦)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطستي.
٤٢٢

٦٤ - سورة النبأ
٣٧٧٥ - قال ابن(١) أبي عمر: حدثنا مروان، عن جعفر بن
الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل
في قول الله عز وجل(٢): ﴿ لَّبِثِنَ فِهَا أَحْقَابًا﴾(٣) .
قال: الحقب: ألف شهر، والشهر ثلاثون يوماً، والسنة ثلاثمائة
وستون يوماً، واليوم ألف سنة مما تعدون، والحقب: ثلاثون ألف ألف
سنة .
(١) في (سد): ((بن))، وهو خطأ.
(٢) في (عم) و (سد): ((في قوله عز وجل)).
(٣) سورة النبأ: الآية ٢٣.
٣٧٧٥ - درجته :
موضوع لحال جعفر بن الزبير فهو كذاب. وقول الهيثمي في المجمع
(١٣٦/٧)، رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل. وكذا
قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٢/٨: ٧٩٥٧)، من طريق جعفر به بنحوه.
ولفظه: ((الحقب الواحد ثلاثون ألف سنة)).
٤٢٣

.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: ابن كثير (٤٠٥/٤)، من طريق جعفر
به بنحوه وقال الإِمام ابن كثير عقب ذكره: وهذا حديث منكر جداً. والقاسم، هو
والراوي عنه، كلاهما متروك. اهـ.
وعزاه في الدر بهذا اللفظ إلى ابن مردويه، وحكم بضعفه.
وقد روي بألفاظ أخرى كما يلي:
١ - ((الحقب ثمانون سنة)).
أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (٧٨/٣: ٧٨)، تفسير سورة عم، عن
عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، عن الحجاج بن نصير، عن همام، عن عاصم،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة بمثله. قال البزار: لا نعلم أحداً رفعه إلاَّ الحجاج،
عن همام، وغيره يوقفه. اهـ.
والحجاج هذا ضعيف كما في التقريب (١٥٤/١: ١٦٥).
وأخرجه الحاكم في التفسير (١٥٢/٢)، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون،
عن ابن مسعود قال: الحقب ثمانون سنة. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
وفيه أبو بلج قال عنه في التقريب (٤٠١/٢: ٩٨)، صدوق ربما أخطأ. اهـ.
فهو في درجة الحسن لكنه موقوف.
٢ - ((والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقاباً)) قال: والحقب
بضع وثمانون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يوماً مما تعدون.
أخرجه البزار كما في تفسير ابن كثير (٤٠٥/٤)، عن محمد بن مرداس، عن
سليمان بن مسلم أبي العلاء، عن سليمان التميمي، عن نافع، عن ابن عمر، عنه وَل
بما تقدم. قال البزار: سليمان بن مسلم بصري، مشهور. اهـ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٨٦/٣)، ترجمة سليمان بن مسلم، من
طريقه، وقال: هذا منكر جداً. اهـ.
٤٢٤

والديلمي في الفردوس (٣٥٨/٤: ٧٠٢٩٠)، من طريق سليمان بن مسلم.
وفيه سليمان هذا: ضعيف. كما في اللسان (١٢٥/٣)، قال الهيثمي في
المجمع (٣٩٨/١٠)، باب من دخل النار متى يخرج؟: فيه سليمان بن مسلم
الخشاب، وهو ضعيف جداً. اهـ.
وعلى هذا فأقل أحواله الضعف. بل نقل الحافظ في اللسان عن ابن عدي أنه
قال: هو موضوع في نقدي. اهـ. ولم أجده في المطبوع من كتاب الكامل.
وقد عزاه في الدر (٣٠٨/٦)، إلى ابن مردويه، عن ابن عمر. وذكره القرطبي
في تفسيره (١٧٩/١٥)، باللفظ المتقدم وزاد: ((كل يوم ألف سنة مما تعدون))، وعزاه
للثعلبي، لكن جعله عن عمر بن الخطاب.
٣ - ((الحقب أربعون سنة)).
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٣٠/٥)، ترجمة عمرو بن شمر، عن أحمد بن
علي بن المثنى، عن الأزرق بن علي، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمرو بن شمر،
عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبادة مرفوعاً بلفظه المتقدم. وقال عقبة:
غير محفوظ.
وفيه عمرو بن شمر: كذاب. انظر: اللسان (٤/ ٤٢٢).
وقد عزاه السيوطي في الدر (٣٠٧/٦)، إلى ابن مردويه عن عبادة بنحوه.
وعلى هذا فلا يثبت في تفسير الحقب شيء مرفوع، قال القرطبي في تفسيره
(١٧٩/١٩)، هذه أقوال متعارضة، والتشديد في الآية للخلود يحتاج إلى توقيف يقطع
العذر. وليس ذلك بثابت عن النبي ◌َ له. وإنما المعنى: أي لابثين فيها أزماناً
ودهوراً، كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الآبدين. من غير
انقطاع. اهـ.
٤٢٥

٦٥ - سورة التكوير
٣٧٧٦ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا حماد بن
سلمة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: فما ﴿الْجَوَارِ (١)
الْكُنَسِ﴾ (٢)؟ قال: الكواكب(٣). يعني: علياً رضي الله عنه. ذكره في
حديث طويل (٤).
(١) في جميع النسخ: ((الجواري))، والصحيح ما أثبت.
(٢) سورة التكوير: الآية ١٦.
(٣) في المراد بالخنس والكنس خمسة أقوال:
١ - أنها خمسة أنجم تخنس بالنهار فلا ترى. قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة.
٢ - أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة، وأبو عبيدة.
٣ - أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود.
٤ - أنها الظباء: رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير.
٥ - أنها الملائكة: حكاه الماوردي. تفسير ابن كثير (٤١٨/٤). انظر: زاد المسير
(٩/ ٤٢).
(٤) تقدم هذا الحديث برقم (٣٧٢٨)، وهو صحيح لغيره.
٤٢٦

٣٧٧٧ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون، أنا
سفيان(١)، عن سماك، عن الشعبي قال: سمعت عمر رضي الله عنه
- وهو على المنبر - وهو يقول: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾(٢)، قال: تزويجها
أن يؤلّف كل قوم إلى شبههم(٣).
(١) في (عم): ((أنبأنا شقيق))، وهو خطأ.
(٢) سورة التكوير: الآية ٧.
(٣) في المراد بالتزويج ثلاثة أقوال:
١ - قرنت بأشكالها. قاله عمر رضي الله عنه. وهذا قول الحسن وقتادة.
٢ - ردت الأرواح إلى الأجساد، فزوجت بها. قاله الشعبي، وعن عكرمة كالقولين.
٣ - زوجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين، قاله عطاء، ومقاتل.
انظر: تفسير ابن كثير (٤١٦/٤). انظر: زاد المسير (٣٩/٩).
٣٧٧٧ - درجته:
موقوف حسن. وفيه تصريح الشعبي بالسماع، قال البوصيري في الإِتحاف رواه
ابن منیع موقوفاً بسند صحيح. اهـ.
تخريجه :
الأثر مروي عن سماك بن حرب، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين،
فروي مرفوعاً، وروي موقوفاً.
١ - المرفوع.
أخرجه ابن أبي حاتم. انظر: ابن كثير (٤١٦/٤)، عن أبيه، عن محمد بن
الصباح کذبه.
وابن جرير في تفسيره (٦٩/٣٠)، عن محمد بن خلف، عن محمد بن الصباح،
عنه به.
ولفظه: ((وإذا النفوس زوجت قال: الضرباء. كل رجل مع كل قوم كانوا
يعملون عمله .. )).
٤٢٧

.
.
وفيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور: ضعيف. انظر: التقريب (٣٣٣/٢: ٦٣).
٥ ٢ - الموقوف: واختلف عليه فيه، فروي مرة موقوفاً على عمر، ومرة على
النعمان .
١ - الموقوف على عمر، روي من وجهين:
(أ) عن سماك، عن الشعبي، عن عمر، وتقدم لفظه.
أخرجه ابن منيع كما مر. عن يزيد بن هارون، عن سفيان، عنه به. ولم أجده
عند غير ابن منيع.
(ب) عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٥٠)، عن الثوري.
ومن طريق الثوري أخرجه ابن منيع، وقد تقدم ذلك في الحديث
رقم (٣٦٩٣).
وابن جرير في تفسيره (٦٩/٣٠)، من ثلاث طرق. وفي (٤٦/٢٣)، من طريق
واحدة .
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣٥١/٢)، عن إسرائيل.
والحاكم في المستدرك - تفسير سورة الصافات (٤٣٠/٢)، من
طريق إسرائيل، وقال عقبه: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت
الذهبي.
وابن جرير في تفسيره (٦٩/٣٠)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن
شعبة .
وعن هناد، عن أبي الأحوص.
أربعتهم عن سماك به، ولفظه متقارب، بعضه في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ
زُوِّجَتْ﴾ والبعض في قوله تعالى: ﴿﴿ أَحْتُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾ من سورة الصافات.
ومعناه واحد.
٤٢٨

٢ - الموقوف على النعمان:
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١٤٨/٢)، عن إسرائيل، عن سماك، عن
النعمان، بنحوه.
ومدار هذه الطرق كلها على سماك، وقد تقدم أنه صدوق. وللترجيح بين هذه
الأوجه نجد أن من روى عنه المرفوع ضعيف، وهو الوليد، وتفرده بهذه الرواية يجعل
رواية الوقف أولى لأنها من رواية الثقات عن سماك. ولعل الحمل في رواية الوقف
على سماك لأنه صدوق، والرواة عنه ثقات. بل روى عنه بعضهم وجهين. وهي كلها
في درجة الحسن لحال سماك هذا. ولا يمنع الاختلاف على سماك أن تكون الأوجه
مروية عن عمر بالإِسنادين السابقين وعن النعمان أيضاً.
وأما رواية الرفع فضعيفة.
وقد عزاه في الدر (٣١٩/٦)، إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والفريابي،
وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، وأبي نعيم في الحلية.
وللموقوف شاهد عن ابن عباس بمعناه.
أخرجه ابن جرير فى تفسيره (٤٦/٢٣)، من طريقين:
١ - عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس.
وهو ضعيف لأن رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسلة. وأبو صالح
كاتب الليث، صدوق كثير الغلط كما في التقريب (٤٢٣/١: ٣٨١).
٢ - عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال: عن أبي، عن
ابن عباس بنحوه.
ورجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.
وعزاه في الدر (٢٧٣/٥)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة،
وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث، عن ابن عباس، بلفظ:
أشباههم. وفي لفظ: نظراءهم.
٤٢٩

٦٦ - سورة إذا السماء انشقت
٣٧٧٨ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن علي بن سويد، حدثني
أبو رافع قال: صليت خلف عمر رضي الله عنه العشاء، فقرأ (١): ﴿إِذَا السَّمَآءُ
أُنشَقَّتْ﴾(٢) فسجد فيها.
(١) كذا في (مح) و (عم)، وفي (سد): ((فقراء)) وهو خطأ.
(٢) المراد سورة الانشقاق. والسجدة عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ﴾
[الانشقاق: ٢١].
٣٧٧٨ - درجته :
موقوف صحيح، قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٧٢ أ)، رواه مسدد بسند
صحيح. اهـ.
تخريجه :
الأثر مروي عن أبي رافع، واختلف عليه في متنه على وجهين:
١ - أنه صلَّى وراء عمر وأنه سجد في الانشقاق.
أخرجه مسدد كما مر، ومن طريق يحيى أخرجه البخاري في التاريخ الكبير
(٢٧٧/٦)، ترجمة علي بن سويد. به بلفظه.
وهو صحيح كما مرّ.
٢ - أنه صلَّى وراء أبي هريرة فسجد في الانشقاق.
٤٣٠

أخرجه البخاري في الصحيح: الأذان، باب الجهر في العشاء (٢٤٩/١:
٧٦٦)، وباب القراءة في العشاء بالسجدة (٢٤٩/١: ٧٦٨)، وباب سجود القرآن،
باب من قرأ بالسجدة في الصلاة فسجد فيها (٣٣٩/١: ١٠٧٨).
وأخرجه مسلم في الصحيح: المساجد، باب سجود التلاوة (٢٢٢/٢: ١٠٣)
(نووي).
وأبو داود في سننه، أبواب قراءة القرآن، باب السجود في: إذا السماء انشقت
(١٤٠٨ ١٢٣/٢)، كلهم من طريق بكر، عن أبي رافع، بنحوه.
كما أخرجه مسلم في المكان المتقدم برقم (١٠٤)، من طريق عطاء بن
أبي ميمونة. عنه بنحوه.
أما المختلف عليه وهو أبو رافع فتقدم أنه ثقة .
وأما المختلفون عليه فهم: علي بن سويد: ثقة، وإن أنزله البعض عن هذه
الدرجة. وقد روى الوجه الأول.
وبكر بن عبد الله المزني: ثقة ثبت جليل. انظر: التقريب (١٠٦/١: ١١٧).
وعطاء بن أبي ميمونة: ثقة. انظر: التقريب (٢٣/٢: ٢٠٠)، وقد رويا الوجه
الثاني.
ولذا أرى رجحان الوجه الثاني، ويكون الأول شاذاً والثاني هو المحفوظ.
ويؤيد رجحان الوجه الثاني أنه روي عن غير أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه.
أخرجه البخاري في صحيحه، باب سجدة إذا السماء انشقت، باب سجود
القرآن (٣٣٧/١: ١٠٧٤).
ومسلم في الموضع المتقدم (٢٢٢/٢: ١٠٠).
والنسائي في سننه، الافتتاح، باب السجود، إذا السماء انشقت (١٦١/٢).
ثلاثتهم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه.
كما أخرجه مسلم أيضاً في الموضع نفسه برقم (١٠١).
٤٣١

وأبو داود في المكان السابق برقم (١٤٠٧).
كلاهما من طريق عطاء بن مينا، عن أبي هريرة بنحوه.
وأخرجه مسلم أيضاً: برقم (١٠٢)، من طريق عبد الرحمن الأعرج عنه بنحوه.
والنسائي في المكان المتقدم من طريق عبد الرحمن بن الحارث عنه بنحوه.
وهذا يقوي الوجه الثاني، ويدفع أن يكون الوهم من أبي رافع.
وينبغي التنبه إلى أن حديث أبي هريرة له حكم الرفع، فقد قال في أكثر طرقه
عند الشيخين وغيرهما: صليت خلف أبي القاسم وَ ل فسجد فيها، فلا أزال أسجد
حتى ألقاه. اهـ.
٤٣٢

٣٧٧٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، ثنا أبو بشر، عن
مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَّقًا عَنْ طَبَقٍ﴾(١) قال:
يعني نبيكم رَله، يقول: حالاً بعد حال(٢).
(١) سورة الانشقاق: الآية ١٩.
(٢) في معناه قولان:
١ - أنه خطاب للنبي آلے، وحينئذٍ له معنيان:
(أ) لتركبن سماء بعد سماء. قاله ابن مسعود، والشعبي، ومجاهد.
(ب) لتركبن حالاً بعد حال. قاله ابن عباس، وقال: هو نبيكم، وهو المراد هنا.
٢ - أن الإشارة إلى السماء، والمعنى: أنها تتغير ضروباً من التغيير فتارة كالمهل، وتارة
کالدهان. روي عن ابن مسعود أيضاً.
انظر: تفسير ابن كثير (٤٢٨/٤)، زاد المسير (٦٧/٩).
٣٧٧٩ - درجته :
موقوف ضعيف، لأن رواية أبي بشر عن مجاهد ضعيفة. قال البوصيري في
الإتحاف (٢/ ق ١٧٢ أ)، رواته ثقات. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢٢/٣٠)، عن يعقوب، عن هشيم به بنحوه.
وفي (١٢٣/٣٠)، عن ابن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن
أبي بشر به بنحوه.
والطبراني في الكبير (١٠١/١١: ١١٧/٣)، من طريق شعبة به بنحوه.
ولفظه: قال: محمد (آل﴾.
قال في المجمع (١٣٨/٧)، رجاله ثقات. اهـ. لكن فيه ما تقدم في أبي بشر.
فإن مدار هذه الطرق عليه .
ورواه ابن جرير في تفسيره (١٢٣/٣٠)، عن علي، عن أبي صالح، عن
معاوية، عن علي، عن ابن عباس بنحوه.
٤٣٣

وهذه الطريق ضعيفة لأن رواية علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مرسلة، كما
تقدم في غير موضع.
وأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه
قال: عن أبي، عن ابن عباس. فذكره لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه
في النص رقم ٣٦٥٣.
لكن هذه الطرق ضعفها منجبر، ويمكن ترقي الأثر بمجموعها إلى درجة الحسن
لغيره.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٣٠)، إلى أبي عبيد في القراءات، وسعيد بن
منصور، وابن المنذر وابن مردويه، وعبد بن حميد، عن ابن عباس.
وله شاهدان: مروی عن عمر، وآخر مروی عن ابن مسعود.
المروى عن عمر: عزاه في الدر (٦/ ٢٣٠)، إلى عبد بن حميد بنحوه.
المروي عن ابن مسعود.
أخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (٧٩/٣: ٢٢٨٢)، تفسير سورة (إذا
السماء انشقت).
عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن شريك، عن جابر الجعفي، عن
الشعبي، عن عبد الله بنحوه.
لكن رواية الشعبي عن ابن مسعود مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٠٤).
وجابر الجعفي: ضعيف. انظر: التقريب (١٢٣/١: ١٧).
قال الهيثمي في المجمع (١٣٨/٧)، فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. وذكر
البوصيري نحوه في الإتحاف. (٢/ ق ١٧٢ أ).
٤٣٤

٦٧ - سورة البلد
٣٧٨٠ - قال أبو يعلى (١): حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا نعيم بن
ميسرة، ثنا عبد العزيز بن(٢) عمر بن عبد العزيز، أخبرني رجل من بني
عامر، عن أبيه رضي الله عنه قال: صلَّيت خلف النبي وَاتِ / فسمعته [١٤٤ أ]
يقول: ﴿ أَيَحْسَبُ أَنْ لَّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ(٣) يَمُ أَحَدُّ﴾(٤)، يعني:
بفتح السين من يحسب(٥).
(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(٢) في (مح): ((ابن))، وفي (عم) و (سد): ((بن))، وهو الصحيح.
(٣) في (عم): ((أن لن))، وهو خطأ.
(٤) سورة البلد: الآيتان ٥ و ٧.
(٥) قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، بفتح السين. وقرأ غيرهم بكسرها في
الموضعين. انظر: البدور الزاهرة (ص ٣٤٣).
٣٧٨٠ - درجته:
فيه رجل من بني عامر مبهم. قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ق
١٧٢ ب)، رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض
رواته. اهـ.
٤٣٥

تخريجه :
لم أجده عند غير أبي يعلى.
وقد ذكره السيوطي في الدر (٣٥٣/٦)، وعزاه للبغوي، وابن مردويه، ولم
أقف عليه .
٤٣٦

٦٨ - سورة الضحى
٣٧٨١ - قال أبو بكر: حدثنا أبو نعيم، ثنا حفص بن سعيد
القرشي الأعور، حدثتني (١) أمي، عن أمها وكانت خادم رسول الله وَل،
رضي الله عنها قالت: إن جرواً (٢) دخل بيت النبي ◌َّر، فدخل تحت
السرير فمات، فمكث رسول الله وَلقر أربعة أيام لا ينزل(٣) عليه الوحي.
فقال ◌َله: يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله وَّر؟ جبريل عليه الصلاة
والسلام لا يأتيني. فما حدث في بيت نبيِّ اللَّهِ مَّ فقالت رضي الله
عنها: يا نبيَّ اللَّهِ، ما أتى علينا يوم خير منا اليوم. قالت (٤) فأخذ
رسول اللَّهِ وَ﴾(٥) برديه، فلبسهما، وخرج فقلت في نفسي: لو هيأت
البيت، وكنسته. فأهويت(٦) بالمكنسة تحت السرير، فإذا بشيءٍ ثقيل، فلم
(١) في (مح): ((حدثني))، وفي (عم) و (سد): ((حدثتني))، وهو الصحيح.
(٢) الجرو: بالكسر والفتح، والضم، وهو الصغير من الكلب، والأسد، والسباع، والمراد هنا
الكلب الصغير. انظر: اللسان (١٣٩/١٤).
(٣) في (عم): ((لينزل))، وهو خطأ.
(٤) في جميع النسخ: ((قال))، وهو خطأ.
(٥) في (عم) و (سد): ((فأخذ ◌َّ)).
(٦) في (مح): ((فأهوت))، وفي (عم) و (سد): ((فأهويت))، وهو الصحيح.
٤٣٧

أزل أهيِّه(٧) حتى بدا لي الجرو ميتاً، فأخذته بيدي، فألقيته خلف الدار،
فجاء النبيُّ وَّوَ ترعد لحيته، وكان ◌َله إذا نزّل عليه استبطنته الرِّعدة(٨).
فقال ◌َله: يا خولة، دثّريني، فأنزل اللَّهُ عز وجل(٩) عليه: ﴿ وَالضُّحَى
١
وَأَّيْلِ إِذَا سَجَى ثَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ - إلى قوله - ﴿فَتَرْضَ﴾(١٠)، فقام ◌َّ
من نومه فوضعت له ماء، فتطهّر، ولبس بردیه.
(٧) هكذا في جميع النسخ، ومعناه: أهيؤه.
(٨) الرِّعدة: النافض يكون من الفزع وغيره. انظر: اللسان (١٧٩/٣).
(٩) سورة الضحى: الآيتان ١ و ٥.
٣٧٨١ - درجته:
ضعيف لجهالة حفص. وفيه أم حفص لم أعرفها. قال البوصيري في الإِتحاف
(٢/ ١٧٢ ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (١٤١/٧): رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها. اهـ.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤٩/٢٤: ٦٣٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن
أبي نعيم به بنحوه.
ولم أجده عند غيره إلاَّ ما تقدم عن أبي بكر.
وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٦١)، إلى ابن مردويه.
قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٩٣/٤). انظر: هامش الإصابة: وليس إسناد
حديثها في ذلك مما يحتج به. اهـ. يقصد حديث خولة.
وهذا الحديث بهذا اللفظ مخالف لما ثبت في الصحيح، ولفظه عن جندب بن
عبد الله رضي الله عنه قال: اشتكى النبي وَّ فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت:
يا محمد ما أرى شيطانك إلَّ قد تركك. فأنزل الله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى لَ وَالَّيْلِ إِذَا
سَجَى رَبَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، وفي لفظ: ((أبطأ جبريل على رسول الله وَله فقال
٤٣٨

المشركون: ((قد ودع محمد، فأنزل الله .. الحديث.
أخرجه البخاري في صحيحه: فضائل القرآن، باب كيف نزّل الوحي وأول ما
نزل (٣٣٧/٣: ٤٩٨٣)، وفي تفسير سورة الضحى (٣٢٦/٣: ٤٩٥٠).
ومسلم في صحيحه: الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ◌َّر من أذى المشركين
والمنافقين (٤٤٠/٤: ١٠٣، ١٠٤ - نووي).
والترمذي في سننه: تفسير سورة ((والضحى)) (١١٢/٥: ٣٤٠٣).
والنسائي في تفسيره (٢/ ٥٣٢: ٧٠١).
كلهم من طريق الأسود بن قيس العبدي به.
وأخرجه غيرهم.
٤٣٩

٦٩ - سورة إذا زلزلت
٣٧٨٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا يزيد بن هارون الواسطي، أنا
سفيان بن حسين، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء قال: بينما
أبو بكر رضي الله عنه يتغدى مع رسول الله وَليه إذ أنزلت هذه الآية:
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا
يَرَؤُ﴾(١) فأمسك أبو بكر رضي الله عنه، وقال: يا رسول الله كل ما (٢)
عملناه من سوء رأيناه. فقال ◌َاليه: ما ترون مما تكرهون فذلك مما تجزون
به، ويؤخر الخير لأهله في الآخرة.
[٢] أخرجه أحمد(٣) بمعناه في سؤاله (٤) عن قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ
بِأَمَانِيَّكُمْ وَلَآَ أَمَانِيَ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ (٥) من طريق أبي بكر ابن أبي زهير (٦)
(١) سورة الزلزلة: الآيتان ٧ -٨.
(٢) في (عم) و (سد): ((كلما)).
(٣) هو في المسند (١١/١)، ولفظه عن أبي بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح
بعد هذه الآية: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيَّكُمْ وَلَّ أَمَانِيّ أَهْلِ الْكِتَبُ مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ يِهِ.﴾ فكل سوء عملناه
جزينا به. فقال رسول الله له: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض، ألست تنصب، ألست
تحزن، ألست تصيبك الأدواء. قال: بلى. قال: فهو ما تجزون به)). أخرجه من أربع طرق.
(٤) في (سد): ((سؤله)).
(٥) سورة النساء: الآية ١٢٣ .
(٦) في (سد): ((بن إبراهيم أبي زهير)).
٤٤٠