النص المفهرس

صفحات 381-400

تخريجه :
الحديث رواه أبو يعلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - عنه، عن القاسم، عن الوليد، عن روح بن جناح مولى لعمر بن
عبد العزيز، عن أبي بردة، عن أبيه مرفوعاً وهو في المسند كما مر.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣٣٨/٩)، في ترجمة مولى لعمر بن عبد العزيز
عن أبي عبد الله محمد بن الفضل وأبي المظفر القشيري، كلاهما عن أبي أسعد
الأدیب، عن ابن حمدان، عنه به بلفظه.
٢ - عنه به لكن قال عن أبي سعيد روح بن جناح، عن مولى لعمر بن
عبد العزيز، عن أبي بردة، أخرجه ابن عساكر أيضاً في المكان السابق، عن
أبي عبد الله بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور وذكره عن أبي بكر المقرىء، عنه
به بنحوه.
والمختلفان على أبي يعلى ثقتان. فابن حمدان هو: أبو عمرو بن حمدان
الحيرى، ثقة. انظر: السير (٣٥٦/١٦). وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء. ثقة
كما في الأنساب (٣٦٧/٥). وهما راويا مسنده.
لكن الذي يظهر ويترجح لي الوجه الثاني لأمرين:
١ - ما ذكره ابن عساكر حيث قال: وهو أبو سعيد ... وليس هو مولى عمر،
وإنما هو مولی الوليد.
ويروى هذا الحديث عن مولى لعمر غير مسمى كما في رواية ابن المقرىء.
٢ - أن غير أبي يعلى رواه كما رواه هو في الوجه الثاني:
فقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٤٢)، عن أبي زيد، عن عمر بن شيبة،
عن الوليد، به بنحوه.
والبيهقي في الأسماء والصفات، باب ما ذكر في الساق (ص ٣٤٧)، من طريق
الوليد به بلفظه وقال: تفرد به روح بن جناح، وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع
٣٨١

عليها، والله أعلم، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة. اهـ.
وهذا قول منه بالتضعيف. وهو الواقع إذ يبقى مداره على روح، وهو ضعيف،
وفيه أيضاً رجل مبهم.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٢٥٤/٦)، إلى ابن المنذر وابن مردويه.
على أن متنه منكر، إذ المعروف ما رواه الشيخان وغيرهما أنه وَلا- قال:
((يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا
رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً.
أخرجه البخاري في صحيحه: التفسير، باب ((يوم يكشف عن ساق)) (٣١٥/٣:
٤٩١٩).
وفي التوحيد بأطول منه، باب ((وجوه يومئذٍ ناضرة)) (٣٩١/٤: ٧٤٣٩)،
باللفظ المتقدم.
ومسلم في صحيحه: الإِيمان، باب رؤية الله عز وجل في الآخرة (١/ ٤٣٤ :
٢٨٠ - نووي).
وقال فيه: عن ساق.
وأخرجه أحمد في المسند (١٧/٣)، بمثل رواية مسلم.
ثلاثتهم من أبي سعيد الخدري.
كما أخرجه الدارمي في سننه الرقاق، باب في سجود المؤمنين يوم القيامة
(٣٢٦/٢)، عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه، وقال: فيكشف لهم عن ساقه.
وبهذا يتبين وهم من قال: إن جميع الروايات في الصحيح: عن ساق. إذ هو
عند البخاري عن ساقه.
٣٨٢

٥٨ - سورة الحاقة
٣٧٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا عمران أبو الهذيل،
أنا عبد الله بن وهب بن منبّه، عن أبيه في قوله تعالى: ﴿وَيَحِلُ عَشَ رَيِّكَ
فَوْقَهُمْ ... ﴾(١) (٢) الآية. قال: هو أربعة من الملائكة يحملونه على
أكتافهم. لكل واحد منهم أربعة [وجوه. وجه ثور، ووجه أسد، ووجه
نسر، ووجه إنسان، لكل واحد منهم أربعة](٣) أجنحة، فأما جناحان فعلى
وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق، وأما جناحان فينتهضوا (٤) بهما.
ليس لهم كلام إلَّ: قدِّسوا الله القوي العلى، قد ملأت عظمته ما بين
السماوات والأرض.
هذا موقوف ضعيف الإِسناد / .
[١٤٣ ب]
(١) سورة الحاقة: الآية ١٧.
(٢) في (عم): ((فوقهم يومئذٍ))، وفي (سد): ((يومئذٍ ثمانية)).
(٣) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (صح).
(٤) في (عم) و (سد): ((فينهضوا)).
٣٧٦٥ - درجته :
مقطوع ضعيف كما قال الحافظ: وذلك لحال عبد الله بن وهب لأنه مجهول.
٣٨٣

٠٠
وقد ضعفه البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٧١ أ). وقال: لجهالة بعض
رواته. اهـ. وكأنه يقصد عبد الله .
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣١٤/٢)، عن عمران به.
وعزاه السيوطي في الدر (٢٦١/٦)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وبهذا يبقى الأثر ضعيفاً.
و کأنه مأخوذ من الإسرائیلیات التي کان یرویها وهب بن منبه.
وقد روى ابن جرير في تفسيره (٥٨/٢٩)، عن يونس، عن وهب عن ابن زيد،
عن النبي وسلم أنه قال: ((يحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية)) وروي نحوه عن ابن
حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: بلغنا، فذكره. وكلاهما مرسل كما هو
واضح.
٣٨٤

٥٩ - سورة سأل
٣٧٦٦ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن أبي صالح في قوله تبارك وتعالى: ﴿نَزَّاعَةُ لِّلْشَوَى﴾(١)،
قال: لحم الساقين(٢).
(١) سورة المعارج: الآية ١٦.
(٢) في المراد بالشوى أربعة أقوال:
١ - جلدة الرأس. قاله مجاهد.
٢ - محاسن الوجه. قاله الحسن، وأبو العالية.
٣ - العصب، والعقب، قاله ابن جبير.
٤ - الأطراف، قاله الفراء، والزجاج.
انظر: تفسير ابن كثير (٣٦٧/٤). انظر: زاد المسير (٣٦٢/٨)، وكأن هذا القول عن
أبي صالح يرجع إلى الأخير.
٣٧٦٦ - درجته :
مقطوع صحيح، وأورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب)، وسكت
عليه .
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٧٧) عن مهران، وعن محمد بن عمارة
الأسدي، عن قبيصة بن عقبة السوائي.
٣٨٥

كلاهما عن سفيان به بلفظه.
كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب ذكر النار (١٦٨/٣ :
١٦٠١٦).
عن أبي معاوية، عن إسماعيل به بلفظه.
وعزاه السيوطي في الدر (٢٦٥/٦)، إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
٣٨٦

٦٠ - سورة الجن
٣٧٦٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
يحيى ابن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، أنه قال(١)
لابن مسعود رضي الله عنه: حدثت أنك كنت مع رسول الله و ◌َل# ليلة الجن.
فقال: أجل. فذكر الحديث نحوه، يعني نحو حديث (٢) علقمة. وقال:
خط عليَّ خطاً، وقال: لا تبرح. فلما جاء قال لي: لو خرجت من الخط
لم آمن أن يتخطفك بعضهم. وقال: إن الجن تشاجروا في قتيل بينهم
فقضي(٣) بينهم بالحق.
وقال: رأيتهم مستثفرين(٤) بثياب بعض. وقال: هم جن نصيبين(٥)
سألوه الزاد.
(١) في (عم): ((الثقفي قال)).
.
(٢) في (سد): ((يعني حديث علقمة)).
(٣) في (عم): ((يقضي بينهم)).
(٤) في (مح): ((مستغرين))، ومستثفرين: من الاستثفار: وهو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه. كما
يفعل الكلب بذنبه. انظر: النهاية (٢١٤/١).
(٥) نصيبين: مدينة بين موصل والشام. انظر: مراصد الاطلاع (١٣٧٤/٣).
٣٨٧

[٢] أخبرنا(٦) جرير، عن قابوس بن (٧) أبي ظبيان، عن أبيه، عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال: انطلق النبي وَ طّر. وانطلق بي معه، حتى
انتهى إلى البراز(٨)، ثم خط لي خطة (٩)، فقال: لا تبرح حتى أرجع إليك،
فما جاء ◌َ ◌ّ حتى جاء السحر. فقال ◌َله: أرسلت إلى الجن. فقلت: فما
هذه الأصوات التي أسمعها. قال رَّلير: هي أصواتهم حين ودعوني،
وسلموا عليّ.
(٦) هذا سند إسحاق.
(٧) في (مح): ((قابيس بن أبي ظيبان))، وفي (عم): ((قابوس بن أبي ظبيان))، وفي (سد): قابوس
عن ابن أبي ظبيان. والصحيح ما أثبت.
(٨) البراز: بالفتح، اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء لأنهم
كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. انظر: النهاية (١١٨/١).
(٩) في (سد): ((خطأ)).
٣٧٦٧ - درجته :
الطريق الأول: ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو بن غيلان. قال البوصيري.
انظر: الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، عبد الله بن عمرو لم أقف له على ترجمة. وباقي
رواه الإِسناد ثقات. اهـ. وقد ترجم له غير واحد كما ذكرت. لكنه لم يوثق.
الطريق الثاني: ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة.
تخريجه :
المروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أمران:
الأمر الأول: أنه لم يشهد ليلة الجن مع رسول الله وَله .
الأمر الثاني: أنه شهدها.
أولاً: روي أنه لم يشهدها، عن ابن مسعود، وعن ابنة أبي عبيدة، وعن إبراهيم
النخعي.
٣٨٨

١ - المروى عن ابن مسعود. مروى عن داود بن أبي هند، عن الشعبي،
عن علقمة، عن عبد الله. وقد اختلف في متنه على وجهين:
(أ) أنه لم يشهد ليلة الجن مع رسول الله وَ﴾. ولفظه عن علقمة: سألت ابن
مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله وَّ﴾ ليلة الجن؟ فقال: لا .. ولكننا
كنا مع رسول الله و18 ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا:
استطير، أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل
حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك. فبتنا بشر ليلة بات بها
قوم، فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال: فانطلق بنا فأرانا
آثارهم، وآثار ديارهم ... الحديث.
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح
والقراءة على الجن (٩٠/٢٠: ١٢٦ - نووي)، عن محمد بن المثنى، عن
عبد الأعلى. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدريس، ومن طريق
محمد بن المثنى أخرجه البيهقي في الكبرى (١١/١)، باب منع التطهر بالنبيذ: وفي
(١٠٨/١)، باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة وأبو داود في الطهارة، باب
الوضوء بالنبيذ (٦٧/١: ٨٥)، عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب. ولفظه
مختصر .
والترمذي في سننه: تفسير سورة الأحقاف (٨٥/٥: ٣٣١١)، عن علي بن
حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأحمد فى المسند (٤٣٦/١)، عن إسماعيل.
والنسائي في تفسيره (٤٦٦/٢: ٦٤٣)، عن أحمد بن منيع، عن يحيى بن
زكريا . .
والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الرجل لا يجد إلاَّ نبيذ التمر هل يتوضأ
به أو يتيمم؟ (٩٦/١). عن طريق يحيى.
٣٨٩

والدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (٧٧/١: ١٢)، عن أبي محمد بن
صاعد، عن أبي الأشعث، عن بشر بن المفضل.
وأخرجه الترمذي في سننه: الطهارة (١٥/١: ١٨)، والنسائي في الكبرى،
الطهارة، ذكر نهي النبي ◌ّر عن الاستطابة بالعظم والروث. (٧١/١: ٣٩) كلاهما
من طريق حفص. وليس فيه ذكر ليلة الجن. سبعتهم عن داود به بنحوه. وقد توبع
الشعبي عن علقمة، تابعه إبراهيم.
كما أخرجه مسلم: في الموضع السابق، عن يحيى بن يحيى، عن خالد بن
عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي معشر. عنه به بنحوه.
ومن طريق يحيى بن يحيى، أخرجه البيهقي في الكبرى (١١/١)، باب منع
التطهر بالنبيذ من طريقين كلاهما عن يحيى.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٣/١٠: ٩٩٧١)، من طريق خالد بن عبد الله به
بنحوه.
وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٥/١)، من طريقه.
هذا هو الوجه الأول.
(ب) أنه شهد ليلة الجن مع رسول الله وَله.
ذكره كذلك الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به
(١٥/١: ١٨)، قال: وقد روي هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بن
أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، أنه كان مع النبي وَلّ ليلة الجن،
الحديث بطوله.
وسيأتي الكلام على الجمع بين الروايات في آخر الكلام على تخريج الحديث.
٢ - المروى عن أبي عبيدة:
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٥/١)، عن ابن أبي داود، عن
أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: قلت
٣٩٠

لأبي عبيدة: أكان عبد الله بن مسعود مع رسول الله وَلا ليلة الجن؟ فقال: لا)).
وعن ابن مرزوق، عن وهب، عن شعبة به بمثله.
وقال بعد أن أخرجه: فلما انتفى عند أبي عبيدة أن أباه كان مع رسول الله وَله
ليلتئذٍ وهذا أمر لا يخفى مثله على مثله. بطل بذلك ما رواه غيره مما يخبر أن
رسول الله ﴾﴾ فعل ليلتئذٍ. إذ كان معه.
فإن قال قائل: الآثار الأول، أي: التي ذكرت شهوده لها. وستأتي أولى من هذا
لأنها متصلة، وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً.
قيل له: ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة. إنما احتججنا به لأن
مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته لخاصته من بعده، لا يخفى
عليه مثل هذا من أموره.
فجعلنا قول ذلك حجة فيما ذكرناه. لا من الطريق الذي وصفت. اهـ.
ومن طريق شعبة أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١/١)، من طريقه به
بنحوه.
قال في الجوهر النقي (١٢/١)، قلت: فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من أبيه،
قال البيهقي في باب من كبر بالطائفتين: أبو عبيدة لم يدرك أباه، وإبراهيم أيضاً لم
یسمع من ابن مسعود. اهـ.
٣ - المروى عن إبراهيم النخعي.
أخرجه البيهقي في الموضع السابق بالسند نفسه إلى شعبة عن عمرو بن مرة
قال: سألت إبراهيم فقال: ليت صاحبنا كان ذاك.
وضعفه صاحب الجوهر النقي كما تقدم للإنقطاع.
ثانياً: روي أنه شهدها مع رسول الله وَّ ر. من عدة طرق كما يلي:
١ - عن جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن مسعود. وقد تقدم.
أخرجه إسحاق کما مر.
٣٩١

. .
ومن طريق جرير أخرجه الطحاوي كما في الجوهر النقي لابن التركماني. انظر:
السنن الكبرى (١١/١)، ونصب الراية للزيلعي (١٤٣/١)، وقال الطحاوي: ما علمنا
لأهل الكوفة حديثاً في ثبت كون ابن مسعود معه عليه السلام ليلة الجن مما يقبل مثله
إلاّ ما حدثنا .. وذكره. اهـ.
ولكن تقدم أنه ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة.
٢ - من طريق ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود
بنحوه. ولفظه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله # لأصحابه وهو بمكة: من أحب
منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل، فلم يحضر منهم أحد غيري. فانطلقنا حتى
إذا كنا بأعلى مكة خطا لي خطا .. وذكر بقيته بنحو الحديث السابق.
أخرجه النسائي في الكبرى، أبواب الطهارة، ذكر نهي النبي وَلّ عن الاستطابة
بالعظم والروث (٧١/١: ٣٨)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن
يونس، ورجاله كلهم ثقات إلاَّ أبو عثمان وسيأتي.
وابن جرير في تفسيره (٣٢/٢٦)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن
عبد الله بن وهب، عن يونس وكذا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن
أبي زرعة وهب بن راشد، عن يونس .
والحاكم في المستدرك تفسير سورة الجن (٥٠٣/٢)، من طريق أبي صالح
عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس. وسكت عليه، قال الذهبي: قلت: هو
صحيح عند جماعة. اهـ. وسيأتي الكلام عليه. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في
الدلائل (٢٣٠/٢)، باب ذكر إسلام الجن وما ظهر في ذلك من آيات النبي وَله .
وأخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الجن وخلقهم (ص ٤٩٣: ١١١٩)،
عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن محمد بن عزيز، عن سلامة بن روح، عن
عقيل.
ومن طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ذكر أخبار
٣٩٢

الجن وإسلامهم، الفصل السابع عشر (٣٦٦/٢: ٢٦٣)، كلاهما عن ابن شهاب به
بنحوه.
لكن فيه أبو عثمان بن سنة الخزاعي. قال عنه في التقريب: مقبول. (٤٤٩/٢:
١٠٠).
ولم أجد من روي عنه غير الزهري، وعليه فهو ضعيف، وبضعفه تضعف هذه
الطريق.
٣ - من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحو
اللفظ السابق.
أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق، عن أبي عبد الرحمن السلمي،
وأبي نصر بن قتادة، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن منصور القاضي، عن
أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، عن روح بن صلاح. عنه به بنحوه.
وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي، والدارقطني، وابن ماكولا. ووثقه
الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات.
فالذي يظهر أنه ضعيف. فقد ساق له ابن عدي حديثين ثم قال: له أحاديث
كثيرة في بعضها نكرة. انظر: اللسان (٢/ ٥٧٤).
وموسى بن علي، قال عنه في التقريب (٢٨٦/٢: ١٤٨٨)، صدوق ربما أخطأ
وفيه أبو محمد يحيى بن منصور لم أجد له ترجمة.
٤ - من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود.
أخرجه كذلك البيهقي في الدلائل - في المكان المتقدم - عن أبي الحسن بن
بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن محمد بن عبد الملك الواسطي، عن
يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عنه به بنحو اللفظ السابق، ورجاله كلهم ثقات
إلَّ محمد بن عبد الملك الواسطي، فقال عنه في التقريب (١٨٦/٢: ٤٨٤)، صدوق.
وعليه فهو في درجة الحسن.
٣٩٣

٥ - من طريق أبي الجوزاء، عن ابن مسعود.
أخرجه البيهقي في الدلائل - الموضع السابق - عن أبي عبد الله الحافظ، عن
أبي العباس الأصم. عن العباس بن محمد الدوري، عن عثمان بن عمر، عن
مستمر بن الريان. عنه به بنحو اللفظ السابق.
ورجالهم كلهم ثقات، إلاَّ أن ابن عدي في الكامل (٤١١/١)، جعل رواية
أبي الجوزاء عن عبد الله مرسلة.
٦ - من طريق عبد الله بن عمرو بن غيلان، عن ابن مسعود.
أخرجه إسحاق کما مر، عن معمر، عن یحیی بن أبي كثير، عنه به .
وابن جرير في تفسيره (٣٢/٢٦)، عن ابن ثور، عن معمر، به بنحوه.
وقد رواه الدارقطني في سننه (٧٨/١: ١٨)، من طريق معاوية بن سلام، عن
أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن فلان بن غيلان به بنحوه. وقال: الرجل الثقفي
الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل اسمه: عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن
غيلان. اهـ. وجهله أبو حاتم وأبو زرعة. كما في العلل لابن أبي حاتم (٤٥/١).
وذكر الزيلعي في نصب الراية (١٤٤/١)، أن أبا نعيم أخرجه في الدلائل من هذه
الطريق وهو بلفظ مطول مفاده أن ذلك حدث في المدينة لا في مكة. وفي بقيع
الغرقد. لكن لم أجده في الدلائل لأبي نعيم ..
٧ - عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبد الله،
ولفظه عن عبد الله قال: كنت مع النبي ◌َّلز ليلة لقي الجن، فقال: أمعك ماء؟ فقلت:
لا. فقال: ما هذا في الإِداوة؟ قلت: نبيذ. قال: أرنيها. تمرة طيبة، وماء طهور،
فتوضأ منها، ثم صلَّى بنا .. أخرجه أحمد في مسنده (٤٠٢/١)، عن يحيى بن
زکریا، عن إسرائيل.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية، حديث في الوضوء
بالنبيذ (٣٥٥/١: ٥٨٧)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٩١/٧٠)، ترجمة
٣٩٤

.
أبي زيد من طريقين عن إسرائيل.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٧٩/١)، باب في الوضوء بالنبيذ (ص ٦٩٣ :
٣٩٨)، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن الثوري.
والبيهقي في الكبرى (٩/١)، باب منع التطهر بالنبيذ، من طريق عبد الرزاق عن
الثوري.
وابن عدي في الكامل (٢٩١/٧)، ترجمة أبي زيد، عن أحمد بن عبد الله
الخولاني، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن سفيان.
كما أخرجه الطبراني في الكبير (٧٧/١٠: ٩٩٦٢)، عن إسحاق، عن
عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع مطولاً .
وقد عزاه في المجمع إليه وقال: فيه أبو زيد، وقيس بن الربيع أيضاً، وقد ضعفه
جماعة. انظر: المجمع (٣١٦/٨)، وأخرجه البيهقي في المكان المتقدم من طريق
قیس بن الربيع .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٥/١)، أبواب الطهارات، باب في
الوضوء بالنبيذ.
وأبو يعلى في مسنده (١٣٧/٥: ٥٢٨٠)، عن أبي خيثمة.
وابن ماجه: في المكان السابق (١٣٩٨) أيضاً، عن أبي بكر بن أبي شيبة،
وعلي بن محمد.
والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٧)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن
محمد بن عبد الله بن نمیر. خمستهم عن وکیع، عن أبيه.
وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب الوضو بالنبيذ (٥٥٩/١: ٨٨)، عن
هناد، عن شريك.
وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (٦٦/١: ٨٤)، عن هناد،
وسليمان بن داود العتكي، عن شريك. ولم يذكر هناد عندهما ليلة الجن.
٣٩٥

والطبراني في الكبير (٧٨/١٠: ٩٩٦٤)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن
أبي الربيع الزهراني، عن شريك.
وأخرجه أيضاً في الكبير (٧٨/١٠: ٩٩٦٥)، عن أحمد بن عمرو البزار، عن
عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث عن أبي عبد الله الشقري، عن شريك.
ومن طريق عبد الوارث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٩١/٧)، ترجمة
أبي زيد، من طریقین عنه به.
قال في الأولى: عن شريك عن أبي فزارة قال: كان عبد الله بن مسعود ..
وذكره.
وفي الثانية: عن شريك، عن أبي زيد، عن ابن مسعود. وذكره.
والظاهر أنه أسقط من كل طريق واحداً منهما. وقد أورده الدارقطني في العلل
(٣٤٤/٥)، وجعله اختلافاً على أبي فزارة ورجح طريق سفيان ومن تبعه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٨/٥: ٥٠٢٤)، عن منصور بن أبي مزاحم،
عن شريك.
وابن حبان في المجروحين (١٥٨/٣)، ترجمة أبي زيد، عن الحسن بن
سفيان، عن منصور.
كما أخرجه أحمد في مسنده (٤٥٨/١)، عن يعقوب، عن أبيه، عن
أبي إسحاق، عن أبي عميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن
مسعود.
ومن طريق أبي عميس أخرجه الطبراني في الكبير (١٠ / ٧٩: ٩٩٦٦).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٩١/٧)، عن محمد بن الحسين بن حفص،
عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، عن ليث.
سبعتهم عن أبي فزارة به بنحوه.
٠
فمدار هذه الطرق على أبي فزارة عن أبي زيد.
٣٩٦
٠

أما أبو فزارة فهو راشد بن كيسان. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٢٤٠: ٥)، وأن
جهله بعضهم.
وأما أبو زيد: فقال عنه في التقريب (٤٢٥/٢: ٢٧)، مجهول.
وقال عنه الترمذي في سننه بعد ذكر الحديث (١/ ٦٠)، وأبو زيد رجل مجهول
عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث. اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل (٢٩٢/٧)، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث
مجهول.
وكذا جهله ابن الجوزي في العلل (٣٥٧/١)، والهيثمي في المجمع
(٣١٧/٨)، كتاب علامات النبوة، باب قدوم وفد الجن، وقال الزيلعي في نصب
الراية (١٣٨/١)، وقد ضعف العلماء هذا الحدیث بثلاث علل:
أحدها: جهالة أبي زید.
والثاني: التردد في أي فزارة، هل هو راشد بن كيسان، أو غيره.
والثالث: أن ابن مسعود لم يشهد ليلة الجن مع النبي ◌َّـ اهـ.
لکن کلامه هذا لا يسلم إلاّ في أبي زيد.
أما أبو فزارة فقد جزم بأنه راشد بن كيسان، ابن عدي، والدارقطني، وابن
عبد البر، وابن حجر وغاية ما قيل فيه قول أحمد: إنه مجهول. وتبعه ابن الجوزي في
العلل المتناهية.
لكن ذكر الحافظ في التهذيب أن الخلال ذكر في علله قول أحمد هذا.
وقال: وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: هذا النقل عن أحمد غلط من بعض الرواة
عنه، وكأنه اشتبه عليه أبو زيد بأبي فزارة.
وعلى هذا فالقول الراجح أنه راشد بن كيسان، وما دام هو فهو ثقة.
وأما الأمر الثالث الذي ذكره فقد ورد الحديث الذي يفيد شهوده ليلة الجن من
عدة طرق، لكنها ضعيفة ضعفاً منجبراً.
٣٩٧

ومثله من ضعف متن الحديث إذ قال ابن عدي في الكامل (٢٩٢/٧)، ولا
يصح هذا الحديث عن النبي صل*، وهو خلاف القرآن. اهـ. وقال أبو حاتم،
وأبو زرعة: لا يصح في هذا الباب شيء. اهـ. علل ابن أبي حاتم (٤٥/١ : ٩٩)،
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: منكر لا أصل له. نقله عنه الزيلعي في نصب الراية
(١٣٩/١). وغاية ما فيه: الوضوء بالنبيذ يقول الترمذي في سننه (١ / ٦٠)، وقد رأى
بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري، وغيره. وقال بعض أهل العلم:
يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال إسحاق: إن ابتلى رجل
بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إليّ. قال أبو عيسى: وقول من يقول: ((لا يتوضأ
بالنبيذ. أقرب إلى الكتاب وأشبه، لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا
طَيِّبًا﴾. اهـ.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٥/١)، فذهب قوم إلى أن من لم يجد
إلاّ نبيذ التمر في سفره توضأ به. واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن ذهب إلى ذلك
أبو حنيفة رحمه الله.
وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يتوضأ بنبيذ التمر، ومن لم يجد غيره
تیمم، ولا یتوضأ به، وممن ذهب إلى هذا القول أبو يوسف. اهـ.
وإن كان النووي ذهب في المجموع (٩٣/١)، إلى أن الرأي الذي استقر عليه
أبو حنيفة: عدم الجواز.
لكن ذهب إلى الجواز غيره كما ذكره الترمذي. بل أثر عن ابن عباس وعلى
جواز الوضوء بالنبيذ. انظر: الزيلعي (١٤٧/١)، فالقول بتضعيفه من أجل هذه
المسألة قول لا يسلم.
وأما ما ذكره ابن العربي في العارضة (١٢٨/١)، من أن أبا فزارة كان نباذاً
بالكوفة. وكان أصل هذا الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: ((ما في
إداوتك؟ قال: نبيذ. قال: تمرة طيبة وماء طهور)).
٣٩٨

فزاد فيه: فأخذه فتوضأ به. ینفق سلعته. اهـ.
فهذا كلام يسلم له لو كان أبو فزارة هو الذي انفرد برواية الحديث.
ولكن سيأتي ذكر طرق كثيرة له.
والخلاصة أنه لا يسلم ضعف هذا الحديث إلاَّ من جهة جهالة أبي زيد فقط.
٨ - من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن
عبد الله بن مسعود، أن رسول الله وَل# ليلة الجن خط حوله. فكان يجيء أحدهم مثل
سواد النخل، وقال لي: لا تبرح مكانك. فأقرأهم كتاب الله عز وجل. فلما رأى
الزط، قال: كأنهم هؤلاء، وقال النبي وَلّ: أمعك ماء؟ قلت: لا. قال: أمعك نبيذ؟
قلت: نعم. فتوضأ به)).
أخرجه أحمد في المسند (٤٥٥/١).
والدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (٧٧/١: ١٣)، عن أبي القاسم بن
منيع، عن محمد بن عباد المكي.
وابن الجوزي في العلل (٣٥٦/١: ٥٨٨)، من طريق البغوي، عن محمد بن
عباد.
والدارقطني أيضاً برقم (١٤)، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن نصر، عن
محمد بن عبدوس بن کامل، عن محمد بن عباد.
كلاهما عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن حماد به، باللفظ المتقدم.
وأخرجه الدارقطني أيضاً برقم (١٥)، عن أبي بكر النيسابوري ومحمد بن
مخلد. قالا: نا أحمد بن منصور زاج، عن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن حماد به
بنحوه .
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٥/١)، عن أبي بكرة، عن
أبي عمرو الحوضي، عن حماد به بنحوه. فمداره على حماد، عن علي بن زيد، عن
أبي رافع.
٣٩٩

وقد تكلم في هذه الطريق لأمور ثلاثة:
١ - ضعف علي بن زید.
٢ - عدم سماع أبي رافع من ابن مسعود.
٣ - أنه ليس في كتب حماد بن سلمة.
قال الدارقطني في العلل (٣٤٥/٥)، ولا يثبت هذا الحديث لأنه ليس في كتب
حماد بن سلمة المصنفات وعلي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لا يثبت سماعه من ابن
مسعود. اهـ.
وذكر مثله في السنن (٧٧/١)، وزاد وقد رواه أيضاً عبد العزيز بن أبي رزمة
وليس هو بقوي. اهـ.
وقد نقل الزيلعي هذا الكلام في نصب الراية (١/ ١٤٢).
وقال ابن الجوزي في العلل (٣٥٧/١)، فيه علي بن زيد قال أحمد ويحيى:
ليس بشيء. وقال يحيى بن سعد، هو متروك الحديث، وأبو رافع لم يثبت سماعه من
ابن مسعود. اهـ.
وقد تقدم إنكار أبي زرعة وأبي حاتم لصحة شيء في هذا الباب كما جاء في
العلل لابن أبي حاتم (٤٤/١) وقالا: علي بن زيد ليس بقوي.
وللكلام على هذه العلل:
١ - أما علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف.
٢ - سماع أبي رافع من ابن مسعود: أبو رافع هو: نفيع بن رافع الصائغ
أبو رافع المدني، قال عنه في التهذيب (٤٢٠/١٠)، أدرك الجاهلية.
وروي عن أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي. وابن مسعود، وزيد بن ثابت.
وغيرهم. وقال عنه في التقريب (٣٠٦/٢: ١٤١)، ثقة، ثبت.
فإن تكلم في ضبطه فهو ثقة، وإن تكلم في إرساله، فلا يبعد سماعه عن ابن
مسعود، ولم أر من ذكره بالإِرسال عن ابن مسعود.
٤٠٠