النص المفهرس

صفحات 361-380

في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة)). وهذا الحديث ورد بعدة صيغ.
أخرجه النسائي في التفسير (٤٤٦/٢ : ٦٢٥).
وأخرجه كذلك في السنن، كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها
زوجها (٦ / ١٩٧).
وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل (٧٣٠/٢:
٢٣٠٧).
وغيرهم، مما يدل على أن مراد ابن مسعود بالنساء الطولى سورة البقرة.
وعليه يترقى الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.
٣٦١

٣٧٥٩ - أنا(١) الفضل بن موسی ثنا محمد بن عمرو عن محمد بن
إبراهيم التيمي عن ابن عباس في قوله: ﴿ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
◌ُِّنَةٍ﴾(٢) قال: الفاحشة المبينة أن تسفه على أهلها(٣)، فإذا فعلت ذلك
حل لهم إخراجها.
(١) القائل هو إسحاق، والحديث من زيادات (ك).
(٢) سورة الطلاق: الآية ١.
(٣) أي أهل زوجها.
٣٧٥٩ - درجته:
محمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام ورواية محمد بن إبراهيم التيمي عن
ابن عباس يقال: إنها مرسلة، (تهذيب الكمال ٣٠٢/٢٤).
تخريجه :
الأثر أخرجه إسحاق في المسند (٢٢٩/٥: ٢٣٧٤)، ويظهر أن في المسند خطأ
نتج عن عدم صحة قراءة المخطوط فليراجع.
وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٢/٦: ٣٤٢٥٧)، قال حدثنا أبو كريب، قال
ثنا ابن إدريس، قال ثنا محمد بن عمرو به بنحوه.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (١٩٣/٨)، لعبد الرزاق وسعيد بن منصور.
عبد بن حميد وابن مردويه. (سعد).
٣٦٢

٥٥ - سورة التحريم
٣٧٦٠ - قال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا معمر بن
أبان، ثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما حلف
أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفق على مسطح رضي الله عنه، فأنزل الله عز
وجل: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾(١) فأحل يمينه، وأنفق عليه.
(١) سورة التحريم: الآية ٢.
٣٧٦٠ - درجته:
موقوف موضوع لحال عبد العزيز. وقد أورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ق
١٧١ أ)، وسکت عليه.
تخريجه :
لم أجده عند غير الحارث. والذي في الصحيح أن أبا بكر عندما امتنع من
الإِنفاق على مسطح أنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِىِ الْقُرْبَى
وَالْمَسْكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِ سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَخُوْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللّهُ غَفُورٌ
رَّحِيمُ ... ﴾ [النور: ٢٢]. أخرجه البخاري في صحيحه المغازي، باب حديث الإِفك
(١٢٣/٣: ٤١٤١). وغير هذا الموضع. ومسلم في صحيحه، التوبة، باب في
حديث الإفك. (٦٢٨/٥: ٤٦ - نووي).
وعليه فيكون الحديث في هذا الباب موضوعاً لكن له أصل صحيح.
٣٦٣

٣٧٦١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن
سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن عمر رضي الله
عنه في قوله تعالى: ﴿تَوْبَةُ نَّصُوحًا﴾(١) قال: يتوب من الذنب، ثم لا يعود
فيه(٢).
هذا إسناد صحيح.
(١) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى الَّهِ تَوْبَةُ نَّصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].
(٢) قال ابن كثير في تفسيره (٣٤٢/٤)، قال العلماء: التوبة النصوح هي أن يقلع عن الذنب في
الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل، ثم إن
کان الحق الآدمي رده إلیه بطريقه.
٣٧٦١ - درجته:
ضعيف لأنه من رواية الزبيري عن سفيان وحديثه عنه ضعيف. وحكم الحافظ
وكذا البوصيري في الإتحاف (٢/ ق١٧١أ) عليه بالصحة لعله لوجود متابع لأبي أحمد
كما سيأتي.
تخريجه :
روي عن عدد من الصحابة كما يلي:
١ - عن عمر موقوفاً:
أخرجه ابن منيع كما تقدم، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن سماك، عن
النعمان، عن عمر .
وابن جرير في تفسيره (١٦٧/٢٨)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن
سفیان به بنحوه.
فتابع عبد الرحمن بن مهدي أبا أحمد عن سفيان، وعبد الرحمن: ثقة، ثبت.
انظر: التقريب (٤٩٩/١: ١١٢٦).
فارتفع ما كنا نخشاه من ضعف الأثر، وترقي الأثر بهذه المتابعة إلى درجة الصحيح.
٣٦٤

کما أخرجه في الموضع نفسه عن ابن حميد، عن مهران.
والحاكم في المستدرك، تفسير سورة التحريم (٤٩٥/٢)، من طريق
حذيفة.
وقال: صحيح الإسناد. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
والبيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٣٨٧/٥: ٧٠٣٤)، من
طريق قبيصة.
ثلاثتهم عن سفيان به بلفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام عمر (٢٧٩/١٣:
١٦٣٣٨) عن أبي الأحوص.
وابن جرير في (٢٨/ ١٦٧)، عن هناد بن السري، عنه.
وكذا عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
وعبد الرزاق في تفسيره (٣٠٣/٢)، عن إسرائيل.
ثلاثتهم عن سماك به بلفظه.
وعزاه في الدر (٢٤٥/٦)، إلى الفريابي، وابن مردويه، وسعيد بن منصور،
وهناد، وابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وعموماً فالأثر في درجة الصحيح.
٢ - عن ابن عباس موقوفاً:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦٧/٢٨)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن
عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره نحوه. ورجال إسناده كلهم
ضعفاء کما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.
٣ - عن ابن عباس مرفوعاً: عزاه في الدر (٢٤٥/٦)، إلى ابن مردويه.
٤ - عن ابن مسعود، روى عن أبي الأحوص، عنه. وقد اختلف عليه فيه في
إسناده على وجهين. فروي مرة مرفوعاً، ومرة موقوفاً.
٣٦٥

(أ ) المرفوع:
أخرجه أحمد في مسنده (٤٤٦/١)، عن علي بن عاصم، عن إبراهيم الهجري،
عن أبي الأحوص، عنه مرفوعاً.
والبيهقي في الشعب، في معالجة كل ذنب بالتوبة (٣٨٧/٥: ٧٠٣٦)، من
طريق بكر بن خنبش، عن إبراهيم الهجري. به بلفظه، وهو ضعيف لحال الهجري كما
سيأتي.
وعزاه في الدر (٢٤٥/٦) إلى ابن مردويه مرفوعاً.
(ب) الموقوف:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام ابن مسعود رضي الله
عنه (٣٠٠/٣: ١٦٤٠٨)، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني
السبيعي، عن أبي الأحوص، عنه بمثله.
ورجاله كلهم ثقات.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦٧/٢٨).
والبيهقي في الشعب، المكان المتقدم (٣٨٧/٥: ٧٠٣٥).
كلاهما من طريق أبي إسحاق، به بنحوه.
وعزاه في الدر (٢٤٥/٦)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفاً.
وعند النظر في الطرق يتبين لي رجحان طريق الوقف لما يلي:
١ - أن المدار على أبي الأحوص وهو ثقة. ورواة طريق الوقف ثقات. وأما
رواة المرفوع فلم يروه عنه إلاَّ إبراهيم الهجري. وقد قال عنه في التقريب (٤٣/١:
٢٨١)، لين الحديث رفع موقوفات. اهـ. وعلى هذا فالحمل عليه.
٢ - قال ابن كثير بعد ذكره لسند أحمد الذي فيه رواية الرفع. في تفسيره
(٤/ ٣٤٢): تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف،
والموقوف أصح. اهـ. ولم يتفرد به أحمد كما مر. وقال البيهقي بعد أن أخرج رواية
٣٦٦

الرفع: والصحيح هو الأول - أي الوقف - ورفعه ضعيف. اهـ. وعليه فرواية الوقف
أولى، وهي صحيحة.
٥ - عن أبي مرفوعاً. ولفظه عنه أنه قال: ((قيل لنا أشياء تكون في آخر هذه
الأمة عند اقتراب الساعة: منها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها، وذلك مما حرم
الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله، ومنها نكاح الرجل الرجل، وذلك مما حرم الله
ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. ومنها نكاح المرأة المرأة، وذلك مما حرم الله
ورسوله، ويمقت الله ورسوله، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى
الله توبة نصوحاً. قال زر: فقلت لأبي فما التوبة النصوح؟ قال: سألت رسول الله وال
عن ذلك فقال:
هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله بندامتك منه عند الحاضر، ثم
لا تعود إليه أبداً.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣٤٢/٤)، عن
الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بكير أبي جياب، عن عبد الله بن محمد العبدي، عن
أبي سفيان البصري، عن أبي قلابة، عن زر، عنه. لكن فيه الوليد بن بكير، قال عنه
في التقريب (٢٢٢/٢: ٤٣)، لين الحديث.
وعبد الله بن محمد العبدي ضعيف كما في اللسان (٤٣٥/٣).
وأبو سنان مسمع بن عاصم: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور
بالنقل. وقال ابن حبان، من عباد أهل البصرة ومتقنيهم. ماله حديث مسند يرجع
إليه. انظر: اللسان (٤٢/٦).
وعليه فالأثر ضعيف لم يثبت مرفوعاً من وجه يصح. بل هو موقوف صحيح
على عمر، وابن مسعود.
٣٦٧

٣٧٦٢ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا هدبة(٢)، وإبراهيم بن
الحجاج، قالا: ثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، فذكر حديثاً. قال:
وبإسناده إلى أبي هريرة(٣) رضي الله عنه قال: إن فرعون أوتد
لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها، فكان (٤) إذا تفرقوا عنها أطلقتها
الملائكة. فقالت: ﴿رَبِّ أَبْنِ لِ عِندَكَ بَيْتًا فِ الْجَنَّةِ﴾(٥)، قال: فکشف لها
عن بيتها في الجنة.
صحیح موقوف.
٠
(١) هو في المسند (٥٣/٦)، برقم (٦٤٠٠)، والحديث الذي ذكره مرفوع وهو: ((لا يزال العبد في
صلاة ما انتظر الصلاة)).
(٢) في (سد): ((هذبة))، بالذال المعجمة.
(٣) في الأصل: ((إلى أبي هريرة، عن أبي رافع))، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و (سد).
(٤) في (عم): ((فكانوا)).
(٥) سورة التحريم: الآية ١١.
٣٧٦٢ - درجته:
صحيح موقوف كما قال الحافظ. قال الهيثمي في المجمع (٢٢١/٩)، باب ما
جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
تخريجه :
هو مروي عن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه، عن أبي رافع، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم، ولم أجده عند غير
أبي يعلى.
(ب) عنه، عن أبي رافع؛ ولفظه ((وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد. ثم حمل
على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت)).
٣٦٨

أخرجه البيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢٤٤/٢: ١٦٣٨)، عن
أبي عبد الله قال: أنا أبو عبد الله الصفاني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق،
عن معمر، عنه به .
ورجاله ثقات، إلَّ الصفاني فلم أعثر له على ترجمة، ولعله أبو عبد الله
محمد بن يعقوب الشيباني الأخرم. فإن كان هو، فهو ثقة. انظر: السير
(٤٦٦/١٥).
والمختلف عليه ثقة، والمختلفان ثقتان. فلا مانع أن يروى عن كل من
أبي رافع، وأبي هريرة.
وقد ذكر السيوطي في الدر (٢٤٥/٦)، أن عبد بن حميد أخرج عن
أبي هريرة نحوه. ولفظه ((إن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد، وأضجعها على
صدرها، وجعل على صدرها رحى واستقبل بها عين الشمس، فرفعت رأسها إلى
السماء، فقالت: رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة - إلى - الظالمين. ففرج الله عن
بيتها في الجنة فرأته.
وله شاهد عن سلمان أيضاً. ولفظه: ((كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا
انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة)).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام سلمان (٣٣١/١٣:
١٦٥٠٥).
عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن
سلمان به .
ورجاله كلهم ثقات، وسنده متصل.
ومن طريق يزيد أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير
(٤٩٩/٢).
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
٣٦٩

والبيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢٤٤/٢: ١٦٣٧)، من طريقين
عن یزید . .
وابن جرير في تفسيره (١٧١/٢٨)، من طريقين عن سليمان التيمي
به بنحوه.
وأبو نعيم في الحلية (٢٠٥/١)، ترجمة سلمان. من طريق سليمان
به بنحوه.
وعزاه في الدر (٢٤٥/٦)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
به بنحوه.
٣٧٠

٥٦ - سورة تبارك
(١٥٨) فيها حديث في تفسير ﴿الَّرَ* تَنزِيلُ﴾ السجدة(٢)
٣٧٦٣ _ [١] وقال عبد(٢): حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، ثنا
أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال لرجل: ألا
أطرفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى يا أبا عباس يرحمك الله قال رضي الله
عنه: اقرأ تبارك الذي بيده الملك، فاحفظها، وعلمها أهلك، وجميع
ولدك(٣) وصبيان بيتك، وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة. تجادل
وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه من النار
إذا كانت في جوفه، وينجي الله تعالى بها صاحبها من عذاب القبر.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله وَير: ((وددت أنها في
قلب كل إنسان من أمتي)) ورواه(٤) الترمذي مختصرًا(٥).
(١) هو الحديث رقم (٣٦٨١)، وهو في مسند مسدد عن طاوس قال: ((فضلت سورة آلم تنزيل
وتبارك على كل سورة من القرآن بستين حسنة)) وهو مقطوع ضعيف. ويمكن أن يكون الحديث
رقم (٣٦٨٢)، وهو أنه كان ◌َّي لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل ((وفي اللفظ الذي في غير المسند:
وتبارك. وتقدم أنه في مرتبة الصحيح لغيره)).
(٢) المنتخب (ص ٢٠٦: ٦٠٣).
(٣) في جميع النسخ: ((وليك))، والذي في المنتخب: ((ولدك))، وهو الظاهر.
(٤) في (عم) و (سد): ((رواه الترمذي مختصراً).
(٥) وهو في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٢٣٨/٤: ٣٠٥٢)، عن ابن عباس قال : =
٣٧١

[٢] وأخرجه البزار(٦) عن سلمة(٧) بن شبيب، عن إبراهيم بن
الحكم مقتصراً على المرفوع لكن قال: يعني يس. وقال: ((لا نعلمه
يروى(٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما إلاَّ بهذا الإِسناد)».
ضرب بعض أصحاب النبي وَ ل# خباءه على قبر. وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ
=
سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي و * فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه
قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي وَلير: ((هي المانعة، هي المنجية،
تنجيه من عذاب القبر))، هذا حديث غريب من هذا الوجه وفي الباب عن أبي هريرة.
(٦) كشف الأستار (٨٧/٣: ٢٣٠٥)، كتاب التفسير وفضائل القرآن، وتمام كلامه: وإبراهيم لم
يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ.
(٧) في (عم) و (سد): ((سلمة)).
(٨) في (عم): ((روی)).
٣٧٦٣ - درجته:
ضعيف لحال إبراهيم بن الحكم. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ)،
رواه البزار والترمذي مختصراً. وذكر الهيثمي في المجمع (١٣٠/٧)،
المرفوع منه فقط، وعزاه للطبراني، وقال: فيه إبراهيم بن الحكم بن
أبان. وهو ضعيف. اهـ.
تخريجه :
الحديث المرفوع مروى عن: الحكم بن أبان، وقد اختلف عليه فيه في متنه
على وجهين :
١ - أن السورة المذكورة: تبارك.
أخرجه عبد بن حميد كما تقدم عن إبراهيم.
والطبراني في الكبير (٢٤١/١١: ١١٦١٦)، عن محمد بن الحسين بن عجلان،
عن سلمة بن شبيب، عنه.
والحاكم في فضائل القرآن، ذكر فضائل سور وآي متفرقة (٥٦٥/١)، من طريق
٣٧٢

حفص بن عمر العدني. وقال: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه، قال
الذهبي: حفص واهٍ. اهـ.
والبيهقي في الشعب، فصل في فضائل السور، تخصيص سورة الملك بالذكر
(٤٩٤/٢: ٢٥٠٧)، من طريقين إحداهما عن الحاكم، كلاهما من طريق حفص
: العدني.
كلاهما عن الحكم بن أبان بن ثميلة.
وكلاهما ضعيف، فإبراهيم ضعيف كما تقدم، وحفص بن عمر العدني:
ضعيف. انظر: التقريب (١٨٨/١: ٤٥٨).
وقد عزاه في الدر (٢٤٦/٦)، إلى ابن مردويه عن ابن عباس باللفظ المتقدم.
٢ - أن السورة هي: يسّ.
أخرجه البزار كما تقدم. انظر: كشف الأستار (٨٧/٣: ٢٣٠٥)، ولم أره عند
غيره، عن سلمة بن شبيب، عن إبراهيم، عن الحكم به بلفظه. وقال: إبراهيم لم
يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ.
وعند النظر في طرق الاختلاف نجد أن الحكم: ثقة.
وأما المختلفان عليه فضعيفان، على أن إبراهيم روى الوجهين.
لكن يترجح الوجه الأول لأن حفصاً تابعه عليه. وهو وإن كان ضعيفاً فمتابعته
ترقی الحدیث إلى درجة الحسن.
وأما الموقوف على ابن عباس فلم أقف عليه عند غير عبد بن حميد، وهو
ضعيف كما تقدم.
لکن لبعضه شواهد مرفوعة كما يلي:
قوله: ((تجادل وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب إلى ربها أن ينجيه
من النار إذا کانت في جوفه)).
له شاهد من حديث أبي هريرة وآخر عن أنس:
٣٧٣

١ - حديث أبي هريرة لفظه: ((إن سورة من كتاب الله عز وجل ما هي إلا
ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار. وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك)) وفي
لفظ: حتى غفر له.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، باب في عدد الآي
(١١٩/٢: ١٤٠٠)، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس
الجشمي، عن أبي هريرة بنحوه.
وكل رجاله ثقات إلَّ عباس الجشمي، فقال عنه في التقريب (٤٠٠/١: ١٦٧)،
مقبول.
ولم يتابع هنا كما سيأتي.
كما أخرجه أحمد في مسنده (٢٩٩/٢)، عن محمد بن جعفر.
وأخرجه أيضاً في (٣٢١/٢)، عن حجاج بن محمد، وابن جعفر.
وأبو عبيد في فضائل القرآن، باب فضل تبارك (٤٣: ١٤٠)، عن حجاج،
والحاكم في المستدرك (٥٦٥/١)، فضائل القرآن من طريقين إحداهما عن أحمد عن
ابن جعفر.
والترمذي في سننه: أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك
(٢٣٨/٤: ٣٠٥٣)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر. وقال: هذا حديث
حسن .
وابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣)، ما جاء في فضل قراءة
تبارك، عن ابن بشار.
والنسائي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٤٥٤/٢: ٦٣٢)، عن إسحاق بن
إبراهيم، عن أبي أسامة.
وفي عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١٠: ٤٣٣)، عن إسحاق
به .
٣٧٤

وابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٢/ ٨٠: ٧٨٤)، باب قراءة القرآن،
ذكر الأمر بالإكثار من قراءة سورة تبارك. عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق
به .
وابن ماجه في سننه أبواب الأدب، باب ثواب القرآن (٣٣٠/٢: ٣٨٣١)، عن
أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.
والفريابي في فضائل القرآن (ص ١٤٣: ٣٣)، باب الملك، عن عثمان بن
أبي شيبة، عن أبي أسامة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك فضائل القرآن (٥٦٥/١)، من طريق إبراهيم بن
مرزوق، عن وهب بن جریر.
وابن حبان في المكان المتقدم (٧٨٥)، ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك لمن قرأه
من طريق يحيى بن سعيد.
وابن السنّي في عمل اليوم والليلة. باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة
(٦٨١: ١٩٦)، من طريقه.
والبيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات، تخصيص سورة الملك بالذكر
(٤٩٣/٢: ٢٥٠٦)، من طريق آدم، وإبراهيم بن طهمان.
ستتهم عن شعبة، به بنحوه.
كما أخرجه عبد بن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٤٢١ : ١٤٤٥)،
عن سليمان بن داود، عن عمران، عن قتادة به بنحوه.
ومن طريق سليمان بن داود الطيالسي أخرجه الحاكم، تفسير سورة الملك
(٤٩٧/٢)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ومن طريق
أبي داود أخرجه البغوي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٤/ ٣٧٣).
وعلى كل فمداره على قتادة، عن عباس الجشمي.
وعباس هذا وإن كان الحافظ قد لينه، لكن ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح
٣٧٥

له الحاكم ووافقه الذهبي. ولذا لا أرى نزول حديثه عن درجة الحسن. وقد حسن
الترمذي حديثه کما مر.
٢ - عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً، ولفظه: ((سورة في القرآن خاصمت عن
صاحبها حتى أدخلته الجنة)) .
أخرجه الطبراني في الصغير (١٧٦/١)، عن سليمان بن داود بن يحيى الطبيب
البصري، عن شيبان بن فروخ الأيلي، عن سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، به
وقال: لم يروه عن ثابت البناني إلا سلام.
وهو في الأوسط أيضاً. انظر: مجمع البحرين (٧٩/٦: ٣٤٠٥)، بالإِسناد
نفسه .
وسليمان بن داود هذا لم أجد له ترجمة، وأما شيبان فقال عنه في التقريب
(٣٥٦/١: ١١٦)، صدوق یھم.
وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، رجاله رجال الصحيح. اهـ. فيه
تساهل.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٢٤٦/٦)، إلى الضياء، وابن مردويه، عن أنس.
والخلاصة أن هذه الجملة في درجة الحسن للشاهد المروى عن أبي هريرة،
وأنس.
وقوله: وينجي الله تعالى بها صاحبها من عذاب القبر.
له شواهد مرفوعة من حديث: ابن عباس، وابن مسعود، ورافع بن خديج،
وأبي هريرة.
(أ) ابن عباس: لفظه: ((ضرب بعض أصحاب النبي وَالر خباءة، على قبر وهو
لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي وَلّ فقال:
يا رسول الله ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك
حتى ختمها، فقال النبي وَ له: ((هي المانعة هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر)).
٣٧٦

.
.
أخرجه الترمذي في سننه، فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك
(٢٣٨/٤: ٣٠٥٢)، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن
عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم.
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة.
وفيه يحيى بن عمرو. قال عنه في التقريب (٣٥٤/٢: ١٤٠)، ضعيف، ويقال
إن حماد بن زید کذبه.
وعن محمد بن عبد الملك أخرجه ابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر
(ص ١٦٣).
ومن طريقه أيضاً أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب من رأى في منامه
شيئاً من آثار نبوة محمد وَله، باب ما جاء في الرجل الذي سمع صاحب القبر يقرأ
سورة الملك (٤١/٧)، وقال: تفرد به يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، إلاَّ أن
لمعناه شواهد عن ابن مسعود. اهـ.
وأبو نعيم في الحلية (٨١/٣)، ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء، وقال:
غريب من حديث أبي الجوزاء، لم نكتبه مجوداً مرفوعاً إلاّ من حديث يحيى بن
عمرو، عن أبيه. اهـ.
وقد أورد الذهبي في الميزان يحيى هذا وأورد له مناكير من ضمنها هذا
الحديث. انظر: الميزان (٣٩٩/٤).
وسبقه إلی ذلك ابن عدي في الكامل في ترجمته (٢٠٥/٧).
وعليه فالحدیث ضعيف.
وقد عزاه في الدر (٢٤٦/٦)، إلى الحاكم، وابن مردويه.
(ب) عن ابن مسعود مرفوعاً، ولفظه: ((هي المانعة من عذاب القبر)).
عزاه في الدر (٢٤٦/٦)، إلى ابن مردويه. وقد حسنه الشيخ الألباني في
الصحيحة (١٣١/٣)، برقم (١١٤٠).
٣٧٧

وعزاه لأبي الشيخ في طبقات الأصبهانيين، وسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن
جميل، عن ابن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان بن عاصم، عن زر، عن
عبد الله مرفوعاً.
وروي عن ابن مسعود موقوفاً، لكنه في حكم المرفوع. ولفظه: ((من قرأ تبارك
الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله وَله
نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله، سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب)).
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١١: ٤٣٣)،
عن عبد الله بن عبد الكريم، عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت المدني، عن
عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن
عاصم، عن زر، عن عبد الله، باللفظ المتقدم.
وفيه عاصم بن بهدلة قال عنه في التقريب: صدوق، له أوهام (٣٨٣/١: ٣).
وعرفجة بن عبد الواحد قال عنه: مقبول (١٨/٢: ١٥٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧٤/١٠: ١٠٢٥٤)، والأوسط. انظر: مجمع
البحرين (٦/ ٨٠: ٣٤٠٦)، من طريق عرفجة.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٠/٧)، ورجاله ثقات. اهـ. وهو تساهل لما
علمت من حال عرفجة، لكنه توبع.
فقد أخرجه أبو عبيد في الفضائل، باب فضل تبارك (٤٣: ٤٠)، عن يزيد، عن
شريك، عن عاصم، به بنحوه. والفريابي في الفضائل، باب الملك (ص ١٣٩:
٢٩)، عن محمد بن عبيد بن حساب. و (٣١)، عن منجاب بن الحارث عن علي بن
مسهر و (٣٢)، عن عبد الحميد بن موسى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زید.
ثلاثتهم عن عاصم به بنحوه.
والحاكم في تفسير سورة الملك (٤٩٨/٢)، من طريق سفيان، عن عاصم. به
بنحوه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
٣٧٨

وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، تخصيص سورة الملك بالذكر (٤٩٤/٢ :
٢٥٠٩).
وقد عزاه في الدر (٢٤٧/٦)، إلى ابن مردويه، عن ابن مسعود.
وعلى هذا يكون الأثر حسناً لحال عاصم فإنه صدوق كما مر، والموقوف كما
تقدم له حكم المرفوع فإنه قال فيه: كنا نسميها على عهد رسول الله ويلقى: المانعة.
٣ - حديث أبي هريرة، ورافع بن خديج: لفظه: ((هي المانعة في القبور)).
عزاه السيوطي في الدر (٢٤٦/٦)، إلى ابن مردويه.
وخلاصة القول أن المرفوع من حديث الباب في درجة الحسن بالمتابعات.
وأما الموقوف فهو في درجة الحسن بشواهده.
٣٧٩

٥٧ - سورة ن
٣٧٦٤ - قال أبو يعلى(١): حدثنا القاسم بن يحيى، ثنا الوليد بن
مسلم، ثنا أبو سعيد روح بن جناح، (عن مولى لعمر بن عبد العزيز)(٢)،
عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنهما(٣)، عن النبي ◌َّ: ﴿يَوْمَ
◌ُكْشَفُعَن سَاقٍ﴾(٤) قال: نور (٥) عظیم، یخرون له سجداً.
(١) المسند (٤٠٢/٦: ٧٢٤٦)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ).
(٢) ما بين المعكوفتين ليس في جميع النسخ، وفي المسند: ((روح بن جناح مولى لعمر))، والظاهر
ما أثبت كما سيأتي في كلام الأئمة.
(٣) في (عم) و (سد): ((عنه)).
(٤) سورة القلم: الآية ٤٢.
(٥) في جميع النسخ: (يوم))، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت كما في المسند وغيره.
٣٧٦٤ - درجته :
مرفوع ضعيف، لضعف روح بن جناح. وفيه شيخ أبي يعلى لم يتبين من هو؟
وفيه رجل مبهم. وقد تساهل البوصيري رحمه الله في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ أ)، حين
قال: رواته ثقات.
وكذا قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٣١): رواه أبو يعلى، وفيه روح بن
جناح. وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره ابن کثیر
في تفسيره (٣٥٦/٤)، وقال: فيه رجل مبهم. اهـ.
٣٨٠