النص المفهرس
صفحات 321-340
١ - ضعف الفضيل بن سليمان. ٢ - إرسال عون عن ابن مسعود. تخريجه : أخرج الجزء الأول منه وهو قوله: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلَّ أربع سنين: ﴿﴿ أَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ... ) الآية. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب التفسير، باب في قوله تعالى: ﴿﴿أَمّ يَأَنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوَاْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ... ﴾ (٨٧٨/٥: ٢٣). والنسائي في التفسير (٣٨٨/٢: ٥٨٨). وابن ماجه في سننه، الزهد، باب الحزن والبكاء (٤٢٤/٢ : ٤٢٤٥)، فالشطر الأول صحیح. وأما الشطر الثاني فلم أجد من خرّجه غير أبي يعلى. لكنه ذكره فى الدر (١٧٥/٦)، ونسبه إلى ابن مردويه، عن ابن عباس لا عن ابن مسعود، فيبقى الشطر الثاني ضعيفاً. ٣٢١ ٣٧٤٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد، قال: قال علي رضي الله عنه: إن في كتاب الله تعالى الآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا عمل(١) بها أحد بعدي: آية النجوى: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَنَّكُمْ صَدَقَةً ﴾(٢) إلى آخر الآية. قال: كان عندي دينار(٣) بعته بعشرة دراهم، فناجيت النبيَّ ◌َّ، فكنت كلما ناجيته قدمت بين يدي نجواي درهماً، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد. فنزلت: ﴿ءَأَشْفَقْتُ أَنْ تُقَدِّمُواْبَيْنَ يَدَىْ نَجْوَلَكُمْ صَدَقَتَّ ... ﴾(٤) إلى آخر الآية. (١) في (عم) و (سد): ((ولا يعمل)). (٢) تمام الآية: ﴿ ... ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَظْهَرُّ فَإِن ◌َّمْ تَجِدُ واْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المجادلة: ١٢]. (٣) في (مح): ((ديناراً))، والصحيح ما في (عم) و (سد)، كما أثبت. (٤) تمام الآية: ﴿ ... فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ الضَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولُهُ, وَاللَّهُ خَبِيْرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٣]. ٣٧٤٧ - [١] درجته: ضعيف لأمرين: ١ - ضعف ليث. ٢ - الخلاف في سماع مجاهد من علي. ٣٢٢ ٣٧٤٧ - [٢] رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن إدریس، عن لیث به. قلت: رواه الترمذي من طريق علي بن علقمة، عن علي رضي الله عنه بغير هذا السياق(١). (١) وهو عند الترمذي في تفسير سورة المجادلة (٨٠/٥: ٣٣٥٥)، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، نا يحيى بن آدم، نا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا فَيْتُمُ الرَّسُولَ ... ) الآية. قال النبي ◌َّ: ما ترى دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فنصف دينار. قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيره. قال: إنك لزهيد. قال: فنزلت: أأشفقتم أن تقدموا ... الآية قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. ومعنى قوله شعيرة: يعني وزن شعيرة من ذهب. اهـ. وهو ضعيف لضعف علي بن علقمة . ٣٧٤٧ _ [٢] درجته: ضعيف للأمرين السابقين في الرقم السابق. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ) إلى إسحاق، وأبي بكر، وسکت علیه. تخريجه : أما اللفظ الأول فمروي عن مجاهد. وقد اختلف علیه في إسناده على وجهين: ١ - عنه، عن علي بنحوه. أخرجه إسحاق، وابن أبي شيبة كما تقدم، وهو في المصنف برقم (١٢١٧٤)، (١٢/ ٨١)، باب فضائل علي، بسنده السابق. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٢٠)، من طريق ليث به. وعن محمد بن عبيد المحاربي، عن المطلب بن زياد، كلاهما عن ليث به. ويبقى الأثر ضعيفاً للأمرين المذكورين. ٣٢٣ ٠٠٠ ٠ وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٠)، عن معمر، عن أيوب، عنه به. وفيه: ما مر من إرسال مجاهد. ٢ - عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي به. أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة المجادلة (٤٨١/٢)، عن عبد الله بن محمد الصيدلاني، عن محمد بن أيوب، عن يحيى بن المغيرة السعدي، عن جریر، عن منصور، عنه به. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي. ويحيى بن المغيرة السعدي قال عنه أبو حاتم: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (١٩١/٩). ومحمد بن أيوب قال في التقريب (١٤٧/٢ : ٦٩) صدوق. فهو في درجة الحسن. فالمختلف عليه مجاهد، وهو إمام ثقة. وأما المختلفون علیه: ١ - روى الوجه الأول ليث، وهو ضعيف، وأيوب، وهو إمام علم ثقة. ٢ - روى الوجه الثاني منصور، وهو إمام علم ثقة. لكني أرجح الوجه الثاني لأن رواية مجاهد عن علي فيها خلاف. ويمكن أن يكون الوجهان صحيحين، ويكون الثاني من المزيد في متصل الأسانيد. وقد عزاه السيوطي في اللفظ المتقدم، في الدر (١٨٥/٦)، إلى سعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فمتابعة أيوب، ومنصور لليث تقوي ضعف الحديث هنا. ورواية الحاكم ترفع مظنة إرسال مجاهد عن علي فيصبح الأثر في درجة الحسن، لغيره. وأما اللفظ الموجود عند الترمذي. فمداره على علي بن علقمة الأنماري، وهو ضعيف كما تقدم. ٣٢٤ أخرجه الترمذي كما مر (٨٠/٥: ٣٣٥٥)، عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن عبيد الله الأشجعي، عن الثوري، عن عثمان بن أبي المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي بلفظه السابق. وابن أبي شيبة في مصنفه (٨١/١٢: ١٢١٧٥)، باب فضائل علي، عن یحیی بن آدم به. وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٥٩: ٩٠). وأبو يعلى في مسنده (٢٢٣/١: ٣٩٦). كلاهما عن ابن أبي شيبة به . والعقيلي في الضعفاء (٢٤٢/٣)، ترجمة علي بن علقمة. من طريق عبيد الله الأشجعي به. وابن جرير في تفسيره (٢١/٢٨). وابن عدي في الكامل (٢٠٤/٥)، ترجمة علي بن علقمة. كلاهما من طريق الثوري به بنحوه. وعليه فيبقى الأثر ضعيفاً للأمرين السابقين: ضعف علي، وعنعنه سالم. وقد عزاه في الدر (١٨٥/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والنحاس. ٣٢٥ ٥١ - سورة الحشر ٣٧٤٨ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي حميد (١) بن عبد الله السلولي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان راهب يتعبّد في صومعة، وإن امرأة كان لها إخوة، فعرض لها شيء. فأتوه بها، فزينت له نفسها فوقع عليها، فحملت، فجاءه الشيطان فقال: اقتلها، فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت، فقتلها، ودفنها. فجاؤوه فأخذوه فذهبوا به، فبينما هم يمشون به إذ جاءه الشيطان، فقال: أنا الذي زيَّنت لك فاسجد لي سجدة أنجك(٢)، فسجد له، فذلك قوله تعالى: ﴿ كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنِسَنِ أَكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنّى بَرِىءٌ مِّنْكَ﴾ (٣) (٤) (٥) (١) في (عم): ((بن حميد)) ولعله (عن حميد). (٢) في (مح): ((أنجيك))، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و (سد). (٤) سورة الحشر: الآية ١٦ . (٥) في (سد): ((الآية)). (٦) رويت القصة بعدة صيغ. قال الإمام ابن كثير في تفسيره (٢٩٨/٤): وقد ذكر بعضهم ها هنا قصة لبعض عباد بني إسرائيل هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه، مع غيرها من الوقائع المشاكلة لها ... إلى أن قال ... واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصاً، فالله أعلم. اهـ. ٣٢٦ ٣٧٤٨ - درجته : ضعيف لعنعنة أبي إسحاق. وفيه أبو حميد السلولي لم أجد له ترجمة. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)، رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه حميد بن عبد الله. لم أقف له على ترجمة، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ. وهو أبو حميد السابق. وقد أغفل عنعنة أبي إسحاق. تخريجه : الأثر مروي عن أبي إسحاق، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه : ١ - عنه، عن أبي حميد بن عبد الله السلولي، عن علي. أخرجه إسحاق کما مر. ٢ - عنه، عن حميد بن عبد الله، عن علي. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٨٤/٢)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق الحنظلي، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عنه به. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب (٣٧٣/٤: ٥٤٥٠)، لكن حميد بن عبد الله هذا لم أعرفه. وأبو إسحاق عنعن عنه . ٣ - عنه، عن نهيك بن عبد الله السلولي، عن علي. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٨٥/٢)، عن الثوري، عنه به. ونهيك: قال البخاري: يعد في الكوفيين، روي عن عمر، وعلي، وحذيفة، وعنه يونس بن أبي إسحاق وغيره. ذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تعجيل المنفعة (ص ٤٢٥). وقد عنعن أبو إسحاق هنا أيضاً. فالأثر ضعيف من هذه الطريق. ٤ - عنه، عن عبد الله بن نهيك، عن علي. ٣٢٧ أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢١٣/٥)، ترجمة عبد الله بن نهيك: عن النضر، عن شعبة، عن أبي إسحاق بنحوه. وعبد الله بن نهيك. قال عنه في التقريب (٤٥٧/١: ٧٠٠): صدوق. وقال في التهذيب (٥٣/٦): روي عن علي في التفسير، وعنه أبو إسحاق السبيعي . وقد صرح أبو إسحاق هنا بالسماع من عبد الله. فالأثر في درجة الحسن. والأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٩/٢٨)، من طريق النضر به بنحوه. وفيه التصريح بسماع أبي إسحاق. وعند التأمل في هذه الطرق نجد أن أبا إسحاق ثقة. روي عنه الثوري الأوجه الثلاثة الأولى وروي عنه شعبة الوجه الرابع. وأرى أن الحمل على أبي إسحاق لأنه اختلط بآخر حياته. فلعله روي في كل مرة وجهاً. وعلى كل فالطرق الأولى والثانية والثالثة، ضعيفة كما مر، وأما الرابعة فهي حسنة . وقد عزاه السيوطي في الدر (١٩٩/٦)، إلى عبد، وابن مردويه، وابن المنذر. وروي نحو هذه القصة عن ابن عباس، وابن مسعود. أما المروية عن ابن عباس فقد ذكرها السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٠)، وعزاها لابن أبي حاتم وابن المنذر، والخرائطي في اعتلال القلوب. وهي عند ابن جرير في تفسيره (٥٠/٢٨)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وذكرها. لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣. وأما المروية عن ابن مسعود. فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٤٩/٢٨)، عن يحيى بن إبراهيم المسعودي، ٣٢٨ قال: عن أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن زید، عن ابن مسعود. ورجاله ثقات، لكن أبا يحيى لم أجد له ترجمة. وقد روي نحو هذه القصة مرفوعة إلى النبي قليل. أخرجها البيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٣٧٣/٤: ٥٤٢٩)، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، عن أبي حامد أحمد بن الحسين الهمداني، عن محمد بن حاتم المروزي، عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به بنحو القصة السابقة، وهو مرسل لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٤ : ٤٩٦). وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٠)، إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان. ٣٢٩ ٣٧٤٩ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا إسماعيل بن مسلم، ثنا أبو المتوكل الناجي. قال: إن رجلاً من المسلمين عبر (١) صائماً ثلاثة أيام، يمشي فلا يجد ما يفطر عليه، فيصبح صائماً، حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له: ثابت بن قيس رضي الله عنه، فقال لأهله: إني (٢) أجىء الليلة بضيف لي، فإذا وضعتم طعامكم فليقم بعضكم إلى السراج كأنه [١٤٢ ب] يصلحه فليطفه .. ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام / كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يشبع ضيفنا. فلما أمسى ذهب به، فوضعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السراج كأنها تصلحه فأطفأته. ثم جعلوا يضربون بأيديهم(٣) في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون حتى شبع ضيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خبزة هي قوتهم، فلما أصبح ثابت رضي الله عنه غدا إلى رسول الله . فقال النبي وَلقول: يا ثابت، لقد عجب الله تعالى البارحة منكم. ومن صنيعكم. قال: فنزلت فيه هذه الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾(٤). (١) عبر: أي ظل ومكث وترك. قال في اللسان (٥٣٣/٤): أعبرت الغنم إذا تركتها عاماً لا تجزها. والمعبر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يجز. اهـ. فيكون المعنى: ظل صائماً وتركه الناس، لا ينتبه له أحد. (٢) في (سد): ((أتا أخي الليلة)). (٣) في (عم) و (سد): ((يضربون أيديهم)). (٤) سورة الحشر: الآية ٩. ٣٧٤٩ - درجته: مرسل، لأن أبا المتوكل لم يحضر القصة. تخريجه : لم أقف عليه من هذه الطريق. ٣٣٠ · لكن السيوطي في الدر (١٩٥/٦)، عزاه إلى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف، وابن المنذر. والقصة أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة. ولفظه: ((أتى رجل رسول الله ◌َ﴿ه فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئاً، فقال رسول الله وكلور: ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رسول الله صل﴿، لا تدخريه شيئاً. فقالت: والله ما عندي إلاَّ قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة. ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله ◌َ﴿ فقال: لقد عجب الله عز وجل - أو ضحك - من فلان وفلانة. فأنزل الله عز وجل: ((ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)). أخرجه البخاري في صحيحه، التفسير، باب: ((ويؤثرون على أنفسهم ... (٣٠٦/٣: ٤٨٨٩)، ولفظه السابق. وفي مناقب الأنصار، باب ويؤثرون على أنفسهم .. (٤٢/٣: ٣٧٩٨)، بنحوه. ومسلم في صحيحه، الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (٧٤٧/٤ : ١٨٠)، بنحوه. والترمذي في سننه تفسير سورة الحشر (٨٢/٥: ٣٣٥٩)، بنحوه. والنسائي في سننه التفسير (٤٠٨/٢: ٦٠٢)، بنحوه. وغيرهم. وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح. ٣٣١ ٣٧٥٠ - وقال الحارث: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا قيس - هو ابن الربيع - عن عثمان بن أبي زرعة، عن مولاة لأبي موسى (١)، عن أبي موسى رضي الله عنه. في قوله تبارك وتعالى(٢): ﴿ وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَجِرِينَ﴾(٣) (٤) قال: من صلَّى القبلتين مع النبي مقلية(٥). (١) في (عم): ((عن مولاة أبي موسى)). (٢) في (عم) و (سد): ((عز وجل). (٣) سورة التوبة: الآية ١٠٠. وقد وضع هذا الأثر في تفسير سورة الحشر وهما، والآية التي في سورة الحشر هي قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرِّ اَلْمُهَجِينَ﴾ [الحشر: ٨]. (٤) في (سد): ((للفقراء المهاجرين الأولين))، وفي (مح) و (عم): ((للمهاجرين الأولين))، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت. (٥) في المراد بالسابقين الأولين قولان: (أ) أنهم الذين بايعوا رسول الله وَلفي بيعة الرضوان. (ب) أنهم من صلَّى القبلتين مع رسول الله وَلّه. انظر: تفسير ابن جرير (٦/١١). ٣٧٥٠ - درجته: موقوف ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وفيه راوٍ مبهم. تخريجه : أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١١٢/١: ٨)، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة وهو ابن أبي زرعة به بنحوه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٧/١١)، عن الحارث. لكنه قال: عن عبد العزيز، عن قيس بن الربيع، عن عثمان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن مولى لأبي موسى، عن أبي موسى، بنحوه. ٣٣٢ والحمل في هذا الاختلاف على قيس لأنه ضعيف. وعثمان ثقة و كذا سفيان. لكن يبقى فيه أيضاً إبهام في السند. وقد عزاه السيوطي في الدر (٢٦٩/٣)، إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. ٣٣٣ ٣٧٥١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا حفص، ثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: رخص لهم في قطع النخل، ثم شدد عليهم فأتوا النبي وَل فقالوا: يا رسول اللّهِ: علينا إثم فيما قطعنا، أو فيما تركنا؟ فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿مَا قَطَّعْتُمْ مِن ◌ِلِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبَإِذْنِ اَللَّهِ﴾ (٢). (١) المسند (٤٤٣/٢: ٢١٨٦)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ). (٢) سورة الحشر الآية ٥. ٣٧٥١ - درجته: الحدیث فيه علل: ١ - سفيان بن وكيع ضعيف. ٢ - حفص مختلط، ولم تتميز رواية سفيان عنه. ٣ - ابن جريج، وأبو الزبير، مدلسان من الثالثة، وقد عنعنا. ٤ - سليمان بن موسى اختلط، ولم تتميز رواية ابن جريج عنه. وقد أشار البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)، إلى ضعف سفيان بن وكيع فقط. دون غيرها من العلل. وكذا الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٥)، عزاه لأبي يعلى. وقال: عن شيخه سفیان بن و کیع، وهو ضعيف. تخريجه : لم أجده عن جابر، إلَّ عند أبي يعلى. وقد عزاه في الدر (١٨٨/٦)، إلى ابن مردویه أيضاً لکن له شاهد من حديث ابن عباس، وابن عمر كما يلي: ١ - حديث ابن عباس: أخرجه الترمذي في سننه. انظر: تفسير سورة الحشر (٨١/٥: ٣٣٥٧)، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان، عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنِ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآَيِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللينة: ٣٣٤ النخلة. ((وليخزي الفاسقين)) قال: استنزلوهم من حصونهم. قال: وأمروا بقطع النخل، فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضاً وتركنا بعضاً، فلنسألن رسول الله 8* هل لنا فيما قطعنا من أجر، وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل إلله: ﴿ مَا قَطَعْتُم ◌ِن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآَيِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾. قال: هذا حديث حسن غريب. وقد أخرجه النسائي في الكبرى: كتاب التفسير. انظر: تفسير سورة الحشر (٤٨٣/٦ : ١١٥٧٤)، وفي السير (١٨٢/٥: ٨٦١٠)، عن الحسن الزعفراني به بلفظه. وقال بعده في الموضعين قال: كان عفان حدثنا بهذا الحديث عن عبد الواحد، عن حبيب، ثم رجع فحدثنا عن حفص. اهـ. ورجاله كلهم ثقات، إلاَّ ما ذكر من اختلاط حفص بن غياث، ورواية عفان عنه الظاهر أنها قبل اختلاطه إذ هو بصري، وحفص إنما اختلط في الكوفة، وبغداد. فهو إن شاء الله صحيح. على أن الترمذي قال في المكان المتقدم: وروى بعضهم هذا الحديث عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير مرسلاً، ولم يذكر فيه عن ابن عباس. قال: حدثنا بذلك عبد الله بن عبد الرحمن، عن هارون بن معاوية، عن حفص .. إلخ. لكن هارون بن معاوية هذا قال عنه في التقريب: صدوق (٣١٣/٢: ٢٤)، وعليه فرواية الاتصال أولى وأصح. وقد عزاه السيوطي في الدر (٨٨/٦)، إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وعن ابن عباس. ٢ - حديث ابن عمر: أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه في عدة مواطن. ولفظه ((حرق رسول الله وَ﴿ نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة. فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّنِ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا ... ) الآية. ٣٣٥ أخرجه في المغازي باللفظ المتقدم، باب حديث بني النضير (٩٨/٣: ٤٠٣١ و ٤٠٣٢). وفي الجهاد، باب حرق الدور والنخيل (٣٦٤/٢: ٣٠٢١). وفي الجهاد والمزارعة: باب قطع الشجر والنخل. (١٥٤/٢ : ٢٣٢٦). وفي تفسير الممتحنة، باب ما قطعتم من لينة (٣٠٥/٣: ٤٨٨٤). وهو عند مسلم في صحيحه: الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (٢٧ و٢٨ و٢٩)، (٣٤٤/٤ مع النووي). وأخرجه أبو داود في سننه، الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو (٨٧/٣ : ٣٦١٥). والترمذي في سننه، تفسير سورة الحشر (٨١/٥: ٣٣٥٦). وفي السير، باب التحريق والتخريب (٥٤/٣: ١٥٩٢). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير (٤٨٣/٦: ١١٥٧٣). وكتاب/ السير (١٨١/٥: ٨٦٠٨ و٨٦٠٩). وابن ماجه في سننه، الجهاد، باب التحريق بأرض العدو (٢٨٧٢: ٢٨٧٣)، (١٤٤/٢). وأحمد في مسنده (٨/٢: ٥٢، ٨٠، ١٢٣، ١٤٠). والدارمي في سننه: كتاب السير، باب في تحريق النبي وَّ نخل بني النضير (٢٢٢/٢). وسعيد بن منصور في سننه (٢٤٢/٢: ٢٦٤٢)، باب ما جاء في الحريق وقطع النخل، كتاب الجهاد. وغير هؤلاء. وعليه فالحديث يترقى إلى مرتبة الصحيح. ٣٣٦ ٥٢ - سورة الممتحنة ٣٧٥٢ - قال أحمد بن منيع: حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي المليح رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له في قوله تعالى: ﴿وَلَ يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ﴾(١) قال: هو النوح(٢) (٣). هذا مرسل حسن الإِسناد (٤). (١) سورة الممتحنة: الآية ١٢. (٢) في (سد): ((البوح))، بالباء، ولكن في الهامش: لعله النواح. (٣) في المراد بذلك ثلاثة أقوال: ١ - أنه النوح. قاله ابن عباس: وروي مرفوعاً إلى النبي ◌َّه. ٢ - أن لا يدعين ويلاً، ولا يخدشن وجهاً، ولا ينشرن شعراً، ولا يشققن ثوباً، قاله زيد بن أسلم. وهو في معنى الأول. ٣ - جميع ما يأمرهن به النبي وَلقر من شرائع الإسلام. قاله أبو سليمان الدمشقي. انظر: تفسير ابن كثير (٣١٠/٤)، زاد المسير (٢٤٦/٨). (٤) هذه العبارة: ((هذا مرسل حسن الإِسناد)) ليست في (سد). ٣٧٥٢ - درجته: مرفوع ضعيف لأنه مرسل. ولم يذكره البوصيريُّ. ٣٣٧ تخريجه : الحديث مروي عن عدد من الصحابة كما يلي: ١ - أبي المليح. وقد اختلف على منصور بن المعتمر فيه في إسناده على و جھین : (أ) عنه عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن النبي وَلّ. أخرجه ابن منيع كما تقدم. ولم أر من خرجه غيره. وقد عزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. (ب) عنه عن سالم موقوفاً عليه. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧٨/٢٨)، من أربع طرق: الأولى: عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن ابن المبارك، عن سفيان. الثانية: عن ابن بشار، عن أبي أحمد، عن سفيان. والثالثة: عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان. والرابعة: عن ابن حميد، عن جرير. كلاهما عنه به . ولا أرى مانعاً من أن يرويه سالم عن النبي وَّر، ويقول به. إذ الرواة عن منصور ثقات، وهو ثقة، وروی جریر الوجهین عنه. ٢ - عن أم سلمة: أن النبي وَ ل* قال في ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ﴾ النوح. أخرجه الترمذي في سننه، التفسير (٨٤/٥)، عن عبد بن حميد، عن أبي نعيم، عن يزيد بن عبد الله الشيباني، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد به وقال: هذا حدیث حسن غريب. وفيه شهر بن حوشب، صدوق، كثير الإِرسال، والأوهام. انظر: التقريب (٣٥٥/١: ١١٢). فهو في درجة الضعف. وبذا يترقى مع حديث أبي المليح إلى الحسن لغيره، ٣٣٨ وقد أخرجه أيضاً أحمد (٣٢٠/٦)، عن وكيع، عن يزيد به بنحوه. قال في المجمع (١٢٧/٧)، رواه أحمد. وفيه شهر بن حوشب، وثقه جماعة، وفيه ضعف. اهـ. وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، كتاب الجنائر، باب في النياحة على الميت (٣٨٩/٣)، عن وكيع به بنحوه، وابن ماجه في أبواب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النياحة (٢٨٩/٢: ١٥٧٨)، عن أبي بكر، وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٨٠)، عن أبي كريب، عن وكيع به بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ٣ - عن أم عطية. بنحوه، وفيه ذكر أن المراد بالآية، النهي عن النوح بألفاظ متقاربة . أخرجه البخاري في صحيحه في التفسير (٣٠٧/٣: ٤٨٩٢)، وفي الأحكام، باب بيعة النساء (٣٤٥/٤: ٧٢١٥). ومسلم في صحيحه، الجنائز، تحريم النياحة (٥٩٨/٢: ٣٣)، (النووي). وأبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٤٩٣/٤: ٣١٢٧)، ببعضه. والنسائي في تفسيره (٤١٨/٢: ٦٠٧)، وفي سننه الصغرى، كتاب البيعة، باب بيعة النساء (١٤٩/٧)، وأحمد في مسنده (٤٠٧/٦، ٤٠٨: ٨٥/٥). وابن حبان في صحيحه (الإِحسان)، كتاب الجنائر، فصل في النياحة ونحوها (٥٨/٥: ٣١٣٥)، والحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، باب استثناء النياحة (٣٨٣/١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد تقدم أنهما خرجاه. والطبراني في الكبير (٤٥/٢٥). وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٨٩/٣)، كتاب الجنائز، باب في النياحة على الميت. وابن جرير في تفسيره (٨٠/٢٨ و ٧٩/٢٨). وغيرهم. ٣٣٩ وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح. ٤ - عن أنس بلفظ: ((أخذ النبي ◌ّ ز على النساء حين بايعهن أن لا ينحن. فقلن: يا رسول الله إن نساء أسعدتنا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإِسلام، فقال: لا إسعاد في الإِسلام .. وهو قريب من لفظ الصحيح في حديث أم عطية. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، باب الصبر والبكاء والنياحة (٣ /٥٦٠: ٦٦٩٠). عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس، بنحوه. وعن عبد الرزاق أخرجه أحمد في مسنده (١٩٧/٣). ومن طريقه أخرجه النسائي في سننه، الجنائز، باب النياحة على الميت (٤ / ١٦). ورجاله ثقات، لكن في رواية معمر عن ثابت شيء كما في ترجمة معمر بن راشد في التقريب (٢٦٦/٢: ١٢٨٤)، قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٦٩/١: ١٠٩٦)، سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر جداً ... اهـ. ولعل ذلك لكون المعروف هو رواية أم عطية التي في الصحيح. ٥ - عن مصعب بن نوح، عن عجوز بايعت النبي ◌َّ قالت: أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن. وقال: هو المعروف الذي قال الله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِ مَعْرُوفٍ ... ﴾ الحديث . أخرجه أحمد، في المسند (٤/ ٥٥). وابن جرير في تفسيره (٧٩/٢٨). كلاهما من طريقه بنحوه. وعزاه في الدر (٢١٠/٦) إلى ابن مردويه، وعبد، وابن سعد. وفيه مصعب بن نوح قال عنه في اللسان (٦/ ٥٢)، مجهول. وقول الهيثمي في المجمع (١٢٧/٧)، رواه أحمد، ورجاله ثقات. فيه تساهل. وكذا قول السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، بسند حسن. ٣٤٠