النص المفهرس

صفحات 241-260

الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. اهـ.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٧٩/٦)، إلى الحسن بن سفيان. وابن المنذر،
والباوردي، وابن مردويه. وقال: بسند جيد.
٢٤١

٤٢ - سورة الحجرات
٣٧٢٠ - قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن مغيرة قال: أتيت
إبراهيم النخعي، فقلت: أن رجلاً خاصمني يقال له: سعد العنزي فقال
إبراهيم: ليس بالعنزي ولكنه الزبيدي، في قوله تعالى: ﴿﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ
ءَامَنَّأْ قُل لَّمْ (١) تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾. فقال: هو الاستسلام. فقال
إبراهيم: لا. بل هو الإِسلام(٢).
.
(١) في (عم) و (سد): ((لن تؤمنوا)).
(٢) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره (١٩٣/٤)، بعد أن ذكر حديث الصحيحين المروى عن
سعد، عن أبيه أن رسول الله پ﴾ أعطى رجالاً. ولم يعط رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد: يا رسول الله،
أعطيت فلاناً وفلاناً، وفلاناً، ولم تعط فلاناً شيئاً، وهو مؤمن. فقال النبي وَّ: ((أو مسلم؟ حتى
أعادها سعد رضي الله عنه ثلاثاً، والنبي ◌َّله يقول: أو مسلم؟ ثم قال النبي ◌َّر: ((إني لأعطي
رجالاً وأدع من هو أحب إليّ منهم، فلم أعطه شيئاً مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم .. )) قال:
فقد فرق النبي ◌َّ بين المؤمن والمسلم، فدل على أن الإِيمان أخص من الإِسلام، ودل ذلك على
أن ذاك الرجل كان مسلماً، ليس منافقاً، لأنه تركه من العطاء، ووكله إلى ما هو فيه من الإِسلام،
فدل هذا على أن هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون، لم
يستحكم الإِيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقاماً أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك. وهذا
معنى قول ابن عباس وإبراهيم النخعي، وقتادة، واختاره ابن جرير. اهـ. ثم ذكر أن البخاري قال:
إنهم كانوا منافقين. وذكر عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد أنهم قالوا في: ((أسلمنا»، أي:
استسلمنا خوف القتل والسبي.
وبهذا يتضح معنى أثر الباب.
٢٤٢

٣٧٢٠ - درجته :
صحيح. وقد أورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٦٨ ب)، وسكت
عليه .
تخريجه :
لم أجده عند غير إسحاق.
٢٤٣

٣٧٢١ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن(٢)
بكر، عن ابن جابر، حدثني عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فلقيت
رجلاً من الأنصار، فقلت: حدثني بحديث ثابت بن قيس بن شماس.
قال: نعم، قم معي(٣). فقمت معه، حتى دفعت إلى باب دار فأجلسني
على بابها، ثم دخل فلبث ملياً، ثم دعانا فأدخلنا على امرأة، فقال: هذه
بنت ثابت بن قيس بن (٤) شماس رضي الله عنها، فسلها عما بدا لك،
فقلت: حدثيني عنه رحمك الله قالت: لما أنزل الله عز وجل على
رسول الله (٥) ◌ِّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْلَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ ... ﴾(٦)
الآية. دخل بيته، وأغلق بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله وَله فقال:
[ما شأن ثابت؟ قالوا: يا رسول الله، ما ندري ما شأنه، إلاّ أنه قد أغلق
بابه، وهو يبكي فيه(٧). فدعاه رسول الله (وَ ل﴿ فسأله](٨): ما شأنك؟ قال:
يا رسول الله. أنزل عليك هذه الآية: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَِّ﴾ [الحجرات: ٢]، وأنا شديد الصوت، وأخاف أن أكون(٩) قد
حبط عملي، قال ◌َير: لست منهم، بل تعيش بخير، وتموت بخير.
(١) هو في المطبوع عن أنس (٣٤٥/٣: ٣٣١٨) و (٣٦٢/٣: ٣٣٦٨) و (٣٨٠/٣: ٣٤١٤).
(٢) في (سد): ((بن)).
(٣) كلمة: ((معي)): ليست في (عم).
(٤) في (مح): ((ابن))، والصحيح في (عم) و (سد).
(٥) في (سد): ((رسوله)).
(٦) سورة الحجرات: الآية ٢.
(٧) كلمة: ((فيه)): ليست في (عم).
(٨) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلم عليه علامة (صح).
(٩) في (سد): ((یکون)).
٢٤٤

قالت: ثم أنزل الله عز وجل على رسوله وَ له: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(١٠)، فأغلق بابه، وطفق يبكي. فافتقده رسول الله وَلقيته،
وقال: ثابت ما شأنه؟ قالوا: يا رسول الله، ما ندري غير أنه قد أغلق بابه.
فأرسل إليه رسول الله وال# فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله أنزل عليك:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْثَالٍ فَخُورٍ﴾، والله إني لأحب / الجمال وأحب أن أسود [١٤١أ]
قومي. قال ◌َّليل: لست منهم، بل تعيش حميداً، وتقتل شهيداً، وتدخل
الجنة. فلما كان يوم اليمامة(١١)، خرج مع خالد بن الوليد رضي الله عنه
إلى مسيلمة الكذاب ... فذكر الحديث في قصة قتله (١٢)، ووصيته
وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه رضي الله عنه (١٣) (١٤).
(١٠) سورة لقمان: الآية ١٨.
(١١) كانت وقعة اليمامة في آخر سنة إحدى عشرة وأول سنة اثنتي عشرة. انظر: البداية والنهاية
(٣٢٦/٦)، واليمامة: منقول عن اسم طائر يقال له: اليمام. واحدته: يمامة. وهي معدودة من
نجد. وكان فتحها في عهد أبي بكر سنة ١٢ هـ. انظر: معجم البلدان (٤٤١/٥).
(١٢) في (سد): «قتلته)).
(١٣) في (عم) و (سد): ((وسيأتي إن شاء الله تعالى في مناقبه)).
(١٤) ستأتي القصة بتمامها في المناقب حديث رقم (٤٠٨٢).
٣٧٢١ - درجته:
الحدیث ضعيف.
لأن فيه راوياً مهماً وهي بنت ثابت. ولم يثبت کونها صحابية. وکذا راوٍ مبهم،
وهو رجل من الأنصار. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف وأشار إلى أن أصله عند
البخاري من حديث أنس.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣٢٤/٩)، المناقب، باب ما جاء في ثابت بن
قيس، وقال: رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها. وبقية رجاله رجال
٢٤٥

والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية. فإنها قالت: سمعت أبي، والله أعلم. اهـ.
وتصريحها بالسماع من أبيها لا يعني كونها صحابية.
تخريجه :
روي من عدة طرق كما يلي:
١ - من طريق بنت ثابت بن قيس، السابقة.
أخرجه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة، مناقب ثابت بن قيس
(٢٣٥/٣)، وسکت عليه.
والطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٠)، وذكر القصة بطولها.
والبيهقي في الدلائل (٣٥٦/٦)، باب ما جاء في إخباره وّ عن حال ثابت بن
قیس.
كلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به بنحوه.
كما أخرجه ابن المنذر في تفسيره من طريق عطاء كما في الفتح (٤٨٧/٦).
انظر: باب علامات النبوة.
وقد عزاه في الدر (٨٥/٦)، إلى البغوي، وابن مردويه، والخطيب في المتفق
والمفترق من هذه الطريق.
وعليه فالأثر يبقى ضعيفاً لإِبهام ابنة ثابت.
٢ - من طريق الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:
(أ) عن الزهري، عن محمد بن ثابت، أن ثابتاً قال :... الحديث.
أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٦٧/٢: ١٣١٣)، عن مطلب بن شعيب
الأزدي، عن عبد الله بن صالح، عن الهقل بن زياد، عن معاوية بن يحيى، وفيه
معاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف. انظر: التقريب (٢٦١/٢: ١٢٤٥).
وعبد الله بن صالح، هو کاتب اللیث.
وكذا في (٦٦/٢: ١٣١٠)، عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد
٢٤٦

الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر.
وفيه صالح بن أبي الأخضر: ضعيف يعتبر به. انظر: التقريب (٣٥٨/١: ٣).
وأخرجه أيضاً (٦٦/٢: ١٣١١)، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
الدمشقي، عن أبيه، عن أبي عمرو الأوزاعي.
وفيه أحمد بن محمد: ضعيف. وروايته عن أبيه إجازة. انظر: اللسان
(٣٢٢/١: ٤٧٩/٥) - ترجمته هو وأبيه -. انظر: الثقات (٧٤/٩)، وقد أشار في
مجمع الزوائد (٣٢٤/٩)، إلى ضعفه. قال: وبقية رجاله ثقات. ثلاثتهم عنه به
بنحوه. وعزاه في الدر (٨٥/٦)، إلى ابن مردويه، عن محمد به.
(ب) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، أن ثابتاً .. الحديث
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب ثابت (٢٣٤/٣)،
من طريق الفضل بن سهل، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عنه به بنحوه.
وقال: على شرط الشيخين. ولم يخرجاه بهذه السياقة. وسكت الذهبي.
والبيهقي في الدلائل (٣٥٥/٦)، باب ما جاء في إخباره وَّر عن حال ثابت بن
قيس. من طريق الفضل به بنحوه.
والفضل هذا صدوق. انظر: التقريب (١١٠/٢: ٣٧).
(ج) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت، أن ثابتاً قال .. الحديث.
أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب أخباره عن مناقب الصحابة، ذکر ثابت بن
قيس كما في الإحسان (١٤٩/٩: ٧١٢٣) عن الحسن بن سفيان، عن حبان بن
موسی، عن عبد الله عن يونس. عنه به بنحوه.
ورجاله ثقات، غير إسماعيل كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني (٦٧/٢: ١٣١٤)، عن إسماعيل بن الحسن الخفاف
المصري، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس به بنحوه.
وفي (٦٧/٢: ١٣١٢)، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن سعيد بن عفير،
٢٤٧

.
عن مالك بن أنس. عنه به بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٢١/٣ :
١٣٠١)، من طريق عمرو بن مرزوق، عن مالك به. كما أخرجه الطبراني في الكبير
(٦٨/٢٢١: ١٣١٥)، عن أحمد بن إبراهيم بن مخشى، عن عبيد الله بن سعيد بن
عفير، عن أبيه. عن خاله المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، عن يحيى بن
عبد الله بن سالم عن عبيد الله بن عمر عنه به بنحوه.
فهذه الطريق متصلة. خلافاً لمن قال: إن إسماعيل لم يسمع من ثابت كما ذكر
ذلك في الفتح (٤٨٦/٦)، حيث قال: وهذا مرسل قوي الإِسناد. اهـ. وقال:
إسماعيل لم يلحق ثابتاً. اهـ. فقد قال الإِمام الهيثمي في المجمع (٣٢٤/٩)، وإسناده
متصل، ورجاله رجال الصحيح. غير إسماعيل وهو ثقة تابعي سمع من أبيه. اهـ.
وإسماعيل هذا هو ابن ثابت كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في التهذيب في ترجمة ثابت
(١١/٢)، فإنه ذكر أنه سمع من ثابت أولاده: محمد، وقيس، وإسماعيل. فناقض
كلامه في الفتح.
كما ذكره ابن حبان فى الثقات (١٥/٤)، وقال: إسماعيل بن ثابت. يروى عن
ثابت بن قيس الأنصاري، وله صحبة، يروى عنه الزهري.
فإن كان صحابياً فكفاه ذلك، وإن كان تابعياً فقد وثقه الهيثمي. مع أني لم أجده
في شيء من كتب الصحابة فالحديث من هذه الطريق صحيح إن شاء الله تعالى.
(د) عن الزهري أن ثابت بن قيس ... الحديث.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٣٩/١١: ٢٠٤٢٥)، باب أصحاب
النبي آل﴾. عن معمر. عنه به بنحوه.
والبيهقي في الدلائل، الموضع السابق (٣٥٥/٦)، من طريق عبد الرزاق به
بنحوه .
وابن جرير في تفسيره (١١٩/٢٦)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن
معمر به بنحوه.
٢٤٨

وواضح أنه معضل. وقد ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٤٨٦/٦).
وعند الترجيح نرى أن المختلف عليه وهو الزهري، إمام من الأئمة. وأما
المختلفون عليه فمن روى الوجه الأول ضعفاء ما عدا الأوزاعي، ومن روى الوجه
الثاني وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: ثقة حجة. انظر: التقريب (٣٥/١: ٢٠٢)
ومن روى الوجه الثالث وهو يونس بن يزيد الأيلي: ثقة. انظر: التقريب (٣٨٦/٢:
٤٩٦)، وكذا مالك.
ومن روى الوجه الرابع ثقة.
لكن يظهر لي ترجيح الثالث، لأن من رواه عن الزهري من الطبقة الأولى من
أصحابه كما في شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦١٣.
٣ - عن زيد بن الحباب. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن إسماعيل بن
محمد بن ثابت بن قيس، عن أبيه بنحوه.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٨/٢٦)، عن أبي كريب، عنه به بنحوه.
(ب) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه ثابت، عن أبيه،
بنحوه. وأبوه هنا هو قيس بن ثابت بن شماس، نسب إلى جده.
أخرجه الطبراني (٦٨/٢)، (١٣١٦)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن
أبي كريب عنه به بنحوه.
ولعل الحمل هنا على زيد بن الحباب، فقد قال عنه في التقريب: صدوق. انظر:
التقريب (٢٧٣/١: ١٦٨)، وأبو ثابت في الطريقين. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل. دون ذكر جرح أو تعديل فيه (٩/ ٣٥١)، وقال الهيثمي في المجمع: وأبو ثابت
لم أعرفه، لكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس فالظاهر أنه صحابي. ولكن زيد بن
الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة. اهـ. وقوله: حدثني لا يعني صحبته .
٤ - أخرج الطبراني في الكبير (٦٩/٢: ١٣١٨)، عن علي بن سعيد الرازي،
٢٤٩

عن محمد بن مسلم بن واره، عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس،
عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن
قیس بنحوه مختصراً.
وعلي بن سعيد تكلموا فيه. انظر: اللسان (٢٦٥/٤)، ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال عنه في التقريب (١٨٤/٢: ٤٦٠)، صدوق سيء
الحفظ جداً. ويتبين مما مر أن الطرق التي مضت في درجة الضعيف. ولم يسلم
أحدها من قدح ما عدا الوجه الثالث عن الزهري فهو صحيح.
٥ - له شاهد عن أنس بنحوه.
أخرجه البخاري في صحيحه باب علامات النبوّة من المناقب (٥٣١/٢:
٣٦١٣)، وفي التفسير تفسير سورة الحجرات (٢٩٥٩٣/٤٨٤٦).
ومسلم في صحيحه الإِيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (١١٠/١ :
١٨٧، ١٨٨).
وأحمد في مسنده (١٣٧/٣)، وأبو يعلى في المسند (٣٤٥/٣: ٣٣١٨)،
(٣٦٢/٣: ٣٣٦٨)، (٣٨٠/٣: ٣٤١٤).
وابن حبان في صحيحه، ذكر ثابت بن قيس، (٩/ ١٥٠: ٧١٢٤ و٧١٢٥).
والحاكم في المستدرك (٢٣٤/٣)، مناقب ثابت بن قيس.
والطبراني في الكبير (٦٦/٢: ١٣١٩)، وقال في المجمع (٣٢٦/٩)، ورجاله
رجال الصحيح.
والبيهقي في الدلائل، باب ما جاء في إخباره وَلّر عن حال ثابت (٣٥٤/٦)،
والنسائي في تفسيره (٣١٦/٢: ٥٣٣).
والبغوي في تفسيره (٢٠٩/٤).
وعزاه في الدر (٨٤/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، عن أنس، وبذا يترقى
أثر الباب إلى الصحيح لغيره.
٢٥٠

٣٧٢٢ - [١] وقال مسدد وإسحاق جميعاً: حدثنا معتمر، قال:
سمعت داود الطفاوي(١) يقول: حدثني أبو مسلم البجلي، قال: سمعت
زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول: أتى ناس النبي وَلقر فقالوا: (٢): انطلقوا
بنا(٣) إلى هذا الرجل، فإن كان نبياً فنحن نشهد به، وإن يكن (٤) ملكاً عشنا
في جنابه(٥). فأتيت النبي وَ ل﴿ فأخبرته بذلك. فأتوا النبي ◌َّر ينادونه من
حجرته: يا محمد، يا محمد، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن
وَرَآءِ الْمُجُزَتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾(٦) فأخذ رسول الله پر بأذني فمدها،
وجعل يقول: لقد صدق الله قولك يا زيد، لقد صدق الله قولك يا زيد(٧) .
[٢] رواه أبو يعلى(٨): حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة(٩)،
ثنا معتمر، به.
(١) في (عم) و (سد): ((الطغاوي))، بالغين المعجمة.
(٢) في جميع النسخ: ((فقال))، وهو خطأ ظاهر.
(٣) كلمة: ((بنا)): ليست في (عم) ولا في (سد).
(٤) في (سد): ((وإن كان)).
(٥) الجناب: بالفتح، والجانب: الناحية، والفناء. وما قرب من محله القوم، والجمع: أجنبه.
انظر: اللسان (٢٧٩/١) والمراد: نعيش قريباً منه.
(٦) سورة الحجرات: الآية ٤.
(٧) روي في سبب نزول الآية روايتان أخريان غير هذه. كما في تفسير ابن كثير (١٨٤/٤) وغيره.
لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
(٨) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(٩) في جميع النسخ: ((سمية))، والصحيح ما أثبت.
٣٧٢٢ - درجته:
ضعيف لحال داود، وفيه أبو مسلم مجهول. وقد عزاه في المجمع (٧/ ١١١)
٢٥١

٠٠
إلى الطبراني، وقال: وفيه داود بن راشد الطفاوي. وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين،
وبقية رجاله ثقات. اهـ. وهو إغفال لحال أبي مسلم.
وقد تساهل البوصيري حينما قال في الإتحاف (٢/ ق ١٦٨ ب)، رواه مسدد
وأبو يعلى بسند رواته ثقات. اهـ.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٩/٥: ٥١٢٣).
وابن جرير في تفسيره (١٢١/٢٦).
وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٨٤).
كلهم من طريق معتمر به بلفظه.
وفيه ما تقدم من الضعف.
٢٥٢

٣٧٢٣ - قال(١) إسحاق: أنا روح هو ابن عبادة ثنا موسى بن
عبيدة الربذي أخبرني ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان
رسول الله وَير يصلي ركعتين قبل العصر فقدم عليه وفد بني المصطلق
وكان بعث إليهم الوليد بن عقبة يأخذ صدقات أموالهم بعد الوقعة، فلما
سمعوا بذلك خرج منهم قوم ركوباً فقالوا: نفخم(٢) رسول رسول الله وَليقول
ونهديه(٣) في البلاد ونحدثه(٤)، فلما سمع بهم رجع، فقال: يا
رسول الله، إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم فلما سمعوا به رجع(٥) أقبلوا
على أثره حتى قدموا المدينة فصلوا (٦) مع رسول الله وَّر في الصف الأول
من صلاة الأولى، فلما سلم قالوا: نعوذ بالله ورسوله(٧) من غضبه وغضب
رسوله فما زالوا يعتذرون حتى جاءه المؤذن بصلاة العصر ((فأنزل الله
تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَآءَ كُمْ فَاسِقٌ بِنْبٍَ فَتَبَّنُواْ أَنْ تُصِيبُواْ قَوْمًا يَجَهَلَةٍ ... ﴾
الآية.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك).
(٢) في المسند: ((يفخم)).
(٣) في المسند: ((یهدیه)).
(٤) في المسند: ((یحدثه)).
(٥) في المسند: ((بمرجعه)).
(٦) في المسند: ((فصفوا)).
(٧) ليست في المجردة.
٣٧٢٣ - درجته:
ضعيف لأن موسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ٢٨٦/٢)، وثابت ذكره
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤٦١/٢)، ولم يذكر فيه جرحًا وتعديلاً، وذكره
ابن حبان في الثقات (٩٥/٤) وقد ذكره الهيثمي في المجمع (١١١/٧)، وقال: فيه
٢٥٣

موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.
تخريجه :
الحديث أخرجه إسحاق (١١٨/٤: ١٨٨٦)، بهذا الإسناد ونحو من المتن.
والطبراني في الكبير (٤٠١/٢٣: ٩٦٠)، قال حدثنا مصعب ثنا أبي ثنا
عبد العزيز بن محمد، عن موسى به.
وابن جرير (٣٨٣/١١: ٣١٦٨٥)، قال حدثنا أبو كريب قال ثنا جعفر بن عون،
عن موسی بن عبيدة به .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٥٥٦/٧)، لابن مردويه.
وقد ورد نحوه من حديث الحارث بن ضرار أخرج أحمد (٢٧٩/٤)، والطبراني
في الكبير (٢٧٤/٣: ٣٣٩٥)، قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٧)، رواه أحمد
والطبراني ورجال أحمد ثقات. وقال الحافظ في الإِصابة (٦٠١/٣)، وأخرجها
الطبراني ... وفي السند من لا يعرف.
ومن حديث علقمة بن ناجية أخرجه الطبراني (٦/١٨: ٤)، قال الهيثمي في
مجمع الزوائد (١١٠/٧): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن
كاسب، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. ومن حديث جابر رواه
الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٧٧: ٣٨٠٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٠)،
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور
ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.
ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن جرير (٣٨٣/١١: ٣١٦٨٦)، والبيهقي
(٥٤/٩).
ومن حديث مجاهد مرسلاً أخرجه ابن جرير (٣٨٤/١١: ٣١٦٨٧)، والبيهقي
(٥٥/٩)، والطبراني (٢٢/ ١٥٠: ٤٠٤)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١١/٧):
رواه الطبراني مرسلاً وفيه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف.
٢٥٤

ومن حديث قتادة مرسلاً أخرجه ابن جرير (٣٨٤/١١: ٣١٦٨٨)،
(٣١٦٨٩).
ومن حديث ابن أبي ليلى مرسلاً أخرجه ابن جرير (٣٨٤/١١)، (٣١٦٩٠،
٣١٦٩١).
ومن حديث يزيد بن رومان أخرجه ابن جرير (٣٨٤/١١)، (٣١٦/٩٢).
(سعد).
٢٥٥

٤٣ - سورة ق
٣٧٢٤ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا عبد الجليل،
وهو ابن عطية، ثنا أبو مجلز، قال: ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
استلقى في حائط من حيطان(١) المدينة، فوضع إحدى رجليه على
الأخرى. وكانت اليهود(٢) تفتري على الله عز وجل، يقولون: إن الله
تبارك وتعالى فرغ من الخلق يوم السبت، ثم تروح، فقال الله عز وجل:
﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾(٣).
فكان أقوام يكرهون أن يضع إحدى رجليه على الأخرى حتى صنع عمر
رضي الله عنه.
٠
(١) الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه حائط: وهو الجدار. ويجمع على حوائط أيضاً.
انظر: النهاية (١/ ٤٦٢ - حوط).
(٢) في (عم): ((وكانت تفتري على الله)).
(٣) (ق/٣٨)، واللغوب هو الإِعياء، والتعب، والنصب. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠٢).
٣٧٢٤ - درجته :
حسن الإِسناد لحال عبد الجليل لأنه صدوق، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف
(٢/ ق ١٦٩ أ) إلى إسحاق، وقال: رواته ثقات. وفيه تساهل.
٢٥٦

تخريجه :
لم أجده بلفظه، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأدب، باب في
الرجل يجلس، ويجعل إحدى رجليه على الأخرى (٣٨٢/٨: ٥٥٦٨)، عن يزيد بن
هارون، عن العوام، عن الحكم أنه سأل أبا مجلز عن حكم وضع إحدى الرجلين على
الأخرى، فقال أبو مجلز: لا بأس به، وورجاله ثقات.
يزيد بن هارون: ثقة متقن (التقريب ٣٧٢/٢).
والعوام هو ابن حوشب: ثقة ثبت (التقريب ٨٩/٢).
والحكم هو ابن عتيبة: ثقة ثبت (التقريب ١/ ١٩٢).
وأبو مجلز لاحق بن حميد: ثقة (التقريب ٣٤٠/٢).
فهذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز.
وذكر السيوطي في الدر (٦/ ١١٠)، أن الخطيب أخرج نحوه في تاريخه. ولم
أقف عليه .
٢٥٧

٣٧٢٥ - وقال مسدد: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن
عكرمة في قول الله عز وجل: ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لََّا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾(١) قال:
الباسقات: الطوال. والنضيد: المتراكم.
(١) سورة ق: الآية ١٠.
٣٧٢٥ - درجته :
ضعيف لحال سماك، إذ روايته عن عكرمة مضطربة. وقد عزاه
البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩/أ) إلى مسدد، وقال: رواته ثقات. اهـ. وفيه
تساهل.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥٣/٢٦)، عن هناد، عن أبي الأحوص به
وقال: الباسقات: الطوال، وفيه ما سبق.
وقد روي معناه عن غیر عكرمة.
فروي معنى: باسقات عن ابن عباس، وعبد الله بن شداد، ومجاهد، وقتادة،
وابن زيد.
وروي معنى: نضيد عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
انظر: تفسير ابن جرير (١٥٣/٢٦)، وقال: وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل. وروي غير هذا المعنى عن عكرمة نفسه: فقد
ذكر السيوطي في الدر (١٠٢/٦)، أن عبد بن حميد وابن المنذر
أخرجا عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: سألت عكرمة عن النخل
باسقات؟ فقلت: ما بسوقها؟ قال: بسوقها: طلعها. ألم تر أنه يقال
للشاة إذا حان ولادها بسقت. قال: فرجعت إلى سعيد بن جبير فقلت
له: فقال: كذب، يسوقها: طولها. في كلام العرب. ألم تر أن الله
قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ﴾ ثم قال: ((طلع نضيد)).
٢٥٨

ولم أقف على سنده عندهما. إلاّ أن ابن خثيم هذا: صدوق. انظر: التقريب
(٤٣٢/١ : ٤٦٥).
كما ذكر عن ابن المنذر أنه أخرج عن عكرمة قال: بسوقها:
التفافها .
ولم أقف على سنده.
٢٥٩

٣٧٢٦ - حدثنا(١) عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق، عن
أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: وسألته - يعني
النبيِ وَّ ــ عن: ﴿وَإِذْبَرَ النُّجُومِ﴾(٢)؟ فقال: أدبار السجود: الركعتان
بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة.
(١) هذا سند مسدد.
(٢) قال تعالى: ﴿ فَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بَحَمْدٍ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) وَمِنَ أَلَيْلِ فَسَبِّحْهُ
وَأَدْبَرَ الشُّجُودِ﴾ [ق: ٣٩، ٤٠].
وقال جلا وعلا: ﴿وَمِنَ الَّلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]. وللمفسرين في الأول ثلاثة
أقوال :
١ - أنه الركعتان بعد صلاة المغرب. روي عن عدد من الصحابة والتابعين.
٢ - أنه النوافل بعد المفروضات. قاله ابن زید.
٣ - أنه التسبيح باللسان عقب الصلوات المكتوبات. روی عن ابن عباس.
انظر: زاد المسير (٢٤/٨). انظر: تفسير ابن كثير (٢٠٢/٤).
وفي الثاني قولان:
١ - أنها الركعتان قبل صلاة الفجر. وهو قول الجمهور.
٢ - أنها صلاة الغداة. قاله الضحاك، وابن زيد.
انظر: زاد المسير (٦١/٨). انظر: تفسير ابن كثير (٢١٦/٤).
٣٧٢٦ - درجته :
ضعيف لحال الحارث، والسبيعي: مدلس من الثالثة، وقد عنعن، ومحمد بن
إسحاق لم أستطع معرفته.
تخريجه :
الأثر مروي عن خمسة من الصحابة كما يلي:
١ - عن علي. روي عن أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقد اختلف على
أبي إسحاق فيه في إسناده بين رفعه ووقفه على علي:
٢٦٠