النص المفهرس
صفحات 221-240
٣٧١٦ - [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمود بن خداش، ثنا محمد بن عبيد، ثنا طلحة، به. [٣] حدثنا(٢) حسن بن عمر، ثنا معتمر، قال: نا(٣) أبي، ثنا حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرج رسول الله وَ﴿ من مكة تلقاء الغار، نظر إلى مكة فقال: أنتِ أحبُّ بلاد اللَّهِ إليَّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك. فأعدى الأعداء من عدا على اللَّهِ تعالى في حَرَمِهِ، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحل (٤) الجاهلية قال(٥): فأنزل الله عز وجل على نبيه ◌َله: ﴿وَكَأَيْنِ مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةٌ (٦) مِّن قَرْيَئِكَ الَّتِى أَخْرَجَنْكَ أَهْلَكْتَهُمْ ... ﴾(٧) الآية. (١) المسند (١٣٩/٣: ٢٦٥٤). (٢) هذا سند أبي يعلى ولم أره في المطبوع من مسنده. (٣) في (عم) و (سد): ((قال أبي)). (٤) الذحل: الثأر، وقيل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك. أو عداوة أتيت إليك. وقيل: هو العداوة والحقد وجمعه أذحال، وذحول. انظر: اللسان (٢٥٦/١١)، النهاية (١٥٤/٢). (٥) كلمة: ((قال)): ليس في (سد). (٦) في (عم): ((أشد قرية)). (٧) تمام الآية ﴿ أَهْلَكْتَهُمْ فَلَ نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد: ١٣]. ٣٧١٦ - [٢، ٣] درجته: الأول: شديد الضعف لحال طلحة بن عمرو، والثاني: شديد الضعف لحال حنش. ولم يورده البوصيري. ومما مر تبين أن الحديث شديد الضعف من الطريقين كليهما . تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٨/٢٦). وابن أبي حاتم. انظر: ابن كثير (١٥٦/٤)، كلاهما من طريق حنش عن عكرمة، عن ابن عباس. بلفظ أبي يعلى الثاني. ٢٢١ وعزاه في الدر (٤٨/٦)، إلى عبد، وابن مردويه. وعلى كل ففيه حنش. وقد تبين أنه متروك. لکن الحدیث له أصل کما يلي: ١ - قوله: ((إني لأخرج منك وإني لأعلم أنك الأخير بلاد الله عزَّ وجلّ وأكرمه علیه ... )). له أصل من حديث الزهري، ومن حديث ابن عباس. حديث الزهري، اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: الأول: روي عنه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عدي بن الحمراء. أخرجه الترمذي في سننه، باب فضل مكة (٣٨٠/٥) عن قتيبة عن الليث عن عقيل، عنه به بلفظ: رأيت رسول الله بَه واقفًا على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت))، وقال: هذا حديث حسن غريب صحیح. وقد رواه يونس عن الزهري نحوه، ورواه محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَ لير، وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح. اهـ. ورجاله ثقات وإسناده متصل. وقد أخرجه من طريق عقيل كل من ابن ماجه في سننه - أبواب المناسك ـ- باب فضل مكة (٢٠٠/٢ ح ٣١٤٥)، والدارمي في سننه - كتاب السير - باب إخراج النبي ◌َ﴾ من مكة (٢٣٩/٢). والحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة (٧/٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وسكت الذهبي عنه كما أخرجه أحمد في مسنده (٣٠٥/٤)، والحاكم في الموضع السابق، كلاهما من طريق شعيب عنه به بنحوه. وأخرجه أحمد في مسنده (٣٠٥/٤) من طريق صالح عنه به بنحوه. الثاني: روي عنه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه . ٢٢٢ ٠٠ أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عنه به بنحوه. وقد توبع الزهري على هذا الوجه تابعه محمد بن عمرو بن علقمة. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب الحجة في أن مكة فتحت عنوة (٣٢٨/٣) من طریقین عنه به بنحوه. الثالث: عنه عن أبي سلمة عن بعضهم. أخرجه كذلك أحمد في مسنده (٤ /٣٠٥) من طريق معمر أيضًا به بنحوه. وبهذا يتضح أن معمرًا قد تفرد عن الزهري بالوجهين الثالث والرابع، وهو ثقة لكن فيما حديث به بالبصرة شيء (التقريب ٢٦٦/٢) ولعل هذا منه، ولذلك رجح الترمذي الوجه الأول الذي رواه عدد من الثقات عن الزهري. وعلى هذا فرواية الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء صحیحة الإِسناد. وله شاهد مروي عن ابن عباس رضي الله عنه. أخرجه الترمذي في سننه - الموضع المتقدم (٣٨٠/٥) - عن محمد بن موسى البصري عن الفضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير وأبي الطفيل عنه بنحوه وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ. لكن الفضيل بن سليمان صدوق له خطأ كثير (التقريب ١١٢/٢). ومحمد بن موسى هو الحرشي: لين. (التقريب ٢١١/٢). وعليه فالمروي عن عبد الله بن عدي بن الحمراء صحيح، وأما المروي عن ابن عباس فضعيف. ٢ - قوله: ((يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعوا طائفاً ببيت الله تعالى ساعة من ليل أو نهار)). له أصل من حديث ابن عباس، وابن عمر، والمسور، وجابر، وجبير بن مطعم. ٢٢٣ (أ) حديث ابن عباس: اختلف على ابن جريج في إسناده على وجهين: ١ - فروی عنه عن عطاء، عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في الصغير (٢٧/١)، عن أحمد بن زكريا العابدي المكي، عن عبد الوهاب بن فليح المكي، عن سليم بن مسلم الخشاب، به بنحوه .. وقال: لم يروه عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، إلَّ سليم بن مسلم. اهـ. قال في المجمع (٢٣٢/٢): فيه سليم بن مسلم الخشاب وهو متروك. ٢ - وروى عنه عن عطاء. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب الطواف بعد العصر والصبح (ح ٩٠٠٣)، (٦١/٥)، عن ابن جريج، عنه بنحوه. وهو في مسند الشافعي (ص ١٦٧)، من الجزء الثاني من اختلاف الحديث. عن مسلم بن خالد، وعبد المجيد، عن ابن جريج، عنه بنحوه. أما ابن جريج فثقة، وأما الرواة عنه: فسليم بن مسلم متروك. انظر: اللسان (١٣٤/٣)، فالحمل علیه. فالصحيح وقفه على عطاء من طريق ابن جريج. وقد روي عن ابن عباس من غير طريق ابن جريج. أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٠/١١: ١١٣٥٩)، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس. وفيه حسان: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (١٦١/١). فالحديث في درجة الضعيف. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار، باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر (١٨٦/٢)، عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب به بنحوه. لكن قال إبراهيم بن يزيد بن مردانيه، بدل إبراهيم الصائغ. ٢٢٤ والظاهر أنه وهم من حسان بن إبراهيم. وعلى كل فإبراهيم بن يزيد صدوق. انظر: التقريب (٤٦/١: ٣٠٢). كما أخرجه عن ابن عباس الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (٤٢٥/١)، عن عثمان بن أحمد الدقاق، عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن سريج بن النعمان، عن أبي الوليد العدني، عن رجاء أبي سعيد، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه. وفيه رجاء بن الحارث أبو سعيد: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٦٢). فالمروي عن ابن عباس رضي الله عنه في درجة الحسن لغيره بمجموع الطريقين. وقد روي عنه من طريق ضعيف، من طريق أبي الزبير، وسيأتي. (ب) ابن عمر : أخرجه الطبراني في الكبير (٤١٠/١٢: ١٣٥١١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر. وقد نقله في المجمع، باب أوقات الطواف (٢٤٨/٣)، بهذا الإِسناد ثم قال: فإن كان عبد الكريم هو الجزري فرجاله ثقات، وإن كان هو ابن أبي المخارق فالحدیث ضعيف. اهـ. وفيه أيضاً: عمران بن محمد قال في التقريب: مقبول (٨٤/٢: ٧٣٨). (ج) المسور بن مخرمة : أخرجه ابن خزيمة في الصحيح كتاب المناسك، باب (٦٤٨): إباحة الطواف والصلاة بمكة بعد الفجر وبعد العصر (ح ٢٧٤٥)، (٢٢٦/٤)، عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن حفص بن عمر العدني، عن عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بنحوه. ٢٢٥ وفيه حفص بن عمر العدني: قال في التقريب (١٨٨/١: ٤٥٨): ضعيف. فالحديث عن المسور ضعيف. (د) عن جابر، وجبير بن مطعم. وابن عباس أيضاً. روي من طريق أبي الزبير عنهم. وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه: ١ - روي عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، أو ابن بابيه، عن جبير بن مطعم به . أخرجه كذلك أبو داود في السنن الحج، باب الطواف بعد العصر (ح ١٨٩٤)، (٤٤٩/٢)، عن ابن السرح، والفضل بن يعقوب، عن سفيان بن عيينة. ورجاله كلهم ثقات. وأبو الزبير وإن كان مدلساً فقد صرح بالسماح في بعض الطرق منها ما هو عند النسائي وابن خزيمة، وابن حبان. وأخرجه الترمذي في السنن، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد المغرب في الطواف لمن يطوف، كتاب الحج (١٧٨/٢: ٨٦٩)، من طريق سفيان. وقال: وفي الباب عن ابن عباس، وأبي ذر، ثم قال في حديث جبير: حسن صحيح. وأخرجه النسائي في السنن، كتاب المواقيت، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها (١/ ٢٨٤). وكذا في مناسك الحج، باب إباحة الطواف في كل الأوقات (٢٢٣/٥)، من طريق سفيان في الموضعين. وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت (٢٢٨/١: ١٢٥٤)، من طريقه. وابن خزيمة في الصحيح، الصلاة، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن التطوّع فيها (٢٦٣/٢: ١٢٨). في طرق مجموعة. وأخرجه أيضاً في كتاب المناسك، باب (٦٤٨): إباحة الطواف والصلاة بمكة بعد الفجر وبعد العصر (ح ٢٧٤٧)، (٢٢٥/٤)، من طريقه. وصرح بسماع ٢٢٦ أبي الزبير من عبد الله في الموضع الثاني. وابن حبان في صحيحه، باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. انظر: الإِحسان (٤٦/٣: ١٥٥٠) و (١٥٥٢)، و (١٥٥١)، كلها من طريق سفيان. وصرح في الأخير فيها بسماع أبي الزبير. والحاكم في المستدرك، المناسك، باب لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت والصلاة فيه في أي ساعة (٤٤٨/١)، من طريقه. وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت الذهبي عليه. وأحمد في المسند (٤/ ٨٠)، من طريقه. والدارمي في سننه، كتاب المناسك، باب الطواف في غير وقت الصلاة (٢/ ٧٠)، من طريقه . والبيهقي في سننه (٩٢/٥)، كتاب الحج، باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان. وفي (٢/ ٤٦١)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة من طریقین. في كلا الموضعين من طريق سفيان أيضاً. والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (١/ ٤٢٣). وفي باب المواقيت من كتاب الحج (٢٦٦/٢: ١٣٧). وهو في مسند الشافعي (ص ١٦٧)، من الجزء الثاني من اختلاف الحديث. والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الصلاة للطواف بعد الصبح، وبعد العصر (١٨٦/٢). والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٣١٠/١). والبغوي في شرح السنة (٣٣١/٣)، كتاب الصلاة، باب الرخصة في الصلاة في هذه الأوقات بمكة حرسها الله (ح ٧٨٠)، كلهم من طريق سفيان. ٢٢٧ كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف، الحج، باب الطواف بعد العصر والصبح (ح ٩٠٠٤)، (٦٦/٥)، عن ابن جريج. ورجاله كلهم ثقات والسند في حيز الصحيح. وأحمد في (٨٤/٤)، عن عبد الرزاق وابن بكر، عنه. وابن خزيمة في صحيحه (ح ١٢٨)، (٢٦٣/٢)، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن التطوع فيها. من طريق عبد الرزاق وابن بكر به، عنه. والدارقطني في سننه، كتاب المواقيت (٢٦٦/٢: ١٣٨)، من طريق عبد الرزاق عنه . والخطيب في الموضح (٣١٠/١)، من طريقين عن عبد الرزاق عنه. والبيهقي في السنن، الحج، باب الاستكثار من الطواف بالبيت (١١٠/٥)، من طريق ابن أبي نجيح. وكذا الخطيب في الموضح (٣٠٩/١)، (٣١٠)، من طريقين عنه. ثلاثتهم عن أبي الزبير به بنحوه. وقد حكم الألباني في إرواء الغليل (٢٣٨/٢)، بصحته من هذه الطرق. إلاّ من طریق ابن أبي نجيح فحکم بحسنه. وقال: رجاله كلهم معروفون. ونقل حكم الترمذي، والحاكم على الحديث. ٢ - روي عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن جبير بن مطعم. أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (٤٢٣/١)، عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، عن جده، عن أبيه، عن الجراح بن منهال، عن أبي الزبير به بنحوه. وفيه الجزاج بن منهال متروك. انظر: اللسان (١٢٦/٢). وقد توبع أبو الزبير. فقد رواه الدارقطني في الموضع نفسه عن أبي طالب ٢٢٨ الحافظ أحمد بن نصر، عن عبد الله بن يزيد بن الأعمى، عن يحيى بن عبد الله الضحاك، عن عمرو بن قيس، عن عكرمة بن خالد، عن نافع به. وفيه يحيى بن عبد الله الضحاك. قال في التقريب (٣٥١/٢: ١٠٩): ضعيف. وقد ذكره بالإِسناد نفسه في المواقيت (٢٦٦/٢: ١٣٩). ورواه أيضاً في الصلاة عن العباس بن عبد السميع الهاشمي، عن عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن خلاد بن يحيى بن صفوان عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن عطاء، عن نافع به . وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال في التقريب (٥٢٨/١: ١٤٠٧): متروك، و کذبه الثوري. كما أخرجه في الموضع السابق عن الحسين بن صفوان البردعي، عن أحمد بن محمد بن صاعد، عن محمد بن عبيد المحاربي، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن نافع به. وفيه إسماعيل بن مسلم، هو المكي. قال في التقريب (٧٤/١: ٥٥٢): ضعيف الحدیث. وأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن مخلد، عن كردوس بن محمد، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن نافع. وفيه إسماعيل نفسه . وعمرو بن دينار هو البصري الأعور: ضعيف. انظر: التقريب (٦٩/٢: ٥٧٦). فهذه الطرق متكلم فيها. ٣ - روي عن أبي الزبير، عن جابر. أخرجه الدارقطني في الموضع السابق عن الحسين بن أحمد بن سعيد الرهاوي، عن أبي عوانة أحمد بن أبي معشر، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن معقل بن عبيد الله، عنه، به . ٢٢٩ وفيه معقل: صدوق يخطىء. انظر: التقريب (٢٦٤/٢: ١٢٧٢)، وأخرجه أيضاً عن عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، عن حفص بن عمرو الربالي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عنه به. إلاَّ أن أيوب قال فيه: وأظنه عن جابر. ورواته كلهم ثقات. وشيخ الدارقطني ثقة كما في السير (٢٨٧/١٥). ٤ - روي عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه بنحوه. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٧٣/٢)، ترجمة محمد بن عبد الله بن أحمد، عن أبي إسحاق بن حمزة، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد، عن محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن محمد بن سليمان المكي، عن ثمامة بن عبيدة، عنه به. وقال: تفرد به ثمامة عن أبي الزبير. وثمامة هذا قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. وكذبه ابن المديني. انظر: اللسان (١٠٧/٢). الترجيح بين الأوجه الأربعة: الذي يظهر أن الأصح رواية أبي الزبير عن جبير. وهو الوجه الأول. لأمور: ١ - أن هذا الوجه صحيح، وبقية الأوجه فيها متكلم فيهم وخاصة الرواة عن أبي الزبير. ما عدا آخر وجه عند الدار قطني فقال فيه أيوب: أظنه عن جابر ولم يجزم. ٢ - انفراد الدارقطني بذكر الوجهين الثاني والثالث دون سائر الأئمة. والتفرد مظنة العلة. ٣ - أن الزيلعي أشار في نصب الراية (٢٥٣/١)، كتاب الصلاة، إلى الاختلاف في الحديث. ونقل قول ابن دقيق العيد في الإِمام: إنما لم يخرجاه لاختلاف وقع في إسناده. اهـ. ثم ذكر الاختلاف. ونقل قول البيهقي في السنن (٤٦١/٢)، بعد أن أخرجه من جهة ابن عيينة: أقام ابن عيينة إسناده. ومن خالفه فيه لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة. اهـ. ٢٣٠ ٤ - أن الحافظ في تلخيص الحبير (٢٠١/١: ٣٥)، قال في غير الطريق الأولى: وهو معلول، فإن المحفوظ عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر. وقال في رواية ثمامة، عن أبي الزبير: وهو معلول. اهـ. وعلى هذا فرواية الحديث عن جبير بن مطعم صحيحة. وما عداها مرجوح. فخلاصة القول أن هذا الجزء من الحديث صحيح من حديث جبير، وحسن من حديث ابن عباس وضعيف من حديث ابن عمر والمسور. ٣ - قوله: فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه، أو قتل غير قاتله، أو قتل بدخل الجاهلية. له أصل من حديث ابن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وأبي شريح الخزاعي، وعلي بن حسین. ١ - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري في الصحيح، کتاب الدیات، باب من طلب دم امرىء بغير حق، (٢٦٩/٤: ٦٨٨٢). بلفظ: ((أبغض الناس إلى الله ثلاثة، ملحد في الحرم، ومبتع في الإِسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرىء بغير حق ليهريق دمه)) وهو عند الطبراني في الكبير من نفس الطريق. فهذا يجعل لهذا الجزء من حديث الباب أصلاً صحيحاً. ٢ - حديث عائشة: أخرجه الحاكم في المستدرك، الحدود، باب أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله (٣٤٩/٤)، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة بلفظ: وجد في قائم سيف رسول الله وَالر كتابان، إن أشد الناس عتوا رجل ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، ولا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢٣١ لكن فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال في التقريب (٥٣٦/١: ١٤٧٦): ليس بالقوي. والبيهقي في سننه في كتاب الجنايات، باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره (٢٦/٨)، عن أبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن سنان، عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن موهب به بنحوه. وفيه ابن موهب كما تقدم. ٣ - عبد الله بن عمرو. أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٨٧)، عن أبي كامل، عن حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بنحوه وفيه: ((من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بدخول الجاهلية)) وفيه حبيب المعلم قال في التقريب (١٥٢/١: ١٤١): صدوق. لكن تابعه حسين المعلم وهو ثقة. انظر: التقريب (١٧٥/١ : ٣٥٩). أخرجه أحمد أيضاً في المسند (٢٠٧/٢)، عن يزيد، عن حسين به بنحوه في حديث طويل فيه قصة هي سبب الحديث. وفيه إن أعدى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية ومن طريق يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٨٧/١٤)، كتاب المغازي، حديث فتح مكة (ح ١٨٧٥٠)، مثل رواية أحمد الثانية. فالحديث في درجة الصحيح. ٤ - حديث أبي شريح الخزاعي، روى عن الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده علی وجھین : (أ) روي عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح. بنحوه وفيه زيادة ((أو بصر عينيه ما لم تبصرا)). أخرجه كذلك الحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، باب أعتى الناس على الله ٢٣٢ ٠٠ . . من قتل غير قاتله (٣٤٩/٤)، عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، عن يحيى بن محمد بن يحيى، عن مسدد، عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق عنه، به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: صحيح، لكن اختلف على الزهري فیه. اهـ. ورجاله كلهم ثقات إلَّ عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني. قال في التقريب (٤٧٢/١ : ٨٦٥): صدوق، رمي بالقدر. وأخرجه كذلك البيهقي في سننه (٢٦/٨)، كتاب الجنايات، باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره. من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق به بنحوه. وابن عدي في الكامل (٣٠٢/٤)، ترجمة عباد بن إسحاق من طريقه أيضاً به، بنحوه لكنه اقتصر على قوله: القاتل غير قاتله ومن طلب بذحل الجاهلية في الإِسلام، وقال: وهذا من حديث الزهري لا أعلم يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق عنه. اهـ. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢٧٧/٧)، ترجمة مسلم بن يزيد، عنه به بنحوه. (ب) روي عن الزهري، عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح بنحوه. أخرجه الحاكم في الموضع المتقدم عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحکم، عن ابن وهب، عن يونس بن یزید، عنه به. والبيهقي في السنن، كتاب الديات، باب تغليظ الدية في الخطأ في الشهر الحرام (٧١/٨). وفي كتاب السير، باب ترك أخذ المشركين بما أصابوا (٩/ ١٢٣)، في الموضع الأول من طريق أبي صالح وابن بكير، وفي الثاني من طريق ابن بكير عن اللیٹ، عن يونس بن یزید به بنحوه. وذكره البخاري في تاريخه الكبير (٢٧٧/٧)، ترجمة مسلم بن يزيد عن أبي صالح، عن اللیث، عن يونس به بنحوه. وعليه فمداره على يونس بن يزيد عن الزهري. ويونس، ثقة، إلاَّ أن في روايته ٢٣٣ ٠٠ عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ. انظر: التقريب (٣٨٦/٢: ٤٩٦). الترجيح: الذي يظهر رجحان الوجه الثاني لأمرين: ١ - أن الزهري إمام، ثقة. وأما الرواة عنه فمن روى الوجه الأول: صدوق كما تقدم ومن روى الوجه الثاني ثقة، وإن كان في حديثه بعض الوهم عن الزهري. كما تقدم. فالحمل على الأول وهو عبد الرحمن بن إسحاق، والثاني هو الراجح. ٢ - أن هذا ما رجحه البخاري في تاريخه الكبير (٢٧٧/٧)، فقال عن مسلم بن يزيد: يسمع أبا شريح روي عنه الزهري، وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصح. اهـ. ثم ذكر الاختلاف وقال عن الوجه الثاني إنه أصح قاله یزید بن زريع. وعليه فالوجه الثاني هو الراجح. لكن يبقى فيه مسلم بن يزيد هذا، قال عنه في التقريب (٢٤٧/٢: ١١٠٩): مقبول. اهـ. ولم يتابع هنا، فيكون في الرواية كلام، ولا يسلم كلام الحاكم والذهبي لهما بصحة الرواية. ٥ - حديث علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وفيه: وجد في قائم سيف رسول الله * كتاب: ثم ذكر فيه القاتل غير قاتله. والضارب غير ضاربة. ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل على محمد وله . أخرجه البيهقي في سننه الجنايات (٢٦/٨)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي بكر بن إسحاق، عن موسى بن الحسن، عن القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسین، به. ورجاله: أبو بكر أحمد بن إسحاق: إمام، محدث. انظر: السير (٤٨٣/١٥). وموسى بن الحسن الجلاجلي. قال الدارقطني: لا بأس به. انظر: السير (٣٧٨/١٣). وجعفر بن محمد. صدوق. انظر: التقريب (١٣٢/١: ٩٢)، وبقية رجاله ٢٣٤ ثقات، فهو في درجة الحسن. كما أخرجه في الموضع نفسه عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، وأبي بكر بن الحسن القاضي، عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع، عن الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر به بلفظه. وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك. انظر: التقريب (٤٢/١: ٢٦٩). وعليه فالثابت من حديث علي بن الحسين في درجة الحسن. وخلاصة الكلام أن الحدیث ینقسم إلى ثلاث جمل: ١ - قوله وَله: ((إني لأخرج منك. وإني لأعلم أنك الأخير بلاد الله عز وجل ... )) له أصل صحيح من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وضعيف من حديث ابن عباس. ٢ - قوله: ((يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي ... )). له أصل صحیح من حديث جبير، وحسن من حديث ابن عباس، وضعيف من حديث ابن عمر، والمسور. ٣ - قوله: ((فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه ... )). له أصل صحیح من حديث ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وحسن من حدیث علي بن حسين وضعيف من حديث عائشة، وأبي شريح. ٢٣٥ ٣٧١٧ - وقال إسحاق: أخبرنا المغيرة بن سلمة، ثنا وهيب(١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إن النَّبي ◌َّ كان يقرىء شاباً، فقرأ: ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْقَالُهَا﴾(٣) فقال الشاب: عليها أقفالها حتى يفرجها الله(٣) عز وجل. فقال النبيُّ نَل: صدقت. وجاءه(٤) ناس من أهل(٥) اليمن فسألوه أن يكتب لهم كتاباً، فأمر عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه أن يكتب لهم كتاباً، فكتب لهم، فجاءهم به. فقال: أصبت. وكان عمر(٦) رضي الله عنه يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئاً. فلما استخلف عمر رضي الله عنه سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد. فقال عمر رضي الله عنه. قال النبي ◌َلجر: كذا وكذا، فقال الشاب كذا وكذا. فقال النبيُّ نَّه: صدقت. فعرفت أن الله عز وجل سيهديه. واستعمل عمر رضي الله عنه عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه على بيت المال(٧). : (١) في جميع النسخ: ((وهب))، والصحيح: ((وهيب)). (٢) سورة القتال: الآية ٢٤. (٣) في (عم): ((حتی یفرجها عز وجل)). (٤) في (سد): ((وجاء ناس)). (٥) في (عم): ((ناس من اليمن)). (٦) كأنه كان يريد أن يستعين بالشاب في عمل من أعماله كما بينته رواية ابن جرير، وسيأتي ذكر موضعها . (٧) في (عم): ((واستعمل عمر عبد الله بن الأرقم ببيت المال)). ٣٧١٧ - درجته : ضعيف لأنه مرسل. فعروة لم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإتحاف. (٢/ ق ١٦٨ أ)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه مرسلاً. اهـ. ٢٣٦ . تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (٥٨/٢٦)، عن بشر، عن زيد، عن سعيد، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، بنحوه. وفيه أن عمر استعان بذلك الشاب. وفيه ما سبق من الإِرسال. وقد عزاه في الدر المنثور (٦٦/٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وله شاهد مروي عن سهل بن سعد رضي الله عنه. أخرجه الدارقطني في الأفراد (كما في أطرافها لابن طاهر ٩٨/٣) من طريق ذويب بن عمامة عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عنه بنحوه. وفيه ذويب بن عمامة وهو ضعيف كما في لسان الميزان ٥٣٧/٢ فهذا الشاهد یجبر أثر الباب. ويرقي متنه إلى الحسن لغيره. وقد عزا السيوطي في الدر ٦٦/٦ هذا الشاهد إلی ابن مردويه. ٢٣٧ ٤١ - سورة الفتح ٣٧١٨ - قال مسدد: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان(١)، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿سَنُدْعَوْنَ (٢) إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدٍِ نُقَئِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنِ تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرَاً حَسَنَّاً وَإِن تَتَوَلَّوْ كُمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ١٦ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾(٣) ((قال: فارس، والروم))(٤). (١) في (عم) و (سد): ((زادان))، بالدال المهملة. (٢) في (عم): ((سيدعون))، بالتحتية. (٣) [الفتح: ١٦] الآية بتمامها: ﴿قُل لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِ بَأْسِ شَدٍِ نُقَدِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونٌ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرَ حَسَنَّاً وَإِن تَتَوَلَوْ كَمَا قَوَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبَّكُمْ عَذَابَ أَلِيمًا﴾ . (٤) في المراد بالقوم ستة أقوال: ١ - أنهم فارس. روي عن ابن عباس، وبه قال عطاء الخراساني، وابن أبي رباح، وابن أبي ليلى، وابن جريج. ٢ - فارس والروم. قاله الحسن. وروي عن مجاهد. ٣ - أنهم أهل الأوثان. روي أيضاً عن مجاهد. ٤ - أنهم الروم. قاله کعب. ٥ - أنهم هوازن وغطفان. وذلك يوم حنين. قاله سعيد بن جبير، وقتادة. ٦ - أنهم بنو حنيفة يوم اليمامة. وهم أصحاب مسيلمة، قاله الزهري، وابن السائب، ومقاتل. ونقل ابن الجوزي عن بعض أهل العلم قولهم: لا يجوز أن تكون هذه الاية إلا في العرب، لقوله تعالى: ﴿نُقَدِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦]، وفارس والروم إنما يقاتلون حتى يسلموا ٢٣٨ أو يؤدوا الجزية. اهـ. انظر: تفسير ابن كثير (١٦٨/٤)، زاد المسير (٤٣١/٧). ٣٧١٨ - درجته : ضعيف لأن هشيماً مدلس من الثالثة، ولم يصرح بسماعه من منصور. تخريجه : أخرجه ابن جرير في تفسيره (٨٢/٢٦)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن. به. ورجاله ثقات، محمد بن عبد الأعلى ثقة. انظر: التقريب (١٨٢/٢: ٤٣٤). ومحمد بن ثور: ثقة. انظر: التقريب (١٤٩/٢ : ٩٤). ومعمر بن راشد. ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢٦٦/٢: ١٢٨٤). وقتادة ثقة ثبت. انظر: التقريب (١٢٣/٢: ٨١)، فالأثر صحيح عن الحسن. وقد أخرجه أيضاً في الموضع السابق، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة به . وعن إسماعيل بن موسى الفزاري، عن داود بن الزبرقان، عن سعيد، عن الحسن به . وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٧٣) إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. ٢٣٩ ٣٧١٩ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن عباد المكي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خلف، عن عبد الله بن عوف قال: سمعت أبا جمعة جنيد بن سبع يقول: قاتلت النبي وَل* أول النهار كافراً. وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال، وسبع نسوة. وفينا نزلت: ﴿ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَآٌ مُؤْمِنَتٌ ... ﴾(٢) الآية. * أبو خلف اسمه: حجر. (١) المسند (٢٢٢/٢: ١٥٥٧)، المقصد العلي (ق/ ١٣٥ أ). (٢) وتمام الآية: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآٌ مُّؤْمِنَتُ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَيُدْخِلَ اَللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ، مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥]. ٣٧١٩ - درجته: ضعيف لوجود مجهولين في سنده حجر بن الحارث وعبد الله بن عوف القارىء. وقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف (١٦٨/٢ ب). وذكره الهيثمي في المجمع (٤٠١/٩)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ. لكن فيه من لم أعرفه كما تقدم. تخريجه : أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/٤: ٣٥٤٣). والدولابي في الكنى (٢٢/١)، كلاهما من طريق محمد بن عباد بن بنحوه. وكذا أخرجه الطبراني في موضع آخر (٢/ ٢٩٠: ٢٢٠٤)، وابن قانع في معجم الصحابة. ترجمة جنيد (ق ٣٦/أ)، وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٧٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، ترجمة جنيد (١/ق ١٣٦)، كلهم من طريق حجر بن الحارث، به بنحوه. فمداره على مجهولين، وحينئذٍ يبقى الأثر ضعيفاً. ومن هنا نعلم تساهل الهيثمي رحمه الله حيث قال في المجمع (٧/ ١١٠)، رواه ٢٤٠