النص المفهرس

صفحات 121-140

تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الزهد، من كلام البراء
(٣٦٧/١٣/١٦٦١٦).
وأخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة إبراهيم (٣٥١/٢). وقال:
صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الله قال ابن عدي:
مظلم الحدیث، ومحمد، قال ابن حبان: لا يحتج به.
وأخرجه البيهقي في الشعب، في الإِيمان باليوم الآخر، فضل عذاب القبر
(٣٦١/١: ٤٠٣). ثلاثتهم من طريق حميد بن مالك به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ولم أقف على هذه الكتب. انظر: الدر
المنثور (٢٠٦/٥).
ومما مر يتبين أن مدار الأثر على محمد بن مالك، ومحمد ضعيف كما مر،
فيبقى الأثر ضعيفاً.
١٢١

٣٦٨٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن العوَّام، ثنا
سفيان بن حسين، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن
علي رضي الله عنهم في قوله عز وجل: ﴿لَا تَكُونُوْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْاْ مُوسَى فَبَرَّأَهُ اَللَّهُ
مِمَّا قَالُواْ﴾(١)، قال: صعد موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام (٤) ...
فذكر الحديث في ((لا تكونوا کالذین آذوا موسی)).
وقد تقدم في أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام(٢).
(١) سورة الأحزاب: الآية ٦٩.
(٢) تقدم في أخبار الأنبياء، باب موسى وهارون عليهما السلام، حديث رقم (٣٤٥٥)، ولذا لم
أدرسه هنا .
١٢٢

٣٦٨٦ _ [١] وقال أبو بكر(١): حدثنا يحيى بن يعلى الأسلميُّ،
ثنا(٢) يونس بن خباب، عن نافع، عن(٣) أبي الحمراء رضي الله عنه
قال: شهدت مع (٤) النبيّ وَّ ثمانية أشهر، كلَّما خرج إلى الصلاة،
أو قال: صلاة الفجر، مرَّ ◌َّ بباب فاطمة رضي الله عنها، فيقول: السلام
عليكم أهل البيت ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَ هِّرَكُمْ
تَظْهِيرً﴾(٥).
(١) مسند ابن أبي شيبة (٢٣٢/٢).
(٢) في (عم): ((عن يونس)).
(٣) في (سد): ((يونس بن خباب عن أبي الحمر)).
(٤) أي: حضرت. والشهيد: الحاضر. انظر: اللسان (٢٣٨/٣).
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَّكُمْ تَظْهِيرًا ﴾
[الأحزاب: ٣٣]. وفي المراد بأهل البيت ثلاثة أقوال:
(أ) نساء النبي وَلقول.
(ب) أنه رسول الله عليه وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
(ج) أنهم أهله وَلغير وأزواجه. انظر: زاد المسير (٣٨١/٦)، تفسير ابن كثير (٤١٣/٣).
وانظر: جلاء الأفهام لابن القيم ففيه مبحث جليل حول هذا الموضوع.
٣٦٨٦ _ [١] درجته:
متروك لأن في إسناده نفيع بن الحارث وهو متروك غالٍ في الرفض. وفي
إسناده أيضاً يحيى الأسلمي ضعيف من الشيعة، ويونس بن خباب. ويونس صدوق
غال في التشيع، والحديث في فضائل أهل البيت.
١٢٣

٣٦٨٦ - [٢] حدثنا (١) أبو نعيم، ثنا يونس بن أبي إسحاق، ثنا
أبو داود، عن أبي الحمراء رضي الله عنه. قال: رابطت(٢) بالمدينة(٣)
سبعة أشهر على عهد رسول الله وَ له. قال: فرأيت رسول الله وَلاو إذا طلع
الفجر جاء إلى باب عليّ وفاطمة رضي الله عنهما فقال: الصلاة، الصلاة.
﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْرًا﴾ .
أبو داود هو: نافع، في الذي قبله.
(١) القائل هو أبو بكر، وهو في مسنده ٢٣٣/٢.
(٢) الرباط في الأصل: الإِقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، والمراد به
المواظبة، والملازمة، أي: إنه واظب ولازم الإقامة بالمدينة هذه المدة. انظر: النهاية
(١٨٥/٢).
(٣) مدينة رسول الله وَير، وهي مشهورة، استوفى ياقوت في معجم البلدان (٨٢/٥)،
الكلام حول موقعها وصفتها، وأسمائها، ونحو ذلك.
٣٦٨٦ - [٢] درجته:
الأثر بهذا الإِسناد متروك لوجود أبي داود فيه، وهو متروك غال في التشيّع،
والحديث في الفضائل.
١٢٤

٣٦٨٦ - [٣] وقال عبد (١): حدثني الضحاك بن مخلد، حدثني
أبو داود السبيعي، حدثني أبو الحمراء رضي الله عنه قال: صحبت
رسول الله وَ﴿ سبعة أشهر. فكان إذا أصبح أتى (٢)، باب عليّ وفاطمة
رضي الله عنهما، وهو يقول: الصلاة يرحمكم الله، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... ﴾(٣) الآية (٤).
* أبو داود: هو نافع، وقيل: نفيع الأعمى، كذَّبه قتادة، وهو
ضعيف جداً.
٣٦٨٧ - وقد أخرجه أحمد من طريق علي بن زيد، عن أنس
رضي الله عنه بمعناه(٥).
(١) المنتخب (١٧٣ : ٤٧٥).
(٢) في (سد): ((أتا)). وهو خطأ ظاهر.
(٣) في (سد): ((ويطهركم تطهيرا)).
(٤) سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
(٥) الحديث في المسند (٢٥٩/٣)، قال أحمد: ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي ** كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى
الفجر فيقول: الصلاة يا أهل البيت. ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا)). وهو شاهد سيأتي في تخريج الحديث إن شاء الله.
وهذا الأثر موقوف ضعيف، فیه علتان:
(أ) حماد: تغير بآخره، ولم تتميز رواية أسود عنه.
(ب) علي بن زيد: ضعيف. شيعي، والحديث في الفضائل.
٣٦٨٦ [٣] - درجته:
الأثر بهذا الإِسناد موقوف متروك لوجود أبي داود السبيعي. قال الهيثمي في
المجمع (١٢٤/٩)، فضائل علي: رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو
١٢٥

كذاب. اهـ. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف.
٣٦٨٦ - تخريجه:
أما المروي عن أبي الحمراء فمداره على أبي داود، وقد تقدم الكلام فيه، وأنه
متروك.
أخرجه - غير من سبق - ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب
(٦/٢٢)، وقال: سبعة أشهر.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٠/٢١: ٥٢٥)، وقال: ستة أشهر، كلاهما من
طريق أبي داود ونفيع أو نافع به، بنحوه.
وقد عزاه في الدر (١٩٩/٥)، إلى ابن مردويه ولم أقف عليه.
أما المروي عن أنس، فمداره على حماد بن سلمة.
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٧٤: ٢٠٥٩)، إلاّ أنه قال: شهراً.
وأخرجه أحمد (٢٥٩/٣)، كما سبق وأن ذكره الحافظ، عن أسود بن عامر.
وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل فاطمة
رضي الله عنها (١٢/ ١٢٧ : ١٢٣٢٢)، عن أسود شاذان.
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
وأخرجه أحمد أيضاً (٢٨٥/٣)، وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٣٦٧:
١٢٢٣)، عن عفان بن مسلم.
ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الترمذي في سننه (٣١/٥)، تفسير سورة
الأحزاب (٣٢٥٩)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. إنما نعرفه من حديث
حماد بن سلمة .
والحاكم في المستدرك (١٥٨/٣)، كتاب معرفة الصحابة، مناقب أهل البيت،
من طريق عفان. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/٢٢)، عن ابن وكيع، عن محمد بن بكر،
١٢٦

والطبراني في الكبير (٤٠٢/٢١: ١٠٠٢)، عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم
الکشي، عن حجاج بن منهال.
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٥)، عن إبراهيم بن الحجاج السامي.
ستتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس. وزاد الحاكم عن
حماد، عن حميد وعلي بن زید.
وحماد ثقة، لكنه اختلط في آخر حياته. ولم تتميز رواية هؤلاء عنه. لكن قال
ابن معين في عفان: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم.
انظر: الكواكب النيرات (٦/ ٤٦٠).
وأما علي بن زيد فتقدم أنه ضعيف. وقد اتهم بالرفض كما تقدم، لكن تابعه
حميد كما عند الحاكم، وحميد ثقة، إلَّ أنه كثير التدليس عن أنس، ولم يصرح
بالسماع عنه وهو في الطبقة الثالثة من مراتب المدلسين (ص ٢٧).
وعليه يترقى المروي عن أنس إلى درجة الحسن لغيره.
وقد عزاه السيوطي في الدر (١٩٩/٥)، إلى ابن المنذر وابن مردويه، وذكر له
شاهداً له عن أبي سعيد وقال: أربعين صباحاً، وعن ابن عباس وقال ٩ أشهر. وعزاه
إلی ابن مردويه.
١٢٧

٣٠ _ سورة فاطر
٣٦٨٨ - قال أبو داود(١): حدثنا الصلت بن دينار أبو شعيب، ثنا
عقبة بن صهبان الهنائي، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن قول الله
عز وجل: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَآ﴾(٢) الآية. فقالت لي:
يا بني، كل هؤلاء في الجنة. فأما السابق بالخيرات فمن مضى على عهد
رسول الله وَ ﴾. فشهد له رسول الله و الله بالحياة والرزق. وأما المقتصد فمن
اتبع أثره من أصحابه حتى يلحق(٣) به. وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلك.
قال: فجعلت نفسها رضي الله عنها معنا (٤) (٥).
(١) المسند (ص ٢٠٩: ١٤٨٩).
(٢) قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَقَنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَغَيَّنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدْ وَمِنْهُمْ
سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اَللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ ﴾﴾ [فاطر: ٣٢].
(٣) في (عم): ((حتى لحق)).
(٤) في (عم) و(سد): ((فجعلت رضي الله عنها نفسها معنا)).
(٥) يقول الإِمام ابن كثير: وهذا منها رضي الله عنها من باب الهضم والتواضع. وإلاّ فهي من أكبر
السابقين بالخيرات. لأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. انظر: التفسير
(٤٧٤/٣).
٣٦٨٨ - درجته :
متروك لحال الصلت بن دينار، وقد عزاه في المجمع (٧/ ١٠٠)، تفسير سورة
١٢٨

فاطر إلى الطبراني في الأوسط.
وقال: فيه الصلت بن دينار وهو متروك. اهـ. وقد تساهل البوصيري في
الإِتحاف (ق ١٦٦/٢/أ)، حينما قال: رواه أبو داود عن الصلت بن دينار، وهو
ضعيف . اهـ.
تخريجه :
الأثر أخرجه إضافة إلى الطيالسي كما مر:
الحاكم في مستدركه، تفسير سورة فاطر (٤٢٦/٢)، من طريق الصلت به بنحوه
لكن قال في آخره ((فمثلي، ومثلك ومن اتبعنا في الجنة)). وقال: على شرط
الشیخین.
قال الذهبي: الصلت. قال النسائي: ليس بثقة. وقال أحمد: ليس بالقوي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين)، تفسير سورة فاطر (٦٠/٦:
٣٣٧٥)، عن محمد بن عبد الرحمن البصري، عن علي بن الحسين الدرهمي، عن
معتمر بن سليمان، عن أبي شعيب، عن عقبة بن صهبان، به. وقال: لم يروه عن
عقبة إلاّ أبو شعیب، الصلت بن دینار. تفرد به معتمر. اهـ.
وتبين كما مر أنه رواه أيضاً عنه الطيالسي.
وعلى كل فحاله كما ذكرت، مداره على الصلت وهو متروك.
وقد عزاه في الدر (٢٥١/٥)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن
أبي حاتم.
١٢٩
١

٣١ - سورة يسَ
٣٦٨٩ - قال أبو يعلى(١): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا
حجاج بن محمد، عن هشام بن زياد، عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة
رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَلاير: ((من قرأ ((يلسَ)) في ليلة أصبح(٢)
مغفوراً له)).
(١) في المسند (٤٥٢/٥: ٦١٩٦)، مسند أبي هريرة. وفي المقصد العلي (ق/١٠٩ ب).
(٢) في (سد): ((أصبح، أصبح))، مكرراً.
٣٦٨٩ - درجته:
شديد الضعف. لحال هشام بن زياد فهو متروك. وفيه علة ثانية وهي إرسال
الحديث لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
وقول الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٨٠)، إسناده جيده. قول فيه تجوز.
ومثله قول البوصيري في الإتحاف، تفسير سورة يسَ (٢/ق ١٦٦/أ)، ضعيف
لضعف هشام بن زیاد. اهـ.
تخريجه:
الحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة.
١ - أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى كما مر عن إسحاق، عن حجاج، عن
هشام.
١٣٠

وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٤٧/١)، باب في فضل يَس: من
طريق ابن أبي داود عن محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام وقال: هذا
الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له. ونقل قول الدارقطني: محمد بن زكريا
يضع الحديث. قال: هذا الحديث روي مرفوعاً وموقوفاً وليس منها شيء يثبت. اهـ.
أخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم
والليلة (٦٧٣: ١٩٥)، عن عبد الله بن أحمد بن عبدان عن زيد بن الحريش، عن
الأغلب بن تمیم، عن أيوب ويونس، وهشام.
وابن عدي في الكامل، ترجمة أغلب (٤١٦/١)، عن عبدان، عن زيد بن
الحريش به بنحوه وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء إلاَّ أغلب.
والطبراني في الصغير (١٤٩/١)، باب من اسمه: حميد، وفي الأوسط: مجمع
البحرين، تفسير سورة يس (٦٢/٦: ٣٣٧٨)، عن حميد بن أحمد بن عبد الله بن
أبي مجلز الواسطي، عن وهب بن بقية، عن أغلب، عن حسن بن أبي جعفر، عن
غالب القطان.
وقال: لم يدخل أحد فيما بين حسن بن فرقد والحسن غالباً إلاَّ أغلب بن
تمیم. اهـ. وهذا توهیم منه لأغلب.
والخطيب في تاريخه (٢٥٨/١٠)، ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز بن
صادر، عن محمد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن
عباس بن محمد الدوري، عن عبد الرحمن بن صادر المدائني، عن أغلب، عن غالب
القطان .
والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٧)، عن جسر، وأبو نعيم في الحلية
(١٥٩/٢)، عن عبد الله بن جعفر عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي
بسنده .
والعقيلي في الضعفاء (٢٠٢/١)، ترجمة جسر، عن إبراهيم بن محمد، عن
١٣١

مسلم بن إبراهيم، عن جسر وقال: الرواية في هذا فيها لين.
وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٥٢/١)، ترجمة جسر بن فرقد/ عن أبيه، عن
عبد الله بن جعفر الخشاب، عن أحمد بن مهران، عن الحسن بن قتيبة، عن جسر.
وابن الشجري في أماليه (١١٨/١)، باب في الحكايات والنتف من طريق
محمد بن سفيان الصفار، عن محمد بن آدم، عن ابن السماك، عن جسر.
ومن طريق أحمد بن جعفر بن معبد، عن يحيى بن مطرف، عن مسلم بن
إبراهيم، عن جسر.
وأخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فضل في فضائل السور،
ذكر سورة يَس (٤٨٠/٢: ٢٤٦٢)، عن أبي عبد الله الحاكم، عن الحسن بن
محمد بن سختويه، عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي، عن خلف بن الوليد،
عن المبارك بن فضالة، عن أبي العوام.
كما أخرجه في الموضع نفسه برقم (٢٤٦٤)، عن أبي عبد الرحمن السلمي،
عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عن عمر بن أيوب السقطي. وعبد الله بن
صالح البخاري، ومحمد بن إسحاق الثقفي، عن أبي همام، عن أبيه عن زياد بن
خيثمة، عن محمد بن جحادة.
كما أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٩٩/٢)، ترجمة الحسن بن دينار، عن
إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، عن علي بن صدقة الأذني، عن محمد بن السماك، عن
الحسن بن دینار.
قال ابن عدي، وهذا الحديث عزيز في حديث الحسن عن أبي هريرة، وبخاصة
قد رواه عن ابن دينار محمد بن السماك، وابن السماك هو محمد بن صبيح زاهد
الكوفيين، عزيز المسند. اهـ.
وقال: وهذا الحديث يرويه الحسن بن دينار، عن الحسن. اهـ.
ثمانيتهم عن الحسن، عن أبي هريرة بنحوه. وقد عزاه في الدر (٢٥٦/٥)، إلى
١٣٢

ابن مردويه، عن أبي هريرة.
وبيان طرقه كما يلي:
١ - طريق هشام بن زياد. فيها هشام نفسه، وتقدم أنه متروك.
٢ - طريق أيوب، ويونس، وغالب القطان، فيها أغلب بن تميم، وهو
ضعيف جداً. كما سيأتي في الحديث رقم (٣٧٠١).
٣ - طريق جسر بن فرقد، فيها جسر نفسه وهو ضعيف الحديث. بل جعله
الدار قطني متروكاً. انظر: اللسان (١٣٢/٢).
٤ - طريق أبي العوام. فيها المبارك بن فضالة. صدوق، ومدلس من الثالثة
وقد عنعن. انظر: التقريب (٢٢٧/٢: ٩٠٤).
٥ - طريق محمد بن جحادة. فيها محمد بن الحسين. أبو عبد الرحمن
السلمي النيسابوري، شيخ البيهقي، ضعيف جداً. بل نسبه محمد بن يوسف القطان
إلى وضع الأحاديث للصوفية، ورد ذلك السراج فقال: مثله إن شاء الله لا يعتمد
الكذب. ونسبه إلى الوهم. وتكلم فيه غيره. فقال الحافظ: تكلموا فيه. وليس
بعمده. انظر: اللسان (١٥٨/٥). على أنه مختلف على محمد بن إسحاق الثقفي في
إسناده كما سيأتي.
٦ - طريق الحسن بن دينار، فيها الحسن نفسه ويقال الحسن بن واصل،
كذاب. انظر: اللسان (٢٥٤/٢).
وعلى ذلك فجميع الطرق إلى الحسن ضعيفة بل بعضها أشد ضعفاً من بعض،
ويصل بعضها إلى درجة الموضوع. وبعد ذلك لا يصح سماع الحسن من أبي هريرة
كما تقدم فتبقى جميع الطرق مرسلة.
ونبه الطبراني في الصغير والأوسط إلى الخلاف في سماعه من أبي هريرة.
مع أنه صرح بالسماع عنه عند أبي يعلى. وتصريحه بالسماع لا يؤثر فالضعف
لازم للطرق كلها إليه. وقد رجح أبو حاتم إرساله كما في العلل (٦٧/٢: ١٩٩٢).
١٣٣

.
وقد روي موقوفاً على الحسن. أخرجه الدارمي في فضائل القرآن، فضل سورة
يَس (٤٥٦/٢)، عن أبي الوليد موسى بن خالد، عن معتمر، عن أبيه، قال: بلغني
عن الحسن بنحوه.
لكن موسى بن خالد، مقبول. انظر: التقريب (٢٨٢/٢: ١٤٤٨)، ولم يتابع.
ورواية سليمان بن طرخان عن الحسن بلاغ. فهذه الرواية ضعيفة.
ولعل هذا مراد ابن الجوزي بقوله: هذا الحديث قد روي مرفوعاً وموقوفاً،
وليس منها شيء يثبت. اهـ.
٢ - عن جندب.
أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان کتاب قيام الليل. ذکر استحباب
قراءة سورة يَس للتهجد في كل ليلة (١٢١/٤ : ٢٥٦٥) عن محمد بن إسحاق بن
إبراهيم مولى ثقيف، عن الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، عن أبيه، عن زياد بن
خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن جندب.
واختلف على محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج فيه في إسناده.
:
فرواه ابن حبان كما هو هنا، عنه عن الحسن، عن جندب.
ورواه البيهقي من طريق السلمي، عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عنه
وتابعه غيره، عن الحسن، عن أبي هريرة.
فمداره على محمد بن إسحاق السراج وهو إمام ثقة. انظر: السير (٣٨٨/١٤).
والرواة عنه: ابن حبان إمام ثقة .
والحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي صدوق. انظر: التقريب
(١٧٨/١: ٣٧٨ تمییز).
فلعل الحمل على ذلك فالحمل على الحسين بن علي، فهو الذي أخطأ ورواه
عن أبي هريرة وهما منه.
ورجال ابن حبان ثقات، وسنده متصل، ولم أقف على من ذكر الحسن بإرسال
١٣٤

عن جندب، بل کل من ترجم لجندب ذکر أن الحسن روى عنه.
وعليه فإسناد ابن حبان صحيح.
٣ - عن أنس.
رواه ابن عدي في الكامل (١٩٣/٥)، ترجمة علي بن عاصم بن صهيب.
عن الفضل بن عبد الله بن مخلد، عن العلاء بن مسلمة، عن علي بن عاصم،
عن حميد، عن أنس مرفوعاً بنحوه.
وفيه العلاء بن مسلمة بن عثمان متروك. ورماه ابن حبان بالوضع. انظر:
التقريب (٩٣/٢: ٨٣٥).
وعلى هذا لا يصح هذا الحديث إلاَّ من حديث جندب عن النبي وَّ، وهو
شاهد لحديث أبي هريرة فيرقى متن الحديث إلى درجة الصحيح لغيره. خصوصاً مع
كثرة طرق حديث أبي هريرة وأما حديث أنس فلا يصح.
١٣٥

٣٦٩٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يوسف(١) بن(٢) عطية
الصفار البصري، عن هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن
أبي أمامة رضي الله عنه، عن أبي بن كعب رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَّله: ((من قرأ ((يَسَّ)) يريد بها وجه الله تعالى غفر له، ومن قرأ
(يَسَّ)) فكأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة(٣) مرة، ومن قرأ ((يَسَ)) وهو في
سكرات (٤) الموت جاء رضوان خازن(٥) الجنة بشربة من شراب الجنة حتى
يسقیه وهو على فراشه، حتى يموت ریان، ویبعث ريان.
(١) في (سد): ((يونس))، وهو خطأ.
(٢) في (مح) و(سد): ((ابن))، والصحيح في (عم).
(٣) في (سد): ((اثنتي عشر)). وهو خطأ.
(٤) سكرات جمع سكرة، وسكرة الموت: شدته. انظر: اللسان (٣٧٣/٤).
(٥) الخازن: من يعمل بالخزانة. من خزن الشيء يخزنه، خزناً، واختزنه: أحرزه، وجعله في
خزانه. انظر: اللسان (١٣٩/١٣).
٣٦٩٠ - درجته :
مرفوع شديد الضعف لحال يوسف بن عطية وفيه هارون بن كثير مجهول. وقد
حكم البوصيري في تفسير سورة يَس الإِتحاف (ق ١٦٦/٢/ب)، بضعفه لضعف
هارون بن كثير وهو إغفال منه لحال يوسف.
تخريجه :
الحديث شديد الضعف كما تقدم.
ولم أقف على من رواه كاملاً. كما لم أجده عن أبي بن كعب. ولكن لكل
قطعة منه أصل كما يلي:
قوله: (من قرأ ((یس)) یرید بها وجه الله تعالی غفر له)).
له أصل من حديث جندب، وأبي هريرة، ومعقل بن يسار.
١٣٦

(أ) حديث جندب: تقدم عند ابن حبان كما في الحديث رقم (٤٣)، وهو
صحيح ولفظه: ((من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له)).
(ب) حديث أبي هريرة: رواه البيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات.
ذكر سورة يَس (٢/ ٤٨٠: ٢٤٦٣)، عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، عن
أبي الحسين محمد بن أحمد بن يوسف، عن يوسف بن سليمان الجمال، عن
محمد بن حاتم الرقي، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة عن
محمد بن جحادة، عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((من قرأ يَس ابتغاء وجه
الله غفر له)) قال: تابعه أبو همام الوليد بن شجاع، عن أبيه. اهـ. وقد تقدمت المتابعة
في الحديث السابق وبينهما يسير اختلاف في اللفظ. وبينت هناك أن هذه الرواية
مرسلة لما تقدم في رواية الحسن عن أبي هريرة. وإن كان السيوطي في اللالىء
المصنوعة (٢٣٥/١)، باب فضائل القرآن قال: هذا إسناد على شرط الصحيح. اهـ.
فلعله صحح رواية الحسن عن أبي هريرة. وجعلها موصولة. ثم إنه على فرض
اتصالها ليست على شرط الصحيح.
(ج) حدیث معقل بن يسار:
أخرجه أحمد (٢٦/٥)، عن عارم، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه،
عن معقل في حديث منه: ((لا يقرؤها رجل يريد الله تبارك وتعالى والدار الآخرة إلاّ
غفر له)).
وفيه شيخ سليمان التيمي أبي معتمر، اسمه أبو عثمان. وليس بالنهدي. قيل
اسمه سعد: مقبول كما في التقريب (٤٤٩/٢: ١٠٨)، وأبوه لم أعرف من هو؟
وعليه فالإِسناد ضعيف.
وأخرجه كذلك النسائي في اليوم والليلة، باب ما يقرأ على الميت (ص ٥٨١ :
١٠٧٥).
والطبراني في الكبير (٢٢٠/٢٠: ٥١١)، وفي (٢٣٠/٢٠: ٥٤١).
١٣٧

كلاهما عن معتمر بإسناد أحمد ومتنه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٧٩/٢: ٢٤٥٨)، فضل سورة يَس: من طريق
معتمر عن أبيه، عن رجل، عن معقل.
وعلى كلِّ ففيه أبو عثمان كما تقدم.
وقد روي عن أبي قلابة موقوفاً عليه ما يقرب من لفظ هذه القطعة في أثر طويل
كما عند البيهقي في الشعب (٢٤٦٧).
وقوله: من قرأ ((يُسَ)) فكأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة.
ورد نحوه ولكن بلفظ: عشر مرات.
رواه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في يَس (٢٣٧/٤: ٣٠٤٨)،
عن قتيبة وسفيان بن وكيع، عن حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن
هارون بن أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أنس بلفظ ... إن لكل شيء قلباً
وقلب القرآن يَس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات وقال:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث حميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون
من حديث قتادة إلاَّ من هذا الوجه، وهاون أبو محمد شيخ مجهول.
إلى أن قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح حديث أبي بكر من
قبل إسناده، وإسناده ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة. اهـ.
والحديث ضعيف لجهالة هارون أبي محمد كما قال الترمذي. انظر: التقريب
(٣١٣/٢: ٣٢).
وقد أخرجه كذلك الدارمي في سننه، فضائل القرآن، فضل يَس (٤٥٦/٢).
والبيهقي في الشعب، باب تعظيم القرآن، ذكر سورة يَس (٤٧٩/٢: ٢٤٦٠).
كلاهما من طريق حميد به بنحوه، وفيه ما تقدم.
وروي كذلك عن أبي هريرة كما قال الترمذي بلفظ: ((عشر مرات)).
أخرجه البيهقي في الشعب (٢٤٦٦، ٤٨١/٢)، عن علي بن أحمد بن عبدان،
١٣٨

عن أحمد بن عبيد الصفار، عن المعتمر، عن طالوت بن عباد، عن سويد أبي حاتم،
عن أبي سليمان التيمي، عن أبي عثمان عن أبي هريرة بنحوه.
وفیہ سوید أبو حاتم لم أجد له ترجمة.
وأما المروى عن أبي بكر كما قال الترمذي فقد أخرجه البيهقي في الشعب
كذلك (٢/ ٤٨١ : ٢٤٦٥).
ولم يذكر فيه هذه الجملة ولا ما يدل عليها. ومع ذلك قال البيهقي: تفرد به
محمد بن عبد الرحمن، وهو منكر.
وأورده السيوطي في اللالي (٢٣٤/١)، فضائل القرآن وقال: باطل، الجدعاني
متروك.
وذكر أنه أخرجه غير واحد، ولكن لا أطيل بذكرهم لعدم تعلق الغرض بذلك.
وقد روي أيضاً عن حسان بن عطية عن النبي ◌َّق بلفظ عشر مرات.
أخرجه البيهقي في الشعب (٤٧٩/٢: ٢٤٥٩)، عن أبي نصر بن قتادة، عن
أبي منصور النضروي، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن
عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن حسان بنحوه مرفوعاً. وقال البيهقي:
هذا مرسل.
وإرساله يكفي في تضعيفه.
وقد روي بلفظ إحدى عشرة مرة ولكنه مقطوع عن أبي قلابة. رواه البيهقي في
الشعب (٢٤٦٧، ٤٨١/٢)، بسنده إليه، وقال: هذا نقل إلينا بهذا الإِسناد من قول
أبي قلابة، وكان من كبار التابعين، ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلاَّ بلاغاً.
وعليه فجميع الطرق ضعيفة .
وعزا السيوطي في الدر (٢٥٧/٥)، نحوه إلى ابن عباس بن عقبة. عند ابن
مردويه .
قوله: ((ومن قرأ القرآن وهو في سكرات الموت جاء رضوان ... )) إلخ.
١٣٩

٠
عزا السيوطي في الدر (٢٥٧/٥)، إلى الديلمي وابن مردويه عن أبي الدرداء،
وإلى أبي الشيخ في فضائل القرآن، والديلمي عن أبي ذر نحوه بلفظ: ما من ميت
يقرأ عنده يَس إلاَّ هون الله عليه)).
ولم أقف عليه بلفظه.
وعلى هذا يمكن القول إن الحديث ليس له أصل إلَّ الجملة الأولى منه فلها
أصل صحيح.
١٤٠
٠