النص المفهرس

صفحات 41-60

-
(أ) فروى مرة عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد كما تقدم عند
مسدد :
أخرجه كذلك ابن جرير في تفسير سورة طه (٢٢٧/١١)، عن محمد بن
عبد الله بن بزيغ، عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم،
به بنحوه.
كما أخرجه في الموضع نفسه عن يزيد بن مخلد الواسطي، عن خالد بن
عبد الله، عن ابن إسحاق، به بنحوه.
أخرجه أيضاً في الموضع نفسه عن عبد الرحيم البرقي، عن ابن أبي مريم، عن
محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، عن أبي حازم، به بنحوه.
فمحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري، ثقة كما قال في التقريب
(١٥٠/٢: ١٠٥).
وابن أبي حازم هو عبد العزيز: صدوق، كما في التقريب (٥٠٨/١: ١٢١٢).
فمتابعتهما عبد الرحمن بن إسحاق ترقي الأثر إلى مرتبة الصحة من هذه الطريق.
لأن ابن أبي مريم ثقة والبرقي: قال عنه الذهبي في السير (٤٨/١٣)، كان صدوقاً من
أهل العلم ووثقه في العبر (٤١٢/١)، وابن العماد في الشذرات (١٩٣/٢).
(ب) روى عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.
أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره (ص ٢٩٤)، عن أبي حازم.
كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢١/٢)، وفي المصنف (٥٨٤/٣:
٦٧٤١)، باب فتنة القبر.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢٧/١١)، عن حوثره بن محمد المنقري.
كلاهما عن سفيان بن عيينة، عنه به بنحوه.
(ج) روى عن أبي حازم، عن أبي سعيد.
أخرجه كذلك ابن جرير في المكان السابق. عن محمد بن عبد الله بن
٤١

عبد الحكم. عن أبيه، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن خالد بن زيد، عن
أبي هلال، عن أبي حازم. به بنحوه.
وللترجيح بين هذه الطرق نجد الأثر يدور على أبي حازم وهو ثقة. كما تقدم.
وأما الرواة عنه فهم:
١ - ابن إسحاق ومن تابعه طريقهم صحيحة.
٢ - سفيان بن عيينة، ثقة، وقد سمع أبو حازم أبا سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، وسمع أبو سلمة أبا سعيد. فطريقه متصلة، لكنها حسنة لأن حوثرة صدوق كما
قال في التقريب (٢٠٧/١: ٦٤٧).
٣ - ابن أبي هلال. وهو سعيد، صدوق، ضعفه ابن حزم، وذكر أحمد أنه
اختلط. كما في التقريب (٣٠٧/١: ٢٧٤)، ولكن رجح في هدي الساري
(ص ٤٠٤)، توثيقه. إلاَّ أن رواية أبي حازم عن سعيد مرسلة.
وعليه فالطريق الأولى صحيحة - والثانية حسنة. وأما الثالثة فضعيفة لأنها
مرسلة، والحمل فيها على أبي حازم لإِرساله.
والأثر أخرجه موقوفاً عبد الرزاق، وعبد بن حميد في تفسيريهما،
وسعيد بن منصور في السنن، والبيهقي في عذاب القبر كما في الدر
المنثور (٣١١/٤).
وللموقوف شواهد: منها ما هو مرفوع، ومنها ما هو موقوف، عن أبي هريرة
رضي الله عنه.
أخرجه الحاكم في الجنائز موقوفاً، باب الميت يسمع خفق نعالهم (١/ ٣٨١)،
وذلك بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن المعيشة الضنك هي عذاب القبر.
وسكت عليه، كما سكت عليه الذهبي.
وأخرجه البزار مرفوعاً كما أورده ابن كثير في تفسيره بسنده (١٤٨/٣)، وقال
إسناده جید.
٤٢

٠٠٠
وكلاهما ثابتان كما يلي:
١ - سند الحاكم: عن أبي بكر بن سليمان الفقيه، عن أبي داود
السجستاني، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفاً.
٢ - سند البزار: عن أبي زرعة الرازي، عن أبي الوليد الطيالسي به بنحوه
مرفوعاً.
فالاختلاف واقع فيه على أبي الوليد الطيالسي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب
(٣١٩/٢: ٩١).
فمن رواه عنه موقوفاً أبو داود السجستاني وهو الإِمام صاحب السنن.
ومن رواه مرفوعاً أبو زرعة الرازي. وهو إمام حافظ مشهور كما في التقريب
(٥٣٦/١ : ١٤٧٩).
وعليه لا نستطيع تحميل أحدهم، وإنما نقول: كلتاهما ثابتتان.
ولكن محمد بن عمرو بن علقمة في الطريقين صدوق له أوهام كما في التقريب
(١٩٦/٢ : ٥٨٣).
فهما في مرتبة الحسن، الموقوفة والمرفوعة.
وللمرفوع عن أبي هريرة طريق أخرى وهي التي رواها أبو يعلى كما سيأتي.
وأخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر (٣١١/٤)،
فالموقوفة تشهد للموقوف على أبي سعيد الخدري.
ومنها ما روي عن ابن مسعود موقوفاً بنحوه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٦/٩: ٩١٤٣)، قال الهيثمي في المجمع: فيه
المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات، (المجمع ٧/ ٧٠).
وأخرجه كذلك البيهقي في عذاب القبر، وعبد بن حميد، وابن المنذر في
تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (٣١١/٤).
٤٣

وخلاصة الكلام أن الرواية الموقوفة على أبي سعيد صحيحة.
٢ - روي مرفوعاً إلى النبي وَل.
أخرجه الحاكم في كتاب التفسير، باب من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من
الضلالة (٣٨١/٢).
عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عن النضر بن
شميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد، عنه وَّل
بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي.
ولكن حماد بن سلمة اختلط وتغير حفظه بآخره، وإن كان ثقة ثبتا فاختلاطه هذا
يجعلنا نرجح رواية الأثر موقوفاً، إذا قابلنا رواية حماد بالرواية الصحيحة الموقوفة
السابقة.
على أنه روي مرفوعاً أيضاً من غير طريق أبي حازم. لكن اختلف فيه على
دراج أبي السمح على وجهين:
الأول: ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي زرعة، عن صفوان، عن
الوليد، عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عنه وَ لچر، بنحوه،
ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (١٤٧/٣)، ثم قال: والموقوف أصح. اهـ.
لأن المرفوع فيه ما يلي:
١ - صفوان ثقة، لكنه كان يدلس تدليس التسوية. انظر: التقريب (٣٦٨/١:
١٠٤).
٢ - الوليد بن مسلم الدمشقي، معروف بالتدليس الشديد، مع الصدق،
وضعه الحافظ في المرتبة الرابعة، وقد عنعن. انظر: طبقات المدلسين (ص ٣٨).
٣ - عبد الله بن لهيعة، صدوق، اختلط بعد احتراق كتبه. انظر: التقريب
(١ / ٤٤٤ : ٥٧٤).
٤ - دراج بن سمعان: ضعيف كما سيأتي.
٤٤

وعليه فالرواية ضعيفة لشبهة تدليس الوليد، وقبله تدليس صفوان، وضعف
دراج.
ولكن يشهد للرواية المرفوعة رواية أبي هريرة السابقة وهي حسنة، فترقى هذه
الطريقة إلى الحسن لغيره.
وبهذا يمكننا القول أن الأثر موقوف صحيح عن أبي سعيد، وحسن عن
أبي هريرة، ومرفوع حسن باعتبار الطريقين، عن أبي سعيد وأبي هريرة. ويتأكد هذا
بأن ما ورد لا يمكن أخذه إلاَّ من طريق الوحي. فهو وإن كان موقوفاً له حكم الرفع.
٤٥

٣٦٦٠ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن
[١٣٧ ب] وهب، ثنا عمرو / بن الحارث، قال: إن أبا السمح أخبره عن ابن
حجيرة(٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فذكر نحوه في أثناء حديث(٣).
(١) المسند (١٢١/٦: ٦٦١٣)، والمقصد العلي (ق ٤٠ / أ).
(٢) في (مح) و (عم): ((حجيرة))، وفي (سد): ((بن محرة)).
(٣) الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: المؤمن في قبره في روضة خضراء.
ويرحب له قبره سبعون ذراعاً، وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية ﴿ فَإِنَّلَهُ
مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه
ليسلط عليه تسعة وتسعون تنيناً، هل تدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة
رؤوس ينفخون في جسمه، ويلسعونه، ويخدشونه إلى يوم يبعثون. انظر: المسند والمقصد
العلي .
٣٦٦٠ - درجته:
ضعيف لحال دراج أبي السمح، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٥٨/٣)، باب
في العذاب في القبر. وقال: رواه أبو يعلى وفيه دراج، وحديثه حسن، واختلف
فیه. اهـ. ولکن حاله كما تقدم.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره - تفسير سورة طه (٢٢٨/١٦)، عن أحمد بن
عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج
أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عنه وَله.
كما أخرجه ابن حبان في كتاب الجنائز، ذكر الأخبار عن وصف التنين الذي
يسلط على الكافر في قبره.
(الإحسان ٥٠/٥: ٣١١٢)، عن عبد الله بن محمد بن سلم، عن حرملة بن
یحیی، عن ابن وهب، به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. تفسير ابن كثير (١٤٧/٣)، عن الربيع بن
٤٦

سليمان، عن أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به بنحوه. وقال ابن كثير:
رفعه منكر جداً.
ولم أظفر به إلاَّ مرفوعاً.
فمدار الحديث فيما مر على دراج، وهو ضعيف كما علمت، ولكن وجدت له
متابعة عند البزار وهي ما أخرجه كما في كشف الأستار (٥٨/٣: ٢٢٣٣)، تفسير
سورة طه عن محمد بن يحيى الأزدي، عن محمد بن عمر، عن هشام بن سعد، عن
سعيد بن أبي هلال، عن ابن حجيرة به بنحوه.
فقد تابع سعيد بن أبي هلال دراج على الوجه الثاني، مما يوحي بترجيحه على
الأول، إذ سعید صدوق له أوهام.
وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٧٠)، وقال: رواه البزار، وفيه من لم
أعرفه. اهـ. قال المحقق الأعظمي: كأنه يعني أبا حجيرة، ولكني أقول: كأنه يعني
محمد بن عمر، إذ ربما تصحّف عليه إلى محمد بن عمرو، وقد وقع ذلك عند ابن
كثير في تفسيره.
وبيان رجاله كالتالي:
١ - محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري، ثقة مات سنة
(٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢١٧/٢: ٨١١).
٢ - محمد بن عمر بن واقد الواقدي، متروك مع سعة علمه. توفي سنة
(٢٠٧ هـ). انظر: التقريب (١٩٤/٢: ٥٩٧).
٣ - هشام بن سعد المدني، صدوق. له أوهام، ورمي بالتشيّع، مات سنة
(١٦٠ هـ). انظر: التقريب (٣١٨/٢: ٨١).
٤ - سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم، صدوق، اختلط بآخره. مات بعد
(١٣٠ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: التقريب (٣٠٧/١: ٢٧٤).
٥ - عبد الرحمن بن حجيرة، ثقة.
٤٧

٦ - أبو هريرة، صحابي.
وعليه فكلهم معروفون، لكن لا يرقى الحديث لوجود محمد بن عمر الواقدي
فيه، وهو متروك.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وابن مردويه في
تفسيريهما كما في الدر المنثور (٣١١/٤).
وذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (ص ١٥٩)، في ضغطة القبر وعذابه.
وجملة القول أن الحديث يبقى ضعيفاً من هذه الطريق عن أبي هريرة.
٤٨

٣٦٦١ - وقال الحارث(١): حدثنا أسود بن عامر شاذان، ثنا
شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٢) رضي الله عنهما
في قوله تعالى طه(٣)، أي: طا يا رجل(٤) وهي بالنبطية(٥).
(١) بغية الباحث ٧٢٦/٢.
(٢) قوله: ((عن ابن عباس)): ليس في (سد).
(٣) سورة طه: الآية ١ .
(٤) أي أن معنى طه: يا رجل .. فقيل هي باللغة النبطية، وقيل بالسريانية، وقيل بلسان عك، وقيل
بالحبشية. انظر: ابن كثير (١٢٤/٣)، زاد المسير (٢٦٩/٥).
(٥) نسبة إلى النبط. وهم جيل ينزلون سواد العراق، بالبطائح. انظر: اللسان (٤١١/٧)، النهاية
(٩/٥).
٣٦٦١ - درجته:
موقوف ضعيف لأن شريكا صدوق، اختلط في آخر عمره، ولم تتميز رواية
أسود عنه فترد، وقد سكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ق ١٦١ ب).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٤١/١١: ١٢٢٤٩)، عن محمد بن الصائغ
المكي، عن محمد بن معاوية النيسابوري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، عن ابن
عباس رضي الله عنه بنحوه.
قال في المجمع (٥٩/٧): رواه الطبراني، وفيه محمد بن السائب، وهو
متروك. اهـ. ولعله يريد محمد بن معاوية فهو الذي في سند الطبراني كما تقدم. وهو
متروك كما في التقريب (٢٠٩/٢: ٧١٧)، وعليه فهذا الإِسناد شديد الضعف.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (١٢٤/٣)، عن
الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن
سالم به بنحوه.
وإسرائيل هو ابن يونس، ثقة. تكلم فيه بلا حجة كما في التقريب (٦٤/١٠: ٤٦٠).
٤٩

٠٠
وأبو أحمد الزبيري، واسمه محمد بن عبد الله بن الزير. ثقة ثبت كما في
التقريب (١٧٦/٢: ٣٧٧). والحسين بن محمد هو ابن شنبه لا شيبة كما هو عند ابن
كثير، أي: أنه بالشين والنون والباء المفتوحة كلها، كما في التقريب (١٧٩/١ :
٣٩١)، وهو صدوق.
فهذا الإِسناد حسن.
وأخرج الأثر أيضاً ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة طه (١٣٥/١١) عن ابن
حميد، عن أبي تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن
عباس به .
كما أخرجه في المكان المتقدم عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال:
حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.
وتقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أن هذه السلسلة ضعيفة.
وقد أخرجه ابن مردويه، وعبد بن حميد في تفسيرهما. كما في الدر المنثور
(٢٨٩/٤).
وله شواهد مقطوعة عن الضحاك، وعكرمة. كما في الدر المنثور (٢٨٩/٤).
وجملة القول إنه حسن عن ابن عباس رضي الله عنه.
٥٠

٣٦٦٢ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، ثنا حماد بن سلمة عن
فرقد السبخيّ(١)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
(كان - أي العجل(٢) - إذا خار(٣) سجدوا، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم)).
(١) في (عم): ((السنجي))، وفي (سد): ((السنحي)) بالمهملة، والأول هو الصحيح.
(٢) قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَُّ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾ [طه: ٨٨].
(٣) خار: من الخوار وهو صوت البقر، تفسير ابن جرير (٢٠٠/١١)، النهاية (٨٧/٢).
٣٦٦٢ - درجته :
موقوف ضعيف، لأمرين:
١ - حماد بن سلمة مختلط، ولم تتميز رواية يزيد عنه، هل هي قبل الاختلاط
أو بعده .
٢ - فرقد السبخي، ضعيف.
وقد سكت عليه البوصيري (الاتحاف ١٦١/٢ ب).
تخريجه :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١٤٢/٣)، بأطول من
هذا ولفظه: حدثنا محمد بن عبادة بن البختري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد
عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن هارون مر بالسامري، وهو ينحت
العجل فقال له: ما تصنع؟ فقال: أصنع ما يضر ولا ينفع، فقال هارون: اللهم أعطه
ما سأل على ما في نفسه، ومضى هارون، وقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور
فخار، فكان إذا خار سجدوا وإذا خار رفعوا رؤوسهم)).
فسماك بن حرب تابع فرقداً، وهذه المتابعة تفيد في ترقية الأثر وإن كان سماك
صدوقاً لأنه اختلط بآخره ولم تتميز رواية حماد عنه. انظر: التقريب (٣٣٢/١: ٥١٩).
وعليه فالأثر في درجة الحسن لغيره.
ولم أجده إلاَّ لابن أبي حاتم.
٥١

٣٦٦٣ - وحدثنا (١) يزيد، ثنا جويبر(٢)، عن الضحاك في قوله
تعالى: ﴿خُوَارٌ﴾(٣) قال: خار خورة، لم يثنِّ(٤) (٥) ألم تر أن الله عز وجل
قال: ﴿أَلَّا يَجِعُ إِلَيْهِمْ (٦) قَوْلًا﴾(٧)، وقال جل وعلا: ﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ
وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾(٨).
(١) القائل هو أحمد بن منيع رحمه الله.
(٢) في (سد): ((يزيد بن جويبر))، وهو خطأ.
(٣) في قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِبْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ﴾ [طه: ٨٨].
(٤) في (سد): (لم یئن))، بالهمز.
(٥) يُثَنّ: بضم الياء، وفتح الثاء، وتشديد النون، أي: لم يكررها. من ثنَّيته تثنية إذا جعلته اثنين.
انظر: اللسان (١١٥/١٤)، هكذا في جميع نسخ المطالب. وهذا يخالف ما روي عن ابن
عباس قبل هذا الأثر، فإنه يدل على تكرر ذلك منه، وقد قال السدي: كان يخور ويمشي، وقال
ابن عباس في حديث الفتون الذي رواه النسائي في التفسير وغيره، أن الربح كانت تدخل في
دبره وتخرج من فيه. وكان ذلك الصوت من ذلك. انظر: تفسير ابن كثير (١٤٢/٣)، ولذا
الأقرب: بين بالباء والباء المكسورة، أي: أخرج صوتاً غير مفهوم، وهكذا أثبته الأعظمي في
المجردة (٣٥٢/٣)، ويؤيده ما ورد من الآيات.
(٦) في (عم): ((لهم)، وفي جميع النسخ: ((ولا يرجع))، وهو خطأ.
(٧) سورة طه: الآية ٨٩.
(٨) سورة الأعراف: الآية ١٤٨.
٣٦٦٣ - درجته:
مقطوع شديد الضعف لحال جويبر. لكن يمكن القول بقبولها لأنها في التفسير
فقد نقل الحافظ عن أبي قدامة السرخسي، عن يحيى القطان أنه قال: تساهلوا في
أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر الضحاك وجويبراً. وقال
المروزي: حاله حسن في التفسير، وهو لين في الرواية.
تخريجه :
لم أجده.
٥٢

٣٦٦٤ - وقال أبو بكر(١): حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة،
عن يزيد بن عبد الله، هو ابن قسيط(٢)، عن أبي رافع رضي الله عنه قال:
نزل بالنبي ◌ّلل ضيف، فبعثني وَ ل إلى يهودي(٣) فقال: قل له: إن
رسول الله وَل﴿ يقول لك: بعنا أو أسلفنا إلى رجب. فقلت له(٤).
فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه(٥) إلاَّ برهن(٦) فرجعت إلى النبي وَل
فأخبرته(٧) فقال ◌َله: أما والله إنه لو باعني أو أسلفني لقضيته. إني أمين(٨)
في السماء. أمين في الأرض. اذهب بدرعي(٩) الحديد. فذهبت بها
فنزلت هذه الآية تعزية للنبيّ وَله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَّكَ إِلَى مَا مَتَعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا
مِنْهُمْ﴾(١٠).
.
(١) في هامش (مح): هذا الحديث في باب الرهن بهذا الإسناد والمتن فتنبه. اهـ. وهو في
(٥٣/ أ)، بالإِسناد والمتن المذكورين هنا.
(٢) في (عم): ((ابن قيسط))، وفي (سد): ((بن قسيط)).
(٣) ذكر الحافظ في الفتح (١٠٥/٥)، أن اليهودي الذي توفي رسول الله وَطقه ودرعه مرهونة عنده هو
أبو الشحم، فلعله هو المراد هنا.
(٤) في (سد): ((فقلت له: والله لا أبيعه)).
(٥) يقال سلفت، وأسلفت، تسليفا وإسلافا، والاسم: السلف وهو في المعاملات على
وجھین :
أحدهما: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وعلى المقترض رده كما
أخذه، والعرب تسمي القرض سلفاً. وهو المراد هنا.
ثانيهما: أن يعطى مالاً في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف. ويقال
له: سلم. انظر: النهاية (٣٨٩/٢ _ ٣٩٠).
(٦) الرهن: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه، كما قال ابن سيده. يقال: رهنت
فلاناً داراً رهناً، وارتهنه: إذا أخذه رهناً، والجمع رهون، ورهان، ورهن. انظر: اللسان
(١٨٨/١٣).
(٧) في (مح): ((فأخبره))، والصحيح في (عم) و سد).
٥٣

(٨) في (عم): ((الأمين)).
(٩) الدِّرع: لبوس الحديد، تذكر، وتؤنث. انظر: اللسان (٨١/٨).
(١٠) ﴿ وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ: أَزْوَجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْمَوَةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيَةٍ وَرِزْقُ رَبِّكَ خٌَّ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١].
قال ابن كثير في تفسيره (١٤٩/٣)، يقول تعالى لنبيه محمد مص له: لا تنظر إلى ما هؤلاء المترفون
وأشباههم ونظراؤهم فيه من النعيم، فإنما هو زهرة زائلة. ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك،
وقليل من عبادي الشكور. وقال مجاهد: أزواجاً منهم: يعني الأغنياء .. إلخ.
٣٦٦٤ - درجته :
ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (١٢٨/٤)،
باب البيع إلى أجل، إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: فيه موسى بن عبيدة
الربذي وهو ضعيف. اهـ.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٥/١٦)، عن ابن وكيع، عن أبيه به بنحوه.
وابن أبي حاتم في تفسيره أيضاً كما في تفسير ابن كثير (٤٨٢/٢)، تفسير سورة
الحجر. ولفظه ذكر عن وكيع فذكره بسنده ومتنه السابقين.
وقد تابع وكيعاً عبد الله بن نمير. فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٣٣١/١:
٩٨٩)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير،
عن موسی به بنحوه.
وتابعه أيضاً أبو عاصم النبيل كما أخرج ذلك الخرائطي في مكارم الأخلاق
(٣٢٤/١)، جماع أبواب الضيافة، عن حماد بن الحسن بن عنبسة، عنه به بنحوه.
وأخرجه كذلك البزار. انظر: كشف الأستار (١٠٢/٢)، باب القرض والبيع إلى
أجل (١٣٠٤)، عن عمرو بن علي، عنه به بنحوه.
كما تابعه عبد الله بن داود الخريبي، أخرج ذلك أبو نعيم في معرفة الصحابة
(٢٤٢/٢: ٨٦٠).
٥٤

ترجمة أسلم أبي رافع، عن أبي بكر بن خلاد، عن محمد بن يونس، عن
عبد الله بن داود به بنحوه.
وقال عقبه: رواه وكيع، وعبد الله بن نمير عن موسى بن عبيدة مثله. اهـ.
ومداره على موسى، وهو ضعيف كما تقدم.
وقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٥/١٦)، من طريق أخرى عن أبي رافع
في تفسيره (٢٣٥/١٦)، عن القاسم، عن الحسين، عن محمد بن كثير، عن
عبد الله بن واقد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي رافع بنحوه.
ويعقوب لم أعرفه، وأما عبد الله فالظاهر أنه الحراني، وهو متروك كما في
التقريب (٤٥٩/١: ٧١٩).
وأخرجه ابن راهويه، وابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور
(٣١٢/٤).
قال الحافظ في تخريجه لأحاديث الكشاف (٩٩/٣): وفيه موسى بن عبيدة
متروك. واستدل على بطلان ما رواه أنه وقع فيه: أن قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَ عَيِّنَّكَ﴾
الآية نزلت في هذه القصة. وسورة طه مكية، وهذه القصة إنما كانت في المدينة كما
في الصحيح. وهذا يمكن الجواب عنه إذ لا مانع أن تكون الآية وحدها مدنية، وبقية
السورة مكي، وأما من حمله على تعدد القصة فلم يصب. اهـ.
والذي في الصحيح أنه ژ توفي ودرعه مرهونة عند يهودي.
وأكتفي بذكر هذا القدر من التخريج لأن الحديث سبق بسنده ومتنه كما تقدم.
٥٥

٢١ - سورة الحج
٣٦٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا وكيع، ثنا(١) سفيان عن
السدي، عن مرة، عن عبد الله قال: من هم(٢) بسيئة فلم يعملها
لم يكتب(٣) عليه شيء، وإن هم بعدن أبين(٤) (٥) أن يقتل في المسجد
الحرام(٦) أذاقه الله عز وجل من عذاب أليم. ثم قرأ: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ
بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ (٧) ... ﴾(٨) الآية.
* موقوف قوي الإِسناد.
٠٠٠
(١) في (عم): ((عن سفيان)).
(٢) من هم بالأمر يهم: إذا عزم عليه. النهاية (٢٧٤/٥).
(٣) في (عم): ((تكتب بالفوقية)).
(٤) تقدم بيانه في الحدیث رقم ٥.
(٥) في (سد): ((بعد - بياض ـــ أن يقتل)).
(٦) المراد بالمسجد الحرام هنا كل الحرم. إذ حكم كل الحرم في تغليظ الذنب المذكور كذلك.
أضواء البيان (٦٠/٥).
(٧) في (سد): ((لظلم))، وفي (عم): ((بظلم نذقه ... )) الآية.
(٨) الآية بتمامها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ سَوَّةً
اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَائِ وَ مَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَامِ بُطُلِْ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥].
٥٦

٣٦٦٥ - درجته :
موقوف حسن، لأن السدي صدوق. قال البوصيري (الاتحاف ٢/ ق ١٦٢)،
رواه إسحاق وأحمد، وأبو يعلى موقوفاً بسند صحيح. اهـ. وفيه نوع تساهل: ومثله
قول الهيثمي في المجمع (٧٣/٧). رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار. ورجال أحمد
رجال الصحيح. اهـ. لأن السدي في سند أحمد كما سيأتي.
تخريجه :
الأثر مروي عن مرة، وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه كما يلي:
١ - روي موقوفاً، عن مرة، عن عبد الله.
أخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (١٤٠/١٧)، عن أبي كريب،
ونصر بن عبد الرحمن الأودي، عن المحاربي، عن سفيان، عن السدي، عن
مرة، به بنحوه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج (٣٨٧/٢)،
عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أسيد بن عاصم الأصبهاني، عن الحسين بن
حفص، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة. به بنحوه.
فقد تابع زبيد بن الحارث، أبو عبد الله، السدي، عن مرة، وزبيد، ثقة ثبت.
انظر: التقريب (٢٥٧/١: ١٤).
ورجاله كلهم ثقات إلاَّ الحسين بن حفص فقد قال عنه الحافظ:
صدوق. (التقريب (١٧٥/١: ٣٥٧))، فهذه المتابعة ترقي الأثر إلى درجة الصحيح
لغيره.
كما أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢٥٣/٩: ٩٠٧٨)، عن محمد بن علي
الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن مرة، به
بنحوه .
٢ - روي مرفوعاً، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي ثَ﴾.
٥٧

أخرجه أحمد في مسنده (٤٢٨/١)، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن
السدي، عن مرة. به بنحوه.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٧٠/٥: ٥٣٦٣)، عن أبي خيثمة، عن يزيد
به، بنحوه.
كما أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧ / ١٤١).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣/ ٦٠ تفسير سورة الحج: ٢٢٣٦).
وقال: لا نعلم أحداً رواه عن شعبة بهذا اللفظ إلاّ يزيد بن هارون. اهـ.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١٨٦/٣). وقال ابن
كثير: هذا الإِسناد صحيح على شرط البخاري. اهـ.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٨/٢)، في تفسير سورة الحج. وقال على
شرط مسلم. وسكت الذهبي. ولا يعكر على هذا قول شعبة إذ رواه: رفعه، وأنا
لا أرفعه. اهـ. أي: السدي. لأنه وإن كان موقوفاً في رأي شعبة فهو مرفوع رواية.
کلهم من طريق يزيد به بنحوه.
وقد أخرجه الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
مردويه في تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (٤/ ٣٥٠).
والترجيح بين رواية الوقف والرفع أن رواية الوقف أصح لما يلي:
١ - أن مدار الرواية على مرة وهو ثقة، وأما من رواه عنه فهم كما يلي:
( أ) الرواية المرفوعة: السدي، وهو صدوق.
(ب) الموقوفة: السدي: صدوق. وزبيد، ثقة.
وعليه فالحمل على السدي، لأن الثقة رواة عن مرة موقوفاً، ثم إن السدي رواه
مرة موقوفاً ومرة مرفوعاً مما يدل على أنه وهم في رفعه.
٢ - كلام العلماء، فقد رجحوا وقفه. كما قال شعبة عندما رواه. رفعه وأنا
لا أرفعه. اهـ. أي: أن السدي رفعه، وهو غير مرفوع. ولذا قال ابن كثير (١٨٦/٣)،
٥٨

ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه
أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفاً. والله
أعلم. اهـ.
وعليه فالصحيح في هذا الأثر وقفه على ابن مسعود رضي الله عنه. وهو موقوف
صحيح لغيره.
٥٩

٣٦٦٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن بن موسى، ثنا
شيبان، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان ابن عمرو (١) رضي الله عنهما
يضرب قبتين(٢)، قبة في الحل، وقبة في الحرم(٣)، فقيل له: لو كنت مع
ابن عمك وأهلك؟ فقال: ((إن مكة بكة(٤). وإنا أنبئنا أن من الإلحاد فيها:
كلا والله وبلى(٥) والله)).
* هذا موقوف صحيح.
(١٥٤) قول عمر رضي الله عنه(٦): ((لينزل البادي حيث شاء)) تقدم
في أول الحج(٧).
(١) في جميع النسخ: عبد الله بن عمر. والصحيح ابن عمرو كما سيأتي.
(٢) الضرب هو الدق في الأرض أي ينصب القبتين بواسطة دقهما في الأرض، والقبة من الخيام:
بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. انظر: اللسان (٥٤٣/١ - النهاية ٣/٤).
(٣) المراد بالحرم، أي: ما كان داخل حدود الحرم المعروفة. وهي معلمة بعلامات واضحة وهي
كالآتي:
١ - من جهة طريق المدينة: ثلاثة أميال، دون التنعيم، وتعرف بمسجد عائشة.
٢ - من جهة اليمن سبعة أميال، عند أضاءة لبن.
٣ - من جهة العراق كذلك، على ثنية رجل، جبل بالمقطع.
٤ - من جهة الطائف وبطن نمرة كذلك، في شعب عبد الله بن خالد بن أسيد.
٥ - من جهة جدة عشرة أميال. عند منقطع الأعشاش دون الشميسي، وهو الحديبة. وليست
داخلة فيه .
٦ - من جهة بطن عرنة، على طريق عرفة أحد عشر ميلاً.
وعليها أعلام معروفة ترى من بعد، آخر من جددها الخلافة العثمانية. انظر: حاشية الروض
المربع لابن قاسم (٤/ ٧٥).
(٤) في (عم) و (سد): ((إن مكة مكة)).
(٥) في (مح): و((بلا))، والصحيح في (عم) و (سد).
(٦) في (سد): ((عنهما)).
(٧) تقدم في كتاب الحج، باب بيع دور مكة حديث رقم (١٢٠٢).
٦٠