النص المفهرس

صفحات 681-700

١١ - سورة التوبة
٣٦١٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، ثنا
شعبة، / عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله [مع ١١٣٦]
عنهما، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: إن آخر ما نزل من القرآن:
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصُ
عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
١٢٨
[٢] أخبرنا وكيع عن شعبة، بهذا الإِسناد مثله.
هذا إسناد حسن(٢).
(١) سورة التوبة: الآية ١٢٨.
(٢) (عم): (ضعيف)) وكأنه الأولى، كما سترى في الحكم على سند الحديث.
٣٦١٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.
قال الهيثمي في المجمع (٣٩/٧): وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ثقة سيِّىء
الحفظ، وبقية رجال ثقات.
تخريجه :
تابع أبا عامر ووكيع :
٦٨١

٠٠
١ - مسلم بن إبراهيم أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧٨/١١)، والطبراني في
الكبير (١٩٩/١)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (٣٤٧/١) بأسانیدهم عنه.
٢ - بشر بن عمر أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١١٧/٥).
٣ - حدثنا محمد ابن أبي بكر، ثنا بشر.
٤ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي أخرجه المحاملي في أماليه
(رقم ٤٥٥).
٥ - حدثنا يعقوب ابن أبي إياس أخرجه بإسناده عنه البيهقي في دلائل النبوة
(١٣٩/٧).
٦ - عبد الصمد بن عبد الوارث أخرجه عن أبي موسى عنه ابن جرير في
التفسير (٧٨/١١).
كلهم عن شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن
أبي وخالف ابن وكيع إسحاق فرواه عن أبيه بالإسناد عن يوسف، عن أبي بن كعب.
أخرجه ابن جرير عنه (٧٨/١١).
وابن و کیع ضعيف.
وأخرج الحاكم (٣٣٨/٢)، الحديث من طريق أبي عامر - طريق إسحاق -
عنه، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، وعلي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن
عباس، عن أبي.
وقال: حديث شعبة، عن يونس، عن عبيد، صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
وإسناده عن أبي عامر حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة،
القاضي ثنا أبو عامر، به.
قلت: بكار ثقة كما يظهر من ترجمته في السير (٥٩٩/١٢).
٦٨٢

وهذا منه مزيد في متصل الأسانيد، وإلاَّ فالحديث عن علي عن بوسف، ويدل
عليه أمران: أولهما أن أصحاب شعبة تواردوا على عدم ذكر يونس.
ثانيهما: أن المترجمين ليوسف مهران ذكروا أنه لم يرو عنه إلاَّ علي بن زيد كما
يظهر في ترجمته والله أعلم.
تابع ابن عباس، عن أبي الحسن البصري كما في الحديث الآتي.
٦٨٣

٣٦١٧ - [٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، ثنا منصور،
عن الحسن، عن (أبي بن كعب)(١) رضي الله عنه نحوه.
(١٥٠) حديث ابن عمر رضي الله عنهما في ذكر النسىء تقدم في
باب حرمة مكة. (٢).
.
(١) (عم): ((أبي سعيد الخدري)) وهذا لعله سبق قلم.
(٢) تقدم برقم (١١٣٤) من الجزء السادس.
٣٦١٧ _ [٣] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان :
١ - هشيم مدلس وقد عنعن.
٢ - الحسن البصري لم يسمع من أُبي.
كما في جامع التحصيل ( / ١٦٥).
تخريجه :
تابع منصور عن الحسن قتادة أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٢٨ :
١٢٥)، أخبرنا عباس بن الوليد، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن،
به .
وهذا إسناد أضعف من سابقه:
١ - سعيد هو ابن أبي عروبة مدلس.
٢ - قتادة أيضاً مدلس.
وقد عنعنا.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣٣١/٤): إلى ابن الأنباري في المصاحف
وابن مردويه.
ورواه أبو العالية عن أبي قال:
إنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، فكان رجال
٦٨٤

.
يكتبون، ويملى عليهم أبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة، ثم
انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن،
قال لهم أبي بن كعب إن رسول الله وَل﴿ أقرأني بعدها آيتين: لقد جاءكم رسول من
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم إلى وهو رب
العرش العظيم، ثم قال: هذا آخر ما أنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به الله الذي
لا إله إلاّ هو، قول الله تبارك وتعالى: وما أرسلنا قبلك من رسول إلاَّ يوحي إليه أنه
لا إله إلاَّ أنا فاعبدون.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٣٤/٥)، واللفظ له، وابن
أبي داود في المصاحف ( / ٣٠).
والبيهقي في دلائل النبوة (١٣٨/٧ مختصراً).
كلهم بأسانيدهم عن أبي جعفر الرازي عن أبي العالية، عن أبي، به.
وهذا إسناد ضعيف أبو جعفر الرازي ضعيف.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣٣١/٤) إلى ابن الضريس في فضائله، وابن
أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والخطيب في تلخيص المتشابه، والضياء في
المختارة.
قال ابن كثير في التفسير (٤٠٥/٢): غريب.
فالأثر على كل حال ضعيف.
٦٨٥
.

[عم٥١٠] ٣٦١٨ - وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن
عمرو بن علقمة، ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: مر عمر بن
الخطاب رضي الله عنه برجل، وهو يقرأ: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ
اٌلْمُهَجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ... ﴾(١) حتى ختم الآية، فقال عمر رضي الله عنه:
إنصرف، إنصرف (٢)، فقال: من أقراك هذه السورة؟ فقال: أقرأنيها
أبي بن كعب رضي الله عنه، فقال (رضي الله عنه)(٣): لا تفارقني،
حتى نذهب إليه، (فجاء)(٤) فاستأذن، وهو متكىء، فأذن له، فقال:
زعم هذا أنك أقرأته آية كذا، وتلاها عليه، فقال: صدق، فقال عمر
لأبي رضي الله عنهما: أتلقيتها من في رسول الله وَّر؟ قال: نعم، (فرد)
عمر رضي الله عنه ثلاث مرات، كل ذلك يقول له أبي رضي الله عنه:
نعم، ثم قال: إني أشهد أن الله تعالى، أنزلها على محمد رَله، جاء بها
جبريل عليه الصلاة والسلام من عند الله (تبارك و)(٥) تعالى، لم يؤامر (٦)
فيها الخطاب ولا ابنه، قال: فخرج عمر رضي الله عنه، وهو يقول: الله
أكبر، الله أكبر.
(١) سورة التوبة: الآية ١٠٠ والسابقون الأولون: قال غير واحد من المفسرين: هم الذين صلوا إلى
القبلتين مع رسول الله صل*، وقيل هم من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية انظر تفسير ابن كثير
(٣٨٣/١).
(٢) انصرف أي انكف عن الشيء بمعنى توقف انظر القاموس المحيط (١٦٢/٣)، لسان العرب
(ترتيب ٤٣٢/٢).
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) (سد): ((فجاءنا)) ولا تمضى مع السياق.
(٥) ليست في (سد) و (عم).
(٦) أي لم يستشر الخطاب وابنه في إنزالها.
٦٨٦

٣٦١٨ - الحكم عليه:
هذا مرسل حسن الإسناد: محمد بن عمرو بن علقمة صدوق.
وأبو سلمة لم يدرك عمر كما في هامش جامع التحصيل ( / ٢١٣).
قال البوصيري في المسندة والمختصر (١٧١/٢٥): رواه إسحاق بن راهويه
بسند صحيح.
تخريجه :
لم أقف علیه بهذا الإِسناد، وروى محمد بن كعب نحو القصة.
أخرجه ابن جرير في التفسير (٨/١١) بأسانيده عن أبي معشر عن محمد بن
كعب القرظي نحوه، وهذا إسناد ضعيف أبو معشر نجيح السعدي ضعيف كما في
ترجمته (رقم ١٦٧)، ومحمد بن كعب لم يسمع عمر كما في جامع التحصيل
(/٢٦٨)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٦٨/٤) إلى أبي الشيخ.
٦٨٧

٣٦١٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمود بن خداش(١)، ثنا
سيف بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله مح لل: لا يكون الدينار على الدينار، ولا الدرهم
على الدرهم، ولكن يوسع جلده، ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
وَقُلُهُورُهُمَّ ... ﴾(٢) الآية.
: هذا ضعيف جداً لضعف سيف.
(١) بكسر المعجمة.
(٢) سورة التوبة: الآية ٣٥، وتفسير الآية على ظاهرها وفي ذلك أحاديث، والمعنى الذي في
· الحديث ورد في آثار موقوفة انظر تفسير ابن كثير (٣٥١/٢).
٣٦١٩ - الحكم عليه:
إسناد تالف فيه سيف بن محمد كذاب.
قال ابن كثير في التفسير (٣٥٢/٢): ولا يصح رفعه.
ولم أجده في التفسير من الإِتحاف.
تخريجه :
نسبه السيوطي في الدر المنثور (١٧٩/٤)، إلى أبي يعلى وابن مردويه.
٦٨٨

٣٦٢٠ - وقال أبو بكر: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن [سد٥٨٨]
واصل بن السائب الرقاشي، عن عطاء ابن أبي رباح، وعن أبي سورة،
عن عمه أبي أيوب رضي الله عنه، قال: قال النبي(١) وَ * من هؤلاء الذين
قال فيهم: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾(٢) قَال ◌َّه:
کانوا یستنجون بالماء، وكانوا لا ینامون اللیل کله.
أبو سورة ضعيف.
(١) في (ك): يا نبي الله، ولعلها أظهر [سعد].
(٢) سورة التوبة: الآية ١٠٨.
٣٦٢٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علل:
١ - واصل بن السائب ضعيف.
٢ - عطاء ليس له سماع من أبي أيوب كما في ترجمته.
٣ - أبو سورة ضعيف ونفى بعضهم سماعه من أبي أيوب.
قال الهيثمي في المجمع (٢١٨/١): فيه واصل بن السائب وهو ضعيف.
وقال البوصيري في المسندة والمختصرة (١٧١/٢) بسند ضعيف لضعف
أبي سورة.
تخريجه :
أخرجه من طريق ابن أبي شيبة الطبراني في الكبير (١٧٩/١)، حدثنا عبيد بن
غنام، ثنا أبو بكر، به.
وبطريقين عن أبي بكر أخرجه الحاكم في المستدرك شاهداً لحديث
(١/ ١٨٨).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٩٠) إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم،
وأبي الشيخ، وابن مردويه.
٦٨٩

.
وتابع أبا سورة عن أبي أيوب، طلحة بن نافع، بنحوه عند ابن ماجه في سننه
(رقم ٣٥٥)، في الطهارة وسننها باب الاستنجاء بالماء ولفظه عنه وعن جابر وأنس أن هذه
الآية نزلت: فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين، قال رسول الله وَلقوله :
يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: ((نتوضأ
للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: هو ذاك فعليكموه)).
وأخرجه الدارقطني في سننه (٦٢/١)، والطحاوي في المشكل (رقم ٤٧٤٠).
والحاكم (١٥٥/١، ٣٤٤/٢).
والبيهقي في سننه (١٠٥/١)، في الطهارة باب الاستنجاء بالماء.
كلهم بأسانيدهم عن عتبة ابن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، أبو سفيان،
عنهم، به .
وهذا إسناد ضعيف عتبة ابن أبي حكيم قال المصنف: صدوق يخطىء كثيراً
كما في التقريب (٤/٢).
وطلحة بن نافع أبو سفيان قال أبو حاتم في المراسيل ( / ٨٩) في هذا الحديث
بعينه لم يسمع من أبي أيوب.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٩/٤)، إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن مردويه وابن عساكر.
والحديث بطرفه الأول له شواهد كثيرة: بلفظه:
أولاً: عن محمد بن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما: قال: لما قدم
رسول الله وَّ﴿ علينا - يعني قباء - قال: إن الله عزّ وجل قد أثنى عليكم في الطهور خيراً،
أفلا تخبروني، قال: يعني قوله: فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب المطهرين،
قال: فقالوا: يا رسول الله: إنا نجده مكتوباً علينا في التوارة، الاستنجاء بالماء.
أخرجه أحمد (٦/٦).
وابن أبي شيبة في المصنف في الطهارة (١٥٣/١)، والبخاري في التاريخ
٦٩٠

(١٨/١)، وابن جرير في التفسير (٢٩/١١).
كلهم بأسانيدهم عن مالك بن مغول، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن
حوشب، عن محمد، به.
وهذا إسناد حسن: شهر بن حوشب حسن الحديث كما سبق تحقيقه.
وفي إسناده اختلاف، لا يضره إن شاء الله .
ونسبه المصنف في الإصابة (٣٧٨/٣)، إلى ابن قانع والبغوي وابن منده وزاد
السيوطي (٢٨٩/٤) إلى أبي نعيم في المعرفة وابن مردويه.
ثانياً: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ
أَنْ يَتَّقَرُواْ﴾، بعث النبي وليه إلى عويم بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله
عزّ وجل عليكم؟ فقالوا: يا رسول الله: ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلاَّ
غسل فرجه أو قال: مقعدته. فقال النبي وَّر: هو هذا.
أخره الطبراني في الكبير (٦٧/١١).
والحاكم في مستدركه (١/ ١٨٧).
والبيهقي في الطهارة من سننه باب الاستنجاء بالماء (١٠٥/١).
كلهم عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس
رضي الله عنهما.
وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق مدلس عنعن كما في ترجمته (رقم ٣٦٧).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٩/٤)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه.
ثالثاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي ◌َّه: ((نزلت هذه الآية في أهل
قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَّرُواْ﴾، قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه
الآية».
أخرجه أبو داود في الطهارة باب في الاستنجاء بالماء (١١/١ : ٤٤).
والترمذي في التفسير تفسير سورة التوبة (٣٤٤/٤)، وقال غريب.
٦٩١

وابن ماجه في الموضع السابق (رقم ٣٥٧)، وأبو يعلى في المعجم ( / ٩٠ :
٤٤).
والبيهقي في الموضع السابق والبغوي في التفسير (٩٦/٤).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٨/٤)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه كلهم
عن محمد بن العلاء، ثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم ابن
أبي ميمونة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال الألباني في إرواء الغليل (٨٥/١): وهذا سند ضعيف وله علتان:
الأولی: ضعف یونس بن الحارث.
الثانية: جهالة إبراهيم ابن أبي ميمونة، قال الذهبي ما روى عنه سوى
يونس بن الحارث.
رابعاً: عن عويم بن ساعدة رضي الله عنه قال: إن النبي 8َّ* أتاهم في مسجد
قباء، فقال: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة
مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون، به، قالوا: والله يا رسول الله، ما نعلم
شيئاً، إلاّ أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا
كما غسلوا.
أخرجه أحمد (٤٢٢/٣).
وابن خزيمة في صحيحه (٤٥/١: ٨٣) وابن جرير في التفسير (٣٠/١١).
والطبراني في الكبير (١٤٠/١٧)، وفي الصغير (رقم ٨٢٨).
والحاكم في المستدرك (١٥٥/١).
وزاد في السيوطي في الدر (٢٨٩/٤) نسبة إلى ابن مردويه.
کلهم بأسانيدهم عن أبي أويس، عن شرحبيل بن سعد، عن عویم، به.
وهذا إسناد ضعيف شرحبيل لين كما في ترجمته في التهذيب (٢٨٢/٤).
وقال المصنف فيه: وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر، لأن عويماً مات في
٦٩٢

حياة رسول الله وَالفقر، ويقال في خلافة عمر رضي الله عنه.
خامساً: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ﴿ لأهل قباء: ما هذا
الطهور الذي خصصتهم به في هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِرِينَ ﴾﴾؟ قالوا: يا رسول الله وَله: ما منا أحد يخرج من الغائط إلاَّ غسل
مقعدته. أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٣/٨).
من طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء، عن ليث، عن شهر، عن أبي أمامة
وهذا إسناد ضعيف جداً.
يحيى بن العلاء كذاب.
سادساً: عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ
﴾ قال: كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط.
يُحِبُّونَ أَنْ يَطَهَرُ واْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِّرِينَ
أخرجه ابن جرير في التفسير (٣٠/١١)، حدثني محمد بن عمارة، حدثني
محمد بن سعيد، ثنا إبراهيم بن محمد عن شرحبيل بن سعد، عن خزيمة رضي الله
عنه، به.
ولم أستطع معرفة الثلاثة الأول من الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير بنحوه (١٠٠/٤) حدثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا
عمرو بن مالك الراسبي، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول، حدثني أبو بكر ابن
أبي سبرة، عن شرحبيل بن سعد، قال: سمعت خزيمة بن ثابت بنحوه.
وهذا إسناد شبه الريح قريب من الموضوع فيه علل:
١ - عمرو مالك الراسبي ضعيف كما في التقريب (٧٧/٢).
٢ - محمد بن سليمان ضعيف كما في لسان الميزان (٢١٠/٥).
٣ - أبو بكر ابن أبي سبرة اتهمه أحمد وابن عدي بوضع الحديث كما في
التهذيب (١٢/ ٣٢).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٩٠) إلى ابن مردويه.
٦٩٣

سابعاً: عن الحسن رحمه الله قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن
يَنَعََّرُواْ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُعَلَّهِرِينَ ﴾﴾﴾، قال رسول الله ◌َّهِ: ما هذا الذي ذكركم الله به في
أمر الطهور؟ فأثنى به عليكم؟ قالوا: نغسل أثر الغائط والبول.
أخرجه ابن جرير في التفسير (٣١/١١).
حدثنا المثنى، ثنا سويد بن نصر، قال أخبرنا ابن المبارك، عن هشام بن حامد،
ثنا الحسن به .
وهذا مرسل صحيح الإِسناد.
ثامناً: عن قتادة رحمه الله: لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَعَهَرُواْ﴾، قال
النبي وسلو: يا معشر الأنصار)): ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فيه؟ قالوا: أنا
لنستطيب بالماء إذا جئنا من الغائط .
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٨٨/٢/١) عن معمر، عن قتادة.
وهذا مرسل صحيح الإِسناد.
تاسعاً: عن الشعبي رحمه الله قال: لما نزلت هذه الآية، قال رسول الله وَله :
يا أهل قباء، ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم، قالوا: ما منا أحد إلاَّ وهو يستنجي
بالماء من الخلاء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٣/١)، في الموضع السابق، بإسناد لم
يتميز لي، قال: حدثنا حفص عن داوود ابن أبي ليلى عن الشعبي.
وبعد هذا کله فالحدیث بمجموع طرقه بحديث ابن عباس ومحمد بن عبد الله بن
سلام وعويم بن ساعدة ومرسل الحسن وقتادة، حسن.
٦٩٤

٣٦٢١ - وقال مسدد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
عبيد بن عمير رضي الله عنه (١)، قال: سئل النبي وَ ل عن السائحين(٢)؟
فقال ◌َ:(٣): هم الصائمون.
* هذا مرسل صحيح الإِسناد.
(١) ليست في (سد) و (عم).
(٢) في تفسير الآية ١١٢ من سورة التوبة، وهذا قول أكثر المفسرين كما أشار إلى ذلك ابن كثير في
تفسيره (٣٩٢/٢)، وقال ابن عيينة كما في الدر المنثور (٣٩٢/٤)، إنما سمّى الصائم السائح،
لأنه تارك للذات الدنيا كلها من المطعم والمشرب والمنكح، فهو تارك للدنيا بمنزلة السائح.
(٣) ليست في (سد) و (عم).
٣٦٢١ - الحكم عليه:
هو كما قال المصنف رحمه الله.
وقال ابن كثير في التفسير (٣٩٢/٢): مرسل جيد.
تخريجه :
تابع مسدداً عن سفيان به مرسلاً:
١ - ابن المديني أخرجه البيهقي عنه في سننه (٣٠٥/٤)، في الصيام، باب
في فضل شهر رمضان.
٢ - محمد بن عيسى الدامغاني وهو مقبول كما في ترجمته في التهذيب
(٣٤٣/٩)، أخرجه عنه ابن جرير (٣٧/١١).
٣ - سفيان بن وكيع عند ابن جرير أيضاً أخرجه عنه كلهم عن سفيان.
وذكر الحاكم في المستدرك (٣٣٥/٢)، على أن الحديث مما أرسله أكثر
أصحاب ابن عيينة .
وقال البيهقي في الشعب (٢٩٣/٣): والمحفوظ عن ابن عيينة، عن عبيد بن
عمير، عن النبي ◌َّ مرسلاً.
٦٩٥

قلت: الموصول أخرجه الحاكم في الموضع السابق وعنه البيهقي في الشعب
حدثنا: أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسی المذکر، ثنا جنید بن حکیم الدقاق، ثنا
حامد بن يحيى البلخي، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، به.
قلت: حامد بن يحيى ثقة حافظ كما في (التقريب ١٤٦/١).
إلاَّ أن الإسناد إليه ضعيف جداً.
شيخ الحاكم كان الحاكم يتهمه كما في لسان الميزان (٢١٢/٥).
وجنيد الدقاق قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي كما في اللسان (١٧٧/٢) ومما
يدل على إرساله عن عبيد بن عمير أن سفيان قد تابعه عمرو بن الحارث الأنصاري
وهو ثقة كما في (التقريب ٦٧/٢) عن عمرو بن دينار.
أخرجه ابن جرير في التفسير (٣٧/١١) حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، قال:
أخبرني عمرو بن الحارث، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير به.
وهذا إسناد صحيح إلى عبيد.
وقد ورد عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه ابن جرير (٣٧/١١).
ونسبه السيوطي في الدر (٢٩٨/٤)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه وابن النجار
قال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا حكيم بن حزام، ثنا
سليمان، يعني الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَّه:
((السائحون الصائمون».
وهذا إسناد ضعيف جداً حكيم بن حزام متروك، كما في ترجمته في لسان
الميزان (٤١٧/٢).
قلت: الصحيح أنه موقوف كما قال ابن عدي في الكامل (٦٣٨/٢) وابن كثير
٦٩٦

في التفسير (٣٩٢/٢)، عن الأعمش.
وأخرجه ابن جرير حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا إسرائيل عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به موقوفاً. وذا إسناد
صحیح.
وقد روى مثله عن جماعة من الصحابة، انظر الدر المنثور (٤/ ٢٩٧).
٦٩٧

٣٦٢٢ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا
حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
قال: إن رسول الله وَ* أراد أن يصلّي على عبد الله بن أبي، فأخذ جبريل
عليه الصلاة والسلام بثوبه، فقال: ﴿ وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى
قَبْرِهٍِ﴾(٢).
(١) هو في المسند (١٤٩/٤: ٤٩٨).
(٢) سورة التوبة: الآية ٨٤. والواو ساقطة في المخطوطات الثلاث، وهو هكذا في المسند.
٣٦٢٢ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لضعف الرقاشي كما قال المصنف.
وقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٣٧٩/٢).
ورواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من حديث يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه ابن جرير في التفسير (٢٠٥/١٠) حدثني أحمد بن إسحاق قال: ثنا
أبو أحمد - هو الزبيري - قال: ثنا حماد بن سلمة عن يزيد، عن أنس به.
ونسبه السیوطي في الدر المنثور (٢٥٩/٤)، إلى ابن مردويه.
وأشار المصنف إلى علة أخرى في الحديث فقال:
٦٩٨

هذا حديث ضعيف، وقد خالف فيه يزيد مع ضعفه، (ما)(١) ثبت
في الصحيحين، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنه صلّى عليه،
و (أن)(٢) الآية إنما نزلت بعد ذلك (٣).
(١) (سد) و (عم): ((فا))، وهو خطأ.
(٢) (سد) و (عم): ((إنما)).
(٣) ما أشار إليه المصنف عنه رضي الله عنه، ولفظه: لما توفّيَ عبد الله بن أبي، جاء إبنه
عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله وَيه، فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفِّنه فيه، ثم قام يصلي عليه،
فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه، فقال: تصلّي عليه وهو منافق؟ وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟
قال: إنما خيَّرني الله - أو أخبرني الله - فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، أن تستغفر لهم
سبعين مرة، فلن يغفر الله لهم، فقال: سأزيده على سبعين، فقال: فصلّى عليه رسول الله وَله
وصلينا معه، ثم أنزل الله عليه: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ، وَمَاتُواْ وَهُمْ فَسِقُونَ
أخرجه البخاري في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف (١٣٨/٣).
وفي التفسير سورة التوبة، باب ولا تصل على أحد منهم (٣٣٧/٨) واللفظ له.
وفيه في قوله استغفر لهم أو لا تستغفر لهم (٣٣٣/٨).
وفي اللباس، باب لبس القميص (٢٦٦/١٠).
ومسلم في فضائل عمر (نووي ١٥/ ١٦٧).
وفي صفات المنافقين (نووي ١٢١/١٧).
والترمذي في تفسير القرآن (٣٤٣/٤)، وقال حسن صحيح.
والنسائي في المجتبى في الجنائز، باب القميص في الكفن (٣٦/٤).
وفي التفسير من الكبرى (٥٥١/١).
وابن ماجه في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة (٤٨٧/١: ١٥٢٣) وأحمد
(١٨/٢).
وابن جرير في التفسير (٢٠٤/١٠، ٢٠٥). والطحاوي في مشكل الآثار (١٣/١).
والبيهقي في الجنائز من سننه، باب جواز التكفين في القميص (٤٠٢/٣).
وفي المرتد، باب ما يحرم به الدم من الإِسلام (١٩٧/٨).
وفي دلائل النبوة (٢٨٧/٥)، والواحدي في أسباب النزول ( /٢٠٩).
كلهم بأسانيدهم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهم.
٦٩٩

وكذلك دلّت الأحاديث الأخرى على ما دل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنه، وذلك
من حديث عمر وجابر وابن عباس رضي الله عنهم.
أولاً: حديث عمر رضي الله عنه قال:
لما مات عبد الله بن أبي بن سلول، دعي له رسول الله وَّ ◌ٍ ليصلّى عليه، فلما قام
رسول الله وَله، وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا وكذا
وكذا وكذا - أعدد عليه قوله - فتبسّم رسول الله وَ ◌ّه، وقال: أخَّر عنّي يا عمر، فلما أكثرت
عليه، قال: إني خيّرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له، لزدت عليها
فصلَّى عليه رسول الله وَله، ثم انصرف فلم يمكث إلَّ يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا
تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم ◌َاتَ أَبَدَا وَلَا نَتُمْ عَلَى قَبْرِهِ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (ي)﴾، قال:
فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ◌َ* يومئذٍ، والله ورسوله أعلم.
أخرجه البخاري واللفظ له في الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين
(٢٢٨/٣٠).
وفي التفسير في سورة التوبة استغفر لهم (٣٣٣/٨).
والترمذي في الموضع السابق.
والنسائي في المجتبى في الجنائز، باب الصلاة على المنافقين (٤/ ٦٧).
وفي التفسير من الكبرى (٥٥٣/١).
وأحمد (١٦/١).
وعبد بن حميد في المنتخب (٥٨/١: ١٩).
والبزار في مسنده (٢٩٨/١: ١٩٣).
وابن جرير في تفسيره (٢٠٥/١٠٥، ٢٠٦). والطحاوي في مشكل الآثار (١٣/١).
والبيهقي في المرتد الموضع السابق.
والبغوي في تفسيره (٤/ ٨١).
والواحدي في الموضع السابق كلهم بأسانيدهم عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهم.
ثانياً: عن جابر رضي الله عنه، قال: مات رأس المنافقين بالمدينة، وأوصى أن يصلّي
عليه النبي ◌َّ﴾، وأن يكفّنه في قميصه، فصلّى عليه وكفّنه في قميصه وقام على قبره، فأنزل
الله: ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره.
أخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب الصلاة على أهل القبلة (٤٨٨/١: ١٥٢٤).
٧٠٠