النص المفهرس

صفحات 621-640

٣٥٩٢ - وقال عبد(١): حدثنا إبراهيم بن الحكم، ثنا أبي عن
عكرمة، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي وَلهو قرأ في خطبته
(سورة) المائدة، وسورة التوبة، ثم قال النبي وَله: ((أحلُّوا ما أحلَّ الله
فيهما، وحرِّموا ما حرَّم الله فيهما)).
(١) في المنتخب (٥٢٧/١: ٦٠٥)، وما بين الأقواس ليست فيه. انظر: قول أبي ميسرة فيما
تضمَّنته السورة من أحكام في الدر المنثور (٤/٣).
٣٥٩٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، فيه إبراهيم بن الحكم، وهو متروك.
تخريجه :
لم أجده بهذا الإسناد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/٣) إلى عبد بن
حميد في مسنده.
وله طريق آخر من حديث عطية بن قيس قال: قال رسول الله وَ ﴿ المائدة من آخر
القرآن تنزيلاً فأحلُّوا حلالها وحرَّموا حرامها.
أخرجه أبو عبيد في الفضائل ( /٢٨)، ثنا أبو اليمان عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن صخرة بن حبيب، عن عطية، به.
وهذا إسناد ضعيف على إرساله أبو بكر. ضعيف.
٦٢١

٣٥٩٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى عن يحيى، قال: سمعت
القاسم يقول: قالت عائشة رضي الله عنها: لمَّا سمعت الناس يقولون:
يحرم كل ذي ناب(١) من السباع(٢)، قلتُ: لا أجد فيما أوحي عليَّ محرماً
على طاعم يطعمه(٣) ... إلى آخر الآية، قال: وإن البرمة (٤) (تكون)(٥)
في مائها الصفرة(٦) ثم لا يحرمها ذلك.
(١) الناب: هو السن الذي يكون خلف الرباعية، وهما سنان. انظر النهاية (١٤٠/٥).
(٢) جمع سبع بضم الباء وفتحها: وهو المفترس من الحيوان.
وقال أبو حنيفة: كل ما أكل اللحم فهو سبع، حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور.
وقال الشافعي: هو الذي يعدو على الناس كالأسد والذئب والنمر. اهـ. وعلى ضوء هذا خلاف
للعلماء. انظر: نيل الأوطار (٢٨٤/٨)، وسبل السلام (١٢٩/٤).
(٣) سورة الأنعام: الآية ١٤٥. وكأن المصنف رحمه الله وهم، فإنَّ مكان الأثر في تفسير سورة
الأنعام وليس في المائدة.
(٤) البُرمة بضم الباء وإسكان الراء المهملة وفتح الميم: القدر المصنوع من الحجارة. انظر النهاية
(١٢١/١).
(٥) في (سد) و (عم): ((لتكون)).
(٦) أي المتبقية بعد الدماء، أو اختلاط الماء بالدم فيصفر مع فوران الماء، وصرَّحت به رواية أخرى
عن عائشة رضي الله عنها.
٣٥٩٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح رجال ابن كثير في التفسير (١٨٤/٢). صحيح غريب، وهو
من طريق حماد الآتي. ولم أجده في الإِتحاف.
تخريجه :
أخرجه من طريق مسدد أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ١٠٠٦).
وتابع يحيى بن سعيد عن الأنصاري:
١ - ابن عيينة عند عبد الرزاق في المصنف (٥٢٠/٤). ولفظه: سُئلت عائشة
٦٢٢

رضي الله عنها عن أكل كل ذي ناب من السباع فتلت قل لا أجد . .
فقالت: قد نرى في القدر صفرة الدم.
٢ - أبو خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣٩٩/٥)، في الصيد،
باب ما ينهى عن أكله من الطير والسباع. وزاد: سُئلت عن كل ذي ناب من السباع
وكل ذي مخلب(١) من الطير.
٣ - حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد بنحو حديث الباب.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧١/٨)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات
(رقم ١٠٠٧) بإسنادیهما عن حماد، به.
٤ - ابن المبارك ببعضه، ولفظه عنها: ((أو دماً مسفوحاً) قالت: وإن البرمة
لیری في مائها .
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧١/٨): حدثنا المثنى، ثنا سويد بن نصر بن
سويد المروزي عن ابن المبارك، وذا إسناد صحيح.
(١) والمخلب بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح اللام بعدها موجه: وهو للطير كالظفر لغيره،
لكنه أشد منه وأغلظ وأَحَدّ، فهو له كالناب السبع. انظر فتح الباري (٦٥٧/٩).
٦٢٣

٣٥٩٤ _ وقال مسدد: حدثنا معتمر عن بُرد(١) بن سنان، عن
عبادة بن نُسَيّ(٢) عن غضيف بن الحارث، قال: (كتب إليَّ - يعني ابن
عمر رضي الله عنهما -)(٣): أن لنا (جيراناً)(٤) من السامرة(٥)، يقرؤون
بعض التوراة (والإِنجيل، ولا يؤمنون بالغيب، فما ترى في ذبائحهم؟
فكتب إليه: إن كانوا يقرؤون بعض التوراة)(٦) وبعض الإِنجيل
(ويسبتون)(٧) فذبائحهم كذبائح أهل الكتاب.
(١) برد بضم الباء الموحدة وإسكان الراء.
(٢) بضم النون وفتح السين وتشديد الياء.
(٣) في كنز العمال معزواً إلى مسدد. وكتب إليه عاملة بالشام - يعني عمر، وكأنه الأولى. ويؤيِّده
ما في تخريج الحديث. وفي ( ك ): (كتب إليه عاملٌ - يعني إلى عمر -).
(٤) في الأصل جيران، والمثبت من (سد) و (عم) لأنها اسم أن.
(٥) السامرة: فرقة من اليهود كانوا يسكنون بيت المقدس وقرايا من أعمال مصر، يتقشَّفون في
الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود، أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون على نبينا عليهم
الصلاة والسلام. وأنكروا نبوة من بعدهم، إلا نبيّاً واحداً ذكروا أنّه يأتي مبشِّراً بعد موسى
يصدق ما بين يديه من التوراة، ويحكم بحكمها ولا يخالفها البتة، وظهر منهم الألفان ادعى أنه
ذاك النبي، وكان ظهوره قبل مولد عيسى عليه السلام بقريب من مائة سنة، وانقسمت السامرة
بعده إلى روستانية، ومعناه الفرقة المتفرقة الكاذبة، وهم المشار إليهم في هذا الحديث، وهم
لا يؤمنون بالبعث، ويزعمون أن الثواب والعقاب في الدنيا، والفرقة الأخرى الكوسانية، أي
الجماعة الصادقة، وهم يقرون بالآخرة والثواب والعقاب فيها، وقبلتهم جميعاً جبل بني بيت
المقدس ونابلس، ولغتهم غير لغة اليهود. انظر الملل والنحل الشهر ستاني (٥٨/٢).
وانظر تفصيل ابن قدامة رحمه الله في المغني (٢٦٣/٩)، وبيَّن فيه أن هؤلاء يدخلون ضمناً مع
اليهود والنصارى، وإنما المخالفة منهم لهم في فروع دينهم.
(٦) ما بين القوسين في هامش (مح).
(٧) في (سد): ((يستنون))، وهو تصحيف.
٣٥٩٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح.
٦٢٤

.
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٨٧/٥)، أخبرنا الثوري عن برد، به، ولفظه:
كتب عامل إلى عمران قبلنا ناساً يدعون السامرة يقرأون التوراة، ويسبتون السبت
لا يؤمنون بالبعث، فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ فكتب إليه عمر: إنهم طائفة
من أهل الكتاب، ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب.
وعزاه صاحب الكنز إليه وإلى مسدد (٢٠٥/٨).
٦٢٥

٣٥٩٥ _ [١] وقال الحميدي(١): حدثنا سفيان، ثنا مجالد،
عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه(٢)، قال: زنا رجل
من أهل فدك، فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة، أن سلوا
(محمداً)(٣) عن ذلك فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم
فلا تأخذوه عنه، فسألوه (عن ذلك)(٤)، (فقال)(٥): أرسلوا إليّ أعلم
رجلين منكم، فجاؤوا برجل أعور، يقال له ابن صوريّا، وآخر،
فقال لهما النبي قلهو: أنتما أعلم من قبلكما، فقالا: قد نحا(٦)
قومنا لذلك، فقال النبي وَلقر (لهما)(٧): أليس عندكما التوراة فيها
حكم الله تعالى؟ قالا: بلى، فقال النبي ◌َّ ر: فأنشدكما، بالذي فلق
البحر (لموسى)(٨) وظلَّل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون،
وأنزل المنَّ والسلوى على بني إسرائيل ما تجدون في التوراة في شأن
الرجم؟
فقال أحدهما للآخر: (ما) نشدت بمثله قط؟ ثم قال: نجد ترداد
(١) في المسند (٢/ ٥٤١).
(٢) (سد) و (عم) ((عنهما)).
(٣) (سد) و(عم) ((محمد {َ﴿))، ولا وجه لذكرها لأنه حكاية قول اليهود.
(٤) (سد) ((عنه)).
(٥) ((فقال (َّ)) في (سد) و (عم).
(٦) لعل الصواب (نحانا)، أي: قصدنا قومنا لذلك وهو ما في المسند. وفي رواية البيهقي وغيره
(نحلنا)، أي: ادعوه وزعموه في حقنا. وفي ( ك): (نحا قومنا).
(٧) ليست في (سد) و (عم).
(٨) (سد) و (عم) ((فلق البحر لبني إسرائيل)) وهو الموجود في المسند المطبوع.
٦٢٦

النظر زنيه، والإِعناق زنية(٩) فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما
يدخل الميل في المكحلة، فقد وجب الرجم، فقال النبي وَلّ ى: هو ذاك،
فأمر به فرجم، ونزلت: ﴿فَإِن جَاءُوَكَ فَعْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضٌّ عَنْهُمّ ... ﴾ (١٠)
الآيات.
(٩) في المسند ((والقبل زنيه)).
(١٠) سورة المائدة: الآية ٤٢.
٣٥٩٥ _ [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه مجالد وهو ضعيف.
٦٢٧

٣٥٩٥ _ [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا إسحاق ابن (أبي)(٢)
[سد٥٨١]
إسرائيل، عن سفيان فذكره، وأوله: إن أوتيتم هذا فخذوه، وإن لم تؤتوه
(فاحذورا)(٣)، قال: نزلت في ابن صوريّا حين أتاهم النبي ◌َّ، فذكر
الحديث .
و (إن)(٤) لم يذكر أوله، وزاد فيه: والقبلة زنية(٥)، وآخره كما
يدخل الميل في المكحلة فالرجم، ولم يذكر ما بعده.
وهو عند (أبي)(٦) داود وغيره، باختصار (فيه)(٧) أيضاً.
(١) في مسنده (٢/ ٤٢٧).
(٢) ليست في (عم) وهو خطأ.
(٣) مثبت من (سد) و (عم) وفي (مح) ((فأحذروه)).
(٤) ليست في (سد) و (عم).
(٥) تقدم بيان أنها موجودة في مسند الحميدي المطبوع.
(٦) (سد) ((أبو)) وهو لحن فاحش.
(٧) ليست في (سد) و (عم).
٣٥٩٥ _ [٢] تخريجه:
أخرجه من طريق الحميدي الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٣٩) وقد تابع
سفيان بن عيينة عن مجالد أبو أسامة حماد بن أسامة.
وهو الذي أشار إليه المصنف أن أبا داود أخرجه وقد أخرجه باختصار، أذكر هنا
لفظه كاملاً في رواية البزار عن جابر رضي الله عنه، قال: جاءت اليهود بامرأة منهم
ورجل زنيا، فقال رسول الله وَ لي: ائتوني بأعلم رجلين فيكم، فأتوه بابني صورياً،
فقال: أنتما أعلم من وراءكما؟ فقالا: كذلك يزعمون، فناشدهما بالله الذي أنزل
التوراة على موسى وَّر، كيف تجدون أمر هذين في توراة الله تعالى؟ قالا: نجد في
التوراة: إذا وجد الرجل مع المرأة في بيت، فهي ريبة فيها عقوبة، وإذا وجد في ثوبها
٦٢٨

أو على بطنها فهي ريبة ففيها عقوبة، فإذا شهد أربعة أنهم نظروا إليه مثل الميل في
المكحلة رجموه، فقال: ما يمنعكم أن ترجموها؟ فقالوا: ذهب سلطاننا فكرهنا
القتل، فدعا رسول الله ◌َ* بالشهود، فشهدوا فأمر برجمهما.
أخرجه بهذا السياق البزار كما في كشف الأستار (٢٢٠/٢)، عن إبراهيم،
عن سعيد الجوهري، وأخرجه مختصراً أبو داود ولفظه: جاءت اليهود برجل
وامرأة منهم زنيا، فقال ائتوني بأعلم رجلين منكم ((فأتوه بابني صوريًا، فنشدهما
كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا
ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال «فما يمنعكما أن ترجموهما؟
قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله وَقير بالشهود، فجاؤوا بأربعة،
فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله والهدم
برجمهما .
أخرجه عن يحيى بن موسى البلخي في الحدود، باب في رجم اليهوديين
(١٥٦/٤: ٤٤٥٢). ومن طريقه البيهقي في سننه في الحدود، باب ما جاء في وقف
الشهود حتى يثبتوا الزنا (٢٣١/٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٤١/١٤).
وابن ماجه في الأحكام، باب بم يستخلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠: ٢٣٢٨)
بذکر الاستحلاف فحسب عن علي بن محمد.
كلهم عن أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر رضي الله عنه.
وتابع أبا أسامة عبد الرحمن بن سليمان الرازي نحوه أخرجه الطحاوي في
المشكل (رقم ٤٥٤٥)، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن سلمان به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧٨/٣) إلى ابن المنذر وابن مردويه.
وتابع مجالداً عن الشعبي هشيم عند أبي يعلى في مسنده (٣٩٤/٢).
حدثنا زكريا هو ابن يحيى، حدثنا هشيم، عن الشعبي، عن جابر، أن
النبي وَليل استحلف إبني صوريا حيث سألهما عن الرجم، فاستحلفهما: كيف تجدانه
٦٢٩

في كتاب الله في كتابكم؟ قال: فاستحلفهما بالله الذي لا إله إلاَّ هو، الذي أنزل التوراة
على موسى: ((كيف تجدون حد الزنا في كتابكم؟».
وهشیم یدلس وقد عنعن.
ورجمه ول# اليهوديين وهذه القصة مشهورة عن ابن عمر وأبي هريرة والبراء بن
عازب وابن عباس رضي الله عنهم.
أولاً عن ابن عمر رضي الله عنه: قال جاءت اليهود إلى رسول الله صل﴿ فذكروا له
أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ولاير: ما تجدون في التوراة في شأن
الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم،
فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها،
فقال له عبد الله بن سلام، إرفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق،
يا محمد آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﴿ ﴿ فرجما. فقال عبد الله بن عمر فرأيت
الرجل يجنىء على المرأة يقيها الحجارة.
أخرجه مالك في الموطأ (٨١٩/٢)، عن نافع، عن ابن عمر.
ومن طريقه البخاري في المناقب، باب قول الله تعالى: (يعرفونه كما يعرفون
أبناءهم). (الفتح ٦/ ٦٣١).
وفي الحدود، باب أحكام أهل الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الأمام
(الفتح ١٦٦/١٢).
ومسلم في الحدود، باب حد الزنا (نووي ٢٠٩/١١).
وأبو داود في الحدود، باب في رجم اليهوديين (١٥٣/٤: ٤٤٤٦).
والترمذي في الحدود، باب ما جاء في رجم أهل الكتاب (مختصراً).
والشافعي (٨١/٢) كذلك.
وأحمد (٧/٢، ٦٣، ٧٣).
وابن حبان (٢٧٩/١٠). والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤٢).
٦٣٠

.
والبيهقي في الحدود من سننه (٢١٤/٨).
والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٨٣) وفي التفسير (٥٧/٣) وللحديث طرق عن
نافع فيها زيادة تفضيل انظر زيادة تفضيلها في تعليق العلامة شعيب الأرناؤوط على
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٢٨٠/١٠).
ثانياً: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: مرَّ على النبيِ وَِّ بيهودي محمّماً
مجلوداً، فدعاهم ◌َ ﴿ فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم، قالوا: نعم فدعا
رجلاً من علمائهم أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني
في كتابكم، قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في
أشرافنا فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، قلنا
تعالوا، فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف، والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد
مكان الرجم فقال رسول الله وَله: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به
فرجم، فأنزل الله عز وجل يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى
قوله: إن أوتيتم هذا فخذوه، يقول ائتوا محمداً وَّر، فإن أمركم بالتحميم والجلد
فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ
﴾ ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
٤٤
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ
٤٠
﴾ [المائدة: ٤٤ _ ٤٧].
٤٧
﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ [
أخرجه مسلم في الموضع السابق (٢٠٩/١١).
وأبو داود في الموضع السابق (٤/ ١٥٤ : ٤٤٤٧ و ٤٤٤٨).
والنسائي في التفسير من الكبرى (٤٣٦/١).
وفي الرجم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٧٥/٢).
وابن ماجه في سننه في الأحكام، باب ما يستحلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠:
٢٣٢٧)، مختصراً وفي الحدود، باب رجم اليهودي واليهودية (٨٥٥/٢: ٢٥٥٨).
وأحمد (٢٨٦/٤).
٦٣١

وابن جرير (٢٣٢/٦) في تفسيره. والروياني (رقم ٤٢٤)، والطحاوي في
المشكل (رقم ٤٥٤١).
والبيهقي في الحدود من سنته، باب ما جاء في حد الذميني (٢٤٦/٨).
وابن عبد البر في التمهيد من طريق أبي داود والنسائي (١٤/ ٣٩٤).
كلهم بأسانيدهم عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء به.
وزاد في الدر المنثور نسبته إلى النحاس في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ وابن مردويه (٧٧/٣).
ثالثاً: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رهطاً أتوا النبي والر جاؤوا معهم بإمرأة
فقالوا: يا محمد ما أنزل عليك في الزنا؟ قال: اذهبوا فأنتوني برجلين من علماء بني
إسرائيل، فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح، والآخر شاب قد سقط حاجبه على عينه
حتى يرفعها بعصاب، فقال: أنشدكما الله لما أخبرتمونا بما أنزل الله على موسى في
الزاني، قالا: نشدتنا بعظيم وإنا نخبرك. إن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم،
وإنا كنا قوماً شببة، وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وإن ذلك کثر فینا، فلم نقم له،
فصرنا نجلد والتعبير، فقال: اذهبوا بصاحبتكم، فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٧/١١)، حدثنا عبدان، وزكريا بن يحيى
الساجي، قال: ثنا الوليد بن عمرو بن سكين، ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، ثنا
سعيد بن عبد الله بن حية، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به.
وهذا إسناد جيد سعيد بن سفيان وشيخه فيها كلام لا يضرهما إن شاء الله
تعالی.
وله إسناد آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما، بنحو حديث جابر وهو مرسل.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣٧/٦).
والطبراني في الكبير (٢٥٧/١٢).
من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن
٦٣٢

.
أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله: (إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم
تؤتوه فاحذروا هم اليهود).
قال الهيثمي في المجمع (١٨/٧): وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس
رضي الله عنهما ..
وزاد السيوطي في الدر نسبته إلى ابن مردويه (٧٧/٣).
رابعاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه، مطولاً انظر لفظه إليه في الدر المنثور
(٧٧/٣) وورد مختصراً أيضاً.
أخرجه أبو داود في الموضع السابق (٤ /١٥٥: ٤٤٥٠، ٤٤٥١).
وعزاه السيوطي إلى أحمد في الدر (٧٦/٣) ولم أجده بعد البحث الشديد.
وعبد الرزاق في مصنفه (٣١٦/٧)، وفي التفسير (١٨٩/١).
وابن جرير في تفسيره (٢٣٢/٦، ٢٣٣).
والبيهقي في الموضع السابق (٢٤٦/٨).
وابن عبد البر في التمهيد (٣٦٦/١٤).
كلهم من طريق الزهري عن رجل من مزينة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
وهذا إسناد ظاهر الضعف.
فحديث الباب صحيح بهذه الشواهد.
٦٣٣

٣٥٩٥ _ [٣] وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن ابن جريج،
أخبرني نافع، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر رضي الله
عنهما، عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، فقال ابن عمر رضي الله عنهما:
أمينة هي؟ قال: نعم، فنهاه، قال(١): فلما دخل دعا بالمصحف، فقرأ:
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُ مَتَعًا﴾(٢)، قال: فطعامه ما يخرج منه،
فكلوه ليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتاً فيه أو ميتاً جنبه(٣).
قلت: رواه مالك في الموطأ(٤) عن نافع نحوه، فقال بعد قوله: فقرأ
﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُ مَتَعًا﴾، (فأرسلني إلى)(٥) عبد الرحمن فقال:
لا بأس به فکله.
(١) نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره (١٠١/٢): الرواية عن جمع من المفسرين من الصحابة
والتابعين أن المراد بطعامه الميتة.
(٢) سورة المائدة: الآية ٩٦.
(٣) هكذا في (ك)، وفي النسخ الثلاث (يؤكل فيه ميتاً حسه)، وفي (عم) بالهامش كذا بالأصل،
ولم يتبين لي معناها بعد عدة تأويلات، وفي رواية ابن جريج عند ابن جرير أو بساحله.
(٤) هو فيه (٤٩٤/٢) في الصيد، باب ما جاء في صيد البحر.
(٥) مثبتة من الموطأ، وفي النسخ الثلاث ((فكبر على أبي عبد الرحمن)) وهو كلام غير مفهوم.
٣٥٩٥ _ [٣] الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، وقد صرح ابن جريج بالتحديث هنا.
تخريجه :
تابع مسدداً عن ابن جريج.
١ - عبد الرزاق في مصنفه (٥٠٨/٤) بلفظه إلى قوله إن كان ميتاً.
٢ - أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد عند ابن جرير (٦٦/٧)، حدثنا
المثنى، عن أبي عاصم به وآخره وكل شيء فيه يؤكل ميتاً أو بساحله.
٦٣٤

وتابع ابن جريج:
١ - عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف كما في التقريب (٤٣٤/١)،
أخرجه عنه عبد الرزاق مقروناً بابن جريج في الموضع السابق.
٢ - أيوب السختياني عند ابن جرير بإسنادين عنه (٦٦/٧) ولفظه بأن
عبد الرحمن ابن أبي هريرة سأل ابن عمر رضي الله عنهم، فقال: إن البحر قذف
حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ
المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وَطَعَامُ مَتَعًا لَّكُمْ وَلِسَيَّارَةِ﴾
قال: اذهب، فقل له: فليأكله فإنه طعامه.
وهذا إسناد صحيح.
وتابعهم مالك كما سيذكر المصنف: وسأذكر هناك أصل الحديث، والله
الموفق.
وأصل الحديث في قصة من حديث جابر رضي الله عنه، قال: بعثنا
رسول الله وَ﴿، وأمَّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيراً لقريش وزوَّدنا جرابا من تمر لم يجد لنا
غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقال: فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال:
نمصُّها كما يمصّ الصبيّ، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا
نضرب بعصينا الخبط، ثم نبلّه بالماء، فتأكله قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع
لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه، فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال:
قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله وَّ﴾، وفي سبيل الله، وقد
اضطررتم، فكلوا: قال: فأقمنا عليه شهراً، ونحن ثلاثمائة، حتى سمنًا، قال: ولقد
رأيتنا نعترف من وقب بالقلال الدهن، ونقتطع منه القدر كالثور، أو قدر الثور، فلقد
أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعاً من أضلاعه.
فأقامها، ثم رخّل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق، فلما
قدمنا المدینة، أتینا رسول الله پے فذكرنا ذلك له، فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل
٦٣٥

٠
معكم من لحمه شيء فتطعمونا، قال: فأرسلنا إلى رسول الله وَ لفيز منه فأكله.
أخرجه مسلم بهذا اللفظ في الصيد، باب إباحة ميتات البحر (٨٤/١٣).
وأبو داود في الأطعمة، باب في دواب البحر (٣٦٤/٣: ٣٨٤٠).
والنسائي في الصيد، باب ميتة البحر (٢٠٨/٧).
والطيالسي ( / ٢٤٠: ١٧٤٤). وعبد الرزاق في المصنف (٥٠٨/٤: ٨٦٦٨).
وأحمد (٣١٣/٣، ٣١٢، ٣٠٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه باب ما قذف به في البحر
(٣٨١/٥). وأبو يعلى (٣٢١/٢: ١٧٨٠ و٣٦١/٢: ١٩١٥، ٣٧٢/٢: ١٩٥).
وابن حبان (٦٤/١٢). والبيهقي (٢٥١/٩) في الصيد والذبائح، باب الحيتان وميتة
البحر (٢٥١/٩). کلهم بأسانیدهم عن أبي الزبير، حدثني جابر به.
وسياقه أتمها وقد ورد بطرق عن جابر في الصحيحين وغيرهما.
انظرها وتخريجها في الإِحسان (١٢/ ٦٣) فما بعدها.
٦٣٦

٣٥٩٥ - [٤] وقال الحارث: حدثنا (سريج)(١) بن يونس،
ثنا مروان - هو ابن معاوية - حدثني خصيف، عن سعيد بن جبير
قال: بعث النجاشي إلى رسول الله وَل* وفداً من أصحابه ..
الحدیث.
وأنزلت فيهم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ
أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَدَرَىَّ ذَاِكَ
] ... ﴾(٢) الآية.
بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
(١٤٨) وسيأتي إن شاء الله تعالى في السيرة النبوية(٣) (٤).
(١) في النسخ الثلاث شريح بالشين المهملة، والحاء المهملة أيضاً، والمثبت موافق لما في كتب
الرجال. وهو المثبت في بغية الباحث (رقم ١٠٣٩).
(٢) سورة المائدة: الآية ٨٢.
(٣) انظره برقم (٤٣١٨)، ولفظه بعث النجاشي إلى النبي ◌َّه، وفداً من أصحابه، فقرأ عليهم
رسول الله وَل﴿، فأقروا وأسلموا، وفيهم نزلت لتجدنَّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود
والذين أشركوا إلى قوله الشاهدين، ثم رجعوا إلى النجاشي وأسلم، ثم إن النبي وَالتز، بلغته
وفاته، فصلّى عليه كما يصلى على الميت.
(٤) قال ابن جرير في تفسير الآية (٣/٧): والصواب في ذلك من القول عندي: أن الله وصف صفة
قوم قالوا: إنا نصارى، أن نبي الله و 9 يجدهم أقرب الناس وداداً لأهل الإيمان بالله ورسوله،
ولم يسمّ لنا أسماءهم، وقد يجوز أن يكون أريد بذلك أصحاب النجاشي، ويجوز أن یکون أريد
بهم قوم كانوا على شريعة عيسى، فأدركهم الإِسلام فأسلموا، لما سمعوا القرآن، وعرفوا أنه
الحق ولم يستكبروا عنه.
وله شاهد عن مجاهد قال: هم الوفد الذين جاؤوه مع جفر وأصحابه من أرض الحبشة.
وهو في تفسيره (٢٠٢/١).
وأخرجه ابن جرير (٧/ ٢٠١).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.
وتابعهما السدي وقتادة وكلها مرسلة، فحديث الباب ضعيف لانقطاعه.
٦٣٧

٣٥٩٥ - [٤] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه خصيف بن الحارث ضعيف.
تخريجه :
تابع مروان بن معاوية عن خصیف عبد الواحد بن زياد.
أخرجه ابن جريج في تفسيره (١/٧٥).
حدثنا محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، نا عبد الواحد، ثنا خصيف به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (١٣٠/٣)، إلى عبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.
٦٣٨

٨ - سورة الأنعام
٣٥٩٦ - (١) قال إسحاق: أنا جرير عن ليث، عن شهر بن حوشب
نزلت سورة الأنعام ومعها زجل(٢) من الملائكة قد نيطوا (٣) السماء الدنيا
إلى الأرض، وهي مكية غير آيتين: ﴿﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ﴾ .
(١) هذا الحديث زيادة من (( ك)).
(٢) في الأصل غير منقوط.
(٣) في مسند إسحاق: ((نظّموا)).
٣٥٩٦ - الحكم عليه:
الأثر ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم.
تخريجه :
الأثر أخرجه إسحاق في المسند (١٧٥/٥: ٢٢٩٨) بهذا المتن والإِسناد.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢٤٤/٣) لعبد بن حميد والفريابي، ثم ذكر
شواهده من حديث ابن عباس، وابن مسعود، وأسماء بنت يزيد، وابن عمر، وأنس،
وجابر، وأُبَيّ بن كعب، ومجاهد، وأبي جحيفة، ومحمد بن المنكدر، وعطاء.
وانظر: مجمع الزوائد (٢٠/٧). (سعد).
٦٣٩

٣٥٩٧ - قال إسحاق: أخبرنا جرير عن أبي إسحاق(١)، عن
أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر الصديق
رضي الله عنه أنه قال (لأصحابه)(٢): ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَامُوا﴾(٣)، و﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيمَانَهُم
بِظُلْمٍ﴾(٤)، (قالوا)(٥): الذين قالوا ربنا الله ثم عملوا بها (ثم استقاموا)(٦)،
(على أمره)(٧)، قالوا: والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، لم يُذنبوا،
قال: لقد حملتموها على أمر شديد، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم
بظلم، يقول: بشرك، والذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا عليها، فلم
يعدلوا عنها بشرك ولا غيره.
(١) هو الشيباني كما في الكتب التي خرجت الحديث.
(٢) في (سد) و (عم): ((لأصحابه رضي الله عنهم)).
(٣) سورة فُصِّلت: الآية ٣٠.
(٤) سورة الأنعام: الآية ٨٢.
(٥) في (سد): ((قال))، وهو خطأ يدل عليه سياق الكلام.
(٦) في (سد) و (عم): ((واستقاموا)).
(٧) ليست في (سد) و (عم).
٣٥٩٧ - الحكم عليه:
هذا إسنادُ رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الأسود وأبي بكر الصدِّيق رضي الله
عنهم.
وقد قال كما روى ابن سعد عنه (١١٩/٦)، أنه هاجر إلى المدينة على عهد عمر
رضي الله عنه.
قال الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٠): صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصر (١٦٩/٢ ب).
٦٤٠