النص المفهرس

صفحات 601-620

٧ - سورة المائدة
٣٥٨٠ - قال الحارث: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، ثنا ابن
لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله وبَّله: أدوا للحلفاء عقودهم الذي عاقدت أيمانكم، قالوا:
وما عقدهم يا رسول الله؟ قال ◌َ له: العقل(١) عنهم، والنصر لهم(٢).
(١) العقل الدية، وأصلها أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإِبل فعقلها بفناء أولياء
المقتول. انظر النهاية (٢٧٨/٣).
(٢) لا ينافي هذا أن صح ما ورد من إجماع المفسرين الذي نقله ابن جرير أن معنى العقود هي
العهود، فإن المذکور في الحديث من ضمن العهود.
٣٥٨٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
تخريجه :
عزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/٣) إلى الحارث بن أبي أسامة.
٦٠١

٣٥٨١ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا يزيد بن هارون، عن ورقاء،
[عم ٥٠٥] عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: اختار موسى عليه (الصلاة)
و(١) السلام من كل سبط رجلين، فدخلوا مدينة الجبارين، فخرج كل قوم
ينهون سبطهم أن يدخلوا، إلَّ يوشع بن نون وكالب(٢) بن يوقنه.
(١) ليست في (سد) و (عم).
(٢) في الروايات الأخرى كلاب.
٣٥٨١ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح إلى مجاهد.
تخريجه :
تابع ابن أبي عمر عن يزيد بن منيع كما سيذكر المصنف بعد الحديث التالي.
وبتسميته الرجلين تابع ابن أبي نجيح عن مجاهد منصور بن المعتمر.
أخرجه ابن جرير بأربعة أسانيد عنه، به. في التفسير (١٧٦/٦).
٦٠٢

٣٥٨٢ _ [١] قال(١): حدثنا يزيد، عن الفضل بن عطية، قال:
تاهوا في اثني عشر فرسخاً أربعين عاماً، وجعل بين ظهرانيهم حجر له مثل
رأس الثور، فإذا نزلوا انفجر منه اثنتا عشرة عيناً، فإذا رحلوا حملوه على
ثور فاستمسك.
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، ثنا (ورقاء)(٢) بهذا إلى قوله
أن يدخلوا عليهم.
(١) القائل هو ابن أبي عمر.
(٢) ليست في (عم).
٣٥٨٢ - الحكم عليه:
مقطوع صحيح الإسناد.
تخريجه:
لم أجده بهذا الإِسناد.
٦٠٣

٣٥٨٢ _ [٣] حدثنا(١) يزيد، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية
العوفي، قال: تاهوا في اثني عشر فرسخاً، أربعين عاماً، وجعل لهم
حجراً مثل رأس الثور، (يحمل على ثور)(٢)، فإذا نزلوا منزلاً وضعوه،
فضربه موسى عليه الصلاة والسلام، فانفجر(ت)(٣) منه (اثنتا) (٤) عشرة
عيناً، فإذا ساروا حملوه على ثور (واستمسك)(٥) الماء.
(١) القائل أحمد بن منيع.
(٢) ليست في (سد).
(٣) ليست في (عم).
(٤) المثبت من (سد) و (عم) وفي (مح): ((اثنتى))، وهو خطأ قطعاً.
(٥) في (عم): ((فاستمسك)).
٣٥٨٢ - [٤] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
١ - فضيل بن مرزوق يخطىء.
٢ - عطية العوفي ضعيف.
وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ١٦٩/٢).
تخريجه :
تابع ابن منيع عن يزيد محمد بن عبد الله ابن أبي الثلج، ثنا يزيد، به.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (١٨٨).
ومحمد صدوق كما في التهذيب (٩/ ٢٢٠).
٦٠٤

٣٥٨٣ - حدثنا (١) يزيد، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن
الخريت(٢) عن عكرمة، في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ
سَنَّةٌ يَتِيهُونَ فِ اٌلْأَرْضِ﴾ (٣) قال: محرمة عليهم أن يدخلوا أبداً، ويتيهون
في الأرض أربعين سنة.
(١) القائل هو أحمد بن منيع.
(٢) بكسر المعجمة، وتشديد الراء المهملة المكسورة.
(٣) سورة المائدة: الآية ٢٦.
٣٥٨٣ - الحكم عليه:
هذا مقطوع صحيح الإسناد.
قال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٩/٢ أ)، رواته ثقات.
تخريجه :
لم أقف علیه بهذا الإِسناد.
٦٠٥

٣٥٨٤ - وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، ثنا
إبراهيم بن طهمان، عن عاصم بن سليمان، عن أم عمرو بنت عيسى
قالت: حدثني عمي (رضي الله عنه) (١): أنه كان مع النبي ◌َّ في
منزله(٢)، فأنزلت عليه سورة المائدة. فعرفنا أنه نزل عليه، فاندقت كتف
(راحلته)(٣) العضباء (٤) من ثقل السورة.
(١) ليست في (سد) و (عم).
(٢) المنزل: بضم الميم وإسكان النون وفتح الزاي: الموضع ينزل فيه ومنه قوله تعالى: (وقل رب
أنزلني منزلاً مباركا وأنت خير المنزلين).
انظر لسان العرب (ترتيب ٣) مادة نزل المعجم الوسيط (٢/ ٩٣٢).
(٣) ((ناقته)) في (سد) و (عم).
(٤) قال المصنف في الفتح (٧٤/٦ مختصر): العضباء بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها موحدة
ومدهي المقطوعة الأذن أو المشقوقة، وقيل هي قصيرة اليد.
٣٥٨٤ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه من لم أعرفه.
قال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (١٦٩/١ أ) بسند ضعيف
لجهالة بعض رواته .
تخريجه :
تابع محمد بن الحسن حفص بن عبد الله بن راشد وهو صدوق كما في التقريب
(١٨٦/١)، عن إبراهيم بن طهمان، به إلاّ أنه قال: أم عمرو بنت عبس، عن عمتها
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص، عن أبيه.
وتابع إبراهيم بن طهمان، عن عاصم. صباح بن سهل وهو ضعيف كما في
لسان الميزان (٢١٧/٣).
أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٢/٢)، وفيه أم عمرو
٦٠٦

.
عن عمها ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/٣)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده
والبغوي في معجمه وفيه بنت عبس عن عمها.
وللحديث شاهد من حديث أسماء بنت يزيد وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم.
أولاً: من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
قال الإِمام أحمد حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، أن
أبا عبد الرحمن الحبلي، حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: أنزلت على
رسول الله* سورة المائدة، وهو راكب على راحلته فلم يستطع أن تحمله فنزل عنها.
وهذا إسناد ضعيف لعلتين:
١ - ابن لهيعة ضعيف وتقدمت ترجمته قريباً (رقم ٥٥١).
٢ - حيي بن عبد الله لين كما في ترجمته في التهذيب (٦٣/٣).
ثانياً: من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها بنحو حديث الباب.
أخرجه أحمد (٤٥٥/٦، ٤٥٨/٦).
والطبراني في الكبير (١٧٨/٢٤).
بأسانيدهم عن ليث ابن أبي سليم عن شهر بن حوشب، عن أسماء، به.
وهذا إسناد ضعيف، ليث ابن أبي سليم ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٦٢).
ثالثاً: عن محمد بن كعب القرطبي، نحوه.
أخرجه أبو عبيد في الفضائل (١٢٨) حدثنا عمر بن طارق عن يحيى بن أيوب
عن أبي صخر، عن محمد، به وهذا إسناد لين أبو صخر هو حميد بن زياد ضعفه
النسائي وأبي معين.
فالحديث على كل حال ضعيف، والله أعلم.
٦٠٧

٣٥٨٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا ابن فضيل، عن عطاء،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ما رأيت قوماً
كانوا خيراً من أصحاب محمد ◌َليل، (ما سألوه إلاَّ عن ثلاث (عشرة)(١)
مسألة)(٢) حتى قبض كلهن من القرآن.
(١) في (سد): ((عشر).
(٢) في هامش (مح) إعتراض صيغته لم يسأل الصحابة النبي وَ ل﴿ إلَّ عن ثلاث عشرة مسألة.
٣٥٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه عطاء بن السائب اختلط ورواية محمد بن فضيل. عنه
بعد اختلاطه. قال أبو حاتم في الجرح (٣٣٤/٦):
وما روى عنه ابن فضيل بلغني فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان
يرويها عن التابعين.
قال الهيثمي في المجمع (١٦٤/١)، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه
اختلط وبقية رجاله ثقات، وقال البوصيري في المختصرة (١/ ٢٨٠ ب) رجاله ثقات.
تخريجه :
رواه عن ابن فضيل ابن أبي شيبة أخرجه عنه الدارمي في المقدمة باب كراهية
الفتيا (٥٠/١)، ومشكدانة أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥٤/١١) حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله عن محمد، به وزاد منهن يسألونك، عن الشهر الحرام
ويسألونك عن المحيض، قال: ما كانوا يسألون إلاَّ عما ينفعهم.
ورواه محمد بن المثنى، أخرجه عنه البزار كما في تفسير ابن كثير (١٥٧/١).
وفيه عن اثنتى عشر مسألة.
وزاد السيوطي في الدر المنثور نسبته إلى ابن المنذر (٥٨٦/١).
٦٠٨

٣٥٨٦ - وقال الحميدي(١): حدثنا سفيان، ثنا زكريا، عن
الشعبي، عن جابر رضي الله عنه، في قوله (تبارك و)(٢) تعالى:
سَنَعُونَ لِلْكَذِبٍ﴾(٣) قال: يهود المدينة، سماعون لقوم آخرين،
قال: أهل فدك (٤) لم يأتوك(٥) إلى آخر الآية.
(١) في المسند بالإِسناد والمتن (٥٤٢/٢).
(٢) ليست في (سد) و (عم).
(٣) سورة المائدة: الآية ٤١.
(٤) فدك بفتح الفاء وإسكان الدال قرية شرقي خيبر على واد يذهب سيله شرق وادي الرمة تعرف
اليوم بالحائط، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (٢٣٥).
(٥) وتمامه في المسند أهل فدك يقولون: إن أوتيتم، هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا
الرجم، وهو هكذا في الإتحاف.
٣٥٨٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه زكريا ابن أبي زائدة وقد عنعن وهو مدلس.
وسكت عليه البوصيري في الإتحاف (١٦٩/٢، مختصر) وفي المسندة.
تخريجه :
من طريق الحميدي ابن جرير في التفسير (٢٣٥/٦)، حدثني المثنى ثنا
إسحاق، ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان إلاّ أنه قال عن زكريا، ومجالد عن
الشعبي.
٦٠٩

٣٥٨٧ - وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن
سماك عن عياض الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلهم
لأبي موسى (رضي الله عنه)(١) هم قوم هذا، يعني قوله: ﴿فَوْفَ يَأْتِى اَللَّهُ
بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾(٢).
(١) مثبتة من (سد) و (عم).
(٢) سورة المائدة: الآية ٥٤.
٣٥٨٧ _ الحكم عليه:
هذا مرسل صحيح الإسناد إلى عياض الأشعري.
قال الحاكم في المستدرك (٣١٣/٢)، على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
قال الهيثمي في المجمع (١٩/٧)، رجاله رجال الصحيح.
وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٩/٢ ب)، رواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بالإِسناد ونحو المتن (١٢٣/١٢)، في الفضائل
في باب ذكر في فضل أبي موسى.
وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٦٠/٤: ٢٥١٥).
وتابع ابن أبي شيبة عن ابن إدريس.
١ - ابن سعد في طبقاته (٤ / ١٠٧).
٢ - سفيان بن وكيع أخرجه عنه ابن جريج في تفسيره (٦/ ٢٨٤).
وقال سلم بن جناده لا أحفظ سماكاً عن عياض الأشعري، وكان قد قال: قال
أصحابنا هو عن سماك بن حرب.
أخرجه عنه ابن جرير في تفسيره (٢٨٤/٦).
قلت: قال المصنف في التقريب في ترجمة سلم (٣١٣/١)، ربما خالف.
وقد خالف هنا ثبتين وهما ابن أبي شيبة وابن سعد وسفيان بن وكيع ضعيف
٦١٠

على أن ابن إدريس قد توبع عن شعبة، به عن سماك عن عياض. فقد تابعه.
(أ) غندر - أثبت أصحاب شعبة ــ عند ابن جرير في التفسير (٢٨٤/٦).
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر.
(ب) عفان بن مسلم الثقة الثبت عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٠٧).
(ج) حفص بن عمر الحوضي وهو ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ١٨٧).
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧١/١٧)، ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصفهان
(٥٩/١). وبإسناد آخر عنه.
(د) سليمان بن حرب الواشحي الثقة الثبت أخرجه الطبراني الكبير
(٣٧١/١٧) حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا سليمان، به.
والقطراني ثقة ترجمته في السير (٥٠٦/١٣).
(هـ) وهب بن جرير، وسعيد بن عامر الضبعي، كلاهما عن شعبة.
أخرجه الحاكم أخبرنا أبو عمرو عثمان أحمد بن السماك بن سعد، ثنا
عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا وهب وسعید.
أخرجه الحاكم (٣١٣/٢)، وهذا إسناد صحيح.
( و) شبابة بن سوار الثقة الحافظ المترجم في التقريب (٣٤٥/١)، أخرجه
الخطيب في تاريخ بغداد (٣٩/٢)، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطرازي، قال:
أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقريء، قال: أنبأنا أبو جعفر الصائع
البغدادي واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم، أنبأنا شبابة.
وهذا إسناد حسن الصائغ صدوق كما في ترجمته في تاريخ بغداد.
(ز) يزيد بن هارون الثقة الثبت رواه عند مجاهد بن موسى أخرجه عنه ابن
جرير في التفسير (٢٨٤/٦).
وهذا إسناد صحيح.
فهؤلاء جميعاً تابعوا ابن إدريس عن شعبة عن سماك عن عياض، به.
٦١١

وقد اختلف فيه على شعبة:
١ - فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير كما
في تفسير ابن كثير (٧/٢) حدثنا عمر بن شبه حدثنا عبد الصمد.
٢ - أبو الوليد الطيالسي أخرجه ابن جرير في التفسير (٢٨٤/٦)، حدثنا
محمد بن المثنى ثنا أبو الوليد كلاهما.
عن شعبة عن سماك بن حرب، عن عياض، عن أبي موسى الأشعري رضي الله
عنه، به .
وتابع شعبة على هذا إدريس الأودى.
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣٥١/٥).
وتمام الرازي (رقم ١٣٣٧) بإسناديهما عن أبي معمر - وهو إسماعيل بن
إبراهيم بن معمر - حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عياض، عن
أبي موسى رضي الله عنه.
قلت: وإسماعيل ثقة مأمون كما في ترجمته في التقريب (٦٥/١). إلاَّ أن
الدارقطني في العلل (٧/ ٢٥٠)، قال في رواية أبي معمر قال: ذلك أبو معمر
القطعي، فكأنه يشير إلى تفرده بها، وقد خالف الجمع الذين رووه عنه، عن شعبة
وأشار إلى أن أبا سعيد الأشج رواه عنه عن شعبة كرواية الجمع.
وأما صاحبا شعبة فقد خالفا سبعة من الأثبات فيه، كيف ومنهم اثبت أصحاب
شعبة غندر الذي يقول فيه ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب
غندر حكم بينهم وافقه عليه ابن معين والعجلي فإن حصل ولعل هذا من سماك بن
حرب فقد علمت أن في حفظه شيء فيكون شعبة قد رواه بالوجهين، فالجواب أنه لو
کان کذلك لاختلف على هؤلاء الإثبات فرووه لنا بالوجهین، فلما لم یکن ذلك، حكم
بما تقدم، والله أعلم. وأنه مرسل وبه يكون الحديث ضعيفاً.
٦١٢

٣٥٨٨ - وقال الحارث: حدثنا بشر بن عمر، عن عثمان، عن
قتادة رضي الله عنه، قال: لما (نزل)(١) من بعد ذلك: ﴿ وَأَنِ اعْكُمْ بَيْنَهُم بِمَّاً
أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٢).
قال (رسول الله) (٣) وَله: نحن اليوم نحكم على اليهود والنصارى،
وعلى من سواهم من الأديان(٤).
(١) في (سد): ((نزلت)) وكلاهما صحيح فعلى الأول أي نزل الوحي وجبريل بالآية، وعلى الثاني
أي نزلت الآية.
وفي البغية (رقم ٧٠٨) ما في (سد) ضمن حديث.
(٢) سورة المائدة: الآية ٤٩.
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) أي إذا جاءك هؤلاء يطلبون حكمك، ورفعهم إليك غيرهم متعدياً عليهم فاحكم بينهم، وهذا
القول بإن من سوى اليهود والنصارى وغيرهم يدخلون في حكم الله، أي من يؤخذ منهم الجزية
كالمجوس ومن لف لفهم. انظر فتح الباري (١٦٦/١٢).
٣٥٨٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه عثمان البري وحاله ما رأيت، وسكت عليه البوصيري
في الإِتحاف المختصرة (١٦٩/٢).
تخريجه :
لم أقف علیه بهذا الإِسناد.
٦١٣

٣٥٨٩ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا
(نصير)(١) بن زياد الطائي، حدثني الصلت، عن حامية بن
رقاب، قال: سألت سلمان رضي الله عنه عن هذه الآية: ﴿ذَلِكَ
بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾(٢)، فقال: دع القسيسين(٣) في
الصوامع والخرب، اقرأنيها رسول الله بَله: ذلك بأن منهم صديقين
ورهباناً (٤).
(١) المثبت من الكتب التي خرجت الحديث وكتب الرجال وفي النسخ الثلاث نصر بالتكبير.
(٢) سورة المائدة: الآية ٨٢.
(٣) القس: وذلك بفتح القاف وضم السين المشددة، مفرد القسيسين وهو رئيس من رؤوس
النصارى في الدين والعلم، وهي المرتبة الثالثة بعد الخادم والشماس. انظر لسان العرب
(ترتيب ٨٤/٣)، المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٠).
(٤) الراهب المتعبد في الصومعة، وأحد رهبان النصارى ويجمع على رهبان يتخلى عن أشغال الدنيا
وملاذها زاهداً متعبداً معتزلاً. انظر لسان العرب ترتيب (١٢٧/١)، والمعجم الوسيط
(١/ ٣٧٧).
٣٥٨٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل على التوالي:
١ - نصير الطائي.
٢ - الصلت الدهان.
٣ - حامية الكوفي.
تخريجه :
تابع ابن أبي شيبة عن معاوية بن هشام.
٦١٤

عبيد الله بن موسى عند البخاري في التاريخ (١١٦/٨)، به.
وتابع معاوية بن هشام عن نصير بن هشام.
ومن حدث أبا عبيد، به في فضائل القرآن (١٧٠).
وتابعهما: يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو الحديث الآتي.
٦١٥

٣٥٨٩ - [٢] (وقال الحارث: حدثنا)(١) يحيى بن عبد الحميد،
ثنا نصير بن زياد، فذكره(٢) بلفظ: فقال: هم الرهبان الذين في الصوامع
والخرب دعوهم فيها، قال سلمان رضي الله عنه: وقرأت على
رسول الله وير ذلك بأن منهم قسيسين، فأقرأني ذلك بأن منهم صديقين.
(١) غير واضح في (عم) للتصوير.
(٢) أي ذكر الحديث الماضي بالإسناد.
٣٥٨٩ - [٢] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً إضافة إلى ما تقدم ذكره في الحديث السابق فيحيى
ضعيف جداً إلاّ أنه توبع في الحديث السابق.
والحديثان سكت عليهما البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ١٦٩/٢).
تخريجه :
تابع الحارث عن يحيى بن عبد الحميد أبو حاتم الرازي كما في تفسير ابن كثير
عند ابنه (٨٦/٢).
٢ - يعقوب بن سفيان عند ابن أبي داود في المصاحف (١٠٣).
٣ - الحسن بن إسحاق التستري عند الطبراني في الكبير (٢٦٦/٦) كلهم عن
يحيى الحماني، به.
وأخرجه من طريق يحيى الحماني ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٨٦/٢)
وتابع نصر بن زیاد عن حاميه.
نصير ابن أبي الأشعت وهو ثقة كما في التهذيب (٣٨٧/١٠)، عند البزار كما في
تفسیر ابن کثیر قال: حدثنا بشر بن آدم حدثنا نصیر ابن أبي الأشعت حدثني الصلت، به.
قلت: ويبقى الحديث ضعيفاً لجهالة الصلت وشيخه.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (١٣٢/٣)، إلى عبد بن حميد، والحكيم
الترمذي في نوادر الأصول، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر.
٦١٦

٣٥٩٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو كريب، ثنا إسحاق بن
سليمان، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله
عنهما قال: إن كان لتأتي على السنة، أريد أن أسأل رسول الله وَ لتفر عن
شيء، فأتهيب منه وإن كنا لنتمنى الأعراب.
(١٤٧) (حديث الحسن)(١) عن أبي (بكرة)(٢) رضي الله عنه في
قوله (تعالى)(٣): ﴿كَانُواْلاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾(٤)، في كتاب
الإِيمان(٥).
(١) غير واضح في (عم) للتصوير.
(٢) في (سد): ((بكر)).
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) سورة المائدة: الآية ٧٩.
(٥) رجعت إلى كتاب الإِيمان في المسندة والمطبوعة فلم أجده وكذلك الأيمان بالهمزة المفتوحة.
وسيأتي في كتاب الفتوح، باب جواز ترك النهي عن المنكر لمن لا يطيق، حديث رقم
(٤٤٧٨).
٣٥٩٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
تخريجه :
لم أجده فيما بين يدي من مصادر، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره
(١٥٧/١) معزواً إلى أبي يعلى بالإِسناد والمتن.
(أ) وللحديث شاهد من حديث أنس رضي الله عنه قال: نهينا أن نسأل
رسول الله وَّطاهر، عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله
ونحن نسمع ثم ذكر الحديث.
أخرجه مسلم في الإيمان باب السؤال عن أركان الإسلام (١٦٩/١ واللفظ له).
٦١٧

والترمذي في الزكاة باب ما جاء إذا أديت الزكاة (٦٤/٢).
والنسائي (١٢١/٤) في الصوم(١).
وأحمد (١٤٣/٣، ١٩٣).
وابن أبي شيبة في المصنف كتاب الإِيمان والرؤيا باب ما ذكر في الإِيمان
والإِسلام (٩/١١، ١٠، ٥٠٦/٨)، وفي الإِيمان له (٤ رقم ٥)، والدارمي في الصلاة
باب فرض الوضوء والصلاة (١٦٤/١)، وأبو يعلى (٣٤٦/٣: ٣٣٢٠)، وابن حبان
(٣٦٨/١)، وابن منده في الإِيمان (٢٧٠/١: ١٢٩)، والحاكم في معرفة علوم
الحديث (٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/٤)، والبغوي في شرح السنة
(رقم ٤، ٥).
كلهم بأسانيدهم عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله
عنه .
(ب) من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: أقمت مع رسول الله وَلهم
بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلاَّ المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل
رسول الله وَلثر عن شيء.
أخرجه مسلم في البر والصلة باب تفسير البر والإِثم (١٦/ ١١١).
حدثني هارون بن سعيد الإِيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن
صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن النواس، به. وحديثا الباب
بهما صحيح، والله أعلم.
(١) وقد ذكر المصنف في الفتح (١٥٣/١)، أن البخاري أخرجه في نسخة ونقل عن الصنعاني
قوله: هذا الحديث ساقط من النسخ كلها إلاّ في النسخة التي قرئت على الفربري صاحب
البخاري وعليها خطه، قلت: القائل ابن حجر رحمه الله: وكذا سقطت في جميع النسخ التي
وقفت علیھا .
٦١٨

٣٥٩١ - وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن [سد٥٨٢]
أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كانوا عند [عم ٥٠٧]
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فذكروا هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ﴾(١)، فقال رجل من اليهود ... الحديث.
[مع١٣٤ ب]
فقال عمر رضي الله عنه(٢): فأكمل الله (تعالى)(٣) لنا الأمر، فعرفنا
أنَّ الأمر بعد ذلك في انتقاص.
قلت: أصله مخرج عندهم من حديث طارق بن شهاب عن عمر
رضي الله عنه(٤) دون ما هنا.
(١) سورة المائدة: الآية ٣.
(٢) ما بين المعقوفتين ((فقال)) في (مح)، ولا يستقيم معها السياق، وهي ليست في (سد) و (عم).
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) ما ذكر المصنف حديث طارق بن شهاب وتمامه قال: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر يهود
نزلت هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْتُ عَلَيْكُمْنِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾، نعلم اليوم
الذي أُنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال عمر: فقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه الساعة،
وإن رسول اللّه ◌َ له حين نزلت ليلة جمع، ونحن مع رسول الله وَّر بعرفات.
وفي لفظ قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والليلة التي أنزلت يوم الجمعة، ونحن مع
رسول الله ﴾ بعرفات.
أخرجه البخاري في الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه (١٠٥/١ فتح).
وفي المغازي، باب صحة الوداع (١٠٨/٨ فتح).
وفي التفسير، في المائدة (٨/ ٢٧٠ فتح).
وفي الاعتصام (٢٤٥/١٣)، واللفظ الثاني له (فتح).
ومسلم في التفسير (١٥٢/١٨، ١٥٣)، واللفظ الأول له (نووي).
والترمذي في التفسير (٣١٦/٤)، وقال: حسن صحيح.
والنسائي في الحج، باب ما ذكر في يوم عرفة (٢٥١/٥).
وفي الإِيمان وشرائعه، باب زيادة الإيمان (١١٤/٨).
وفي التفسير من الكبرى (٤٢٦/١).
٦١٩

وأحمد (٣١/١).
وعبد بن حميد (٧٨/١)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٣٥١).
والحميدي (رقم ٣٣)، وابن جرير في التفسير (٨٢/٦)، والآجري في الشريعة ( / ١٠٥)،
وابن حبان (/ ٤١٣: ٨٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٩٦/١، ١٩٧).
والبيهقي في سننه (١١٨/٥).
بأسانيدهم عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عمر، به.
واللفظ الأول لفظ عبد الله بن إدريس عن أبيه، عن قيس.
وهو عند مسلم، والطبري، والآجري، والطحاوي، والبيهقي. وكلام المصنف نقله البوصيري
بمعناه في الإِتحاف المسندة والمختصرة (١٦٩/٢ أ).
٣٥٩١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه عن إسحاق بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٣٥٢/١)، وأحال بمتنه
على حديث طارق بن شهاب وذكر الزيادة.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٨/٣) إلى إسحاق بن راهويه في مسنده،
وعبد بن حميد، وللحدیث شاهد مرسل.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد (١٣/ ٢٥٠).
وابن جرير في التفسير (٦/ ٨٠)، والخطيب في موضِّح الجمع والتفريق (٤٥٨/٢)
كلهم من طريق محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: لما نزلت: ﴿ اَلْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وذلك يوم الحج الأكبر، بكى عمر فقال له النبي وَلّى: ما يبكيك؟ قال:
أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص، فقال: صدقت.
وهذا إسناد رجال ثقات، إلا أن عنترة لم يحضر القصة، فهو تابعي كبير، إلا أن
یکون عنترة سمع الحديث من عمر رضي الله عنه.
وأصل الحديث قال المصنف فيه: إنه مخرج عند أهل الكتب وسبق بيانه في
الحاشية.
٦٢٠