النص المفهرس

صفحات 581-600

ومسلم في التفسير (١٥٧/١٨ نووي)، واللفظ له.
والنسائي في التفسير (٤٠٨/١)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق.
وابن جرير في التفسير (٣٠٧/٥).
والبيهقي في السنن (٢٩٦/٧).
بأسانيدهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنهم أجمعين.
٥٨١

٣٥٧٢ - وقال الحميدي(١): حدثنا سفيان، نا عمرو بن دينار،
أخبرني سلمة - رجل من ولد أم سلمة ـــ (عن أم سلمة رضي(٢) الله عنها)
قالت: إن الزبير بن العوام رضي الله عنه، خاصم رجلاً(٣) إلى
رسول الله وَّله، فقال الرجل: إنما قضى له، لأنه ابن عمَّته، فأنزل الله
تعالى: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ﴾
الآية (٤).
(١) في المسند (١٣٤/١) بالقيد المذكور.
(٢) ليست موجودة في المسند المطبوع، فإما أن يكون الإسناد هكذا، ويؤيِّده رواية ابن مردويه
الآتية في التخريج، وإما أن يكون سقطٌ، ويؤيده أن رواية ابن جرير عن الحميدي فيها
أم سلمة.
(٣) انظر الخلاف في تحديد من هو الرجل في فتح الباري (٣٥/٥).
(٤) سورة النساء: الآية ٦٥.
٣٥٧٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، إن كان سلمة سمع من جدة أبيه. إلاَّ أنَّ في
سنده اختلافاً كما سيأتي في تخريجه.
ولم أجده في الإِتحاف.
تخريجه :
تابع الحميدي بإسقاط أم سلمة عن سفيان:
١ - سعيد بن منصور (رقم ٦٦٠).
٢ - الفضل بن دکین عند ابن مردويه کما في تفسير ابن كثير (٥٣٣/١)، ثنا
محمد بن علي أبو دحيم - كذا وقع في التفسير، والصواب: ابن دحيم كما في السير
(٣٦/١٦) -، ثنا أحمد بن حازم، ثنا الفضل بن دكين. وهذا سند صحيح عن
الفضل.
٥٨٢

كلاهما عن سفيان، به.
ورواه ابن أبي عمرو على الظن كما سيأتي في الحديث التالي:
واختلف على الحميدي: فرواه عبد الله بن عمير الرازي عنه بإثبات أم سلمة.
أخرجه عنه ابن جرير (١٥٩/٥)، ولم أعرف عبد الله بن عمير هذا، وتابعه عنه
هارون بن عبد الله الحمال، وهو ثقة عند ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٨٧).
قلت: الراوي للمسند عن الحميدي هو بشر بن موسى بن صالح الأسدي، وهو
ثقة كما في السير (٣٥٢/١٣).
وتابع الحميدي بإثبات أم سلمة برواية هارون وعبد الله بن عمير :
١ - يعقوب بن حميد عند الطبراني في الكبير (٢٩٤/٢٣)، ثنا أحمد بن
عمرو الخلال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان بمتنه وسنده. ويعقوب حافظ عالم،
إلا أنَّ له مناكير وغرائب كما في ترجمته في الميزان (٤/ ٤٥٠).
٢ - حماد بن يحيى البلخي، أخرجه الواحدي في أسباب النزول ( / ١٣٥)
ولم أعرف حماداً هذا.
والذي يظهر - والله أعلم - أن الاختلاف إنما هو من سفيان بن عيينة، فمرة
يرويه بإثبات أم سلمة، ومرة بحذفها؛ ويدل عليه رواية ابن أبي عمر التالية.
٥٨٣

٣٥٧٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار،
عن رجل من ولد أم سلمة، قال: أظن أن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
إنَّ (الزبير)(١) رضي الله عنه، اختصم هو ورجل إلى النبي ◌َّ فقضى
(َّلية)(٢) (له)(٣) فقال: إنما قضى له لأنه ابن عمَّته(٤) وهمزه بفيه، فقال
يهودي: انظروا إلى هذا، يلمز (نبيه)(٥) نحن أطوع منهم، أمرنا نبينا لنقتل
أنفسنا فقتلنا أنفسنا.
(١) في (عم): ((الزبير بن العوام رضي الله عنه)).
(٢) ليست في (عم).
(٣) ليست في (سد).
(٤) قال النووي رحمه الله في شرحه صحيح مسلم (١٠٨/١٥): ولو صدر هذا الكلام الذي تكلم به
الأنصاري اليوم من إنسان من نسبته وَ ل﴿ إلى هوى كان كفراً، وجرَّت على قائله أحكام
المرتدين، فيجب قتله بشرطه، قالوا: وإنما تركه النبي ◌َلي، لأنه كان في أول الإسلام يتألف
الناس، ويدفع بالتي هي أحسن، ويصبر على أذى المنافقين، ومن في قلبه مرضٌ ويقول:
يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشُروا ولا تنفّروا، ويقول: لا يُتحدَّث أن محمداً يقتل أصحابه، وقد
قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَيْنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَأَعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِينَ (@). اهـ.
(٥) (نبيكم)) وهو خطأ، فلا تتسق مع سياق الكلام بعده.
٣٥٧٣ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه مبهم، لكنه قد فسر في رواية غيرها وعرف.
قلت: وفي قوله: أظن أن أم سلمة رضي الله عنها قالت دليل على الوجه الذي
تقدَّم ذكره، فيه احتمال الإِرسال، والله أعلم.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: إن رجلاً من
الأنصار خاصم الزبير عند النبي ◌َّه في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال
الأنصاري: سرِّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عند النبي وَلغيره، فقال
٥٨٤

رسول الله وَ له: اسقٍ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري فقال: إن
كان ابن عمتك، فتلوَّن وجه النبي ◌َّر، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى
يرجع الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا
يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَلْنَهُمْ﴾ .
أخرجه البخاري في المساقاة، باب سكر الأنهار (٣٤/٥ فتح).
ومسلم في الفضائل، باب وجوب اتباعه وي ل﴾ (١٥/ ١٠٧ نووي).
وأبو داود في الأقضية، أبواب من القضاء (٣١٥/١: ٣٦٣٧).
والترمذي وحسنه في الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما الأسفل
من الآخر في الماء (٤٠٨/٢).
وفي التفسير في سورة النساء (٣٠٥/٤).
والنسائي في آداب القصاة، باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان
(٢٣٨/٨)، وفي إشارة الحاكم بالرفق (٢٤٥/٨).
وفي التفسير (٣٩١/١).
وابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله وصالطيور (١ / ٧: ١٥).
وفي الرهون، باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (٨٢٩/٢: ٢٤٨٠).
وأحمد في مسنده (٥/٤)، وعبد بن حميد في المنتخب (٤٦٣/١: ٥١٨)،
والبزار في مسنده (١٨٤/٣)، والبيهقي في إحياء الموات من السنن، باب ترتيب سقي
الزرع والأشجار من الأودية المباحة (١٥٣/٦).
كلهم بأسانيدهم عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن أخيه، به.
وأخرجه غيرهم بأسانيد فيها اختلاف، ولا يضره كما قال المصنف في الفتح
(٣٥/٥)، وانظر علل الدارقطني (٢٢٧/٤).
وهو يرقي الحديث الأول إلى درجة الصحة.
٥٨٥

٣٥٧٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا سفيان، حدثني
عبد الله بن السائب، عن زاذان، قال: قال عبد الله (هو ١)(١) بن مسعود
رضي الله عنه: القتل في سبيل الله (تعالى)(٢) يكفِّر الذنوب كلها غير
الأمانة، يُؤْتى (بالشهيد)(٣) في سبيل الله (عزَّ وجلّ)(٤)، فيُقال: أدّ
أمانتك، فيقول: من أين أؤديها فقد ذهبت الدنيا، قال: فقال: اذهبوا به
[عم٥٠٤] (إلى)(٥) الهاوية، حتى إذا انتُهى به إلى قرار الهاوية، مُثِّلت له أمانته كهيئة
يوم ذهبت، فيحملها، فيضعها على (عاتقه)(٦)، (ف)(٧) يصعد في النار،
حتى إذا رأى أنه قد خرج (منها) هوت، وهوى في إثرها أبد الآبدين، ثم
قرأ (عبد الله)(٨): ﴿﴿ إِنَّاللَّهَ يَأْمُرُّكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(٩).
(١) ليست في (سد).
(٢) في (سد) و (عم): ((عز وجل)).
(٣) في (سد) و (عم): ((الشهيد)).
(٤) في (سد) و (عم): ((تعالى)).
(٥) في (عم): ((في)).
(٦) في (عم): ((عاتقيه)).
(٧) ليست في (عم).
(٨) في (سد) و (عم): ((رضي الله عنه)).
(٩) سورة النساء: الآية ٥٨.
٣٥٧٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، وهذا لا يقال من قبيل الرأي، فله حكم الرفع كما يعلم.
ولم يذكره البوصيري في موضعه.
١ - تابع يحيى عن سفيان: وكيع عند ابن أبي حاتم في التفسير كما في
تخريجه :
٥٨٦

تفسير ابن كثير (٥٢٧/١)، حدثنا محمد بن إسماعيل الأخمسي، ثنا وكيع عن سفيان
بنحوه، ولم يذكر الآية، وزاد في آخره: قال زاذان: فأتيت البراء، فحدثته فقال:
صدق أخي ﴿﴿إِنَّاللَّهَ يَأْمُرُ كُمْأَنْ تُؤَدُّواْ أَلْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ .
٢ - وبنحو حديث الباب: الأسود بن عامر الشامي، وهو ثقة كما في التقريب
(٧٦/١) عند البيهقي في الوديعة من سننه، باب ما جاء في الترغيب في أداء
الأمانات.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر،
ثنا الأسود، به وهذا إسناد صحيح إليه.
وقد اختلف في التصريح برفع الحديث ووقفه، فوقفه سفيان كما تقدم.
وتابعه على الوقف.
الأعمش في رواية بذكر طرفه الأول، ولفظه: القتل في سبيل الله كفارة كل ذنب
إلا الأمانة، وأن الأمانة الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة، والكيل والميزان
والحديث وأعظم من ذلك الودائع.
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٦٦/١: ١٤٤)، حدثنا الحسن بن
عرفة بن يزيد، ثنا علي بن هاشم، ثنا الأعمش، عن أبي السائب، عن زاذان، عن ابن
مسعود رضي الله عنه.
هذا إسناد حسن.
ورواه شريك عن الأعمش عن ابن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود بلفظ
حديث وكيع، واختلف على شريك فيه.
فرواه منجاب بن الحارث موقوفاً.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٠١/٤)، حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن
جعفر القتات، ثنا منجاب، به.
وهذا إسناد صحيح. منجاب ثقة، كما في التقريب (٢٧٤/٢).
٥٨٧

وخالفه إسحاق بن يوسف الأزرقي فرفعه عن شريك.
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١٦٧/١: ١٤٥)، وابن جرير في التفسير
(٥٦/٢٢)، والطبراني في الكبير (٢٧٠/١٠).
وأبو نعيم في الحلية (٤ / ٢٠١)، من طريق تميم بن المنتصر، حدثني إسحاق، به.
وهذا إسناد صحيح. قالوا في إسحاق هذا كما في التهذيب (٢٢٥/١)، من
أعلم الناس بحديث شريك.
قال شريك بإسناد أبي نعيم في الموضع المتقدِّم: وحدثني عباس العامري، عن
ابن مسعود عن النبي صَل98.
قلت: شريك هو القاضي النخعي. صدوق يخطىء كثيراً، فالعبرة بموافقته
للثقات، لا التفرد عنهم، كيف وقد ورد عن الأعمش موقوفاً. أخرجه البيهقي في
شعب الإيمان (٤/ ٣٢٣).
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن
نصر، ثنا معمر بن سليمان الرَّقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش، به موقوفاً.
وهذا إسناد حسن. عبد الله بن بشر فيه كلام لا يضره إن شاء الله.
كما في ترجمته في التهذيب (١٤٠/٥).
قال الدار قطني في العلل (٧٨/٥): والموقوف هو الصواب.
٥٨٨

٣٥٧٥ _ وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب، عن هشام،
عن محمد بن سيرين، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه
الآية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلَلَةِ﴾ (١)، والنبي ◌َّ في منزله
فنظر، فإذا حذيفة رضي الله عنه، فقرأها (وَلِيٍ)(٢) عليه، (فلقنها(٣)) (٤)
حذيفة رضي الله عنه، ونظر حذيفة (رضي الله عنه)(٥) فإذا عمر رضي الله
عنه، فأقرأه إياها فلقنها، فلما استخلف عمر رضي الله عنه، أراد أن يقضي
في الكلالة(٦)، فلقي حذيفة رضي الله عنه، فسأله، فقال: والله إني لأحمق
(١) سورة النساء: الآية ١٧٦، والكلالة قال الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٤٧٠) مشتقة من
الإكليل، وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه، والمراد هنا: من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا
فروعه، ثم نقل قول أبي بكر رضي الله عنه أنها من لا ولد له ولا والد، ثم ذكر أنه قول أكثر
الصحابة، وجماهير التابعين، وهو قول الفقهاء السبعة، والأئمة الأربعة، وجمهور السلف
والخلف بل جميعهم، وقد حكى الإجماع عليه غير واحد، وقد روى عن ابن عباس رضي الله
عنهما ما يخالف ذلك، وهو أنه من لا ولد له، والصحيح عنه الأول، ولعل الراوي ما فهم عنه
ما أراد. اهـ. مختصراً.
(٢) ليست في (سد) و (عم).
(٣) اللقن مصدر لقن الشيء يلقنه لقناً أي فهمه ما لم يفهم، والمعنى أنه قرأ عليه الآية حتى
استوعبها وفهمها فهماً جيداً بحيث لا يسقط عنه حرفاً منها ولا معناه.
انظر النهاية (٢٦٦/٤)، لسان العرب (ترتيب ٣٨٨/٣).
(٤) (سد): ((يلقنها)) ولا يتسق مع سياق الكلام بعده.
(٥) ليست في (سد) و (عم).
(٦) قد أشكل حكم الكلالة على عمر رضي الله عنه حتى قال: ثلاث وددت أن رسول الله وێ كان
عهد إلينا فيهن عهداً نتهي إليه: الجد والكلالة وباب من أبواب الربا انظر تخريجه مفصلاً في
تخريج الشيخ شعيب الأرناؤوط لهذا الحديث في صحيح ابن حبان (١٧٥/١٢)، فأرشده
النبي ﴿ إلى هذه الآية، فلما حصل ذلك، كأنه نسي أن يسأل النبي وَلتر عن معناها وانظر
تفسير ابن كثير (٦٠٦/١).
٥٨٩

إن ظننت أن إمارتك تحملني غلاً، وتقول: لقنيها هو ما قلت لك(٧) قال
يرحمك الله، ليس هذا أردت، قال: نزلت على رسول الله وَله فلقننيها
فلقنتك كما لقننيها، فوالله لا أزيد على ذلك شيئاً أبداً.
(٧) يقصد والله أعلم أنه اكتفى بما لقنه إياه لما أخبره النبي ◌َ ر فلا داعي لإعادتها، ولا تظنن أني
أخفيت عنك شيئاً، ويدل على هذا رواية البزار الآتية في تخريج الحديث، وقد كان في حذيفة
رضي الله عنه حدة، يجدها المطالع لترجمته رضي الله عنه وأرضاه وجمعنا به.
٣٥٧٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع محمد بن سيرين لم يسمع من حذيفة كما
في جامع التحصيل ( / ٢٦٤).
وقال ابن كثير في التفسير (٦٠٨/١)، وهو منقطع بين ابن سيرين وحذيفة.
وقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (١٦٩/٢ أ) فيه انقطاع.
تخريجه :
لم أقف علیه بهذا الإِسناد وقد توبع هشام، عن محمد.
رواه عنه .
١ - أيوب السختياني عند عبد الرزاق في التفسير (١٧٧/١/١)، وفي
المصنف (رقم ١٩١٩٣)، ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٤٢/٦).
عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، وهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين.
ورواه ابن جرير بطريق آخر من معتمر، حدثنا ابن وكيع، ثنا محمد بن حميد،
عن معمر .
وهذا إسناد ضعيف: ابن وكيع وشيخه ضعيفان .
ولفظ أيوب عند عبد الرزاق نزلت قل الله يفتيكم في الكلالة، والنبي وَّ في
مسير له، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان، فبلغها النبي وَ لهر حذيفة، وبلغها حذيفة
عمر بن الخطاب وهو يسير خلف حذيفة، فلما استخلف عمر سأل حذيفة ثم اقتص
٥٩٠

الحدث علی نحو حدیث هشام بن حسان.
٢ - وتابعهما عبد الله بن عون عن ابن سيرين أخرجه ابن جرير في التفسير
(٤٢/٦).
حدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن عليه، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، به.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن سیرین.
وقد ورد الحديث موصولاً عن هشام، عن ابن سيرين.
أخرجه البزار كما في تفسير ابن كثير (٦٠٨/١).
وابن مردويه كما في المرجع المذكور كلاهما من طريق عبد الأعلى بن
عبد الأعلى حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة
قال: نزلت آية الكلالة على النبي ◌َ ﴿ وهو في مسير له فوقف النبي ◌َّ- وإذا هو
بحذيفة، وإذا رأس ناقة حذيفة عند ردف راحلة النبي ونَ ﴿ فلقاها إياه، فنظر حذيفة،
فإذا عمر رضي الله عنه، فلقاها إياه فلما كان في خلافة عمر، نظر عمر في الكلالة،
فدعا حذيفة فسأله عنها، فقال حذيفة لقد لقانيها رسول الله وَير فلقيتكها كما لقاني
رسول الله ﴿﴿ إني لصادق، والله لا أزيدك على ذلك شيئاً أبداً، قال البزار: لا نعلم
أحداً رواه إلاَّ حذيفة، ولا نعلم له طريقاً عن حذيفة إلاَّ هذا الطريق، ولا رواه عن
هشام إلاّ عبد الأعلى.
قال الهيثمي في المجمع (١٦/٧) ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن
حذيفة ووثقه ابن حبان.
وقال البوصيري رواته ثقات.
٥٩١

٣٥٧٦ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا عقبة بن مكرم(٢)، ثنا يونس بن
بكير، ثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة رضي الله
عنه قال: إن رسول الله ◌َ﴾ قال: يبعث الله (تعالى)(٣) يوم القيامة(٤) قوماً
تأجج(٥) أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول الله؟ (فقال)(٦) وَلّى: ألم تر
أن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اَلْيَتَمَ ظُلْمًا﴾(٧).
(١) في المسند بالإِسناد والمتن بقيده المذكور (٤٦/٦).
(٢) بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الراء.
(٣) ليست في (سد).
(٤) في المسند: ((من قبورهم)).
(٥) الأجيج: تلهب النار ويطلق على صوتها.
(٦) (سد): ((قال)).
(٧) سورة النساء: الآية ١٠.
٣٥٧٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد موضوع فيه زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب، قال البخاري في
نافع بن الحارث لم یصح حديثه.
قال الهيثمي في المجمع (٥/٧)، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.
قال البوصيري في الإِتحاف (١٦٧/٢/ب) فيه زياد بن المنذر عن نافع بن
الحارث وهما ضعيفان، وزاد في المسندة وهما واهيان متهمان، وقال رواه أبو يعلى
وعنه ابن حبان في صحيحه.
تخريجه :
أخرجه عن أبي يعلى.
ابن حبان في صحيحه (١٢/ ٣٧٧).
وابن عدي في الكامل في ترجمة زياد (١٠٤٧/٣).
وتابع أبا يعلى عن عقبة.
٥٩٢

١ - أبو زرعة عند ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير
(١ /٤٦٧).
٢ - أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم عند ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير
ابن كثير في الموضع السابق.
أخرجه عن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، المترجم في تاريخ أصبهان (٢٢٠/١)
عن أحمد، به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤٤٣/٢)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده
والطبراني.
٥٩٣

٣٥٧٧ - حدثنا(١) سعيد أخبرني عيسى بن صدقة قال: سمعت
أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: اتقوا الله (تعالى)(٢)، وأدوا
(الأمانة)(٣)، فإن الله عزّ وجل يقول(٤): وأدوا الأمانات إلى أهلها.
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) ليست في (سد).
(٣) (عم): ((الأمانات)).
(٤) يؤول هذا على معنى أمر أو أخبر في كتابه، إن صح الحديث.
٣٥٧٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه عيسى بن ورقة وهو ضعيف.
تخريجه :
لم أقف علیه.
٥٩٤

٣٥٧٨ - حدثنا(١) عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الرحمن،
(عن)(٢) أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج
ضمرة بن جندب(٣) رضي الله عنه، من بيته مهاجراً، فقال لأهله: احملوني
فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله وَله، فنزل الوحي: ﴿وَمَنْ
يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ ... ﴾(٤) الآية.
(١) القائل أبو يعلى في المسند (١٤٥/٣)، بالإسناد والمتن بالقيد.
(٢) في (سد) ابن وهو خطأ، وهو كذلك في المسند المطبوع والمثبت موافق للكتب التي خرجت
الحديث.
(٣) ضمرة بن جندب بفتح الضاد وإسكان الميم وفتح الراء المهملة، مختلف في اسمه اختلافاً كثيراً
بسطه المصنف في الإصابة فانظره (٢٥١/١).
(٤) سورة النساء: الآية ١٠٠.
٣٥٧٨ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه أشعت بن سوار القاضي وهو ضعيف إلاّ أنه قد توبع.
قال الهيثمي في المجمع (١٣/٧)، رجاله ثقات.
وسكت عليه البوصيري في المسند والمختصرة (١٦٨/٢ أ).
تخريجه :
تابع مشكدانة عن عبد الرحيم سهل بن عثمان، عند ابن أبي حاتم في تفسيره
كما في تفسير ابن كثير (٥٥٦/١).
وعند الطبراني في الكبير (٢٧٢/١١)، بإسناديهما عن سهل، به.
وقد تابع أشعت بن سوار، عمرو بن دينار بنحوه ولفظه نزلت هذه الآية: ﴿ الَّذِينَ
◌َتَوَقَّهُمُ الْمَلَئِكَةُّ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمّ﴾ وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان
مريضاً، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر، فقالوا: أين نخرجك،
فأشار بيده نحوه المدينة، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا ... ) الآية.
أخرجه ابن جرير (٢٤٠/٥).
٥٩٥

حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك
عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
وهذا إسناد ضعيف شريك سيِّىء الحفظ كما في ترجمته (رقم ٣٨٨/ب).
هكذا قلت: ثم رأيت في التعليق على سنن سعيد بن منصور (١٣٦٥/٤).
أن في الإسناد سقطاً يدل عليه رواية ابن أبي حاتم فهو عن الزبيري عن
محمد بن شريك عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس وهذا سند صحيح لكن خالفه
سفيان بن عيينة .
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧١).
وابن جرير من طريقه في التفسير (٢٣٩/٥).
والفاكهي في أخبار مكة (رقم ٢٣٨٢).
فرواه ابن عيينة عن عمرو قال سمعت عكرمة فذكره، وهذا مرسل صحيح
الإِسناد إلى عكرمة.
وتابعهما عن عكرمة ابن جريج أخرجه الطبراني (٢٣٩/٥).
ثنا القاسم، ثنا الحسين، ثنا حجاج عن ابن أبي جريج، عن عكرمة قال لما
نزلت الآية ﴿ الَّذِينَ تَنَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ﴾ قال جندب بن ضمرة الجزعي فذكره بمعنى
الحديث.
وهذا إسناد ضعيف:
١ - الحسين هو سند ضعيف.
٢ - ابن جريج مدلس وقد عنعن.
ورواه سعيد بن جبير نحوه بأسانید:
أخرجه سعید بن منصور (رقم ٦٨٥)، وابن جرير (٢٣٩/٥).
من طريق هشيم بن بشر، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير أن
رجلاً من خزاعة كان بمكة فمرض وهو ضمرة بن العيض أبو العيص بن ضمرة بن
٥٩٦

زنباع، فأمر أهله ففرشوا له على سرير وحملوه وانطلقوا به متوجهاً إلى المدينة فلما
کان بالتغیم مات فنزلت.
وهذا سند ضعيف على إرساله فهشيم مدلس وقد عنعن ولكن هشيم تابعه بنحوه
شعبة عند ابن جرير في الموضع السابق، نا محمد بن سبأ، نا محمد بن جعفر، حدثنا
شعبة، به .
وهذا سند صحيح عن شعبة.
وأخرجه ابن جرير في الموضع السابق وعزاه الحافظ ابن حجر (٢٥١/١) إلى
السراج والبلاذري من طريق قيس بن الربيع عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير بنحوه
مطولاً ، وهذا سند ضعيف، قيس بن الربيع ضعيف. الحديث كما سيأتي في ترجمته وبعد
فالحديث مرسل صحيح الإِسناد برواية سفيان عن عمرو عن عكرمة، ورواية شعبة عن
أبي بشر، عن سعيد بن جبير. وهما تلميذا ابن عباس رضي الله عنهما الأثيران فاحتمال
سماعهما له منه کبیر ويؤيده رواية محمد بن شريك ومن تابعه .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦٥١/٥)، إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
٥٩٧

٣٥٧٩ - حدثنا(١) محمد بن إبراهيم، ثنا مبشر (٢) هو ابن إسماعيل
عن تمام بن (نجيح)(٣)، عن كعب بن ذهل الإِيادي، قال: كنت أختلف
إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فسمعته يحدث عن نبي الله وَ ل و قال: أتاني
آتٍ (٤) من ربي عزّ وجل، فقال: من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه، ثم
يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً، وقد كانت شقت(٥) (عليهم)(٦) الآية
التي قبلها ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَّبِهِ﴾(٧) فأردت أن أبشر أصحابي (قلت:
يا رسول الله، وإن زنى وإن سرق، ثم أستغفر الله، غفر له؟ قال ◌َله
نعم)(٨) ثم قلت: فقال: (رسول الله (وَله)(٩): نعم على رغم أنف (١٠)
عويمر، ثم قال كعب بن ذهل (رضي الله عنه) (١١) رأيت أبا الدرداء
رضي الله عنه یضرب أنف نفسه بأصبعه .
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) بضم الميم وفتح الباء، وكسر الشين المشددة.
(٣) في الأصل: ((رميح)) والمثبت من (سد) و (عم) الموافق كما في كتب الرجال والكتب التي
خرجت الحدیث.
(٤) أي جبريل عليه السلام بالوحي.
(٥) الآية في سورة النساء: الآية ١٠٠ (ومن يعمل ... ).
(٦) في الأصل: ((عليكم)) والمثبت من (سد) و (عم) الموافق لسياق الكلام.
(٧) تقدم في أول تفسير السورة بيان ذلك من الأحاديث، والآية ١٢٣ من سورة النساء.
(٨) تكررت مرتين في (سد) و (عم).
(٩) ليست في (سد) و (عم).
(١٠) قال النووي رحمه الله في شرحه الصحيح مسلم (١٠٨/١٦): قال أهل اللغة معناه ذل وقيل:
كره وخزى، وهو بفتح العين وكرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق
بالرغام، وهو تراب مختلط برمل.
(١١) ليست في (سد) و (عم).
٥٩٨

٣٥٧٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه علل:
١ - محمد بن إبراهيم متهم إلاّ أنه لم يتفرد به.
٢ - تمام بن نجيح ضعيف.
٣ - کعب بن ذهل مجهول.
قال الحافظ ابن كثير في التفسير (٥٥٦/١): غريب جداً من هذا الوجه بهذا
السياق، وفي إسناده ضعف.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤).
وفيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري
وغيره.
قلت: هذا سبق قلم ونظر من الإِمام الهيثمي رحمه الله فإن الذي وثقه ابن معين
وضعفه البخاري هو تمام بن نجيح شيخ مبشر في هذا الحديث.
وقال البوصيري رحمه الله في الإِتحاف (مختصر ١٦٨/٢)، وفي
المسندة .
رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف رواته وجهالة بعضهم.
تخريجه :
تابع محمد بن إبراهيم عن إسماعيل موسى بن مروان الرقي مترجم في الجرح
والتعديل (١٦٥/٨)، وهو صدوق، أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن
کثیر (٥٦٦/١) قال: حدثنا محمد بن علي بن دحیم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا
موسى، ثنا مبشر، به، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦٧٨/٢)، إلى الطبراني في الكبير كما في
المجمع (١٤/٧).
٥٩٩

.
قلت: وأخرجه أبو داود في سننه مختصراً عن كعب قال كنت اختلف إلى
أبي الدرداء رضي الله عنه، فقال أبو الدرداء: كان رسول الله # إذا جلس وجلسنا
حوله فقام فأراد الرجوع، نزع تعليه أبو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه،
فیثبتون.
أخرجه في الأدب باب إذا قام من مجلس ثم رجع (٤/ ٢٦٤: ٤٨٥٤).
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، ثنا مبشر، به.
٦٠٠